فهد: متنهدي بقي، يا زفته، خيلتيني.. سلمي: بغيظ، اف منك، يا أخي حرام عليك، مش حاسس باللي أنا حاساه، دي نادية هتولع فيا لو مجبتش مجموع، عااا، وانت عمال تقطم فيا.. فهد: نظر لها، بشماته، وأنا مالي، اللي نجح نجح يا ماما. سلمي: اقتربت منه بقلق، طب ادخل كدا عالموقع شوف النتيجة، قالوا بعد قليل. فهد: بخبث، تدفعي كام، وأكلم واحد صاحبي يجبهالك من الكنترول. سلمي: نظرت له باستنكار، يعني انت تعرف حد يجبها، وساكت؟
فهد: بفخر، طبعًا، نسيتي ياسلومة إن جوزك مهندس كمبيوتر كبير، يابت دا جوزك مهم أوي. سلمي: صمتت قليلاً، وهي تنظر له بحقد. فهد: خاف هو من نظرتها، ورجع للخلف، إيه في إيه ياسلمي، بتبصيلي كدا ليه، لا استني، دانا زي جوزك بردو، اهدي. سلمي: بهدوء، اممم اهدي، طب تعالي بقي. فهد: انقضت عليه كالأسد الثائر، يابت المجنونة، اتمني انتي حامل، يا غبية، اصبري طيب، اااه، طب هقولك والله نجحتي. سلمي: لا كداب، بتقول كدا عشان أسيبك.
فهد: بضحك، والله نجحتي، جبتي ٩٦٪. انهدي بقيه. فهد: كان ممددًا على الفراش، مستسلمًا لضرباتها، حتى لا تؤذي نفسها، وهي تجلس فوقه. سلمي: اعتدلت، بصدمة، قول بجد، أنا نجحت. فهد: وهو يرفع رأسه لينظر لها، والله نجحتي، مبروك ياسلومة، بس إيه يابت دا مكنتش أعرف إنك شاطرة كدا، قولي واعترفي غشيتي من مين؟ سلمي: بفخر، وهي تزيح شعرها، أغش، لا طبعًا، دا احنا جامدين أوي.
فهد: بخبث وهو ينظر لمنحنياتها بوقاحة، لا من جهة جامدة، فهي جامدة بصراحة. سلمي: بصدمة، آه ياسافل، اوعى، هروح أقول لماما. فهد: وهو يجذبها لتصبح أسفله، لا مش أما أباركلك أنا الأول. سلمي: بمكر، ما أنت قولت مبروك مرة، اوعى بقي هي قصة. فهد: بمكر، وماله أقول تاني، واحنا ورانا حاجة. سلمي: همست بدلع، فهد. فهد: بحب، عيون فهد. *** ياسمين: استمعت لفتح قفل الباب، فهرولت كالعادة، لتستقبله، بود.
عابد: التقطها بذراعيه، قلبي بودة.. مالك وشك مخطوف ليه؟ ياسمين: بخوف، ها بجد؟ عابد: بمكر، أه مالك كدا. ياسمين: امسكت بطنها، وقالت بغيظ، هو وشي بس، دا بطني وكل حاجة فيا مخطوفة؟ عابد: ضحك بعلو صوته، عليها، ليه ياقلب بودة؟ ياسمين: وهي تدب بالأرض، عابد متحور، أنت عارف، أف بقي، النتيجة ظهرت، وخايفة أخش أجيبها.
عابد: بحنان، أخذها من يدها، وأجلسها وجلس بجانبها، اهدي كدا، يا ياسمينة. الموضوع مش مستاهل، يا قلب عابد، أنا متأكد إنك هتنجحي. ياسمين: بتوتر، بردو خايفة. عابد: مد يده وجذبها لأحضانه، يعلم أنها تتوتر وتخاف بسرعة، وهذا خطر عليها، خدي نفس يا قلب عابد، واستهدي بالله كدا. ياسمين: نظرت له وجدته يعبث بهاتفه. ياسمين: نظرت له بخوف، بتعمل إيه؟ عابد: بهدوء، هوريكي حاجة. عابد: فتح هاتفه، بسعادة، وأعطاه لها، شوفي كدا.
ياسمين: بخوف، أشوف إيه؟ عابد: بصي بس، متخافيش. ياسمين: شجعت نفسها، ونظرت، لما أمامها، نتيجتها، أغمضت عينيها عدة مرات، وهمست، دا بجد؟ عابد: ابتسم، واحتضنها، جد الجد، إن شاء الله تلحقي طب القاهرة، أنا فخور بيكي يا ياسمين. ياسمين: وضعت يدها علي فمها بصدمة، عابد أنا جبت ٩٨.٥ بجد؟ عابد: بضحك عليها، وهو يزيح يدها عن فمها، بجد يا قلبي، عابد، مبروك يا أحلى ياسمين.
ياسمين: بسعادة، حاوطت عنقه، وبكت، مش مصدقة بجد، الحمدلله يا رب. عابد: أبعدها، هامساً بحنان، الحمدلله يا قلبي، مبسوط إنك هتحققي حلمك. ياسمين: بامتنان، لولاك كنت ضعت وضيعت حلمي، ربنا يخليكي ليا، أنا بحبك أوي يا بودة. عابد: بهمس، وهو يلتقط شفتيها، وأنا بعشقك يا قلب بوده. *** في قاعة المحكمة. حكمت المحكمة حضورياً، على كل من، سعدية متولي، وسويلم راشد، بإحالة أوراقهم إلى فضيلة مفتي الجمهورية.
وعلى حسام الصادق، بالأشغال الشاقة المؤبدة. رفعت الجلسة. محمد: صاح، يحيا العدل، وخلفه سولاف، يحيا العدل. نادية: اقتربت من القفص الموضوعين به. سعدية: نظرت لها بكره، وقالت، جايا تشمتي فيا يابت فريدة أني كانت النار أهون عندي، ولا إنك تنتصري علي.. وتمني عليا.
نادية: بتهكم، يعني أنقذتك من النار، وبردو اتمنتيها، تصدقي أنا غلطانة، فعلًا، بس معلش، بردو، كفاية عليا إن ابني مشلش ذنبك، مع إن كان سهل أسيبك جوه، بس قولت لا مش هضيع عمري وعمر ولادي بـ انتقام عقيم، ما أنت عشتي عمرك تدوري عالانتقام. خدتي إيه؟ سعدية: بغل، خدت روح جوزك اللي مش هترجع أبدًا، أني اللي سقيته دم الحيض ياجل ما يودع الدنيا، بس اتأخر، جولت أريحه بدري بدري.
