فرح بصدمة: أيه اللي بتقوليه ده يا خالتي، لأ طبعاً مش هيحصل، ده حرام. عبير بمكر: إيه بس اللي حرام يا بنتي، ده إنتي هتاخدي ثواب. فرح بسخرية: والله ثواب إني أخلف طفل في الحرام؟ وهقابل ربنا إزاي؟ وأمي والناس هقولهم إيه؟ عبير بمكر: ومين قالك إن أمك ولا الناس هتعرف. فرح بصدمة: يعني إيه. عبير بخبث: يعني إنتي هتخلفي الولد وخلاص، وبعدها ولا تعرفي حاجة عن الولد وتنسيه خالص. فرح بصدمة: يعني هاخدوا ابني مني؟
عبير بغيظ: ما ياخدوه، ما إنتي هتاخدي المقابل اللي يعيشك إنتي وأمك ملكة، عايزة إيه تاني. فرح برفض قاطع: لأ يعني لأ. عبير بغيظ: ماشي براحتك، إنتي الخسرانة، أبقي سلميلي على أمك. تغادر عبير وهي تبرطم. تنظر فرح في آثارها بصدمة: مش معقولة، للدرجادي فكرتني رخيصة. تفيق من شرودها على صوت والدتها، فتذهب لها بلهفة. *** في فيلا أدم العمري. يعود من عمله متصنعاً البرود، يتمنى من قلبه أن تنسى زوجته هذه الفكرة الحمقاء.
ليجدها تجلس تشاهد التلفاز بتركيز. تلمح ليجلس بجوارها بغيظ دون أن يتحدث. تتحدث بلهفة: أخيراً جيت يا حبيبي، أنا مستنياك من بدري. أدم بفرحة: إيه، غيرتي رأيك خلاص؟ إن شاء الله ربنا يكرمنا يا حبيبتي، سبيها على ربنا. ضحي بنفي: لأ طبعاً، أنا كنت هبلغلك إني لقيت البنت. أدم بصدمة: لقيتي البنت؟ إنتي لحقتي! ضحي بفرحة: عشان نخلص بسرعة. أدم بسخرية: والله؟ وهتيجي إنتي بقى نشوفها؟ ويا ترى وافقت إنها تسيب ابنها.
ضحي بإصرار: أكيد هتوافق، اطمني. أدم بسخرية: هاطمن بعد إذنك. ضحي بإستغراب: مش هتاكل. أدم بغيظ: ماليش نفس. *** في مكان آخر ومحافظة أخرى. المنصورة. في أحد القصور الفخمة. يجلس رجل غزي الشيب من رأسه، يستند على عكازه بوهن ويتحدث: عملت إيه مع ابنك يا صالح. صالح بهدوء: والله تعبت معاه، رافض يتجوز، ربنا يكرمه هو ومراته. والده بعصبية: وهيفضل قاعد جنب مراته لأمتى؟
ابنك بقى عنده ٣٢ سنة، اللي اتجوز بعده بقى عنده بدل العيل اتنين، نفسي أفرح بعوضه. صالح بحزن: حاضر يا حج، هحاول معاه تاني. والده بإصرار: مش تحاول، لازم يوافق غصب عنه. صالح بقلة حيلة: حاضر. *** في شقة فرح. تدخل فرح بسرعة وترد على والدتها بلهفة: نعم يا ماما. أمها وهي تشكو بوهن: مين اللي كان بره. فرح بإمتعاض: خالتي عبير. أمها بوهن: طيب مدخلتش ليه. فرح بسخرية: مستعجلي يا ماما عشان شغلها.
