الفصل 7 | من 25 فصل

رواية رهف الفصل السابع 7 - بقلم يارا غزلان

المشاهدات
23
كلمة
4,726
وقت القراءة
24 د
التقدم في الرواية 28%
حجم الخط: 18

عند رهف في البيت. رهف بعياط: أنا مستحيل أبعد عيالي عني، أنا لازم أرجع أمريكا، لازم أسافر قبل ما ياخدوهم. وطلعت على أوضتي ألم الهدوم. نديم: رهف استني، اللي بتعمليه ده غلط. رهف: عايزني أسيبو ياخدوهم؟ نديم: لا، هو مش هياخدهم. بصي لازم نفكر في حل، مينفعش تهربي، لازم تحلي الموضوع ده. رهف: أعمل إيه؟

نديم: تعالي اقعدي، بصي أنا بقترح إننا نفهمو ونعرفو إن عنده 3 أطفال مش طفل واحد ونحل الموضوع ده بالمعقول. أنا معنديش مانع يشوفهم كل فترة بس ما ياخودهمش. رهف: هو ميستحقش يكون أبوهم. نديم: ماهو لازم ندور على حل. رهف: كلام نديم أقنعني، وبعد ساعات وافقت إني أعرف زياد كل حاجة ونتفاهم بالعقل، رغم إني متأكده إن زياد معندوش عقل وإن مكان عقله في عقل. تاني يوم.

رهف: صحيت من النوم ملقتش نديم، قومت مفزوعة وخايفة، ليكون زياد أخذهم. جريت على أوضة الأولاد لقيت نديم نايم جنبهم واخدهم في حضنه. صعب عليا أوي وخايفة جداً لو نتحرم منهم. نديم: صباح الخير. رهف: صباح النور يا حبيبي، أنت نايم هنا من إمتى؟ نديم: معرفتش أنام امبارح فجيت هنا. رهف: تمام، هنزل أشوف الفطار. نديم: رهف، لسه على قرارك؟ نتصل على زياد النهارده ونخليه يجي ونتكلم بالعقل. رهف بتردد: تمام. نديم: تمام.

وباسها من خدها. هاخد شاور وأجي. رهف: تمام. نزلت أشوف الفطار وأنا قلبي مش مطمن وخايفة. الباب بيخبط. رهف: خليكي، هفتح أنا. أيوا. رجل: مدام رهف موجودة؟ رهف بتوتر: أيوا أنا. رجل: اتفضلي، ده جواب من المحكمة. رهف: أاي، قلبي، محكمة! يالهوي، ط، طيب في إيه؟ رجل: معرفش، اتفضلي امضي هنا. رهف: مسكت القلم، ودي كانت أصعب مرة أكتب فيها اسمي، مش قادرة أضغط على أعصابي، حاسة إن هيغمى عليا. قفلت الباب ودخلت وبفتح الجواب برعشة.

نديم: كنت بلبس هدومي سمعت رهف بتصرخ، خرجت جري لقيتها بتجري على أوضة الأولاد. نديم: رهف! رهف! رهف بعياط: عملها، قدم فيا محضر، هياخودهم يا نديم! نديم: وقفت في صدمة. محضر؟ رهف كانت بتحضن العيال وبتعيط وهما بيعيطوا على عياطها، وأنا مش فيا حيل أهدي فيها. أنا عايز حد يهديني. هعمل إيه لو بعدوا عني؟ بعد السنين دي خلاص هيروحوا كده بالساهل؟ زياد هياخدهم على الجاهز. طيب وأنا؟

أنا عارف إن لو زياد أخذهم رهف هترجع لزياد عشان خاطر عيالها وإنها تبقى معاهم. يعني خلاص يا نديم أنت الغريب دلوقتي. عند زياد. نوال بتخبط على الباب جامد. زياد: إيه؟ في إيه يا ماما؟ نوال: هجبلك ابنك، يلا بوس إيدي. زياد: مش فاهم. نوال: روحت قدمت في رهف بلاغ وعملت محضر. زياد: ليه يا أمي؟ ليه؟ مانتي عارفة إن حضانة الطفل مع الأم. نوال: هي فعلاً مع الأم، بس هي خطفت ابنك وأنت معندكش علم بكده. يعني القضية في صالحك. زياد: بجد؟

