جالسه على مقعدها وتناظر رحيق وهي تتكلم بانسجام مع ليلى وتبتسم بنعومة ....ما تستحق رحيق حتى تتزوج عبدالرحمن المتغطرس... رحيق فتاة جميلة رقيقة ليه يزوجونها بهذه الطريقة ....
هي تعرف كم رحيق تحمل بداخلها احزان وهموم وما ينقصها الا هذا الزواج؟!
ليه يربطوا حياتها بعبدالرحمن ؟!
ابوها استغل وضع اهلها لمصلحة عبد الرحمن بدون ما يفكر بحال ومستقبل رحيق !
قهرها ابوها بأنانيته ....زفرت بضجر هالسالفة من لما سمعتها مب قادرة تطلعها من رأسها ؟؛
وضعت يدها وهي تتأمل رحيق بملامح رايقه ومبتسمة ...اكيد ما عندها خبر !
ما عندها جرأة حتى تكلمها بهذا الموضوع !
ليلى قاطعت تأملها : البارحة التقيت بسلمى وقالت لي اسلم عليك كثير !
شهد هزت رأسها بهدوء : الله يسلمها !
قطعوا الكلام بدخول الابلة ...تثاوبت رحيق بنعاس ...دوم الحصة السادسة عبارة عن حبة منوم !
متى تنتهي هالحصة وتستلقي على السرير وتنام بعمق !
اكثر شيء تشتاقله في بيتهم هو السرير ...حمدت ربها انه ابوها وفى بكلامه وبنهاية الاسبوع ورجع ...صحيح معاملة بيت جدها معها جيدة لكن ما في افضل من البيت ..بالرغم من الصراعات الي بداخلها .. إلا أنها ما تشعر بالراحة والاستقرار الا فيه ....يمكن لانها تعودت تقضي اغلب وقتها لوحدها ...الهدوء والسكون الي يحيط بالبيت صار جزء من حياتها ....يكفي انها ما هي محتاجة تجامل وتبتسم مرغمة لهذا ولهذا؟!
تتحرك بأريحية ..تضحك وتصرخ ...وتحضر افلام الكرتون براحتها ...بدون نظرات الانتقاد ....
مهما كبر جسدها رح يبقى بداخلها طفلة تتوق لتعيش حياة الطفولة طول الحياة!
ما تبغى تكبر وتثقل عليها الحياة بأمور ما تضمن تقدر تتحملها !
قطعت سرحانها لما وجهت لها المعلمة السؤال: الحين يا رحيق بهذه المعادلة واحد ضرب واحد
قبل ما تكمل المعلمة كلامها نطقت رحيق بابتسامة وهي تتريق: واحد نقلوه للمستشفى والثاني دخل السجن !😜
ناظرتها ليلى وهي تخزها مستحيل تترك رحيق سخافتها🙄
المعلمة بحدة: جالسه تتمسخرين!
انتم توجيهي تعرفين وش يعني توجيهي؟!
رحيق حكت جبهتها بتورط : يا ابلة انت الي جالسه تتمسخرين يعني انا توجيهي علمي تسأليني واحد ضرب واحد !!🤨
رفعت المعلمة حاجب: لا يا انيشتاين !
انا ما كملت السؤال وبما انك لذي الدرجة مستواك فوق تفضلي على السبورة وحلي هذه المعادلة اشوف 😾
رحيق ناظرت المعادلة بتورط 😱 كانت سرحانه وما انتبهت على شرحها ولا حتى حضرت بالبيت ...وقفت وهي تحثها المعلمة تتحرك ...ناظرت المعلمة وابتسمت بتورط ...وقفت عند السبورة .. ووقع نظرها على ليلى وهي ترفع ورقة كاتبة عليها بخط كبير " اعملي حالك ميتة" !
ابتسمت على حركة ليلى ..حمدت ربها انه المعلمة تناظر السبورة ....
تأملت المسألة ونطقت وهي ترفع حاجب : الحين مين الابلة ؟! انا والا انت ؟!
احتدت ملامح الابلة ...استدركت رحيق الوضع ونطقت بتبرير: أنا ما اتمسخر .. أنا أسأل ؟!
مطت شفتها المعلمة بطول بال ونطقت بمسايرة تشوف هبل هذه البنت الي جاية للمدرسة سياحة وسفر: أنا المعلمة!
ابتسمت رحيق وهي تؤشر على المعادلة: تفضلي اشرحيها بما انك المعلمة ...انا هنا مجرد طالبة
قاطعتها بحزم: ارجعي مكانك... صدق بنات فاضيات!
وزعت الابلة نظرها على الطالبات وبدأت بمحاضرة طويلة عن الدراسة ....
