بين ايدك واحد تانـــــــي (من رحم الالم يخلق..الامل) جالسا بمكتبه بمتجره الجديد الذي أنشأه من ماله الخاص واستأجر شقه هنا بجواره، مبتعدا عن عائلته.
بالامس حينما التقاها وحكت له سبب اندفاعها واحتمائها به، فارت دمائه واشتعلت الغريزه بقلبه مجددا لتلك الصغيره بنظره. ولولا خوفه علي سمعتها وخصوصا بمنطقه كمنطقتهم، لاردي ذلك الحقير قتيلا. ولكنه طمأنها واصطحبها لمنزلها بأمان. وحينما عاد كلف شخصا موثوقا به لمتابعتها ذهابا وايابا. دخل مسرعا علبه. "ألبكه.. مسعد.. الحق ياعابد.. الحق.." "في ايه يامسعد؟ "ياسمين جرالها حاجه؟ "ياسمين...
كانت مروحه من الدرس وانا وراها زي ماقولتلي، فجأه جت عربيه في ثانيه زي الصاروخ.. خطفتها ومشيت... "خطفها فين؟ وانت سيبتها وجيت ليه ياااغبي؟ "اهدي ياعابد.. انا قطرتهم بالفذبه.. وجيت اقولك.. يالا بسرعه المكان بعيد.." انطلق خلف مسعد، صارخا به ان يسرع. "بسرعه يامسعد.. بسرعه.. اه يابن 🐕 ياعصام.. هقتلك.." "انت عرفت منين انه عصام؟ "اخلص بسرعه...
بأخر البلده، بمنطقه زراعيه ببيت قديم نسبيا يطل علي مقابر البلده، حيث ألقي بها الخاطفون أرضا بذلك المنزل. دموعها المقهوره تسيل من عيناها، يشاركها كحل عيناها الاسود الحزين المرتعب كقلبها المذعور. ماذا سيفعلو بها؟ صرخت وصرخت. وهو ينظر لها كالذئب من خلف ستار قديم متهالك، قلبه حزين كحزنها، ولكن لابد وان تكون له. قلبه المريض بها يؤلمه. علي صرخاتها المفزوعه، يعشقها ويهيم بها، ولكنها تكرهه وتكرهه بشده.
ضرب برأسه الجدار، صارخا بصوته المخنووق. "اسكتي اسكتيي يا ياسمين... انتي اللي وصلتينا لهنا.. انتي.." سمعت صراخه عليها فعلمت انها النهايه. "عصام انت.. انت اللي خطفتني.. طب ليه؟ اقترب منها، خطواته البطيئه التي تتقدم منها كانت تدب بقلبها الرعب. لم تبغض شخصا بحياتها كما تبغضه. جلس علي ركبتيه أمامها. الجو حار للغايه، عرقه الذي سال علي جبينه ووجهه شارك دموع عينيه.
"ليه محبتنيش.. بقالي سنين مستني اللحظه اللي تقوليلي فيها بحبك ياعصام.. خايفه ليه علي طول مني؟ ارتعشت وارتعش كل شئ بها ودموعها تسيل وتسيل، وخرج صوتها مهذوذا يزيد من عذابه ومراره. "أنا بخاف منك. اوي ياعصام.." "لييييه؟ أمسك يدها المرتعشه بحده. "بصيلي ياياسمين وقولي ليييه.. دا أنا حياتي وقفه عليكي... قلبي دا مدقش ولا ارتعش غير ليكي.. لو طلبتي الدنيا بحالها هجبهالك.."
"الدنيا اللي بتجي من عرق الستات وتهديدهم متلزمنيش ياعصام... دفعها بحده، صارخا بها. "وسي عابد بتاعك هو اللي شريف.. هااا... شريف اومال لو كان منمسكش مع المحروسه اختك.." "اخرس اختي اشرف منك ومن عينتك.. وانت عارف دا كويس.. ولا ست امل اللي انت مدورها معاها والبلد كلها عارفه مقلتلكش ان اختي بريئه.. منكو لله.." "بدافعي عنه بحرقه اوي.. بتحبيه..؟ أمسكها من حجابها. "بتحبيه.. عاوزاه.. انا بقي هخليكي متنفعيش غير ليا انا...