نوال: طبعاً، افرح، ابنك هينام في حضنك قريب. زياد بفرحة. يارا: كنت واقفة بسمعهم من بعيد، بس مكنتش فرحانة. دي هتبقى المرة التانية اللي يكسروا فيها قلب رهف. حقيقي، صعبانة عليا أوي. بس للحظة فقت. لو زياد أخد ابنه، رهف مستحيل تبعد عن ابنها، يعني ممكن ترجع لزياد. يعني أنا اللي هيتكسر قلبي. ليه كده؟ عند رهف. نديم: إمتى الجلسة؟ رهف: بعد بكرة. نديم: تمام. رهف: قلتلك نرجع أمريكا. نديم: فكرك مكانش هيعرف يجيبك؟

ده قانون يا رهف، يعني إحنا اللي هنتأذى مش زياد. رهف: لا، أنا مش غلطانة. زياد كان عايز ينزل الطفل وأنا هربت، يعني كنت أسيبه ينزل؟ نديم: إيه اللي يثبت للمحكمة إن زياد كان هينزله؟ فكرك هما مش مفكرين في كده؟ وزمانهم خفوا أي حاجة ضدهم. ومتنسيش يا رهف إننا سمينا الأولاد باسمي. وده غلط شرعاً وقانوناً. رهف: يعني إيه؟ يعني هتحرم من عيالي؟ نديم: ربنا يستر. أنا هحاول أكلم زياد وأتفاهم معاه، يمكن يسحب المحضر. في الشركة.

نديم: زياد فين؟ موظف: مجاش يا باشا. نديم: طيب تعرف عنوانه؟ موظف: أيوا، اتفضل. نديم: شكراً. خرجت من الشركة وروحت على العنوان، خبطت على الباب. زياد: الباب خبط، فتحت. أهلاً نديم بيه. نديم: عايز أتكلم معاك شوية. زياد: لا، أنا معنديش كلام. كلامنا في المحكمة. نديم: ده مش حل يا زياد. زياد: لا حل، أنتو اللي عايزين كده. نديم: طيب نشوف حل يرضي الطرفين. رهف مش هتقدر على كده.

زياد: متقلقش، أنا هطيب خاطرها لما ترجعلي. اطلع منها أنت. نديم: الكلمة عصبتني بطريقة كبيرة، لقيتني فجأة بضرب زياد بوكس في وشه. وقع على الأرض. زياد: آآآه! والله ما هسيبك، هاخد ابني منك يا نديم، وهاخد رهف كمان. الناس كانت اتلمت وبتشد نديم تبعده عن زياد. نديم: بعينك! أنا مستحيل أسيبهملك. زياد: المحكمة تقرر يا حبيبي. يوم الجلسة.

رهف: كنت متوترة جداً وجهزت أنا ونديم، بس لما شفت نديم اكتشفت إن خوفي ولا حاجة جنب خوفه. وأد إيه عرفت إنه بيحبهم أكتر مني بمراحل. كنا قاعدين برا صالة المحكمة ونديم بيعض ضوافره من التوتر وشكله فعلاً خايف. رهف: نديم، اهدى. نديم: خايف يا رهف، خايف لو القاضي قال إن زياد ياخدوهم. هعمل إيه؟ رهف: نديم، قدام الكل، إحنا عندنا مروان. نديم: إزاي يعني؟ ماهيعرفوا كل حاجة. رهف: متجبش سيرة بس بالله عليكم.

محامي رهف: اتفضلوا، الجلسة هتبدأ. دخلنا قعدنا وقلبي بيدق مع كل خطوة. نديم كان باين عليه القلق وبيعرَِق. بعد شوية لقيت زياد وأمه وإخواته وحياة. نوال: أهلاً بالحلوة اللي أخدت الواد وهربت. رهف: شوفي، حقيقي أنا متعصبة لدرجة إني ممكن أتصرف تصرف مش هيعجبك، اقعدي أحسن. نوال: أنتِ يا بت، مفكراني إيه؟ نديم بنظرة حادة: اتفضلي اقعدي، وملكيش دعوة بره. نوال بخوف مبينتهوش: راحت قعدت مكانها. بيخرج شاب يعلن عن دخول القاضي.

