الفصل 2 | من 31 فصل

رواية رهف والوسيم الفصل الثاني 2 - بقلم نونا جمال

المشاهدات
31
كلمة
1,657
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

يذهب الحاج الهلالي إلى المنزل بعد الصلح. "كان لزمتها إيه بس الصلحة دي يا بوي؟ "لا يا ولدي، متقولش كده. دي جت في وقتها." "في وقتها إزاي يعني يا بوي؟ "بِكده يا ولدي، هنشيل عين العمده وعين المأمور وكمان محمد. ده عنا ونعرف نشتغل الشغل الصح." "دماغك دي ألماظ يا بابا." كانت حور تجلس في غرفتها وتفكر وهي سعيدة، كم يقترب إليها حبيبها سليم. "حور، أخيرًا بقى أبويا وأبوك اتصالحوا. خلاص يا سليم، هانت." تدخل عليها صباح.

"إيه يا بنتي، قاعدة لوحدك ليه كده؟ "أبد يا ماما، عادي." "طيب يلا هلمي معايا نحضر الأكل، أبوكي وأخوكي جم." "حاضر يا ماما." نروح عند الحاج محمد. "خلاص كده يا بوي، الصلحة تمت وخلاص." "الحمد لله يا ولدي. يكش بس الراجل ده يتبل بجي." "يبقى أنزل أنا بقى مصر." "ليه يا ولدي، اجعد معانا يومين كمان." "خلي يسافر يا حاج عشان الشغل اللي في مصر." ينظر إليها سليم. "عندك حق يا حاجة أمينة." "وأنا قلت هتقعد يومين، يعني هتقعد يومين."

"أيوه، خليك معانا يا سليم." تنظر إليهم أمينة. "خلاص عشان خاطرك يا حاج وإخواتي الحلوين دول، هقعد." أما عن رهف، كانت تذهب إلى عملها وتعود، وتحاول أن تتجنب زوج أختها محسن تمامًا. ولكن لم يتركها في حالها. في يوم، كانت ريهام تأخذ دُش، وكانت رهف نائمة، وتقفل على نفسها خوفًا من زوج أختها. ولكن تشعر بالعطش، فتقوم تفتح باب الغرفة وتذهب إلى الثلاجة لتشرب. ولكن تجد من يقف خلفها. "بتعملي إيه يا بطل؟

تصرخ رهف من الخضة. ليكتم فمها محسن ويقول لها بصوت واطئ في أذنها: "أوعي تفتكري إني مش عارف أطولك. أنا بس سبتك بمزاجي لحد ما تيجي لوحدك." رهف تنتفض وتذهب مسرعة إلى غرفتها وهي تقفل الباب بالمفتاح وتجلس على السرير تبكي. تخرج ريهام من الحمام. "محسن، مالك واقف كده ليه؟ "لا، كنت بشرب. وبعدين اتأخرت كده ليه يا جميل في الحمام؟ "بس يا محسن، العيال ورهف." "رهف زمانها نامت." ويأخذ زوجته ويذهب إلى غرفة النوم.

في الصباح، تستيقظ رهف رغم أنها لم تنام جيدًا من الخوف، وتستعد للذهاب إلى العمل. "على فين يا دكتورة؟ رهف لا ترد عليه وتذهب وهي لا تطيب ولا تطيق نفسها. رهف تدخل المستشفى وهي تبكي. "مالك يا رهف، فيكي إيه؟ رهف تجلس وتبكي بحرقة، لا تقدر على مسك دموعها أكثر من كده. "طيب احكي، احكي في إيه." تروي رهف كل شيء لبتول. "يا زبالة، للدرجة دي وصل بجاحته!

"أنا مش قادرة أتحمل. الأول كانت نظرات قذرة زيه، لكن دلوقتي بقت كلام. أفضل إيه لما تسكت؟ "اهدي، اهدي يا حبيبتي، أكيد ليها حل." "حل إيه بس، ما فيهاش حل." "بقولك إيه، في حاجة مش عارفة هتنفع ولا إيه." "حاجة إيه؟ "دكتور مأمون كان قايل لو حد من الدكاترة حابب يروح مستشفى بعتها له في الصعيد يروح. إنتي إيه رأيك تروحي هناك؟ "الصعيد؟ "متهيألي أحسن من محسن ده وقرفته لحد ما نعرف نتصرف إزاي معاه." "هشوف، هروح أسأل دكتور مأمون."

تذهب إلى دكتور مأمون. "اتفضلي يا رهف." "بعد السلام والتحية، يا دكتور، أنا سمعت إن حضرتك طالب دكاترة في المستشفى في الصعيد." "فعلاً، بس ليه؟ إنتي عايزة تروحي؟ "يا ريت لو مفيش مشكلة." "لا مشكلة إيه، المشكلة إنك دكتورة شاطرة، وهنا محتاجين لك." "شكراً لحضرتك يا دكتور، لكن برده أعتقد محتاجين برد." "ماشي يا رهف، تقدري تسافري من إمتى؟ "في أي وقت يا دكتور." "خلاص، ممكن في خلال يومين أكون جهزت لك كل حاجة هناك، حتى المسكن."

