الفصل 3 | من 9 فصل

رواية رحم بديل الفصل الثالث 3 - بقلم زينب سعيد

المشاهدات
27
كلمة
1,557
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

فتحت فرح الباب وتفاجأت بقوات الشرطة. "هو فيه إيه؟ " سألت بفزع. "أنتي فرح سالم؟ " سأل الظابط بخشونة. "أيوة أنا." أجابت بتوجس. "هاتيها." أمر الظابط، واتجه العساكر نحوها. صرخت بخوف وهي تبتعد: "أنا عملت إيه؟ والله ما عملتش حاجة." "والأدوية اللي سرقتيها." قال الظابط بسخرية، ونظر للعساكر: "فتشوا الشقة."

بدأ العساكر في اقتحام الشقة وسط عويل فرح وصراخ والدتها باسمها. خرج العسكري وهو يحمل حقيبة ممتلئة بالدواء. أخذها الظابط وقام بتفحصها، ونظر لها بسخرية: "هو ده الدواء اللي انتي سرقتيه؟ هاتوها." "والله ما حصل." قالت فرح دفاعًا: "هو اللي قالي إن العلاج ده جايله عرض، فخديه عشان هو عارف ظروفي." أكملت بترجّي: "أقسم بالله ده اللي حصل يا باشا، أنا أمي عندها كانسر وبتتيم يا باشا، ملهاش حد غيري، اسأله." "أسأل مين يا شاطرة؟

قال الظابط بسخرية: "ده الدكتور اللي مقدم البلاغ ضدك، وفرغنا الكاميرات. هو قالك حطي الفلوس على المكتب جنب شنطة الأدوية، مش تسرقيها." "والله قالي خديها." قالت فرح بدموع. "مليش فيه. هاتوها." قال الظابط ببرود. "طيب أطمئن على أمي بس." قالت فرح بترجّي. نظر لها الظابط قليلاً، وقال بهدوء: "روحي." ركضت سريعاً لغرفة والدتها. في غرفة والدة فرح، كانت والدتها تنام على سريرها بضعف، وهي تحاول أن تنهض لتطمئن على ابنتها.

دخلت فرح بلهفة واحتضنتها: "اهدّي يا أمي، أنا بخير." "في إيه يا بنتي؟ والبوليس بيعمل إيه هنا؟ " سألت أمها بدموع. "مشكلة صغيرة هحلها وأجيلك يا أمي، مش هتأخر عليكي." قالت فرح بكذب. "لا مش هتروحي معاهم يا فرح غير لما أفهم إيه اللي حصل." قالت أمها بفزع. "حاضر." قالت فرح بقلة حيلة، وبدأت تسرد ما حصل باختصار. "لأ حول ولا قوة إلا بالله، منه لله. قولتلك يا بنتي." قالت أمها بصدمة. "أهو اللي حصل يا أمي." قالت فرح بحزن.

"طيب هتعملي إيه؟ " سألت أمها بدموع. "هروح معاهم يا أمي، وإن شاء الله ربنا يظهر برأتي. هنادي خالتي عبير تيجي تقعد معاكي." قالت فرح بحزن. "ربنا يرجعك ليا بالسلامة يا رب." قالت أمها بدموع. "بإذن الله يا أمي. لأ إله إلا الله." قالت فرح بحزن. "محمد رسول الله." ردت أمها بدموع. في الخارج. خرجت فرح بتثاقل، وحادثت الظابط بكسرة: "أنا جاهزة، بس لو سمحت هعدي على جارتنا تقعد معاها." "تمام." قال الظابط باشفاق.

نزلت فرح لشقة جارتها عبير، وأخبرت ابنتها أن تصعد لوالدتها، وغادرت وسط نظراتها المتشقية ونظرات أهل الحارة المشفقة. في شركة أدم. يجلس أدم في مكتبه مع صديقه أمير. "انت بتتكلم جد؟ انت إزاي هتعمل كده يا أدم؟ ده حرام." قال أمير بصدمة. "أعمل إيه بس؟ مفيش فايدة، وانت شايف إني مضغوط من كل اتجاه. جدي وأبويا، ودلوقتي هي." قال أدم بقلة حيلة. "بس بصراحة، أنا لغاية دلوقتي مش مصدق إن مراتك تخطط لكل ده." قال أمير بغيظ.