ليلى بضجر همست : يا ليل ابو لمبة ما اطولك ..حسبي الله على عدوك يا رحيق يوم خلتيها تفتح حلقها ..هذه وش يسكتها ؟!!!!😑
**
**
**
طلعت من المدرسة بملل ...قررت تمر على اقرب بقالة بطريقها ....افضل شيء تعدل في حياتها إنه ابوها يعطيها مصروفها ...تتذكر لما كان المصروف مع امها كانت شحيحة عليهم ..بطلوع الروح حتى يحصلوا على القليل !
دخلت البقالة وبدأت تتجول وتشتري ...بما انها تقضي اغلب وقتها لوحدها تحتاج لشيء تتسلى فيه ! .
بعد وقت قصير اقتربت من الكاشير ...حتى تحاسب
من لما دخلت وهو يراقب تحركاتها ...ما توقع يلتقي فيها هنا ...حس فيها لما اقتربت حتى تحاسب ... ابتعد عنها حتى تتقدم وتحاسب ...
يعجبه فيها أدبها ورزانتها ...تقدمت بخطوات هادئة ...ما قدر يمنع نفسه من النظر لها ...اقنع نفسه هذه الشوفة الشرعية ...تنهد وقلبه يطير لذلك اليوم ...متى يعقد قرانه عليها ..
خرج من عالمه صوت البائع وهو يتكلم عن الحساب ... رفع نظره لها وهي تغادر البقالة ...وقلبه طار معها ...يحس شيء بداخله يحثه للخروج خلفها مباشره ...هم بالخروج ...لكن شيء بداخله نهره على مراهقته ...من متى يلحق الفتيات ؟!
كتم ضيقه من تصرفه وقرر ما يطلع من البقالة الحين ... يبغى يعاكس رغباته ....
ما رح ينجرف خلف قلبه ويظهر بمظهر الغبي الاحمق!
**
**
**
**
مرت الايام بنفس الروتين باستثناء اجتهاد رحيق بالامتحانات بعد ما عزمت انها تنجح وتكمل دراسة ...حتى تبقى رفيقة لليلى وشهد !
دقات قلبها تدق بقوة ...اليوم نتائج الثانوية ..للحين ما تعرف نتيجتها ...ما تمتلك جوال والبيت ما فيه نت ....ناظرت البيت بعد ما عدلت شيلتها ...بلعت غصتها من الوحدة الي تنهش روحها ...ما احد في البيت !
ما لقت شخص يشاركها هالفرحة مثل باقي البنات !
كتمت ضيقها وتوجهت خارج البيت بعد ما قررت تروح للمدرسة وتشوف نتيجتها ما عندها الا هذا الحل !
تمضي بخطوات سريعة ودقات قلبها تنبض بسرعة ... خائفة من النتيجة.....
عقلها مشوش والتوتر واضح عليها ...ما تعرف متى وكيف وصلت المدرسة ...حست على نفسها وهي تمسك الكشف بأصابع مرتجفه ...ونفسها ينزل ويهبط ...مررت نظرها على الكشف ..وسرعان ما زفرت براحة ...واخيرا نجحت!
حمدت ربها بهمس ...مسحت دمعه تسللت على خدها ما تدري هي دمعة فرح والا دمعة حزن وخيبة!
شافت معدل ليلى وشهد كانت علامات مرتفعة ...تمنت لهم التوفيق يستاهلوا كل خير!
عادت ادراجها للبيت وهي تحس بصخرة على صدرها .....وقفت باب البيت وناظرت بيت شهد واصوات الفرح تعم بيتهم ...دخلت بروح ميتة للداخل ....توجهت مباشره لغرفتها ... رمت الشاله والعباية على الارض بقوة ... وألقت نفسها على السرير ... دفنت وجهها بالمخدة ...ودخلت بموجة بكاء قوية .... ما احد سأل عنها او اهتم لها ..... لذي الدرجة امها تكرهها وما يهمها امرها ...تركتها بقلب بارد ...اختها وين راحت ما تسأل عنها ... والاهم مشعل ؟!
من لما تركهم ما سأل عنهم ولا زارهم !
أبوها وإخوانها ولا احد يهمه امرها !
بيت جدها وخالاتها يعرفون انها توجيهي ما سألوا عنها!!!
تمنت تفرح مثل باقي البنات لكن .....
اغمضت عيونها وهي تتمنى الموت ملت من هالحياة لا ام ولا اب ولا اخت ولا إخوان !!!
تتمنى لو عاشت بالميتم ولا عاشت معهم دقيقة ... ما تجرعت منهم الا الوجع والالم ......