"شكراً جداً جداً يا دكتور." وكانت أن تذهب ولكن تقف. "دكتور، معلش، ليا طلب عندك." "خير يا رهف." "ممكن لو حد من أهلي سأل حضرتك، تقول إن حضرتك طلبت كده." "ماشي، حاضر." "شكراً جداً جداً." وتذهب وهي سعيدة، أخيرًا لقت حل لمحسن الزفت، وتذهب إلى المنزل. "حمد الله على السلامة يا حبيبتي." "الله يسلمك يا حبيبتي." "كنت عايزة أتكلم معاكي." وتنظر إلى محسن. محسن في عقله: "هتكون عايزة في إيه؟ لحسن هتقولها على اللي حصل امبارح."

ويبلع ريقه. "حاضر يا حبيبتي. بس أحضر لك العشاء وأجي." "متتعبيش نفسك، أنا هغير وأجي أحضره." "إنتي تعبانة؟ وتدخل رهف تغير وتخرج تجد محسن أمامها. "ممكن أعدي؟ "إياكي تقولي كلمة على امبارح كده تكوني بتخربي بيت اختك، وبرضه مش هسيبك." "ابعد! وتدخل المطبخ إلى ريهام. "مالك يا حبيبتي؟ "بلبلة إيه؟ لا أبداً يا حبيبتي، كنت عايزة أقولك في موضوع خصوص الشغل." "أقولك، تعالي أخش الأوضة وأحكيلك." "ماشي." تدخل رهف وريهام إلى الغرفة.

"إيه الحكاية بقى؟ "بصراحة كده يا ريهام، أنا اتنقلت." "إيه؟ فين؟ "في إسكندرية، وخلال يومين لازم أمشي." "إسكندرية لوحدك؟ لا مش ممكن." "لازم يا ريهام، وده مش اختياري، ده لازم، وعشان أكون دكتورة ناجحة، وهبقى أجي في الإجازات." "بالبساطة دي؟ ده بيتك وبيت أبوكي، إزاي يعني؟ في حد ضايقك هنا؟ "حد؟ لا لا أبداً. تفتكري كلام محسن لها قبل قليل؟ لا خالص، أنا بس حابة أطور من نفسي." "وهتسكن فين يا رهف؟

"متخافيش، في سكن الدكاترة وكل حاجة." "مش عارفة أقولك إيه غير ربنا معاكي يا أختي ويعينك." "حبيبتي يا ريهام." وتكون سعيدة رهف أنها حاولت إقناع أختها. وكانت رهف في غرفتها وتكلم صديقتها بتول لتخبرها ما حدث بينها وبين أختها. محسن وهو ريهام في غرفتهما. "كان عايزة في إيه الست رهف؟ "رهف عايزة تسيب البيت يا محسن." "تسيب البيت ليه؟ "لأ، تكون زعلتها." "زعلتها إزاي؟ دي زي أختي الصغيرة." "بتقول برضه كده، إن ده بخصوص مصلحتها."

"مصلحتها؟ آها." "يلا ننام بقى، كفاية كلام." ويخلدان إلى النوم. "معرفش ليه يا بتول، قولت لـ ريهام إسكندرية. مش عارفة، خفت." "يا ستي، مش مشكلة. المهم إنك قولتي، وكده نص المشوار عدى." "تفتكري؟ "أكيد طبعاً." وتنتهي المكالمة وتخلد رهف إلى النوم. نروح عند سليم. كان نائماً في سبات، يحلم بتلك الملاك التي خطفت قلبه في أحلامه، وهي ترقص وتتمايل أمامه وترقص معه. يقول لها: "انتي مين؟ " تنظر إليه بعينيها التي خطفته، وتذهب سريعاً.

"انتي مين؟ طيب انتي مين؟ استني! ويذهب خلفها ولكن لم يلحقها. استيقظ وكشف أنه حلم. "انتي هتكوني مين؟ ودخل البلكونة وينظر إلى السماء ويفكر في ملامح معشوقته. تخرج إلى البلكونة قمر. وتنظر بجوارها لتجد سليم ينظر إلى السماء. "سليم." يفوق من شروده. "إنتي لسه صاحية؟ "أنا صحيت، قولت أخرج البلكونة لقيتك شارد أكيد." "لا، عادي، أصلي مش متعود على الهدوء ده." "يا بختك يا سليم، عايش براحتك." "إيه؟ مش حابة العيشة هنا؟ "لا، بس...

"أوعدك يا قمر، في مرة هاخدك معايا هناك." "بجد يا خوي؟ "بجد يا قمر." "تسلم يا خوي." "أروح أنام أنا بقى." "ماشي يا قمر، تصبحي على خير." نروح عند رهف التي كانت نائمة وتحلم بالمستقبل بعيداً عن محسن. يخبط بابها ببكاء. واحد يحاول فتحه. تستيقظ رهف بخضة. "مين؟ "افتحي يا حلوة." "محسن عايز إيه؟ "افتحي وأنا أقولك." "ابعد يا محسن، بدل ما أصوت وأصحّي ريهام." "بقي كده يا رهف، ماشي." وتركها ويذهب.

تجلس رهف على السرير وهي تبكي وخائفة وتضم قدميها إلى صدرها وتبكي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...