"لأ صدق يا أخويا. شوف الهنا اللي أنا فيه." قال أدم بسخرية. "طيب مين البنت دي؟ " سأل أمير بفضول. "ولا أعرف ولا شوفتها حتى." قال أدم بالمبالاة. "يعني إيه؟ " قال أمير بصدمة. "يعني هكتب عليها، وبعدها تعمل العملية، وبعدها بقى ضحى تتصرف معاها لغاية ما تولد وناخد الطفل." قال أدم ببرود. "انتو هتاخدوه منها ساعة ما يتولد؟ " سأل أمير بعدم فهم. "أيوة." أجاب أدم بإيجاز. "أيوة إيه؟ كده حرام عليكم." قال أمير بعصبية.

"هي أكيد موافقة على كده." قال أدم ببرود. "إيه اللي يخلي واحدة تبيع ضناها؟ " قال أمير بشرود. أكمل باستفسار: "هي ظروفها إيه؟ مطلقة ولا أرملة؟ "مش عارف، بس أكيد هتلاقيها مطلقة." قال أدم بتفكير. "ممكن." قال أمير بتأييد. في فيلا أدم. تجلس ضحى في الريسبشن، وتضع قدماً فوق قدم وتهزها بعصبية. تجلس عبير أرضاً بتوجس. "يعني إيه؟ مش قولتيلي البت موافقة." قالت ضحى بعصبية.

"مش راضية يا هانم، بس بإذن الله خطتي تنجح وتوافق." قالت عبير بتوتر. "أدامك لبكرة الصبح، لو مجبتهاش مش هرحمك. أنا مصدقت أدم وافق." توعدت ضحى. "هتوافق يا هانم بإذن الله." قالت عبير بإصرار. "لما نشوف." قالت ضحى بسخرية. رن هاتف عبير، فردت بلهفة: "هرد يا هانم." "ردي." قالت ضحى ببرود. ردت بلهفة على ابنتها، ثم أغلقت معها بلهفة وهي تنظر لضحى بمكر: "حصل يا هانم، والبت في قسم الشرطة." "لما نشوف." قالت ضحى ببرود.

"بس محتاجة مبلغ صغير كده الدكتور ياخده." قالت عبير بمكر. "كام؟ " قالت ضحى ببرود. "عشر بواكي." قالت عبير بمكر. "تمام." قالت ضحى ببرود. أكملت بتهديد: "بكرة الصبح تكون عندي." "بإذن الله يا هانم." قالت عبير بفرحة. في شقة فرح. تنام والدتها على سريرها وتبكي بشدة، وتحدث حالها بحسرة: "ياربي، مليش غيرك. رجعهالي دي يتيمة ومكسورة الجناح، يارب." في قسم الشرطة.

يجلس الظابط على مكتبه، ويجلس أمامه الصيدلي. أما فرح، فهي تقف أمام الظابط وتبكي بشدة. "زي ما قولت لحضرتك، قولتلها حطي الفلوس على المكتب جمب الشنط، عقبال ما أرجع، رجعت يا باشا لقيتها سرقت الشنطة." قال الدكتور ببرود. "لأ والله يا باشا ما حصل. ده قالي جايله عرض على الدوا يا باشا بالمجان، وقالي أخده." قالت فرح بدفاع وانهيار. "اتجننتي يا بت؟ هتكدبي الكدبة وتصدقيها؟ ده علاج ثمنه فوق الخمسمية جنيه." قال الدكتور برفض.

"وأزاي دخلتها الصيدلية وأنت مش موجود؟ " سأل الظابط باستفسار. "أصلها كانت مستعجلة." قال الدكتور بتوتر. "طيب ما كنت تاخد الفلوس أسهل من ده كله." قال الظابط بغموض. "يا باشا، أديك شايف الكورونا منتشرة." قال الدكتور بتوتر. أكمل باشمئزاز: "وأديك شايف منظرها، لازم الفلوس تتعقم." طرق الباب، ودخل العسكري. "خير يا عسكري؟ " سأل الظابط بتساؤل. "في واحدة بره بتقول إنها جارة المتهمة." قال العسكري بأدب. "دخلها." قال الظابط بهدوء.