أمها بوهن: ماشي يا حبيبتي، روحي ارتاحي شوية، إنتي من صباحية ربنا بتلفي في الشوارع. فرح بحنان: حاضر، هجبلك حاجة تاكليها قبل الدوا وتنامي. تذهب سريعاً حتى لا ترفض والدتها. تنظر والدتها بحزن وهي تدعو لها بحنان: ربنا يراضيكي يا بنتي ويفرحني بيكي. تغمض عينها بألم وتجمعني بأبوكي في الآخرة. *** في فيلا أدم. يمشي أدم في غرفته ذهاباً وإياباً كالأسد الجريح،
ويحدث حاله بسخرية: كنت فاكر ضحي تغير رأيها، أنا هتجنن، يعني أنا عملت كل ده عشانها، وفي الآخر تعمل كده، صبرك عليا يا ضحي، إن ما خليتك إنتي اللي تغيري كلامك، مابقاش أنا أدم، هندمك على اليوم اللي فكرتي فيه بكده يا ضحي هانم. في الأسفل. تجلس ضحي وتهز قدمها بعنف، وتقف أمامها عبير وتنظر أرضاً بخزي. تنهض ضحي ببرود: كل اللي قولته ده ميفرقش معايا، قدامك لبكرة وتكوني أقنعتي البت، فاهمة ولا لأ.
عبير بقلة حيلة: حاضر يا هانم، هحاول. ضحي بتوعد: تحاولي لأ، إلا هيكون آخر يوم ليكي هنا، فاهمة ولا لأ. عبير بخوف: حاضر يا هانم، بعد إذنك. تغادر عبير سريعاً إلى منزلها وهي تفكر فيما ستفعله. *** أما عن ضحي. تخرج إلى الجنينة وتتصل بوالدتها: ألو، أيوه يا أمي، خلاص اطمني، أدم وافق، الأسبوع ده بإذن الله هتكون البنت جت وعملت العملية كمان.
تكمل بتمني: ياه يا ماما، الولد ده لما يجي هيخليني أكوش على كل حاجة، ماهو لما تعرف إن البت حامل، ساعتها أنا هعلن حملي أنا كمان. قصدك إيه إنهم ممكن يصروا أقعد معاهم؟ لأ أكيد لأ، أدم مش هيسيب شغله، وساعتها هنشوف نعمل إيه، ماشي يا ماما، مع السلامة. تغلق الهاتف وتنظر أمامها بشرود: فلوس العامري لازم تبقى ليا مهما هيكلفني الأمر. تتنهد براحة وتصعد لغرفتها. *** في أحد الشقق الشعبية.
تجلس عبير تتناول طعامها بشرود، لتجلس ابنتها معها بإستغراب من حالتها. مالك يا أما. عبير بإنتباه: نعم يا سحر. سحر بإستغراب: مالك سرحانة كده ليه من ساعة ما جيتي ومش على بعضك. عبير بشرود: حوار كده شاغل بالي. سحر بفضول: خير يا ماما، يمكن أساعدك. عبير بتفكير: ممكن، هقولك. تبدأ في سرد الموضوع لها. تُشهق سحر بغل: نعم يا أما، وإشمئلي المقشفة دي؟ ما أنا موجودة. عبير بلهفة: بعد الشر عنك يا قلب أمك، إنتي هتساوي نفسك بيها،
تكمل بمكر: أحنا هناخد حقنا من بعيد لبعيد. سحر بفرحة: تمام. تكمل بمكر: وإلي يحلها ليكي. عبير بلهفة: قولي، ده أنا في عرضك، ده الهانم عايزها بكره. سحر بمكر: هقولك. عبير بإستغراب: بس تفتكري هيوافق. سحر بسخرية: ده يبيع أمه عشان الفلوس. عبير بتفكير: نجرب. سحر بلهفة: تجربي إيه؟ قومي يلا، مش هي عايزها بكره. عبير بتأييد: أيوه عندك حق، هقوم أنزل. سحر بلهفة: ماشي يا حبيبي. *** لتركض سحر إلى غرفتها بلهفة وتخرج هاتفها
الصغير وتتصل بشخص ما: ألو، مش وقته، بقولك إيه، ماما نازلة ليك دلوقتي هتطلب منك حاجة، واقف واطلب خمسة آلاف جنيه، اسمع الكلام ومتنزلش، هتوافق، متقلقيش، مع السلامة. تغلق الهاتف بفرحة: أه يا ست فرح، أهو الواحد هيخلص منك.
