الفصل 39 | من 44 فصل

رواية رحيق الياسمين الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم ضاقت أنفاسي

المشاهدات
24
كلمة
9,589
وقت القراءة
48 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

جالسة بأحد المطاعم ..ارخت ظهرها لظهر الكرسي وهي تنطق بسخريه: ما توقعت السيد مشعل يوافق تقابليني؟!
ياسمين خزتها بقهر: تراك غبية!
والله إنه إنسان رائع بس انت عقلك مصدي...
تنهدت براحه ياسمين وهي تتابع كلامها: ما تدرين كمية الراحه والسعادة الي حصلتها بعد ما إلتقيت بمشعل..أحس لقيت الشخص الي أرمي عليه همومي وأعيش مرتاحة ...صار عندي وقت أجلس مع عيالي وأقابلهم ...
ما توقعت إنها حياتي رح تتغير بوجوده!
لوت رحيق بوزها بسخريه وهي تكش عليها بيدها بخفه:
اسكتي الحين أبكي قلبي الرهيف ما يتحمل هالمشاهد!
ضحكت ياسمين بخفه وهي تنعت رحيق: وقحة!!
رحيق بابتسامة: يا أختي كل واحد ينام على الجنب إلي يريحه...كل فترة نلتقي بأي مكان وبيننا اتصال!
ياسمين بابتسامة نطقت: تخيلي رغد نشبت لي تبغى تيجي معي وتتعرف عليك ...ما تدري إنك نفسك الموظفة إلي ناشبة لها!!
رحيق ابتسمت وهي تتخيل شكل رغد لما تشوفها: ما أدري وش يصيبني لما أشوفها... أقسم بالله من سيرتها تحوم كبدي
ياسمين بجدية: والله  إنها حبوبة ومتواضعة حتى إسألي خالتي أم ربيع ...ولو تشوفينها حامليتنا على كفوف الراحة !
رحيق رفعت حاجب ما هي مصدقة ...تحس اخذت انطباع سيء عنها ..وما هي قادرة تغيره ..وبنبرة استفسار نطقت: هم تزوجوا عن حب!!
ياسمين ابتسمت: من وين جبت هالسالفة؟!!
رحيق بلامبالاة وما لها خلق لتحقيق ياسمين: خلاص انسي...الحين رح أرجع أنبه عليك ما ابغى مشعل يعرف إنها نورة أختنا.. لأني متأكدة رح يأخذها نكايه فيني!!
ياسمين بمصداقية: ارتاحي ما افكر اقول له لأنها بكل بساطة رح يسحبها ويحطها عندي وتقع برقبتي
قاطعتها رحيق بحسافة وعتب: لذي الدرجة ما تحملين لها اي مشاعر تراها أختك
ياسمين بتبرير: البنت نكدية وتتدلع كثير وأنا ما عندي خلق أتحمل...
مطت شفتها رحيق بضيق وناظرت نورة الي جالسه على الكرسي وتلعب بالجوال ...تحس قلبها ينفطر عليها ...طلعت على الدنيا ما تعرف لا أب ولا أم ولا إخوان. ..ما أحد يسأل عنها....تتمنى ربنا يقدرها تعتني فيها وما تشعر بالنقص !!
ياسمين باستدراك وهي تشوف ملامح رحيق اكتست بالحزن والضيق: أنا ما هو قصدي ..بس أنا
رحيق ناظرتها بخيبة: لا تبررين...عسى ربي يقدرني أسعدها وما تحتاج لأحد منكم...
بالنسبة لفلوس السهم أنا قررت أقسمها ورح اعطيك حصتك وحصة مشعل ..إخواني أخذوا حصتهم
ياسمين : خليني بالأول اقول لمشعل وأشوف اذا يبغى الفلوس أو لا؟!
مطت رحيق شفتها بسخريه: لا تخافين ابن أسماء ما رح يرفض فلس واحد!!
ياسمين أخذت الجوال وكلمت مشعل...لحظات وقفلت الخط وهي تنطق:مشغول الحين لما أرجع أكلمه بالموضوع!
رحيق هزت رأسها بهدوء ..وعم الصمت للحظات قاطعته ياسمين وهي تنطق بتذكر: وش صار على سالفة الفلوس؟!
ما عرفت كيف إخوانك سحبوا الفلوس؟!!
عقدت رحيق حواجبها بحده وهي تنطق: تراهم إخوانك قبل ما يكونوا إخواني ...تتكلمون وكأنكم ما كنتم فرد من أفراد هالعائلة!!
ياسمين باستغراب من رد فعلها: أنا وش قلت حتى تكلميني كذا ؟!
رحيق مطت شفتها بضيق: ما عملت شيء!!
كتمت ضيقها ونطقت تغير محور الحديث: أنا قدمت للجامعة رح أكمل دراسات عليا
ياسمين بقهر من أسلوبها قبل شوي : قبل ما تصيرين دكتورة رافعه خشومك علينا ...اجل لما تصيرين دكتورة
قاطعتها رحيق بابتسامة باهته: وكأنك حافظة كلام مشعل وجايه تفرغينه عندي
ياسمين ضحكت بخفه: سبحان مغير الاحوال ..هذا مشعل إلي أكلت رأسي فيه!!
مطت شفتها رحيق بحزن: ما في شيء يبقى على حاله... ما توقعت إنها الفلوس تغيره لذي الدرجة؟!
رسمت له بمخيلتي شخصية عظيمة ..كنت أنتظره بشغف ...مشعل كان له حيز بقلبي أكثر شخص بالدنيا .... بالأيام العصيبة إلي مرينا فيها ...ما سألت عن امي وأبوي كان كل همي مشعل وبس ....كنت دوم أسأل عنه وطول الوقت أدعي له يقوم بالسلامة ..كنت خائفة أفقده ...ولما تركنا وغادر طول الوقت كنت أنتظر رجوعه ...انت ما عشت مع مشعل مثلي ..وما تعلقتي فيه مثلي!!
ما تتخيلين صدمتي وأنا اسمعه يقول للمدير يفصلني من الشركة لأني ابنة منصور!!
