تحميل رواية «رحلة وجع» PDF
بقلم زينب مجدي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بعد العمر ده كله أشوفك كده مبسوطة وفرحانة... أنا سبتك علشان أضعفك مش علشان تقوي أكتر. إنت فاكر نفسك إيه؟ تطلقني وترميني وتاخد مني بنتي وكمان عايز ترجع تلاقيني ضعيفة زي الأول؟ لأ... فوق لنفسك، اللي قدامك دي واحدة تانية خالص غير اللي إنت تعرفها، غير اللي طلقتها وخدت منها بنتها وسافرت. أنا عايزة أشوف بنتي يا عصام. عصام: لأ... بنتك إيه بقى؟ ما إنت شفتي حياتك وعيشتي ونسيتي إن عندك بنت أصلاً يا أستاذة هدى. هدى: أنا عمري ما نسيت بنتي، ولا عمرها غابت عن بالي لحظة واحدة. عصام: ماهو باين على لبسك وعلى شكل...
رواية رحلة وجع الفصل الحادي عشر 11 - بقلم زينب مجدي
رحلة عذاب - الحادي عشر
هدي بابتسامة: إبراهيم، بابا جودي وافق إنها تطلع معانا المصيف، بابا لسه مبلغني.
إبراهيم: وأنا هطلع لوحدي؟
هدي بزعل: ليه؟
إبراهيم: لو أبوها ما كانش وافق كنتي هتروحي معايا؟
هدي بضيق: أنت ليه مش مقدر إن بنتي اللي محرومة منها من سنين يدوب رجعت لي؟ ليه مش عايز تحس بإحساسي؟
إبراهيم: وأحس بحاجة أنا محروم منها إزاي؟ هو أنا جربت أبقى أب علشان أحس؟
هدي: إبراهيم، أنت متغير معايا أوي، أنت ما كنتش كده.
إبراهيم: إحنا هنخلف ولا لأ يا هدي؟
هدي: أكيد هنخلف بس الصبر، اديني وقتي.
إبراهيم: بعد السنين دي كلها ما أخدتيش وقتك؟
هدي: لأ ما خدتش وقتي، لما نفسك في الخلفه كده ليه ما خلفتش من مراتك الأولى؟
إبراهيم: كانت حامل مرة، والحمل نزل، وبعدين ما حصلش نصيب، معنى إني ما خلفتش في الجوازة الأولى، إنك تمنعي نفسك تخلفي أنتِ الثانية؟
هدي: بص يا إبراهيم، أكسب قضية حضانة بنتي، وبعدين نتكلم.
إبراهيم بابتسامة سخرية: استني لما تكسبي القضية، وكمان بعدين نتكلم، لأ شكرًا على تعبك.
هدي بنفاذ صبر: هو في إيه يا إبراهيم؟ أنت بقيت مش طبيعي ومعاملتك ليا اتغيرت، هو ده الحب اللي بتكلمني عنه؟
إبراهيم: والمفروض إن الحب ده يكون من ناحيتي أنا بس؟ المفروض إنك ما تبذليش مجهود خالص علشان حياتنا تمشي؟ أنا أقدم في تنازلات وإنتِ لأ؟
***
في منزل والدة عصام، كان عصام يتحدث على الهاتف.
عصام بابتسامة: أيوه يا رقية، شوفتي البنات اللي هنشغلهم في المصنع؟
رقية: أيوه شوفتهم، وكله تمام، المصنع يخلص بس، والمكن والبنات موجودين.
عصام: الناس شغالة بإيدها وسنانها علشان نخلص في أقرب وقت، وأنا نفسي نخلص بسرعة علشان أشوفك على طول، وتبقى قدام عيني طول الوقت.
رقية: بقولك إيه، احترم نفسك معايا، أنا مش بتاعة الكلام ده.
عصام: كنت عايز أشوفك، ما تيجي أعزمك على العشا؟
رقية: بقولك يا أستاذ عصام، إني واحدة محترمة، مش بتاعة خروج مع رجالة.
عصام: من ساعة ما شوفتك وأنتِ عارفة إني حبيتك وحاسس برضه بإعجاب من ناحيتك.
رقية: أنا هجبهالك على بلاطة يا أستاذ عصام، أنا حتى لو في إعجاب من ناحيتي، استحالة أخرج معاك ولا أتكلم معاك غير في حدود الشغل، أنا استحالة أخون ثقة أهلي.
عصام بإعجاب: مين قالك إنك هتخوني ثقة أهلك؟ هو الحب بقى خيانة ثقة؟
رقية: إحنا الحب عندنا مش بييجي غير لما يكون في حاجة رسمي، غير كده لأ.
عصام: يعني لو اتقدمت رسمي، هتوافقي؟
رقية: إحنا البنات عندنا ملهاش رأي، الرأي رأي بابا.
عصام: لو بابا رفض علشان أنا متجوز؟
رقية بمكر: لو جيت لبابا وأنت مش متجوز، أو حتى مطلق، بابا ممكن ما يرفضش.
عصام: يعني عايزاني أطلق مراتي؟
رقية: أنا مليش دعوة تطلق ولا لأ، أنا بقولك ممكن بابا يوافق امتى. وياريت ما ترنش عليا تاني غير لما المصنع يخلص ونبدأ شغل. أنت عارف إني من عيلة محافظة واستحالة تقبل بكده، مع السلامة.
أغلق عصام الهاتف وهو مبتسم، وقال في نفسه: هي دي البنات المحترمة، مش اللي راحت تتجوز من ورا أهلها.
***
في منزل والد هدي.
إبراهيم بغضب: أنا صبرت كتير أوي ومن حقي أخلف، أنا عديت التلاتين، هخلف امتى يعني؟
والد هدي: أنا بنتي غلطانة، وأنا هتكلم معاها في الموضوع ده، بس أنت ما تضايقش نفسك. أنت صابر بقالك كتير وده حقك.
إبراهيم: دي بتقولي لما أكسب القضية، وبعدين يبقى نتكلم، يعني مش في دماغها خالص، ولا فارق معاها زعلي خالص.
والد هدي: اهدى أنت بس وأنا هكلمها، إزاي مش فارق معاها زعلك؟ أكيد فارق معاها، أنتم عشرة يوم ولا اثنين، أنتم عشرة سنين.
إبراهيم: مش باين يا عمي إنه فارق خالص، أنا حاسس والله إني مصدوم فيها، كأن اللي فارق معاها هو القضية وبس. في الأول كنت شايف نفسيتها تعبانة وكل ما أقولها طيب نخلف يمكن، الطفل الجديد يحسن نفسيتك، تقول لي مقدرش أخلف تاني دلوقتي. حاولت معاها في موضوع الشغل قلت يمكن لما نفسيتها تتعدل تفكر في العيال، ما فكرتش، دلوقتي بنتها رجعت، إيه المانع تاني؟
والد هدي: صدقني هكلمها، وأنا استحالة أوافق على الوضع ده، ده حقك.
إبراهيم: طيب أستأذن أنا يا عمي.
خرج إبراهيم، وأمسك والد هدي الهاتف وقام بمهاتفة هدي.
أثناء سير إبراهيم في الطريق ظل يتذكر الرسائل التي تأتي إليه يوميًا، وتذكر أول رسالة، وكان لا يعرف من يرسلها ولا يعرف معناها.
أول رسالة: كانت واخداك مسكن.
ظل إبراهيم يفكر في معنى الرسالة ولكن لم يصل لشيء.
وفي اليوم الثاني أتته رسالة أخرى فهم منها معنى الأولى.
هي مش عايزة تخلف منك ليه؟
رسالة أخرى: معقول مش عارفة تنسى جوزها الأول؟
رسالة أخرى: لو حبتك استحالة كانت ترفض تخلف منك.
رسالة أخرى: بكرة علشان ترجع بنتها، تطلب منك الطلاق علشان ترجع للي مش عارفة تنساه.
ظل إبراهيم يفكر في هذه الرسائل التي تأتي إليه يوميًا. كان في البداية يكذبها، ويعلم أن طليقها هو الذي يفعل ذلك، حتى يعكر حياتها. ولكن توصل في النهاية أن هذا الكلام وإن كان القصد منه إثارة المشاكل، إلا أنه كلام صحيح.
دخل بيته وهو بداخله يغلي من الغضب ولكن يرسم الهدوء على وجهه.
هدي بصوت عالي: أنت شايف إني عيلة صغيرة رايح تشتكيني لأبويا؟
إبراهيم: أنتِ إزاي صوتك يعلى كده؟
هدي: ماهو بسبب عمايلك، رايح تشتكيني لأبويا علشان يرن عليا يهزقني، هي الخلفه بالعافية؟
إبراهيم بصدمة: بالعافية؟
هدي بنفس الصوت العالي: يعني معنى اللي أنت بتعمله ده إيه؟ أنا مش عايزة عيال دلوقتي، وأنت رايح تقول لأبويا علشان يرن عليا ويهزقني علشان أخلف، أنا مش عايزة عيال دلوقتي أنا حرة.
إبراهيم بهدوء: هدي، أنتِ طالق، ارجعي البيت ألاقيكي مشيتي.
رواية رحلة وجع الفصل الثاني عشر 12 - بقلم زينب مجدي
رحلة عذاب.. الثاني عشر
كانت هدى تجلس بذهول في منزل والدها.
والدها: مالك يا هدى؟ وجوزك مش جاي معاكي ليه؟
هدى بدموع وبخوف من والدها: إبراهيم طلقني يا بابا.
والدها بصدمة: إيه؟ طلقك؟ إيه اللي حصل؟
هدى بدموع: أخذ موضوع الخلفه حجة علشان يطلقني.