لحظات وغطت بنوم عميق لعلها تكون نومتها الاخيرة !!!
$$
$$
$$
$
شهد بفرح من لما وصلتها النتيجة قلبت البيت لصالة افراح ....ام صالح ناظرتها وابتسمت بفرح لها : خلاص ارتاحي صلينا المغرب وانت للحين
شهد قاطعتها والفرح يتغلغلها : انت مب متخيلية كم تعبت من الدراسة ...ليالي ما نمت وانا اذاكر ...جاء وقت افرح !
سما اقتربت وجلست وهي تسأل : صحيح نسيت أسأل رحيق نجحت؟!
شهد نسيت امرها وقفت وهي تضرب على جبهتها: من صدمتي نسيت أسأل عنها ؟!
سما : اتوقع انها ما نجحت قبل شوي ناظرت بيتهم كان مظلم كامل ما في اي نور !
اتوقع انهم ما هم في البيت !
شهد هزت راسها: يمكن راحت على بيت جدها !!؛
ام صالح بهدوء نطقت : الله يوفقها هالبنت
شهد عبست وهي تسأل: لا تقولين ابوي بعده مصمم على هذه الخطوبه
هزت راسها بتأكيد: وش الي رح يغير رأيه ...بس تم تاجيلها من طرف ابوها مشغول وقال بأقرب فرصه يعطي ابوك خبر حتى يملكون
قاطعتها شهد بقهر: جعلها ما تتم !
وش ذنبها رحيق حتى تتزوجه؟!
يعني لو كان عبدالرحمن بصحته مستحيل يقبل فيها ....اكره هالتفكير الاناني !
وقسم بالله يقهرون !
ام صالح بهدوء : كل شيء نصيب !
انت لا تحرقين اعصابك على شيء للحين ما صار .. اتفقنا!
$$
$$
$$
تحس رقبتها طقت من الوجع ... نهضت نفسها بخمول وهي تفرك رقبتها من الالم نومتها ما كانت مريحه !
استندت وهي تجلس وتناظر كل شيء حولها ظلام ...ما تدري كم الوقت نامت ....
فتحت عيونها بفزع وهي تتذكر الصلوات ...ما تدري كيف نامت كل هالوقت وكأنها شاربه منوم ...وبسرعة تحركت تقضي الصلوات...بعد وقت خرجت للشرفة ...ناظرت بيت شهد سرعان ما نقزت وهي تشوف الالعاب النارية من بيتهم ...ابتسمت وهي تسمع صوت الزغاريد ...ناظرت بيت ليلى نفس الشيء يحتفلون للحين !
حز بخاطرها ما لقت احد يبارك لها ....سرعان ما نقزت على صوت ابوها الغاضب وهو ينادي عليها ...ما تدري متى رجع على البيت ...توجهت لخارج غرفتها ...وقفت لما اقترب منها وهو ينطق: ليه البيت مظلم كذا؟!
ناظرته وهو يشعل انارة المكان وللحين يتحلطم ...نطقت بقهر من عدم مسؤوليته وانعدام اهتمامه : ظنيتك جاي تبارك لي ..كل الناس فرحانه الا انا مندفسه هنا ما احد مهتم فيني
قاطعها بضجر: اقول اسكتي !
نجحت خير يا طير !انقعيها واشربي مويتها !
صدق انك سخيفة يوم تضيعين وقتك وانت تناظرين هالطلاسم !
وتبغين ابارك لك على هذا الهبل!
وش هالغباء الي عند الناس!
لو تشوفين بيت ابو صالح وكأنه ابنتهم حاصله على درجة الدكتوراه صدق سخافة!
والحين ابوك ميت جوع اعملي اي شيء تراني مب قادر اوقف من الجوع!
واتركي عنك هالسخافات ... لما ازوجك وقتها رح ابارك لك واعمل لك حفلة لا صارت ولا استوت
الحين تحركي!
ناظرته وهي تجاهد تمنع نفسها البكاء ...نطق وهو يمشي جنبها للاسفل : ابنة ابو صالح معدلها ٩٥ وعياله الاولاد واحد راسب والثاني معدله٧٠
ما قلت لي كم معدلك؟!
ردت بصوت مخنوق : ما ابغى اقول دامها سخافة!
وشدت مشيتها ...وقفتها يده وهو يمسكها من ذراعها : صدق انك بزر يوم تبكين على ذي السوالف !
كم معدلك ؟!
واعطاها نظرات نارية حتى تجاوب!
ردت بدون نفس: ٧٩
دفها عنه بخفه : يا شيخه اقول طسي من هنا !
اكلت راسي وبالاخير هذه نسبتك !
روحي ادفني نفسك افضل لك !
تحركي بسرعة حسبي الله على العدو اشغلتيني !
ردت بقهر من احتقاره لجهدها: الحين بدل ما تحتفل لي بنجاحي مثل باقي الآباء تقول هالكلام ؟!