متخيلة قسوة هالموقف؟؟!!
قطعت كلامها رحيق وهي تزفر بضيق من التراكمات إلي بقلبها!!
ياسمين تكدر خاطرها وهي تشوف رحيق الدموع تتراقص بعيونها...وبمواساة: صدقيني هو ما نساك ودوم يسألني عنك ...بس يمكن يكابر
قاطعتها رحيق بقهر: وليه يكابر؟!
ما صار بيننا شيء حتى تقولين هالكلام؟!
ياسمين تواسيها: يمكن الظروف الي جمعتكم كانت السبب بهذه الفجوة...خلينا نفتح صفحة جديدة وننسى الماضي...دوم تتكلمين إنه القادم رح يكون أجمل.  ...
تخيلي مجرد تخيل يرجع شملنا ونعيش كعائلة جميلة ...وما نكون وحيدات بدون سند ...
لا تخلي قلبك قاسي وما تنسي خيركم من يبدأ بالسلام ...لا تكوني قاطعه  للرحم ترى الاعمال ما ترفع
رحيق تنهدت بضيق: أنا بعمري ما فكرت بالقطيعة لكن لما شفت موقفه بصراحه انجرحت كثير... دام ما يبغاني وأنا ما أبغاه
ياسمين تحاول تغير رأيها: حتى لو كان ما يبغاك انت تعملين الي عليك ...تسلمين حتى تخرجين من الإثم
رحيق تنهدت وهي تزفر بضيق : يصير خير!
ياسمين ابتسمت وهي تتأملها: ملامحك كذا فيها شبه من ام ربيع!
عبست رحيق ملامحها بضجر: الشاطر يقول لي تشبهين فلان وعلان...عمي ابو ضاري يقول إني أشبه عمتي لينا؟!!
وكأننا توأم!!
مين عمتي هذه ما أعرفها ؟!
ياسمين عقدت حواجبها: وش جاب الشبه بينكم !
تراه ابو ضاري بعيونه حول صحيح إنها عمتي كانت حلوة  بس ما تشبهك أبدا!!
رحيق احتضنت وجهها بين كفيها بابتسامة عريضة: أنا ما اشبه أحد ...أنا أشبه نفسي وبس!!
ياسمين ابتسمت : بس تدرين الحين احسك تشبهين مشعل
قطعت كلامها بضحكة وهي تشوف ملامح رحيق الي تغيرت وتبغى تأكلها!!
***
**
***
جالسة بالصالة مع زينب وتتكلم بحرقه وقهر: تخيلي يقول لي رحيق ما تغلط على أحد ... إذا ما كلمتيها ما رح تكلمك
زينب ناظرتها بهدوء: وهو صادق   ...ما احس عندها مشاكل ...منشغله بنفسها .. هادئة وما تتدخل بأحد .. بس انت الي ما تتركيها بحالها
نطقت حصة بانفعال: يا خالتي حسي بشعوري لو مرة وحدة...تخيلي عمي ابو ضاري يجيب لك ضرة هنا قدامك رح تصفقين لهم؟!
وتقولين خلينا نكون صديقات؟!
زينب تخيلت الموقف لو يعملها ابو ضاري ...متأكدة رح تأكله تحت أسنانها ورح تطلعهم جنازة!!
وبمواساة لحصة: أدري إنها صعبة بس هذا نصيب ولا تنسين بينهم بنت !!
حصة بقهر: إيه الحين تشوف نفسها بزيادة بعد الدراسة ..رح تصير دكتورة!!
تدرين نفسي بعد ما تصير دكتورة تطلب الطلاق وتقول أبغى دكتور مثلي ...وخلي فارس الي متمسك فيها يموت بقهره !!
أنا الي قاهرني إنه هو إلي متمسك فيها ويقول لو يموت ما يطلقها ...أحيانا يستخف عقلي من كثر التفكير وأقول يمكن رحيق هي نفسها ليلى الي يحبها ...واسم ليلى مجرد تمويه!!
تابعت كلامها بضحكه ساخره: شفت كيف ولدك جنني حتى صرت أتخيل اشياء مضحكه!!
زينب رفعت حاجب: وليه مضحكه ؟!
وش ينقصها رحيق حتى ما تكون البنت إلي يحبها فارس؟!
حصة مطت شفتها بترفع: يعني يا خالتي تتكلمين وكأنك نسيتي أهلها؟!!
يعني بنت من هذه البيئة برأيك تناسب فارس؟!!
أو فارس ينزل من مستواه ويناظرها؟!
لا تنسي باكر لما تكبر البنت وتسأل عن أهل أمها وش رح تقولون لها؟؟!
ولما تكبر إذا جاء أحد يخطبها وسأل عن أهل أمها وش رح تقولون؟!!
تتوقعين أحد يقبل يتزوجها وبدمها يجري دم أهل رحيق؟!!
ما أدري فارس كيف ما فكر بهذا الشيء من قبل؟!!
انسي سالفة الزواج ...تضمنين هالبنت ما تطلع نسخة عن أسماء أو منصور؟!
زينب ضاق صدرها من كلامها ..نطقت بنبرة حاده: قفلي هالسالفة ..وما عليك من أحد.. اهتمي بعيالك وانتهينا!!
كان واقف خارج الصالة وكلامها يوصله ...ضاق صدره من هالكلام ..متخوف من هذا الشيء ..ودوم يفكر كيف يتعامل مع الموضوع!!