والدها: بعد السنين دي كلها وتقولي أخده حجة؟
هدى: اشمعنى ما افتكرش موضوع الخلفه غير لما بنتي رجعت؟
والدها: كتر خيره إنه صبر عليكي ده كله.. واستنى لما بنتك رجعت.
هدى: ليه ما يسيبنيش براحتي؟ واحدة مش عايزة عيال.
والدها: هو فعلًا غلطان، واحد غيره كان اتجوز عليكي من زمان، بس مشكلته إنه صبر عليكي.
في منزل والدة إبراهيم.
أخته بصدمة: طلقتها؟ طب ليه يا ابني؟
إبراهيم: اكتشفت إنه لازم يحصل كده من زمان، من أول مرة طلبت منها نجيب أطفال ورفضت.
أخته: كنت صبرت عليها كمان شوية، أنت عارف إنها نفسيتها تعبانة، راعي حالتها النفسية.
إبراهيم: هي هتفضل نفسيتها تعبانة طول حياتها؟ وأنا مين يراعي حالتي النفسية؟ أنا واحد يتيم أب وأم، ومليش أخ، مليش غيرك في الدنيا، ليه ما يكونش عندي عزوة؟ هفضل طول حياتي وحيد كده؟
أخته بدموع: أنا خايفة عليك علشان عارفة إنك بتحبها أوي.
إبراهيم بتأثر: يغور الحب، أنا أستاهل إني أتحب يا ميرفت، بس هي ما حبتنيش، أنا عملت معاها كل خير، ليه أصبر أكتر من كده؟ هي أنانية وبتحب نفسها بزيادة. المهم أنا قررت أتجوز، شوفيلي عروسة.
ميرفت بخضة: اصبر شوية يا إبراهيم، أنت أكيد هترجعها، وهي أبوها هيضغط عليها وهيخليها تحمل.
إبراهيم: وأنا ما أقبلش إنها تخلف مني علشان أبوها ضغط عليها. شوفيلي واحدة تكون بنت ناس يا ميرفت، وعايزة تعيش.
ميرفت: أنا من رأيي تصبر شوية، لازم تصبر لحد لما تهدى علشان ما تاخدش قرار وقت غضب، ترجع تندم عليه.
إبراهيم: أنا هصبر بس مش كتير.
بعد مرور شهر.
في منزل والدة عصام.
عصام: المصنع يا ماما بعد ما اتشطب بقى تحفة، هنبدأ نجيب المكن ونظبط الدنيا.
والدة عصام: الحمد لله، كده ورقنا كله تمام ومظبط.
عصام بفرحة: طبعًا يا أمي، المهم البنات اللي هتجيبيهم يشتغلوا على المكن يكونوا صنايعية كويسين.
أمه: لا ما تقلقش، أنا جايبة شوية بنات، إيدهم تتلف في حرير.
عصام: المهم، فين منى وجودي؟
والدته: منى نزلت تشتري شوية طلبات للبيت، ومعاها جودي.
عصام: طيب كويس كنت عايزك في موضوع كده.
والدته: خير؟
عصام: ماما أنا نفسي في حاجة أوي ولو ما أخدتهاش ممكن أموت.
والدته بخضة: بعد الشر عليك، عايز إيه؟
عصام: ماما أنا بحب وعايز أتجوز، بحبها أوي يا ماما لو ما اتجوزتهاش هاموت.
والدته: أنت عارف مراتك نزلت تجيب إيه؟ نزلت تجيب تورتة علشان تحتفل أنت وهي بحملها.
عصام بعصبية: حمل؟ حمل إيه؟ أنا مش عايز منها عيال.
والدته: أوعى تكسر فرحتها، حرام عليك، وبعدين مش دي منى اللي قعدت تحبها سنين، وكنت هتموت عليها؟
عصام بنرفزة: كنت بقى، دلوقتي مش عايزها، ولازم أطلقها.
والدته: طلاق إيه يا ابني ما تقولش كده، دي حامل في ابنك وأنا استحالة أوافق إنك تطلقها وهي حامل، مش كل واحدة تجيب منها عيل وتسيبها.
عصام في نفسه: إيه المصيبة اللي جاتلك دي يا عصام؟ لازم تتصرف.
رن جرس الباب وكانت منى وجودي.
منى بفرحة: عصام أنت جيت إمتى؟
قام عصام وقال: أنتي إزاي تخرجي من غير إذني؟
منى: أنا استأذنت من ماما.
عصام: ماما؟ كمان مش عاملة ليا أي اعتبار؟ (وأمسكها من شعرها) وكمان بتردي عليا؟ (وظل يضربها في بطنها ووالدته لا تستطيع أن تبعده عنها، ولم يتركها حتى رأى الدم بعينيه).
رواية رحلة وجع الفصل الثالث عشر 13 - بقلم زينب مجدي
داخل المشفي، كانت ترقد منى على السرير تبكي بحرقة.
والدة عصام: كفاية عياط يا بنتي، بكرة ربنا يرزقك وتجيبي غيره.
منى: طيب ليه عمل كده؟
دخل عصام وهو يتصنع الجهل: انتي إزاي متعرفنيش إنك حامل؟ إزاي اتفاجأ كده من الدكتور؟
نظرت أمه له بغيظ ونظرت في الاتجاه الآخر.
منى: كنت هقولك انهارده، أنا أصلاً لسه عارفه.
وزادت في البكاء: ملحقتش أفرح بيه.
عصام: بكرة نجيب غيره، انتي عارفة طبعًا إني مكانش قصدي ومكنتش أعرف أصلاً إنك حامل.
منى: طيب ليه ضربتني؟ أنا أصلاً معملتش حاجة.
عصام: معلهش، كان عندي شوية مشاكل في المصنع، وجت فيكي، حقك عليا.
أم عصام بغيظ: بقولك إيه، اخرج هاتلها حاجة تاكلها ولا روح شوف الدكتور.
دخل الدكتور وقال: عاملة إيه دلوقتي؟
منى: بخير الحمد لله.
الدكتور: أنا لازم أبلغ علشان أثر الاعتداء باين عليكي.
نظر عصام إلى منى برجاء، فقالت منى: مفيش أي اعتداء يا دكتور، أنا وقعت من السلم.
الدكتور: هو أنا كدكتور مش هعرف أفرق بين الاعتداء بالضرب وبين وقعة السلم؟
منى: أنا المريضة يا دكتور وبقولك مفيش أي اعتداء، ولو حد جه سألني هقول نفس الكلام.
الدكتور بغضب: براحتك، على العموم تقدري تخرجي انهارده.
***
في منزل والد هدى، كان عماد وهاني يجلسون مع هدى.
عماد: هو أنتي ليه عنادية كده؟ أنتي غلطانة يا هدى ولازم ترني على إبراهيم تعتذري وترجعي بيتك.
هدى: أنا غلطانة ليه؟ أنا قولتله نأخر الخلفه شوية.
هاني: بس أنتي أخرتيها كتير، أنا آهه لسه خاطب، ولو هي قالتلي نأخر الخلفه مش هوافق ومش هكمل الجوازة أصلاً.
هدى: حالتك أنت غير حالتي أنا، أنا عندي قضية وعندي بنت بقالها سنين بعيد عني.
عماد: البنت ورجعت وبتشوفيها باستمرار، والقضية وأنتي ضامنة إنك هتكسبيها، يبقى نعند ليه؟
هدى: أنا مش بعاند على فكرة، ده حقي، إني أخلف لما أكون مأهلة نفسي ده.
هاني: أنتي مش عنادية وبس، أنتي كمان أنانية، ده هيكون حقك لما تكون حاجة تخصك لوحدك.
هدى: أنت شايفني وحشة كده يا هاني؟ شايفني عنادية وأنانية كمان؟ ليه يعني أنا عملت إيه؟
هاني: مش عارفة عملتي إيه؟ وقفتي لأبوكي وأخوكي لما عصام اتقدم وهما رفضوا، قولتي لأ أنا موافقة. أبوكي قالك سألنا والناس قالوا أهله كويسين بس هو لأ. قولتي طالما أهله كويسين يبقى هو كمان كويس. أبوكي كان مصمم على الرفض بس أنتي وقفتيله، وقولتيله لأ أنا مستريحة، وأنا موافقة، وأنا اللي هعيش معاه. بصيتي ساعتها لشكله الحلو ومهمكيش كلام أبوكي وأخوكي الكبير. أبوكي قال طالما هي موافقة براحتها، وحصل اللي حصل، ومحدش لام عليكي ولا قالك ده اختيارك. وبعدين لما جه إبراهيم، كان راجل ونعم الأدب والاحترام. شالك في عينه، سنين وأنتي عايشة معاه مفيش شكوى واحدة منه، ماشي معاكي خطوة بخطوة في موضوع القضية ومستحمل المشاكل علشان خاطرك، والراجل طالب بحقه، إنه يكون عنده أولاد، ليه ترفضي يعني؟
هدى بدموع: لو بيحبني كان صبر عليا.
عماد بنرفزة: ولو أنتي بتحبيه كنتي عملتيله الحاجة الوحيدة اللي طالبها منك. أنتي عارفة مشكلتك إيه؟ إنك كنتي واخدة إبراهيم علشان تنسي بيه عصام، وده كان أكبر غلط عملتيه، وشكلك كده لسه بتحبي طليقك.
هدى بدموع وانهيار: أنتو ليه شايفني وحشة كده؟ أنا استحالة أكون لسه بحبه، ده دمر حياتي وسرق بنتي.
هاني: دموعك وعياطك دول كانوا بيفرقوا معانا زمان لما كنتي مظلومة فعلاً، إنما دلوقتي أنتي اللي ظالمة، ولو خسرتي إبراهيم اعرفي إنك خسرتي كتير أوي، وهتندمي.