قاطعها بعتب : الحين انا قصرت معك ؟!
انت الوحيدة بين اخوانك ما قطعت عنك المصروف واعطيك مصروف مضاعف ...جبت لطيفه حتى تجلس عندك وتهتم بأمورك بغيابي دام امك هجت وراحت تشوف حياتها !
انا وش قصرت معك ؟!
تنهدت ونطقت بعبوس: ينقصني الاهتمام
قاطعها بلامبالاه: اتركي عنك هذه الخرابيط ..انا ما قصرت معك ورح اسجلك بأفضل جامعة واسمح لك تدرسين وتضيعين وقتك على هذه الطلاسم !
وفوق هذا ما هو عاجبك وتتذمرين ؟!
زمت شفتها بضيق قلة الكلام افضل ... توجهت للمطبخ تجهز له اكل وهي تفكر بأمها ...عندها يقين انها امها للحين على ذمة ابوها ويلتقون برا البلد لكن ما معها اي دليل ؟!
يا خبر اليوم بفلوس باكر ببلاش!!
""
$$
$$$
$$
جالس يستمع لأمه باهتمام وهي تتكلم عن حفلة نجاح ليلى ....ابتسم وهو يسمع مديح أمه لها ....
انقلب وجهه وشعر بالتوتر من سؤال امه المباغت: انت راسم على البنت ؟!
تكلم بثقه وتأكيد: ايه والله البنت عاجبيتني وابغى اخطبها بأقرب فرصة !
زينب تهلل وجهها بالفرح : انت تعرفها ؟!
رد بمراوغه: شفتها مرة مع اخوها وما شاء الله عليها !
هزت رأسها بتأكيد: ما شاء الله عليها ...مؤدبة ومحترمة!
انا كلمت امها اليوم وصرحت لها برغبتي ...بس تقول ابوها رافض رفض قطعي يزوجها الحين ...بالاول تكمل دراستها !
نطق بإحباط : طيب بس ملكة
هزت رأسها بأسف: تقول عمتك معند ورافض الموضوع بأكمله !
هز رأسه بتفهم لموقف ابوها ... ونطق بتساؤل: اكيد رح تدرس طب
هزت رأسها بالنفي: لا رافضه تخاف من جرح السكين تقول كيف تبغوني ادرس طب !
ما ادري وش رح تقدم وتدرس!!
ان شاء الله ربنا يوفقها ... وإذا كان لك نصيب فيها رح تتزوجها !
هز رأسه بهدوء: ربي ييسر لنا الخير !
&&
&&
&&
واققه ملتبكه وحاسه حالها بحلم ...ما توقعت جدها ييجي ويبارك لها ....ياااه ما اجمل جبر الخاطر ....
فرحتها وهو يقدم لها الهدية نستها كل ضيق وحزن البارحة !
قطع عليها سرحانها وهي تحتضن الهديه والابتسامة شاقه الحلق: يا بنت !!!
ناظرت جدها وضحكت بعباطه ...مب قادرة تتحكم بنفسها ...نهرت نفسها من غباءها مثل العبيطة وكأنها مشفوحة هدايا المفروض تتصرف بثقل ما هو كأنها طرارة لقت بالطريق فلوس!
حكت اذنها وهي تحاول تعدل ملامحها : شكرا لك يا جدي على هدية نجاحي
عقد حواجبه باستغراب وهو يجلس بالصالة: هدية !!
هزت رأسها بغباء وهي تؤشر على الهدية الي تحتضنها !!
ضحك بخفة عليها ...ونطق بتوضيح : هذا كيس
قاطعته بملامح معفوسه بعد ما عرفت ماهية الشيء الي بالكيس ..وسرعان ما وضعته على الارض بانقراف : لا تقول سمك !!!
ضحك من قلبه على تصرفها وعباطتها : ايه سمك !
اليوم انا وجدتك ام عبدالرحمن قررنا نتغدى معك ...نطبخ هنا ونطلع بمكان جميل مع بعض ...اطبخي السمك علشان لما يجهز نروح لجدتك بطريقنا ونأخذها معنا ...ترانا ما نحب اكل المطاعم !
لا شيء يصف شعورها بهذه اللحظة ...تحس نفسها وكأنها بين الغيوم وفجأة سقطت على الارض !
الحين نامت وهي تبكي من الحزن والقهر ويكمل عليها جدها تطبخ له سمك ....قبضت على يدها بقوة قبل ما تسدد لكمتها بوجهه ....نفخت هواء وهي تذكر نفسها ( هذا جدك ...عادي الوضع ريلاكس ...خذ الوضع برحابة صدر وروح رياضيه )
كتمت ضيقها ونطقت وهي ترغم نفسها على الابتسامه: انا ما اعرف انظفه ولا مرة طبخته !