**
**
**
مرت الايام وأنهت العام الاول من دراستها ...علاقتها بمشعل مقطوعة وما تغير شيء ...خلال هالمدة تعلمت أشياء كثيرة من أهمها إنه وجود الأخ لا يقدم ولا يؤخر ... بالعكس يمكن يكون نقمه وما هو دائما يكونون الأخوة سند للأخت ...وأغلبهم يتبعون زوجاتهم ...وصدق المثل لما قال " شوفتهم بالدروب ولا حسرتهم بالقلوب" دام إنه بخير وعايش مبسوط بحياته ..الله يهنيه ويوفقه بحياته ..والشيء الثاني الي اكتشفته ما في حياة ازواج متكامله...ما في بيت يخلو من المشاكل ...بتمر أيام جميلة وتسعد الروح وبعدها تمر ايام كلها مشاكل ونكد ..الحياة متقلبه وما هي ثابتة ....حاولت قد ما تقدر تشغل عقلها وتضبط أعصابها وخاصة من حصيص ...بس كثير أيام عقلها يفصل وتتعامل مع الامور بتصرفات غلط ومع ذلك يرجع فارس ويراضيها ...دوم هو الي يجري خلفها وهو الي يسأل عنها ويهتم لأمرها ... ومع ذلك إذا عصب يتحول لإنسان مخيف حياتها خلال هالمدة مستقرة وما تخلو من الشوائب ...وضعت الأوراق على الطاولة برفق وبداخلها ملل من الدراسة...رفعت رأسها لفارس وهو يطلع من المطبخ وبيده القهوة ...ابتسمت له بمحبة وهي تنطق: والله جاءت بوقتها .. رأسي صدع من الدراسة!!
فارس أبعد أوراقها ووضع القهوة وهو ينطق بابتسامة: بالوقت المناسب!!
جلست رحيق جنبه وتكلمت وهي تناظره: ياسمين طلعت الشيب برأسي من كثر البكاء؟!!
خزها بقوة : صيتة يمكن معها مغص!
رفعت حاجب بابتسامة للحين ما تجاوز كل منهم موضوع الاسم.. وباستفسار تستغبي فيه: متى زرت جدتك صيته؟!
مسك خصلة من غرتها وهو يؤشر بعيونه على شعرها: اشوف بشعرك شيب يا ام صيتة!!
ردت بابتسامة باهته وهي تبعد يده عن شعرها: بس شعرتين!
ترك شعرها وهي يبتسم: صرت عجوز ؟!
قاطعته بقوة: عجوز بعينك!
وش حلاتي
سكتت لما انطرق باب الجناح!!
وقف فارس وهو ينطق بهدوء: مين
فتح الباب لما وصله صوت أبوه: هلا يبه تفضل؟!
رحيق وقفت بأحراج لما دخل ابو ضاري زيارة مفاجئة لهم!!
دخل ابو ضاري وبيده ملف والهدوء يحيط به.. ناظر رحيق وابتسم: كيف حالك؟!
رحيق بنبرة منحرجه وعيونه تبحث عن ثوب الصلاة: الله يسلمك ..تفضل يا عمي!!
تقدم أبو ضاري وجلس وهو ينطق: ما نشوفك قلت خليني أطلع وأشوفك!!
فارس جلس قريب من أبوه وهو يقدم له القهوة: مضغوطه  بالدراسة!!
أبو ضاري بنغزه: ترى ساكنين بنفس البيت وما نشوفك الا مرة بالاسبوع؟!
رحيق بهدوء: ياسمين طول الوقت تبكي وما أبغى ازعجكم !
زم شفته وما عجبه الاسم إلي دوم تنادي فيها الصغيرة!!
تحركت رحيق تحضر لفارس فنجان القهوة بما إنه فنجانه أخذه عمها !!
رجعت وهي تحسهم يتهامسون وإلتزموا الصمت أول ما شافوها!
وضعت القهوة أمام فارس وهي تنطق: تفضل
رد بابتسامة دافئة لها: تسلم يدك!
ابو ضاري ناظر رحيق وهو يرتشف من القهوة: ما شاء الله قهوتك وش زينها
فارس حك جبهته وهو يناظر أبوه وبعدها ناظر رحيق وهي ترد بابتسامة : هذه قهوة فارس
وزع نظره ابو ضاري بينهم وهو زام شفته بتعجب من ولده الي الظاهر إنه مثل الخروف مع ابنة منصور: ما شاء الله من متى تعرف تعمل قهوة!
فارس ابتسم بروقان وهو يشوف نظرات ابوه الناقده: شفتها حايسه بالأوراق فحبيت اعمل لها قهوة تروقها
قاطعه أبو ضاري بنغزه: لو تشوفك ام ريان ...كأس المويه ما تقدر تقوم وتشربه!!
رحيق ما عجبها كلامه ..وبنبرة هادئة نطقت: ما فيها شيء لو ساعد الرجل زوجته
أبو ضاري بشك: يمكن يطبخ لك؟!
ناظروا بعض وضحكوا بروقان على طريقة ابو ضاري بالكلام!!
أبو ضاري الي فهم من ضحكتهم إنه يطبخ لها.. نطق بعدم رضا: لالا وضعك ما هو طبيعي!
حتى لو عندها دراسة بس في شيء اسمه مسؤولية وهذا الشيء هي لزوم تقوم فيه ...طول الوقت انت بالشغل ومن حقك ترجع وترتاح ما هو تطبخ لها!!
رحيق وللحين الابتسامه مرسومه على ملامحها: صدقني ما يطبخ
قاطعها بعدم تصديق: ايه ايه صدقتك!
بس ما ألومه لو يطبخ أكيد من طبخك إلي يلوع الكبد ...دوبه الاسبوع الماضي أبوي يتكلم عن طباخك للحين!!
رحيق انمحت الابتسامه عن ملامحها وهي تتذكر اليوم إلي طبخت فيه وكان جدها وجدتها متواجدين ...اشتاقت لهم ..ما تملك الا تدعو ربنا يغفر لهم ويجعل مثواهم الجنة!!
فارس لاحظ اختلاف ملامحها توقع إنها تضايقت من كلام ابوه وسخريته عن طبخها ...نطق بجدية: يبه
ابو ضاري الي حس بضيق رحيق ..قاطع فارس قبل مايقول شيء ...وبنبرة  هادئة نطق: ترى أمزح معك!!
رحيق نطقت بجمود : عادي ....
