الفصل 4 | من 27 فصل

رواية رحماكي الفصل الرابع 4 - بقلم أسما السيد

المشاهدات
42
كلمة
3,000
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 15%
حجم الخط: 18

أغمضت عينيها بحزن وقهر. واسودت الدنيا في عينيها، ولم تستطع أن ترفع يدها لتجلب جلبابه لتستر به عورتها التي انتهكها زوجها، ولم يلقي بالاً أنها هي عرضه وشرفه. باتت عارية هنا.. أمام أخيه. تحاملت على نفسها ومدت يدها تلتقطها، ولم تستطع. دوارها غلبها وجسدها يؤلمها، كل شيء بها يؤلمها.. حتى روحها المقهورة تؤلمها. وجداً.. ما أصعب أن يعريك من كنت تتوقع أن يسترك بيديه، يخبئك بأحضان عن العالم كله.

وما أصعب أن يخيب ظنك بمن كنت تحسبه الدنيا وما فيها، فيعريك بيديه ويتلذذ بعذابك. صرخت صرخة موجوعة مهمومة ودارت بها الدنيا، واستسلمت لغيامتها السوداء التي تناديها. وصورته هو صارخاً بها آخر ما أبصرته.. ذكري بعيدة... كانت آخر صورة له. flash back.. قطع المسافة بينها وبينه مهرولاً، قلبه يخبره بأنها النهاية. كيان بلهفة، ودموع حبيسة. "فريدة.. استني يا فريدة.. عشان خاطري اسمعيني.. فريدة...

مدت يدها منه صارخة به: "ابعد عني.. روح لمراتك. وبمرارة ودموع انهمرت على خديها. متجوز! مبروك... كيان بهيسترية: "اسمعيني يا عمري.. أنا.. وحياتك ما في غيرك في حياتي.." فريدة وهي تضع يدها على أذنها: "اسكت.. اسكت.. مش عايزة أسمعك.. انت خذلتني زي كل حاجة حواليا خذلتني.. ابعد عني." هرولت مبتعدة.. تجري ويجري خلفها.. متوسلاً إياها أن تسمعه. غابت بين زحام الطريق وغاب هو.. وانتهت الحكاية. back..

أغمضت عينيها واسمه يتردد.. على لسانها بهمس.. أن ينتشلها.. ينقذها. ياليتها استمعت له.. وياليت... ياليتني.. انتظرت وبين ذراعيك.. ألقيت مر دنيايا.. راضية أنا وأكتفي.. إن كنت لقبي.. وإن لم تكن يا فرح وهنايا.. ياليتني عدت ولم أصدق ما سمعته أذنايا.. ياليتني.. وياليتني.. ولكن هل بالمني.. يا عمري.. تلتقي دنيانا.. التفت مسرعاً على صرختها. "عابد.. فريدة.. مالك فيكي إيه."

أغمض عينيه عن عورتها وجلب جلبابها وحاول ستر عورتها به قليلاً.. حتى يستطيع رؤية ما أصابها. عابد بتوتر: "فريدة.. فوقي.. فوقي يا فريدة." التفت لابن أخيه ذي العامين. "سليم يا حبيبي.. هات إزازة الماية اللي هناك دي.. بسرعة." انتبه الطفل لعمه وذهب يلبي ندائه. كانوا بالخارج وصادفوه.. أثناء خروجه بتلك الحالة. ضربت الأم يدها على صدرها. الأم: "أحمد.. مالك يا عين أمك.. مين عمل فيك كدا." لمعت عينه بخبث.. وماردة تحكم.. به.

انتبه لوالده. يتحدث بخوف. "في إيه يا أحمد.. مين بهدلك كدا." أحمد بصراخ مصطنع: "ابنك الكبير اللي عامله كبير العيلة وكله يمشي تحت طوعها.. اطلع شوفه في حضن مراتي." سليم بصياح: "انت اتجننت.. اخرس يا وسخ.. إيه اللي بتقوله على أخوك دا." أحمد: "مش مصدقني.. اطلع شوفهم بنفسك." وكأن.. والدته فهمت ما يريده.. فصرخت بأعلى صوتها.. إلى أن التمت الحارة التي يسكنون بها على أثرها.