هز رأسه وهو ينطق ببرود : وش رأيك اعلمك !
ناظرته وبنفسها يا سخفه .. وكأنها رايقه له او ينقصها ملاغته ..وقبل ما ترد ...نطق بابتسامة: حبيت اعمل لك مقلب !
عقدت حواجبها باستنكار "مقلب" والله هالشايب رايق على هالصبح !!
نطق بغموض : يلا البسي ..انا اصلا جيت اخذك ..رح نطبخ السمك في بيتنا وبعدها نطلع!
يلا تحركي اشوف!!
نطقت : بس ابوي
قاطعها بعبوس من ذكراه: اتصلت فيه واعطيته خبر!
يلا تحركي !
هزت رأسها وتحركت ...وجدها يناظر زولها ..وبعدها وزع نظره على البيت الي يشوفه من برا ينبهر بجماله ...لكنه من الداخل كئيب تشعر بالاختناق وانت جالس فيه ...يمكن بسبب اهل هالبيت تكره جلوسك فيه !!!
**
**
**
ابتسمت رحيق بهدوء وناظرت جدها الي يحثها على الدخول ...هزت رأسها ودخلت الصالة وتوسعت ابتسامتها وهي تشوف الطاولة مزينة ومليئة بانواع الحلويات ...غمضت عيونها لثواني وهي مب قادرة توصف فرحتها ...ما توقعت جدها وجدتها يفكروا يحتفلوا بنجاحها ويعبروها ...سرعان ما انمحت الابتسامه وهي تنهر نفسها ..... اكيد هذا كله مو لها ....صايره غبية كل شيء تشوفه تظنه احتفال فيها ؟!
وكأنها مفشوحة حفلات واهتمام !
زمت شفتها بضيق ....كتمت ضيقها وارغمت نفسها على الابتسامه وهي تقترب بهدوء وتسلم على ام عبدالرحمن ....
جلست وهي تحس بغيمة حزن خيمت فوق راسها ... متضايقه من نفسها لانها اعطت لنفسها اكبر من حجمها ....مين هي حتى يهتموا لها ويفرحوا لفرحها ...هي مجرد دخيله على بيتهم ...بتهديد من ابوها اضطروا يستقبلوها !
كله مجامله ..كل حياتنا مجاملة وأقنعه نخفي خلفها حقيقة النفس !
استمرت برسم ابتسامة مزيفه وهي تنطق بمجاملة : لا تقولين اليوم ذكرى زواجكم وتبغوني احتفل معكم !
ابتسم جدها بهدوء: اكيد لا ....بس اليوم خالك راجع وام عبدالرحمن حبت تكونين معنا !
انمسحت الابتسامه تماما عن شفتها ... توقعت لآخر لحظة هذه الحفلة احتفال بنجاحها !
اكتفت بالصمت والغصة واقفه بحلقها !
تشعر بالخيبة ما احد سألها عن نتيجتها ؟!
ام عبدالرحمن تعرف انها توجيهي ليه ما عبرت هذه الفرحة !!!
وقفت لما شافت خالتها زينب وفاطمة وخلفهم بناتهم !
اجبرت نفسها على الابتسام والمجاملة ...تعرفت على بنات خالاتها ... وجلست والصمت يخيم عليها ....تناظر بنات خالاتها كيف مندمجات مع بعض وضحك وسوالف ... حست الجلسة ثقيلة عليها ... تأكدت إنها غريبة عن هذا العالم !!
ناظرت خالتها زينب وهي تضحك ...ما تدري وش ينقصها امها لو كانت مثل خالتها زينب او خالتها فاطمة!
ام عبدالرحمن ناظرت زينب وهي تتكلم وتمدح ليلى وعن حفلة تخرجها !!
ام عبدالرحمن باستفسار: نتائج الثانوية طلعت
زينب بابتسامة : ايه البارحة
ابو عبدالرحمن ناظر رحيق والحين فهم لما قالت له هذه الهدية لي !!
سأل بهدوء: رحيق وش كانت نتيجتك!
ناظرته رحيق بنظرة عتب لو كانت وحدة من حفيداته كان عرف أدق التفاصيل عنها ...اما هي دائما على رف النسيان ...وان تذكروها من باب المجاملة ....حاولت قدر المستطاع يطلع صوتها طبيعي وهي تشوف نظرات الجميع تسلطت عليها ينتظرون الإجابة ...ردت باقتضاب: نجحت!
اكتفت بهذه الكلمة ...
زينب باهتمام : اه كم نسبتك ؟!
وش فيك نسحب الكلام منك سحب !!