ابو ضاري مد لها الملف : خذي يا ابنتي أبغى منك خدمة ... تشوفين الحسابات فيه
فارس انتفخت ملامحه من عناد أبوه ...رحيق استغربت ملامح فارس الي تغيرت ..ناظرت ابو ضاري الي يحثها تأخذ منه الملف!!
فارس وهو يمسك الملف ينهي السالفة: رحيق مشغولة يبه ..عندها ابحاث وتقارير ويا دوب تقدر تكملهم!!
أبو ضاري تضايق من فارس ...ناظر رحيق وهو يحثها على الإجابة: إذا مشغوله خلاص ما له داعي؟!
وزعت نظرها بينهم بحيره ...نظرات فارس لها وكأنها تهديد إذا قبلت وعمها يحثها بنظراته حتى تأخذ الملف ...من عادتها ما تحب ترد أحد وترفض ...سحبت الملف من يد فارس إلي لو كانت النظرات تقتل كان قتلتها ... وبهدوء نطقت متجاهلة النظرات: متى تبغاه جاهز
ابو ضاري بسرعه رد: الحين راجعيه قدامي لأني مستعجل!
بدأت تتصفح الملف ....رفعت نظرها لما وصلها صوت الصغيرة تبكي ...ناظرت فارس: فارس لو تشوف ياسمين الظاهر انها صحيت بلاه تصحى نورة من بكاء ياسمين
فارس بقهر من عنادها: دامك فاضيه تراجعين ملفات الشركة تقدرين تروحين تشوفين صيته بنفسك!
انتفخ وجهها من القهر ألف مرة تقول له ماينادي البنت بهذا  الاسم بس مصمم يقهرها!!
وضعت الملف وتوجهت للغرفه تتفقد ابنتها!
فارس بقهر نطق: قلت لك يبه الف مرة ما تدخل رحيق بشغل الشركة!,
رفع حاجب بشك: انت ما تثق فيها؟!
وبعدين رح تراجعهم قدام عيوني وين المشكلة؟!
فارس زفر بضيق: تراها مشغوله كثير ومضغوطه بدراستها ليه تحرجها ....ليه ما اعطيت حصة تشوفهم لك!
عبس ملامحه بقهر:حسبي الله عليه إلي أعطاها الشهادة!!
هذه لو تشتغل بشركة رح تفلس من الغباء الي فيها!
تخيل لما عرفت إني أبغى رحيق تشوف الملف ...ولعت نار الغيرة وعملت سيناريو حزين وحالتها حالة ...وانها نفس تخصص رحيق ليه أتجاهلها واطلب من رحيق المساعدة وهي موجودة !!
حزنت عليها من كثر ما تذمرت أعطيتها الملف أقول لها شوفيه ... تخيل تقولي هالخانة ليه موجوده؟!!
ناظر فارس مكان ما اشر ابوه وضحك بصوت مرتفع : صدق تقول؟!
أبو ضاري بقهر: ايه.  ..قلت لها ما ادري ليه حضرتك موجوده بهذا التخصص ...نفسي أعرف الحمار إلي اعطاك الشهاده ... أكيد قضت الوقت بالجامعة عرض أزياء ...هذه حصة أعرفها....هذه المفروض درست طبخ لأنها فعلا مبدعة فيه!!
رد فارس بابتسامة عريضة: صحيح إنها فنانه بالطبخ والحلويات...ما شاء الله مبدعة!!
رفع نظره على رجوع رحيق وهي لابسه جلال الصلاة ....رجعت جلست مكانها ...مسكت الملف وبدأت تتصفح فيه من جديد ...
أبو ضاري يناظرها بدقة ...لحظات ترفع حاجب ولحظات تعقد حواجبها ولحظات ترتخي ملامحها....ما هو مرتاح للموظف الي عندهم بالرغم إنه صار له سنوات طويلة بالشركة ... الي خلاه يشك بالموضوع محاولة الموظف بالتماطل لما طلب منه هذا الملف ...وحاول بأي طريقة يتملص....
متأكد إنها ورثت النباهة والذكاء من منصور بذي الأمور... وإلي يؤكد هالشيء عنده يوم الاجتماع مع شركة مشعل كله يدل على إنها داهية بهذه الامور!!
بعد وقت قصير رفعت حاجب ونطقت ونظرها بالملف: عمي هذا الملف في خلل يمكن يكون ما هو مقصود بالغلط أو فيه تلاعب رح يخسر شركتهم مبلغ كبير لصالح الموظف
هبط قلب ابو ضاري من هالكلام ..كان متوقع هالشيء ...وبقهر من استغفاله نطق: كيف صار هالشيء؟!
ناظرت نورة الي توجهت لهم وهي تبكي بقوة...ابو ضاري ضاق خلقه وما هو وقت نورة ...نطق بقلة صبر وهو يشوف رحيق تركت الملف وتوجهت لنورة ...حملتها وهي تحاول فيها تسكت: تراها ما هي صغيرة للحين تبكي!!
عمرها ثلاث والا اربع سنوات وللحين تبكي؟!!
فارس مسك الملف ورجع يتصفح فيه وهو رافع حاجب ...ما يدري من وين تجيب رحيق هالكلام ما هو باين فيه تلاعب بشيء!!
الظاهر ضغط الدراسة ضرب على عقلها!!!
تضايق من برودها وهي متجاهلة ابوه ومنشغلة مع نورة ... يحس ابوه ما بقى على جلطته شيء ...نطق  بنرفزة: يبه انت من عقلك تسمع لكلامها يمكن مخربطه...مو اليوم قلت لي عرضتها على اكثر من موظف من الشركه وخارج الشركة والكل قال الملف ما فيه شيء؟!!
رحيق ما سمعت كلام فارس بسبب بكاء نورة ... تناولت رحيق جوالها ...ومدته لنوره: خذي الجوال تلعبين
نورة وهي تبكي أخذت الجوال وضربته بالارض!!
نزلت رحيق أخذت الجوال وهي تتفقده وابتسمت وهي تسمع كلام فارس المنقهر: ما شاء الله الأخوات نفس الطينة مباشرة يضربون الجوال بالأرض!!