***
في منزل والدة إبراهيم.
إبراهيم: إيه لسه مشوفتيليش عروسة؟
أخته: يا ابني اصبر شوية لما الموضوع يهدي، يمكن ترجع مراتك تاني.
إبراهيم بابتسامة سخرية: اسمها طليقتي مش مراتي، وأنا خلاص مش هرجعها تاني حتى لو هي طلبت ده.
أخته: طيب إيه اللي حصل لده كله؟ أنت اتقلبت عليها 180 درجة ليه كده؟
إبراهيم: علشان اكتشفت إنها لسه بتحب جوزها الأول.
أخته بخضة: متقولش كده يا إبراهيم، مراتك بتحبك، ده اللي يشوفكم كان بيحسدكم على السعادة اللي أنتو فيها.
إبراهيم: أنتي ليه مصممة إنها مراتي؟ دي خلاص بقت طليقتي، والسعادة اللي كل الناس كانت بتشوفها كنت أنا اللي بظهرها، وأنا دايمًا اللي كنت بسعى إني أعمل كل حاجة حلوة، بس مش لاقي مقابل لده.
أخته: طالما أنت مقتنع بكده، خلاص دي حياتك وأنت أدرى بمصلحتك، وأنت اللي تختار اللي هتتجوزها بنفسك.
إبراهيم بتفكير: في واحدة في الشغل بس لسه مسبقش ليها الجواز، بس محترمة جداً جداً، تفتكري ممكن توافق على واحد مطلق مرتين؟
أخته: طيب فرق السن بينكم كبير؟
إبراهيم: بتاع خمس ست سنين كده.
أخته: فرق السن مش كبير بس أنت متأكد من أخلاقها يعني كويس؟
إبراهيم: دي محترمة جداً جداً عينها مش بتترفع من الأرض.
أخته: خلاص على بركة الله، خد رقم أبوها وروحله واتقدم لها، وبعدين هي اسمها إيه؟
إبراهيم: اسمها زينب.
***
في منزل والدة عصام.
عصام: الحمد لله على السلامة.
منى: الله يسلمك، فين جودي؟
دخلت جودي بسرعة تحتضنها وهي تبكي.
جودي ببكاء: عملتي إيه يا ماما؟
منى: الحمد لله يا حبيبتي، متعيطيش أنا كويسة أهه.
جودي: أنا خوفت عليكي أوي.
منى: متخافيش يا قلبي أنا بخير.
عصام: طيب أنا خارج دلوقتي علشان في حاجة مهمة لازم أعملها، وماما بتعملك الأكل، وأنا مش هتأخر، عايزة حاجة؟
منى: لأ شكرًا يا عصام.
خرج عصام وقالت هدى لنفسها: لو تفضل حنين عليا كده يا عصام، يارب اهديه وخليه يرجع يحبني زي الأول.
خرج عصام من المنزل وأمسك الهاتف وطلب رقم رقية.
رقية: يا أستاذ عصام قولت لحضرتك مترنش عليا، بابا لو عرف إنك بتكلمني في التليفون ممكن يقتلني.
عصام: طيب متقوليش لأبوك إني بكلمك.
رقية: أنا استحالة أعمل حاجة من ورا أهلي، أو حتى أقدر أكسر كلمة واحدة لبابا أو ماما.
عصام بإعجاب شديد: بس أنا كنت عايز أكلمك في حاجة كده مضايقاني.
رقية: لأ أنا آسفة مقدرش أتكلم معاك أكتر من كده، مع السلامة.
أغلقت رقية الهاتف وابتسمت ابتسامة عريضة.
أم رقية: كنتي بتكلمي مين يا بت؟
رقية: ده عصام صاحب المصنع اللي هشتغل فيه إن شاء الله.
أمها: ومالك راسمَة عليه دور الأدب ليه كده؟
رقية: أصل عصام ده بعد المعلومات اللي جمعتها عنه عرفت إنه عنده أزمة ثقة في الستات عمومًا، فقولت أدخله من الحتة دي.
أمها: أزمة إزاي يعني؟
رقية: أقولك، أصل بعد ما اتكلمت معاه شوية عرفت إن مراته الأولى وقفت قدام أهلها علشان تتجوزه، وهي حكتله الموضوع ده على أساس تعرفه إنها اتمسكت بيه، بس اللي حصل إنه زعل لما عرف إنها عملت كده. ومراته التانية راحت اتجوزته من ورا أهلها وسافرت معاه بره مصر، فهو الموضوع ده كمان دايقه، فهو بقى حاسس إن ده قلة احترام في البنت. فأنا دخلتله من الحتة دي، إني البنت المحترمة اللي استحالة ترفض كلمة لأهلها، ولا حتى تقدر تعمل حاجة من وراهم.
أمها: يعني هتوافقي على واحد كان متجوز اتنين؟
رقية: ده لسه في واحدة على ذمته بس أنا استحالة أوافق غير لما يطلقها.
أمها: وإيه اللي يجبرك على واحد اتجوز مرتين؟
رقية: أولاً، لأنه شكليًا حلو جداً جداً، ثانياً، معاه فلوس كتير وبيفتح مصنع والدنيا هتكون منغنغة معانا، ثالثاً، أنا عرفت مداخله ومخارجه فهعرف أتعامل معاه كويس أوي، وآخد منه اللي أنا عايزاه.
رواية رحلة وجع الفصل الرابع عشر 14 - بقلم زينب مجدي
في منزل والدة عصام، كان يعم الهدوء فبعد مرور أسبوع على وَقعة مني بدأت تسترد صحتها قليلًا.
كانت تجلس بجانب جودي تحفظها سورة جديدة من المصحف، وأم عصام في المطبخ تعد الطعام.
رن جرس الباب وفتحت أم عصام الباب.
دخل عصام وهو ينظر أرضًا وقال:
"مني."
مني بابتسامة:
"نعم يا عصام."
عصام بسرعة دون أن ينظر لها قال:
"أنتي طالق بالثلاثة، وورقتك هتوصلك في أقرب وقت."
وخرج مسرعًا من المنزل قبل أن يستوعب أحد ما قال.
صرخت والدة عصام، أما مني فأصابها الذهول ووقعت فجأة على الأرض مغشيًا عليها.
خرج عصام يسير في الطريق وهو يشعر بالضيق، وتذكر عندما كان في بيت والد رقية.
والد رقية:
"أنا استحالة بنتي تخش على ضرة."
عصام:
"هي هتكون في بيت والدتي، أما رقية هتكون في شقة خاصة بيها."
والد رقية:
"يا ابني إيه اللي يجبرني إني أجوّز بنتي لواحد متجوز مرتين أصلًا؟ أنا بنتي بنت بنوت لسه. تقعد تتشرط وهيجيلها أحسن رجالة. أنا بنتي مش بيتقدم لها عرسان قليلة، علشان أديها لواحد متجوز ويبقى ليها ضرة."
عصام:
"وأنتي يا رقية إيه رأيك في الكلام؟"
رقية:
"أنا لا ليا رأي ولا ليا أي حاجة. أنا مقدرش أقول كلمة غير اللي بابا قالها. هو أدرى بمصلحتي."
عصام:
"يعني المشكلة إني متجوز؟"
والد رقية:
"أيوه، بنتي متدخلش على ضرة. لما تساوي أمورك يبقى تعالى. دي لو فضلت من جواز أصلًا."
عصام بخضة:
"لأ يا عمي، إن شاء الله هساوي أموري وآجي أتقدمها على طول."
والد رقية:
"اللي فيه الخير يقدمه ربنا."
في منزل جديد تظهر فتاة في غاية التوتر.
والدتها:
"هو أنتي كل عريس يتقدملك تتوتري كده يا زينب؟"
زينب:
"غصب عني والله، بس خالي مقالكيش مين العريس ده؟"
والدتها:
"قال واحد معرفوش بس جاب رقم خالك وكلمه في الموضوع، وخالك قال ييجي ويشوفوا بعض."
الجرس بيرن.
"لما أفتح وأنتي جهزي نفسك."
دخل إبراهيم ومعه خال زينب.
وقامت والدة زينب بمناداتها.
خرجت زينب وهي تنظر أرضًا ولم ترفع نظرها إليه.
خرج خال زينب ووالدتها وتركوا زينب بمفردها.
إبراهيم بابتسامة:
"إزيك يا أستاذة زينب؟"
زينب وهي تميز الصوت جيدًا رفعت وجهها بسرعة:
"أستاذ إبراهيم؟"
إبراهيم:
"أيوه أنا."
زينب:
"أنت العريس؟"
إبراهيم:
"أيوه."
زينب:
"بس حضرتك على حد علمي متجوز."
إبراهيم:
"لأ، أنا مطلق بقالي أكتر من شهر."
زينب:
"ممكن أعرف سبب الطلاق؟"
إبراهيم:
"لو حصل بينا نصيب أكيد هحكيلك كل حاجة. بس علشان أكون واضح معاكي، أنا مطلق مرتين مش مرة واحدة."
زينب:
"بس دي حاجة تخض، وأكيد لازم أعرف سبب الطلاق، علشان مبقاش في نفس الموقف. وعلشان أحط كل حاجة قدام عيني وأنا بفكر."
