زينة كانت ماسكة الموبايل بتقرأ رواية. فجأة لقت رسالة من رقم غريب على الواتس وكان مكتوب الآتي. شخص مجهول: بقيتي زي القمر لما كبرتي. مخرجتيش من بالي طول السنين دي كلها. سمعت لما رجعت إنك اتخطبتي وفشكلتي واتخطبتي تاني بعديها. زعلت أوي على اللي بيحصلك. وحشتيني يا ناني. فكراني ولا نسيتي يا نونتي؟ من الصدمة زينة مكانتش مستوعبة اللي قرأته. عقلها رجع بيها لذكريات لما كانت لسه في إعدادي. تليفون زينة رن: انتي فين يا ناني؟
زينة: لسة طالعة من الدرس، انت فين كده؟ الشخص المجهول: شوفتك خلاص أنا جاي. قفل السكة وراح لعندها. الشخص المجهول بإبتسامة: كل سنة وانتي طيبة يا ناني. زينة بإبتسامة: انت لسة فاكر عيد ميلادي يا دوما؟ الشخص المجهول: وأنا أقدر أنسى عيد ميلاد نونتي. بعدها اتحول وشه لحزن واتكلم بزعل: هتوحشيني يا ناني. للأسف أنا مسافر ومعرفش هرجع تاني ولا لأ. حبيت أكون أول واحد يجبلك هدية عيد ميلادك قبل ما أمشي.
بس وعد لما أرجع هعوضك عن كل الأعياد اللي محضرتهاش معاكي. زينة بزعل وعينيها اتملت دموع بعد ما كانت مبسوطة: انت بردو هتمشي معاهم؟ مش كنت واعدني هتفضل هنا ومش هتمشي! الشخص المجهول: فكرت فيها ولقيت إني مقدرش أسيبهم يروحوا وأنا مبقاش معاهم. بس أوعدك هبقى ألاقي طريقة أكلمك بيها. وهتلاقي في الهدية حاجة ذكرى مني. بلاش تنسيني يا ناني. زينة بحزن: مقدرش أنساك حتى لو مرجعتش تاني أنا بردو هفتكرك يا دوما.
مسح دموعها وقال: هنقلبها حزن في عيد ميلادك؟ يلا أوصلك البيت وبلاش عياط اتفقنا؟ زينة بحزن: اتفقنا، يلا بينا. لحظة وداعهم كانت قاسية. زينة مبطلتش عياط على أعز صديق ليها، وأنها مش هتشوفه تاني. بعد يومين جالها خبر إن حصل حادث في البلد اللي هو فيها والعيلة كلها اتوفت. ومكانتش تعرف زينة هو كان معاهم ولا لأ. ودخلت في حالة حزن واكتئاب لحد ما خرجت منها بعد الشهادة الإعدادية.
وأهلها هما اللي نسوها الماضي وفضلت عايشة على ذكرياتهم. رجعت زينة للواقع وقلبها فضل ينبض جامد على شوقها لصديق طفولتها. وإن إزاي هو عايش برغم الخبر اللي جالها زمان. وإنها لسة فاكرة آخر يوم اتقابلوا فيه قبل ما يسيبها؟ وافتكرت كمان الهدية وراحت لدولابها وفتحت علبة كانت مقفولة من وقتها. وطلعت منها سلسلة عليها صورتهم وهما أطفال. عيونها دمعت وكل شريط الماضي بقى قدامها.
بس اللي صحاها للواقع اللي هي فيه رنة الموبايل وكان المتصل رحيم. زينة بتوتر: السلام عليكم. رحيم بإستغراب: وعليكم السلام يا زينة البنات، طمنيني عليكي عاملة إيه؟ انتي كويسة؟ زينة بتوتر ملحوظ: أنا.. أنا كويسة، انت أخبارك إيه. رحيم بإستغراب أكتر: زينة! انتي كويسة بجد؟ صوتك باين عليه مش كويس! لو في حاجة قولي. زينة وهي بتخفي توترها: لأ خالص مفيش أي حاجة أنا بخير. رحيم: طب حابب أشوفك، تقدري تنزلي ولا نخليها وقت تاني؟
زينة: تمام مفيش مشكلة، أنا كنت عايزة أفك شوية. كلمتي بابا طب وقولتله؟ رحيم: قولت أسألك عشان أكلمه بعد ما توافقي. زينة: طب اتصل عليه وقوله وبعدها كلمني لو وافق. رحيم: حاضر. قفل ورن على زينة. أبو زينة: السلام عليكم. رحيم: وعليكم السلام يا أبويا، طمني على حضرتك أتمنى تكون بخير. أبو زينة: بأفضل حال الحمد لله، ادخل في الموضوع على طول يا ابني. رحيم ابتسم: كنت عايز زينة... أبو زينة: ماشي.
