تجحظ عين أدم بشدة وهو يجد الغرفة مزينة بالبلالين والشموع وطاولة طعام مزينة وضحي تجلس بجوارها ترتدي فستان سهرة. لتقف بلهفة عندما تجد أدم وتركض تجاهه وتحتضنه ليظل أدم على صدمته. ضحي بفرحة: كويس يا بيبي إنك رجعت بدري أيه رأيك في المفاجأة دي أنا قولت نحتفل بالبيبي. ليبعدها أدم بهدوء ويتحدث بابتسامة مصطنعة: حلوة يا حبيبتي بس أنا تعبان ومحتاج أنام. ضحي بدموع مصطنعة: عشان خاطري يا بيبي متكسرش فرحتي. لينظر أدم لها قليلاً
ثم يتنهد بقلة حيلة: حاضر يا ستي. لتصيح ضحي بفرحة وترتمي بأحضانة. ليتنهد أدم بقلة حيلة ويبتسم لها باصطناع. في المستشفى. تصرخ عبير بفزع عندما تجد الدماء تنزل من فرح: يا نهار أسود. لتتركها بفزع وهي تنادي على طبيب لإغاثتهم. بينما فرح ترفع يدها وتنظر للدماء التي تنزل منها بحسرة وتستند على الحائط وتجلس أرضاً وهي تتحدث بشرود: كان لازم تموت. في شقة عبير. تجلس سحر في غرفتها بسعادة وهي تتحدث في الهاتف:
ألو أيوة يا حبيبي بتعمل أيه لأ يا سيدي ده حصل حاجة كده مفرحاني فقولت أكلمك. لتصمت فجأة وتتحدث بشر: صوت مين ده يا زفت. ضحي واحدة بتشتري علاج بالسهوكة دي طيب أخلص ومشيها بدل ما أنزل أكسر الصيدلية فوق دماغكم يا دكتور الغبرة سلام سديت نفسي. لتغلق الهاتف وترميه جانباً وتنهض وتقف أمام مرآتها وتحدث حالها بغنج وهي تلعب بخصلات شعرها: أه منك يا أمي مش كان زماني أنا وأنتي بنتنغنغ في العز بس أقول أيه فيكي. ثم تكمل بشماتة:
بس خلاص خلصت وفرح هترجع لشغلها تاني زي الشحاتين. ثم تكمل بتوعد: صبرك عليا يا فرح الكلب هخلي الحارة كلها تعرف عملتك الوسخة يا فرح يا بنت أم فرح. في المنصورة. في منزل متوسط الحال. تجلس والدة ضحي وشقيقتها ضي. رقية والدة ضحي بفرحة: خلاص هانت العيل يجي. ثم تكمل بغيظ: عشان بنتي تكيد الع.قار.ب إلى هناك. ضي بسخرية: متفرحيش أوي يا ماما ما يمكن الحمل ما يكملش. رقية بغل وهي تضربها في ذراعها:
بعد الشر أنا مش فاهمة أنتي بتكرهي أختك ليه. ثم تكمل بسخرية: ده كله عشان معرفتيش توقعي المحروس أسر ابن عم أدم وسبتيه لواحدة ولا تسوى. ضي بحزن: أنا كنت بحب أسر يا أمي مش بحب فلوسه زي ما بنتك بتحب فلوس أدم. رقية بكبرياء: مش مهم بتحب إيه المهم دلوقتي أن أدم وفلوسه بقوا في جيب أختك دلوقتي وخلاص هنقب على وش الدنيا. ضي بسخرية وهي تنهض:
تبقي بتحلمي شوفي بنتك متجوزة بقالها قد أيه عمرها جت تشوفك عمرها فكرت تسألك محتاجة حاجة ولا لأ دي بقت ضحي هانم يا ماما دي بتستعر منا خلاص سلام يا ماما هروح أنام تصبحي على خير. لتنظر لها رقية باشمئزاز وتتحدث بغيظ: غوري سديتي نفسي يا بعيدة. لتكمل بخبث: لما أكلم أختي حبيبتي أفرحها. لتمسك الهاتف وتتصل بلهفة. في قصر العامري. يجلس الجميع يتناولون العشاء ليرن جرس الهاتف. لتنهض سهير بهدوء: هقوم أرد.
لتذهب للهاتف وترفع السماعة وترد سرعان ما يظهر الامتعاض على وجهها: أهلا يا رقية أزيك يا حبيبتي بخير حاضر هناديه. لتنزل السماعة وتضعها جانباً وتعود للسفرة وتحدث أم أدم. سهير بغيظ: رقية على التليفون يا عليا. عليا باستغراب: رقية بتتصل متأخر كده ليه. سهير ببرود: ما عرفشي. لتنهض عليا وترد على الهاتف بقلق وسرعان ما تترك السماعة وتسقط مغشياً عليها. لينهض الجميع بلهفة ويحملها زوجها إلى غرفتهم ويصيح في شقيقه أن يتصل بالطبيب.
لترفع سهير سماعة الهاتف المفتوحة وتتحدث بغيظ: قولتي أيه يا ست انتي خليتي البت تقع من طولها. لتجحظ عينها بشدة وتتحدث بشرود: حامل. في المستشفى. نقلت فرح لغرفة العمليات بينما بقيت عبير في الخارج تبكي حظها العاثر لتفكر في شيء ما وتحدث حالها: كده الباشا لازم يعرف ما هو أنا اللي هروح في الرجلين منك لله يا بنت بطني. لتخرج هاتفها المتهالك وتبحث عن رقم أدم وتتصل به. في فيلا أدم. في غرفة النوم.