إبراهيم:
"الجوازة الأولى كانت عن حب. كنت بحبها من صغري. بس لما اتجوزنا والحب بدأت زهوته تقل، اكتشفت إني شخصية وهي شخصية تانية تمامًا. معرفناش خالص نتفق مع بعض. بس هي كانت محترمة جدًا على فكرة. بس هي كانت عايشة في دنيا وأنا في دنيا تانية خالص. فمعرفناش نكمل مع بعض. والجوازة التانية كانت كل حاجة ماشية تمام، بس هي مش عايزة تخلف. وأنا نفسي في أطفال وقعدنا سنين مع بعض، بس في الآخر مقدرتش. شوقي للأطفال غلب عليا وحصل الانفصال."
إبراهيم:
"اسألي عليا كويس قبل ما توافقي."
زينب:
"أنا عارفة أخلاق حضرتك كويس جدًا. الشركة كلها بتحلف بأمانتك وأدبك وأخلاقك. بس برضه هصلي استخارة وأرد على حضرتك."
في منزل والد مني.
كانت مني تجلس على السرير تبكي بانهيار.
والدتها بانفعال شديد:
"بعد ما فضحتينا وحطيتي راسنا في التراب طلقك! طبعًا ما هو شايفك رخيصة. عملتي إيه خلتيه يطلقك؟"
مني وهي تقطع في الكلام من البكاء:
"والله ما عملت حاجة. ده ضربني ونزل الحمل اللي في بطني ومفتحتش بقي بكلمة."
والدتها:
"وأنتي تقدري تفتحي بوقك وأنتي عينك مكسورة قدامه؟ ما أنتي رخصتي نفسك ورخصتي عيلتك، لازم يديكي باللي في رجله."
مني:
"يا ماما ارحميني!"
والدتها:
"أرحمك وأنتي مرحمتناش ليه؟"
مني بانهيار:
"أنا مش مصدقة إنه عمل فيا كده. طيب أنا عملت إيه؟ دا أنا كنت بتمنى رضاه. كنت قايدة صوابعي العشرة شمع ليه ولأمه ولبنته."
والدتها:
"في ناس ميملاش عينها غير التراب. بس أرجع وأقول أنتي السبب. أنتي اللي عملتي في نفسك وفينا كده. شوفي مين ممكن يتجوزك بعد اللي عملتيه."
مني بانهيار:
"ماما أنا مقدرش أعيش من غيره. ماما أنا هموت لو مرجعليش."
والدتها:
"بس بقي غلي نفسك شوية، كفاية رخص بقي."
خرجت والدتها وأمسكت مني الهاتف وطلبت عصام.
عصام:
"أيوه يا مني."
مني ببكاء شديد:
"عصام بالله عليك عرفني أنا عملت إيه؟ لو ضيقتك في حاجة قولي. لو متضايق علشان حملت خلاص مش هحمل تاني أبدًا. بس متسبنيش. أنا مقدرش أعيش من غيرك يا عصام."
عصام:
"اهدي يا مني أنتي تعبانة."
مني:
"أنا أغور في داهية. المهم ترجعني. متشمتش حد فيا يا عصام. بالله عليك رجعني."
عصام بتأثر لحال مني:
"أنا آسف يا مني، بس أنا هتجوز. والعروسة رافضة يكون ليها ضرة."
وأغلق الهاتف.
ظلت مني تصرخ صراخًا شديدًا. صراخ يخرج من القلب ويقطع الروح. صراخ تتمنى أن ينتهي بموتها. ولم تشعر بأي شيء غير وهي في المشفى وحولها الدكتور وعائلتها وأمها تبكي بشدة.
بعد مرور أسبوع.
كانت جودي تجلس مع هدى.
جودي:
"هو فين عمو إبراهيم؟ أنا كنت بحب أشوفه وألعب معاه."
هدى:
"أنا وعمو إبراهيم اتطلقنا."
جودي بخضة:
"أنتوا كمان؟ يعني مش هعرف أشوفه تاني ومش هعرف أشوف ماما مني تاني؟"
هدى:
"مش هتشوفي ماما مني ليه؟"
جودي:
"علشان بابا برضه طلقها."
هدى بانتباه:
"إيه طلقها؟ أنتي متأكدة؟"
جودي:
"أيوه طلقها وراح خطب واحدة تانية اسمها طنط رقية، وتيتة راحت معاه وأنا روحت معاه."
هدى:
"إيه؟ وكمان خطب؟"
في منزل والدة إبراهيم.
إبراهيم بفرحة:
"زينب وافقت."
أخته:
"إيه ده بجد؟ ألف مبروك! أنت كده هترجع شقتك تاني؟"
إبراهيم:
"لا شقتي إيه. أنا هبيعها بكل حاجة فيها، هبيعها وأبيع ذكرياتها. وأشتري مكان جديد علشان أبدأ كل حاجة من أول وجديد."
رواية رحلة وجع الفصل الخامس عشر 15 - بقلم زينب مجدي
رحلة عذاب... الخامس عشر
كانت هدى في غرفتها تدور حول نفسها وتبكي:
يعني إيه إبراهيم خطب؟ يعني كده خلاص حكايتنا انتهت.
لأ لأ، أكيد في حاجة غلط... بقي إبراهيم اللي كان بيتمنى رضايا يبيعني بسهولة كده؟ معقولة ما كانش بيحبني؟
وبدأت تزيد في البكاء:
ليه كده يا إبراهيم؟ ده أنا كنت فكراك العوض. ليه كده؟ أنا عارفة إني غلطت، بس كنت أعمل أي حاجة إلا كده.
أنا كنت قاعدة ومطمنة وعارفة إنك هتيجي في أي وقت ترجعني. عمري ما كنت أتخيل إنك تروح تتجوز.
دق الباب ودخل والدها عليها.
والدها: إيه يا هدى؟ أخيرًا عيطتي. كان لازم أعرفك إنه خطب، بدل ما تعرفي من حد غريب.
هدى وهي تمسح دموعها: هو حر يا بابا يخطب ولا ما يخطبش، إحنا خلاص أصلاً إحنا مطلقين.
والدها: لسه بتعاندي ولسه بتكابري؟ يا بنتي فوقي بقي. هتخسري إيه أكتر من اللي خسرتيه؟
هدى بدموع: أنتم السبب في كل اللي وصلت له. دايماً أي حاجة بقولها بتنفذوها حتى لو غلط. أنت اللي علمتني الأنانية يا بابا، لما كل ما أعوز حاجة أخدها. عمرك ما قلت لي على حاجة لأ.
والدها: كنت بعوضك، علشان شايفك يتيمة من ساعة ما اتولدتي. كنت مش عايز أحسسك إنك ناقصك حاجة.
هدى: كان في حاجات لازم تقول لي لأ وتكسر دماغي فيها. لما عرفت عن عصام إنه مش كويس كان لازم ترفض الجوازة، حتى لو أنا هموت. لما لقيتني مش عايزة أخلف من إبراهيم كان لازم تجبرني من بداية جوازي إني أخلف. أنا كنت عيلة ومش عارفة مصلحتي. كان لازم توقفني وتفوقني، بدل ما الدنيا هي اللي تفوقني.
والدها: ونسيتي تقولي إني ربيتك على إنك ما تطلعيش نفسك غلطانة أبدًا، علشان دايماً بدافع لك حتى وأنت غلطانة.
ساعة عصام أنت ما كنتيش صغيرة. وقلت لك صلي استخارة 100 مرة وأنت كنت مصممة. قلت أسيبك تجربي مش لازم أحرمك من حاجة أنت عايزاها.
سكت قليلاً وقال: بس أنت عندك حق، أنا اللي أخطأت في تربيتك من الأول. سامحيني يا بنتي.
صلوا على الحبيب.
في منزل منى.
كانت ترقد على السرير وهي تنظر إلى السقف ولا يوجد على وجهها أي تعبير. دخلت عليها والدتها.
والدتها: خلاص بقي يا منى، غار في داهية عصام ده. أنت هتموتي نفسك عليه؟
كانت منى صامتة تماماً ولا ترد.
والدتها: طيب بقول لك إيه، إيه رأيك تنزلي تشتغلي؟ هتلاقي نفسك نفسيتك اتغيرت شوية.
منى لا ترد أيضاً.
والدتها: يا بنتي فوقي لنفسك بقي. قولي لي على حاجة حلوة شوفتيها منه تخليكي تعملي في نفسك كده.
منى بصوت واطي: بحبه، ومن إحنا صغيرين وأنا بحبه.
والدتها: اللي أنت فيه ده مش حب. ده تعلق مرضي علشان أنا وأبوك منفصلين من صغرنا وما صدقتي لقيتي حد يتكلم معاك كلمة حلوة، اترميتي عليه. أنت بس لو انتبهت لنفسك هتعرفي إنك ضيعتي سنين من عمرك من غير فايدة. كان زمانك متجوزة قدام الناس كلها ومعاك بدل العيل اتنين وتلاتة.
منى: مين قال لك إني عايزة أخلف؟
والدتها: ما فيش ست في الدنيا مش نفسها في عيال.
منى: لأ في، أنا. أخلف ليه ها؟ علشان الطفل يكبر يلاقي أبوه وأمه مطلقين، ويعيش عند أبوه أسبوع يلاقي شدة وحزم وزعيق وضرب، ويروح لأمه أسبوع، تكون طول النهار في الشغل وترجع مش قادرة عايزة تاكل وتنام، وتنسى إن في طفلة مستنياها طول النهار. وفي الآخر أطلع طفل كاره نفسه وملوش شخصية، وسهل أي حد يخدعه، وحاسس إنه عالة على كل الناس.
أنا مش عايزة أخلف طفل يعيش اللي أمه عاشته.
صلوا على سيدنا محمد.
في منزل والدة عصام.
عصام: إيه يا ماما؟ مش هتيجي تشوفي الشقة دي؟ رقية فرشاها بذوق عالي أوي.
