الفصل 22 | من 19 فصل

رواية رهف الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم اميرة محمد حكايات ميرا

المشاهدات
16
كلمة
2,391
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 116%
حجم الخط: 18

تاني يوم جاله اتصال منه وعرف المكان. خالد طلع بحمزة وهو حاطط المسدس على راسه. فجأة، لما حس بالغدر، ضرب طلقة جت في الهوا. خالد بغضب: مش قُلت لك متدخلش الشرطة؟ باسل بخوف: مقلتش لحد. يلا أديني ابني. خالد بسخرية: ولا هتشوفه. عمر بصوت عالي: باسل، أوعى تتهور. حمزة بعياط: بابا. باسل بتوتر: متخافش يا حبيبي. عمر بتوتر: سيب الولد، وهديك اللي انت عاوزه. ملك جات من وراهم: ها؟ ي حبيبي، خدت منهم الفلوس؟ باسل بعصبية: يبنت الكلب.

ملك ببرود: شكلك نسيت الرصاصتين. تحب أفكرك بيهم؟ باسل بغضب: وحياة أمي، ما هسيبك ي ملك. كل ده والشرطة متدارية. حمزة واقف على رجله بصعوبة لأنه لسه أعصابه سايبة ومكملش تدريب. خالد بغضب: هات الفلوس وإلا... باسل بخوف: لأ لأ، خد. أهي. باسل رما له الفلوس عند رجله. وقبل ما يوطي عليها ياخدها، انضرب رصاصة في رجله. وملك كمان خدت رصاصة في رجلها. باسل وعمر بصوا وراهم. لقوا رهف ماسكة المسدس بخوف وبتنهج، وعينيها حمرا من كتر الغضب.

باسل وعمر راحوا ناحية خالد وفضلوا يضربوا فيه لحد ما الشرطة لحقوهم من تحتيهم. ورهف مسكت ملك من شعرها وعمالة تضرب فيها بالقلم. ملك بغضب وكرة: كنتي عايزة تقتلي ابني ي حقيرة ي واطية. والله ما حد هيرحمك من تحت إيدي. (قلم) أنا سكت لك كتير. (قلم) بس تيجي لحد ابني. (قلم) ورحمة أبويا، أموتك بإيدي. (قلم) كل كلمة كانت بتقولها ملك، كانت بتاخد بدالها أكتر من قلم على وشها.

الشرطة قبضوا عليهم. ورهف حضنت حمزة وطول الوقت مش عايزة تسيبه. أول ما دخلوا بيتهم، فوزية وعمرو وليلى كانوا قاعدين. رهف دخلت حمزة أوضته وطلعت. عمر بتوتر: طيب يا جماعة، أنا هاخد ليلى وأمشي. ده بعد إذنكم طبعًا. فوزية بهدوء: إذنك معاك يا ابني، وخلي بالك منها. عمر بص لليلى بحب: دي في عينيّا. ليلى اتكسفت من نظراته ومشيت معاه. ودخلوا بيتهم. عمر بحب: وحشتيني. ليلى بتوتر: عمر، انت كويس؟

عمر شدها لحضنه وخلع طرحتها ودفن وشه في رقبتها وشعرها. عمر بتوهان: كده بقيت كويس. ليلى ضمت أيديها حواليه وبادلته بحضن: كنت خايفة عليك أوي. كنت خايفة تسيبني يا عمر. عمر طلع من حضنها ومش مصدق إنها قالت كده. عمر ببلاهة: انتي... انتي خفتي عليا؟

ليلى عيطت: أيوه خفت عليك. أنا عارفة إنك مش بتحبني، عشان كده لو عايز تتجوزها اتجوزها وعيشوا حياتكم هنا في الشقة دي، لأنه حقها. وأنا هفضل مراتك بس هعيش عشان أربي ابني، بس مش عايزة حاجة تانية. عمر بغضب: عايزاني أتجوز فاطمة؟ ليلى متوترة وقلبها هيوجعها لو قالت آه، ففضلت السكوت في اللحظة دي. عمر بعصبية: ردي! ليلى رجعت لورا من الخوف: ااا... آه. عمر مسكها من كتفها وفضل يهز فيها: انتي إيه ي شيخة؟