تنام ضحي بعمق وراحة داخل أحضان أدم بينما أدم ينظر للسقف بشرود تام يفكر فيما حدث معه في الفترة الأخيرة ليقطع شروده رنين هاتفه وتململ ضحي في أحضان من صوت الهاتف ليجلب الهاتف من جواره ليجده رقم عبير فقد أخذه منه ليطمئن على فرح. لينهض بهدوء من جانب ضحي حتى لا تستيقظ ويتجه سريعا للبلكونة ويتحدث بلهفة: ألو يا عبير. ليصمت قليلاً ثم يتحدث ببرود: مستشفى أيه تمام. ليغلق الهاتف وينظر لضحي النائمة بسخرية ويتحدث في سره:
شكل فرحتك مش هتكمل يا ضحي. ليذهب سريعا ليغير ملابسه ويتجه للمستشفى. في قصر العامري. تفيق عليا وتجد الجميع حولها لتتحدث بلهفة: هو أنا كنت بحلم صح. لترد ريماس زوجة أسر بابتسامة: لأ يا طنط ضحي حامل. لتنزل دموعها بصمت وهي تحمل الله. ل يجلس زوجها بجوارها بحنان ويحتضنها: مبروك يا أم أدم هتبقي تيتا. عليا بدموع: الحمد لله.
ليبارك الجميع لهم على هذا الخبر السعيد ويقرروا السفر في الغد لأدم من أجل أن يباركوا له على هذا الخبر السعيد. في شقة رقية. تضحك بشماتة وهي تتذكر ما حدث لشقيقتها عندما حلمت بحمل ضحي وتتحدث بمكر: ولسه الواد ده هو اللي هيجيبكم الأرض. في المستشفى الحكومية. يصل أدم بسيارته ويسأل في الاستعلامات عن فرح ويخبروه أنها في العمليات.
ليصعد لها سريعا وهو ينظر للمستشفى بتقزز واشمئزاز من الإهمال ومناظر المرضى حتى يصل أمام غرفة العمليات ويجد عبير تجلس أرضاً. لتنهض بلهفة عندما تجده. أدم بحدة: أيه اللي حصل. عبير بتوتر: روحنا يا باشا لقينا أمها مغمي عليها ونقلنها هنا بس يعني من الخضة عليها وقعت على السلم وجالها نزيف. أدم ببرود: تمام. ليفتح الباب ويخرج الطبيب. لتتحدث عبير بلهفة: خير يا دكتور. الدكتور بعملية: الحمد لله قدرنا نوقف النزيف والجنين بخير.
عبير براحة: الحمد لله. لينظر الطبيب لأدم بتساؤل: هو حضرتك جوزها. أدم بثبات: أيوة. الطبيب بهدوء: طيب ممكن حضرتك تتفضل معايا في المكتب شوية. أدم بهدوء: أتفضل. ليتحرك الطبيب ويتبعه أدم. بعد ساعة. في غرفة عادية. تركض فرح بسلام والتحاليل معلقة بيدها وبجوارها عبير. ليفتح الباب ويدخل أدم ليقف قليلاً يتأمل وجهها الشاحب ليتنهد بأسى ثم ينظر لعبير بتساؤل: أخبار أمها أيه. عبير بتذكر: نسيت والله من اللي حصل هروح أسأل على حالتها.
أدم بهدوء: تمام. لتغادر عبير ويجلس أدم بجوار فرح بشرود: يا ترى هتودينا لفين تاني يا ست فرح. في قصر العامري. في جناح صابر وسهير. تمشي سهير في الغرفة ذهابا وإيابا بعصبية شديدة. بينما يجلس زوجها يتابع التلفاز بملل. لتتحدث سهير بعصبية: طبعا قاعد تتفرج ولا همك حاجة وأنا يتحرق دمي. صابر ببرود: وأيه اللي يحرق دمك. سهير بعصبية وهي تجلس بجواره: دلوقتي ضحي حامل عارف يعني أيه أول مسمار في نعشنا هيبدأ. صابر ببرود: ليه يعني.
سهير بعصبية: لأن بمجرد ما أدم يخلف يبقى خلاص ست ضحي هتتمكن وتبقى ست البيت كمان وجوزها هيكوش على كل حاجة. صابر بتريث: ما ياخدوا مش حقهم مش معنى أني عايش هنا يبقى ليا حق متنسيش أن الحج مش أبويا ده عمي اللي رباني وحقي من أبويا أخدته إنما اللي بتتكلمي عنه ده حق صالح وابنه أدم يعني ريحي نفسك. سهير بغل: بس بردو ابن ضحي لأ دي مش بعيد تخليه يطردنا بره. صابر بهدوء:
اطمني يا سهير أدم عاقل ومش هيبيع أهله عشان خاطر مراته يلا هقوم أنام تصبحي على خير. سهير بشرود: يبقي بتحلم دي ضحي بنت رقية. في المستشفى. في غرفة فرح مازال أدم ينظر لها بشرود سارح في مدى براءة وجهها الملائكي ليفيق من شروده على صوت تململها. لينهض من مكانه ويقف بجواره بجمود في انتظار أن تفتح عينها. لتفتح فرح عينها بضعف وهي تئن وتضع يدها على بطنها: أه. أدم بهدوء: حمد الله على السلامة. فرح بوهن: الله يسلمك. ثم تكمل بأسف:
أنا آسفة والله مكنتش في وعي. أدم بهدوء: متتأسفيش وأكيد مش هتكوني قصدك توقعي نفسك وأطمني البيبي بخير. فرح باستغراب: وقعت إيه أنا مش فاهمة حاجة. أدم باستغراب: أدم باشا. قالتها عبير التي دخلت في التو وتنظر لهم بتوجس. أدم بهدوء: تعالي يا عبير عاملتي أيه. عبير بأسف.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!