انا بس ياياسمين.." "ابعد عني ياعصام انا مبحبش حد.. ابعد. ابعد وحياتي عندك ابعد ياعصام متخلنيش اكرهك.. أرجوك.." وهو يخلع ثيابه ويكتفها اسفله بقدميه. "يعز عليا وجعك ياقلب عصام... يعز عليا تتحايلي عليا وأرفضلك طلب.. بس انتي اللي اضطرتيني لكدا... "لا ياااعصاام ارجوك. بلاش.. هكرهك.. هموت نفسي.. عمري ماهكون ليك... "المهم ماتكونيش لغيري.. ياااسمين.." وضاعت صرخاتها. ***
قفز مسرعا باتجاه المنزل المتهالك بذلك المكان المهجور، يتتتبع بقدماه صرخاتها المكلومه. "عااابد.. يااااسميـــــــن.." ويالمراره مصيرك ياياسميـــــن.. انتهي منها وانتهي جنونه. مع ازدياد صياحه من خلف الباب، لمح نزيفها وعيونها التي أغلقتها مستسلمه كالموتي. لملم نفسه وهز رأسه بجنون. "لالا.. ياسمين.. ياسمين.. أنا أسف.. والله أسف.. بصي أنا هتجوزك.. أنا عملت كدا عشان تبقي مرااتي... انتي مرااتي صح.." "هقتلك ياوسخ.. مش هسيبك.."
اندفع الباب بقدمه فتركها مسرعا ورحل من الشباك يجري وسط المزروعات، الي ان اختبأ بالمقابر. فسخ الباب بقدمه ودخل مسرعا يبحث عنها. التفت لمسعد قلبه يخبره أنه لا يجب ان يكون معه. "مسعد استني انت هنااا." "امرك.." دخل وفزع، وياليته ما دخل. أغمض عينيه بحزن واقترب ململما جراحها بيديه، كابتا غليان قلبه بقلبه، ودموعه أغلقت لحيته، قبل رأسها هامسا. "سامحيني ياياسمين مقدرتش احميكي." *** "بسوهاج.. خلاص ياولدي.. راحل."
"أيوه ياأمي.. شغلي متعطل ولازم اسافر ضروري." "هتغيب كتير ياولدي؟ "مش عارف ياأمي.. دعواتك.. بس.." "وخلي بالك من نفسك... ومن صحتك." "معنتش عايزاها ياولدي.. بعد مارحلو الحبايب." "وحياتك لجبهوملك ويرجعو لحضنك من تاني." "جد ياولدي." "جد الجد.. كمان.. انا مش ساكت وقريب اوي هوصلهم... بس خلي بالك انتي من نفسك واوعاك تجيب سيره عنهم قدام عمتي وبناتها او جدتي سعديه."
"حاضر ياولدي.. مهجولشي طمنت جلبي.. الهي يريح جلبك ويراضيه ياولدي." "الله علي دعوتك ياأمي.. ادعيلي بيها دايما.. ادعيلي وقوليلي ربنا يبرد قلبك ياكيان.... "ربنا يجربلك البعيد ياولدي.. وينولك اللي في بالك.. ويجي اليوم اللي تلاقي اللي تخطفهواشوف عيونك بتضحك. وبتلمع من العشج لمعان." "امين ياأمي.. امين.... تركته والدته واقترب جالسا علي طرف فراشه بحزن، مخرجا سلسالا من خلف قميصه الفاخر، ممسكا به. سلسالا باسمها.. فريده... ***
(flash back) "هاتي ايدك يافريده متخافيش." "هنروح فين ياكيان انا خايفه." "خلاص انتي حره." واقترب مسرعا حاملا اياها من خصرها كالاطفال، كريشه خفيفه هي. "عاا.. هقع.. هقع.." وهو يضعها بحرص علي باب الطائره الخاصه بعائلته. "انا افديكي بعمري يافريده.. قبل ماتقعي أكون انا بدالك." رمقته بتلك النظره التي تجعله بدنيا اشبه بدنيا الحكايات، مبتسمه بوجهه، مطلقه بوجهه كلمتها القاتله.