أبو ضاري انحرقت أعصابه: يا رحيق خلصيني
رحيق ناظرته ببرود: لحظة اشوف وش تبغى وارجعلك!
حملت نورة وتوجهت للمطبخ فيها حتى تسكت!!
ابو ضاري انفجر من رحيق ..هو احر ما عنده أبرد ما عندها.... وش هالبرود الي فيها!!
فارس ابتسم يلطف الجو: هدي أعصابك يبه .. وكأنك ما تعرف رحيق واعصابها الباردة ...بتكون تتقلى على نار وهي ولا على بالها!!
انت ريح أعصابك تراها تخبص بالكلام ... أنا شفت الملف لساعات وما فيه شيء وهي بدقيقتين اكتشفت الموضوع...تراها طافيه وضغط الدراسه ضرب عقلها!!
أبو ضاري رفع حاجب بإتهام: كأني اشم ريحه غيره!!
فارس فتح عيونه باستنكار: وليه أغار!!
أبو ضاري أشر بيده: أقول خليك على جنب ...هذه ابنة منصور!
سكت لما رجعت رحيق لهم ...ناظرت فارس وهو يسألها: وين الغلط بالملف؟!
ما امداك تناظريه بسرعه اكتشفت الغلط وإنه في تلاعب
قاطعته وهي ترفع حاجب: كأنك تكذبني
أبو ضاري ما له خلق لشجارهم: اتركي عنك فارس وكلميني؟!
فارس مط شفته بسخرية: وش هالمسخرة ...اذا اكبر الموظفين راجعوه لساعات وما لقوا شيء
أبو ضاري بقلة صبر: فارس خلاص!
ناظر رحيق: تكلمي وين الغلط بالملف!
رحيق اشرت على تاريخ الملف: هذا الملف للشهر الماضي ومكتوب بقلم الحبر والمفروض ما يكون مكتوب كذا بنظام شركتهم
قاطعها فارس وهو يكش عليها: مالت عليك وانا ظنيت عندك سالفة!!!
رحيق تجاهلته وقربت الملف من عمها وهي تفتح الصفحات: شوف يا عمي هذا الملف للسنة الماضية..شوف التاريخ المطبوع بالصفحات ...
سكت فارس للحظات وهو يستوعب كلامها ...اقترب من أبوه وهو يناظر الملف فعلا مثل ما قالت في تلاعب بالتاريخ !!
ابو ضاري بتوعد: يصير خير ... والله قلبي ما هو مرتاح لهذا الشخص أنا اعرف كيف أتصرف معه ...مشكورة يا ابنتي ما قصرت!!
إستأذن وطلع من الجناح بعد ما أصر يغادر ....رجع جلس فارس وهو يناظرها راسمه ابتسامة نصر على ملامحها ...مط شفته بسخرية: صدق سخيفة!!
رحيق ضحكت على ملامحه وهي تنطق: قلت لي جلست ساعات وانت تراجعه!
سرعان ما فزت لما تحرك نحوها ...ركضت لغرفة نورة وقفلتها بالمفتاح وصوت ضحكاتها بالمكان...نطق بتوعد : مردك تطلعين يا رحيق!
رحيق من بين ضحكاتها: يا غيور!!
ابتسم على كلمتها وهو ينطق : تيجي مع الهبل دبل😪
**
**
ياسمين تمددت بضجر : اشتقت لها هالدبه طول وقتها منشغله بالدراسة!!
ام ربيع ناظرت مشعل بانتقاد: وانت ليه ما تزورها؟!!
ما يصير ولا مرة زرتها ؟!
يا أخي الي بقلبك خليه بقلبك ...قدام اهل زوجها خليها تحس إنه لها أهل وعزوة وما هي وحيدة؟؛
مشعل بانفعال: وليه ما تقولين هالكلام لها؟!
ما كلفت نفسها تدخل بيتي وتلتقي فيكم بالشوارع!!
ياسمين  ناظرت مشعل بانتقاد: يا اخي كون انت المبادر!!
مشعل يقفل الموضوع: ما ابغى هالمبادرة ... وكأنه يهمه ...شوفيها وكأنه ما في الكون الا زوجها وأهله!!
ام ربيع بانفعال: وش تبغاها تتطلق علشان ترضى حضرتك؟!
دام إنها مرتاحة وش تبغاها تعمل؟!
لا تنسى انت الي بدأت بالإساءة ...كلامك لها ثقيل بالشركة...
جرحتها بالكلام كثير ...انت ما تعرف المشاعر والشوق الي تحمله لك ..وتنتظر الساعة الي تلقاك فيها ... بس اللقاء كان صادم لها!!
ياسمين هزت رأسها بتأكيد لكلامها وهي تناظره: كنت تعنيلها الشيء الكثير ..وانت اكيد إنك تكابر
قاطعها بلامبالاة: صدقيني ما يهمني أي شيء يرتبط باسماء ومنصور ....
ياسمين بضيق وقهر من تفكيره: خلاص قفل الموضوع تراك تقهرني بكلامك!!
ام ربيع بعبوس نطقت: قهرني بكلامه..المهم انت وش صار على موضوعك؟!
ياسمين بضيق وتردد: ما ادري ..خايفه أخوض التجربة مرة ثانية ...خايفه يأخذون عيالي مني!!..وبعدين هذا الرجال صار له سنه معقول طول هالوقت ما لقى عروس حتى يرجع يخطبني!!
ام ربيع: ما هو بالسهل يلقى مين ترصى تتزوج واحد عقيم؟!!
مشعل يقنعها: وبعدين اهل زوجك وش يعرفهم إنك تزوجت؟!
لا تنسين رح تعيشين بمنطقة ثانية اذا بهذه المنطقه ما قدروا يعملون شيء ..توكلي على الله واستخيري !
ناظرتهم بحيرة وبداخلها ضيق ...كانت مكنسلة موضوع الزواج ...بس مع الايام حست بضرورة رجال يحمل عنها هالحمل...لو كانت موظفه ما كان همها هالزواج ..لكن بوضعها الحالي يختلف الموضوع...ومشعل ما تضمنه يقلب عليها بأي لحظة او تختلف معاملته ...تبغى الاستقرار والراحة ... ولعلها تلقاها!!!