والدته: أنا لا عايزة أشوف الشقة ولا عايزة أشوفك أنت أصلاً. هو أنت إزاي كده يا ابني؟ أنت ظلمت منى أوي.
عصام: صدقيني يا ماما أنا كنت مش مستريح مع منى خالص. ما كنتش حاسس بالأمان ناحيتها. دي واحدة سابت أهلها وهربت وكمان اتجوزت من وراهم، إزاي يكون في أمان من ناحيتها؟
والدته: ليه ما تقولش إنها حبتك زيادة عن اللزوم؟
عصام: ما رقية بتحبني زيادة عن اللزوم. عمرها ما عملت حاجة من ورا أهلها، ودايماً بتحترمهم. أي واحدة بتعمل حاجة من ورا أهلها، دي واحدة مش متربية. وعمر ما في ولد بيآمن لواحدة بتخون ثقة أهلها، حتى لو اتجوزها بيفضل شاكك فيها. إحنا الرجالة بقي ودماغنا كده. سيبك بقي من منى.
أنا فرحي آخر الشهر وعايز أشوفك فرحانة كده ومبسوطة.
والدته: وأختك يا عصام؟ مش عايز تشوفها فرحانة ومبسوطة؟ ليه ما قلت لهاش على الفرح؟
عصام: أختي بتحب تقعد تديني درس في الأخلاق كل ما تشوفني. لو أنت عايزة تقولي لها قولي بس قولى لها مالهاش دعوة بيا خالص. مش عايز أسمع نصايح من حد.
وكمان عندي ليكي خبر حلو أنا هرجع جودي لأمها.
والدته: ليه كده؟ ما أنت كنت ماسك فيها بإيدك وسنانك.
عصام: بصراحة أبو رقية مش راضي يخلي البنت معانا.
والدته: هي مش هتكون معاكم هي هتكون معايا أنا أهي بتونسني بدل ما أنا قاعد لوحدي.
عصام: معلش بقي يا ماما بقول لك رافض. قال لي إنك لازم هترجعيها في أي وقت، وحتى لو فضلت معاك بعد العمر الطويل ليكي هترجع. فقال لي لازم ترجع لأمها، وكمان أنا هخلص من القضية اللي الهانم رفعاها دي.
والدته بزعل: براحتك. بس العيلة اللي دخلتها دي ممشياك على العجين.
صلوا على الحبيب.
في منزل إبراهيم كان يتحدث على الهاتف.
إبراهيم: الشقة كده زي الفل واتفرشت أحلى فرش. كان لازم تيجي تشوفيها قبل الفرح علشان لو عايزة تعدلي حاجة.
زينب بكسوف: كده كده بكرة هاجي وأشوفها وأبقى أغير فيها براحتي.
إبراهيم: المهم أنا متفق مع المأذون على بعد المغرب على طول. بكرة تكوني مجهزة نفسك قبل كده.
زينب: هو ليه الاستعجال ده؟ كان المفروض نقعد لما ناخد على بعض شوية، ونعرف بعض.
إبراهيم: كل ده وما نعرفش بعض؟ بقالنا شهرين مخطوبين أهه.
زينب: طيب سلام بقي علشان في حاجات كتير ورايا لازم أعملها.
إبراهيم: ماشي مع السلامة.
رن هاتف إبراهيم برقم غريب.
إبراهيم: السلام عليكم.
: مبروك يا عريس سمعت إن بكرة فرحك.
إبراهيم: الله يبارك فيكي يا هدى.
هدى: بالسرعة دي؟ ده أنت ما صدقت بقي.
إبراهيم: كنت عايزة حاجة يا أستاذة هدى؟
هدى بدموع: لأ كنت عايزة أبارك لك وأقول لك إنك بعت بسهولة.
إبراهيم: أنا عمري ما بيعتك فضلت شاريكي لآخر يوم بس أنت اللي ما اشترتنيش. كنت مستني منك رنة تليفون بس.
وكنت هجيلك جري. بس حتى ده ما حصلش. للدرجة دي أنا كنت ما استاهلش عندك؟ على العموم مالوش لازمة الكلام. أنا فرحي بكرة، وأنت ربنا يعوضك بواحد أحسن مني 100 مرة.
رواية رحلة وجع الفصل السادس عشر 16 - بقلم زينب مجدي
في منزل والدة إبراهيم
أخته: قوم بقى يا إبراهيم، كل ده نوم؟ هو في عريس ينام ده كله يوم فرحه؟
إبراهيم بنعاس: سيبيني نايم شوية يا ميرفت.
ميرفت: لأ كفاية نوم... أنت عريس ولازم تقوم تشوف وراك إيه.
إبراهيم: حاضر، قايم.
ميرفت: كلمت بتوع القاعة وظبطت كل حاجة.
إبراهيم: كل حاجة تمام، بطلي أنتِ تقلقي نفسك.
ميرفت: أنت ابني مش أخويا، ما كنتش أقلق عليك؟ هقلق على مين... يا رب يجعلها زوجة صالحة ويفرح قلبك يا رب.
صلوا على الحبيب.
عند زينب
أمها: اللهم بارك، عروسة زي القمر يا حبيبتي.
زينب بدموع: أنا مش عارفة هسيبك إزاي يا ماما لوحدك.
والدتها: لأ ما فيش دموع... أنا النهار ده أسعد يوم في حياتي... بنتي قدامي أهي عروسة زي القمر.
زينب: بجد يا ماما فرحانة... يعني رفضك لإبراهيم في الأول مش مأثر عليكِ؟
والدتها: أنا زي أي أم في الدنيا عايزة لبنتي أحسن عريس في الدنيا... وتكون أول بخته زي ما هو أول بختها... بس طالما أنتِ موافقة وصليتي استخارة ولقيتي نفسك مستريحة خلاص... أهم حاجة عندي سعادتك.
زينب: ربنا يبارك لي فيكِ يا ماما.
أصحاب العروسة: العريس جه، العريس جه.
زينب بتوتر: ماما أنا خايفة.
والدتها بابتسامة: ما تخافيش يا حبيبتي... لازم تبقي فرحانة... أنتِ النهار ده ليلتك.
أخذ إبراهيم زينب وذهبا إلى القاعة... كان فرح إسلامي هادئ وجميل.
المأذون: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
ميرفت: ألف مبروك يا حبيبي، ربنا يسعدك يا رب.
إبراهيم: الله يبارك فيكِ يا حبيبتي.
كل من في الفرح بارك للعريس والعروسة، وبعدها جلس إبراهيم وزينب.
إبراهيم: ألف مبروك.
زينب: الله يبارك فيك.
إبراهيم: أول مرة أمسك إيدك.
زينب: طالما كتبنا الكتاب خلاص.
بعدما جلسا قليلًا، قالت زينب: أنا عايزة أقوم أقف مع صحابي شوية.
إبراهيم بابتسامة: ماشي قومي... وأنا هقف مع الشباب أصحابي شوية... مش عايز حد يلمح طرف فستانك.
زينب: على فكرة أنت عملت فاصل في القاعة... وفصلت البنات عن الرجالة... أكيد ما حدش هيشوفني.
إبراهيم: دلوقتي خالك وولاد خالك وعمك وولاد عمك يجوا يباركوا لك... أوعي تقفي ترقصي قدام حد من ولادهم.
زينب بابتسامة: حاضر... أي أوامر تانية؟
إبراهيم بابتسامة: لأ كفاية كده، لو افتكرت حاجة تاني هاجي أقولها لك.
زينب بضحك بصوت عالٍ: كده كتير عليا ده إحنا لسه أول يوم.
إبراهيم: لأ لازم تتعودي على كده... أنا معترف إني غيور جدًا... وأتمنى إنك تتفهمي النقطة دي.
زينب بنفس الابتسامة المرسومة على وجهها: وأنا كنت بتمنى إن زوجي يكون غيور عليا.
كانت هدى تقف في زاوية من بعيد وتنظر إلى إبراهيم... وترى كل هذه الابتسامات... ودموعها تنزل بغزارة... فخرجت من القاعة مسرعة.
كانت زينب تقف وسط أصحابها البنات وهم يدقون على الدف وهي تتمايل بينهم بسعادة وفرح... وحولها أصدقاؤها فرحين جدًا لها.
كان الفرح مليئًا بالسعادة وكل من في الفرح سعداء.
انتهى الفرح وأخذ إبراهيم زينب وذهبا إلى عشهما الجميل.
في منزل هدى... كانت تجلس على السرير تبكي بحرقة.
هدى: أنا ما كنتش أعرف إني بحبك كده يا إبراهيم... بس أنا اللي غلطانة... أنا اللي ما قدرتش وجودك معايا.
أيوه يا هدى لازم تعترفي بالحقيقة حتى لو بينك وبين نفسك.
أنتِ اللي غلطانة... أنتِ كنتِ بتحبي عصام أوي رغم إنك ما شوفتيش منه حاجات حلوة كتير... بس هو من ساعة الخطوبة وهو مغرقك في الكلام الحلو والوعود الحلوة... ما تغيرش غير بعد فترة من الجواز... كنتِ بتحبي شكله الوسيم وكلامه الحلو... بس هو غدر بيكي واتحول عليكِ مرة واحدة.
وإبراهيم جالك في الوقت الغلط... كنتِ لسه بتحبي عصام... وأنتِ عمالة توهمي نفسك إنك بتكرهيه.
شوفتي من إبراهيم كل خير... وكان مستحمل كل تقلباتك وعصبيتك... وحرقة قلبك على بنتك... عمره ما اشتكى منك لحد... وكان بيعاملك بما يرضي الله.
أنا اللي اتغيرت بعد ما رجع عصام... والشيطان لعب في دماغي... وفضل يفكرني بذكرياتي مع عصام.
