الفصل 2 | من 22 فصل

رواية رحلة زينة الفصل الثاني 2 - بقلم ياسمين ورد

المشاهدات
23
كلمة
1,417
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 9%
حجم الخط: 18

ومحستش باللي بيحصل غير وأنا واقفة قصاده هو واللي معاه، وكانت الصدمة الأكبر ليا اللي مش عارفة هتخطاها إزاي. "شاوِرت عليها وأنا بقول: هو انتي؟ "وبعدها شاوِرت عليهم هما الاتنين وقولت وعيني مليانة دموع: بقى انتو تعملو فيا أنا كده؟ انتي ياللي كنتي أقرب واحدة ليا تخونيني؟ ومع مين! مع خطيبي! طب ليه؟ "اتعصبت وزعقت في وشهم هما الاتنين وقولت: ليه انتو تعملو كده! ليه؟ ده أنا عمري ما جيت على حد فيكم!

ده.. ده انتو أقرب اتنين في حياتي كلها." "وصقفت بإيدي قدامهم وقولت وأنا ببتسم بوجع: بس برافو، عاش جدًا بجد، أنا إزاي كنت مغفلة أوي كده! إزاي كنت عامية عن اللي بيحصل من ورايا! وإزاي ملاحظتش الموضوع من الأول أصلًا! بس أنا عايزة أسأل سؤال واحد دلوقتي." "وقولت بكسرة بانت على صوتي: هل أنا فعلاً استاهل اللي عملتوه فيا؟ "بعدها مسحت دموعي ووقفت بكل قوة وقولت وأنا ببص في الأرض: بس كويس إني كشفت النهاية." "ورفعت عينيا

وبصيت عليهم وأنا بقول: أنا ولا عايزة أشوف وِشك تاني ولا أعرفِك بعد اللحظة دي والكلام ليك انت كمان يا مازن، تتهنو ببعض." ومشيت من قدامهم، مشيت وأنا كُلي وجع وقهر على اللي شوفته، بس قررت من لحظتها إني ولا هعيط تاني عليهم ولا هفتكرهم من الأساس، وإني هبذل جُهدي عشان أبقى أحسن واحدة فيهم وساعتها يتمنوا بس لو أبص عليهم أو حتى أتكلم معاهم ولو كلمة. "رجعت البيت وأنا مقررة من النهارده مفيش ولا حزن ولا كسرة بعد كده." "وقولت

لنفسي قدام مراية أوضتي: انتي دلوقتي يا زينة واحدة تانية خالص، ومفيش ولا دمعة هتنزل منك تاني." بس عيني خانتني ولمعت بالدموع ولقيتني مش قادرة أستحمل الوجع ده لوحدي، بس لقيت ماما وبابا دخلولي الأوضة وشافوني وأنا بعيط، وجريت في حضنهم وأنا بحاول أخرج كل اللي جوايا في وسطهم، وكأني رجعت طفلة محتاجة للأمان برغم إني 22 سنة يعني مش صغيرة خالص بالعكس، لكن القلب انتصر وغلبني في قراري.

"لقيتهم خدوني وقعدوني على السرير وطبطبوا عليا زي ما كانوا بيعملوا وأنا لسة طفلة في ابتدائي، غصب عني ابتسمت للذكريات الحلوة اللي الزمن دفنها في خانة الطفولة، ولقيتهم بيتكلموا معايا بكل حب." بابا قالي: "مهما كان سبب عياطك فهو مش مستاهل، انتي لازم تبقي أقوى من كده، فين بنتي الصغيرة اللي كانت بتفضل تقولي أنا قوية وشجاعة وعمري ما اعيط أبداً." "كان بيقلد تصرفاتي وضحكت على تمثيله لشخصيتي الطفولية." "وكمل

وقال: إحنا دايمًا جمبك يا زينة، ولو عايزة أي حاجة هتلاقيني، بس يبنتي هي الدنيا عبارة عن اختبارات لازم تدخلي فيها عشان تشوفي هل انتي قدها ولا هتقعي من أول خطوة وتستسلمي، عيشي يومك بيومه وانسي اللي فات وارمي اللي بيأذيكي وحطي كل حاجة ورا ضهرِك، ومهما وقعتي فلازم تعافري وتقومي وتحاولي من تاني، انتي قوية لنفسك وضعيفة بردو لنفسك، يا تظهري القوة والشجاعة وتختاري تعيشي فيها، يا تختاري الضعف والحزن وتعيشي في دوامة ملهاش أول من آخر."