حرام عليكي، بعدتي عني أكتر من شهر وخللتيني أدور عليكي زي المجنون لحد ما لقيتك، وحالتك وقتها قطعت قلبي. مكنتش بنام بستناكي تنامي عشان آخدك في حضني، وقبل ما تصحي أقوم من جمبك. ولا كنت باكل ولا بشرب، وبطلت أممارس حياتي لأن حياتي كانت واقفة عليكي. دا كله يبقى إيه؟ خوفت زي الطفل لما ضعتي مني، حسيت إني تايه وقلبي ضعيف من غيرك. عمر خلع قميصه ومسك إيديها،

حطها على صدره: ده اسمك كتبته على قلبي اللي بينبض بحبه ليكي. أنا بحبك انتي ومش عايز حاجة تاني. ليلى حطت إيديها على بوقها وبقت تشهق زي الطفل، وبتفكر قد إيه هو اتوجع لما عمل كده. عمر بقلق: ارجوكي متعيطيش، دموعك بتفتت قلبي ي ليلى. وراح مسحلها دموعه وقعد وحط راسه بين إيديه. ليلى مشيت ناحيته وقعدت على رجله. هو استغرب جدًا قربها منه، وهيه حضنته وعيطت.

ليلى بعياط: أنا كمان بحبك، بحبك أوي. بس خوفت تروح ليها وتسيبني زي ما الكل بيسيبني. عمر بقلق: اهدي ي حبيبتي. ليلى طلعت من حضنه واتكلمت ببراءة: مش هتسيبني صح؟ عمر بضحك: انتي هبلة ي بت؟ أسيبك إيه؟ أبقى عبيط لو خليتك تضيعيني مني تاني. ليلى اتكسفت من وضعها اللي قاعدة بيه ده: هقوم أغير هدومي. عمر فهمها وغمزلها: طب ما تخليكي قاعدة شوية. ليلى من كتر الكسوف خبت وشها في حضنه. عمر بضحك: كده بتستخبي مني يعني.

ليلى اتجرأت ولفت إيديها حوالين رقبته وباسته. عمر بمرح: مش كده ي ليلوووو، تعالي بس. وشالها و.... حالة من الصمت في بيت باسل. رهف بتفرك في إيديها من التوتر والخوف. عمرو متعصب بس بيحاول يتحكم في غضبه. فوزية مش عارفة تعمل إيه مع بنتها. باسل خايف رهف تروح منه. فوزية بجمود: طلق بنتي. باسل بسرعة: مستحيل. رهف بدموع: ماما أنا... عمرو بغضب: هو إيه اللي مستحيل؟ دي طريقة تتجوزها بيها؟ باسل

قعد على رجله قدام فوزية: ارجوكي اسمعيني، بعد كده احكمي. فوزية هزت راسها دليل على الموافقة. وباسل حاكالها من أول ما قال لرهف تتجوزيني لحد اللي حصل ده، بس مقالهاش إنه دفع فلوس العملية وساومها عليهم. باسل بدموع: صدقيني، أنا بحب رهف ومش هقدر أعيش من غيرها. هي بقت كل حياتي، غيرتني كتير أوي، ومستحيل أتخلى عنها. إبراهيم دخل: باسل. باسل لف لقى باباه، راح حضنه: وحشتني أوي يا بابا. طمني عليك.

إبراهيم بحب: الحمد لله يا ابني بخير. باسل: اتفضل يا بابا. إبراهيم بص لفوزية: أنا خيرت ابني بين بنتك وبين شركاتي وأملاكي في البنك، اختار بنتك واتخلى عن كل ده. ومن حقه ياخد فرصة يثبت لك إنه بيحبها، وأكيد رهف بتحبه كمان. فوزية بحب لرهف: بتحبيه؟ رهف هزت راسها بكسوف وتوتر. باسل في سره: ي فرج الله، أخيرًا. عمرو بمرح: طب والله كبرتوا الموضوع يا شباب. باسل بغضب مصطنع منه: خد، أقولك إيه ي عمر.

