في أحد الأماكن الهادئة، سليم كان نائماً ويحلم حلماً جميلاً بفتاة جميلة ذات بشرة بيضاء وعيون واسعة خضراء وشعر بني فاتح. لكن يستيقظ سليم على صوت هاتفه. سليم: الوو محمد: إيه يا ولدي؟ سليم: ابوي. محمد: أيوه يا ولدي، ابوك. تعال دلوك البلد عاوزك. سليم: خير يابوي. محمد: اسمع اللي هجولك عليه، تعال دلوك. سليم: حاضر يابوي. (ويقفل معه) خير، بس هيكون في إيه؟ يقوم سليم ويذهب للحمام ليأخذ دوش ساخن.
رهف فتاة جميلة تستيقظ لتسعد للذهاب لعملها. ولكن عند خروجها تقابل زوج أختها الذي يعيش معهم في منزل والدها. محسن: على فين؟ (يادكتورة، ونبي عايزك تشوفي كدا مالي، أصلي حاسس إني تعبان) رهف تنظر إليه بدون كلام، هي تعلم نيته القذرة لها. محسن ينظر إليها بنظرة مستفزة. (تعتبريني مريض زي اللي بتكشفي عليهم؟ رهف تتجاهل كلامه. سلام يا ريهام، أنا ماشية. ريهام، أخت رهف، سنها 39 سنة.
محسن، زوج ريهام، عمره 45 سنة، ولكنه يعشق النساء ويشرب الخمر كثيراً. ريهام: ماشي يا حبيبتي. محسن: مسيرك يا لحمة تقعي تحت إيد الجزار. تخرج رهف لزوجها. رهف: بقولك إيه يا محسن، ابعد عن رهف ومترخمش عليها. محسن: وأنا عملت إيه بس، بهزر معاها. رهف: لا، ملكش دعوة بيها. تروح لسليم. يخرج سليم ويكلم صديقه آدم في الهاتف. سليم: أيوه يا آدم. آدم: إيه يا سليم، اتاخرت ليه؟ سليم: أنا لازم أسافر دلوقتي حالا البلد، أبويا عايزني.
آدم: دلوقتي؟ ليه؟ سليم: مش عارف. شوف أنت الشغل وأي حاجة مهمة مش هتعرف تتصرف فيها، أجلها لغاية ما أرجع. آدم: ماشي خلاص يا صحبي، متقلقش. (وتنتهي المكالمة) ولكن يتوقف سليم عن القيادة عندما يلاحظ تلك بطلت حلمه وهي تمشي في الطريق. وينظر إليها، ولكن تعلو أصوات كلاكسات السيارات لتجبره على الذهاب. (دي هيا) ويذهب للبلد. رهف تذهب للمستشفى. بتول: إيه يابنتي، مالك وشك مقلوب كدا ليه؟ رهف: والله اتخنقت على الآخر. بتول: ليه كدا؟
إيه اللي جد؟ رهف: هو في غيره؟ بتول: تاني محسن؟ رهف: أيوه، تعبت منه بجد. نظراته ليا خنقتني، وخايفة أقول لريهام أخسرها. دي أختي الوحيدة، مش كفاية حسام اللي مسافر بره ومش عارفة هييجي إمتى. بتول: معلش ياحبيبتي، ما انتي دكتورة وتقدري تجيبي شقة حتى إيجار. رهف: وقعد فيها لوحدي هينفع؟ ممكن ينفع لو سافرت من هنا، لكن طول ما أنا هنا مش هينفع. ريهام هتسأل، وكمان حسام. بتول: بكرة ربنا يحلها من عنده.
رهف: يارب. يلا بينا بقي نشوف الشغل. بتول: اتفضلي. يذهب سليم للبلد، أحد القرى في سوهاج. محمد: حمدالله على السلامة يا ولدي. سليم: الله يسلمك يابوي. (لحظة) سليم من آل المصراوية، بلغتهم، يعني مش البلد اللي كانت فاقدة الجمال لذلك. زوجة والده تكرهه وتكره ابنها حتى بعد وفاته. محمد تزوج مرتين. الأولى أمينة وخلف منها (علي ويوسف وقمر وشمس)
، والأخرى ناريمان وخلف منها سليم فقط، وماتت صغيرة، كانت تعاني من مرض السرطان. كان يحبها كثيراً، ووالد سليم لذا تكره أمينة وتكره سليم. تلك نبتة الحب. علي: حمدالله على السلام يا سليم. سليم: الله يسلمك ياخوي. قمر: سليم جيت ميتا؟ سليم: لساني أهو داخل يا جمر. شمس: معرفتش كيف هاتقدر اتغير لغوتك أكدا يا سليم. في مصر تتكلم مصري، وهنا تتكلم صعيدي، كأنك اتولدت هنا واتربيت هنا. محمد: اباي عليكم. تعال يا سليم أنت وعلي ويوسف.