**
**
**
جالسة والنار مشتعله بداخلها من لما سمعت انها ليلى زعلانه عند اهلها وصلت بينهم للطلاق ...خايفه تتطلق ويتزوجها فارس .....
ناظرت زينب بقهر: والله يا خالتي رح أموت لو تطلقت ليلى..رح تصير كابوس بحياتي!!
زينب ناظرت رحيق للحظات مندمجة بالجوال وما أظهرت أي رد فعل للموضوع ...نطقت بكل صراحة: والله عمي ابو فيصل ...تكلم مع أبوها وقال له طلقها وفارس رح يتزوجها!
حصة بقهر وانفعال نطقت: هو وش دخله بحياتنا!!
خلاص طقيت من هالحياة!
حط فوق راسي هذي _ أشرت على رحيق_ وبلعت العافيه حتى تمشي الحياة ... قلنا دام إنه يكرهها ما هي مشكلة .. أما إنه يتزوج البنت الي يحبها لا وألف لاااااا
والله إذا عملها إلا أحمل قشي واطلع من هالبيت!!
زينب كشت عليها بضجر: ما هو منك من كرشتك!!
ضحكت رحيق وهي تناظر حصة بالشهر الثامن ....ما تدري وش تحس فيه وكأنها آلة تفقيس...كل هذا حتى تثبت نفسها ...بإمكانها ترد عليها بكلامها عن كره فارس ...بس ما رح تنزل مستواها لها !!
حصة ناظرتها بغيض: على وش تضحكين يا حظي!!
زوجك يبغى يتزوج ما عندك إحساس ولا ضمير؟!!
رحيق ببرود نطقت: مثنى وثلاث ورباع...يختار الي يبغاها وأنا أخطبها بنفسي له!!
حصة انفجرت منها : جعلك بالعلة الي تعلك !!
ايه اعترفي تقولين كذا لأنك تكرهين فارس وما تحبينه ..وتنتظرين اللحظة إلي يفارق وجهك!!
زينب بانفعال: حصة وش هالكلام؟!!
خلاص انكتمي ولا تتدخلين بأحد!!
حصة بقهر: يا خالتي شايفه وضعها طبيعي!
مين الحرمة الي فيها عقل الي تقبل بشريكه ..الا اذا كانت تكره زوجها وتتمنى فرقاه!!؛
زينب بملامح متجهمه ناظرت رحيق وكلام حصه يدور بعقلها ...لذي الدرجة تكره فارس حتى ما تهتم لسالفة الزواج!!
قاطعتهم سيرين وهي تدخل بانفعال: حصيص ريان كله مويه برا تعالي شوفيه
حصة بتعب قامت: هذا الولد رح يجيب لي جلطه!!
بعد ما طلعت مع سيرين ...زينب نطقت بحده وهي تكلم رحيق: انت جماد ما عندك إحساس ولا مشاعر؟!
وش هالبرود الي فيك؟!
رحيق ناظرتها بهدوء: يبغى يتزوج الله يبارك له!!
زينب بانفعال: انكتمي الف مرة قلت لك لا تتكلمين كذا!
لذي الدرجة تكرهين ولدي!!
معقول بهالسنوات ما حملت له مشاعر حلوة!!
رحيق بضجر : ايه أكرهه
زينب بانفعال: دام تكرهينه ليه جالسه على ذمته للحين؟!!
ردت رحيق بقوة: نفس السبب الي يخلي ولدك اكون على ذمته وهو يكرهني بشهادة الجميع!!
هذا ولدك يكرهني ليه ما يطلقني ليه تاركني على ذمته للحين؟!!
زينب زفرت بضيق: ومين قال إنه يكرهك؟!
إذا على كلام الخبلة حصة ترى تجيب كلام من عندها!!
رحيق وللحين كلام الماضي ما نسيته: ما احتاج أحد يخبرني تراني سمعته أكثر من مرة وهو يعبر عن الكره الي يحمله لي ....والنظره الدونية الي يحملها لي ... وأدري انه ابوي وجدي اجبروه على هالزواج ... أنا ما نسيت شيءوما رح أنسى هذه الحقيقة ....
زينب بانفعال: بس هو يحبك ...ما يطلع لك تحاسبين الناس على مشاعر قديمه ...هو قال كذا قبل ما يعرفك ...بس لما تزوجك تغير كل شيء
ردت بجمود: الي انكسر عمره ما رح يتصلح ...
قاطعتها زينب بقهر من عنادها: لا تكونين حقودة وقلبك أسود
رحيق مطت شفتها بسخرية: مب حقودة ...الحب ما هو أساس حتى تستمر الحياة...رح نكمل الحياة بإحترام ومودة بيننا!!
أصلا
سكتت لما انتبهت على دخول فارس وهو يحمل ابنتها...زينب ناظرتها بغيض: غبية وطول عمرك
رحيق تقفل الموضوع وهي تتحرك باتجاه فارس : قولي الي تبغينه!
اقتربت من فارس وهي ترد له الابتسامة وهو يتكلم: وينك عنها .. لقيتها برا!
أخذتها رحيق منه وهي تنطق بهدوء : كانت مع نورة
فارس ناظر أمه وحس خاطرها متكدر: وش فيك يمه!!
زينب منفعلة: وش سالفة ليلى الي يتكلمون عنها!
هذا الناقص رفضوك وهي عزباء والحين نبتلش فيها مع بزرانها؟!!
سكت للحظات وناظر رحيق الي رجعت جلست مكانها ولا كأنه الموضوع يهمها...تقهره بهذا البرود!!
رجع ناظر أمه وهو يتكلم بهدوء: نكسب أجر ببزرانها !
ناظرته رحيق وحست كلمته ملغومه .. وكأنه يقصد أختها نورة ...نطقت بتحذير: وش تقصد بكلامك؟!