عمرو بخوف مصطنع: هنزل أجيب لكم حاجة تشربوها وأجي. ونزل جري: مامااااا، أنا مستنيكي تحت. كلهم ضحكوا عليه. باسل بمرح: قولي يا إبراهيم، إيه اللي جابك؟ إبراهيم بابتسامة: جيت أشوف مرات ابني تستاهل كل اللي عملتوا عشانها ده. باسل بضحك: ها؟ إيه رأيك؟ إبراهيم باس راسها: جدًا والله، ربنا يحميكي يا بنتي. رهف بكسوف: شكراً يا عمي. باسل بضيق: هنتحاسب بعدين على البوسة دي. إبراهيم بضحك: بس يلا.

فوزية مبسوطة جدًا عشان بنتها لقت عيلة زي دي بتحبها. رهف: ماما، انتي سرحانة في إيه؟ فوزية بحب: مفيش حاجة يا حبيبتي، أنا لازم أمشي، اتأخرت أوي. باسل: خليكي معانا شوية. فوزية: لا يا ابني، كفاية عليا كده. باسل: طب يلا، هوصلك. فوزية بحب: خليك أنت تعبان ولازم ترتاح، وكده كده عمرو مستنيني تحت. إبراهيم: احم.... أنا كمان لازم أمشي. هسيبك النهارده هنا، بس من بكرة هتيجوا تعيشوا معايا في الفيلا. باسل: ماشي يا بابا.

إبراهيم نزل مع فوزية وراح يوصلهم بعربيته. باسل بيقرب من رهف، وهيه بترجع لورا. باسل بخبث: بتحبيني، مش كده؟ رهف بتوتر: ابعد بدل ما أزعلك. باسل بضحك: ده انتي قلبك جامد، بقي. رهف بإرتباك: هروح أشوف حمزة. وقبل ما تتحرك، باسل سحبها لحضنه وقرب منها جامد. رهف بتوهان: أول مرة آخد بالي إن عينيك حلوة كده. باسل ضحك بصوته كله: امممم، وإيه كمان؟ رهف بكسوف: ق... قصدي... إن... باسل بضحك: اهدي، اهدي، في إيه؟ رهف: طيب، سيبني.

وقبل ما يسيبها، باسها. وهيه بعدت عنه وطلعت تجري عند حمزة وقفل الباب، وسمعاه بيضحك. فضحكت. إبراهيم وصل فوزية وعمرو ورجع بيته. عمرو بمرح: اعملي لنا أكلة حلوة كده يا ست الكل، وتعالي عشان ندردش أنا وانتِ في موضوع كده. فوزيه بتمثيل: آآآه ي ضهري، ي للهوي ياض ي عمرو، رجلي هتموتني أوي. عمرو بضيق: ي شيخة، مش كان ضهرك من شوية؟ فوزية بغضب مصطنع: ما تقوم ياض تعملنا حاجة ناكلها. عمرو بخوف: اهدا ي وحش، في إيه؟ قايم أهو.

بعد ما دخل المطبخ، فوزية ضحكت عليه. عمل الأكل وكلوا، وبعدين قعدوا. فوزية: ها؟ كنت عايز تقول إيه؟ عمرو بتوتر: طبعًا انتي عارفة سلمى، أخت محمد صاحبي. فوزية بغمزة: أيوه طبعًا، بنت زي القمر. عمرو: بتغمزي ليه؟ فوزية، على فكرة انتي نيتك مش سليمة. فوزية بضحك: كمل، ده أنا كنت بمهدلك الموضوع.

