الفصل 21 | من 22 فصل

رواية رحلة زينة الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم ياسمين ورد

المشاهدات
19
كلمة
2,111
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 95%
حجم الخط: 18

قال عادل: لا يا زينة، مامتك مش تعبانة من زمان، لو كانت تعبت بسبب كده مكنتوش انتو موجودين ولا هي فضلت عايشة. دياب: عايزين نعرف برضو، مين الشخص ده! وفين راح ولا حصله أي أصلًا؟ عادل بحزن قال: أنا هحكيلكم. | من 23 سنة فاتوا |

عادل كان قاعد مع هدى في بيت جلال ومراته، كانوا معزومين على الغداء، وابن عادل وهدى كان بيلعب مع بنت صغيرة تقرب لابنهم في العمر والفرق كان شهرين بينهم، ابنهم عنده سنتين وبنت جلال عندها سنة و8 شهور تقريبًا، كانوا بيجروا ورا بعض لحد ما راحوا للبلكونة والسور ما كانش متوازن أوي وقتها من هزة مش كبيرة أوي ممكن يقع، والدور اللي عايشين فيه جلال ومراته كان في التالت، فضلت بنت جلال تجري في البلكونة ووراها ابن عادل لحد ما السور وقع، سمعوا جوا صوت عياط وحاجة اتهبدت وناس بتنادي على جلال، خرجوا يبصوا على اللي حصل لقوا السور واقع بس ربنا ستر ومحدش من الأطفال وقع أو حصله حاجة.

عادل قال: الحمد لله العيال بخير، قدر الله ما شاء فعل الحمد لله. جلال قال: مش لو كنا يا عادل عيشنا في نفس البيت ما كانش ده حصل؟ عادل رد وقال: وهو أنا اللي مقسم الورث يا جلال؟ ما أنت قدامك كل واحد خد نصيبه، تعالى بس ندخل عشان الأولاد. دخلوا وقعدوا سوا الرجال وقفلوا البلكونة عشان الأطفال ما تطلعش تاني، وهدى دخلت مع مرات جلال يجهزوا الغدا.

جلال بحزن: أنا مش عارف ليه أبونا منعنا من إننا نعيش جنب بعض، على الأقل الشقة في وش الشقة، ليه الغربة بس. عادل قال: أبوك كان هيعمل كده فعلًا وكنا هنعيش قصاد بعض، بس خاف يحصل بينا مشاكل وأنت عارف هي إيه، وعلى الأقل أنت في شقة واسعة وحلوة هي بس المشكلة في السور اللي ياما قلت لك صلحوه بدل ما يحصل حاجة ويقع، وأهو حصل اللي حصل ولو عايزني أساعدك في تصليحه معنديش مشكلة.

جلال بص لعادل بحب وقال: ربنا يديمنا أخوات طول العمر يا عادل يا أخويا. عدت الأيام وكل حاجة كانت زي الفل، وفي يوم كان خارج عادل معاه هدى وابنهم الصغير يتمشوا ولسوء الحظ الولد كان من ناحية العربيات، ووقفت عربية خطفت الولد وهربت، وعادل ما كانش عارف يعمل إيه ويتصرف إزاي ساعتها، وكل محاولات البحث عن الابن فشلت لحد ما ربنا رزقهم بعدها بزينة.

وتعدي الأيام والشهور والسنين وتيجي مريم، وقتها ظهر جلال تاني بعد اختفاء مفاجئ، ويعرف عادل إن جلال هو اللي خطف ابنه الصغير زمان وكان جاي عشان ياخد زينة لكن عادل وقف ومنعه من إنه يعمل اللي عمله قبل كده. سكت عادل ومكملش الحكاية. زينة بإصرار: ليه جدو منع ابنه جلال من إنه يعيش قصادك؟ مريم قالت: وفين أصلًا عم جلال دلوقتي؟ دياب باستغراب قال: ليه حاسس إن فيه برضو حاجة ناقصة!

فجأة التلاتة سمعوا فتح باب أوضة أبوهم وأمهم، وكانت هدى هي اللي خارجة منها، طلعوا التلاتة يجروا عليها يسندوها وبيلوموها على خروجها من أوضتها لوحدها وهي تعبانة. هدى قالت بتعب: أنا خرجت عشان زهقت من القاعدة لوحدي، وكمان وحشتوني وعارفة إن ريان مانعكم من إنكم تدخلولي، بس لازم تعرفوا الحقيقة. عادل اتكلم وقال: مهو أنا كنت بحكي أهو يا هدى، أنتِ غاوية تتعبى نفسك برضو.

هدى ابتسمت وقالت: حفظاك يا عادل، وعارفة إنك هتقول عن غيرك وأنت مش هتقول حكايتك. زينة بصت للاثنين وبعدها قالت: حكاية إيه يا بابا؟ حكاية إيه يا ماما؟ إيه الألغاز دي بس! عادل اتنهد بخوف وقال: حكايتي زمان أنا وجلال. | من 25 سنة فاتوا | عادل بيتكلم في الموبايل: أيوه يا مدحت، أنا خلاص شيلت إيدي من العمليات دي، أنا دلوقتي بقيت مسؤول من بيت وطفل فمش هقدر أكمل في اللعبة تاني، عندك جلال شوف بقى هيعمل إيه سلام.

رجع عادل البيت وعرف إن والده بين الحياة والموت وعايزه في موضوع مهم، دخل عادل عند والده كامل وقعد على السرير قريب منه.