سليم: حاضر يابوي. تخرج أمينة من الداخل. أمينة: راح فين أبوكم واخواتكم؟ ولد المصراوية دا. شمس: سليم أخونا بردك ياما. أمينة بوجه غاضب: دا ولد المصريه، مش اخوكم. شمس بغيظ، لا تقدر أن ترد على والدتها. قمر: أخدهم أبوي ودخل المكتب، ياما. أمينة في عقلها: يا ترى في إيه؟ حسنة تنزل من أعلى. حسنة: يامرت عمي، هو علي جي؟ حسنة زوجة علي، الابن الأكبر لمحمد. أمينة: أيوه يا مرات ولدي. جوه مع أبوه. أمينة: يعني منزلتش من بدري ليه؟
ولا لزم تسمعي صوت علي؟ شمس: مالك يامرات أخوي؟ شكلك تعبانة. حسنة: والله ما عارفة، حاسة نفسي تعبانة جوي. الحمل دا تعبني يامرات عمي. قمر: ربنا يجومك بسلامة. أمال فين الولد أدهم؟ حسنة: فوق نايم. أمينة: هما يابنات نحضر الوكل؟ محمد: دلوك يا ولدي، في مشكلة كبيرة. يوسف: خير يابوي؟ محمد: عايزين نجعد مع عيلة الهلالي. علي: على إيه يابوي؟ مين دول؟ منجعدش مع العيلة دي واصل. محمد: بتعلي صوتك عليا يا ولد؟
سليم: لا يابوي، علي مجصدوش. علي: مدخلش بيني وبين أبوي يا ولد المصراوية. محمد: لا عاد، أنت شكل عيارك فلت. يا ولد، كل يكتم حسه دلوك. أنا اتفقت مع العمده خلاص، ويوم الخميس الجاي. وجبتكم أعرفكم. سليم ينظر لأخوه علي، ثم يقوم يقف. سليم: في حاجة تاني يابوي؟ محمد: خلاص يا ولدي. سليم: بعد إذن حضرتك، أنا هطلع ارتاح. يوسف كان يشاهد، ولكن لا يقدر على الكلام. يعلم أن أخو علي يكره سليم من كره والدته له، وإن علي متعلم، وهو لا.
يذهب سليم لغرفته ويجلس حزيناً. ثم يخبط الباب. يذهب سليم ليفتح ليجد يوسف أمامه. سليم: أيوه يا يوسف، اتفضل. يوسف: أنا جولت أجي أتحدت معاك. محدش على خاطرك من علي، علي أخوي ولسه هكمل. سليم: مفيش حاجة يا يوسف. ثم أمي مش حاجة. عيب، إدارة منها. أنا بس مش عارف ليه كدا. هي الله يرحمه سبتنا ومشيت. كان محمد وعلي في المكتب.
محمد: اسمع يا علي يا ولدي، متخليش كره أمك يطلع عليك يا ولدي. أنت ولدي الكبير، ومن بعدي مش عايز أشوفكم أكدا يا ولدي. أخوك سليم، لازم تعرف أنه بيحبك، متكرهوش يا ولدي. علي: حاضر يابوي. نروح عند رهف. رهف بعد يوم عمل طويل. بتول: يلا بينا بقي نروح. رهف: يلا، لحسن أنا تعبانة أوي بجد وعايزة أنام. تذهب للمنزل وتدخل. كان محسن يجلس يتفرج على التلفاز. محسن: إيه يا دكتورة، كل دا تأخير؟ رهف: الشغل يعين، أقول للشغل لا. تخرج ريهام.
ريهام: خشي ياحبيبتي ارتاحي، عقبال ما أجهز لك العشاء. رهف: مش هقدر يا ريهام، يدوبك أنام على طول. وتدخل لغرفتها لتنام. سليم كان يجلس في غرفته ويفكر، تلك الملكة التي حلم بها، ثم وجدها أمامه في الصباح. يرن تليفونه. آدم: إيه ياسيدي، أنت مش جي ولا إيه؟ وإيه الحكاية؟ سليم: ياربي عليك يا آدم. مفيش، موضوع كدا وهاضطر إني أقعد هنا يومين كمان. آدم: ماشي ياصحبي، عادي مفيش مشكلة. أنا مكانك.
ويمر الوقت ويأتي يوم الخميس، ويجتمع في منزل العمده كل من عائلة الحاج محمد وعائلة الهلالي والمأمور. المأمور: بص بقي يا حاج محمد أنت والحاج الهلالي، لا لازم نحل الخلاف اللي بينكم دا. أنتم عائلتان كبار أوي في البلد، مينفعش يكون بينكم مشاكل. العمده: عدّاك العيب يا جناب المأمور. محمد: والله يا جناب المأمور، مش إحنا اللي بدينا بالعداوة. الهلالي: قصدك إيه يا حاج محمد؟
المأمور والعمده: لا، إحنا مش هنفتح القديم. إحنا نفتح صفحة جديدة بينكم. العمده: عين العجل، نقرأه لفاتحة. الهلالي: عشانك انت يا جناب المأمور وجمال العمده. محمد في عقله: آه يا راجل يا ناصر. المأمور: نقرأه الفاتحة. وبفعل يقرأون الفاتحة وتتم الصلحة. في منزل الهلالي، كانت تقف تنظر من النافذة. حور، ابنة الحاج الهلالي. حور: بتجولي إيه يابت يا فرحانة؟ فرحانة: أيوه والله يا ست حور. حور: جيت أخيرا يا سليم.
فرحانة: والله يا ست حور، أنا بجول الصلحة دي هتجعله من حدك ومن نصيبك. حور: يارب. تأتي والدتها صباح. صباح: واقفة كدا ليه يابت؟ حور: واه ياما، خضاتيني. بتفرج على البلد. صباح: البلد، ماشي يابنت. خشي دلوك، بدل أبوكي ما يجي ويوعالك، وتكون مشكلة. حور: حاضر ياما. حور فتاة جميلة ذات بشرة خمري وشعر أسود وعيون عسلي، عمرها حوالي 19 سنة، تعشق سليم. لقد لمحته وهو يذهب بالخيل بها رايح جاي، واقعة في حبه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!