القاضي: سكوت. اتفضلوا ابدأوا. محامي زياد: حضرتك، موكلي قدم في طليقته المدام رهف بأنها ولدت ابنه من غير علمه بأنها حامل أصلاً، وزوج مدام رهف الأستاذ نديم نسب الطفل ليه وسجلوه باسمه. محامي رهف: بعد إذن حضرتك يا سيادة القاضي، موكلتي كانت في ضغط، وهي مهربتش بمزاجها. طليق موكلتي الأستاذ زياد ووالدته حاولوا يسقطوا موكلتي والتعدي عليها هي وبناتها وأخذوها جبراً للدكتور.

محامي زياد: اعترض يا سيادة القاضي، الكلام ده كدب وملوش أي أساس من الصحة، بدليل إن مدام رهف مكانش عليها أي آثار ضرب، وإن هي اللي طلبت الطلاق ومضت بكامل إرادتها على ورقة طلاقها، وكمان اتنازلت عن كل حاجة تخصها لموكلي وده بإرادته. رهف: كدب. القاضي: بعد إذنك، اتكلمي في دورك.

محامي رهف: كل الكلام اللي قاله محامي الأستاذ زياد مش صح، وهو تبرير ليهم. والصح إنهم حاولوا يسقطوها وطلقوها غصب عنها، وموكلتي ترجت زوجها الأستاذ زياد أكتر من مرة، ولكن رفض وسمع كلام والدته. محامي زياد: موكلي فضل مستحمل زوجته كثيراً وهي بتعاني من أمراض عقلية مما أدى لتأخر حملها 5 سنين. نديم: الكلام ده مش صح، رهف معندهاش أي مشاكل. ده افترا. القاضي: سكوت، لو سمحت، متتكلمش.

محامي رهف: حضرتك، معانا الدكتورة اللي كانت المفروض مسؤولة عن إجهاضها ومستعدة تقول شهادتها. القاضي: اتفضل. بتدخل الدكتورة رحمة وبتطلع على منصة الشهود. محامي رهف: اتفضلي احكي اللي حصل.

دكتورة رحمة: من خمس سنين تقريباً جتلي مدام نوال وابنها وبناتها برهف، وإنهم عايزين ينزلوا البيبي. وأنا عرفتهم إن الإجهاض خطر وإنها ممكن تموت مني، ولكنها أثرت إنها تنزله وكنت فعلاً هعمل العملية، لكن مدام رهف اترجتني منزلوش وإنهم جايبينها غصب. وأنا تعاطفت معاها وقلت إن الطفل نزل وأنا معملتش العملية، ووعدتني إنها مش هتعملي مشاكل، وبعدها معرفتش عنها حاجة.

محامي زياد: حضرتك، ده كدب، والدكتورة متفقة معاهم، وأطلب بالتحقيق معاها. القاضي: اتفضل. محامي زياد: حضرتك عندك أي إثبات للكلام ده؟ الدكتورة: إزاي؟ المحامي: عندك شهود؟ الدكتورة: لا، لأني كنت خايفة إن زياد وأهله يعرفوا، فكان سر بينا. المحامي: عندك كاميرات تثبت إنهم جابوها غصب؟ الدكتورة: ده بقاله خمس سنين، إني كاميرا بتسجل لخمس سنين؟ المحامي: عندك شهود شافوا إن مدام رهف جاية غصب؟ الدكتورة: لا.

المحامي: زي ما سمعت يا حضرة القاضي، الموضوع سر بينهم، ومفيش أي شهود على الكلام ده. القاضي: شهادة الدكتورة باطل. محامي رهف: والدة الأستاذ زياد كانت مقاطعاهم تماماً لمدة خمس سنين ومش بتزورهم نهائي. وأول زيارة راحت فيها عندهم كان عشان تطلقهم، ولما عرفت إنها حامل أصرت تنزل الطفل. والجيران يشهدوا إنها مكانتش بتزورهم. محامي زياد: حابب أتكلم مع ابنها، الأستاذ زياد. زياد بيطلع على المنصة.