"بحبك ياكيان.. لو مر سنين وسنين.. وبقيت عجوز ومكحكح هفضل احبك زي اول يوم." امسك قلبه متأوها بوجع، هامسا ببتحته القاتله. "دوما ماتخبره الا يتحدث بها.. اد كلامك يافريده.." "أده وأده وأده.." انتشلها من علي الارض زارعا اياها بين أحضانه هامسا لها بكم هائل وهائل من كلمه احبك. أغلق باب الطائره راحلا بهم لمكان، يشهد مغامره جديده لمغامراتهم المجنونه.
علي أرض دهب الجميله حطت طائرته الخاصه، وعلي رمالها الذهبيه باحدي شواطئها الفيروزيه، جرت هي بسعاده طفله وهو خلفها. عادا كطفلان صغيران، معها ينسي نفسه وقوانين عائلته العقيمه وانه هو كبير العائله وتحكمه العادات والتقاليد. معها يرجع شابا لم يكمل العشرين، صغيرا يعيش مراهقته معها لاول مره بعمره. استدارت تلهث بسعاده وخانتها قدماها فجلست علي شاطئ البحر بتعب واجهاد. جلس بجانبها، راميا بحمل ظهره للخلف، ملقيا بجسده علي الرمال.
"تعبت ياصغنن.." وهو يصارع خصلاتها التي حاوطت وجهه من جميع الجهات. "ابعدي شعرك دا يافريده قلتلك لميه متخرجيش بيه كدا.. وبعدين مش وعدتيني تلبسي الحجاب.. ايه بقي فين راح الوعد." "أنا لسه صغننه... بص يوم فرحنا اوعدك هلبسه." "وانا لسه هستني يوم فرحنا يكون الكل شبع منه." "يووه ياكيان بقي.. هي دي كل سنه وانتي طيبه.. انهاردا عيد الحب.." "وانا هغلبك يعني.. ماشي يافريده.. بس تبقي مراتي وانا أمشيكي عالعجين متلغبطيهوش."
"الله امتا بقي يجي اليوم دا وابقي مراتك." يريد ان يخبرها وخائفا من رده فعلها بالاخير. لابد وان تعلم انه زوجا لاخري وان كان لا يحمل للاخري شيئا. لابد ان تتفهمه وتعلم انها زوجته من قبل ان يلقاها هي. لقد اجبره والده من شهور علي كتب كتابه من ابنه عمته سلوي. سيخبرها وانتهي الامر. التف لها، وجدها تعطيه هديه صغيره بيديه. "ايه دا." "كل سنه وانت معايا.."
فتحتها وطل منها سلسالا فضيا مزرقشا باسمها. فريــــــــــــــده. لمعت عينيه بفرحه. "عشان تفضل فاكرني.. تفضل لابسها دايما... اليوم اللي هتقلعها فيه... هعرف ان معدش ليا مكان بقلبك.. وساعتها هنساك زي ماهتنساني.." "فريده أنا.. عاوز اقولك حاجه مهمه.." وضعت يدها علي فمه مسرعه. "لو هتقولي حاجه تزعلنــي.. بلاش.. مش عاوزه حاجه تنكد عليا انهارده.. أرجوك ياكيان.."
تنهد يجبر نفسه علي ابتلاع غصته وارتدي سلسالها بعدما جعلته يقسم بألا يخلعها يوما. أخرج من جيبه شيئا وأغلق بكفيه عليه. "ايه هنا.." "حظري فظري.. خمنت بكل ما كانت تتمناه ورفضه.. الا هو.." "خلاص غلب حماري.." "طب غمضي عينك.." "اهو.." اقترب من قدمها المفروده، والبسها اياه بهدوء وصمت. شعرت بملمس اصابعه علي قدمها، ففتحتها مسرعه تصفق بيديها. "خلخـــــــــــــال.. الله.." "خمنتي كل حاجه رفضتها الا هو...
