بدأت زينة تتحسن حتى خرجت من المستشفى وعادت إلى البيت مرة أخرى. في غرفة زينة الجميع مجتمعون حولها، حتى رحيم لم يتركها وفضل معها. أم زينة: ارتاحي بقى لحد ما أعملك الأكل اللي بتحبيه تعويضًا عن الأسبوع يا حبيبتي. زينة: مش قادرة آكل يا ماما. أم زينة: لا يا حبيبتي لازم تاكلي، ده انتي هفيانة خالص وعايشة على الأجهزة بقالك أسبوع. أبو زينة: سيبك منها واعمليلها حاجة تاكلها يا أم زينة.
مريم: يلا يا ماما أنا وإنتي نعملها أحلى أكل. زينة بضحك: ومن إمتى يا مريم بتدخلي المطبخ مع ماما؟ مريم: عادي يعني أنا داخلة عشان أختي حبيبتي تاكل من إيدي وتبقى زي الفل. أبو زينة: مش مطمن لكلمة "تاكل من إيدي" دي. الجميع ضحكوا وهزروا مع بعضهم، وكانت قاعدة جميلة أوي وهي العائلة مجتمعة من تاني. مريم ذهبت مع والدتها للمطبخ يعملان الأكل، وفضل مع زينة دياب وريان وليان وأبو زينة ورحيم.
دياب باس رأس زينة وقال: البيت وحش أوي من غيرك، بس نورتيه بوجودك تاني. زينة حضنت دياب وقالت: أنا كويسة الحمد لله، أهم حاجة دلوقتي تركز في دراستك، باين عليك سايبها خالص بسبب تعبي. خرج من حضنها وقال: دايماً بتحسي بيا من غير ما أقول. ابتسمت زينة: عشان إنت أخويا يا حبيبي لازم أخاف عليك وعلى كل اللي حواليك، بس متنساش إنك بردو تركز في مستقبلك ومتهملش نفسك عشاني.
دياب: حاضر، عندي درس بعد ساعة كنت هكنسل عشانك بس هسمع كلامك وأروح، أمري لله. زينة بابتسامة حب: ربنا يوفقك يا قلب أختك. ريان: وأنا مش بتحبيني؟ زينة بصتله: مين قال كده، بس ده إنت حبيب القلب ونن العين. ليان بصتله: إنت ناسي إنها تعبت بسببنا ولا إيه يا ريان. بصت لها زينة وقالت: متعبتش بسببكم، إنتوا مالكوش علاقة بتعبي ده، كان كابوس وانزاح يا حبايبي، أنا كويسة ومعاكم أهو.
ريان: يعني تعبك مش بسببنا عشان قالوا إنك لما تعبتي كنتي بتنادي علينا. زينة بابتسامة: أنا لما ندهت عليكم كان ليكم كلكم، بس وقتها جريت على أوضتكم إنتوا لأن الكابوس كان وحش أوي وخوفني عليكم. ليان: وإيه الكابوس يا زينة؟ زينة: كان حلم وتحول لحاجة وحشة خلاني أقوم قلقانة على البيت كله، بس جات معايا بعدها تعب، وإنتوا بقى اللي عارفين الباقي حصل فيه إيه. ريان بص لليان: مش هي وقعت وراحت المستشفى يا ليان بعدها؟
ليان بحزن: أيوه، وزعلت أوي إني ممكن مشوفهاش تاني لما فضلوا يقولوا ادعولها تقوم بالسلامة. وراحت ليان حضنت زينة وقالت: متسبنيش البيت وتروحي المستشفى تاني، متسبنيش البيت يا زينة. زينة بحزن: مقدرش أسيبكم وأمشي، أنا رجعت وسطكم تاني أهو. ريان حضن زينة وقال: حمدلله على سلامتك يا زينة، بجد كنتي وحشانا كلنا. خرجوا من حضنها وزينة قالتلهم: أنا كويسة، بس لو عايزين أبقى أحسن يبقى لازم تروحوا تشوفوا دراستكم عشان أفرح بيكم. ريان
وليان قالوا في وقت واحد: حاضر هنروح. بالفعل قاموا راحوا أوضتهم، وعيون زينة دمعت على أخواتها، بس أبوها طبطب عليها. أبو زينة: أخواتك بخير، وكلنا بخير، وإنتي كويسة، متعيطيش يا حبيبة أبوكي وتوجعي قلبي، مصدقت أشوف ضحكتك. رحيم: طب يا عمي استأذن أنا وهبقى أجي تاني. أبو زينة: ليه بس يا ابني ما إنت مونسنا. رحيم بحرج: معلش يا عمي عشان الشغل، بس وهو الحمد لله اطمنت على زينة لحد ما جات بيتها وهجيلها تاني أكيد.
