م
ا نامت الليل من الألم ..والاستفراغ ما تركها بحالها .. بمجرد إنها تشرب الدواء مباشره تستفرغه...
مستلقيه على السرير وهي تحس قوتها خارت وهذه انفاسها الأخيرة بالدنيا!!
أختها تبكي من حولها ...بس ما فيها حيل تقوم من الألم ...
همست بنبره ضعيفه " يا رب" ..بهذه اللحظات تحس مدى ضعف الإنسان ..
زاد بكاء نورة تحاملت على نفسها ووقفت وبطنها سكاكين تضرب فيها ...مسكت يدها وخرجت من الغرفة تعمل لها اي شيء تأكله!!
دخلت المطبخ وكان جدها وجدتها موجودين على سفرة الفطور...
ردت السلام بخفوت...سحبت اول كرسي لما حست انها للحظه رح تفقد توازنها!
كتمت تعبها وبدأت تفطر أختها... أبو عبدالرحمن بانتقاد: ليه ما جيت للعزيمه البارحه؟!
ترى فارس أخذ منك موقف
قاطعته رحيق وهي تتكلم بصعوبه: تعبانه يا جدي وما قدرت أروح
ابو عبدالرحمن باهتمام نطق لما رفعت رأسها: وجهك مثل الليمون الأصفر!
انت بخير؟!
وش يوجعك؟!
ردت وهي تحس نفسها للحين تقلب عليها : مغص
قاطعها باهتمام: طيب افطري الحين واشربي الدواء حتى يعطي مفعوله!
ام عبدالرحمن سحبت نوره لجهتها: أنا اهتم فيها انت يا ابنتي افطري ...شوفي وجهك كيف صاير!
رحيق هزت رأسها بالرفض وملامحها عابسه من شده الألم: ما أقدر
ابو عبدالرحمن بحزم: كلي لو لقمه
تكورت رحيق وهي تحس سكاكين تقطع ببطنها: مب قادرة !!
فز أبو عبدالرحمن على حيله ..واقترب منها: أعطيني يدك الحين نطلع للمستشفى!
اضطرت تروح للمستشفى لأنها ما عادت تتحمل الألم والوجع الي فيها !!
**
**
**
زينب اول ما سمعت بالخبر مباشره توجهت للمستشفى...وقفت قريب من ابوها وهي تنطق باهتمام: وش فيها رحيق ؟!
ابو عبدالرحمن هز كتوفه: والله ما ادري للحين ما طلعت فحوصاتها ...
زينب بقلق: طيب وش الاعراض
ابو عبدالرحمن بضيق: بطنها يوجعها واي شيء تأكله تستفرغه مباشره!!
زينب سكتت للحظات وبعدها نطقت: يمكن حامل!!
توسعت ابتسامتها وهي تؤكد هالخبر: اكيد حامل هذه اعراض الحمل !!
ابو عبدالرحمن زفر بضيق: لما يطلع تحليل العينات نعرف السبب!
زينب وهي تطقطق بجوالها: المشكله فارس بالشركة واتصل عليه وما يرد!!
ابو عبدالرحمن بتنبيه: لا تخبري أحد ان شاء الله ما فيها إلا العافيه..يمكن برد!!!
زينب ابتسمت: ان شاء الله تكون حامل!!
ابو عبدالرحمن ناظرها بهدوء واكتفى بالسكوت!!
**
"*
**
غارق بين الملفات ...من البارحة بالليل وهو بالشركة يبغى يخلص الشغل الي تراكم عليه!!!
يحس جسمه كله مكسر من الجلوس على الكرسي!!
طلع جواله من جيبه ...استغرب مكالمات لم يرد عليها من أمه!!
وجواله صامت!!
نسي انه وضعه على الصامت حتى ما يزعجه احد وبالأخص حصه!
اتصل على أمه مباشره..ومن اول رنه ردت: الو
زينب باندفاع: انت وينك عن الجوال؟!
رد بتوجس: كان صامت..ليه
قاطعته : انا الحين بالمستشفى
رد بقلق: ليه بالمستشفى ...ريان صاير له شيء؟!
زينب مطت شفتها: ما هو ماخذ عقلك الا هالريان...جدتك ام عبدالرحمن اتصلت فيني وخبرتني إنهم نقلوا رحيق للمستشفى
قاطعها بفجعه: وش تقولين؟!
وش فيها ؟!
زينب ما توقعت انفعاله كذا: ما ادري وش فيها بطنها يوجعها وتستفرغ..على الاغلب حامل!
ابو عبدالرحمن اعطاها نظره قويه جالسه تنشر إشاعات قبل ما تطلع التحاليل!
حست زينب بتورط لما ناظرها ابوها هالنظره.. وبترقيع نطقت: هذا توقع مني للحين ما طلعت نتيجه التحليل!
حس اكتساه الهم وبخفوت نطق: مسافة الطريق واكون عندكم!!
قفلت الخط زينب وناظرت ابوها الي نطق بغضب: انت ما تعرفين تمسكين لسانك لق لق لق لق تتكلمين بكلام ما له معنى!
زينب مطت شفتها ابوها ما يترك طبعه ما يتعامل الا بصراخ ..وبقهر نطقت: ترى يبه صار عندي احفاد وانت للحين تصرخ علي
قاطعها بقهر: يا ليت تقدرين انه صار عندك احفاد وتتعاملين مع المواقف بشيء يناسب سنك!؛
شافت الممرضه طلعت من عند رحيق نطقت بضيق: انا رح ادخل عندها!!
دخلت بهدوء واقتربت من رحيق حست قلبها ارتجف وهي تشوف وجهها وكأنها من الأموات...جلست على طرف السرير ...مسحت على شعرها بحنان : يا قلبي وش فيك؟!
وش يوجعك؟!
رحيق ما لها حيل ترفع نظرها وتناظرها...زينب ضاق صدرها وهي تشوف رحيق بهذه الحال ...نطقت بضيق: شده وتزول بإذن الله ...والله ما ادري انك مريضه!
وضعت يدهاعلى رأسها وبدأت تقرأ عليها سورة الفاتحة بصوت شبه مسموع!!
بعد وقت دخل فارس ...وقلبه يدق بقوة..اقترب وهو ينطق: كيفها الحين؟!
زينب التفتت له ونطقت: والله ما ادري !!!
دخل أبو عبدالرحمن مع الدكتور وهو يتكلم معه...زينب ابتعدت لما دخل الدكتور!