طلعت مسرعة وهو وراءها.. يتمنى أن يكونوا كما تركهم.. حتى تثبت تهمته عليهم. ووالده أيضاً.. صعدت الدرج بـ هرولة.. تتمنى بداخلها أن يكون ما يقوله صحيح. ستكون فرصتها لتزيحها.. وتشفى غليلها منها ومن والدتها. وأخيراً.. اندفعت لداخل الشقة.. فوجدتها تصارع لفتح عينيها.. بين يدي عابد. ضربت صدرها. "يلهوي.. بتعمل إيه يا عابد.. ملقتش غير مرات أخوك.. يلهوي...

سليم الأب بصدمة: "لم يكن يتوقع بهم هكذا.. يا خسارة يا عابد.. مكنش العشم يابني." عابد بعدم فهم: "في إيه يا بابا.. اطلب الدكتور لو سمحت.. فريدة تعبانة جدا." اندفع أحمد ليكمل ما بدأه. "أهو يابابا.. شوفت عريانة وفحضنهم.. مقدرتش أستحمل.. لولا إنه أخويا كنت قتلته." اشتعلت عين عابد واقترب منه صارخاً به: "انت بتقول إيه يا وسخ.. يا حصل لكدا.. اتقي الله يا أخي.. متصدقوش يابابا.. دا هو.."

صمت بصدمة حينما حطت يد والده على خده.. لأول مرة. عابد بصدمة وبعيون جاحظة: "بابا.. انت مصدق إن أنا أعمل كدا بجد." كانت استفاقت وامسكت بجلبابها لتستر نفسها به. انقضت عليها حماتها.. خاطفة إياه من بين يديها.. صائحة بها. "لا هتخرجي كدا يا وسخة.. عشان تشرفي أبوكي وأمك الشريفة.. وعيلتك.. وبغل أمسكتها.. قومي معايا.....

خلي الدنيا بحالها تشوفك.. وتشوف وساختك.. أويناكي ولميناكي.. بس تقولي إيه.. الوسخ وسخ.. مانتي كنتي مدوراها في مصر.. والآه دكتورة... صاحت بأعلى صوتها: "تعالوا شوفوا الدكتورة المحترمة." فريدة بقهر.. لحالها وحال أبنائها الباكين. "أنا معملتش حاجة.. قولهم يا عابد.. قولهم.. أرجوك يابابا... سليم الأب باشمئزاز لابنه: "هتقولي إيه.. وأنا شايفها بالمنظر دا في حضنك.. اخص عليك يا خسارة تربيتي فيك.. امشي من هنا وخد الوسخة دي معاك."

عابد بصدمة.. لتاني مرة.. يعيد عليه عتابه الخلوق.. لربما يفيق والده ويصدقه. "حتى انت يابابا.. انت تصدق إن أنا أعمل كدا.. انت مصدقهم فعلاً." الأم بغل.. وهي تدفعها وتصرخ بها وتسحلها لأسفل.. حتى أصبحت بالخارج. والتجمّع الجميع على صراخها. "برا.. برا يا وسخة.. تعالوا ياناس شوفوا الست الدكتورة جيبنها منين.... ازدادت الهمسات حولها.. وضعت يدها حول جسدها العاري.. تستره بيدها.

صرخ بهم.. أن يصمتوا.. وانتزع قميصه واندفع يلبسها إياه. فريدة بهيستيريا: "ولم يعد يعنيها شيئاً غيرهم.. ولادي يا عابد.. ولادي." عابد بصلابة: "امشي يافريدة.. امشي.. وحياة دموعك وظلمي وظلمك دا.. لجيبنهم لك من عينهم." فريدة: "لا.. مش هسيب ولادي.. لشبيه الرجال دا." واجمعت بها قوة العالم.. ونفضت يده الممسكة بها.. واقتربت منه.. تخبره بقوة. "ارمي عليا يمين الطلاق.. ياشبيه الرجال.. وهات ولادي بالذوق."