ماما كملت على كلامه وقالت: "ومهما كان أي حصلك يا بنتي، ففتكري إن ليكي ضهر وسند وأهل وعيلة بتحبك، ودايمًا دراعاتنا مفتوحة في أي وقت، وسامعينك دايمًا لو احتاجتي تخرجي اللي جواكي وتحكي ونلاقي حلول للمشكلة سوا، وكل حاجة ليها حل عشان المركب تمشي، لأن لولا القبطان مكانتش المركب هتمشي، ولولا الطيار مكانتش الطيارة هتتحرك، ولولا السواق مكناش وصلنا المشوار، وكل وسيلة ليها اللي بيحركها، فأنتي اللي بتتحركي بيومك فيا تخليه عشرة على عشرة يا تخليه صفر من عشرة، وكل ده بإيدك انتي يا زينة."

سمعت كلامهم وحفرتوا في راسي حرف حرف وكلمة كلمة، وقولت إن أنا اللي بإيدي أخلي يومي سعيد ومحزنش أبداً ولا يوم، وبالفعل قررت إني هبدأ لمدة أسبوع على الأقل ويا صابِت يا خابِت.

مازن جه وخد حاجته، حاول مع أهلي كتير يقعد يفهمني الوضع وأنا كنت رافضة نهائي، ومشي وهو زعلان، وأنا حسيت بإرتياح فظيييع، وأخيراً بقيت حُرة ومش مُقيدة بأي حد، ووعدت نفسي إن لو.. لو يعني جه حد مثلاً ووافقت بيه؛ فالأول هتأكد إنه فعلاً مش بيكلم غيري بس هعملها إزاي دي؟ فضلت أفكر في الموضوع شوية، بعدها قولت مش وقته التفكير لما ييجي وقتها نبقى نشوف الحكاية دي.

وحاولت بالفعل إني أغير من نفسي، كنت بنزل أتمشى لوحدي، وأروح لأماكن أول مرة أشوفها، ومش حارمة نفسي من حاجة وكل ده بمساعدة عيلتي طبعاً، صحيح أنا ليا أخوات بس مش قريبة منهم زي ما أنا قريبة من أمي وأبويا، لحد ما لقيت كافية لفت نظري وقررت إنه هيبقى مكاني المفضل دايمًا. وكنت كل ما أزهق أو أتخنق أروح أقعد فيه، وأطلب مشروبي المفضل آيس كوفي، وكنت باخد معايا نوت خاصة أكتب فيها على اللي جوايا وآخر حاجة كتبتها.

"تيجي أنا وانتَ للأبد؟ نسافر نسيب البلد! ونعيش حياة سعيدة ونجيب بنت وولد نصرف منقولش لا! ونبقى في سعادة وهَنا خليك جمبي مهما صار لكن متسبنيش هِنا." معرفش ليه كتبت كده برغم إن مفيش حد أقوله الجملتين دول!

بس قفلت النوت وأنا على وشي ابتسامة بدون سبب، بعدها طلبت الحساب ودفعت ومشيت من الكافية ووقفت العربية وركبت، لكن معرفش ليه فجأة حسيت إني نسيت حاجة، وفتحت الشنطة أشوف ناسية إيه لقيتني نسيت النوت تبعي على الكرسي في الكافية، وكنت خلاص ركبت وبعدت أوي عن المكان بس قولت مش مشكلة كده كده أنا بقيت معروفة في الكافية أكيد لو حد لقاها هيشيلها لحد ما أرجع تاني يوم. "في الكافية المفضل لـ زينة"

"شوفتها وهي ماشية من المكان، اتمنيت إنها تفضل موجودة ومتمشيش، بقيت أحس بإحساس من ناحيتها غريب، هدوئها وجمالها ولبسها الواسع اللي يلفت نظر أي حد بيحب الاحترام في البنات، لقيت رجلي بتاخدني مطرح ما كانت موجودة ولفت نظري نوت شكلها عجبني أوي، بس استغربت إن هي سابتها ومشيت، قولت يمكن نسيتها وأكيد هترجع تسأل عنها، أخدتها أشيلها معايا ولكن غصب عني فضولي أخدني أفتح النوت وأقرأ كاتبة إيه فيها، وأعرف خطها هل حلو شبه جمالها ولا مختلف، طبعاً هتقولوا عيب أعمل كده ودي نوت أكيد فيها أسرار، بس كان باين إن في قلم محطوط كمان على صفحة معينة ففتحتها على آخر حاجة هي كتبتها، وكل كلمة وحرف لمسوا قلبي."

وقولت لنفسي وأنا بشيل النوت: "أتمنى تكوني ليا وأحقق اللي تتمنيه يا زينة البنات."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...