ام عبدالرحمن توقعت معدلها منخفض ومنحرجه ...نطقت حتى لا تحرجها : المهم انها ناجحة وش تبغين بالنسبة !
مبارك يا رحيق ان شاء الله ربنا يوفقك ويسعدك!
انهلت عليها التبريكات... ما حست لهذه التبريكات أي معنى او طعم !
وكأنه الشيء ما عاد يهمها !
زينب باهتمام : وش ناوية تدرسين ؟!
رحيق ردت بخفوت : ما ادري!
اشر ابو عبدالرحمن لزينب تتركها وما تسألها عن شيء ...وهو يشوف الدموع تلمع بعيونها .... توقع يمكن نسبتها متدنية وزعلانه علشان كذا !!!
لحظات وقطع هذه الاجواء دخول خالها عبدالرحمن وزوجته وابنتهم ....
ابتسمت بألم وهي تشوف أجواء الفرح والمحبة لبعضهم ..
سلمت على خالها الي سلم عليها بكل رحابة وترحيب ....
بدأت تنسجم مع بنات خالاتها وابنة خالها ....ودفنت غصتها بأعماقها ...
ابتسمت بثقل وهي تسمع مديح بنات خالاتها بجمالها ونعومتها !
تنهدت ام عبدالرحمن وهي تناظر رحيق بإعجاب ...هي فعلا فيها جاذبية لكن وش الفائدة الي يعرف انها ابنة منصور يترك سالفة خطوبتها .... الاسبوع الي امضته عندهم ...شافتها احدى الجارات وكلمتها حتى تخطبها ...لكن لما سألوا عن ابوها واخوانها كنسلوا الموضوع !
كذا حال الناس دائما الشر يعم !!!
$$
$$
$$
ام صالح ناظرت ولدها وبنصيحه: عبدالرحمن لا تكون
قاطعها بنفسيه بالحضيض : مشكلتكم ما عندكم احساس حتى تفهمون الي بداخلي ... يمه رجاء فوق القهر الي بداخلي لا تقهروني زيادة !!!
قلت لكم زواج ما ابغى ....دام انها عاجبيتك هالكثر ليه ما زوجتيها لصالح ؟!
اخترت لصالح جمال واخلاق ودين وموظفه !
وأنا تبغين اتزوج من هذه العائلة !
ليه ما يخطبها ابوي لواحد من عياله !
والا اقولك مب تقولون ابوي يبغى يطلق ام سامي؟!
يتزوجها هو تحمد ربها صبح ومساء انها لقت احد يقبل فيها !!
ام صالح بغضب من كلامه: انت ما تستحي على وجهك ؟!
تقول هالكلام ؟!
ترى البنت غالية علي وما اسمح لك تتكلم عليها كذا!!
انت احمد ربك صبح ومساء اذا وافقت عليك !
ضحك بسخط : صدق !
يعني احتمال سندريلا ما توافق علي !
وتدلل بعد!
ناظرته بقهر من اسلوبه وكلامه ...نطقت بضيق وهي تتحرك لخارج الغرفة: رح تندم على كلامك هذا ...وخليك محبوس هنا نشوف اخرتها معك !
##
##
##
# #
ناظر امه بعتب : يمه قلت لك ما ابغى اخواتي يختلطون فيها ؟!
زينب تحاول تقنعه : صدقني البنت عسل حتى اخواتك كلهم احبوها!
حتى سيرين الي ما يعجبها احد اندمجت معها !
البنت ما لها علاقة بأهلها !
اصلا عاشت بالبيت وحيده وما تشوفهم دوم !
يعني لما تتكلم بشكل عام عن روتين حياتها ...تخيل البنت طول الوقت بالبيت لوحدها ....يعني طول القعدة ما جابت سيرة ابوها او اخوها كل كلامها عن نفسها لوحدها !
مط شفته بملل من سيرتها: هذا انت قلتيها لا سائل ولا مسؤول !!
يا يمه بالعقل اغلب البنات دائما الاهل يضبطون تصرفاتهم ويعلمونهم الصح من الغلط !
بالله كيف رح يكون حال هالبنت وكل شيء مباح عند اهلها ما في احد يقول لها هذا غلط وهذا صح ؟!
يا يمه يعني جلست معها كم ساعة خلاص نحكم عليها من هالجلسة ؟!
اكيد انها مثلت عليكم انها مثالية !
والحين
سكت لما دخل ضاري وهو يرد السلام وهو يرتدي بدلته العسكرية: السلام عليكم !!
توسعت ابتسامتها وهي تشوف بكرها : هلا وعليكم السلام !
تأخرت
قاطعها وهو يجلس جنبها: وقفت مع راكان شوي!
ناظر ضاري اخوه ...نطق وهو يبتسم : كيفك يا كابتن !
ابتسم بثقل : الله يسلمك !
