الفصل 2 | من 25 فصل

رواية رهف الفصل الثاني 2 - بقلم يارا غزلان

المشاهدات
22
كلمة
2,304
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 8%
حجم الخط: 18

رديت بهدوء: البيت بيتك يا ماما. قعدت بهدوء ع الكرسي. أنا حاسة إن في حاجة، بس مبينتش. كنت مستنية تتكلم وأفهم في إيه، وإيه السبب اللي مضايق زياد كدا. بعد سكون ربع ساعة من القلق، أخيرًا اتكلمت. نوال: بصي بقا من الآخر كدا، إنتي تبعدي عن ابني وتنسيه خالص. رهف: انتي بتقولي إيه؟ أبعد إزاي يعني؟ دي نكتة صح؟ نوال: نكتة إيه وزفت إيه، أنا مش بهزر معاكي. اللي سمعتيه صح، وده آخر كلام عندي.

رهف: بصيت لزياد، لقيت وشه في الأرض. إيه الهزار التقيل ده؟ قمت من مكاني وروحت جري عليه وقعدت ع ركبتي ومسكت إيده. يا زياد... رهف: زياد رد عليا، بصلي، كلمني، قول إنكو بتهزروا. رهف بنبرة صوت أعلى: رد عليا، بصلي. نوال، وهي بتشد رهف من قدام زياد: مش هيرد عليكي. هو وافق ع القرار ده. زياد أخيرًا فاق وحس إن جوازه منك غلطة، ووافق يتجوز حياة بنت خالته. رهف: لاااااا، مستحيل. ده جوزي أنا، انتي فاهمة؟ جوزي أنا.

نوال: إنتي تلمي هدومك وتخرجي من هنا وتغوري من وشنا. مش كفاية مبتخلفيش واستحملناكي ٥ سنين؟ ابني هيتجوز حياة وتجبلنا عيال قد كده. رهف بدموع: زياد، بالله عليك وقف المسرحية دي. أنا رهف حبيبتك، معقول تسيبني؟ زياد: ماما، سيبينا لوحدنا شوية. نوال: لا يا زياد، دي هتضحك عليك بكلامها. رهف: زياد، متسبنيش، متبعدش عني، أنا مليش غيرك. إنت إزاي توافق ع الكلام ده؟

زياد: أنا استحملت كتير. ماما معاها حق. أنا لازم أفرح بعيالي يا رهف، إنتي بتكبري والأمل بيضعف. رهف: أنا حااامل. زياد: ... نوال: كدب، إنتي كدابة. إنتي بتقولي كدا عشان ميطلقكيش. رهف: والله العظيم أنا حامل. زياد، اسمعني بس. بص بص، ده التحليل. شوف أنا حامل. زياد، وهو بيقرأ اللي مكتوب: رهف حامل. نوال: كدب، البت دي كدابة ومزورة الورقة دي. رهف: إنتي بتقولي إيه؟ أكدب إزاي في الموضوع ده؟

زياد، أنا لسه جايه من عند الدكتورة وقالتلي حامل في شهر ونص، والله ما بكذب، صدقني. نوال بنبرة حادة: زياد، إنت هتتجوز حياة غصب عنك، وإلا والله ما هطول مليم واحد من ورث أبوك، إنت فاهم؟ زياد: رهف، سامحيني. رهف بصوت عالي: إنت غبي؟ بقولك حامل، هتسيبني وهتسيب ابنك عشان الفلوس؟ نوال: الولد ده لازم ينزل. رهف: إيييه؟ نوال: امشي معايا. رهف: مستحيل. ابعدي عني، زياد. نوال قربت منها وبتشد فيها. وبناتها بيساعدوها.

رهف: ابعدوا عني، ابعدوا. زياد، متسبنيش بالله عليك. وبعد مقاومات كتيرة من رهف، قدروا يركبوها العربية. نوال: زياد، اركب العربية ووصلنا عند الدكتورة رحمة. رهف: زياد، متسمعش كلامها عشان خاطري، أنا مراتك. زياد ركب عربيته وأخد رهف ومامته وإخواته عند الدكتورة رحمة. رهف بعياط: أنا استنيته كتير، حرام عليكم. مش انتوا عاوزين تفرحوا بعياله؟ أنا حامل أهو، سيبوني معاه بقا، حرام عليكم.

حماتها وبناتها كانوا ماسكين رهف وبيشدها لجوا العيادة. نوال: لو سمحتي، أنا عاوزة الدكتورة رحمة. السكرتيرة: ثانية واحدة. وبعد ثواني. الدكتورة رحمة: أهلاً مدام، اتفضلي. نوال: بقولك إيه، أنا عاوزاكي تنزلي الطفل اللي في بطنها ده. الدكتورة: يا مدام، الإجهاض بقى خطر وممكن تموتي. نوال: إن شاء الله تروح في داهية. اعملي اللي قلتلك عليه، فاهمة؟ الدكتورة بإستسلام: حاضر. دخلوا رهف الأوضة والدكتورة أدتها مهدئ عشان تهدأ.