أحمد بحقد.. بعينه.. "تشوفهم.. أبقى خلي عابد بيه ينفعك." عابد بحزن وتهكم: "يا عيني عليك يا أخويا.. آخرتك هتبقى وحشة.. وحشة أوي.. اديها ولادها بالذوق.. وخليني أمشي.. ميشرفنيش أبقى من العيلة دي." الأم بغل: "اسكت يا عابد.. ضحكت عليكو.. خسرتك أخوك." اقترب ذلك الشيخ أمام الجامع جارهم المقرب. "اتقوا الله يا جماعة.. دي أعراض.. ولا إيه." الأم: "تقصد إيه.. إحنا بنتبلى عليه.. ما تبص بعينك وشوف."

استغفر الرجل في سره وغض بصره هامساً. "ربنا يتولاكي برحمته يابنتي.. استعوضي عيالك واستودعيهم عند ربنا.. اللي زي دول انعدمت الرحمة من قلوبهم." اقتربت بحزن ودموع عيونها اغرقتها. "منه.. قولهم يا عم الشيخ.. قولهم بالله عليك.. خليهم يدوني ولادي." اقتربت زوجة الشيخ.. ولعلمها بما تعانيه فريدة.. منها.. وبيدها جلباب. "تعالي يا فريدة يا بنتي.. البسي هدومك.. ربنا عالمفتري يابنتي." استسلمت لها وسترت جسدها.

كان عابد أدار سيارته واقترب منها.. قائلاً بأمر: "اركبي يافريدة." نظرت لطفلها الباكي وحماتها تكتفه بيدها.. وهو يصرخ مادداً يديه لها صارخاً بماما. وكذلك ابنتها التي يحملها أحمد.. لأول مرة بحياته.. وينظر لها بشماتة وانتصار. صرخ بها عابد: "اركبي يافريدة." أغمضت عينيها أخيراً.. واستسلمت لرياح الغدر لتحملها كيفما تشاء. بيت روان..

أمل: "روان.. بقولك إيه.. انتي متأكده من اللي انتي بتقوليه.. أنا خايفة.. أوي.. هو مش كدا يبقى اسمه زنا بردو." روان بخبث: "يابت زنا إيه.. انتي غبية.. ده كله كلام في التليفون.. هو انتي شيفاه يعني في حضنك.. انتي كدا هتضيعيه من إيدك.. ده مهندس يا بت.. يعني فرصة تغيظي بيها ست فريدة بتاعتكم دي.. اللي حاطة مناخيرها في السما.. وبعدين ما أنا أهو.. أنا وأخوكي.. وأهو خلاص هنتجوز.. يابت اتعلمي بقي." لمعت عين أمل بتحدي.

"عندك حق يا بت يا روان.. أنا لازم أسمع كلامه.. عشان يجي يتقدملي.. وساعتها تبقي الروس اتساوت.. بس انتي ضامنة ابن خالك دا." روان بخبث: "طبعاً.. بقولك.. هو زمانه جاي.. هبقى أسيبكم تقعدوا شوية مع بعض.. وأروح أقضي حاجة كدا... وأمي مش هنا دلوقتي.. انتي فاهماني بقي.. أي حاجة يقولك عليها تعمليها.. عصام بيحبك ومعجب بيكي." رن جرس المنزل.. فجرت تفتح.. له. "أهو جه أهو.. ظبطي خلقتك دي يالا."

أمل: "حاضر.. أهه.. والله وهكسر نفسك يا فريدة هانم." روان: "بقولك إيه.. البت جوة.. أنا هسيبكم شوية.. عايزك تنفذ اللي اتفقت معاك عليه.. عايزة أجيب مناخيرها الأرض." عصام بخبث: "عيوني يا جميل.. بس كله بتمنه." روان بدلع: "طبعاً.. هو أنا ليا إلا انت يا عصومي." عصام: "هو دا.." سوهاج..