نادية: بتهكم، يا عيني عليكي، وعلي آخرتك، بجد شفقانة عليكي، انتي إزاي كدا، أنا جوزي في الجنة ونعيمها عشان ما أذاكيش في حاجة، إنما انتي واللي زيك، ونظرت لحسام وسويلم بكره، جحيم وبئس المصير. سويلم: بحزن، سامحيني يا خيتي، أنا مش طالب غير السماح، عاوز أموت مرتاحة. نادية: تنهدت بحزن، مسامحاك يا سويلم، ربنا يرحمك. كيان: اقترب من عمته، يالا، يا عمتي. ملهاش لازمة الوقفة هنا. سويلم: سامحني يا ولدي، وخلي أخوك يسامحني.
نادية: ربتت على كتف كيان، مسامحينك يا سويلم. صح يا كيان. كيان: ابتسم بحزن، قائلاً، صح يا عمتي. سعدية: صاحت بغل، كنت عاوز تحرج ستك يا كيان.
كيان: بسخرية، للأسف معرفتش يا ستي، في آخر لحظة، مطاوعنيش قلبي، مهما كان، ما أنتي بردو ستي، واللي واقف جنبك دا، أكل معايا عيش وملح، وأنا مش ربنا عشان أحرقك. وأنا كنت متفق مع عمتي، على كل حاجة، إحنا كدا كدا، كنا هنحرق الدوار، عشان الآثار اللي تحته، ودم الأبرار، اللي قتلتيهم يا ستي بدم بارد. وأظن، في اللحظة الحاسمة، لقيتو اللي خرجو.
حسام: بحزن، سامحني يا كيان، كنت متأكد إنك استحالة، قلبك يطاوعك تعمل كدا، واديني خدت جزائي. كيان: بتهكم، بتسمي، الأشغال الشاقة، جزاء، أنت كان عدالك المشنقة، أنت حاولت تقتل روح بريئة، ما أذتكش في حاجة، كان ذنبه إيه محمد، جاي تقتله. يالا، ربنا يتولاك، أنا عن نفسي، سامحتك. سامحتكو كلكو. سعدية: رفعت عينها وحطت عالجد، الجالس برزانة.
سعدية: بغل، وحرقة، أني عشقتك أنت، يا راشد، وانت عشقتها، لو رجع الزمن بيا كنت قتلتها بيديا، وقطعتها جطيع. راشد: رفع رأسه لها، بحزن، قائلاً، وأني لو رجع الزمن بيا لورا، كنت اتخليت عن الدنيا بحالها وخدتها ومشيت، أني كنت عارف إنك حية، بس متوجعتش إنك شيطان رجيم. راشد: أدار وجهه، وصاح بهم، يالا يا نادية، يالا كيان، يالا دول ميستهلوش، السماح. بالسيارة.
محمد: الحمدلله يا ماما، إنكم خرجتوهم، قبل ما ينحرقوا، بجد كنت خايف، أنا كنت بس عاوز أعيشهم حرجة الجلب عالدنيا. الجد: بابتسامة، عفارم عليك، يا محمد، إحنا يابني مش جد عذاب الآخرة، دي برديك روح (ولا يعذب بالنار إلا رب النار) محمد: وهو يقبل يد جده، لولا إنك فهمتني يا جدي، كنت وقعت بالغلط دا، بس بردو، نفسي يبقوا عبرة، لمن يعتبر. الجد: بهدوء، متجلجش يا ولدي، ربك بالمرصاد. محمد: بس مقلتليش يا كيان، أنت خرجتهم إزاي.
كيان: بابتسامة، يا ابني اللهم احفظنا، ستك كانت عاملة أوضة كدا للخزعبلات بتاعتها، الأوضة دي، بتوصل للمقبرة علطول، مينفعش تتفتح إلا من برا، هي حاولت تفتحها، بس معرفتش، ولأن اللي معاها، غضبو عليها بعد موت سلوى، رجالة وجدي، أول ما النار ولعت أدتهم رنة، دخلو، وسحبوهم، وبرا كان راضي مستنيهم في البوكس، وانتهي الموضوع، انسي هما خدوا جزاءهم. محمد: وهو يستكين للخلف، بجواره سولاف.
سولاف: عندك حق، كدا الواحد يعرف ينام، بأمااااان. محمد: أخيرا. سولاف: نظرت له وابتسمت. محمد: فهمس لها، بحبك. سولاف: خجلت وخفضت رأسها. نادية: ضربته أمه، وهمست، عيب، جدك قاعد. محمد: باستنكار، ماشي، اديني اتلميت أهوو. *** بعد شهرين. فريدة: مالك. كيان: نظر لها وصمت. فريدة: جلس بجانبها، في إيه مالك؟ كيان: تنهدت، وقالت، كيان، أحمد، عاوز يشوف الولاد. طلبهم كام مرة، وفي كل مرة بطلع بحجة جديدة. أنا مش عارفة أصرف إزاي.
كيان: بهدوء، رغم الثورة بداخله، مازال، اسم ذلك الشخص يثير الذوابع به. كيان: طب تعالي، نخرج، نتمشى شوية بالعربية. فريدة: دا وقته، مليش نفس. كيان: ابتسم، ومد يده يتحسس بطنها المنتفخة، طب لو قلتلك هنروح الكوخ أنا وانتي وسليم وسيليا، والمفعوصة دي. فريدة: ابتسمت وهي تعانق يده التي تسير بحنان على بطنها، بجد، مع إنك كنت رافض، حد يدخله غيرنا.
كيان: ابتسم، ومد يده ليجذبها، مهو ولادنا، هما إحنا، عشان كده مسموح لهم هما بس يشوفوه، يالا بقي، قبل ما جدك يقفشنا، وكالعادة يمنع سليم وسيليا، يخرجوا معانا. فريدة: ابتسمت، عندك حق، يالا دا جدك مستحوذ عليهم بطريقة صعبة، أوي. بعد نصف ساعة، كانو يجلسون على تلك الأريكة أمام الكوخ، وسليم وسيليا، يلعبان بسعادة، أمامهم. كيان: قهقه، وهو يرى سليم، يصف لأخته، كيف يذهب من هنا، لو جدي بالجبل.