الدكتورة: متقلقيش، مش هتحسي بحاجة. بعد شوية من الوقت، خرجت الدكتورة. الدكتورة: العملية تمت بخير، الطفل نزل والمدام كويسة. نوال: تسلم إيدك يا دكتورة. الدكتورة: تقدروا تشوفوها. قام زياد من مكانه ومتجه ع أوضة رهف. وقفته صوت أم نوال. نوال: زياد، خليك هنا. زياد: هطمن عليها. نوال: لا، الأحسن إنك متشوفهاش وتاخد ع كده. وأخدت مجموعة ورق من ع الكرسي ودخلت لرهف. حمد الله ع سلامتك يا روحي. رهف بدموع: خلاص ارتحتي؟

عملتي اللي يريحك؟ نوال: لا، لسه. امسكي، أمضي ع الورق ده. رهف: ورق إيه؟ نوال: ورقة طلاقك وتنازل عن حقك. رهف بتبص للورق وبتشوف توقيع زياد عليه. رهف: عاوزة أشوف زياد. نوال: ده بعينك. رهف: مش همضي غير لما أشوفه. نوال: امضي أحسن لك. رهف بصوت عالي: ناديلي زياد. نوال: هندمك، بس استنى. وفتحت الباب. زياد، تعال. زياد دخل لرهف وكان باصص في الأرض. رهف: اخرجي بره. نوال: أنا مستحملة. رهف: اخرجييي. زياد: لو سمحتي اخرج.

نوال: ماشي يا رهف. وخرجت وقفلت الباب وراها. زياد كان واقف مبيتكلمش. رهف: هونت عليك؟ زياد: أنا آسف. رهف: آسف؟ هترجعلي ابني؟ ولا هترجعني ليك؟ ولا هتصحيني من الكابوس ده؟ زياد: مكانش قدامي غير الحل ده. رهف: من إمتى وانت بتخاف منها؟ ده انت كسرت كلمتها واتجوزتني. من إمتى والخوف ده كله بان؟ زياد: مش خوف، بس هي معاها حق. رهف: منا كنت حامل، مش دي الحجة بتاعتكم؟ سقطوني ليه؟

زياد: رهف، بصي، أنا مستعد مطلقكيش ونقول إننا اتطلقنا وتعيشي معايا في السر، وأتجوز حياة وأكون معاكي بردوا. رهف: أنا بكرهك، حقيقي بكرهك. مستحيل تكون الشخص اللي حبيته. أنا مستحيل أسامحك يا زياد. بس تعرف؟ أنا هرجع تاني وهندمك ع كل دمعة نزلت من عيوني. هندمك إنت وأمك، وأخليكم تبوسوا رجلي. زياد: أنا آسف يا رهف، أنا والله بحبك، بس غصب عني.

رهف بنظرة حادة: اطلع بره، مش طايقة أبص في وشك. استني، خود الورق ده معاك. خلي أمك تفرح بيه. أنا مضيت ع كل الورق. اتفضل، مش عاوزة من وشكم حاجة. زياد أخد الورق وخرج وأداه لأمه وسابهم ومشوا. نوال: أخيرًا خلصت منك يا رهف. بتفتح نوال الباب وبتدخل عند رهف، بتلاقيها بتحدف الديكورات اللي جنبها وبتصرخ: اخرجي بره، منك لله، إنتي السبب في كل اللي أنا فيه. اخرجي.

نوال: يا ختااااي، دي اتجننت. يالا يا بت إنت وهي، أخدت بناتها وجروا برا العيادة. الدكتورة: اهدي يا مدام رهف. رهف بعياط: حسبي الله ونعم الوكيل. أخدت مني جوزي وكل حاجة. الدكتورة: ربنا معاكي يا حبيبتي. رهف خرجت من العيادة لقت شنطة هدومها عند السكرتيرة وقررت ترجع أمريكا بعد غياب ٧ سنين. رهف: لازم أكون قد المسئولية دي، لازم أندم زياد وأمه ع اللي عملوه فيا. لازم أرجع أقوى من الأول. حجزت تذكرتها وسافرت ع أمريكا.

نزلت ع مطار أمريكا وكانت حاسة إن الدنيا سودة في وشها، وإنها لازم تقوى، بس اللي حصل صعب عليها. كانت ماشية وباصة في تليفونها وخبطت في شاب، وقعت عليه القهوة. الشاب: اااااه. رهف بعصبية: إنت متخلف؟ ما تفتح عينك. الشاب: أنا آسف، بس حضرتك اللي غلطانة. رهف: إنت قليل الذوق. الشاب: بس أنا مغلطتش فيكي، ع الفكرة. رهف: إنت تخرس خالص. الشاب: يادي النيلة، هو أنا كلمتك دلوقتي؟ رهف: إنت كمان بتعلي صوتك عليا؟

الشاب بصدمة: أنا معليتش صوتي أصلا. رهف: أنا ممكن أوديك في ستين داهية. الشاب أخد شنطته ومشي من غير ولا كلمة. رهف: إنت جبان ومتخلف. إيه التخلف ده؟ وحست إنها أڤورت شويتين، فـ أخدت شنطتها ومشت. رهف: ألوو، هايدي؟ أنا وصلت. هايدي: أيوا، أنا مستنياكي بعربيتي أهو. إنتي فين؟ رهف: خلاص شوفتك. هايدي: شوفتك يا روح. رهف: عااااااااااا، أنا تعبانة أووي. هايدي: بحضنك يا روحي، بس بس. ياروحي، متعيطيش. اهدى.