نزلت الدرج بعدما تخلت عن احتشامها.. استعداداً للنوم.. وارتدت منامتها الوردية التي تعشقها.. كانت أهداها لها والدتها بأخر عيد ميلاد لها قبل الحادث. جاءت لتخلد للنوم وبحثت عن أخيها.. ولم تجده.. فرجحت أن يكون بالخارج مازال يلعب بالكرة.. فلم ترتدي ثيابها المحتشمة كعادتها ولا نظاراتها الطبية. نزلت الدرج مسرعة.. تبحث هنا وهنا.. فلمحها ذلك الجالس على حاسوبه.. ناظراً لها ولما ترتديه.. بصدمة.

من تلك.. انطلقت لخارج.. البيت العريق كما يسموه.. الدوار.. تنادي أخيها. "محمد.. يا محمد.... خرج وراءها... ينظر لها بصدمة من جمالها وشعرها الذي يهفو خلفها.. جسدها التي كانت تخفيه بتلك الثياب التي كان يسميها شوالاً عليها. ابتلع ريقه.. وهو يعلم أنها تخشاه ولا تريد الاقتراب منه دائماً.. وهو لم يكن أكثر حالاً منها.. فكان ينبذها دائماً.. هي ابنة عدوهم كما يخبره والده.. وعمته.. إذن ماذا حدث له. سلمي: "وينه ده." "اف يا محمد."

اقترب رحيم ابن راجي لغياب والده.. فقد رحل لأقاربه بالمنصورة.. كما أخبرهم. رحيم أكبر منها بعامين فقط. "أيوه يا سلمي.. بدوري على محمد.. لسه عم يلعب بره.. خشي انتي جوة واني هروح أندهولك." سلمي: "ماشي يا رحيم.. بس جولة يا جي.. بسرعة.. الله يرضى عنيك.. أنا جلجانه عليه جوي." رحيم بابتسامة: "عيوني يا سلمي.. فوتي انتي للدوار واني هروح أشوفه." سلمي: "لا.. هملني اهنه وروح انت." صرخ بها بغيره..

وبلهجة صارمة: "ما قالك خشي للدوار.. ولا عجبك المرقعه دي." التفت بانتفاضة من صوته المرتفع. "فهد.. انت." فهد بحده: "خشي جوا.. استري نفسك وبلاش مرقعه." سلمي بحدة: "الزم حدك يا فهد.. ومتتحدتش معاي تاني مرة.. أجدها.. ظاهر إني أكمني سكت لك.. علطول هتسوج فيها.. بلاش دور البطل الهمام ده.. إني حرة.. أعمل كيف ما بدي.. لا إني أخصك ولا انت تخصني.. واظن ده حدتك.. ولا نسيته." فهد بصراخ: "سلمي." أتاه صوته الحاد. "كيان."

بحدة: "فهد.. متعليش صوتك.. على بنت عمتك.. فاهم.. خشي ياسلمي جوا." دخلت للدوار بعدما رمقته بنظرة حارقة. فهد: "انت بتقويها عليا يا كيان." كيان: "لا بقويها ولا حاجة يا أخويا... ملكش دعوة بعد كده بسلمي.. واظن انت بنفسك رفضت جوازك منها.. لأنها مش استايلك.. زي ما بتقول.. وفضلت بنت عمتك سحر عليها.. يبقى خلاص.. ملكش دعوة بيها." فهد: "بلاش دور الصعيدي اللي عيش لي فيه دا يا كيان."

كيان بلهجة حادة: "له.. الزم حدك يا فهد.. ومدام مش عاجبك الصعيد.. متجيهوش تاني.. واسمع.. سلمي ومحمد في حمايتي.. واللي يتعدى عليهم.. اتعدى عليا.. فاهم.... ونصيحة.. بلاش تسمع لعمتك كتير.. وأبوك.. عشان متندمش.. وانت اخترت.. يبقى خلاص.. ملكش دعوة بسلمي." فهد بغيظ: "ومالهم بقي ولاد سحر.. ما انت متجوز منهم.. ولا حلال ليك وحرام عليا."