بس والله اتأكدت إني كرهته لما لقيته متكلم عليا وحش قدام الناس ومفهم أهله إني حرامية وسارقاه.
وما عرفتش إني بحبك يا إبراهيم الحب ده كله غير لما خطبت واتجوزت... واتأكدت إنك ضعت من إيدي.
دق الباب... مسحت هدى دموعها بسرعة: أيوه يا بابا.
والدها: عصام بره ومعاه جودي.
هدى بخضة: عصام إيه اللي جابه هنا... دقيقة واحدة يا بابا جاية.
خرجت هدى وجلست مع عصام.
هدى: خير يا أستاذ عصام.
عصام: أنا جبت لك جودي بشنطة هدومها، هتفضل عايشة معاكِ على طول بس كل يوم جمعة هاجي آخدها.
هدى باستغراب: إيه التغيير اللي حصل ده؟
عصام بابتسامة مستفزة: أصلي خلاص هتجوز... والمصنع اللي فتحته واخد كل وقتي ومش فاضي... بس يا ريت تروحي تتنازلي عن القضية.
هدى بتفكير: أتنازل عن القضية وترجع تاخد البنت مني تاني وأبقى خسرت تاني... لو عايزني أتنازل عن القضية تعمل لي تنازل عن جودي.
البارت صغير... بس هنزل بواحد تاني إن شاء الله بالليل.
رواية رحلة وجع الفصل السابع عشر 17 - بقلم زينب مجدي
حلة وجع
السابع عشر
في منزل والدة عصام
عصام: يا أمي فاضل أسبوع واحد على فرحي، ولا بتروحي للعروسة ولا بتكلميها حتى بالتليفون.
أم عصام: يا عصام أنا مش راضية عن تصرفاتك أبدًا، ولا قلبي مستريح للجوازة دي.
عصام بعصبية: بس أنا مستريح يا ماما ومبسوط كمان. هو إنتي يا أمي مستكتره عليا تشوفيني مبسوط وفرحان؟ أنا دي أول جوازة أفرح بيها كده.
أم عصام: يا ابني أنا كل اللي يهمني سعادتك بس إنت ظلمت منى أوي.
عصام: ماما منى دي واحدة رخيصة راحت اتجوزت من ورا أهلها. مش عايزك تفكري فيها أصلًا علشان خلاص نسيتها.
أم عصام: يا ابني ما هي اتجوزتك على سنة الله ورسوله.
عصام: يا ماما بقولك مش عايز اسمع سيرتها. غارت في داهية أنا مش عايزها.
***
في منزل منى
والدتها: يا منى أجبلك تاكلي؟
منى: مليش نفس لأي حاجة يا ماما.
والدتها: يا بنتي لازم تاكلي هتموتي من قلة الأكل. إنتي مش شايفة نفسك خسيتي إزاي؟
منى: أنا نفسي أموت يا ماما. لو ما كانش حرام كنت موت نفسي من زمان.
والدتها: أنا مش عارفة إنتي مموتة نفسك عليه كده ليه. هو شاف حياته. كان واخدك إنتي في أيام الفقر، وأول ما ربنا فتحها عليه وفتح مصنع، طلقك. وسمعت كمان إنه هيتجوز بعد أسبوع.
منى بجنون: هيتجوز؟ هيتجوز؟ ده أنا كنت أقتله وأقتلها.
والدتها بزعيق: فوقي لنفسك بقى. هو مش عايزك، مش بيحبك. طلقك ورماكي عايزة منه إيه تاني؟
دخلت منى إلى غرفتها وأمسكت هاتفها وظلت ترن على عصام مرارًا وتكرارًا حتى فتح الخط.
عصام بعصبية: نعم. خير. في إيه. عمالة ترني عليا ليه؟
منى ببكاء: إنت فعلًا فرحك بعد أسبوع؟
عصام: أيوه بعد أسبوع.
منى: طيب وأنا؟
عصام: إنتي إيه؟ أنا مش طلقتك. عايزة مني إيه تاني؟
منى: عصام أنا بحبك. أنا ممكن أموت لو اتجوزت واحدة غيري.
عصام: وأنا مش بحبك يا منى ولا عايز أشوفك ولا أسمع صوتك تاني. وياريت ما أشوفش رقمك على تليفوني تاني. أنا دلوقتي خاطب، وخاطب واحدة محترمة أوي عمرها ما عملت حاجة من ورا أهلها ولا عمرها قابلت واحد من ورا أهلها واتجوزته وسافرت معاه. أصل أهلها عرفوا يربوها، مش واحدة لا مؤاخذة.
أغلق عصام الهاتف، ووقفت منى وهي تنظر إلى الهاتف وسيل من الدموع ينزل على وجهها. تنظر إلى الهاتف وهي لا تصدق ما سمعت أذناها.
***
في منزل هدى
كانت هدى وجودي يلعبان.
جودي: ماما هو إحنا مش هنروح البيت عند عمو إبراهيم؟ هو وحشني أوي.
هدى وامتلأت عيناها بالدموع: عمو إبراهيم خلاص اتجوز من أسبوع يا جودي وإحنا مش هنشوفه تاني.
جودي: بس أنا نفسي أشوفه أنا بحبه أوي كان بيخرجني يفسحني ويجيبلي لعب كتير، وكان بيلعب معايا.
دخل هاني وجودي تتحدث.
هاني: طيب إيه رأيك أخرجك أنا وألعب معاكي؟
جودي بفرحة: بجد هيييييييييييي.
هاني: قومي يا هدى البسي.
هدى: مليش نفس أخرج يا هاني.
هاني: لأ هتخرجي معايا أنا وجودي. أنا عايزك تخرجي تغيري جو.
***
عند إبراهيم وزينب
كانت زينب وإبراهيم يجريان بسعادة.
إبراهيم: كفاية بقى أنا تعبت.
زينب: لا تعبت إيه إحنا لسه في أول الخروجة إنت عجزت ولا إيه؟ وبعدين إيه المكان اللي مقعدني فيه ده اللي مفهوش ولا بني آدم؟
إبراهيم: ما هو المكان ده لو كان فيه بني آدمين ما كنتش سيبتك تلعبي كده وتجري براحتك.
زينب: تمام. أنا كده شبعت جري عايزة نغير بقى.
إبراهيم: عايزة تروحي فين؟
زينب بتفكير: إيه رأيك نروح دريم بارك؟
إبراهيم: ولو إني بدوخ بسرعة بس مش هرفضلك أول طلب تطلبيه مني. من عيوني.
زينب بابتسامة: تسلم عيونك. يلا بينا.
ذهب إبراهيم وزينب إلى الملاهي.
إبراهيم: إيه رأيك تركبي إيه الأول؟
زينب: هركب أول حاجة على ذوقك عايز تركب إيه؟
إبراهيم وهو يشاور: إيه رأيك نركب دي؟
زينب: أوكي يلا بينا.
ركب إبراهيم وبجانبه زينب وهو يمسك يدها ويبتسم. بدأت اللعبة تتحرك، وزينب تضحك بسعادة شديدة وبجانبها إبراهيم سعيد بسعادتها.
انتهت اللعبة.
زينب: الله جميلة أوي. نركب إيه تاني؟
إبراهيم: اختاري.
زينب: امممم. إيه رأيك دي؟
إبراهيم: يلا بينا.
ظل زينب وإبراهيم يلعبان بسعادة.
زينب بابتسامة: كفاية كده. أنا دوخت أوي.
إبراهيم: اللي يريحك أنا معاكي فيه.
زينب: بس أنا مش عايزة أروح دلوقتي.
إبراهيم: مين قالك إننا هنروح دلوقتي؟ إحنا دلوقتي نتعشى وبعدين نطلع نركب مركب في النيل.
زينب: يا لهوي على الدلع اللي أنا فيه. عايزاك تفضل كده على طول.
إبراهيم بضحك: لأ ما تحلميش. ده إحنا علشان في شهر العسل بس.
زينب: إن شاء الله أيامنا كلها هتكون عسل. تعالي بقى نطلع اللعبة دي علشان نودع بيها الخروجة الحلوة أوي دي.
إبراهيم: لأ اصبري شوية علشان دوخت. نستريح شوية وبعدين نلعب.
***
داخل عربية هاني
هاني: عايزين تروحوا فين؟
جودي: أنا ما اعرفش أماكن هنا في مصر بس عايزة أروح مكان يكون فيه ألعاب كتير.
هاني: من عيوني يا قلب خالك.
وصل هاني وهدى وجودي.
جودي: واو إيه الألعاب الجميلة دي؟
هاني: إيه رأيك بقى؟
جودي وهي تجري وتمسك يد هدى: جميلة جدًا يا خالو. اجري يا ماما عايزة ألعب.
هدى بضحك: براحة شوية يا جودي إيه الحماس ده كله؟
جودي: عايزة ألعب يا ماما. يلا نركب اللعبة دي يا ماما جميلة أوي.
هدى: يلا يا قلبي. يلا يا هاني.
هاني: يلا بينا.
ركبت جودي اللعبة وظلت تصرخ بسعادة وهدى سعيدة جدًا بفرحة جودي.
انتهت اللعبة. ونزلت جودي تجري باتجاه لعبة أخرى.
هدى: يا حبيبتي براحة هنلعب كل اللعب ما تخافيش.
جودي بسعادة: أوكي يلا بسرعة يا ماما.
هاني: لأ أنا دوخت اركبوا إنتوا وأنا هستناكم.
ركبت هدى وجودي اللعبة. احتضنت هدى جودي بسعادة وقالت: فرحانة يا حبيبتي؟
جودي بسعادة: فرحانة أوي.