المحامي: فعلاً، والدتك كانت مقاطعاكم؟ زياد: لا، كنت بروح عندهم كل يومين تقريباً. المحامي: زي ما سمعت يا حضرة القاضي، كان بيروح عندها، معنى كده إن مدام رهف هي اللي كانت مقاطعة حماته. محامي رهف: سيادة القاضي، اسمحلي أتكلم مع الأستاذ زياد. القاضي: اتفضل. المحامي: إيه سبب جوازك من رهف؟ زياد: كنت بحبها. المحامي: والدتك هي اختارتها ليك ولا أنت اخترتها؟ زياد: أنا اخترتها. المحامي: والدتك كانت موافقة بيها؟ زياد بتنهيدة: لا.

المحامي: ليه؟ إيه السبب اللي يخليها ترفض جوازكم؟ زياد: كانت عايزاني أتزوج بنت خالتي وأنا رفضت. المحامي: يعني يا حضرة القاضي، مدام نوال هي اللي مكانتش حابة مدام رهف مش العكس، وبالتالي مكانتش بتروح عندها. يكمل المحامي: كنت عارف إن مراتك حامل؟ زياد: لا. المحامي: مكانش عندك أي فكرة عن حملها؟ زياد: لا. المحامي: إمتى عرفت إن مروان ابنك؟ زياد: من يومين. المحامي: عرفت إزاي؟

زياد: الدكتورة رحمة شافتنا سوا وأنا شايل مروان، فكرت إننا رجعنا لبعض. المحامي: قالت إيه الدكتورة رحمة؟ زياد: مش فاكر. المحامي: فاكر اللي حصل من خمس سنين ومش فاكر اللي حصل من يومين؟ زياد بعصبية: قالت كنت عارفة إنكم هترجعوا لبعض. المحامي: بس؟ زياد: أيوا. المحامي: بس الكلمتين دول مفهمش إن مروان ابنك؟ زياد: قالت كويس إن مكنتش نزلت الطفل. المحامي: طيب ليه قالتلك كده؟

زياد: اللي فهمته إن رهف كانت عايزة تنزل الطفل من غير ما تعرفني. المحامي: وإيه اللي خلاها ترجع في كلامها؟ زياد: معرفش. المحامي: يعني رهف اللي مكانتش عايزة الطفل؟ زياد: أيوا. المحامي: طيب لو هي مكانتش عايزة الطفل، بتتراجع ليه؟ زياد: معرفش. المحامي: يا حضرة القاضي، لو كانت مدام رهف مش عايزة الطفل، كانت نزلته،

لكن الدكتورة قالت: "كنت عارفة إنكم هترجعوا لبعض، الحمد لله إني منزلتش الطفل". معاناها إن مدام رهف ترجتها متنزلوش. القاضي: كمل. المحامي: طيب، نقول إن مدام رهف ترجتها متنزلوش، ليه تهرب وتخبي عن موكلي؟ أحب أتكلم مع مدام رهف. القاضي: اتفضل. بتطلع رهف على المنصة. المحامي: ليه هربتي على أمريكا؟ رهف: خوفاً على ابني. المحامي: ولا عشان تروحي لحبيبك اللي هو جوزك دلوقتي؟ رهف: أنت بتقول إيه؟

المحامي: أيوا، خبيتي على جوزك حملك وكنتي عايزة تنزليه عشان كنتي على علاقة بنديم. رهف: كدب. المحامي: إزاي تسجلوا الطفل باسم نديم؟ رهف: كنت خايفة زياد ياخده ويحرمني منه. المحامي: بس ده جوزك. رهف: طليقي. المحامي: يا حضرة القاضي، إيه قانون يثبت إنه ينفع يتسمى الطفل على اسم غير أبوه؟ لو سمحت، عايز أتكلم مع جوزها. بيطلع نديم. المحامي: مين اداك الحق تسمي الطفل على اسمك؟

نديم: عارف إنه غلط، بس كان غصب عني، كنت خايف زياد ياخده أو يأذيه زي ما حاول ينزله. المحامي: وانت هتكون أحن عليه من أبوه؟ نديم: أبوه كان عايز ينزله، مكانش عايزه. وبعد كلام كتير بينهم، كانت القاضية في طرف زياد وأمه لأنهم زوروا معظم الحقائق. القاضي: بعد السماع من الطرفين، وبأن نديم ورهف مخطئين في حق زياد وفي حق الشرع والقانون. يستنى... بيقاطعه القاضي الصوت ده. بيلتفت الكل للصوت. حياة: أنا عايزة أقول شهادتي. زياد: حياة!

