فجأة، شعرت رهف بهدوء تام. في هذه الأثناء، كان أسر يكسر باب الغرفة. تفزعت رهف من مكانها. "افتحي يا رهف، وإلا والله سأكسر الباب." "مش فاتحة يا أسر، اكسر الباب براحتك." "بقي كدا، ماشي." وفعلاً، كسر أسر الباب. "يخربيتك! إيه دا؟ أنت عبيط؟ كسرته بجد؟ ركضت رهف لتجلب طرحتها وتغطي شعرها. لحقها أسر قبل أن تذهب، شدها ومسكها من ذراعها. رجع بها إلى الخلف، وشدها إليه جامدًا. بيده الأخرى، بدأ يدوس على وجهها.
"بقي كدا يا رهوفتي مش عايزة تفتحيلي؟ كان يدوس على يديها بقوة. "ابعد عني يا أسر، بعد إذنك، عشان ما تزعلش مني." "أزعل منك؟ مقدرش أزعل منك يا قلب أسر." "اوعى يا أسر، بقي. سيبني." شدها إليه أكثر. "مش هسيبك على جثتي لو سبتك." كان ينظر إلى عينيها، وينزل على شفتيها ليقبلها. "عنيها رغرغت، وكادت أن تبكي. أول ما أسر شافها كدا، سابها، لأنها كانت خايفة لوحدها أصلاً من اللي حصل ليها. ذهبت رهف وجابت الطرحة ولبستها.
"رهف، أنا آسف. حقك عليا. أنا غلطت معاكي، ومن حقك تعملي أي حاجة فيا دلوقتي. أنا اللي كنت المفروض أقف جنبك في الوقت دا ومأسيبكيش. حقك عليا." ظلت رهف تبكي. "سيبني يا أسر، أنا تعبانة وعايزة أقعد لوحدي. ممكن بقي تسيبني؟ مسح أسر دموعها. "مقدرش أسيبك يا رهف، دا أنا أموت فيها." "يا ريت تسيبني يا أسر." "طب ممكن يا رهف تنزلي تقعدي معانا تحت، وأنا مش هفتح بوقي معاكي." "يووووه، بقي. سيبني يا أسر، سيبني."
"مش هسيبك يا رهف. راح قعد على الأرض مربع، اهو. مش طالع في حتة من هنا غير وإنتي معايا." "طيب." ذهبت رهف، وتركته، ونزلت تحت. جري أسر وراها. "يابنتي، بقي. اسمعيني، أنا مستعد أعملك أي حاجة دلوقتي." "ماشي. وأنا بقولك سيبني. هو دا اللي أنا عايزه." "متخلينيش أرجع أسر بتاع زمان." "قصدك إيه يعني؟ "قصدي إني هتجوزك غصب عنك دلوقتي." "والله؟ طيب، ابقي وريني هتعملها إزاي." "من عيوني الاتنين، حاضر."
راح سابها ونزل تحت قبلها، وهي نزلت وراه. "بابا، أنا عايز أتجوّز رهف دلوقتي، مليش دعوة." "إزاي يعني؟ انتوا مش اتفقتوا إنكم مش هتعملوا كدا؟ "دا بيحلم يا صاصا، متخدش على كلامه." "طب يلا عشان تاكلوا، اتصالحته." "مش عايزة تصلحني. قولت لها هعملك كل اللي انتي عايزاه ومش راضية." "أنا قولتلك، سيبها دلوقتي، وهي هتيجي تكلمك لوحدها." "مش هقدر يا رانيتي، مقدرش والله."
نظرت رهف إليه، وهي ساكتة، مش بتنطق ولا كلمة. قعدوا على السفرة ياكلوا. "أنا هروح الجامعة بكرة عشان عندي محاضرة مهمة." "هاجي معاكي." "هو إيه دا اللي لا؟ والله لهاجي معاكي. انتي عبيطة ولا إيه؟ "أه، عبيطة. سيب العبيطة في حالها بقي، ممكن؟ "لا، مش هسيب العبيطة دي أبداً." كانت رهف مبسوطة لما بيقول كدا، بس زعلانة منه أوي. كانت نفسها هو اللي يقف جنبها في وقت زي دا. "بقولكم إيه؟
أنا هعمل فرح صغنن كدا في الجنينة عشان فرحي أنا ورانيا." "أه يا صاصا، هيبقي جميل أوي أوي. وعايزين نفرح بيكم بقي." غمزت له. "طب، ودا إمتى بقي عشان نكتب أنا ورهف الكتاب بالمرة؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!