كانت جودي تصرخ بسعادة واللعبة تتحرك وهدى تضحك بفرحة على سعادتها.
انتهت اللعبة.
هاني: إيه رأيك تستريحي شوية وبعدين نكمل؟
جودي بحماس: لأ أنا عايزة أكمل.
هدى: إيه رأيك نشتري فيشار ناكله وبعدين نكمل؟
جودي: أوكي.
هاني: خلاص استريحوا إنتوا شوية وأنا هجيب.
جودي: أنا هاجي معاك.
هاني: تعالي. مش هنتأخر عليك يا هدى.
هدى: براحتكم أنا هستريح شوية.
ذهب هاني وجودي ورأى هاني أحد أصدقائه ووقف معه قليلًا.
جودي: خالو أنا هشتري أنا يا خالو.
هاني: ماشي حبيبتي.
وقفت جودي تشتري الفيشار ورأت إبراهيم.
جودي بسعادة: عمو إبراهيم. عمو إبراهيم.
إبراهيم بابتسامة: جودي عاملة إيه؟
جودي بسعادة: أنا الحمد لله كويسة إنت وحشتني أوي.
إبراهيم: وإنت أكتر يا حبيبتي. إنتي ماشية لوحدك ليه؟ إنتي هنا مع مين؟
جودي: أنا مع ماما وخالو. إنت مش هترجع البيت بقى إنت وماما؟ أنا عايزة ألعب معاك زي الأول.
ارتبك إبراهيم.
زينب بابتسامة: مين القمر دي يا إبراهيم؟ تعالي سلمي عليا يا حبيبتي.
احتضنت زينب جودي وقال إبراهيم: دي جودي بنت هدى طليقتي.
زينب: ما شاء الله زي القمر.
إبراهيم: دلوقتي ماما وخالو بيدوروا عليكي يا جودي لازم ترجعي ليهم.
جودي: خالو واقف مع واحد أهه مش بيدور عليا.
إبراهيم: تعالي أوديكي ليه.
ذهب إبراهيم إلى هاني وأعطاه جودي.
هاني: أهلًا إبراهيم. وحشتني يا راجل.
إبراهيم: وإنت أكتر والله عامل إيه وإيه أخبارك؟ لسه فرحك ما قربش؟
هاني: أديني بزق في الأيام أهه مش عايزة تمشي.
إبراهيم بضحك: بكرة تجري يا عم مش هتمشي بس. مش عايز أي حاجة. السلام أمانة للحاج. عايزة حاجة يا جودي؟
جودي: مع السلامة يا عمو.
هاني: يوصل إن شاء الله.
ذهب إبراهيم إلى زينب وأخذ هاني جودي وذهب باتجاه هدى.
***
في منزل والد رقية
رقية: إيه يا بابا الكلام اللي إنت بتقوله ده أنا فرحي بعد أسبوع. وجهزت الشقة وكل حاجة.
والدها: ما نلغي الفرح إيه اللي هيحصل يعني؟
رقية: طيب وعصام يا بابا؟
والدها: عصام ده كل حاجة أمه وأخته شركاء معاه فيها. أما المدير بتاعي عنده بدل الشركة ثلاثة وعنده فلل وعمارات غير الشركات اللي بره مصر. وهيخليكي تتنغنغي فلوس.
رقية: بس ده كبير يا بابا من سنك.
والدها: هو اللي عنده خمسين سنة يكون كبير؟ وبعدين شكله مش لايق عليه السن خالص.
رقية: بس عصام شكليًا أحلى بكتير أوي.
والدتها: وإنتي يا أختي الشكل هتعملي بيه إيه؟ المهم اللي هيرفعك على وش الدنيا ويجيبلك كل حاجة نفسك فيها. وهيغرقك دهب ولبس وفسح. وإنتي سنك صغير وهيفضل يدلع فيكي علشان ما يحسسكيش بفارق السن ده. وإنتي وشطارتك تخليه يكتبلك اللي إنتي عايزاه باسمك.
بقلمي: زينب مجدي فهمي
رواية رحلة وجع الفصل الثامن عشر 18 - بقلم زينب مجدي
في منزل إبراهيم
زينب: مش معقول الإجازة تخلص بالسرعة دي! خلاص هنرجع الشغل بكرة.
إبراهيم: آه، والله الواحد وحشه الشغل، وفي نفس الوقت مش عايز أرجع.
زينب: طيب يلا ساعدني بقى في الأكل قبل ما الضيوف ييجوا.
إبراهيم: هما زمايلنا في الشغل كلهم جايين ولا في ناس مش جاية؟
زينب: لأ، أكيد في ناس مش هتيجي، بس هعمل أكل بزيادة طبعًا علشان ما أضمنش الظروف.
إبراهيم: تمام، يلا بينا.
زينب: معلش بقى هتعبك معايا بس لحد ماما ما تيجي.
إبراهيم: أنتي تتعبيني براحتك.
***
في منزل والد رقية
والد رقية: إيه يا رقية، نهيتي الموضوع مع عصام ولا لسه؟ المدير بتاعي مستعجلني.
رقية: بصراحة يا بابا مش عايزة أسيب عصام، ده وسيم جدًا، ومديرك شكله عادي أوي.
والدتها: يا بت يا غبية، ده عنده تل فلوس هيغرف ويديكي.
رقية: مش مقتنعة يا ماما، ما عصام عنده فلوس برضه.
والدها: عصام عنده إيه؟ مصنع؟ مديري عنده بدل المصنع ثلاثة، وفاتح كام شركة غير الفلل والعمارات والعربيات.
رقية: بس كبير في السن.
والدتها: بأقولك إيه، اتجوزيه سنة واحدة ولا كام شهر حتى، تخليه يكتبلك فيلا باسمك ويحطلك فلوس في البنك، ويغرقك لبس، وبعدين ارجعي اتجوزي عصام بتاعك ده.
رقية: ومين قالك إنه هيرضى يطلقني؟
والدتها: الرجالة اللي زي كده بيتجوزوا كام شهر ويطلقوا، بيخافوا على بيتهم يتخرب ومراته الأولى تعرف، وافقي وطلعينا على وش الدنيا.
رقية باقتناع: حاضر يا ماما.
***
في منزل والدة عصام
والدة عصام: كنت فين ده كله يا عصام؟
عصام بسعادة ظاهرة على وشه: كنت جايب شوية حاجات ناقصين في الشقة وديتهم، وطلعت على المحامي بتاع أم جودي مضاني على شوية ورق كده علشان ما أرجعش آخد البنت.
أكمل بضحك: فاكرني إني بعد ما أتجوز هرجع أفكر فيها تاني؟ بكرة رقية تملالي البيت عيال.
والدته: ربنا يتمملك على خير وأشوفك دايماً فرحان كده.
عصام: يا رب يا ماما يا رب، ادعيلي كتير.
رن هاتف عصام.
عصام: بعد إذنك يا ماما، هدخل أرد على حمايا.
عصام: السلام عليكم، إزيك يا عمي؟
والد رقية: وعليكم السلام، بخير الحمد لله، كنت عايزك في حاجة يا عصام.
عصام: خير يا عمي، أنا النهاردة جبت الحاجات الناقصة في الشقة وروحت خلصت كل حاجة مع المحامي زي ما قولتلي، شوف لو عايزني أعمل أي حاجة تاني.
والد رقية وهو يتصنع التأثر: بص يا ابني، أنت طبعًا مؤمن بالنصيب، كل شيء قسمة ونصيب يا ابني.
عصام بعدم فهم: يعني إيه يا عمي؟
والدها: يعني أنا ما عنديش بنات للجواز.
عصام: إيه اللي حصل مني؟ أنا عملت إيه غلط؟ ده إحنا فرحنا بعد كام يوم.
والدها: أنت ما تنفعش لبنتي.
عصام: أنا جايلك البيت حالًا، أنا عايز أفهم في إيه، لو عملت حاجة غلط هصلحها.
والدها: ما تجيش البيت يا ابني، علشان مش هتلاقي حد، والجواز يا ابني مش بالعافية، إحنا مش عايزينك.
وأغلق الهاتف في وجه عصام.
أمسك عصام الهاتف وطلب رقية مرارًا وتكرارًا وهي لا ترد.
بدأ عصام في تكسير كل شيء حوله وهو يصرخ.
دخلت والدته بفزع: في إيه يا ابني مالك؟
عصام بدموع صادقة: أبو رقية رن عليا بيقولي كل شيء نصيب، وعايز يفشكل الجوازة.
والدته: إيه اللي حصل يعني؟ أنت عملت حاجة؟
عصام: والله ما عملت حاجة، بس أنا رايحلهم البيت، لازم أعرف في إيه، أنا استحالة أسيب رقية، ده أنا أموت فيها.
***
في شقة هاني
كانت هدى وهاني يرتبان بعض الأشياء.
هدى: أخيرًا يا هاني قربت تدخل، كفارة يا راجل.
هاني بضحك: خطوبتي تدخل موسوعة جينيس كأطول فترة خطوبة.
هدى بضحك: أنت تدخل موسوعة جينيس وعروستك تاخد جايزة نوبل في الصبر.
هاني: تعالي بقى أوريكي الأوضة اللي عملتها ليكي علشان لما تيجي تباتي عندي.
هدى: الله، وكمان عاملي أوضة، ده أنت مدلعني أوي.
هاني: لو ما كنتش أدلعك يا جميل أدلع مين؟
وفجأة سمعوا صوت تكسير.
ذهبوا بسرعة ناحية الصوت.
هدى: إيه اللي عملتيه ده يا جودي؟ إيدك اتعورت.