ابو عبدالرحمن ناظر رحيق بتساؤل: وش أكلت يا رحيق؟!
رحيق ما هي قادرة تنطق حرف واحد !
الدكتور بمهنيه: رح تجلس تحت الملاحظة كم ساعة ...حتى تتخفض حرارتها... ويتحسن وضعها
فارس بتساؤل: يعني وش سبب هالتعب!
الدكتور ناظره: تسمم غذائي!
كمل الدكتور شغله وطلع من الغرفه ...ابو عبدالرحمن جلس على طرف السرير وهو يناظر زينب وهي تتكلم: انت أكلت بالبيت البارحة يا رحيق؟!
رحيق بخفوت نطقت: لا ...أكلت بالجامعة مع صاحباتي!
ابو عبدالرحمن انفعل: كل هذا عملتيه حتى ما تحضرين العزيمه!
الحين وش استفدتي من اكل المطاعم؟!
فارس بهدوء نطق: اعصابك يا جدي..كل البنات يأكلون بالجامعة شيء طبيعي...
التفت على رحيق وبنبرة دافئة نطق: الحمد لله على سلامتك ما تشوفين شر!
هزت رأسها رحيق وفوق رأسها علامات استفهام ...هذا فارس وإلا استبدلوه!!
زينب باهتمام: الحين خف الوجع؟!
هزت رأسها رحيق وللحين مستغربه اليوم يوم الحنان العالمي!
حست بالنوم يداعب جفونها ما هي قادرة تفتح عيونها ..التعب هد حيلها ..ومع المسكن الي اخذته استرخى جسدها ...ولحظات كانت بعالم الأحلام!
فارس اقترب وبداخله فزع لما شافها انحنى رأسها وأغمضت عيونها: وش صار لها
زينب وهي ملاحظه تنفسها انتظم: نامت ...واضح عليها التعب!!
يعني الي يشوفها يظنها من الأموات
انزعج من آخر كلمه لفظتها امه ..ما يتخيل إنه يفارقها...حمد ربه إنها بخير!
أبو عبدالرحمن زفر بضيق: عنيده هالبنت من البارحة بطنها يوجعها واستفراغ وحرارة وحضرتها ما خبرت احد فينا!
للصدفه شفنا وجهها أنا وامك والا حضرتها ما هي ناويه تخبر أحد!!
فارس يلوم نفسه .. كانت موجوعه قدامه بس فكرها تمثل حتى ما تحضر العزيمه!!
ناظر جده ونطق: اذا ما نزلت حرارتها
قاطعه أبو عبدالرحمن: والله ما ادري الدكتور قال رح تبقى تحت الملاحظة !!
زينب بإحباط: أنا ظنيت إنها حامل يا خساره!
رد فارس بهدوء : لا تفكري بهذا الموضوع ولا يخطر على بالك ... لأنه مستحيل حالياً
زينب رفعت حاجب باعتراض: وليه إن شاء الله؟!!
زم شفته بضيق من كلام أمه: يا يمه رحيق تدرس
زينب بمقاطعة: هذا الفصل ورح تتخرج ..يعني بتتخرج
قاطعها يقفل السالفه: الحين ما هو وقت هالكلام!
ابو عبدالرحمن بهدوء: لا تتدخلين يا زينب بينهم ...والحمل بيد ربنا والي كتبه ربنا إنه رح ييجي لهذه الدنيا رح ييجي غصب هن الراضي والزعلان!
أنا الي يهمني الحين إنها بخير وسلامه!
زينب خزت ابوها: الظاهر إنك تحبها وتعزها اكثر منا!
نطق بضيق من حال هالبنت: أنا اعتبرتها ابنتي الصغيرة ...والصغير له مكانه تختلف عن الكبار...كل إلي ابغاه أرحل عن هالدنيا ورحيق مستقره نفسيا وماديا واجتماعيا..واضمن ذيك الحيه ما تطلع لها!!
زينب بلوم: بس انت المفروض يبه اشتكيت عليها وعلى امها الهنديه
قاطعها أبو عبدالرحمن بقهر: تبغين انفضح بين الناس...غلب بالستيره يا زينب...وش تقول الناس رمى ابنته بالسجن؟!
وأمها ما في أي شيء يدين عليها .. يعني لو اشتكينا رح نخسر لأنه ما في دليل...ورح ترفع علينا قضية رد شرفيه..وندخل بسوالف ما لها اول ولا آخر!
رح ييجي يوم وتوقع بين يدي والله ما أرحمها!!
فارس بتأكيد: اليوم والا باكر مصيرها بين يدينا!
أبو عبدالرحمن بهدوء: عطلناك يا فارس عن شغلك..خلاص يا ولدي ارجع لشغلك وأنا وزينب عندها!!
فارس باعتراض: لا
زينب بإقناع:يا فارس هي الحين بخير..ورح تجلس تحت الملاحظة ساعات وجلوسك هنا على الفاضي..روح كمل شغلك واي شيء يصير مباشره رح اتصل عليك...يلا روح
أبو عبدالرحمن يحثه على الخروج: يلا تحرك
عدل جلوسه وهو ينطق بإصرار: ما رح أتحرك من هنا حتى اتأكد إنها بخير وسلامه!
زينب استغربت من إصراره ....احترمت رغبته وسحبت كرسي وجلست عليه وهي تناظر رحيق بهدوء!
**
**
**
متمدده على السرير وعلامات القهر ارتسمت على وجهها...وبنبرة فيها قهر وغبن نطقت : راحت عند ست الحسن والجمال !
ام حصه بهدوء: وانت ليه حارقه بصلتك هالكثر؟!
حصه والنار مشتعلة بداخلها: يمه انا مو مثلك اشوف زوجي يطق فوق راسي حريم واسكت!!
احس نفسي رح انفجر بأي لحظة.. أنا ما قصرت معه ليه يتزوج علي!!
ام حصه رفعت حاجب: النكد والصراخ ما يجيب نتيجه ..تعالي اسأليني ...قلبت حياة ابوك جحيم لأنه تزوج علي..وش استفدت؟!
ترك البيت وهرب من حياة النكد الي عملتها....وما اكتفى بزوجه ثانيه !!
يا ابنتي أنا ابغى مصلحتك....انت للحين بالبدايه وكفتك هي الراجحة!