فرح عدوتها اللدودة، فكلاهما نفس السن، لكن فرح طالما أسرت قلوب من حولها ببرأتها وجمالها، كما أنها كانت متفوقة دراسياً عن عبير، حتى أنها استطاعت أن تدخل كلية بسبب جلبها مجموع عالي، إنما عبير لم تدخل لرسوبها، فقررت والدتها أن لا تكمل تعليمها. تكمل بغل: صبرك عليا يا فرح، هو إني شوفتي حاجة. *** في الصيدلية. يقف الطبيب الشاب يمارس عمله، لتدخل عبير الصيدلية وتتحدث للشاشة: أزيك يا دكتور.
الدكتور بترحاب: أزيك يا ست عبير، عاملة إيه. عبير بمكر: أهلاً بيك، كنت قصداك في خدمة يا دكتور. الدكتور بمكر: أؤمريني. عبير: ........ الدكتور بصدمة: نعم، بس دي فيها سين وجيم. عبير بمكر: ملكش إنت دعوة بحاجة، وليك حلاوتك. الدكتور بمكر: خمس بواكي. تُشهق عبير بصدمة: نعم يا أخويا، ليه إن شاء الله. الدكتور ببرود: زي ما سمعتي كده. عبير بغيظ: ماشي، بكره الصبح تنفذ. الدكتور بغيظ: والفلوس إمتى. عبير بغيظ: بكره هيكونوا عندك.
الدكتور بلهفة: تمام. *** في شقة فرح. تجلس فرح على الأرضية وتضع بجوارها الكثير من الكتب، فهي في السنة الأولى من عامها الأول بكلية الآداب، لتذاكر بتركيز شديد حتى يرتفع أذان الفجر، لتغلق كتبها وتنهض بتثاقل لتصلي الفجر. بعد ساعة. تنتهي فرح من صلاتها وتجهز الفطار لوالدتها، وتنزل سريعاً من أجل أن تعمل قليلاً قبل ذهابها للكلية. *** في السوق.
تمشي فرح وهي تحمل العديد من الحقائب الممتلئة بالخضار، وتوصلها للمنازل، لتنتهي أخيراً بتعب وتعود لمنزلها. فرح يا فرح. فرح بانتباه: صبح الخير يا دكتور، اتفضل. كنت جيالك. قالتها وهي تمد يدها بثلاثين جنيهاً. الدكتور بإبتسامة: طيب، حطيهم جوه على المكتب، هتلاقي ٦ علب دواء، خديهم، دي كانت جيالي عرض مجاني من شركة، وقولت إني أولى بيها. عقبال ما أجيب طلب وأجي، ولا حابة تستني.
فرح بلهفة: حاضر يا دكتور، هاخدهم، ربنا يوفقك يا رب ويصلح حالك. تدخل فرح وتضع الثلاثين جنيهاً على المكتب، وبعدها تحمل الأدوية التي وجدتها في حقيبة سمراء، وتتجه لوالدتها سريعاً. *** في شقة فرح. تصل فرح بلهفة وتذهب لتفطر أمها، وهي تخبرها ما حدث بفرحة. لينقبض قلب والدتها بقلق: بس الدوا غالي يا بنتي، إزاي جايله عرض. فرح بقلق: مش عارفة. تكمل بفرحة: المهم، بقي عندنا دوا لحضرتك عشان لما تتعبي.
لترتفع طرقات عالية على باب الشقة. تنظر فرح لأمها بفزع وتتجه سريعاً وتفتح باب الشقة، لتتفاجئ بـ…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!