الفصل 1 | من 22 فصل

رواية رحلة زينة الفصل الأول 1 - بقلم ياسمين ورد

المشاهدات
25
كلمة
1,469
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 5%
حجم الخط: 18

كنت ماشية متعصبة ودموعي بتنزل زي المطر، وبمد رجلي عشان اختفي من قدامه، ومش مصدقة اللي شوفته صح ولا ده حلم. وهو كل اللي بيعمله إنه بينادي عليا عشان أسمع تبريراته اللي مبتخلصش. "يا زينة اسمعيني طيب، يا زينة اقفي."

صوته اختفى مرة واحدة، لفيت ورايا أشوف راح فين لقيته رجع للعربية. أكيد رجعلها عشان لما يكمل عليا المسرحية بتاعت كل مرة أبقى زي الغبية وأسامح وأقول عادي. مش عارفة لسه متمسكة بيه إزاي بعد كل ده. وفكرت وأخدت قرار نهائي؛ إن الموضوع ده لازم ينتهي النهاردة قبل بكرة.

وصلت للبيت وأنا لسة دموعي مغرقة وشي، وماما كانت شافتني وأنا داخلة وندهت عليا تعرف في إيه بس مردتش عليها ودخلت بسرعة على أوضتي وقفلت الباب وقعدت على الأرض وأنا ساندة على السرير بإيدي وبعيط. وهي كانت بتخبط على الباب عشان أفتح لها. "يا زينة، يبنتي افتحي بتعيطي ليه بس، هو حصل حاجة طيب؟ يبنتي قوللي وريحي قلبي، لا حول ولا قوة إلا بالله يارب، يا زينة."

فضلت على الوضع ده مش فاكرة قد إيه، بس من كتر العياط اللي عيطته قلبي كان ارتاح. مش عارفة هل ده بسبب إن العياط بيريح القلب فعلًا؟ ولا حاسة بكده عشان أخدت قرار إني مش هستمر في الوضع ده. وبالفعل طلعت بره ولقيت بابا كان قاعد جنب ماما بيتكلموا. وقفت قدامهم وهما بصولي وقولتلهم بعد ما استجمعت صوتي: "بابا، أنا قررت قرار كان لازم آخده من بدري."

لقيت بابا ركز معايا وبيسمعني كويس هو وماما، فأخدت شهيق وزفير وقولت بوجع وأنا بخلع الدبلة من إيدي وسط استغرابهم: "أنا مش عايزة أكمل الجوازة دي، يا ريت حضرتك تكلم والد مازن وتقوله إن كل شيء قسمة ونصيب والسبب شخصي، بعد إذنك طبعًا يا بابا. هجيب الحاجات اللي جابهالي عشان تديهاله لما ييجي ولو طلب إنه يتكلم معايا فأنا مش موافقة."

دخلت جبت كل حاجة حتى العلبة بتاعت الدهب وحطيت الدبلة والخاتم زي ما كانوا وخرجت بيهم وحطيتهم قدامهم وانسحبت بهدوء تام للأوضة الخاصة بيا وقفلت بابي عليا. قعدت على سريري وأنا براجع ذكرياتنا. رنيت عليه في يوم المفروض كنا نخرج سوا فيه ولما رد قولتله بعصبية: "في إيه يا مازن أنت فين؟ المفروض كنا خارجين النهاردة ومش عارفة أتواصل معاك من الصبح! لقيته رد عليا بس كان بيهمس وقال: "زينة معلش مش هعرف أجي عشان عندي قرايب لينا."

شكوكي زادت، قلبي مرتحش من الهمس ده، وسمعت صوت غريب جنبه وكأنها واحدة! وبيرد عليها بس أنا سامعة لكن مش أوي زي طشاش كده. "مازن! أنت فين يا مازن؟ "وبعصبية جامدة:" "ابعتلي لوكيشن دلوقتي يا مازن بمكانك، مازن، يا مازن." الخط قطع، جربت مرة كمان أتصل بيه لكن مشغول! جبت آخري وقتها، بس المشكلة مش هنا. -مرة كمان كنا سوا في مكان وكنت حابة أمسك موبايله ونتصور أنا وهو للذكرى. لقيتوا شد الموبايل من إيدي بسرعة واستغربت.

"في إيه يا مازن! كنت هتصور أنا وانت للذكرى! لقيته بيرد وهو متوتر وكأن في حاجة مخبيها: "اصل.. اصل يا زينة يعني الموبايل هيفصل وكده ف.. فهاتي انتي موبايلك نتصور بيه أحسن وأبقى آخدهم منك عادي." حاولت أهزر وأخد الموبايل بأي طريقة منه لكن حطه في جيبه بسرعة! والشك بيزيد لكن عديت الموقف وقولت يمكن في حاجة مش عايزني أعرفها.