فريدة: ما شاء الله سليم، له مستقبل مع مطاريد الجبل. كيان: ضربته على صدره التي تضع رأسها عليه، وكأنه خلق لها. اخرس، ابني هيبقى ظابط أد الدنيا. فريدة: ضحك، وقال، أحلى ظابط إن شاء الله. كيان: تنهدت وسكتت، فعلم ما تفكر به. كيان: حرر شعرها، ومد يده يعبث به، هامساً بأذنها، بحبك. فريدة: قبلت صدره، وردت عليه، وأنا كمان. كيان: تنهد، وقال، خليه يشوفهم يا فريدة. متحرميهومش من أبوهم. فريدة: ابتلعت ريقها، ونظرت بتردد له، بس.
كيان: بهدوء، مبسش، اسمعيني، عارفة يا فريدة، لو كان طلب الطلب ده في وقت غير دلوقت، يمكن كنت قمت الدنيا وقعدتها، ومخلتش يشوفهم، لأنه ببساطة ميستحقهمش. الأبوه مش كلام وبس، دي مشاعر فطرية بتنولد جواكي، من أول ما بينحط بذرتها. كيان: ابتسم، وقال، عارف مش فاهمة حاجة؟
فريدة: ببساطة، أنا حاسس باللي هو فيه، لأن جربته وعشت فيه، كلمة بابا اللي بسمعها من سليم وسليم، بتخليني طاير من الفرحة، كنوز الدنيا متسواش عندي حاجة، أد كلمة بابا أول ما يشوفوني ويجروا عليا عشان أحملهم. لما بيتعبوا بحس أنا اللي تعبان، أنا حاسس، بيه جدا، وخصوصًا، لما يكون عارف ومتأكد إن ولاده نسوه وبينادوا لغيره بابا. خليهم يروحوا يا فريدة، بدل ما يجي اليوم ويروحوا من ورانا، خليهم يروحوا بإرادتنا. خلينا نبدأ بالخير، وبلاش الأولاد ندخلهم بمشاغلنا، بكرة هننزل القاهرة إن شاء الله، طالت قعدتنا هنا، والشركة بقالي كتير مش متابعها. يقدر ياخدهم، ويجيبهم يناموا في حضنك آخر الليل.
فريدة: تنهدت براحة، وشدت على أحضانه. ربنا يخليك ليا يا كيان. متعرفش، ريحتني إزاي. كيان: ابتسم وقبل رأسها، ويخليكي، يا قلب كيان. *** دينا: جلست بجانبه، بهدوء، تزوجا منذ شهر.
دينا: بقلبه حنية العالم، أحيانًا يبدو، رجلاً ناضجاً، والكثير طفلاً تائهاً، عشقته وقبلت به كما هو، بغلطاته القديمة وذنوبه، هي رأت به جانباً لم يره أحد، ولم يحاول أحد أن يخرجه للنور. أحمد شخصاً حنوناً، عطوفاً، ارتكب العديد من الخطايا، ولكنها سامحته، من منا بلا خطيئة. دينا: تنهدت من شروده، الدائم تعلم مابه، مدت يدها وجذبته بهدوء لأحضانها، وكالعادة استجاب لحضنها الدافئ.
أحمد: مد يده وحاوطها من جميع الجهات، ترك نفسه لأحضانها، تفعل به ما شاءت، هي الوحيدة المسموح لها أن ترى ضعفه. لا يخجل منها، هي ذاته، وهل يخجل شخص من ذاته. أحمد: أغمض عينه، واستسلم لدفء يديها التي تسير على رأسه. دينا: همست، وحشوك؟
أحمد: تنهد، أوي، الضنا غالي أوي، معرفتش قيمتهم إلا لما بعدوا عني، أد إيه كنت مغيب، أنا لما بفتكر إني اتنازلت عنهم بكل خسة ببقي عاوز أموت نفسي. أنا مستحقهمش، بس غصب عني، نفسي أشوفهم. دول ولادي، والله بحبهم، بحبهم أوي يا دينا. دينا: ابتسمت وقبلت رأسه، عارفة يا قلب دينا. عارفة. رن جرس الباب، فاستقام، هشوف مين. دينا: أومأت له، ومدت يدها تتحسس، بطنها، بابا حنين أوي، أكيد هيفرح بيك، زي أخواتك متقلقش.
أحمد: فتح الباب وصدم، مما أمامه. أحمد: بصدمة، أنت.؟ كيان: بهدوء، جاي عشان أتكلم معاك شوية، ممكن.؟ أحمد: ابتلاع ريقه وأشار له بالدخول، اتفضل. كيان: دخل، ولمح دينا، فابتسم لها، إذيك يا دينا.؟ دينا: بابتسامة، ازيك يا كيان، اتفضل. أحمد: أومأ وجلس، تركتهم دينا، عن إذنكم، هعملكم حاجة تشربوها. أحمد: أومأ لها. ودخل. صمت تام حل عليهم.
كيان: وتكلم أخيرًا، طبعًا مستغرب زيارتي دي، عمومًا ياسيدي هخش في الموضوع علطول. أنت طلبت تشوف الولاد، مش كده. أحمد: هز رأسه، وأجابه، بتريث، أيوا.
كيان: تمام. أنا معنديش مانع إنك تشوفهم، بص يا أحمد اللي فات بحلوه ومره، مالوش لازمة إننا ننبش فيه، اللي بينا دلوقتي الولاد. وأنا يهمني مصلحتهم، وأهم حاجة، إنهم يطلعوا أسوياء نفسياً، مش عايز يجي يوم وسليم يسألني، ليه يابابا منعتني من بابا الحقيقي. أو يسألني فين بابا. عشان كدا، نتفق اتفاق، هسمح ليهم يجولك، بس ياريت تقفل، على اللي فات، ولو حصل وسألوك، أي حاجة، عنك وعن والدتهم، ياريت تقول زي ما احنا بنقول، سوء اتفاق. ومن النهارده، كل شهر هجبلك ولادك يقعدوا معاك الأسبوع اللي هنجيه هنا، القاهرة، لأن صعب عليا أسيب البلد حاليًا. إيه، رأيك؟
أحمد: بفرحة، طبعًا موافق، ولو حتى يوم واحد أنا موافق. متشكر جدًا. كيان: بابتسامة باردة، تمام، كدا متفقين، تقدر تنزل معايا تاخد الولاد، هيقعدوا معاك الأسبوع دا، إن شاء الله، طول اليوم هيبقوا عندك بس أسف، آخر الليل لازم تجيبهم يناموا في حضن فريدة. أحمد: بحزن، عارف، إن روحها فيهم، خلاص تمام، موافق. *** فريدة: كانت تجلس بالسيارة تنتظره أن يهبط، خائفة وبشدة أن يفتعل كيان مشكلة معه.