رحيم بإستغراب وهو بيبتسم: هي قالت لك يا أبويا؟ أبو زينة: يا ابني هو أنا عيل صغير، أنا فاهم كل حاجة من غير ما تقول لي، أهم حاجة متتأخروش. رحيم: حاضر يا أبويا أكيد. قفل ورن على زينة. رحيم: هكون عندك بعد ساعة، اجهزي وكلميني يا ست البنات. زينة بإبتسامة: حاضر سلام. رحيم: سلام. وبعد ساعة وصل رحيم وأخد زينة وراحوا لمكان زي كافيه قدام البحر وقعدوا سوا. زينة: المكان هنا حلو أوي. رحيم: المكان نَوّر بوجودك يا ست البنات.
زينة: كنت عايزة أتكلم معاك في موضوع. رحيم: أكيد اتفضلي سامعك. زينة: هو إحنا نتجوز إمتى يا رحيم؟ رحيم بإبتسامة: شوفي انتي حابة إمتى، لو دلوقتي معنديش مشكلة. زينة: مش بالسرعة دي يعني. رحيم: بكرة حلو؟ زينة ضحكت وقالت: لأ بردو إيه السرعة دي. رحيم ضحك وقال: السنة الجاية زي انهاردة حلو مع ست البنات؟ فضلوا يضحكوا سوا وزينة مكانتش تعرف إن في حد مراقبها من بعيد.
وعدى الوقت ورجعت زينة البيت وبعد ما دخلت أوضتها وغيرت هدومها سمعت إشعار رسالة على الواتس. راحت قعدت على السرير وفتحت الشات ولقيت صورة تحتها كلام. الشخص المجهول: مش غريب إني أبقى قاعد وألاقيكي بعدها في نفس المكان ومع خطيبك؟ صدفة حلوة بصراحة يا ناني. مستغرب أوي إنك اتغيرتي وملامحك كبرت مش طفولية زي ما كنت عارفك. ناني أوعي تحكي لحد إني رجعت أو إني بكلمك. ولو عايزاني مبعتش تاني مش هبعت بس هو ممكن نتقابل؟
زينة مفهمتش اللي بتفكر فيه وحست بصراع بين قلبها وعقلها. القلب طالب إنه يقابل الشخص اللي كان زمان قريب منه. والعقل رافض تمامًا لأنه عارف الدوامة اللي هتحصل. لكن زينة ردت... زينة: هو مين حضرتك عشان تبعتلي صورتي مع خطيبي! مين أدالك الإذن إنك تعمل كده أصلاً؟ وكمان انت مين عشان تقولي يا ناني وأنا معرفكش! وجبت منين الاسم ده! عليها الشخص في نفس الوقت: ناني! آسف عشان صورتك مع خطيبك بس أنا بعتهالك ومسحتها.
بس إزاي مش فاكرة أنا مين؟ أنا دوما يا ناني! آدم. زينة: بس آدم اللي أعرفه مات! رد عليها وقال: كدب يا زينة، أنا مموتش ولا حتى أهلي. ممكن نتقابل وأحكيلك كل حاجة وأي سؤال عايزاه هيكون عندك إجابته بس وافقي نقعد مع بعض. زينة: بعد إذنك أنا واحدة مخطوبة والناس تعرف خطيبي كويس وأنا بنت من عيلة محترمة. وانت شكل حد باعتك عشان تعمل بيني وبين خطيبي مشكلة. ياريت تمسح الرقم ومتبعتش عليه تاني.
رد وقال: وأنا مش هوافق إن يحصلك مشكلة بسببي، أنا هتصرف وأسف لو ضايقتك. زينة قرأت الرسالة ومردتش، وسابت الموبايل وقامت تقف في البلكونة من خنقتها اللي حسيت بيها بدون سبب. وفضلت عينيها تروح وتيجي على بيت صديقها القديم وكأن الجرح انفتح من تاني. ومن غير سبب دخلت زينة أوضتها ونامت على سريرها وهي دافنة وشها في المخدة وبتعيط بوجع جامد لحد ما راحت في النوم. وحلمت زينة بحلم غريب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!