خرجت زينة وراحت لمامتها المطبخ. زينة بأبتسامة: ست الحبايب كلها. زينة بصوت باين عليه التعب: نعم يا زينة. زينة بحزن: مالك بس زعلانه مني ولا أي؟ ام زينة وهي بتبعدها عن طريقها عشان متشوفش وشها: مفيش حاجة ومش زعلانة، روحي شوفي بتعملي إيه، مش عايزة زحمة هنا. زينة وهي بتحضنها من ضهرها: ده أنا مقدرش على زعلك يا ست الكل، سيبي بس اللي بتعمليه وتعالي معايا، عايزيني. ام زينة بتبعد عشان متحسش
زينة بالرعشة في جسمها: زينة ابعدي عن دماغي عشان أخلص أكلكم. زينة بأبتسامة: طب هساعدك في الأكل. ام زينة طلعِتها من المطبخ: لا، اطلعي شكراً، مش محتاجة مساعدة. زينة بهزار: يا ماما بقا خليني أساعدك عشان عايزيني. ام زينة وهي بتخفي تعبها على قد ما تقدر: عايزة إيه يا زينة دلوقتي؟ أنا مش فاضيالك. زينة: مهو مش هفضل واقفة أتكلم جمب ريحة الأكل اللي جوعتني دي. ام زينة: يبقى اخرجي لحد ما أخلص. زينة ربعِت
إيدها وقالت: خلاص، هفضل واقفة لحد ما تخلصي. ام زينة بنرفزة وتعب: يووووه، اطلعي من المطبخ، مش عارفة آخد راحتي. زينة ببرود: لا، مش هطلع. ام زينة بصوت عالي ورعشة في صوتها: ليان، ريان، تعالوا خدوا زينة من هنا. زينة ضحكت وقالت: جايبالي الأطفال يطلعوني من المطبخ؟ ام زينة بتاخد نفسَّها بالعافية: اطلعي من المطبخ يا زينة. زينة: أنا غلطانة إني جيت وقفت معاكي يعني؟ دياب بينادي على زينة: يا زينة تعالي.
ام زينة: يلا روحي عند أخوكي عشان عايزك، وأهو تتكلموا سوا. زينة بحزن: ماشي يا ماما، اللي يريحك. طلعت زينة من المطبخ وراحت الأوضة، شافت مريم قاعدة على السرير لكن وشها كان متغير وكأنها بتفكر في ألف حاجة. زينة قعدِت جمبها بقلق: في إيه يا مريم؟ مال وشك متغير ليه كدا؟ دياب: مريم بقالها خمس دقايق قاعدة كدا ومش بترد عليا. زينة بأستغراب: يا مريم في إيه؟ احكي! مريم بصوت واطي طالع بالعافية: ماما.
زينة بخوف وصوت عالي شوية: مالها! ماما مالها يا مريم؟ متتكلمي. دياب: وطي صوتك، الا تسمعك يا زينة. مريم بصِت على اخواتها وقالت بصوت عالي شوية عن الأول: ماما عندها القلب. زينة عيونها اتملِت دموع وقالت: القلب! بعدها زينة ابتسمِت ومسحِت دموعها وقالت: أكيد بتهزري صح؟ قوليلي إنك بتهزري. زينة سكتت شوية وفضلت تفكر في حاجة ومسكِت راسها. دياب شافها مسكِت راسها فهزها وقال: في إيه يا زينة؟ مريم فاقِت ومسكِت
إيد زينة وقالت بخوف: زينة! في إيه مالك؟ اهدي عشان خاطري. زينة اتكلمت وقالت بصوت متوتر: صوتها إزاي؟ مخديتش بالي منو! وجسمها اللي اترعش لما حضنتها! فجأة سمعوا صوت حاجة في المطبخ، وزينة أول واحدة قامت وجريِت بخوف. زينة بصوت عالي: ماما! مريم شافت مامتها واقعة فجريِت على الموبايل واتصلِت على الاسعاف وهي إيدها بتترعش، ودياب اتصل على أبوهم ومكنش قادر يتكلم. زينة
بتفوق مامتها وهي بتعيط: ماما، ماما قومي عشان خاطري، متسبينيش لوحدي عشان خاطري يا ماما. مريم قعدِت جمبها بتعيط: اهدي يا زينة، بإذن الله هتقوم، ادعيلها انتي بس إنها تقوم. زينة بصوت عالي: يااارب. سمعوا الاسعاف وصلت وابوهم جه واخدوها المستشفى ودوها الطواريء. ابو زينة بهدوء: هي حصلها إيه عشان تقع كده؟ أنا سايبها كويسة الصبح. زينة بتوتر وخوف: أنا السبب، أنا اللي خليتها تتعصب، أنا السبب.
