الفصل 22 | من 22 فصل

رواية رحلة زينة الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم ياسمين ورد

المشاهدات
21
كلمة
1,702
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

سمعت صوت هادي وحسيت إنه ابنها، تمنت إنه يكون قدام عينيها مش مجرد صوت بتسمعه. "عادِل: فين جلال؟ ومين انت يا ابني؟ "هادي رد وقال: أنا.. أنا هادي اللي بتسأل عليه عمي جلال! هدى عيطت وزينة راحت عندها حضنتها وحاولت تهديها عشان ما تتعبش، وعادل مش عارف يتكلم ولا مستوعب إن ابنه بقى كبير ومش عارف هو مين. "هادي قال لجلال باستغراب وهو بيحاول يجمع كلام: هو.. مين اللي بيكلمني ده؟ "جلال

اتكلم وقال: اللي بتدور عليه، عادل أخويا وأبوك في نفس الوقت." عادل كان لسه على الخط، وحواليه هدى وزينة ومريم ودياب وسامعين اللي بيتقال. هادي مش مستوعب إنه وصل لعيلته، وخايف يروح عندهم وهو ما يعرفش حد منهم برغم إنه بيدور عليهم سنين. بقى متلخبط ومش عارف يعمل إيه والدنيا بتلف بيه وشكل عادل في خياله مشوش، لحد ما قطع سرحان هادي صوت عادل. "عادِل قال والحزن باين على صوته: جلال انت فين مكانك؟

تعالى وهات ابني معاك يا جلال. هدى نفسها تشوفه، انسى اللي فات وارجع في حضن أخوك زي زمان ومتخليش العداوة تفضل بينا أكتر من كده، ولو عايز ترجع الشقة مش همنعك اللي عايزه هديهولك بس عايز ابني عايز هادي يا جلال أرجوك." هادي سمع الكلمتين دول وكتم صوت المكالمة وساب الموبايل على جنب ووقف قدام جلال. "هادي والدموع في عينيه: فين عنوانهم؟ يا توديني عندهم دلوقتي يا تقولي طريقهم فين أروح لهم، كفاية بقى اللي بتعمله فيا ده."

مسح دموعه وقال: "وديني عند أهلي وأنا هسيبك بس رجعني ليهم أرجوك يا عمي." "جلال اتنهد وقال: أمري لله، هوديك عندهم." سمع جلال عادل بيتكلم: "يا جلال، رحت فين؟ جلال! مسك هادي الموبايل وفتح الصوت وعطاه لجلال: "أنا هنا يا عادل، هاجي أنا وهادي دلوقتي." هدى كانت متوترة وقاعدة مش قادرة تستنى إن ابنها خلاص جاي عندها بعد 23 سنة، وعادل مكنش خايف إلا من حاجة واحدة إنه يواجه أخوه بعد كل السنين دي.

عدى نص ساعة ووصل جلال ومعاه هادي، رن جرس الباب وفتح دياب ليهم ودخلوا، كل واحد عنده مشاعر مختلفة عن التاني. هدى عيطت لما شافت هادي قدام عينيها وهادي ركز في ملامحها اللي كبرت وباين عليها إنها تعبانة والحزن مغيرها. "هُدى قالت بابتسامة وعياط في نفس الوقت: هادي، ابني." "جلال اتنهد وقال: هات زي ما قولتلي بقى يا عادل." "عادِل بص على جلال بيأس وقال: طب مش تقعد تشوف ولاد أخوك؟

جلال بص على زينة واستغرب العمر إزاي عدى بسرعة كده، وشاف مريم ودياب وعادل ندهوا على ريان وليان. فجأة جلال عينيه اتملت دموع ومكنش مستوعب إن الأطفال بقوا عرايس، وافتكر بنته اللي بقاله كتير مشافهاش بسبب شغله اللي واخد كل وقته وقال في نفسه يا ترى يا روح بقيتي عاملة إزاي دلوقتي، يااه على العمر اللي أخدني من كل الناس اللي كانوا في حياتي. "جلال

بحزن وقف قدام عادل وقال: أنا آسف يا عادل، الفلوس عميتني، خدتني من كل الناس اللي كانوا في حياتي، حتى بنتي ومراتي معرفش عنهم حاجة بقالي كتير من كتر ما بسافر، مش عارف العمر سرقني إزاي، حقك عليا يا أخويا واتمنى تسامحني انت ومراتك وعيالك وبالذات هادي اللي اعتبرته ابني بس للأسف جيت عليه كتير وحرمتكم منه ومن إخواته، حقكم عليا ووعد مني هحاول أصلح كل حاجة وأرجعها زي ما كانت وأحسن."