انت ام عياله ..انت بنت الأصل والنسب الحسب ...انت الي طقوا باب بيتها وخطوبها ما انجبر عليها حتى يرضي فلان وعلان!
حصه بإحباط: هي أجمل مني بكثير...انت ما شفتيها يمه عليها طول وخصر وكأنها باربي!
ام حصه طقتها على رأسها: وليه فتحوا النوادي يا ام كرش؟!
وبعدين سالفه تجذبين الرجال بجمالك وأناقتك كله كذب وإعجاب وقتي ينتهي بسرعه...شوفيني مين أجمل مني بشبابي؟!
مين يصدق إنه صار عندي احفاد؟؟
ومع ذلك وين ابوك عني؟!
الرجال يبغى كلمه دافئة...يبغى بيت هادىء ...يرجع من الشغل يبغى يريح رأسه ما هو تصجيه بسوالف ما لها طعم!
حسسيه إنه هو الي غلط يوم ترك هالجوهره...خليه دوم يحس بالذنب إنه أخطأ بحقك!
خليه يعرف إنك زوجه صالحه وتستحقين التقدير!
لا تحطين دوبك من دوب ضرتك ودائما كوني انت المظلومه حتى يأخذ حقك هو بيده!
انسي إنه لك ضره واعتبري نفسك وكأنك الزوجه الوحيدة لفارس .. ويوم يكون دور ضرتك اقنعي نفسك إنه مسافر!
حصة بإحباط: يا يمه الي تقولينه صعب كثير علي أطبقه... أنا الحين أشتعل من الداخل من فكره إنه عندها!
اكيد أمه خبرته!
ام حصه ببرود: يا غبيه تراه زوجها ولها حق عليه مثلك مثلها بالضبط!
امسكي بزوجك دام إنه ما يفرق بينكم وحريص يعدل بينكم ما هو مثل ابوك ما يدري عن هوى داري!
وحاولي تقبلي ضرتك معك بالحياة!
حصه بفزع نطقت: نعم!
ام حصه رفعت حاجب: يا جعل النعامة ترفسك.. قولي آمين!!
وش فيها لو صرتم صديقات ؟! حرام والا عيب؟!
أفضل من هالحقد إلي تحمليه بقلبك!!
حصه عبست ملامحها: اكرهها ما اطيق أشوف رقعة وجهها من ايام الجامعه ....يعني ما اطيقها من قبل ما تصير طبينتي!
ام حصه وهي تثاوب بنعاس: قولي تغارين منها وانتهينا!
حصه بقهر: وليه أغار؟!
وبعدين انت بصفها والا بصفي!!
ام حصه وقفت لما بدأ الولد يبكي: أنا أنصحك نصيحه مجرب بس انت عنيده ورأسك يابس!
إحساسي يقول بالأخير رح يرميك فارس انت ورحيق ويرجع ليلى ... إذا الرجال عشق
قاطعتها حصه بقهر: يممممممه!
طلبناك عون صرت فرعون!!!
افففففففف مليت من هالحياه!
**
***
***
أسندتها زينب بعد ما كتبوا لها خروج.....دخل فارس وناظرها وهي لافه الشال بإهمال..اقترب وهو ينطق بضيق: يمه ما قدرت تعدلي لها الشيله شعرها طالع!
وين نقابها
ابو عبدالرحمن بهدوء وهو واقف يناظرهم: ما معها أخذتها بسرعه
زينب وهي تعدل بشيلة رحيق: ما له داعي تغطي وجهها البنت تعبانه!
سكت مراعاه لوضعها الصحي....ومن داخله لو يطلع بيده ما شافها ولا مخلوق!
رحيق أبعدت يد زينب بشويش ..وعدلت شيلتها بنفسها ..وألقت الشيله على وجهها !
فارس أسندها من جهة اليسار ...ارتاح لما غطت رحيق ...وبنفس الوقت مصلحة رحيق أهم ..نطق باهتمام: إذا تعبانه وتخنقك الشيله بلاه منها ..اكشفي
قاطعته بخفوت: لا عادي!!
بعد وقت وصلوا البيت ...ام عبدالرحمن اقتربت وبنبره حانيه نطقت: كيفك الحين يا ابنتي!
هزت رحيق رأسها.. وبخفوت نطقت: الحمدلله!
فارس: تعالي ارتاحي الحين فوق
زينب باندفاع: أنا رح اجهز لك أكل أحسن من الزفت الي يبيعونه بالمطاعم..حسبي الله عليهم يظنون الناس بقر !
انت ما عليك ارتاحي ساعة زمان وأنا بإذن الله أجهز لك الأكل!
تحركت رحيق بمساعدة فارس وهو ينطق: مشكورة يمه ما تقصرين!!
ام عبدالرحمن بعد طلوعهم نطقت بابتسامة: والله ما عدنا نعرف لك!
ساعة وكأنها هالبنت عدوتك وساعة وكأنها بنت من بناتك!
زينب ابتسمت بتبرير: والله ما ادري وش يصيبني...والله إني أحبها هالبنت بس تصرفاتها ترفع ضغطي
ابو عبدالرحمن وهو يتوجه للكنبه ويجلس: مثلك بالضبط عليك تصرفات تجلط ولا كأنك عندك أحفاد!
انت متى رح تعقلين وتتصرفين كأي حرمه صار عندها احفاد؟!
زينب مطت شفتها بقهر: يبه انا وش عملت حتى تقول هالكلام؟!!
ام عبدالرحمن تعبت من الوقوف جلست وهي تبتسم: الظاهر إنك جبت العيد بالكلام..وش مهببه؟!
ابو عبدالرحمن رفع يده وأشر فيها: اقول روحي جهزي للبنت شيء تأكله ..عز الله ما رح تأكل شيء اذا فتحت إذاعة
زينب ابتسمت وهي تهم بالمغادرة: الله يسامحك يعني الحين أنا إذاعه؟!
ام عبدالرحمن بعد خروجها نطقت بهدوء: الله يهديها هالزينب إذا انفعلت تتصرف تصرفات عجيبه!
ابو عبدالرحمن مط شفته بسخرية: قولي اهم شيء فارس...مستعده تخبص الدنيا ببعضها في سبيل إنه فارس ما يزعل !
ام عبدالرحمن هزت رأسها: الله يهديها !!!
**
**
**
اقترب بعد ما جهز لها كوب نعناع..وبنبره حانيه نطق : رحيق اشربي النعناع رح ترتاحين عليه!