"أوامرك يا باشا." قال العسكري بهدوء، ليغادر العسكري ويفتح الباب، لتدخل من بالخارج. دخلت عبير واحتضنت فرح بحنان مزيف: "مالك يا بنتي؟ إيه اللي حصل؟ "الحقيني يا خالتي." قالت فرح بدموع. "خير يا حضرة الظابط." قالت عبير بثبات مزيف. حكى لها الظابط ما حدث باختصار. "طيب وأيه اللي هيحصلها؟ " سألت عبير بتوتر. "لو الدكتور ما اتنازلش عن المحضر، هتتحول للنيابة." قال الظابط بهدوء. أكمل بأسف: "لأن الكاميرات مصورة اللي حصل."

"يا مصيبتي! طيب معلشي يا بيه، سيبنا سوا، وإن شاء الله خير." قالت عبير بصدمة مصطنعة. "تمام، ربع ساعة وراجع ليكوا." قال الظابط بإيجاب. "تمام يا باشا." قالت عبير بلهفة. غادر الظابط، لتتحدث عبير بحزن مزيف وهي تحتضن فرح: "معلشي يا دكتور، دي بت غلبانة." "والله ما حصل يا خالتي." قالت فرح بدموع. "أسكتي انتي. أوامرك يا دكتور." قالت عبير بتذمر. "خمسة آلاف." قال الدكتور ببرود. "كام؟ أنت بتقول إيه؟

أنا معيش المبلغ ده." قالت فرح بصدمة. "تمام يا دكتور." قالت عبير ببرود، لتبتعد عن فرح وتذهب له، وتخرج الأموال من حقيبتها. "أنتي بتعملي إيه؟ " قالت فرح بصدمة. "اصبري." قالت عبير بخبث. انتظرت للدكتور الذي يعد النقود بلهفة. "الظابط يجي تتنازل." "حاضر." قال الدكتور بلهفة. فتح الباب، ليخبئ الدكتور الأموال بجيبه، ويدخل الظابط ويجلس أمامه بهدوء: "خير، قررتوا إيه؟

"خلاص يا باشا، دي بت غلبانة، وأهو العلاج رجع." قال الدكتور بتوتر. "تمام، تقدر تتفضل أنت." قال الظابط ببرود. غادر الدكتور سريعاً، لتتحدث عبير بتوتر: "نمشي أحنا كمان يا باشا." "أتفضلي، واستني انتي يا آنسة." قال الظابط ببرود. "ليه؟ " قالت فرح بقلق. "اطمني." قال الظابط بإطمئنان. خرجت عبير وتركت فرح تقف بتوتر. "عارف إنك مظلومة، بس كل حاجة كانت ضدك." قال الظابط بأسف. "خلاص، حصل خير يا باشا." قالت فرح بحزن.

مد يده بالكارت الخاص به، وقال بهدوء: "أتفضلي، ده الكارت بتاعي، لو احتجتي حاجة كلميني." "شكراً لحضرتك." قالت فرح، لتأخذ الكارت وتغادر سريعاً. في شقة فرح. عادت فرح لمنزلها بحزن، وتتجه سريعاً لوالدتها لتطمئن عليها. في غرفة والدة فرح، تنام فرح في أحضان والدتها بحنان، فبعد عودتها وإخبار والدتها أنه تنازل عن المحضر وأنه مجرد سوء فهم، اتجهت لأحضان والدتها لتهرب من واقعها الأليم. في الصباح.

تنهض فرح بحزن، وتقبل جبين والدتها، وتذهب للمطبخ وتحضر الطعام لها، وبعدها تغادر سريعاً للأسفل لشقة عبير. في فيلا أدم. تصل عبير وفرح للفيلا، وسط خوف فرح من المجهول. ليصلوا إلى الجنينة. "خليكي هنا، هبلغ الهانم وأرجع." قالت عبير ببرود. "حاضر." قالت فرح بحزن، لتغادر عبير وتجلس فرح أيضاً، وتضم قدميها لصدرها وتبكي بشدة. "انتي مين؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...