عادل حضن جلال جامد، وبرغم الزعل الكبير اللي في قلبه إلا إنه كان لازم يسامح أخوه الصغير اللي ملوش غيره في الدنيا من بعد أبوه. هدى قطعت اللحظة وقالت: "صحيح يا جلال هي فين روح ومراتك هدير؟ "جلال رد وقال: في نفس الشقة القديمة، مهو ملناش غيرها ومن وقتها واحنا عايشين فيها." "عادِل طبطب على جلال وقال بابتسامة: طب يلا نروح سوا نجيبهم يعيشوا هنا، اهو بالمرة نشوف بنت الغالي ولا مش عايزني أشوف بنتك ونرجع عيلة؟ "جلال

ابتسم وقال: أكيد عايز نبقى عيلة والعيال يبقوا سوا ويقربوا من بعض وترجع كل حاجة زي الأول وأحسن." "هُدى قالت: يلا يا عادل خد جلال وروح هاتهم وتعالوا سوا." "دياب: ممكن أروح معاكوا؟ "جلال بص لهادي وقال: مش حابب تيجي معانا انت كمان؟ "هُدى ردت بسرعة وقالت: لا، سيب هادي معايا ملحقتش أشبع من وجوده." ابتسموا كلهم واتحرك جلال ومعاه عادل ودياب وراحوا بيت جلال وطلعوا وفتحت روح الباب. "روح

بابتسامة: بابا، حمدلله على السلامة، كنت فين برن عليك أنا وماما مش بترد علينا." روح لاحظت إن جلال مش جاي لوحده فدخلتهم وقعدوا وندهت على هدير مامتها وطلعت، وأول ما شافت عادل استغربت ومبقتش فاهمة اللي بيحصل. "عادِل بابتسامة: عاملة إيه يا هدير، عاش من شافك، بقالنا كتير أوي مشوفناش بعض أكيد نسيتيني." "هَدير قالت: بالعكس، شكلك متغيرش عن زمان أوي، البيت نور بوجودك يا عادل، ماشاء الله ابنك شبهك كمان وبقى عريس." "عادِل

ابتسم وقال: الله يخليكي وكمان ده نورك ونور روح بنت أخويا، ماشاء الله بقت عروسة الله أكبر، العيال كبروا وكبرونا معاهم يا جلال." "جلال ضحك وقال: مهو الزمن برضه غير حاجات كتير فينا وخلانا منحسش بيه وأخد مننا كل حاجة حلوة بدري." "عادِل قال: خلاص بقى ننسى الماضي إحنا مصدقنا وصلنا لبعض تاني، ولا أنا غلطان في كلامي يا هدير؟ "هَدير ابتسمت وقالت: طب فهموني الموضوع عشان أعرف بتتكلموا في إيه؟ "جلال

بص لهدير وقال: عادل قرر يرجعنا بيت أبويا يا هدير، وأنا شايف إنه خلاص لحد كده وترجع حياتنا ونبقى عيلة واهو تقعدي مع هدى وعيالها ماشاء الله بقوا عرايس زي روح واهو البنات يتصاحبوا ويبقوا أخوات." "هَدير: والله زمان يا جلال، بس انت بقى هترجع لشغلك تاني؟ "جلال بص لعادل وبعدها لهدير وعينيه جت على روح فأبتسم وقال: أنا شايف إن كفاية عليا شغل لحد كده، هقعد معاكي انتي وروح وعادل والعيال وننسى بقى اللي حصل قبل كده."

هدير حبت القرار الجديد جداً، وبالفعل نقلوا بيتهم وراحوا عاشوا قصاد عادل. بعد سنة

عدت السنة واللي غيرت كل واحد للأحسن وكانوا مبسوطين بفرح زينة على رحيم. الفترة كانت طويلة أوي، حياتهم بقت مختلفة. هدى استمرت على علاجها وبوجود هادي جنبها نساها تعبها ورجع لها ضحكتها وروحها اللي كانت مفتقداها لأن ابنها مكنش في حضنها وهدير مسابتهاش بردوا وقربوا من بعض وبقوا أخوات وعيلة. عادل وجلال مبقوش بيفارقوا بعض رغم إنهم كبروا في السن لكن دمهم لسه واحد. جلال رجع وبقى أحسن من الأول وقرب من بنته وكل اللي بتتمناه كان بيجيلها وكذلك مراته هدير، والعيلة اتلم شملها من تاني في فرح زينة اللي كانت أجمل عروسة رغم الظروف اللي عاشوها، وانتهت الحكاية ورحلة زينة برغم إنها كانت صعبة لكن انتهت بحب ورجوع شمل أسرة أخدها الزمن.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...