هزت رأسها بالرفض وهي تحس نفسها رجعت تقلب عليها: ما اقدر أحس نفسي رح أستفرغ!!
نطق بهدوء: حتى لو استفرغت اشربي رح تتحسنين بإذن الله!!
كتمت تعبها وهي مستغربه هالاهتمام الي نزل عليه مرة وحده..مد يده يشربها بنفسه...قطعت عليه الطريق واخذت الكوب تشرب بنفسها!
جلس على طرف السرير وهو يناظرها بتأمل ...انزعجت رحيق من نظراته ... أكره ما عليها احد يناظرها بتحديق.. وكأنها كائن فضائي غريب...وبنبره ظهر فيها الضيق: في شيء؟!
فارس باستغراب نطق: ما فهمت؟!
رحيق بتعجب: تناظرني وكأني كائن فضائي؟!
انتبه على نفسه ..وبتبرير نطق: اناظرك حتى أشوف رح تشربين او لا؟!
رحيق هزت رأسها بتفهم وهي تنطق: ما أحب أحد يحدق فيني!
زفر بضجر وهو ينطق: لا حول ولا قوه الا بالله؟!
يا أخي تفكير هالحريم غريب؟!
اشربي أشوف..الظاهر مفعول المسكن أعطى نتائجه وبدأت تتحسنين!!
رحيق هزت رأسها بتأييد: فعلا أحس نفسي أفضل .. الممرضه قالت انهم اعطوني مسكن
قاطعها فارس بحزم: انتبهي مرة ثانيه تأكلين من ذاك المطعم!
أدري بك كل هذا حتى ما تحضرين العزيمه!
اكتفت بالصمت وما نطقت تبرر لأنه فعلا هي كانت تبغى اي شيء حتى ما تروح للعزيمه!
تنهد وناظر السقف وهو ينطق: إذا رجع لك الاستفراغ والتعب مباشره اتصلي فيني بأي وقت حتى
سكت لما وضعت الكوب وتحركت للحمام مباشره!!
بعد وقت طلعت وجهها شاحب خالي من اي معالم الحياة ..عيونها منتفخه بسبب الاستفراغ...جلست على السرير وهي تحس خارت قواها من جديد!
اقترب منها باهتمام: قومي نروح للمستشفى
رحيق برفض وهي عابسه ملامحها: ما رح يعملوا شيء... وأنا بخير ما فيني شيء
قاطعها بحزم وإصرار: تظنين الاستفراغ شيء سهل؟!
قومي
قاطعته برفض: أنا بخير بس أنا ما اطيق هذه الاعشاب وتقلب معدتي منها مباشره...صدقني أنا بخير!
أبغى أنام ورح أصحى بإذن الله وأكون بخير!!!
****
***
***
طرقت الباب بقوة...زفرت بضيق ما احد يفتح لها...تتلفت حولها تخاف أحد يشوفها ...
أمها ما تقدر تروح لها لأنها متأكدة اهل ابوها مراقبينهم زين ...
رجعت تضرب على الباب أقوى ...وين انقلعت هذه؟!
همت تغادر المكان ..وقفت لما شافتها تقترب من البيت ...رفعت حاجب : وين منقلعه؟!
رفعت حاجب بحده: لا والله تعالي اضربيني؟!
نطقت بقهر: افتحي الباب صار لي ساعة على الباب .. وبعدين نتفاهم!
ام ربيع بحده: ما في بيني وبينك تفاهم .الي تبغينه قولينه هنا
اسماء بقهر: كذا تستقبلين أختك؟!
ام ربيع بسخرية: أوووووه أختي العزيزه تعالي أخذك بالأحضان!!
وبسرعه تغيرت ملامحها للحده وهي تنطق: الحين تذكرت إنه لك أخت؟!
نسيت أيام المدرسة لما كنت تشيشين ابنتك ياسمين علي وتبعديها عني!
أنا البنت الفقيرة إلي ما أشرف حتى اكون صديقة ابنتك؟!
اسماء بترقيع وهي تتكلم بنبرة نادمه: كان ماضي وأنا ندمت كثير...صدقيني إني تغيرت ما عدت أسماء الي تعرفينها ...غرت فيني الدنيا ...والحين ندمانه على كل شيء عملته...بس ابغى اجلس عندك يومين بس لوقت أضبط اموري!
مطت ام ربيع شفتها بسخريه: ندمانه؟!
عسى ندمت على حرق بيت أبوك؟!
ترى كل سوالفك عندي..روحي لأقرب فندق ونامي فيه بالفلوس الي سرقتيها!
وين أمك الحنون عنك؟؟
وإلا قسمتم الفلوس وكل وحده بطريقها؟!
اسماء تغيرت ملامحها للصدمه ما توقعت ام ربيع يكون عندها علم: وانت اي كذبه تسمعينها تصدقي على طول؟!
أنا مظلومه البيت احترق لوحده صار فيه التماس كهربائي؟!
وباللحظة الاخيره حتى قدرت اهرب من الحريق
ضحكت ام ربيع بخفه: غريبه هالحريق انتظرك حتى سرقت البيت؟!
انت مب آدميه!!
اذا عيالك ما فكرت فيهم
قاطعتها اسماء بدفاع: ليه أنا وش عملت لهم؟!
ام ربيع بغضب: ما فكرت برحيق كيف رح يكون حالها بعد سواد وجهك ؟؟
أسماء بلامبالاة: تستاهل لأنها ملتزقه فيهم وكأنهم صدق أهلها .. أمي عرضت عليها تتركهم ورح تزوجها لعدنان
قاطعتها ام ربيع بغضب: رجعت تدمرين حياة رحيق ؟!ما يكفي إنه بسببك انت وعدنان الزفت دمرتم حياة ياسمين؟!
أنا اعجز عن وصف حقارتك؟!
طول هالسنين فكرت بياسمين وش حالها الحين؟!
بسببك انت زوجوها بهذه الطريقة!!
اسماء اشرت على نفسها باستنكار: انا وش دخلني؟!!
ام ربيع باتهام: نسيت إنك نشرت صور لياسمين مع عدنان حتى تقهري اهل منصور؟!!!
اسماء عفست ملامحها بقرف: انت ليه حاقدة علي هالكثر؟!
كل هذا غيره وحسد؟!!
ام ربيع كتمت غضبها ونطقت وهي ماسكه اعصابها:أقول ابعدي عن بيتي ولا تفكرين تقربين من صوبي ...انت بحالك وأنا بحالي. ..والحين مع السلامه!