زينة: خليك شوية يا رحيم، عايزالك. أبو زينة: طبعاً مدام قالت عايزالك يبقى هتفضل معانا لحد ما يعملوا الأكل وتاكلوا سوا ومش هتنزل إلا لما تاكل، هسيبكم تتكلموا وهسيب باب الأوضة مفتوح لو حصل حاجة قولي على طول. وطبطب على ضهر رحيم وقام طالع وسابهم مع بعضهم يتكلموا. الاثنين ساكتين مش لاقيين كلام يقولوه، بس جواهم مليون سؤال من غير إجابات. رحيم: حمدلله على سلامتك يا زينة البنات. زينة بابتسامة: الله يسلمك يا رحيم.
رحيم: كنتي عايزاني في إيه يا زينة البنات. زينة بتنهيدة: طبعاً إنت عارف إنهم بيقولوا بقالي أسبوع في غيبوبة، ولما فوقت لقيتك جنبي برغم إني كنت حاسة بوجودك، بس مكنتش أعرف إنت مين في أحلامي، وسمعت منك كلام كتير ومنهم إنك.. كنت قايل يعني إنك... رحيم فهم كلامها وقال: عارف، قولت مش هسيبك وإني عايزك ترجعيلي تاني صح؟ زينة: أيوه، بس عايزة منك طلب. رحيم بابتسامة: وزينة البنات طلباتها أوامر، تطلب ويتنفذ اللي هي عايزاه.
زينة: بص يا رحيم، أنا في الغيبوبة جاتلي شخصية شبهي بالمللِ بس من الحزن متغيرة ودبلانة، استغربت إن هي أنا وقالت بالحرف إني هدخل في مشاكل وهطلع منها خسرانة، وخايفة أوي من كلامها ومش عارفة هيحصل إيه غير اللي حصلي! رحيم: مش يمكن بيتهيألك يا زينة وإن ده عقلك الباطن بس عشان خايفة إن حاجة تحصل؟ زينة: مش عارفة يا رحيم، افرض حصل حاجة بجد؟ وطلع كلامها صح وإني معملتش حسابي للمشاكل!
رحيم بابتسامة: ربنا ما يجيب مشاكل يا زينة، وكل مشكلة ليها حلول، ارتاحي إنتي بس دلوقتي وبإذن الله نتكلم بعدين. زينة: مش عارفة يا رحيم من غير وجودك جنبي ممكن أعمل إيه. رحيم: متقلقيش، إن شاء الله مفيش حاجة تفرقنا، إنتي بس اهدي واستغفري الله وشيلي الأفكار دي من راسك وكل حاجة هتبقى بخير. ابتسمت زينة لرحيم، وهو استأذن ومشي، وأبو زينة دخل وهو مبتسم وقعد جنبها.
أبو زينة: معاه حق، مغلطش في ولا حرف، الولد ده كل مرة بيعجبني أكتر وأكتر بكلامه، ربنا يتمم بخير ليكم يا حبيبتي، المهم ارتاحي بقى دلوقتي. وباس رأسها ولسة هيطلع من الأوضة لقى أم زينة وأختها مريم داخلين وعاملين المحمر والمشمر زي ما بيقولوا، وأكل يكفي أسرة بحالها لزينة وبس. زينة بتضحك: إيه كل ده هاكله لوحدي؟ مش معقول. أبو زينة بهزار: هو أنا لازم أتعب عشان تعملولي أكل زيها ولا إيه؟
مريم بعصبية: بعد الشر عليك، هو إحنا نخلص من زينة تقولنا الكلام ده دلوقتي. أم زينة: وإنت فاكر يعني إني نسياك، ده إنت غالي، روح في المطبخ خد اللي إنت عايزه. أبو زينة: يخليكي ليا يا أم العيال. وكله ضحك على كلامهم وبقى وقت سعيد بينهم خلى زينة تنسى اللي حصل واللي هيحصل.
وبعد ما عدى أسبوعين، زينة بقت أحسن ورحيم مكانش بيسيبها أبداً ودايماً بيطمن عليها ويروح لها البيت يجيب لها اللي نفسها فيه من غير ما تقول، بس بعد الأسبوعين دول حصل اللي كان غير متوقع إنه يحصل. زينة كانت ماسكة الموبايل بتقرأ رواية، فجأة لقيت رسالة من رقم غريب على الواتس وكان مكتوب الآتي.
شخص مجهول: بقيتي زي القمر لما كبرتي، مخرجتيش من بالي طول السنين دي كلها، سمعت لما رجعتي إنك اتخطبتي وفشكلتي واتخطبتي تاني بعدها، زعلت أوي على اللي بيحصلك، وحشتيني يا ناني، فاكراني ولا نسيتيني يا نونتي؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!