ضاري هز رأسه: ان شاء الله دوم ...وش هالموضوع الي مندمجين فيه ؟!
زينب ما تبغى تفتح سيرة بنات اسماء امام ضاري ....حركت شفتها تغير الموضوع
لكن سبقها فارس وهو يتكلم بكل اريحيه: تتكلم عن ابنة أسماء الصغيرة التقت فيها في بيت جدي !
ضاري بجمود نطق وهو يعقد حواجبه: وش كان اسمها ؟!
زينب تضايقت من فارس : رحيق
هز رأسه وهو ينطق: كم عمرها الحين
فارس : كملت الثانوية
قاطعه بتعجب : سبحان الله كيف تمر الايام !
أتذكرها لما كانت بهذا الحجم ...واشر بيده على حجمها !
تابع ضاري وهو يبتسم بحنين للماضي: تذكر يا فارس لما ضربتك
زينب خزت فارس بتذكر: قول انك كاره هالبنت لأنها ضربتك
قاطعها بنفي: شايفتني بزر حتى تقولين هالكلام ؟!
أنا ابغى مصلحة اخواتي !
قلت لك البنت ما نعرف وش افكارها وش اخلاقها ؟!
ضاري هز رأسه بتأكيد: كلام فارس مضبوط البنت ما نعرف كيف حياتها ....
زينب مطت شفتها ما عجبها كلامهم : تراها جلست مع اخواتكم وما اكلتهم !
مشكلتنا لما نعمم بالاحكام !
اقسم بالله لولا انك تبغى ليلى الا اخطبها لك ...البنت ما تتعوض ...داخله رأسي وبقوة !
نطق بفزع : نعم !
اكيد مزحة !
انت من عقلك تقولين هالكلام والا تبغين تستفزيني!
ضاري رفع حاجب بانتقاد لرد فعل فارس : انتبه لا يطق لك عرق !
اتركي يمه عنك مجنون ليلى ...وخليني اشوفها وان عجبتني اخطبها
هزت زينب رأسها بالرفض : لا لا فارق العمر بينكم
قاطعها : العمر ما هو سبب
هزت رأسها بعناد : مستحيل قفل السالفة !
ويكون بعلمك تراها ما تشبه ذيك الحرباية ...اذا ناوي تستذكر شكلها بأختها !
قاطعها بابتسامه باهته : يا يمه قلت لك ذيك ايام المراهقه وانتهت ...وحنا عيال اليوم ... وأنا طلبت منك بنفسي تبحثين عن عروس لي ...كلامي واضح وإلا
هزت رأسها بتسليك ...وبداخلها متأكدة ضاري للحين تقبع ذيك الساحرة بأعماقه وما قدر ينساها !!!
$$$
$$
$$$
مرت الايام سريعا والحين تجلس على مقاعد الدراسة ...شعورها لا يوصف صارت بالجامعة وتقدر تبني احلامها من جديد ....
رح تثبت وجودها بنفسها ...مب محتاجة لأحد يشاركها بأفراحها او احزانها ...هذا عالمها الخاص تعيشه مثل ما تبغى هي ....
حاولت بالفترة الي انتظرتها للدخول الجامعة بحذف كل ما يزعجها بسهلة المهملات ....
الحياة تمضي وما رح توقف على اعتاب الاحزان ...ما رح تنتظر السعادة هي رح تصنع السعادة بنفسها ....
تمنت تكون مع ليلى وشهد بنفس التخصص ...لكن هذه الحياة ...كل وحدة دخلت بتخصص مختلف ....مشتاقة تشوفهم ....بعد ما اكملت محاضراتها توجهت مباشرة للمطعم المفضل لهم ...بعد ما اتفقت معهم حتى يلتقون هناك !
دخلت المطعم بخطوات هادئة ...وجلست على نفس الطاولة الي دائما كانوا يجلسون عليها ....
وضعت اغراضها على الطاولة ...وناظرت الساعة ...اقترب موعد قدومهم !
تنهدت وهي تعبث بجوالها بملل ...مر وقت وما احد جاء ...اتصلت على ليلى ...ما ردت ...لحظات وصلتها رسالة اعتذار ما تقدر تحضر ....اتصلت على شهد وما ردت ...وارسلت رسالة اعتذار !!
تضايقت من تصرفهم ليه ما اعطوها خبر .... ياما رددوا مع بعض عبارات مستحيل احد يفرقهم!
لكن هي تلاحظ انها هي الي تراكض خلفهم ....تحسهم انغمسوا مع صديقات جديدات وعالم غير عالمها!
مطت شفتها بسخرية من حال الدنيا ...دوم كذا ما في شيء يستمر !
