زينة قرأت الرسالة ومردتش، وسابت الموبايل وقامت تقف في البلكونة من خنقتها اللي حسِت بيها فجأة. فضلت عينيها تروح وتيجي على بيت صديقها القديم وكإن الجرح انفتح من تاني. وبعدها دخلِت زينة اوضتها ونامت على سريرها وهي دافنه وشها في المخده وبتعيط بوجع جامد لحد ما راحت في النوم. حلمت زينة إنها واقفة على البحر بليل، جو هادي وفي نسمة هوا وقلبها مليان خوف. فجأة لقِت طفل صغير بيجري نحيتها وهو بيعيط.
ولما ركزت في ملامحه رغم الليل العتمه شافِت ملامحه مشابهه لملامح آدم وهو صغير. "ليه خذلتيني يا ناني؟ " قالها آدم الصغير بعياط. "انتي وعدتيني انك مش هتسيبيني ابدًا." وقال بصوت عالي جدا. زينة كانت مصدومة من صوته العالي وصوت البحر الغدار. وكانت لسة هترد عليه وتقوله كلام كتير جواها، بس الموج كان اسرع منها وأخد الطفل وسحبو معاه. وحاولت زينة تشِد آدم من الغرق بس مقدرتش تقوى على الموج.
وكانت بتنده بأسمه لما اختفى وفضلت تصرخ ولكن مفيش اي إستجابة. "لفِت زينة وراها فجأة، وشافت رحيم واقف بعيد عنها وبيبص عليها بس وشه باهت مفيهوش اي تعبير." وندهِت عليه على أمل يساعدها بس ملقتش اي رد فعل. ولف رحيم ومشي وهي فضلت تبص على البحر اللي سحب آدم منها ورحيم اللي مشي من غير ما يساعدها. "زينة! يا زينة قومي." زينة قامت مفزوعه وهي بتقول: "رحيم!! "في اي يا زينة مالك؟ صوتك كان عالي وانتي نايمه وبتنادي على حد! زينة بصِت
لمريم وقالت: "كابوس، كابوس وحش اوي يا مريم." "طب اهدي كده مفيش حاجه ده مجرد حلم." زينة وهي بتبص على الشباك: "هي الساعه كام؟ "الساعة 6 الصبح، ليه؟ "مفيش، روحي نامي انتي." "ماشي، وانتي اهدي كده واستعيذي من الشيطان ونامي." طلعت مريم من الاوضة وفضلت زينة نايمه على السرير بتفكر في الكابوس الي شافته. ولقِت نفسها بتمسك الموبايل وبتبعت رسالة لأدم.
_معرفش انت عايز مني اي، بس انا دلوقتي في فحياتي شخص بيحبني وانا كمان بحبو، بعد اذنك ابعد عني بدون مشاكل . | الساعة 12 في بيت زينة | "يا زينة، يلا يبنتي عشان الفطار." "بابا، انا حاسة ان زينة مش كويسة اليومين دول." "ليه مالها؟ "الصبح كانت بتقول كلام غريب وبتنادي على حد بصوت عالي فروحتلها وصحيتها فقامت مفزوعة وقالت رحيم، بس هي كانت بتنادي على أدم! مش فاهمه الموضوع بس في حاجه معاها." "يعني انا سمعت صوتها صح!
مكنش في الحلم؟ "صباح الخير." "صباح النور يحبيبت بابا، عامله اي انهارده." "كويسة." "نمتی كويس؟ "اي؟ اه، اه نمت." كله جه قعد وبياكل الا زينة والكل عينو عليها ومستغربين حالتها. "متاكلي يبنتي مالك؟ بس زينة مش بترد. "بابا، هي زينة كويسة؟ "يا زينة يا بنتي، زينة." مريم هزِت زينة بس مفيش استجابة، الكل قلق عليها برغم انها مفتحه عينها بس مش بترمش ولا بتتكلم. "دياب، كلم الدكتور خليه ييجي يشوف اختك مالها بسرعه." "حاضر يا بابا."