"عشان انت يومها زعقتلي جاامد.." "ولسه.. علي فكره... دا هيتلبس بس ليا.. في أوضه نومي.. هااا فااهمه.. والااا." "فاااهمه.. فااهمه بس ميمنعش ان اجرب الجري بيه." "استني يامجنونه.." (back)
ضحك لذكراها. وياليتها كانت دامت. وياليتها لم تأتي ذلك اليوم للقياه. وياليته اصر علي اخبارها ذلك اليــــوم. تنهد شاردا بما عرفه من صديقتها التي مازالت علي تواصل مع حسام، الذي بدأ بقصه حب ملتهبه بعدما التقته باحدي الكافيهات. صديقتها ديما، تزوجت وأنجبت وتطلقت ورحلت لمكان لا يعلماه. بحث وبحث حتي علم ماألهب قلبه، حبيبته البريئه. اتهمت بشرفها وفضحت ببلدتها. تلمعت عينيه بحده وهو يتذكر ماعلمه عن زوجها وما لاقته علي يديه.
"وحياتك عندي لخليه يتمني الموت وميطولوش.. بس ترجعيلي يافريده.. ياترا انتي فين.. وفين ألاقيكي... يااارب... *** "اصلبي ظهرك يافريده وانتي عم تنشني علي النجطه البعيده." "أهوو ياجدي.." "عفارم عليكي.. يالا وريني كيف البعيد بيتصاوب.."
اعتدلت واللمعت عيناها وهي تتخيل تلك النقطة البعيدة هي، تلك التي سلبتها والدتها قبل مرآها. تخيلتها شيطانه بأنياب، وانطلقت رصاصتها تصوب ناحيه قلبها بقوه. أصابت هدفها مره وأخري الي ان انتهت رصاصاتها وهدأت شعله قلبها. "عفارم يابتي.. عم تتعلمي بسرعه يافريده يابتي." "تعليمك ياجدي." ضحك وحط بيده علي كتفها بفخر. "تعي يابتي خلينها نعاود.." "يالا ياجدي... جدك بيتعسس بكل مكان مخلاش مكان الا ودور بيه عنك وعن خواتك.
"قرب ولا لسه." "وصل لخيط رفيع.. ومش بعيد الخيط يكر." "تفتكر هيقدر يوصلنا." "اللي متوكد منه انه اتاكد واطمن ان سلمي ومحمد معاكي.. بس ان يوصل لمكانكم.. اهنه.. لسه جدامه كتير.. لسه مأنش اوانه... مهيعرفش واصل يوصل ليكو ولا الجن الزرق.. يعرف.. الا وجت ما أقرر اني.. امتا يبتدي الحساب." "تقصد ايه ياجدي." "متشغليش فكرك انتي.. يالا نعاودو.... اقترب احدهم مسرعا عاملا بقصر الراوي العريق. "الحجنا ياشيخنا.."
"في ايه يا حمدان الولد جرالهم شي." "لع دا عدنان.. عم يصرخ ولامم الجبيلهوعم يجول.. بحبك ياساجده ووهدان بدو يجتله.. الحجنا ياشيخ.." "همي يافريده يابتي اما نشوف ولد الفرطوس ده.." ضحكت بسعاده وجرت امامه. "يالا ياجدي بسرعه.. اما نلحق المشهد من اوله.." *** في الساحه حيث يتسامرون ليلا، يقف علي حصانه الصامدوكانه يعلم بما صاب صاحبه، يهاوده ثابتا بمكانه. وصاحبه يقف كالجبل الشامخ، صارخا بعشقه لها.