-تالت موقف كنا في البيت عندي، واستأذن يدخل الحمام عادي وساب موبايله على الكرسي مكان ما هو قاعد. ففضولي أخدني وخلاني آخد الموبايل وأفتحه، لكن الباسوورد متغير! والبصمة بتاعتي مش شغالة! ولا بصمة الوش ولا بصمة الإيد! حاولت ومسحت إيدي يمكن فيها حاجة، لكن مفيش أي نتيجة وحطيت الموبايل تاني مكانه قبل ما ييجي. وشكي كل مرة بيزيد وإن مازن يغير الباسوورد فأكيد في حوار ومصيري أعرف.

-واتقفلت بآخر شيء كنت متوقعاه، لما شوفته في العربية ومعاه واحدة وبيقولها: "صدقيني أول بس ما أعرف أبعد عنها هاجي أتقدملك، أنتِ خلاص بقيتي بتاعتي ومحدش هياخدك مني." بعدها لقيتو بيحضنها وفرحان، لكن فرحته مكملتش لما شافني من إزاز العربية وأنا واقفة مصدومة لحد ما مشيت. وطبعًا أنتو عارفين حصل إيه بعدها. -رجعت من الذكريات ومسحت دموعي وأنا حاسة إن في هم واتشال من على قلبي. لقيت خبط على باب الأوضة فرديت: "أيوة؟

ماما ردت وقالت: "افتحي يا زينة." قمت فتحت وقولتلها: "اتفضلي يا ماما." دخلت وقعدت على السرير وقعدت جمبها وقولتلها: "أيوة يا ماما في حاجة؟ مسكت إيدي وطبطبت عليها وقالت بابتسامة بس فيها حزن: "بصي، أنا مش عايزة أعرف حصل إيه، ولا ليه القرار المفاجئ ده، بس مازن لما أبوكي كلمه قالوله إنه عايز يتكلم معاكي و.." قولت وأنا بهز راسي برفض:

"لأأ، لأ يا ماما مش هتكلم ولا هطلع ولا عايزة أشوف وشه تاني أصلًا، فأرجوكي قولي لبابا كده ولما ييجي محدش ينادي عليا لآني مش هتتحرك من أوضتي ولو فضلتوا تجبروني فأنا هسيب البيت وقتها وأمشي لحد ما هو يمشي." طبطبت على كتفي وقالت: "ربنا يريح قلبك يا بنتي ويرزقك بأبن الحلال اللي يستاهلك بجد ويارب يا زينة يا بنت أم زينة مشوفش فيكي أي حاجة وحشة أبدًا ويخلي أيامك الجاية سعادة وفرح يا حبيبت قلب أمك انتي."

وباست راسي وطلعت من الأوضة وأنا فضلت قاعدة مكاني مش عارفة إيه اللي هعمله بعد كده بس قررت أنام أحسن وده الحل اللي يخليني أوقف تفكير فيه شوية.

_صحيت تاني يوم وأنا حاسة بنشاط فظيع، استغربت الوضع ده بس قولت يمكن خير بإذن الله. دخلت الحمام اتوضيت وصليت وقرأت جزء من القرآن وطلعت. كانو صحيوا وعملت فطار مع ماما وفطرنا وقولت لنفسي إنزل أغير جو على الصبح يمكن أتحسن شوية. ولبست واستأذنت بابا وماما ونزلت والجو كان خرافة حقيقي وقعدت على البحر أستجم بمنظر الأمواج اللي بتروح وتيجي وشكل السحاب في السما وضوء الشمس اللي منور الكون حتى قلبي.

واللي معملتش حسابه، إني أشوف مازن لرابع مرة مع واحدة. قلبي ساعتها وجعني برغم إن اللي بينا المفروض انتهى وإني بحاول أنساه، والمفروض مزعلش عليه ولا أتأثر باللي بيعمله من ورايا أصلًا. بس غمضت عيني ونزلت راسي بوجع وفي دماغي ألف سؤال بدون إجابات. بس أكتر سؤال كان تاعب تفكيري هو 'ليه عمل كده؟ ' ومحسيتش باللي بيحصل غير وأنا واقفة قصاده هو واللي معاه، وكانت الصدمة الأكبر ليا اللي مش عارفة هتخطاها إزاي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...