"ماما هي ليه زينة مش بتتحرك؟ "متقلقيش هي كويسة بس تعبانه شوية." "زينة قومي معايا يلا ندخل الاوضة." زينة قامت بس مفيش رد فعل ولا كلام وحركتها كانت بالعافية. جه الدكتور وكشف عليها وطلع يتكلم مع ابو زينة. "ها يا دكتور زينة بنتي مالها؟ "هي نامت معيطة ولا حاجه؟ "معرفش يا دكتور بس ليه!
"باين على عينيها انها مش نايمه كويس وفي اثر عياط كمان، هي مش محتاجه علاج بس في حاجه شغلاها وده مخليها تبقى سرحانه والعقل من كتر التفكير ميعرفش يتحكم في الاعصاب سواء النطق او الحركه." مريم سمعت الكلام وطلعت: "ايوة يا دكتور هي الصبح كانت بتحلم بكابوس وقامت مخضوضة." "اعصاب الانسة زينة عايزة ترتاح ممكن يكون في ضغط عليها ومش عارفه تاخد قرار، لو خرجت وانشغلت بأي حاجه اكيد هتبقى احسن." "تعبناك معانا يا دكتور."
"المهم صحتها وانها ترجع كويسة، ربنا يقومهالكم بالسلامه." "يارب." مشي الدكتور، ودخل ابو زينة اوضة زينة لقاها بتعيط ونايمه في حضن مامتها والكل قاعد حواليها. "لو عايزة تخرجي تغيري جو مش بتقولي ليه يا بنتي؟ مريم مسكت ايد زينة: "تقومي ننزل شوية زي ما كنا بننزل سوا؟ زينة هزِت راسها بـ أه ومريم شدتها وقامت لبست ونزلوا سوا. راحو للبحر وقعدو وبعد محاولات من مريم؛ زينة اتكلمت وقالت كل حاجه حصلت. "طب وهتعملي اي!
تحبي اشوفه واعرف الي عايز يقولو؟ "مش عايزة اديه فرصة يا مريم، هو شخص كان ماضي بنسبالي وانتي عارفة حالتي كانت عامله ازاي زمان." "طب وهتعملي اي دلوقتي." "مش عارفه، بس هو اكيد مش هيسكت وهيحاول بأي طريقة يوصلي." "خلاص قولي لرحيم." "واي دخل رحيم بالموضوع ده اصلا؟ "يمكن يتكلم ويقولوا ميقربش منك، مش خطيبك هو ولازم يساعدك بردو؟ "بس هو ميعرفش حاجه عن أدم ولا يعرف ان كان ليا صديق طفولة، محكيتش اي حاجه عني لرحيم."
"طب قولي لدياب." "وبعد ما اقول لدياب؟ "هو اخوكي وهيكلم أدم وهيقول يبعد عنك ويمسح رقمك وينساكي، اصل مش بعد السنين دي هيرجع يبوظ حياتك احنا مصدقنا بقيتي احسن يا زينة ومش هستحمل اشوف فيكي حاجه وحشه تاني." "ماشي يا مريم، هو دياب فين دلوقتي؟ "تلاقية في الدرس رني عليه." رنت زينة على اخوها وجه لحد عندهم وقعد وبدأت مريم تقول لدياب على أدم وحكيت كل اللي حصل زي ما قالتلها زينة. "طب واي المطلوب مني؟
"انت اخويا يعني تقف جمبي على الاقل لان هو باين عليه جاي يبوظ علاقتي برحيم، والكلام ده بينا احنا التلاتة ومش عايزة بابا ولا ماما يا دياب يعرفو اي حاجه من الموضوع ده." "ماشي محدش هيعرف، بس بردو هعمل اي! "انا هقولك تعمل اي." وبدأت مريم تحط الخطة لدياب وهو سامعها لحد ما خلصِت كلام. "فهمت هتعمل اي؟ "فهمت، طب هيطلعلي كام بقا في الحكاية دي."
زينة ضربت اخوها بهزار وفضلوا يهزروا مع بعض لحد ما زينة نسيت تعبها وسط اخواتها، وجه الليل ورجعوا التلاتة البيت وبدأت رحلة زينة تتغير ودياب هيبدأ الخطة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!