القاضي: اتفضلي. نوال: تعالي هنا يا زفتة! بتطلع حياة وبتدي أمل لرهف اللي كان قلبها مكسور وخايفة من الحكم. حياة: أنا مرات زياد وبنت خالته وعارفة كل الحكاية دي. القاضي: اتفضلي احكي. حياة: رهف معاها حق، وكل كلمة قالتها صادقة. زياد وخالتي كدابين. نوال: يا بنت الكلب!

حياة: رهف كانت مستحملة وراضية، لكن خالتي مكانتش سايباها في حالها. ولما قرروا يبعدوها عن زياد ويطلقوها، كانت رهف حامل، وخالتي صممت تنزل الطفل وأخدتها غصب عنها للدكتورة، وبعدين معرفش إيه اللي حصل بعد كده. اللي عرفته إن رهف نزلت الطفل واختفت. رهف: الحمد لله، الحمد لله. نديم بيغمض عينه. الحمد لله يا رب. زياد كاد ينفجر هو وأمه. محامي زياد بهمس: إيه اللي مراتك نيلته ده؟

زياد: بقولك إيه، اتصرف، أجل الجلسة، أنا لو خسرتها هقتلك. المحامي: طيب، طيب. بعد إذن حضرة القاضي، أتمنى تأجيل الجلسة لتجهيز الأدلة اللازمة. وفعلاً أجل القاضي الحكم أسبوعين. رهف: يا رب خير. وراحت لحياة. شكراً جداً يا حياة، مش عارفة أقولك إيه. حياة: متشكرينيش، أنا قولت الحق. نديم: شكراً. زياد بتبريقة لحياة. قدام نوال اللي بتشدها من إيديها. نوال: قدامي يا بنت الكلب!

حياة: على قد ما كنت خايفة من زياد وخالتي، بس كنت فرحانة إني قولت الحقيقة. عند زياد في البيت. نوال: أنتِ اتجننتي يابنت الكلب؟ إيه اللي أنتِ عملتيه ده؟ أنتِ إزاي تفتحي بوقك؟ حياة: اللي أنتو عملتوه ده حرام، بتكدبوا وبتتبلوا عليها كمان. نوال بعصبية: وأنتِ مالك؟ بتدخلي ليه؟ كان الحكم هيتقال لصالحنا، لكن بسببك يا وسخة، القضية بقت لصالحهم أكتر. وسط عصبية نوال وصوتها العالي، بتقع مغمي عليها. زياد: ماما!

بينقلوها على المستشفى، وبعد شوية بيطلع الدكتور. زياد: خير يا دكتور؟ الدكتور: أنا عملتلها أشعة، وبصراحة مش خير خالص. زياد: في إيه؟ الدكتور: الحاجة عندها كانسر في المخ وحالة متأخرة جداً. زياد: أنت بتقول إيه؟ الدكتور: أصلاً كانت الأعراض ظهرت، بس واضح إنها مدتهاش أهمية. وشعرها كله واقع وقرب على صلع. كان لازم تلحقي نفسها. حياة: أنا قولتلها والله، بس هي مصدقتنيش. الدكتور: أنا أسف جداً، بس الحالة متأخرة ومش هتكمل 3 شهور.

بيقع زياد على الكرسي في صدمة وحاسس إنه عاجز. فمهما كانت أمه اللي ربت. الدكتور: هي فاقت، تقدروا تشوفوها. نوال: إيه يا ابني، مالك حزين كده ليه؟ زياد: مفيش، زعلان على القضية. نوال: ماهي لو كانت البومة دي سكتت، مكنش حصل اللي حصل. زياد: اهدي بقى ومتفكريش. نوال: الدكتور قالك إيه؟ زياد: ضغطك عالي. نوال: الضغط وسنينه، أنا كنت عارفة إنه هيجيب أجلي. طيب يلا نخرج، مبحبش المستشفيات. زياد: حاضر. عند رهف.