اشتعلت عينه وقد تذكر بلاءه وزواجه من ابنة عمته سحر.. غلطته الوحيدة.. ولولا إجبار والده.. لما تزوجها أبداً. نظر لفهد بتهكم.. قائلاً: "عندك حق.. ربنا يسعدك.. بس أتمنى يا أخويا.. مترجعش تندم.. عن إذنك." مساء.. بمنزل والد فريدة.. تجلس محتضنة ابنتها تبكي على ماصابها. دخل راجي وعبدالله بعدما انتهت الجلسة العرفية التي أعدوها كبار البلدة في محاولة للصلح بينهم.. وإعادة أطفالها. دخل مسرعاً منقضاً عليها.. ممسكاً بها من شعرها.

"فضحتيني.. فضحتيني يا بت الأكابر.. وارتحتي.. أودي وشي فين من الناس.. منك لله.. يا فريدة.. ده جزاء تربيتي فيكي.. عملت إيه عشان تفضحيني كدا.. وقفتي حالي وحال أختك.. فضحتيني." فريدة: "والله يا بابا.. ما عملت حاجة.. دول بيكدبوا.. صدقني يابابا.... عبدالله: "وفكرك.. بعد ما خرجتي عريانة بقميص النوم.. هيصدقوكي." راجي: "حرام عليك يا عبد الله.. سيب البت.. هتبقى انت والزمن عليها."

عبدالله بصراخ له: "انت السبب.. انت اللي بليتني بيها.. خدها من هنا.. مش عايزها.. بسببها ابني كان هيموت.. وبنتي هيقف حالها.. مش هتلاقي اللي يتجوزها." كان يقف بجوار المنزل.. بعدما أتى مسرعاً خوفاً من والده.. بعدما استطاع أحمد ووالدته أن يثبتوا التهمة عليهما.. لقد توقع أن يثور والدها.. ولكنه لم يتوقع أبداً ما يستمع إليه.

راجي: "حرام عليك يا عبد الله.. ياريتني ما جبتها لك.. ولا أمنت عليها.. انت السبب.. أوعى.. تعالي يا فريدة يا بنتي." فريدة بدموع: "ولادي فين.. فين ولادي يا عم راجي." عبدالله: "ولادك.. هتتنزلي عنهم.. وهتغوري من هنا.. أنا اتبريت منك قدام البلد كلها.. ميشرفنيش تبقي بنتي.. والحمد لله إنك مش بنتي." دخل عابد بتلك اللحظة ولم يعد يحتمل. "إيه اللي بتقوله دا يا عم عبد الله.. انت مصدق كدا في بنتك."

عبدالله: "أهلاً.. انت شرفت.. يالا.. خد الوسخة دي من هنا وامشي.. معدتش تلزمني.. برا." راجي بذهول: "انت اتجننت يا عبد الله." عبدالله: "وانت كمان برا.. وخد البلوة دي اللي بليتني بيها معاك.. مش بنتي.. ولا عاوز أعرفها من اليوم دا.. اللي بيني وبينك انتهي." شريفة وهي تتمسك بابنتها التي ربتها ببكاء: "حرام عليك يا عبد الله.. فريدة لا يمكن تعمل كدا." عبدالله وهو يخلصها من أحضان ابنتها: "ابعدي ايدك عنها.. برا.. برا بيتي."

احتضنها راجي بعدما دفعها عبدالله.. فارتمت بأحضانه بقهر. "ولادي يا عم راجي.. عاوزة ولادي.. أرجوك." راجي بحزن ووجع لوجعها: "على عيني يا غالية.. يا بنت الغاليين.. على عيني.. يابنتي." ضنايا ودمه من دمي.. عليه ماتسموا وتصلوا. ولادي وهما مأساتي.. عشانهم أعيش وأتحمل. كنوز الدنيا دي بحالها.. ماتسوي شئ بعيد عنهم. ولو خيروني بين الدنيا وأحضانهم.. هسيب الدنيا وأفضالهم. عشان ما يعيشوا مأساتي.. ويبقوا في يوم نسخة جديدة من حالي.

ولادي.. يا ضي في عيوني.. يا نجم في سمايا.. بيلالي. لو بعدوني عنكم في يوم.. يبقى الموت أهون ويحلالي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...