"جولو لها ان عاشج لها.. عاشج أنا ياساجده..،. ولأجل عيونك الناعسهبتغني بالمواويل.. في البعد نار بجلبي انا..،. واه لو تجرب المواعيد.." "ياعدنان ياجامد غنيلها... "غنيلها.." "بتشجيع غني ياعدنان.." "يافضحتك بالجبيله ياساجده... جال يغني جال.. بوي هيموته.. الله يرحمك ياعدنان.." "فتوني عليه... هجتلك ياعدنان وما بعطيك بتي.." "غني ياعدنان وقول للكل انك بتحبها.." اقترب الراوي وفريده من الجمعومعه صدحت حنجره عدنان.
حبيت الحب من عيونك وبقيت حبيبك مجنونك عمري ياحبيبي ما فكرت في يوم اني أخونك وأحب عيون غير عيونك ياعيون أخدتني في دوامه ياعيون نستني عمري وأيامي حبيت الحب من نظراتك قلبي سحرني ببسماتك غنيت لعودك وحدودك لكن ما وصلتش لحدودك ياأجمل حبيب.. ولا أجمل شاعر يقدر يوصف فيك ياطيري ياناري ولهيبي.. اوعدني ما تبعد عني يالي عشانك بغني.. عن حبي في قلبك طمني ياشوج ياحبيبي "ياويلك مني ياعدنان.. غني ايش ما تغني ما بعطيك بتي.."
"بحبها ياخلج.. واللي خلج الخلج بحبها.. جولو لابوها اني بحبها.." علا صوت الراوي. "ياعدنان.. ياعدنان.. انجدني ياشيخ.." "ايش راح يكون مهرك اذا بنعطيك ساجده." "فجير انا بأحوالي.. عايش رحال وبيها بيستجر حالي.. قلبي زواد.. ومن حبي بسجيها وارويها بحناني.. اذا بتجبل بجلبي والله من الفرحهبتتغير احوالي.. وا اذا ما بتجبل بيموت جلبي ومن الدنيا بتنجطع أخباري.."
"سلامه جلبك ياروح الروح.. والله ما بريد غير جلبك ياأغلي الغوالي.. بيصير صدرك مخدتي ومن حنانك يكون زادي... راضيه انا بمرك.. وفجرك بيحلالي.." "بتكسري كلمتي ياساجده... "من اليوم..... عدنان لساجده وساجده لعدنان.. ادبحوا الدبايح وعلجوا الانوار.. وبعد يومين،.. بيتم المراد.." قفز عدنان من علي حصانه مسرعا مقبلا يد الشيخ. "ياسلم بجك ياشيخنا.. والله فرح جلبي.."
"من اليوم مافي غنا عالربابهليوم الفرح ومافي جري ورا ساجدهممنوع تشوفها الا بيوم العرس.." "كله يهون لاجل عيونك ياساجده.." ضربه الراوي بعكازه صارخا به. "اتحشم ياولد.." *** "برافو.. عليك يامجاهد.. هو دا.." "أنا تحت امرك يا ملبن.. عشان ترضي علي مجاهدوينول المرادروان.." "انت مبتشبعش يامجاهد.." "وانتي يتشبع منك ياملبن.." روان.... متجاوبه مع لمساته التي تسكرها. "طب ايه هتخلصني منهم امتا...
"هي جلسه كمان.. وتبقي رقبتها في ايدك.." "وانا بين ايديك يامجاهد.. مدام هتخلي رقبتهم تحت ايدي.." "انتي بس ركزي معاياوانا اجبلك رقبتهم ياملبن انتي.." وانغمسا بالحرام. *** بمنزل أمل. "يلهووي يلهووي أنا فعلا حامل... أعمل ايه... أنا لازم أروحله يتصرف.. بس دا مبيردش عليا.. لا مبدهاش بقي انا هروحله دلوقت.." ارتدت ثيابها وجسمها يرتجف ذعرا وخوفا من مصيبتها. ***
بعد يومين، بالمشفي. يجلس واضعا رأسه بخزيوحزن من فضيحه ابنته وما جري له. وبجواره والدتها تبكي وتصفع خديها. "شريفه.. يامرك ياشريفه.. يامرك.."