ما رح توقف حياتها على ليلى وشهد .... ومثل ما عودت نفسها تسعد نفسها بنفسها ...تعيش طقوس خاصة فيها ...وش حلاة الجلوس مع النفس لوحدها ....
بعد وقت تناولت علبة العصير وشربتها وهي تفكر بالمشكلة الي صارت البارحة في بيتهم ... متأكدة فيصل ما رح يرسيها على البر !
قررت الرجوع للبيت بعد ما قضت وقت بمنفردها ....اخذت أغراضها وغادرت المكان بخطوات هادئة ....تستذكر ايام المدرسة ....
بدون ما تنتبه على فارس الي يتابعها بنظراته حتى خرجت وهو مستغرب من تواجدها هنا لوحدها !!!
ما عجبه تصرفها كيف تكون وحدها كذا ؟!
متى يملك عليها ويجلس معها على نفس الطاولة !!
$$
$$
$$
وضعت الكتاب الي بيدها على السرير ..ووقفت من هول الصدمة من كلام ابوها ،!!!
رفعت يدها بصدمة وحست لسانها انلجم عن الكلام ...مب قادرة تنطق حرف من هول الصدمة !!!
هزت رأسها بالرفض للفكرة .. وبصعوبة نطقت : بس أنا ما ابغى اتزوج
قاطعها بمزاج شيء: وليه ان شاء الله ما تبغين الزواج ؟!
أعطاها نظره وهو ينتظر الإجابة منها ...مطت شفتها بسخرية ...وبهذه البساطة يسألها ليه ما تبغى الزواج ؟!
نطقت بمرارة : ليه الي يعيش حياتكم يفكر بالزواج ؟!
الزواج شيء سامي وما هو مثل تزاوج الحيونات ؟!
ينجب ويرمي بالشارع
قاطعها وهو يرفع يده بتهديد: عيدي هالكلام وشوفي وش رح اعمل فيك !
وصار لك لسان ؟!
هذا انت المؤدبة تتكلمين علينا كذا وش تركت لفيصل ورياض ومشعل ؟!
وين بر الوالدين ؟!
كذا علموكم بالمدارس ؟!
يا خسارة الايام الي درستيها !!
والا دخلت الجامعة وشفتي نفسك على ابوك. ...وما عدنا من مقامك ؟!
ناظرته بعيون لامعه ... دائما كذا يقلب السالفة حتى يطلعها الغلطانه وهو الملاك الي ما يغلط ....اطبقت شفتها بضيق ...بعدها نطقت: انا اسفه على قلة ادبي !
بس انا زواج ما ابغى
قاطعها وهو يهز رأسه : لأنه مشلول ؟!
وبحسافه تابع كلامه :ما توقعتك كذا انانية؟!
وش ذنبه اذا ربنا كتب له يكون كذا؟!
ردت بقهر نابع من داخلها : انا وش ذنبي اربط حياتي مع انسان
قاطعها بإقناع: ابوه غني اذا خايفه على المصروف
ردت وهي تشعر بالاختناق من افكار ابوها: وش أبغى بالفلوس؟!
يبه رجاء انا ما ابغى الزواج
نطق بلامبالاة : هذا لمصلحتك ...ام صالح تحبك ورح ترتاحي عندها ...وفكري هذه فرصة لك ما تدرين إذا رح تتكرر او لا !!
نطقت بغضب: ليه انا وش ينقصني ؟!
انا مب بهيمة تسيرني مثل ما تبغى ما رح اتزوج !
مط شفته وهو يضغط عليها من ناحية ثانية : ما توقعتك كذا قلبك قاسي وتكسرين قلب عبدالرحمن ...مسكين ابوه يقول انه يبغاك من هو صغير لكن الحادث الي صار له كسر له كل احلامه ...ابوه يقول نفسيته بالحضيض ...وان قلنا له عن رفضك رح يتدمر نهائيا وما احد يعرف يمكن ينتحر حتى يتخلص من هالدنيا !!!
وكذا انت تكونين شاركت بالاثم
يظنها غبية يضحك عليها بهذا الكلام ....هذه ما هي انانية من حقها تختار اي شيء تبغاه ....
ما رح يضحك عليها ويثير عاطفتها ..نطقت بحزم حتى تنهي الموضوع نهائيا ،: ما يهمني كل هذا الكلام ...زواج ما رح اتزوج
قاطعها بصراخ غاضب: خلااااص
قلت اتكلم معك بأسلوب هادىء حتى يكون عن قناعة بس انتم عيال الهندية ما تيجون الا بالعين الحمراء...اسمعيني باكر رح نطلع للمستشفى ونجري الفحوصات واذا فيك خير وقفي بوجهي وقولي ما ابغى !
انتهى البارت ...دمتم بخير 🥰
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!