اسماء رمقتها بكره وحقد: والله بنت الفراش صار لك لسان ؟!
قاطعتها ام ربيع بثقه: الفراش الي ما هو عاجبك رباني أحسن تربية ...الفراش الي ما هو عاجبك يخاف الله وما يأكل حقوق الناس أفضل من الحرامي والنصاب!
انت رجعي للناس حقوقها وبعدها تعالي تكلمي!
والحين تمقلعي من هنا!!
تفلت عليها أسماء بغيض وحقد... وغادرت بسرعةتخاف احد يشوفها ...زفرت ام ربيع بضيق...ما بقى الا هالسراقه تدخل بيتها...فتحت الباب ودخلت وهي تشوف ياسمين قريب من الباب تسمع الكلام: السلام عليكم!
ياسمين والضيق مرتسم على وجهها: هلا
ام ربيع نطقت بقهر: أوقح منها ما في!
ياسمين نطقت بخفوت.. وبداخلها تشتت بعد كلام امها : للحين حاقده عليها من أيام المدرسة؟!
ام ربيع بضيق: بفترة المراهقه اي كلمه تكسر من داخلك طموحات وآمال...وأمك كسرت فيني أشياء كثيرة ما رح اسامحها أبدا!!
والحين جايه بكل قوة عين تجلس عندي!
ياسمين بضيق والغصه خنقتها: ما توقعتها تكون بهذا السوء!
طول السنوات الي مضت وأنا اشحن نفسي حتى انتقم من جدي واعمامي الي زوجوني بهذه الطريقة ...وانتظرها تيجي تساعدني...ما توقعت إنها السبب بدماري!!
ام ربيع عفست ملامحها بضيق: هذه أمك دوم مصلحتها مقدمه على الكل!!
ياسمين باستغراب: بس ما فهمت تقول تبغى تخطب عدنان لرحيق...هو خالنا كيف تبغى تخطبه
قاطعتها ام ربيع بوجع من الحال الي وصلوا له: ترى عدنان ما هو خالك ..عدنان يكون ولد خالي بس أمك كذبت عليك وقالت انه خالك!
ياسمين ألجمتها الصدمة من الكلام وكيف خدعتها أمها ...تعاملت مع شخص على اساس انه محرم لها وبالأخير يطلع كذب!!
تحركت تلبس وتلحق على امها ..ما رح تسكت لها ...وقفتها ام ربيع وهي تمنعها: اتركيها إن عرفت بوجودك هنا الا توقعك بمصيبه!
ياسمين نزلت دموع القهر: كيف عملت فيني كذا؟!
أنا بسببها تدمرت نفسياً ....عشت حياة مثل العلقم!!
كيف هنت عليها؟؟!
وأنا الغبيه الي كنت انتظرها تيجي وتساعدني... وطول الوقت أشحن نفسي كره وحقد لأهل ابوي لانهم دمروا حياتي وافتروا علي...وبالأخير أكتشف رأس البلاء كان أمي؟!
تقدمت ياسمين من ام ربيع وهزتها بقوة وهي تسألها: في ام تعمل بعيالها كذا؟!
الله يلعن الفلوس الي تخلي النفوس كذا!!
تبيع عيالها علشان وسخ الدنيا!!
أنا أم وعشت حياة الزفت ومع ذلك مستحيل أتخلى عن عيالي ....الدنيا بكفه وعيالي بكفه؟!
بالرغم اني ما حبيت ابوهم ولا قدرت أتقبله ...ومع ذلك عيالي اعتبرهم قطعه من روحي ما اتخلى عنهم!!
أنا صرت أشك إنها أمي؟!
يمكن أبوي تزوج وحده ثانيه وهي زوجة أبونا...غير كذا عقلي ما يستوعب قسوتها وعدم إنسانيتها!
ما أقدر استوعب!
جلست على الأرض ودخلت بنوبه بكاء على أيامها الي مضت ...كانت غبية وما تفرق بين الناس حتى تعرف الغث من السمين!!
ما رح تسامحها أبدا!!
***
***
***
تاج ضربتها على رأسها بخفه: يا غبيه لا تكتبي كذا؟!
رحيق بضجر: يعني لزوم نكتب معلومات عن شركتنا ومنتجاتنا حتى الناس
قاطعتها تاج: باختصار ما هو مجلدات!
رحيق لوت بوزها ومدت لها اللاب: تفضلي اكتبي انت!
تاج ضحكت بعباطه:تعرفيني ما اعرف اجمع حرفين على بعض...تبغين أكتب كلام مصفف وحلو وجذاب!
انا لو اعرف اكتب كذا تلقيني للحين بدون زواج؟!
اكتبي انت وأنا اساعدك من بعيد!
بدأت رحيق تكتب وتنسق الصفحه وهي مبتسمة: الي يسمعنا نقول شركه يظن إننا واو واصلين !
تاج تشجع نفسها: كل الشركات بدأت من الصفر وحنا رح نبدأ من الصفر ونوصل للملايين!!
الله تخيلي شكلي وشكلك سيدات اعمال وتتهافت علينا اكبر الشركات حتى توقع معنا عقود!!
رحيق ضحكت: من الحين شركة ابو ضاري لو يموت ما قبلت أوقع معه اي عقد...
تاج بتأييد: ايوه خليه يولي...وش يظن نفسه يوم طردك من الشركه!
رح ندوس عليه ونتعاقد مع أعدائه خليه ينجلط!
ويرجع يعتذر لأنه طرد أذكى محاسبه على وجه الأرض!
خزتها رحيق بقوة: تتريقين حضرتك!!
تاج ابتسمت: اعطيك معنوية!!
إلى الأمام سررررررر
رحيق ابتسمت وهي تفكر بمشروعها الصغير.. ما تدري اذا رح ينجح او لا ....المشروع رح يكون بيع اونلاين!
مترددة لأنه كثير يشتغلون هالشيء...ناظرت تاج بإحباط: طيب نحتاج لسائق توصيل ك
قاطعتها تاج بإحباط: ما ينفع كذا ...وش يضمن لنا هالسائق ما يسرقنا؟!
لا تقولين ضمانات او شيكات ما ادري وش يعملون...ترى انا وانت خبلات ما نفهم بهذه الأمور يعني ينضحك علينا بسهوله!