نديم: وصلنا على البيت، وأنا برضه خايف، معرفش إيه الأدلة اللي أجلوا عشانها الجلسة، بس خايف من اللي جاي. طلعت على أوضة الأولاد وفضلت أحضن فيهم. رهف: نديم، أنت بتعيط؟ نديم: خايف أوي، قلبي مش مطمن. رهف بتحضنه: ربنا يستر يا حبيبي. بعد كام يوم. زياد لنفسه: يا ترى نديم ورهف اتجوزوا إمتى؟ معنى إنه يكتب الأولاد على اسمه، إنه كان معاها ساعة الولادة وكانوا متعرفين على بعض. أنا لازم أعرف. في الشركة. زياد: أمال نديم بيه فين؟

موظفة: إجازة النهارده. زياد: ليه؟ موظفة جنبهم: أخد مراته ياخويا وراح يتفسح. عقبالنا يا رب. بتيجي فكرة شيطانية على بال زياد. في بيت رهف. بلكونة أوضة النوم بتتفتح ويدخل شخص وشو متغطي. زياد: لازم أعرف كل حاجة قبل ما يجوا. بيبدأ يدور على أي حاجة لحد ما بيلاقي جواز السفر وقسيمة الجواز، بس مبياخدش باله من الـ 3 شهادات ميلاد اللي في الدرج.

زياد: الله الله، متجوزين وهي حامل كمان. طيب كنتوا استنوا لما تخلصوا شهور العدة، والله كويس. وبياخد قسيمة الجواز وبيخرج زي ما دخل. يوم الجلسة التانية. المحامي معاه قسيمة الجواز. زياد: متقلقش يا زياد بيه، القضية دي معانا. زياد: يا رب. بيدخل القاضي. نديم ماسك إيد رهف وباصص على المحامي وقلقان. المحامي: سيادة القاضي، مدام رهف مش بس نسبت ابنها لغير أبوه، لا ده كمان متجوزة وهي حامل ومكملتش شهور العدة. الجوازة باطل.

نديم: أول ما قال الكلمة دي، أنا حسيت بضيق تنفس. لحظة واحدة. باطل إزاي؟ ماهي قعدت 3 شهور. محامي رهف بيبصلها. رهف: اتجوزتو قبل ما تولدي؟ رهف بتبص لنديم: باطل. القاضي: مدام رهف، الكلام ده مظبوط؟ رهف بدموع بريئة: يا حضرة القاضي، أنا استنيت 3 شهور. القاضي بيبتسم: يا مدام رهف، عدة الحامل عندما تضع طفلها. رهف بدموع أكتر: والله ما كنت أعرف. وبعد إثبات إن نديم ورهف فعلاً مكانوش يعرفوا.

القاضي: بعد ما شاف قسيمة الجواز، إن مأذون وافق يكتب الكتاب ده. نديم: واحد صاحبي في أمريكا. القاضي: وإزاي كتبوا وهي حامل؟ نديم: مش عارف. رهف: يعني إيه؟ يعني كل المدة دي جوازنا مش محلل؟ نديم: بس أنا مكنتش أعرف، لو كنت عارف كنت استنيت لما تولدي. القاضي: تؤجل الجلسة لأسبوع لحين ما يجي المأذون ده. زياد: يوووه. ويكمل القاضي: ويحق لزياد رؤية ابنه في أي وقت يشاء، وأن يأخذه في أي وقت لحين الحكم. زياد: الله بقى.

رهف: لا يا حضرة القاضي، ممكن ياخده ويهرب. القاضي: يا بنتي، في قضية، مينفعش يسافر ولا يروح في مكان. رهف بكسرة: ماشية. نديم: خرجت وأنا متعصب جداً ومش عارف إزاي هقدر أدي مروان لزياد أو إني أشوفه معاه. زياد: رهف. رهف: نعم. زياد: عايز ابني يقعد معايا لحد الجلسة الجاية. رهف: إيه؟ لا، أنت خده كل يوم وتجيبه يبات معايا. زياد: أنا استحملت بعيد عنه 4 سنين، استحملي أنتِ أسبوع.

نديم: ده على أساس إنك كنت عايزه أصلاً. أنت نسيت نفسك. زياد: والله ده قرار المحكمة. هاجي معاكوا أخده. نديم بتوتر: أنا هجبهولك. زياد: لا، أنا. نديم: قولت هجبهولك. زياد: تمام. رهف: هتودهوله بنفسك يا نديم؟ نديم: مش أحسن ما ييجي على البيت ويشوف التلاتة؟ رهف: أيوا صح. بياخد نديم مروان وشنطة هدومه وبيركبوا العربية. نديم: صعب عليا أوي أديله مروان بنفسي. يارب المحكمة تكون لصالحنا ومتحرمش منهم. أنا اتعلقت بيهم أوي.