يقف يستند بيديه علي الحائط ناظرا للفراغ بشرود. لم يستطع ان ينقذها لقد وصل متأخرا بعدما ذبحها ذلك الوغد وتركها غارقه بدمائها وهرب. حتي ذلك البيت الذي وجدها به لم يكن ملكا له، جلبها مسرعا للمشفي نازفه. منظرها لا يغيب عن باله وعقله. حتي والدها المتخاذل دائما بحق بناته رفض أن يبلغ عنه. ولكننه يقسم سينتقم ولو بعد حين. اقترب مسعد منه، فساله عابد بلهفه. "هااا يامسعد عرفتله طريق." "فص ملح وداب.... حتي امه متعرفش عنه حاجه.."
أومأ برأسه وقد اهتدي عقله لحل ولابد منه. اقترب من عبدالله الجالس بحزن. "عم عبدالله... رفع عبدالله رأسه بهم. "ايوه ياولدي... "أنا عاوز أتجوز ياسمين.." *** بعد ساعات، بمنزل عبدالله. بعدما سمح الطبيب لها بالخروج، انتهي المأذون من كتب كتابهم. بعدما أطلعوه بكل شئ وذهب. "أنا هعمل لياسمين فرح الكل يتحاكي بيه ياعم عبدالله بنتك ما يعبهاش شي وانا يشرفني تكون مراتي.." ياسمين بدموع توشك عالانهيار، وضعت يدها علي أذنها صارخه بهم.
"كفايه.. كفايه.. مش عاوزه حاجه ولا عاوزه فرح.. مش عاوزه شفقه من حد.. سيبوني في حالي.. سيبوني في حالي.." انهارت. لقد تعبت وتشعر بالاشمئزاز من نفسها. فاقترب مسرعا منها محتويها بين ذراعيه، دافعا بها لغرفتها، مغلقا الباب خلفهم. لا يريد غيره يري ضعفها. غريزه فطريه زرعت بقلبه تجاهها منذ انتهي المأذون وردد أخر كلماته. يشعر بأنها لا تخص احدا الا هو. احتواها بذراعيه. بكت وبكت، وهو يهدهد بها كطفله صغيره.
"انت ذنبك ايه تشيل بلوه غيرك.. مش هيسيبك قالي اللي هيقرب منك هقتله.. ابعد عني الله لا يسيأك كفياني ذنب نفسيمش عاوزه أشيل ذنبك معايا.... أرجوك.. يا عابد.." بهدوء وبابتسامته التي تبث الطمأنينه دائما. مسح دموعها بيده ورفع وجهها، مقبلا عينيها الباكيتان بحنان. "خلاص هديتي.. عاوزك تخرجيكل اللي جواك مره واحده.. عشان مش هسمحلك بعد كدا.." نزلت دموعها وارتمت بين ذراعيه. "مش عاوزه فرح.. خدني من هنا.. أرجوك ياعابد....
أنا مخنوقه هنا... حاسه اني روحي بتطلع.." واحتراما لوجعها، نامت ليلتها علي صدره ببيته هو، كطفلته الصغيره. يحكي لها وتستمع الي أن أغمضت عينيها أخيرا، مطمئنه بين ذراعيه. دقات قلبه العاليه بقربها جعلته يدرك أن طريقه معها يشبه السهل الصعب، وأن هناك بداخل قلبه زرعه جميله أنبتت به، زرعه اقتلعها غيره، ونمت بداخله هو. تضيق الدنيا دي عليا تنتهي حكايه.. وتبدأ حكايه ونفتكر اد ايه كانت صعبه النهايه تبتسملي وأضحكلك
تشاورلي علي قلبك أمد أديا وأندهلك بين ايدك لقيت عنواني تايهه وعلي شطك أنا وحداني بتقوليلي ايه ذنبك ذنبي اني في عشقك انا الجاني والله ياعمري أنا الجاني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!