انا اقول احذفي الصفحه وخلينا نفكر بمشروع ثاني!!
تاج ضحكت بعباطه وهي تتابع كلامها:اي مشروع وحنا ما نملك فلس واحد!!
زفرت رحيق بضيق ...عندها طموح وآمال بس قلة المال قيدتها ...وش اصعب من العين لما تكون بصيره واليد قصيرة!!
تبغى تضع بصمه لها بهذه الدنيا...تكون معتمده على نفسها وما هي بحاجة احد...ومهما جارت عليها الدنيا تبقى واقفه على رجولها!!
بس وش الي يناسبها؟!
تاج بتفكير: وش رايك نشتغل عند امي ونجمع كم فلس وبعدها ندخل السوق بقوة!!
رحيق وهي تفكر بعمق..لمحت بعقلها فكره: وليه ما ننشىء شركة وهمية
تاج خزتها: الظاهر سحبك العرق وبدينا النصب والاحتيال!
ضربتها رحيق بقوة على ظهرها:وقحة!
انا اقصد يعني شركه إلكترونية و نتعامل مع الشركات ونعطيهم عروض على المواد
قاطعها تاج برفض: بالاول تأكدي إنه شغلك قانوني لأني بصراحه ما افكر أضيع مستقبلي بسبب جشعك وطمعك!
وبعدين وش طبيعة المواد الي رح نشتغل فيها؟!
رحيق زفرت بضجر: خلاص انا ابحث واشوف المناسب!!
وباستدراك: وش رايك نفتح محل كخطوة أولى وبعدها نطور شغلنا؟!
تاج بتفكير: وش رح نبيع؟!
رحيق بانفعال: اي شيء ملابس ،مكياج, عطور ونعمل صفحة للمحل ونروج له ؟!
تاج باستفسار: ومين رح يجلس فيه؟!
وش يضمن لك إنه الي رح يجلس بالمحل يسرقنا!
نسيت للحين ما تخرجنا؟!
هذه الايام اذا ما وقفت على شغلك الناس تأكلك!
رحيق تحس بالاحباط من تاج ...كل شوي تنفس لها أي شيء تقترحه!!
وضعت يدها تحت خدها وعقلها يفكر بعمق بمشروع خاص فيها؟!
قاطع تفكيرها الجوال...ردت بهدوء: الو...لا للحين بالجامعة.....ايه محاضرتين....لا ....إن شاء الله. ...مع السلامه!
تاج باستفسار: جدتك؟!
رحيق هزت عن رأسها بملل: ايه جدتي تقول تبغى تزور ابنة أختها
تاج وهي تثاوب: يعني تبغاك تروحين معها
رحيق هزت رأسها بالرفض: طبعا لا ...بس تبغى تطمئن علي وتنبه علي ما اشتري أكل من الجامعه..تقول الأكل جاهز بالبيت!
تاج ابتسمت وهي تنطق: والله يوم عصيب حسيت نفسي وصلت الموت ....يا ربي وجع ما هو طبيعي!!
رحيق ابتسمت على جنب: أنا الاستفراغ شيء ثاني!
يعني المغص أهون علي من الاستفراغ!!!
تاج ضحكت بخفه: اهم شيء أخذنا اجازة مرضيه !
هزت رأسها رحيق بتأييد: فعلا كنت محتاجه للإجازة
خزتها تاج بابتسامه: محتاجه لإجازه تقضيها مع فارسووو
رحيق مطت شفتها بسخرية: ايه اخر شيء طردته بالعصا حتى يتركني لوحدي!!
تاج بمواساة نطقت: يعني هو عنده زوجه ثانيه والحين طفل واكيد كل هذا رح يروح من وقتك!
ما رح يكون حالك مثل الي زوجها ما عنده غيرها!!
رحيق هزت رأسها بتفهم: أدري إنه لضرتي حق ...وأنا ما طلبت شيء .. وللأمانة ما قصر معنا يعني يقسم أيامه بالعدل بيننا...بس أنا الي مو مرتاحه...احس اني اعيش مع إنسان ما لي حق فيه أبدا!
أحس إني سبب في كسر سعادته مع زوجته وطفلهم...يعني صعبه أتقبل أعيش مع إنسان يكرهني
قاطعتها تاج بتحليل: طيب كيف معاملته؟!
رحيق هزت كتوفها : ما ادري..اممم انسي المشاكل الي صارت ولما يعصب علي...خليهم على جنب... بالنسبة للأيام العاديه الهادئة يكون كثير انسان راقي ومحترم ..حتى لما يكون بشغله ومسافر يتصل فيني ويرسل رسائل وحالته حاله..يعني الي يشوف حاله يقول وش هالعاشق الولهان!!
وأنا خلاص تعبت أخاف أخسر قلبي
قاطعتها تاج بنصيحه: اهم شيء لا تحملين منه...علشان مهما صار بالأيام المقبلة تطلعين بأقل الخسائر!
وما يكون في شيء يلوي ذراعك ..وقتها تطلعين بدون ما تلتفتين للخلف أبدا!
زفرت رحيق بضجر: ما رح تفهمين الي بداخلي...المهم وش رأيك
سكتت وهي تشوف جوالها يرن...ناظرت تاج بإبتسامه عبيطه: جبنا سيرة القط أجى ينط!!
تاج ضحكت :طيب ردي عليه؟!
رحيق ابتسمت وهي تنطق: لزوم تكوني ثقيله وما هي من اول رنة تردين حتى ما يظن إنك جالسه تنتظرين منه إتصال!
تاج سحبته منها بقهر من برودها ..وفتحت خط وارجعته لها!
خزتها رحيق بقوة على حركتها ..وبهدوء نطقت: الو
فارس باستغراب: غريبه رديت على الجوال من ثالث رنة!
رحيق ناظرت تاج بغيض..وبنبره هادئة نطقت: كان الجوال بيدي,!
فارس : كيف حالك ؟!
ردت وهي رافعه حاجب باستغراب بالعاده يتصل فيها بالليل: تمام بخير...وش اخبارك؟!
رد بابتسامة:بخير دام اني اسمع صوتك...انت وينك؟!
ردت بنفس الهدوء,: بالجامعه
قاطعها: حلو أنا دقائق وأكون قريب من البوابة الغربيه..انتظرك هناك!
رحيق برفض: ما اقدر عندي محاضرة
قاطعها بهدوء: عادي طنشيها
بغت تعترض...سبقها وهو ينطق بحزم: انتظرك عند البوابة ...سلام!