ابو زينة حضنها وقال: لا لا، انتي مش السبب أكيد، محدش فيكم السبب. دياب: ادعيلها تقوم بالسلامة وكفاية عياط يا زينة. زينة بعصبية: لو حصلها حاجة أنا مش هسامح نفسي عشان محستش بيها وهي قدامي. مريم حضنتها وفضلو يعيطو في حضن بعض، بعدها خرج الدكتور. ابو زينة مسح دموعه واتكلم: طمني يا دكتور مراتي عاملة إيه. الدكتور قال: هي مش بتاخد دواها؟ زينة بأستغراب: هي ماما ليها دوا يا بابا؟ ابو زينة: إزاي يا دكتور بس؟
ده أنا بكلمها في وقت معاد الدوا بتاعها وبتاخدو وهي معايا على الخط. الدكتور بأستغراب: بس دي بقالها تلات أيام مش بتاخد علاجها! ابو زينة: إزاي طيب؟ أومال ليه كانت بتقولي إنها أخدته! مريم: بابا، الأدوية خلصت. ابو زينة بأستغراب: عرفتي منين؟ مريم: شفت الشريط وهو فاضي. الدكتور: طب مشوفتوش أي حاجة عليها غريبة انهاردة؟ زينة: أيوه، كان صوتها تعبان وفي رعشة في جسمها.
الدكتور: كان لازم تلحقوها وقتها، على العموم ادعولها وهي بإذن الله هتبقى كويسة. أدم بيتكلم في الفون: بقولك جات الاسعاف واخدوا أمهم المستشفى، تقولي استنى لما ترجع؟ الشخص المجهول رد وقال: الوقت بيعدي يا أدم، لو معملتش كده يبقى اعتبر نفسك مبقتش المساعد بتاعي تاني. أدم بنرفزة: تمام. في المستشفى رحيم: اهدي يا زينة عشان خاطري، بلاش تأنيب الضمير ده، انتي ملكيش ذنب في تعبها.
مريم: إحنا من بدري بنفهمها إن ملهاش علاقة، هي مش مصدقة. زينة بعصبية: انتو مش حاسين بيا ليه؟ أنا محستش بتعبها وأنا بتكلم معاها وزودت عليها وعصبتها. ابو زينة طبطب عليها وقال: أنا الغلطان مش انتي ولا حتى اخواتك، أنا اللي محبتش أعرفكم بتعبها عشان متقلقوش عليها. دياب: كان لازم تعرفنا، إحنا أولادكم وعايشين معاكم، إزاي منعرفش إن هي عندها القلب يا بابا! ابو زينة بأستغراب: انتو إزاي عرفتو؟
مريم بتوتر: أنا اللي عرفت قبل ما نسمع ماما في المطبخ لما وقعت. ابو زينة ربع إيده وقال: وعرفتي منين بردو؟ زينة: أنا اللي قولت لمريم تعرف ماما مالها بسبب إنك قولت كلمة في نص الخناقة خليتنا كلنا مش على طبيعتنا. ابو زينة: وطبعًا دخلتي الأوضة يا مريم وفتحتِ دولاب مامتك عشان تعرفي. مريم: أيوه، أنا معرفش انتو مانعين دخولنا ليه أصلًا فيها. ابو زينة: محدش يدخل تاني الأوضة بعد كده.
مريم: المفروض مكنتش تخفي علينا، وكمان امتى عرفت بالتعب ده؟ ابو زينة: مامتكم لما ترجع البيت نبقى نتكلم، محدش يفتح الموضوع تاني لحد ما نطمن عليها. كله سكت ومحدش اتكلم، بس زينة قلبها اتقبض وحسِت بحاجة غريبة خليتها تقلق على مامتها، بس حاولت تداري وتهَدي من خوفها وتوترها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!