كامل أبو عادل بتعب قال: بص يا عادل، أنا عارف شغلك أنت وجلال من زمان، شغالين مع عصابة كبيرة في البلد وأنا ما اتكلمتش، وعارف كمان إنك بطلت تشتغل معاهم ولغيت مهمتك، لكن جلال لأ وشكله لسه هيستمر في اللعب معاهم، فوصيتي ليك إن جلال ما يسكنش قصادك مهما كان عشان ما تتأذيش معاه إلا لما يبعد عن شغل العصابات ويشتغل شغل كويس، وأنا كاتب وصيتي والورث هيتوزع بالعدل بينكم، بس اوعدني يا عادل يا ابني مهما حصل من أخوك جلال مش عايزكم تقفوا قصاد بعض في المحاكم مفهوم؟

عادل بحزن على والده قال: مفهوم يا أبويا، مفهوم. بعدها والد عادل وجلال توفى، ساب كل حاجة في إيد عادل لكن جلال الشر عماه، ما حبش وصية أبوه وقراره، ومن لحظتها وهما متفرقين عن بعض. عادل اتنهد وقال: دي القصة كلها. هدى ابتسمت وقالت: عادل، متأكد إن دي القصة كلها؟ زينة بصت لمامتها وقالت: طب متكملي أنتِ الحكاية.

هدى قالت: جلال أخد أخوكم وسافر في مهمة برا مصر، أبوكم فضل يدور عليه مكانش لاقيه، فقد الأمل وفضل يدعي إنهم يرجعوا تاني لحد ما في يوم رجع فعلًا جلال بس من غير أخوكم، وحصل مشكلة كبيرة أوي بينهم هما الاتنين، جلال عايز الشقة وأبوكم مش موافق إنه ياخدها غير لما يبعد عن شغل العصابات، وفعلًا ده حصل وجلال أثبت لأبوكم إنه خلاص سابها ومبقاش معاهم وقتها عطاه مفتاح البيت وعاشوا فيه، أنتِ وأختك كنتوا لسه صغيرين وكنتوا بتلعبوا مع عيالهم ومن ضمنهم كان أخوكم لكن إحنا ما كناش قايلين لحد ما الدنيا تهدى ويرجع لحضننا، لكن اللي حصل بعد كده هو اللي دمر العلاقة من تاني.

مريم: وإيه اللي حصل تاني؟ عادل قال: جلال كذب عليا، ما سابش الشغل ولا حاجة، فكنت معروف وسط الناس وكنت حاجة كبيرة أوي وقتها، جم واتهجموا علينا وكان عطيه الأمر ده هو أخويا جلال عشان ياخد ورق ابني ويخليه على اسمه هو ويشغلوه معاه، لكن أمكم قالتلهم لو ما اتحركتوش من هنا هيتقبض عليكم وإنها اتصلت بالشرطة وجايين ولما عرفوا إنهم على وصول هربوا، تاني يوم جلال أخد عياله ومراته وأخوكم وسافر تاني.

زينة باستغراب: يعني الشخص اللي كنت بلعب معاه زمان ولينا ذكريات سوا ده مكنش ابن الجيران زي ما قولتم؟ وإنه أخويا أصلًا؟ مريم قالت بصدمة: يعني أدم يبقى أخونا؟ دياب ضحك وقال: إيه الكلام ده! دي حكاية حلوة أوي بجد. عادل قال: بس دي الحقيقة، أدم اللي كان بيلعب معاكم زمان هو يبقى هادي أخوكم اللي عمكم أخدوا وسافر بيه. زينة: بس ده ظهر في حياتي تاني من فترة، إزاي مقاليش إنه أخويا وكذب عليا؟

هدى: عشان هو ما يعرفش أصلًا إنه أخوكم يا زينة. مريم: على كده هو فين عم جلال وأخونا؟ عادل: آخر مرة شوفته كان جالي المستشفى على أساس إني هوافق أديله ورق هادي بس أنا خليته يمشي وقولتله نتقابل وقت تاني. هدى بصت لعادل: أنا عايزة ابني يا عادل. عادل بص على هدى وبعدها خد نظرة في وش كل واحد قاعد واتنهد بقلق بعدها مسك الموبايل ورن على جلال. _| في المكان المجهول لهادي |

سمع هادي تليفون بيرن، وكان تليفون جلال والمتصل مكتوب أخويا عادل أبو هادي، هنا هادي اتصدم من الاسم وخد الموبايل وراح لجلال في الحبس ودخل جوا. هادي بعصبية وصوت عالي: مين اللي بيتصل ده؟ وليه متسجل على تليفونك إنه أبويا؟ رد عليا ساكت ليه! جلال رفع عينيه وبص لهادي وقال: مش بتدور على عيلتك؟ أهو أبوك بيتصل بيا رد عليه وروح عنده يلا. هادي بنرفزة قال: أنت جايب البرود ده منين! جلال بهدوء قال: حكم السن بقى. هادي أخد

نفس شهيق وزفير بهدوء وقال: رد على أخوك شوف عايزك في إيه يلا. جلال قال: بس هو عايزك أنت مش عايزني أنا. هادي اتعصب وقال: رد عليه قلت. أخد جلال الموبايل وفتح على عادل وهادي فتح مكبر الصوت. عادل: إيه يا جلال مش بترد من أول رنة ليه؟ جلال: ما سمعتش الموبايل يا عادل. عادل باستغراب: أنت كويس؟ جلال بص لهادي وقال: أيوه كويس. عادل: طب ابني هادي فين يا جلال! أنا بقول كفاية لعب لحد كده ورجعوه بقى.

هادي سمع الجملة دي ومحسش بنفسه غير وهو بيمسك الموبايل من جلال وبيتكلم. هادي بتوتر وعدم استيعاب: أنت.. أنت مين؟ وليه! ليه بتسأل على هادي؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...