عمرو بضحك: شكلك هتعكّيها خالص. المهم، أنا بحبها، وهي كمان بتحبني. وعشان ماكونش بخون صاحبي، أنا طلبتها منه، بس قلت له مش هاجي أتقدم رسمي غير لما تقوم أمي بالسلامة. بعدين كمل بمرح: عشان انتي عارفة اللي ملوش خير في أمه، ملوش خير في حد. فوزية بضحك: أصيل ي أبو رحاب. عمرو بضحك وتذمر: ي ماما بقااا. فوزية بجدية: خلاص يا حبيبي، إن شاء الله ربنا يقدم اللي فيه الخير. عمرو بغباء: أيوه، يعني مش موافقة؟

فوزية بضيق: أنا عارفة، دخلوك طب على إيه؟ عمرو بضحك: عشان جمالي. فوزية بضحك: فين جمالك ده؟ يلا. عمرو بضيق: لقيتني على باب جامع، مش كده؟ قولي، متتكسفيش. فوزية بضحك: الصراحة، آه. عمرو حط راسه على رجلها وقعدوا يتكلموا ويضحكوا لحد ما راحوا في النوم. حمزة بعياط: أنا كنت خايف أوي ي ماما. رهف بدموع: متخافش يا حبيبي، أنا جنبك. باسل بهدوء: انت راجل، أوعى تخاف من أي حاجة. رهف بضيق: خلاص ي باسل، الولد منهار. باسل بابتسامة: حاضر.

حمزة: ماما، احكيلي حدوتة. رهف بضحك: حاضر. باسل خرج يقعد برا. ورهف حكت حكاية لحمزة لحد ما نام، وطلعت عند باسل. باسل: نام. رهف بتنهيدة: أيوه. باسل بهدوء: أنا عارف إنه خايف بسبب اللي حصل، بس عايزة أعوده ميخافش أبداً. رهف بابتسامة: ادعمه وشجعه، وخليك جنبه، وفهمه بس بهدوء. باسل بغمزة: حاضر. رهف بضحك: انت بتتحول كده ليه؟ باسل بابتسامة: تعالي جمبي ي رهف. رهف متوترة ومردتش عليه. باسل بقلق: انتي خايفة مني؟

رهف بصتله بصدمة، وفي أقل من صدمة اترمت في حضنه. باسل بضحك: واقعة، واقعة، مفيش كلام. رهف بتذمر: عندك مانع؟ باسل مسك إيديها باسها: لا طبعًا، انتي مكانك هنا في حضني وقلبي. أنا بحبك أوي، وأسف على أي حاجة عملتها وجعتك، وأسف ليكي على كل دمعة نزلت منك بسببي. رهف بدموع: عارف، أنا حبيتك من أول مرة شوفتك فيها. باسل بصدمة: إيه؟؟؟

رهف بدموع: أيوه، بس قلبي كان بيتكسر كل ما تهيني وتعاملني بطريقة مش كويسة، وأحاول أمنع نفسي من إني أحبك، بس كنت بفشل، وبنام كل يوم عيطة. باسل حضنها جامد: أنا آسف والله، آسف. يا ريتني قابلتك انتي من الأول، والله هعوضك عن كل ده، وهنبتدي حياتنا من جديد. رهف بحب: أنا بحبك ي باسل. باسل بدموع: وأنا كمان بحبك ي رهفي. رهف بطفولة: باسل. باسل: نعم. رهف ببراءة: أنا عايزة فرح. باسل بضحك: بس كده؟ والله هعملك أحلى فرح.

جه يبوسها، منعته. رهف بحب: لما نعمل فرح الأول. باسل بضيق: جهزي نفسك، الفرح بكرة. رهف بضحك: والله؟ باسل عملها فرح كبير أوي، وكانت مبسوطة ومسابتش حمزة أبدًا طول الوقت ماسكاه في إيدها. وكبرت في نظر إبراهيم، أبو باسل، جدًا وحبها وعاملها زي بنته. ليلى وعمر علاقتهم اتحسنت وجابوا بنت، وعمر أصر يسميها ليلى. عمرو خطب سلمى وكتبوا الكتاب عشان جالهم منحة يدرسوا برا. ومعاهم محمد.

فوزية قعدت مع رهف في الفيلا، رغم تعارضها الشديد، بس باسل ورهف أصروا عليها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...