الفصل 3 | من 4 فصل

رواية رحله غير سارة الفصل الثالث 3 - بقلم منة سلطان

المشاهدات
23
كلمة
1,434
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

ده... ده زي ما تكون حاجة كبيرة بتقرب مننا!! بصلي بإستخفاف قبل ما يرد: بطلي هزار يا شيماء، حاجة إيه دي اللي بتقرب مننا؟ اتنهدت بضيق بسبب عدم تصديقه للي بقوله. ولما حسيت الصوت بيقرب مع نظراته اللي بتغيظني أكتر، شاورتله بعصبية: جرب تسكت كده وحاول تسمع. سكت فعلا رغم ضيقه من طريقتي، بس مفيش ثواني ولقيت عينه بتوسع وهو بينط من على الشجرة وبيهمسلي: دي طلعت حقيقة!! بصيت قدامنا برعب والصوت كل مدى عمال يزيد.

فهزني بعنف وهو بيقول: أنتِ لسة هتنحي يلا بسرعة عشان نجري. جيت أجري إتفاجئت برجلي غرزت في الأرض مش عارفة ازاي. فبصيتله بدموع وأنا بقول: لحظة واحدة، رجلي؟! كان عمال يتلفت حواليه. ولما سمعني شاورلي بنفاذ صبر وقال: طيب حاولي تخرجيها بسرعة مفيش وقت. مش عارفة، تعالَ ساعدني. قولت كده لما اتفاجئت بيها بتغرز أكتر. ومصطفى تقريبًا كده اتغاظ، لكنه قرب من مكاني مضطر وحاول يخرجني منه أثناء تمتمته:

دي أول واخر مرة افكر اعمل مغامرة في حياتي تاني، ده لو كان فيه وقت أفكر أعمل فيه حاجة تانية. ضربت كتفه وأنا بصرخ فيه: احنا في إيه ولا إيه دلوقتي! ممكن تساعدني وتبطل تندب كتير. وقف وهو بيشاور على نفسه بإستنكار: أنا اللي بندب دلوقتي مش كده! مردتش عليه لان كان الصوت قرب تمامًا لدرجة إني شوفت خيالات. فصرخت فيه برعب: بسرعة... الصوت فجأة هدي. فلقيت مُصطفى بيبص وراه بصدمة وبيعلق: إيه ده!

حاولت أشوف إيه اللي سببله الصدمة دي. فبصيت وراه عشان أتفاجئ أنا كمان وأعلق: سنجاب!!!!! سكتت لثواني وأنا براقب السنجاب اللي عمال يتنطط ولا كأنه سببلنا كل الرعب ده. وكملت: كل الرُعب ده عشان في الآخر يطلع سنجاب!!! ربنا يهديكي على الكفتة اللي في دماغك. قال كلامه بعد ما نجح أنه يخرجني. فزقيته وأنا بتكلم بعصبية: وسع كده... وسعلي فعلا وهو بيبصلي بعدم فهم. وأنا كملت بعصبية وغل:

اخر مرة هقولهالك ملكش دعوة بيا، من هنا لحد ما ربنا ينجينا ومنشوفش وش بعض مش عايزة ألمحك بتتكلم معايا. إبتسم ورد: اوي اوي، بس كده عينيا. بارد. ايوة أنا اللي بارد دلوقتي، علقي بقى على المصيبة الجديدة وحطي اسمي عليها، ما أنا اللي تفص وهمي على بطني. بصيتله بدموع وقولت قبل ما انسحب بحزن: لسة على كلامنا، متكلمنيش تاني. سبته وجريت على مكان الخيمة احبس نفسي جواها وأنا بتمتم بدموع وحزن بعد كلامه:

انسان واطي وحقير وشايف نفسه و... ومُستفز. فضلت في الخيمة شوية عمالة اعيط بسبب الخوف. وشوية بسبب كلامه وطريقته اللي كل شوية يكلمني بيها. لحد ما انتبهت على صوته اللي جاي من برا الخيمة وهو بيقول: شــــيـــمـــاء؟؟؟! تجاهلت ندائه عن قصد. فإتنهد هو ورجع قال: شيماء على فكرة أنا بندهلك، ممكن تردي عليا! رديت بغضب وأنا بتعامل بنفس طريقته: آنسة شيماء.. نعم؟!! اسمي آنسة شيماء، متحاولش تشيل الالقاب اللي بينا يا أستاذ مُصطفى!

علق بذهول: أستاذ مُصطفى!! أيوة. ضحك ورد: عندي استفسار بس معلشي، هي مش الالقاب دي اللي حضرتك شيلتيها من اول ما شوفنا بعض يا آنسة شيماء ؟! بلعت ريقي بإحراج وأنا بحمد ربنا أنه مش شايف منظري دلوقتي. ورديت: محصلش، وكمان مش فاكرة إني سبق واتكلمت مع حضرتك بطريقة غير رسمية قبل كده! ضحك تاني: طب افتحي واللي انكسر يتصلح. اتكلمت بإصرار: مش هفتح وزي ما قولتلك محدش فينا هيبقى له علاقة بالتاني بعد كده. يعني مش هنتكلم تاني بجد!