بيوصل عند زياد. زياد: حبيبي. نديم: خلي بالك منه. زياد: أنت هتوصيني على ابني؟ نديم: ماهو عشان أنت أبوه بوصيك عليه. زياد بيتمالك أعصابه. تمام. نديم بيحضن مروان ويركب عربيته ويمشي. مروان: بابي! عاااااااا. بيحاول زياد يهديه، لكن مبطلش عياط لحد ما نام. حياة: رجعوا لأمه يا زياد. الطفل صغير وصعب عليه يبقى بعيد عنهم. زياد: أنا أبوه، فاهم؟ وهاخده معايا على طول. حياة: لسه المحكمة محددتش. زياد: أنا هكسب القضية.

عدى يوم واتنين وتلاتة، ومروان قليل لما بيبطل عياط، وزياد مش عارف يسكته. وكان بياخده لـ نوال، وكانت فرحانة بيه وتحضنه. بس لأنها اتحجزت في المستشفى، ف قليل لما بيروح لها. حياة: أنا هروح أزور خالتي. زياد: هاجي معاك. زياد: تمام. حياة: خالتي اتحجزت في المستشفى لسوء حالتها، وعرفت إن عندها كانسر واتصدمت. وبصراحة صعبانة عليا. بيدخل زياد ومروان، وحياة بتجيب حاجات من السوبر ماركت. زياد: إيه يا أمي، عاملة إيه؟ نوال: كويسة.

زياد: حفيدك أهو، بيقربوا منها تبوسه. نوال: خده واهرب يا بني ومتعرفش رهف مكانه. أكسر قلبها عليه زي ما كسرت قلبك. زياد: مقدرش. لو أخدته وهربت هتتسجن. بتدخل حياة. حياة: عاملة إيه النهارده يا خالتي؟ نوال: تعبانة. حياة: ربنا يشفيكي يا رب. نوال بتتكلم بصعوبة: حاسة إن خلاص هموت. حياة: متقوليش كده يا خالتي، هتبقي كويسة. نوال: حياة، أنا عارفة إني كنت وحشة معاكي، بس سامحيني يا بنتي. أنا هموت، وعارفة إني مش هلاقي حد يدعيلي.

حياة: متقلقيش يا خالتي، كل متابعين يارا بيدعولك أوي. نوال: منا خايفة عشان كده. بس أعمل إيه؟ يارا اللي مطلعة ني وحشة. فرفشوا كده يا جماعة، الست بتموت. نرجع تاني. نديم اتصل على صاحبه اللي كتب الكتاب، ووصل مصر قبل الجلسة بيومين. رهف: الكام يوم دول كانوا أصعب أيام علينا. نديم مكانش بيتكلم خالص. دايماً بلاقيه قاعد في البلكونة بيعيط، يا إما في أوضة الأولاد حاضن فيهم. قلبي كان بيتقطع عليه. مكنتش أعرف إنه بيحبهم كده.

رهف: نديم، مش كفاية بقى؟ شوف خسيت إزاي؟ أنت مبقتش تاكل. نديم بدموع: رهف، أنا ممكن أخسركم. رهف: متقولش كده، أنا مقدرش أبعد عنك. نديم: أنا طول عمري محستش بطعم العيلة. أهلي ماتوا وأنا صغير أوي، ومرات عمي اللي ربتني ومكانتش حنينة عليا. أنا طول عمري حاسس إني مش هقدر أحب حد ولا حد يحبني. لما لقيتك، مسكت فيكي زي ما أكون صدقت. ولما بعدتي عني الـ 3 شهور دول، كنت زي المجنون، فضلت أدور عليكي ومش لاقيكي. أنتِ متخيلة؟

كنت حاسس إني فعلاً محدش جنبي. ولما لقيتك تاني، قولت مش هضيعك واني اتجوزتك وأنتِ حامل. أنا فعلاً مكنتش أعرف إنه حرام، وإلا كنت استنيت. أنا خايف أوي أخسركم. رهف: عارفة، أنا كمان مكنتش أعرف. فكرتهم 3 شهور بس، بس متقلقش، أكيد في حل وكل حاجة هتتصلح. يوم الجلسة...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...