هاني: كسرتي الفازة! دي عروستي هتموتني فيها، دي بقالها سنة بتحوش في تمنها.
هدى: فداها يا حبيبي، المهم هي بخير.
هاني: هدى أنا غيرت رأيي، مش هعملك أوض عندي، بره أنتي وبنتك.
هدى بضحك: هجبلك واحدة غيرها، ما تخافش.
هاني: مش عايز منكم حاجة، بره أنتي وبنتك، وأنا ربنا يسترها عليا لما تعرف اللي حصل في الفازة بتاعتها.
***
في منزل إبراهيم
إبراهيم: إيه يا زينب جهزتي خلاص وصلوا؟
زينب: خلاص لبست أهه وكله تمام.
قام زينب وإبراهيم باستقبال الضيوف.
الضيوف: ألف مليون مبروك.
إبراهيم: الله يبارك فيكم جميعًا، نورتونا والله.
أحد الضيوف: منور بأصحابه.
إبراهيم: عاملين ليكم بقى شوية أكل إنما إيه، يلا يا زينب نجهز الأكل.
أحد الضيوف: لأ يا أستاذ إبراهيم اقعد أنت وأنا هجهز مع زينب.
إبراهيم: مش عايزين نتعبك يا أستاذة آمال.
آمال: ولا تعب ولا أي حاجة، يلا يا زينب وريني المطبخ.
دخلت زينب وآمال المطبخ.
آمال: ما شاء الله بيتك جميل، ذوقك ده ولا ذوق إبراهيم؟
زينب: كل حاجة هنا ذوق إبراهيم.
آمال بصوت واطي لكن زينب سمعته: ما هو ذوقه حلو في كل حاجة ما عدا النسوان.
زينب: نعم؟ بتقولي حاجة؟
آمال بعصبية: لأ ما بأقولش، بس أنتي لحقتي عملتي الأكل ده كله لوحدك؟
زينب: لأ إبراهيم ساعدني في كل حاجة.
آمال بحقد ظاهر: وكمان ساعدك في الأكل؟ إبراهيم ده مش بيتعلم من أخطائه أبدًا.
زينب بضيق منها ومن حقدها الظاهر: هو في حاجة يا أستاذة آمال؟ شايفاكي متضايقة.
آمال باندفاع وبدون تفكير: أنتي وقعتيه إزاي؟ أنا بقالي كتير أوي بأحاول، بقى بعد اللي عملته ده كله يختارك أنتي؟
زينب بعدم فهم: أنتي بتتكلمي على إيه؟
آمال: ما تاخديش في بالك، اغرفي الأكل اغرفي.
آمال في سرها: والله ما هسيبك على ذمته كتير، اصبري عليا وشوفي أنا هعمل فيكي إيه.
رواية رحلة وجع الفصل التاسع عشر 19 - بقلم زينب مجدي
في منزل والدة عصام
أم عصام: يا ابني مالك؟ فوق لنفسك، غارت في داهية هي اللي خسرانة.
عصام بوجع: أنا عايز بس أعرف عملت إيه... ليه فجأة أبوها نهى معايا كل حاجة؟ أنا بحب رقية أوي يا ماما، أنا حاسس إن روحي بتتسحب مني.
والدته: بعد الشر عليك... مش الجيران قالولك إنها اتجوزت؟ اللي يبيعك بيعه. مش تكون هي شافت حياتها واتجوزت وخلفت... وأنت قاعد حزين عليها الوقت ده كله.
عصام: أكيد أبوها هو اللي غصبها على الجوازة دي... رقية بتحبني أكتر ما أنا بحبها.
والدته: رقية مش بتحبك... رقية كانت بتحب فلوسك... ولما لقيت اللي هيدفع أكتر راحتله.
عصام: أنتي ليه ظالماها كده؟ رقية دي أحسن بنت في الدنيا كلها.
في منزل إبراهيم
زينب: إبراهيم.
إبراهيم: نعم.
زينب: عندي ليك خبر يا رب يفرحك.
إبراهيم بانتباه: أي حاجة منك بتفرحني.
زينب: استعد... أنا حاااااامل.
إبراهيم بسعادة: بجد؟ أنتي حامل؟ أخيرًا... الحلم اتحقق.
زينب: الحمد لله... بس لازم نروح للدكتورة نتأكد الأول.
إبراهيم: نروح دلوقتي حالًا، البسي بسرعة.
زينب: استريح شوية أنت لسه جاي من الشغل.
إبراهيم: استريح إيه أنا راحتي لما نتأكد.
في منزل والد هدى
والد هدى: إيه يا هدى فين جودي؟
هدى: دخلت تنام شوية.
والدها: كويس إنها نامت، كنت عايزك في موضوع.
هدى: خير يا بابا.
والدها: مش ناوية بقى تخرجي من الحالة اللي أنتي فيها دي... في فرح هاني كنتي مبسوطة... قلت بنتي رجعت لي تاني... بس بعد الفرح رجعتي حزينة تاني.
هدى: والله يا بابا أنا حاسة إني تايهة وضايعة... كل قراراتي غلط... كل الناس بدأت حياتها من جديد ومبسوطين إلا أنا برجع لنقطة الصفر. كان هيحصل إيه لو كنت سمعت كلامك وما اتجوزتش عصام؟ كان هيحصل إيه لو كنت رضيت إبراهيم وخلفت وعملت عزوة ليه ولنفسي؟ كان هيحصل إيه لو كنت اعتذرتله لما طلقني؟ كان مستني مني أرن عليه بس... بس أنا كابرت واعتمدت على إنه بيحبني واستحالة يستغنى عني.
والدها: كويس يا بنتي إنك عرفتي أخطائك... وعرفتي إن العند آخرته وحشة... آخرته ندم وخسارة. بس الحمد لله إن بنتك رجعتلك تاني وبقت في حضنك... وإبراهيم خلاص اتجوز وشاف حياته... شوفي حياتك أنتي التانية وهو ربنا يسعده... وأنتي ربنا يسعدك ويعوضك خير يا رب.
هدى: يا رب يا بابا.
في منزل رقية
والدة رقية: إيه يا بنتي جوزك بقاله شهر ما جاش.
رقية: أهو لما بيعرف يزوغ من مراته يوم بييجي.
والدتها: مش عايزاكي تزعلي.
رقية: وأنا إيه اللي يزعلني؟ أهو بيغيب ولما بيرجع بيحاول يعوضني بالدهب والفلوس... وأديني بخرج براحتي وأتفسح براحتي وكل يوم في مكان شكل.
والدتها: المهم يكتب الفيلا دي باسمك.
رقية: إن شاء الله هخليه يكتبهالي... المهم بابا مستريح بعد ما اترقى في الشغل ومرتبه زاد أضعاف.
والدتها: مبسوط يا أختي وكل يوم سهر للصبح ما الفلوس جرت في إيده بقى. عايزاكي ترني على جوزك علشان يعرف إنك زعلانة إنه مش بييجي، خليه يزود عليكي في الصرف شوية لما يحس إنه مقصر.
رقية: هو متفق معايا من الأول إني ما أرنش عليه نهائي... وأنا بصراحة مش عايزة أطلق، أنا العيشة دي عجبتني أوي... إحنا كنا مدفونين بالحيا... وأنا بعرف آخد منه اللي أنا عايزاه.
والدتها: أيوه كده شاطرة وعارفة مصلحتك ورفعتي نفسك ورفعتينا على وش الدنيا.
في منزل منى
والدتها: ماله العريس يا منى؟ محترم جدًا وشاريكي.
منى: أنا خلاص مش هتجوز تاني نهائي.
والدتها: ليه يا بنتي تدفني شبابك؟ أنتي لسه صغيرة.
منى: صغيرة؟ أنا حاسة إني عندي ميت سنة.
والدتها: أنتي لسه في عز شبابك وزي القمر وألف واحد يتمنى ضفرك.
منى: ماما أنا لسه بحب عصام... وندمانة جدًا إني أقنعته نرجع من السفر... أينعم كنت أنا اللي بشتغل وأصرف بس كفاية إنه كان معايا... أنا بحبه... بحبه أوي... وعندي أمل يرجعني تاني.
والدتها بصدمة: لأ أنتي مش طبيعية... أنتي لازم تروحي لدكتور نفسي.
في منزل إبراهيم
إبراهيم: أنا مش مصدق نفسي، أخيرًا هبقى أب.
زينب بغيرة: ما هو باين عليك الفرحة، كان ناقص تقوم تاخد الدكتورة بالحضن.
إبراهيم بضحك: عيب اللي بتقوليه ده... وبطلي غيرة شوية. وبعدين بقى من انهارده مفيش شغل... أنتي تقعدي وترتاحي لحد ولي العهد ما ييجي بالسلامة، حتى شغل البيت أنا اللي هعمله.
زينب: لا والله... وأسيبك للست آمال تجيبلك فطار كل يوم وتعملك شاي.
إبراهيم: آمال مين دي اللي أسمحلها تعملي حاجة؟ أنتي عارفة إني برفض آخد منها حاجة... وبعدين أنتي عايزة تضيعي فرحتي بابني اللي جاي.
زينب: والله أبدًا... بس أنا بحبك أوي يا إبراهيم... مش عايزة واحدة تبصلك حتى بعينيها.
إبراهيم: وأنا والله فرحان إنك بتغيري عليا وبتحبيني.
رواية رحلة وجع الفصل العشرون 20 - بقلم زينب مجدي
زينب...... والله أبدا...... بس أنا بحبك أوي يا ابراهيم....مش عايزه واحده تبصلك حتي بعنيها
ابراهيم......وأنا والله فرحان إنك بتغيري عليا وبتحبيني