فريدة: لمحته يخرج أخيرًا من البناية وخلفه أحمد. فريدة: كان سليم، وسيليا يلعبان بالمقعد الخلفي. فريدة: لمح سليم والده آتياً خلف كيان، فصرخ بسعادة، بابا أحمد، بابا اهو ياماما. فريدة: نظرت لابنها الذي اندفع، فاتحاً قفل الباب وخرج مهرولاً لأبيه. فريدة: بحزن، بابا. أحمد: رآه يأتي مهرولاً، له، فضحك وامتلأت عينه بالدموع، فتح ذراعيه له، يستقبل طفله. حبيب بابا، وحشتيني أوي ياسليم. سليم: بفرحة، وأنت يابابا، وحشتيني جووي، جووي.
أحمد: يقبله قبلات كثيرة بوجهه، هامساً بفرح، وأنت وحشتني يا قلب بابا. أحمد: لمحها تقف على مقعد السيارة تنظر له ولأخيها بخوف، كانت طفلة صغيرة، لا تعي عليه. أحمد: اقترب منها ومد يده لها، سيليا يا قلب بابا، مش هتسلمي على بابا. سيليا: هزت رأسها، بدموع وخوف، ومدت يدها، لكِيان الذي يقف ينظر للمشهد بصمت. كيان: لا رد فعل. سيليا: همست، لكيان، ومدت يدها ليلتقفها، بابا.
أحمد: صدم وابتلع غصته، وهو يراها تختبئ منه بأحضان غريمه الوحيد. كيان: بحنان، قلب بابا، إحنا قولنا إيه. سيليا: هزت رأسها، وانفتحت في البكاء. رفضت رفضًا تامًا، أن تذهب مع والدها. أحمد: ابتلاع غصته وهو يراها أخيرًا تهبط من خلف زجاج سيارته المغيمة. أحمد: ابتلاع ريقه وهو يرى منظر بطنها المنتفخ وكبت حزنه بداخله وقال، إزيك يا فريدة.
فريدة: أومأت له، بلا مبالاة، إزيك أحمد، معلش خد سليم، سيليا لسه مش واخدة عليك، خليها معايا، واحدة واحدة على ما تعرفك. أحمد: أومأ، براسه، حزينا، يكبت خيبته، ومرارة حلقه، قائلاً، تمام، مفيش مشكلة، يالا ياسليم. سليم: ابتسم وهو يمسك بيد أبيه، يالا يابابا، استدار لهم، سلام يابابا، سلام ياماما، أشوفكم بالليل. أحمد: مد يده وحاوطها بحنان، يعلم ما تمر به. متقلقيش هيبقي كويس. فريدة: همست، بخوف، يارب. يارب يبقي كويس. ***
قاسم: مالك يا أمل. فيكي إيه يا حبيبتي. أمل: ردت بتعب، وهو يمسح لها وجهها، بعدما تقيأت للمرة التي لا يعلم عددها. مش عارفة يا قاسم، تعبانة أوي. قاسم: أجلسها بهدوء على الفراش. وجفف وجهها، ولا كلمة تاني، هنروح المستشفى، أنا غلطان إني سمعت كلامك، كنا لازم نروح من الصبح. أمل: بخوف، أنا هبقى كويسة، هشرب حاجة سخنة وهبقى كويسة. قاسم: وهو يخلع لها ثيابها، بلا كلام فارغ، يالا البسي، هنروح يعني هنروح.
أمل: استسلمت له، فهي بالفعل مريضة. قاسم: أنهى لها ارتداء ملابسها، وجذب نقابها، وألبسه لها، يالا يا قلبي. أمل: بضعف، حاضر يا قاسم. بعد ساعة. قاسم: في إيه يا دكتورة طمنيني. الدكتورة: بابتسامة، متقلقش كدا، هو أول حمل ولا إيه.؟ أمل: ابتلاعت هي غصتها، وردد هو بذهول، حامل، وتناسي ما قالته قصدًا؟ الطبيبة: أه حامل، مبروك، المدام حامل، في ٣ شهور، إزاي محستيش. أمل: بخجل، أصلها مش كانت منتظمة، لأني بعاني من فقر الدم.
الطبيبة: للأسف فعلاً، ودا خطر جدا عالجنين. لازم راحة وتغذية، سبحان الله، احمدي ربنا، إن رزقكو على طول، غيرك بيقعد سنين يتعالج. أمل: بابتسامة، الحمدلله. دي أول دعوة دعتها عند الحرم، يرزقني منه بالذرية الصالحة. قاسم: ابتسم وأحاطها بحنان، الحمدلله يا حبيبتي، الحمدلله. بالمنزل. قاسم: أغلق الباب، ووقف ينظر لها بذهول، ممزوج بسعادة، على صدمة. أنتي حامل يا أمل، بجد، أنا مش مصدق. أمل: الحمدلله، مبسوط يا قاسم.؟
قاسم: بذهول، مبسوط بس، أنا أسعد واحد النهارده. قاسم: حملها بسعادة، صاعدًا للأعلى، من النهارده متعمليش حاجة خلاص، شبيك لبيك قاسم بين إيديك فاهمة. أمل: فاهمة، بس كدا أنا هاخد عالراحة، وأنت حرق. قاسم: بحب، ارتاحي يا قلب قاسم، من حق الكبير يدلع. *** سمر: تنظر للاختبار بيدها بصدمة، للمرة التي لا تعلم عددها. سمر: بهمس، أنا حامل، أخيرًا. سمر: ابتلعت غصتها، ونزلت دموعها، وهو يدفع باب المرحاض عليه.
راضي: مالك يا سمر بنادي عليكي، من بدري، دا كله في الحمام قلقتيني. سمر: ابتلعت ريقها ومدت يدها له بالاختبار. راضي: إيه دا، مش فاهم حاجة. سمر: بسعادة، أنا حامل يا راضي، حامل. راضي: ابتلاعه ريقه، وهمس، بجد ولا بتهزري. سمر: هزت رأسها بسعادة، أه بجد، بجد. راضي: اختطفها لخارج المرحاض، وقال، إحنا خرجنا أهو، احلفي بقي. سمر: بسعادة، والله، حامل، حاااامل.