زفرت بضجر بعد ما قفلت الخط:ينتظرني عند البوابة...ما ادري وش صاير بالدنيا حتى فارس بنفسه يرجعني للبيت!
تاج :صدقيني زوجك بدأ يتقبلك ومشاعر الكره بدأت تتحول لمحبه ..استغلي هذا لصالحك ... ولا تخسريه!
رحيق مطت شفتها بضيق: إن شاء الله ...والحين بالإذن!!
أخذت أغراضها وتوجهت لخارج الجامعة ...واقفه تنتظر وصول فارس وبداخلها عدم راحه...ما هي متعوده تروح وتطلع معه لوحدها...تناظر بالسيارات بترقب تبحث عن سيارته!!
مر بعض الوقت ناظرت ساعتها ... ما تدري وش فيه تأخر ؟!!
بغت تتصل فيه تشوف وين مكانه ..كنسلت السالفه وقررت تنتظر شوي!!
***
***
**
اليوم ناوي يفل أمها مع رحيق وما رح يترك مكان يعتب عليه .. قصر معها من اول الزواج وظهرت أمامهم مشاكل وعقبات ...
يتمنى تبادله رحيق نفس المشاعر إلي يحملها له ... متأكد رح يعيشون بسعادة وسلام!
ابتسم تلقائيا وصورتها بين عيونه....وقف السيارة على جنب يبغى يشتري لها هديه بسيطه...
دخل محل الهدايا والبسمه مرسومه على ملامحه.. قبل ما ينطق حرف واحد حس كل حواسه تجمدت وهو يسمع صوت ما توقع يسمعه بهذا الوقت!!
نطق بصدمه: اسماء
التفتت عليه وملامح الرعب ارتسمت على وجهها ...وبسرعه تحركت حتى تهرب....مسك يدها بقوة وهو ينطق بقوة: وين رح تهربين مني!!
حاولت تفلت منه وهي تصرخ: ساعدوني
تقدم صاحب المحل يبعده عنها...تكلم فارس والنيران تشع من عيونه: هذه خالتي إن تدخلت بيننا ما رح يحصل لك خير!
وبسرعه سحبها خارج المحل لجهة سيارته ...فتح باب السيارة ودفها بقوة بعد ما اخذ منها شنطتها.. وبسرعه ركب سيارته وحرك بسرعه جنونيه!
اسماء تحس خلاص نهايتها قربت اذا أخذها عند اهلها... كيف تهرب منه ... نطقت بصراخ : نزلني يا كلب ... نزلني!
تجاهلها تماما وكل تفكيره كيف يوصل لبيت جده بأقرب وقت!!
رفع جواله واتصل على ابوه ...خبره على عجله حتى ينتظره هناك ويخبر جده!!
أسماء عقلها عجز عن التفكير خلاص انتهت حياتها ...مستحيل تقبل إنها تروح للموت برجولها ..رح تتمنى الموت الف مره وما تطوله ...
رح تخاطر الحين هي بكلا الحالتين انتهت...تبقى لها فرصه وحده للنجاه!
نزلت جسدها للاسفل وكأنها تبكي بقوة ...وبحركه سريعه فكت الشيلة...لحظات ولفتها على رقبة فارس بقوة وهي تنطق: بسرعه وقف السيارة قبل ما اخنقك وتموت معي
حاول يبعد قبضه يدها عن رقبته..يحس بدأ يفقد سيطرته على السيارة.....خفف سرعته وهو يحس ضاق التنفس عنده...
اسماء بصراخ: وقف وافتح السيارة بسرعه!!
اضطر ينفذ كلامها حتى ما يخسر روحه... وحركتها هذه رح يطلعها من عيونه...
وقف السيارة على جنب وشال قفل السيارة.... اسماء شدت على رقبته تحاول تخنقه وتعلمه درس ما يعترض طريقها
مسك يدها وبكل قوة شد عليها...حتى تفلته...صرخت من الالم لما شد على يدها تركت الشال ...وفتحت الباب وبسرعه نزلت من السيارة تهرب منه قبل ما يمسكها!
فك الشيله فارس وهو يحس إنه للحظه كان رح يفارق الدنيا....أخذ نفس عميق ... يسترد فيه روحه....
ناظرها وهي تركض بالشارع....قطعت الشارع للصايد الثاني حتى ما يلحقها بالسيارة...
كانت تركض وعيونها للخلف على سيارة فارس...بدون ما تنتبه على السيارات المسرعة....
***
***
**
مستغربه له اكثر من ساعةتنتظره وتتصل عليه وما يرد..ولا جدها وجدتها احد يرد عليها؟!!
قررت ترجع للبيت لوحدها وما له حق يزعل عليها ...هي المفروض الي تزعل حضرته يضحك عليها؟!؛
رجعت للبيت بخطوات هادئة....دخلت وهي مستغربه البيت فاضي ما في أحد ...
يمكن جدتها للحين بالزيارة!!
مسكت يد نوره: تعالي ابدلك ملابسك
قطعت كلامها لما شافت الشغاله .. سألتها بتوجس: وين جدتي وجدي
هزت رأسها بالنفي: ما ادري!
هزت رأسها بتفهم وتوجهت لغرفتها....بدلت ملابسها واستلقت على السرير بتعب ...
غمضت عيونها وصورة ابوها بين عيونها ... زمان ما شافته..بالرغم من سيئاته إلا أنها مشتاقه له... نفسها تشوفه وتشكي له عن أمها!!
فتحت عيونها على صوت جوالها .... مسكت الجوال بخمول ..ناظرت اسم تاج ما لها خلق ترد عليها!!!
بدأت نورة تبكي كالعادة...قررت تنزل تعمل لها اي شيء تصحصح فيه!
نزلت للمطبخ وبدأت تجهز قهوتها ...ونورة تبكي حولها...تركت رحيق القهوة وتوجهت لخارج المطبخ وهي تسمع صوت جدها بالصالة!
طلعت للصالة وناظرت وجه جدها ما يبشر بالخير ...نطقت رحيق بتوجس: وش صاير..اتصلت عليكم وما احد رد!
ناظرت خالتها زينب الي دخلت وهي تسند ام عبدالرحمن!
رجعت كررت السؤال والخوف والرعب دب بقلبها من ملامحهم: وش صاير؟!