رهف: اااه يا هايدي ع اللي حصلي. زياد باعني وسمع كلام أمه. هايدي: شششش، اهدي بس. تعالي نركب العربية وأحكيلي وإحنا ماشيين. وبعد كلام كتير بينهم، وصلوا ع شقتهم، وأول مادخلوا. البنات صحاب رهف: نورتيييي يا روحي. رهف: عااااااااااا. هايدي: لا بليز، دموعك غالية عليا. وحشتيني أوي يا روحي. رهف: وإنتي كمان. سوزان: ماي لاف، وحشتيني أوي. رهف: وإنتي أكتر. تيا: رهوووف، My heart، نورتي الشقة. وحشتيني جدا.

رهف: وأنا بحبكم أوي ووحشتوني أوي. البنات: إيه اللي حصل يا روحي؟ احكي لنا. رهف: عااااااااااا. هايدي: نو نو نو، بليز، متعيطيش. حكت رهف كل اللي حصل للبنات، والكل كان متعاطف معاها جدا. تيا: إحنا معاكي يا روحي وهنربيه كلنا. رهف: عارفة يا حبيبتي. بعد يومين من وصول رهف ع أمريكا، كانت قاعدة في كافيه، ولقيت حد حط فنجان قهوة قدامها. الشاب: اتفضلي القهوة دي كاعتذار. رهف بصت ع صاحب الصوت واتكسفت جدا. إنت؟

الشاب: أيوا أنا. لو هتشتمي تاني، فـ همشي أحسن. رهف: أنا آسفة جدا. الشاب: ولا يهمك، سامحتك. أنا نديم. رهف: وأنا رهف. نديم: إنتي مصرية صح؟ رهف: لا، أنا اتولدت في أمريكا وقعدت فترة طويلة هنا، وبعدين اتنقلت للعيش في مصر من ٧ سنين. نديم: أنا مصري، اتولدت في مصر، بس بسافر كتير. رهف: أنا بجد آسفة ع اللي حصل من كام يوم. أنا بس كنت متوترة وتعبانة شوية. نديم: ولا يهمك. أنا مشيت عشان منتخانقش أكتر وكده. رهف: أيوا.

نديم: اممم، إيه السبب من زيارة أمريكا؟ رهف: مش فاهمة. نديم: يعني شغل ولا زيارة؟ رهف: للعيش باقي عمري هنا. نديم: ااااه. أنا جاي لشغل، بس شغل طويل شوية لمدة سنتين. هشوفك كتير بقا. رهف: احم، معتقدش. نديم: هنتقابل. أنا واثق. رهف: عن إذنك، لازم أمشي. نديم: طبعًا، اتفضل. رهف مكانتش حابة تتعرف ع حد جديد الفترة دي، ولا تعرف شباب. بس نديم كان عنده رأي تاني، وإنه حابب يتعرف عليها أكتر ويتصاحبوا.

عدى كام يوم، ورهف بتشوف نديم في كل مكان تروحه، وبدأوا يتكلموا ويهزروا. بس رهف قررت تبعد عنه. رهف: أنا مش عارفة أصلًا إزاي قربنا من بعض كدا. هايدي: طب وفيها إيه يا روحي؟ مش يمكن يحبك وتتجوزي؟ رهف: أنا مستحيل أفكر في الجواز تاني. أنا كرهت الجواز والرجالة. هايدي: وهو ذنبه إيه بس؟ هو كان هو اللي خذلك؟ رهف: كلهم زي بعض يا هايدي. هايدي: هو حلو؟ رهف: أوي. هايدي: أوصفهولي كدا.

رهف: عيونه خضرا غامق، وطويل وعندو عضلات حلوة أوي. بشرته قمحي وشعره ناعم وطويل ولونه أسمر وعنده غمازة. هايدي: اممممم. رهف: إيه ده؟ أنا بقول إيه وإنتي بتقولي إيه؟ هايدي: أنا غلطانة إني بفضفض معاكي. طب هتعملي إيه؟ رهف: مش هخرج تاني بحيث مقابلوش، وأهو ينساني. هايدي: اللي يريحك اعمليه. وفعلًا، رهف قررت متخرجش خالص عشان متقابلش نديم. وبعد ٣ شهور. الباب بيخبط. رهف: One second.

بتفتح رهف الباب بتتفاجئ بنديم ع الباب. بتحس إن مايه سقعه وقعت عليها، وبتبلع ريقها بصعوبة. احم، ندييم. نديم بصدمة: رهف، إنتي حامل؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...