هيبقى أفضل، اه وحاجة أخيرة.. اتفضلي. إبتسمت بخبث قبل ما اتكلم بتشفي: سندوتشاتي متحلمش اديك منها حاجة بعد كده. وصلني جوابه واللي كان واضح عليه السخرية: بقى أنتِ يا آنسة شيماء يطلع منك القسوة دي؟! ضحكت بسخرية: أنتَ اللي وصلتني للمرحلة دي.. اتنهد بقلة حيلة قبل ما يرد بهدوء: طب خلاص معلشي أنا آسف. انتفضت في مكاني بعد ما سمعت جملته. وبعد ما استوعبتها سألته بصدمة: أنتَ قولت إيه ؟! لا أنا قولتها مرة واحدة ومش هكررها تاني.

بقى كده! ، طب خلاص احنا لسة زي ما احنا. اتكلمت بتهديد. وهو بسرعة قال: خلاص يا ستي أنا آسف عارف إني زودتها بس حقيقي مكنتش أقصد، حلو كده ولا أعيد من الاول؟! ابتسمت بفرحة قبل ما افتح الخيمة وأقوله بهمس: خلاص سماح المرة دي . إبتسم بسمة جانبية وفاجئني: هاتيلي ماية اشرب بقى؛ عشان الماية اللي معايا خلصت. برقت بصدمة وعلقت: كنت عارفة من البداية انك عملت كده عشان مصلحتك.

يا ستي بهزر معاكي خلاص متحسسنيش إني مادي ومصلحجي اوي كده. بصيتله بضيق بس كالعادة اتغلبت طيبة قلبي عليا. وخرجتله ازازة الماية وأنا بعطيهاله قولت: خُد اشرب. بصلي لثواني بلا ردة فعل. وأنا علقت بإستيعاب: يعني أكيد مش عشان خاطرك مثلا ولا عشان لسانك بينقط سُكر، أنا بعمل كده عشان خاطر لو مُت من العطش مشيلش ذنبك. ضحك وقال: لا وقولتي جملة مناسبة بصراحة أنها تتقال دلوقتي.

بلعت ريقي بحرج وقعدت جنبه على الأرض وسكتنا احنا الاتنين. ولما الجو خلاص ضلم خرج موبايله وشغل الفلاش. وأنا كنت براقب كل ده بخوف قبل ما اتكلم: معقولة كل ده محدش خد باله من اختفائنا؟! جاوب بهدوء: أكيد لا، بس موضوع أنهم يدوروا علينا هياخد شوية وقت. ياريت يوصلوا بسرعة، عشان أنا مستحيل انام في الغابة . بصلي بإستنكار وعلق: لما أنتِ جبانة وبتخافي كده؟ ، إيه اللي خلاكي تعملي مغامرة زي دي؟! نفخت بضجر قبل ما أرد بسخرية:

هو أنتِ لو اتكلمت بذوق واحترام هيحصل حاجة يعني؟! رد ببساطة: متعودتش اكلم بنات أصلًا، عشان آخد بالي من الطريقة اللي المفروض أتعامل بيها معاهم. هزيت رأسي بتفهم، وسكتت للحظات. وبعدها اتكلمت بنبرة تميل للهمس: أنا عملت كده عشان حسيت اني حياتي فارغة وملهاش أي لازمة فحبيت اعمل حاجة تحسسني اني عايشة مش مجرد رقم من ١٠٠ مليون. سأل بصدمة: وأول ما تجربي، تجربي حاجة خطيرة زي دي ! بصيتله بسخرية: على الأقل مكنتش لوحدي اللي غامرت.

شاور على نفسه بغرور وقال؛ طب أنا على الأقل راجل ومش هخاف لو نِمت لوحدي هنا، أو لو قابلني سنجاب هنا! بصيتله لثواني قبل ما أرد بنبرة أقرب للهجوم: أنا مخوفتش من السنجاب . ضحك وهو بيهز رأسه بخفة. وحسيت انه مش مصدقني. بس كل ده مجذبش انتباهي قد لما لقيته بيخرج جوزة الهند من ورا ضهره وبيمدهالي وهو بيقول: طب اتفضلي دي نسيتيها. ابتسمت بلهفة وعدم تصديق وأنا ببصله: أنتَ جبتها عشاني بجد؟!! رد بتهرب وهو بيبص بعيد:

لا مش بالظبط، أنا لقيتها على الأرض قولت اجيبها عادي يعني. ضحكت على منظره: عمومًا شكرًا.. قاطعني لما لقيته بيبصلي بتحذير وبيقول: ثانية واحدة!! ، فيه صوت حد بيقرب ... وبيتكلم!! فتحت عيني بصدمة؟! ، معقول حد جه عشان ينقذنا، فضلت على الحال ده لثواني قبل ما اتفاجئ أنا وهو بصوت جاي من ورانا وهو بينادي عليه بلهفة: مُصطفىٰ؟!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...