راضي: فرت دموعه، وهو يذرعها بأحضانه، مش قلتلك ربنا كبير وأهو عوضنا أهو، الحمدلله يا رب. اللهم ديمها نعمة واحفظها من الزوال. *** دينا: أنتي حامل. دينا: هزت رأسها بفرحة. أحمد: فجذبها بسعادة لأحضانه، ضاحكاً بسعادة، مبروك يا دينا، لو تعرفي أنا مبسوط إزاي. دينا: بخوف، بجد يا أحمد مبسوط بابني.؟ أحمد: بعدما فهمها، مبسوط بابننا يا دينا، كلهم ولادي يا دينا، ربنا يقدرني وأقدر أعوضهم كلهم عن اللي عملته زمان.
دينا: ابتسمت، بسعادة، وحاوطت عنقه، هتقدر أنا متأكدة إنك هتقدر. حبيبي البطل، اللي فخورة بيه، هيقدر. أحمد: بسعادة، هقدر وانتي معايا، أنتي أحلى حاجة حصلتلي يا دينا. بحبك. دينا: وأنا بعشقك يا قلب دينا. *** بعد ثلاثة أشهر آخرين. عابد: يقف على المرحاض ينتظرها بقلق، افتحي يا قلب عابد، أشوف فيكي إيه. ياسمين: خرجت تستند على الحائط، هموت يابوده، مش قادرة، هولد. عابد: أسندها، بخوف، طب إيه مش فاضل لسه أسبوع.
ياسمين: هزت رأسها بتعب، لا وديني المستشفى بسرعة، يا عابد، أنا تعبانة أوي. بعد ساعة كان يقف ينظر لباب غرفة العمليات بخوف، لقد قرروا أن تلد الآن وقيصرية. بجانبه أحمد ودينا المذعورة ببطنها المنتفخة قليلاً. فريدة: أتت مسرعة حينما أخبرها عابد، لقد أصرت ياسمين أن تأتي، لها. فريدة: بقلق، هي فين؟ عابد: اهدي يا فريدة، هيولدوها قيصري. فريدة: أومات، ونظرت لدينا، وابتسمت، إزيك يا دينا، عاملة إيه؟ دينا: بحب لها،
(فريدة لطالما كانت أختاً لهم) ، الحمدلله، تمام. وحشتيني يا فريدة. فريدة: بابتسامة، وأنا يا دينا ومامتك، وحشتوني. كيان: جاء من خلفها، حبيبتي تعالي نقعد، لتعمليها انتي كمان، لسه بدري. فريدة: أطاعته، بتعب، أنت بتقول فيها، أنا حاسة إن هعملها دلوقتي. كيان: جحظت عيناه، نعم. يختي، بتكلمي جد. فريدة: استمعت، لصوت أطفال شقيقتها، ومعه ارتفع، صوتها هي. اااه، الحقني يا كيان.
الجميع: جرى الجميع على صراخها، واختبأت دينا، بحضن أحمد بخوف. أحمد: بحنان، اهدي يا حبيبتي متخفيش، انتي لسه بدري عليكي. *** مساء اليوم التالي. عابد: الله يابوده، شكلك بالظبط، شوفت إزاي؟ ياسمين: ضحك عليها، وهو ينظر لابنته النائمة بسلام على يديه، لا دي هي اللي شبهك بالظبط. بصي كدا. ياسمين: ردت بلهفة، وريني كدا؟ عابد: قربها منها، بصي شكلك إزاي؟ ياسمين: عبست، لا كذاب، شكلك يابوده، محدش فيهم شكلي.
عابد: قهقه عليها، أومال إيه، نفسى يجوا شكلك كل شوية دي. زعلانه ليه بقي؟ ياسمين: ابتسمت، وقالت، مش زعلانه، أنا أسعد واحدة في الدنيا، قولي بقي هنسميهم إيه. عابد: أنا هسمي البنت، وانتي سمي الولد. متفقين. ياسمين: ماشي موافقة، أنا هسمي علي. عابد: ابتسم، وقال، وأنا هسمي ريما. ياسمين: رددت، علي وريما، جميل. ياسمين: رفعت رأسها، وجدتها تقف تنظر لها بحنان، صدمت وقالت، ماما. أنتي جيتي.
شريفة: اقتربت منها، قلبي ماما، حمد الله على سلامتك يا أم علي. ياسمين: احتضنتها، قائلة، وحشتيني أوي يا ماما. أووي. شريفة: وأنت كمان يا قلب أمك، لما عابد كلمني مكنتش مصدقة، إنك انتي وأختك مع بعض، جيت جري. *** كيان: يقف ينظر لابنته بغلب، بين يدي أمه وعمتهم. كيان: هتجيبي أشيلها شوية يا عمتي، أشوف شكلها إيه؟ من ساعة ما خرجت من الحضانة وانتي مكلبشة فيها.
نادية: بغيظ، قولتلك لا، البنت لسه عضمها طري، توقعها، وبعدين اسكت خالص، أنت السبب في ولادتها بدري، قولتلكو بلاش نطيط، كل يوم رايح جاي. كيان: بغلب، يادي النيلة، ماشي يا عمتي، شكرا. كيان: جلس بجانبها، عجبك كدا.؟ فريدة: أراحت رأسها على كتفه، سيبك منهم، خليك معايا أنا. كيان: بخبث، مانا معاك اهو يا جميل، أظن كدا بقي هينفك الحظر، وتبقي مليطة. فريدة: بصدمة، سافل، والله، وبعدين لسه أربعين يوم.
كيان: باستنكار، ٤٠ يوم، طب ياختي اوعي كدا. بلاش تلعبي على مشاعري. فريدة: ضحكت عليه واستدارت برأسها. لمحتها تدخل من الباب. فريدة: صاحت بسعادة، ماما، شريفة. الجميع: صدم الجميع من صياحها. شريفة: رفعت يدها لها، وسالت دموعها. ماما، أنتي هنا، بجد. فريدة: اقتربت منها، وأخذتها بأحضانها، بكت بحرقة وهي تقبلها، من كل مكان، طالته شفتيها، بنتي حبيبتي، وحشتيني يا نور عيني، مصدقتش روحي لما قالولي إنك هنا.
شريفة: وحشتيني يا قلب أمي، وحشتيني أوي. فريدة: بدموع، أنتي أكتر يا ماما، وحشتيني أوي. زينب: همست، لكيان الواقف بصمت، وحزن، مين دي يا كيان؟ كيان: دي والدة فريدة، اللي ربتها. نادية: بهدوء، أعطت الطفلة لزينب. واقتربت منهم، مدت يدها وحطتها على كتف شريفة. شريفة: امرأة رغم فقرها جميلة، أنيقة بثيابها البسيطة، وجهها المتسامح، يظهر رقي وتحضر. شريفة: التفت لها، بحيرة، مش عارفاني، أنا نادية مامت فريدة.