تبغى تتمنن على  نورة إنها تعيش
قاطعها بنرفزه من تفكيرها: انت وبعدين مع تفكيرك
زينب بقهر من عقل رحيق: اتركها اتركها هذي (هذه) رح تجيب لي الضغط والسكري!!
المهم روح شوف حصيص ترى صجت رأسي بالسالفة.... ترى ما لي خلق كل شوي أسمع سوالفها الماصخة ودلعها ..ترى مليت!!
دخلت حصة وهي تكلم فارس: انت هنا!!
ناظرها فارس بهدوء: لا هناك
حصة دخلت بالموضوع مباشرة وبدأت تبكي: من وين طلعت لنا ليلى!!
يعني جدك يبغى يجلطني!!
أنا سكتت على هذه العلة لما قلتم يكرهها وما يطيقها ..أما ليلى مستحيل أقبل بهذا الشيء أبدا!
فارس استفزته بطريقتها بالكلام نطق بتحذير: وأقسم بالله إذا ما بلعت لسانك إلا يوم انتهاء عدتها يكون يوم الزواج!!
هذا الشيء ما يخصك دام ما قصرت معك تبلعين العافية وما تتكلمين بهذه الطريقة!!
زفر بضيق وهو يشوفها رجعت تتكلم وهي تبكي: أنا ما قصرت معك ...كذا تجازيني؟!!
وقف بهدوء تحرك لجهتها وقف امامها بالضبط ...وبصوت ما يوصل الا لحصه: حصة وبعدين مع هذه الافلام؟!
حصة وهي تمسح دموعها: ما أقدر رح أموت لو
قاطعها بذات الهمس وبصوت حاني: امسحي دموعك ..ما ادري مين نقل لكم هالخبر...جهزي لنا شيء نشربه أنا وانت ونجلس بالحديقة وأخبرك بالسالفة وأريح قلبك!
ختم كلامه بابتسامة واثقة ...هزت رأسها وحست بالراحة بعد كلامه ...ملامحه تقول هالكلام كله كذب ...ما رح تفوت هالفرصة وتجلس معه بالحديقة بدور رحيق!!
اختلست نظرة وحده لهم وهي تشوفه يهمس لحصة بكلام ما وصلهم ...ما تنكر إنه النيران اشتعلت بداخلها ...بس دوم تحكم عقلها بهذه الامور وتدعس على قلبها ...حست فيه لما جلس جنبها ...ما ناظرته وانشغلت بالصغيرة!!
زينب بعد ما غادرت حصة ..نطقت بضجر وانفعال: والله أبغى أدعي على إلي نقل هالخبر لحصة!!
استغفر الله صجت رأسي ...يا ربي عفوك ورضاك ... ما أدري وش هالحظ إلي عندك ...وحدة عبارة عن نار مشتعلة وبغت تأكلنا... والثانية أبرد من الثلج ...
وبقهر تابعت كلامها وهي تقلد رحيق: ايه تقول عادي مثنى وثلاث ورباع!!
حس بشيء كبير أطبق على صدره من هالكلام ...نفسه يحس بغيرتها عليه ... أمنيته يحسها متعلقه فيه مثل ما هو متعلق فيها ...كل حياتها عادي!!
رفعت نظرها لخالتها لما أنهت كلامها ...رسمت ابتسامه ساخره ... وبداخلها مصممة اذا فعلا تزوج ليلى إلا بنفس اليوم قبل ما يتزوجها يكون مطلقها ... وكأنه ينقصها نظرات الشامتين....
مر بخيالها رد فعل الشامتين ( أولهم مشعل...ياسمين ... عبدالرحمن ...مهند ...زوجة أبوها...رياض ...فيصل ...حصة ...وعلى رأس القائمة صيتة!!!
رفعت نظرها لفارس وهو يكلمها بقهر: مثنى وثلاث ورباع!!
التفتت لخالتها إلي تتكلم بالجوال..نزلت نظرها لابنتها إلي استكانت بحضنها وبنبرة هادئة: أنا مو أنانية حتى أوقف بوجهك ....
وبنبرة ساخرة تابعت كلامها: ما أقدر اوقف بوجهك وأمنع هالزواج وأنا أعرف كمية الحب لها ومراهقتك إلي حملتك تراكض خلفها بالمطاعم
سكتت وهي تفرك مكان قرصته وهو ينطق بقهر: انكتمي!!
ناظرها بنظرات ناريه من كلامها ...تقهره وهي تتكلم باستحقار واستخفاف عن هذا الشيء ... هذا أكبر حاجز يمنعه يصارحها وما يتوقع بيوم من الايام يصارحها ويكون مسخره لها ....
تابع كلامه وهو ينطق بحدة وتهديد: وربي الكعبة إن عدت هالسالفة وتكلمت بهذه الطريقة ما رح يحصل خير ...تكلمي بأدب واحترام مثل ما أنا أحترمك وأكلمك بأدب!!
رفعت حاجب من نبرته الحادة ...زمت شفتها تحاول تسيطر على ملامح الحزن ما ترتسم على وجهها!!
زينب قفلت الخط وناظرته بانتقاد: انت وش فيك على زوجاتك؟!!
فارس زم شفته بضيق وهو يناظر أمه: ما في شيء!!
زينب ناظرت رحيق الي منزله راسها وتمسح على رأس ابنتها بهدوء..
رجعت للجوال وهي تردد: الله يهديكم!!
وقف فارس لما شاف حصة طلعت من المطبخ وجهزت الشاهي !!
مطت شفتها رحيق بسخريه وهي تشوف حصة نافشة ريشها وكأنها رشحت لمقابلة ملك نازل من السماء... شدت على قبضة يدها بقهر وبهذه اللحظة تتمنى يتزوج فارس من ليلى خليها تموت بقهرها هالحصة!!
مهما حاولت تبلعها ما هي قادرة!!
وقفت زينب وهي تنطق بتذكر: عمك طلب مني اليوم أعمل له حلا ونسيت...الله يأخذك ياحصة مثل ما اشغلتيني بعريس الغفلة!!
لا اردايا ابتسمت رحيق على تعليق خالتها!!