أبو عبدالرحمن زفر بتعب وبعدها نطق ببرود: اليوم بالنسبة لي يوم فرح ومناسبة سعيدة...خلصت من أكبر هم كنت حامله طول السنوات الماضية!
ام عبدالرحمن بلوم وعتب: ابو عبدالرحمن وش هالكلام؟!
رحيق هزت رأسها بعدم فهم: ما فهمت وش صاير؟!
ابو عبدالرحمن وهو يجلس على الكنبة : ولله الحمد اليوم أسماء صدمتها سيارة وماتت !
وباكر ندفنها ونرتاح من كل مشاكلها!
زينب ما عجبتها طريقه ابوها بالكلام..وش هالقسوة...مهما كانت اسماء سيئة تبقى أمها!
تركت أمها وتوجهت لرحيق بمواساة...اقتربت منها ووضعت يدها على كتفها وهي تنطق: قولي إنا لله وإنا إليه راجعون!!
تحس ألجمتها الصدمة...ما تدري هذه حقيقة والا يمزحون معها!!
ما تذكر موقف جميل عاشته مع امها ..بس تحس بالغصة بوسط حلقها والدمعة معلقه برموشها...هذه أمها الي تمنت إنها تتغير وتفتح صفحه جديده وتعيش مثلها مثل اي عائلة!!
خلاص راحت أمها!!؛
ياااه من بني آدم نركض خلف الدنيا وآخرنا نقع بحفرة ما في مفر منها!!
تحس بخنجر انغرس بوسط صدرها ....ما هي قادرة تستوعب إنها خلاص راحت وما رح ترجع!!
راحت قبل ما ترتمي بحضنها وتشعر بدفء حضن الام....رحلت وما تركت خلفها أثر جميل يتذكرونه الناس من خلفها!!
رحلت وكل الي حولها يشوفون موتها عرس ويفرحون فيه...رحلت وما رح تلقى أحد يواسيها ويعزيها فيها!!
شدت على شفتها السفلية ...تحس تبغى تبكي مثل الاطفال..وتصرخ بصوت عالي أبغى أمي!!
بداخلها حزن عميق وحنين لأمها انحرمت منه من طفولتها....
ما تدري وش قسوة جدها ...يتكلم بكل هالبرود...ولا كأنها ابنته...ما تلومه أمها ما تركت شيء واحد يشفع لها....
ناظرت جدها للحظات وبعدها ناظرت جدتها واخيرا استقرت على خالتها زينب. ... واضح من عيونهم الفرح بموت أمها!!
رجعت ناظرت جدها الي نطق بملامح ما تتفسر: صدقيني ما تستحق أعزيك فيها!
عمرها ما كانت الام لك!!
من يوم ما انخلقت على هذه الدنيا وانت يتيمه ...يتيمه يا رحيق!!!
نطقت بصعوبه بصوت هادئ: وين أمي الحين؟!
أبو عبدالرحمن رفع حاجب باستغراب: بمستشفى (*********) ليه تسألين؟!
ما ردت على جدها وتوجهت لغرفتها بخطوات سريعة...دخلت الغرفة لبست على عجلة ونزلت بسرعه...وقفها جدها وهو يسأل: وين رايحه؟!
نطقت بصوت ظهر فيه الاهتزاز: عند امممممي!
وقبل ما يعترض طلعت مباشرة من المكان....تحس بشيء يخنقها ....ما تعرف كيف وصلت المستشفى...كل الي تبغاه تتأكد بنفسها من الخبر...
بعد وقت واقفه فوق رأس أمها ...بلعت غصتها بصعوبه...تتمنى ترفع الغطاء عن وجهها وتكون وحده ثانيه...مستعده تأخذ بيدها وتبعدها عن هذا الطريق...ويفتحون صفحه جديده ...
مستعده تعمل اي شيء بس ما تموت امها بهذه الطريقة ...رفعت الغطاء بيد مرتجفه...غمضت عيونها للحظات ...مب قادره تناظرها وتنصدم بالواقع.....
فتحت عيونها وناظرتها ...وضعت يدها على فمها تمنع شهقتها....
ما قدرت تحبس دموعها أكثر ...نطقت ببكاء: يمه يمه
ارتمت على جثتها وبصوت باكي هامس نطقت: سامحتك يمه على كل شيء اقترفتيه بحقي...سامحتك يا يمه ...تمنيت أرتمي بحضنك كذا وانت على قيد الحياة واشكي لك همومي ...تمنيت تكوني لي ام لو مرة وحده ... سامحتك يمه...رح أدعي لك بكل صلاة ربي يغفر لك....بالرغم من كل شيء صار أنا حبيتك يمه ورح ابقى قطعه منك ....
رفعت رأسها قبلت رأسها ووجهها...غطتها وبدأت تمسح دموعها !!
اقترب أبو عبدالرحمن منها ...وضع يده على كتفها بمواساة: رحيق ما احب اشوفك كذا ضعيفة!
ما قدرت تكتم البكاء..انفجرت وهي تنطق: ماتت وانت غضبان عليها...راحت بدون أثر جميل من خلفها!
ابو عبدالرحمن تنهد وهو ينطق: انت الاثر الجميل الي تركته خلفها!!
رحيق رفعت رأسها لجدها وبنبره راجيه نطقت: سامحها يا جدي!!
ادري إنها غلطت بحقك كثير ...بس انت أب والأب دوم قلبه كبير ...سامحها
قاطعها وهو يسحبها ويحضنها تحت ذراعه: بالرغم من العلقم الي تجرعته بسببها ...وكنت اتمنى بس ألقاها وأطلع كل شيء من عيونها...لكن سبحان الله قدر الله وماشاء الله فعل... أنا سامحتها يا ابنتي!!!
تنهد وهو يتابع كلامه ويبوح بوجع: كم تمنيت ينصلح حالها..وكم حاولت فيها لكن حقدها أعماها عن رؤية الحقيقة....أحس وكأنه ربي عوضني عنها فيك يا رحيق!
أنا رجل قاسي وسريع الغضب..بس من داخلي أحمل لك مشاعر جميلة...سامحيني يا رحيق اذا قسيت عليك....
دفنت رأسها بحضن جدها وهي تنطق : مسموح يا جدي..
قطعت كلامها لما قاطعت كلامهم ..وباتهام نطقت: لك عين تيجي هنا قعد ما قتلتوها؟!!
انتهى البارت دمتم بخير 🌹
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!