نادية: بغصة، أهلا بيكي. كان نفسي أشوفك من زمان، راجي كان دايما يحكي لنا عنك، وللأمانة أنت زي ما حكى عنك بالظبط. نادية: ابتسمت، وأنتي زي ما وصفتك ليا فريدة، كل ما تشتقلك كانت تيجي تترمي في حضني وتبكي. كان صعب عليا أسمعها بتبكيكي انتي. بس بردو كنت برجع، وأقول الحمدلله إن قفلها ست طيبة، أدتها الحنان اللي اتحرمت منه، أنا مديونة لك بكتير أوي.
شريفة: سالت دموعها وهي تميل على فريدة تحتضنها، دي بنت روحي، أنا صحيح مخوفتهاش، بس هي أغلى من ولادي نفسهم. متشكرنيش، أنا معملتش حاجة. شريفة: طب وأنا، يا فريدة موحشتكيش. فريدة: جحظت عيناها، وهي تراهم معا، كريم، بابا. والدها: بعتاب، كريم بس، وأبوكي لا. كريم: اقترب منها، واحتضنها، وحشتيني يا فار. فريدة: ضربته على رأسه بحدة، قولتلك متقولش الاسم دا تاني، شايف يابابا.
والدها: ابتسم وهو يضرب ابنه، على رأسه، اتلم يا كريم اختك الكبيرة. فريدة: مدت يدها له، فاقترب واحتضنها بحنان، وحشتيني يا قلب أبوكي. والدها: وأنت كمان وحشتني يابابا. فريدة: هدأت لوعتها وهم يحاوطها جميعًا. كيان: ينظر لها بحب وفرحة لفرحتها، رفعت نظرها وحطت عيناها بعينه، حركت شفاها، بكلمة، بحبك. كيان: رد عليها، بهمس يشبه همسها، وأنا كمان. *** بعد يوم. بمنزل كريم أخيها.
كريم: أصر أن يأخذ أختاه الاثنان معه، حتى يتم نفاسهما، ببيته الذي اشتراه، من ماله الذي جمعه بسنين الغربة والشقي. لقد تغرب طفلاً، بعدما افتعل الحادث اللعين وأثر على قدمه، اضطر والده غصبًا أن يرميه بيديه للبحر، في رحلة اللا عودة، الهجرة غير الشرعية.
سافر ولم يكمل عامه الثامن عشر، إلى إيطاليا، قبض عليه الصليب الأحمر وأدخلوه لمدرسة داخلية، أكمل تعليمه، وشق طريقه، هو الآن بعمر،٢١، كـون مستقبله ونزل بعدما حصل على إقامة البلد، علم من والده ما حدث بغيابه، وأصر أن ينتقلا للقاهرة، اشترى هذا البيت، وباقي أمواله سيستثمر بها. وتحت رغبة فريدة وياسمين، بالبقاء معا، رضخ الجميع. تحت حزن نادية المستتر. كريم: وهو يجلس بجانب أختاه، بسعادة. وحشتني لمّتنا أوي، يا بنات.
فريدة: وأنت وحشتنا أكتر، يا كيمو. ياسمين: بعبوس، بودة وحشني أوي. كريم: ضربها أخوها، يابت اتقلي دا لسه ماشي. شريفة: اقتربت والدتها، منها، متقلقيش يا قلب أمك أنا روقت الأوض، وأبوكي حلف على عابد ليقعد معانا، وكيان كمان. وهما جبروا بخاطره ووافقوا. ياريت أمك وأم كيان تيجي يا فريدة، أنا حاسة إنها زعلت. فريدة: بهدوء، ماما لا يمكن تزعل، دي أطيب قلب في الدنيا وبعدين هي زمانها جاية، امسكي فيها، هي ماهتصدق، وهتقعد.
شريفة: خلاص هعمل كدا. عبدالله: دخل والدها، وجلس بجانب ابنه. فريدة: تنظر لها بحنان. سميتيها إيه يا فريدة. فريدة: بغيظ، كيان سماها، سدرة، يا بابا. ياسمين: بضحك، حلو سدرة دا. من دلوقتي علي، لسدرة.
عبدالله: رفع عينه يتأمل وشوشهم، التي اجتمعت بعد غياب وتنهد بحب، وراحة، أخيرًا. ربنا ما يحرمني من جمعتكم، يارب، سامحوني يا ولاد، أنا عارف إني كنت أب ضعيف، بس غصب عني، العين بصيرة والأيد. كانت قصيرة. سامحيني يا فريدة. أنا عملت كدا عشان مصلحتك. فريدة: بحب، انسي يا بابا وخلينا نفرح. متفكرش غير في دلوقتي. في جمعتنا دي. عبدالله: أغمض عينيه، بسلام، عندك حق يا بنتي، ربنا يكملها بالستر علينا يارب.
شريفة: ربتت على كتفه، وهمست بأذنه وهي تلتصق به، وحبيتني، يا شريفة؟ عبدالله: همس، بأذنها، حبيتني، يا شريفة؟ شريفة: مدت يدها وأحاطت بها كفه الذي برزت عروقه من التعب والشقاء، لسه بتسأل يا عبدالله. أنا حبيتك أكتر من نفسي، النومة جارك على الأرض، كانت أحلى عندي، من سراير الدنيا. أنت أحلى نصيب، يا أبو فريدة. عبدالله: وأنتي أجمل ست في الدنيا، ربنا يخليكي ليا. *** بعد ٧ أيام. بأسبوع، علي وريما، وسدرة ابنة فريدة. بمنزل كريم.
فريدة: بصدمة، إيه، دا، دي العيلة كلها هنا. كريم: من ورائها، أومال إيه، يابت، أخوكي بقي جامد أوي، زمن الفقر انتهى، وانهارده بقي هعملكم أحلى سبوع، لأحلى فريدة. ياسمين. فريدة: بحنان، يا حبيبي يا كريم، كبرت ياصغنن وبقيت راجل، ربنا يحميك.
كريم: بحب، عارفة يا فريدة، كنت كل ما أيأس في الغربة، أفتكر نومتنا على الأرض، وحوجتنا، تعب أبوكي بالليل وهو شايل إيده بيزعق بيها، من الشغل، والمرار. أمك وهي مكفية بتخيط على المكنة، عشان تلم قصقوصة كدا ولا كدا عشان تظبطها، ونلبسها. فريدة: بضحك، بس متنكرش، كانت بتطلع أحلى من الجديد. ياسمين: من ورائهم، دي كانت البنات بيحسدونا على اللي ماما بتلبسهولنا.
شريفة: بحب، من خلفهم، عشان كنتوا راضيين، الرضا أحلى حاجة في الدنيا. وأهو الحمد لله، رضينا وربنا رضي. شريفة: تعالوا بقي في حضني، عشان لسه مش مصدقة إن انتوا حواليا. الجميع: ارتموا بأحضانها، بسعادة. نادية: جاءت من خلفهم، على فكرة أنا غيرانة، هو مينفعش تحضنوني أنا كمان. سلمي ومحمد: من خلفهم، بضحك، ينفع يا نادية، متحضنوها، يا جماعة. الجميع: اقتربوا منها جميعًا يحتضنوه. نادية: بضحك، هفطس مش عايزة أتحضن، يخربيتكو.
نادية: بعدما ابتعدوا عنها، ربنا ما يحرمنا من جمعتنا أبدًا. شريفة: يارب. محمد: نستوني، يالا تعالوا عشان تحضروا الدبح، جدكو مصمم، تحضروا. يالا. ياسمين: هييه بجد، أنا عاوزة أشوف. محمد: طب يالا بقي هاتوه العيال دي. بحديقة المنزل. عابد: اشترى يومان، المنزل المجاور، وفتح الحديقتين على بعضهما. ياسمين: بجد يابوده، هننقل هنا.
عابد: بحنان، بصراحة أنا مصدقت، لقيتها فرصة، آه ومنها نبقى مع بعض، وأهو ماما معاكي، عشان الولاد، وانتي تلتفتي لدراستك. بقي. ياسمين: حاوطت خصره، بحبك يابوده، بحبك أوي. عابد: وأنا بعشقك يا قلب بوده، كنتي عاوزاني أسيبك ٤٠ يوم بعيد عني، مقدرش أنا. وبالناحية الأخرى، كان كيان يدفع البوابة الفاصلة، عن المنزل المجاور. فريدة: إيه دا.؟ كيان: بغمزة، دا بيتنا يا قلب كيان. فريدة: بجد.
كيان: غمزء لها، جد الجد، أصل حسيت إن نادية غيرانة، قولت أراضيها. فريدة: ضحكت عليه، وقالت، عندك حق، أنا كنت لسه هقولك نشتري هنا، شكل عابد، المكان تحفة وبصراحة عاوزة، أقعد مع بابا وماما. كيان: بابتسامة، بس كدا، أنت تؤمر وأنا أنفذ يا قمر. فريدة: بحبك، يا كوكو. كيان: وأنا بعشقك يا قلب كوكو. تعالي بقي شوفي جوزك الأسد وهو بيدبح. فريدة: بجد. كيان: بفخر، أومال إيه دانا جامد أوي. الجد: يا كيان يا ولدي، جرب، وسمي الله.
كيان: اقترب، وامسك بالسكين، وسمى الله. ونحر ذبيحته. الجد: يالا يا عابد يابني، تعالي انحر، عقيدة ولادك. عابد: حاضر يا حاج. ياسمين: امسكت به، بودة، لا اوعي تتعور. عابد: بابتسامة، متخافيش يا قلب بوده. عابد: اقترب، ونحر ذبيحته. صاح صوتا سعيدا آتيا من اتجاه البوابة. واه، اجده يا راشد، هتفضل اجده هتغير مني، ولا لم أحفادك وسايبني. راشد: بضحكة صافية، الراوي. يا أهلاً وسهلاً.
فريدة: اقتربت وسلمى مسرعين من سليمة وساجدة. ماما سليمة، وحشتيني أوي، دا أسعد يوم في حياتي. سليمة: بحنان، اتوحشتكو جوي يا حبايب جلبي. الراوي: أعرفك يا راشد، فارس جبليتي، عدنان، ودي ساجدة مرته. راشد: ومين ما يعرف فارس الفرسان عدنان. أهلاً يا ولدي. كيان: عدنان، إزيك يا صاحبي. عدنان: مبارك ما جا لك يا بو الولاد. كيان: الله يبارك فيك يا صاحبي، عقبالك يارب. عدنان: وهو ينظر لساجدة بفرحة، آمين، امتى بقى.
كيان: بقهقه، بس أنصحك ابعد عن وهدان. عدنان: بغيظ، جفلنا عالسيرة المغفلجة دي الله يرضى عنيك، بياجي عالسيرة. مساء. سولاف: الله يا محمد، إيه الجمال ده. محمد: بحنان، عجبتك.؟ سولاف: جميلة، أوي، بس مين عمل كل ده.؟ محمد: أنا وكريم وعابد وكيان وفهد، وراضي، من الصبح بنزين فيها. سولاف: جميلة الحديقة بقت كأنها حتة من الجنة. ياسمين: عجبك البيت. عابد: جميل يابوده، أنا بحبك قوي، قوي.
عابد: وأنا بعشقك يا قلب بوده، يالا تعالي، ألبسك. عشان السبوع هيبدأ. ياسمين: بقلق، هي أمل اتأخرت ليه؟ عابد: بفرحة، كلمتها قالت قاسم سايق زي السلحفة، عشان الحمل. ياسمين: بضحك، هههه عنده حق، بصراحة. عابد: طب إيه يالا بينا. ياسمين: يالا يا حبيبي. فريدة: ها إيه رأيك يا فريدة. كيان: تحفة، أوي، كويس إنك عملت كدا، ماما كانت محرجة من القاعدة عندنا. فريدة: قبل خدها، وهمس، سيبك انتي، هو إحنا هنفضل متسلسلين لامتى.
كيان: ضربته على يده التي تحاوط خصرها، ساااافل، مفيش في دماغك غير كدا. سليم: من خلفهم، ماتيالا بقي كفاية محن، خلصونا، عاوزين نقول حلقاتك برجالاتك. كيان: بخوف، يالا يا قدري، يالا ياختي، مش نبرتي فيها. كيان: مشي أمامها، واستدار، بقولك إيه اعملي حسابك، مفيش عيال تاني. كفاية فرقة حصبه الله دي. فريدة: اقتربت منه، وتأبطت ذراعه، عندك حق، أنا بقول كدا بردو. *** أمل: دخلت بسعادة، الله يا قاسم، إيه الجمال ده.
قاسم: بحنان من خلفها، أوعدك يبقي سبوع ابننا أحلى منه. أمل: بحب، ربنا يخليك ليا يارب. بس امتى بقى، الشهور دي تعدي. قاسم: وهو يحتويها، تحت ذراعه، هتعدي، كل حاجة بتعدي، وحشة حلوة بتعدي. مبيفضلش غير ذكرياتها. أمل: بسعادة، عندك حق، وأنا من يوم ما عرفتك، بقت ذكرياتي معاك أحلى ذكريات، بحبك يا شيخ. قاسم: وأنا بحبك يا قلب الشيخ. *** على درج الحديقة، اشتعلت الموسيقى.
كريم: تقدم من اخته، وأعطاها، مايك، وتكلم بالأخير. أخواتي وحبايب قلبي. اللي اتجمعنا بعد فراق، انهارده أسعد يوم في حياتي. وهعوز إيه تاني، عشت سنين في الغربة، أحلم بجمعتنا تاني. وغنانا تاني، فاكرين. الحمد لله اللي جمعنا بعد فراق وانهارده بقي، هغني لكم أغنية، وفريدة هتشاركني بيها. مخصوص لحبايب خالوو، اللي جم نوروا الدنيا. الموسيقى: اشتعلت الموسيقى، وعلى أغنية مدحت صالح، وعفاف راضي، غنى الأخوات.
الجميع: يا اسم بينتهي باسمي يا واخده دم من دمي وشبهي لما تبتسمي وشبهي لما بتسمي. عابد: اقترب حاملاً ابنته، وعلي يديها ابنها، ربنا يخليكو ليا، انتو عوضي من ربنا، الحمدلله. ياسمين: همست، ويخليك لينا. يابوده، دانت اللي ربنا، عوضني بيك. فريدة: يا بنتي يا أحلى بنوتة معوضني الزمان بيها يا بطلة كل حدوتة بقالي عمر بحكيها.
كيان: حمل ابنته، وقربها لوالدتها التي تغني بسعادة، ومنها اقتربت سيليا. أعطاها سدرة وهبط حاملاً سيليا الجميلة. هامساً، حبايب بابا. سليم: وهو يشد بنطاله، وأنا ابن البطة السودة، شيلني يابابا. كيان: قهقه، وابتسمت فريدة، وضحك الجميع، نزل وخطفه على يده الأخرى. أحلى سليم في الدنيا. سليم: وأنت أحلى بابا في الدنيا. كريم: يا واخدة من سنيني سنين يا واخدة من حياتي حياة، وفيكي اتجمعوا الغاليين في إيه مني انتي مش واخداه.
كيان: احتضنها من الخلف هامساً، بأذنها، بحبك ياسلومه، يامجننه امي. سلمي: وهي تربت على يده المحاوطة بطنها، وأنا بعشق يا أبو طويلة. كريم: يا واخدة من سنيني سنين يا واخدة من حياتي حياة، وفيكي اتجمعوا الغاليين في إيه مني انتي مش واخداه. أحمد: ابتسم وهو يقبل رأسها، بحبك ياسمر، بحبك أوي، يابت عمي. سمر: أدمعت عيناها، وهي ترمي بأحضانه، وأنا بعشقك يا ابن عمي. راضي: بهمس، يعني حبيتي لوح التلج. ياسمورة.
سمر: بضحك، ما خلاص بقي، ما داب. راضي: داب على إيدك يا بنت عمي. سمر: ابتسمت، ومدت يدها، تتحسس بطنها بسعادة. وسألته، فاضل سبع شهور، ونبقى ماما وبابا. راضي: بسعادة، هتبقي أحلى ماما. في الدنيا، الحمدلله. سمر: الحمد لله. فريدة: يا غنوة لما غنيتها لقيت قلبي مكملها يا دعوة لما أنا دعيتها سمعها ربنا قبلها. ساجدة: اقتربت من عدنان، وأمالت رأسها على كتفه. ابتسم وقبل رأسها، وسألها، فاضل قد إيه يا ساجدة. ساجدة: بفرحة، ٥ شهور.
عدنان: وهو يمد يده ليجذبها له، كتير، جووي، وأني اتوحشك جووي يا ساجدة. ساجدة: خجلت ودفنت نفسها بأحضانه. بحبك يا عدنان. عدنان: وأني بحبك يا جلب جلب عدنان. فريدة: وهي تنظر لابنتها، الكبيرة. يا عليا لما تتشاقي بتملي الدنيا دي عليا ولخبطتك لاوراقي ترتب كل حاجة في ايدي اوضتك لما انورها تنور دنيتي معايا هدومك لما احضرها بحس بستر جوايا. فريدة: صمتت، وأكمل الجميع، يغنوا معا.
الجميع: يا هوا رد الحياة ليا بسببك راضي عن عيشتي يا نعمة ورزق وهدية يا راس مالي وتحويشتي. عابد: ابتسم وقبل رأسها، والله من يوم ما قابلتك وأنا راضي عن عيشتي يا أحلى أمل. ياسمين: همست، بوجع، بجد يا قاسم. عابد: همس بحب، بجد يا قلب قاسم. أنتي اللي رديتي ليا روحي، وحيتيها من جديد، بحبك، يا قلب قاسم. ياسمين: وأنا بحبك يا قاسم، بحبك أوي.
الجميع: وأكملوا معا. يا واخدة من سنيني سنين يا واخدة من حياتي حياة، وفيكي اتجمعوا الغاليين في إيه مني انتي مش واخداه. ***
الراوي: والتقينا، من جديد، واجتمعنا. بعد ما هلكنا من الفراق، وصار رفيقنا الليل الحزين. اجتمعنا، في ليلة حلوة، ليلة تشرح القلب الحزين. اجتمعنا، واجتمع كل الأحبة، صوت غنانا، بيرج الحديد. مين كان يصدق، إن بعد سنين، فراقنا، نجتمع، ونصير يا عمري، أنا وأنت لبعض من جديد. اضحكي، افرحي، غني، قولي للدنيا بحالها، كانت ليا، وصارت من جديد. هو يعني أنا ينفع أبقى لحد غيرك، لا أكيد. أنت ضي عيوني، روحي اللي اتردتلي من جديد. آه، من هوانا والحنين. آه من لقا الأحبة، بعد طول غياب سنين. لقا الأحبة، فرحة حلوة، ضحكة صافية، تبدد، الليل الحزين. طب قولولي، هو في أحلى من لقا الأحبة بعد غياب طال سنين. أقول. أنا لا مفيش.
تمت رواية كاملة .
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!