زينب ناظرتها: تعالي اجلسي عندي بالمطبخ وتعلمي شيء يفيدك
رحيق من بعد ذيك السالفه ما تتعدى الصالة ....نطقت بإعتذار: عندي تقرير ما جهزته وياسمين موعد نومها!
كشت عليها زينب: مالت عليك يعني مب قادرين تختارون للبنت اسم مثل العالم والناس كل اسم صاحبته أزفت من الثانية!!
فتحت عيونها رحيق باستنكار ..جالسه تشتم أم زوجها ... الظاهر بينهم مشكلة كبيرة حتى تقول كذا عنها!!
زينب توجهت للمطبخ وهي تتذمر من حصه ...تنهدت رحيق وهي توزع نظرها بأرجاء المكان ...تحركت راجعه لجناحها أفضل لها ... طلعت برا البيت ..تحس أفضل شيء عملته إنها شرطت باب مستقل عن بيت عمها ...ما تبغى تدخل بيتهم أبدا وغير الصالة رجولها ما تتعدى...ما رح تنسى الموقف مهما مر عليه الزمن ....شافت نورة عند درج المدخل تلعب بلعبة قطنية...ما لها نفس تنطق حرف واحد..اشرت لها تتبعها ...
صعدت اول ثلاث درجات ..وقفت وهي تسمع صوت ضحك فارس ...الاخ مروق ومبسوط على الأخير..ناظرتهم معطينها ظهرهم وما يشوفونها .... مطت شفتها بضيق وتابعت خطواتها بهدوء....
دخلت الجناح بروح ميته ...تلوم نفسها على زواجها من فارس ...ليه تقبل تتزوج رجل متزوج ... تخجل تتكلم قدام صديقاتها بالجامعة إنها تزوجت رجل متزوج وكأنها اقترفت إثم كبير..... ونظرة المجتمع لها وكأنها خطافة الرجال ...بالرغم زواجها ما هو حرام ...بس كلام الناس يضربها بالصميم ... يعني فارس تحسه مرتاح ومبسوط مع حصه ومع عياله منها ..ليه تقحم نفسها بالوسط ...وش تبغى بالطبينة ووجع الرأس!!
نكست رأسها بعيون دامعه وهي تتمنى أمنية وحدة ...لو كانت أول بنت بحياة فارس ...تتمنى لو خطبها من خاطرة ورغبة منه وما كان مجبور عليها ...تتمنى لو كان أعزب وما في حياته الا هي ...ما في ليلى ولا حصه!
تعترف إنها أنانية بس هذا الشيء بقلبها وما تتقدر تتحكم فيه ..وبنفس الوقت تشعر بإحساس حصه وكثير من الأحيان ما تلومها على كلامها .. لأنها متأكدة ما تقول هالكلام الا من حرقتها!!
حصه تفرق عنها تظهر لكل العالم قهرها وغيرتها أما هي كله بقلبها تدفنه وتلبس قناع البرود ...تحس ما لها حق تظهر غيرتها ومحبتها ....تحس ما لها حق تحاسبه على أي شيء...تحس ما لها حق تظهر محبتها له ...ما هي قادرة تتعدى صفحة الماضي ..للحين عالقة بذيك الصفحة مهما تجاوزتها ترجع لنقطة البداية!!!
قاطعت أفكارها نورة وهي على وشك البكاء: أبغى أنام!
رحيق بخلق ضايق: تعالي نامي بدون صوت ترى ما لي خلق لصياحك!!
بعد وقت نامت نورة وياسمين ...زفرت براحة تحركت لجهة الشباك وناظرت للحديقة ..للحين جالس مع حصيص...كشت عليهم بغيض ...مالت عليكم!
توجهت للمطبخ تجهز قهوة تصحصح وتكمل دراستها ...مطت شفتها بسخرية لما مر بخيالها بعض حركات حصة المبزرة حتى تأخذ فارس يوم دورها!!
ما تدري وش تحس لما تعمل هالحركات ...تعبانه وتبغى المستشفى كله حتى تسحب فارس من عندها...
بعمرها ما فكرت تعمل هذه الحركات ..تحس نفسها مسالمه بهذه الأمور وما تتدقق ..بالرغم إنها حصة جالسة لها على الدقة...ما تقبل إنه يجلس عند رحيق بأيام دورها أو يطلع معها أو أي شيء...وبأيام رحيق تحاول بالدقيقة تسحب فارس .. والحين حضرتها جالسه معه بالرغم ما هو دورها....
جهزت كوب القهوة وطلعت من المطبخ ...جلست بالصالة على الارض ووضعت كتبها قدامها وبدأت تشغل نفسها بالدراسة ....
مر ساعتين وحضرته للحين مع سندريلا....حست بحركة الباب ...حاولت تلبس قناع البرود وكأنه ما صار شيء ..ومن الداخل جالسة تحترق له أكثر من ساعتين مع حصيص ...لهذه الدرجة الجلسة معها ممتعة وما قدر يتركها ...هزت رأسها وهي تتوعد بنفسها يصير خير ...اذا ما قهرته ما تكون رحيق!!
دخل وهو يناظرها مندمجه بالدراسة....ندمان إنه تركها تدرس صارت تنشغل عنه وتتحجج بالدراسة ...وما في وقت يجلس معها طول وقتها بين الكتب ...والحين تعمد يتأخر مع حصه لعله يحرق قناع هالبرود الي تلبسه....
اقترب وهو يرد السلام!
رفعت نظرها له وكأنها دوبها انتبهت لدخوله: وعليكم السلام
زم شفته بقهر ...يقال مندمجة وما هي حاسه فيه ...نطق بعبوس: توقعت إنك نمت
قاطعته وهي تتصفح الاوراق الي بيدها بدون ما تناظره: عندي تقارير ما أنجزتها...ما ابغى أنام ...انتبه ياسمين نايمه مكاني لما تنام لا تصدر صوت وتصحى
يحس خلاص  انفجر من تطنيشها له وكأنه هالاوراق أهم منه..ما هي مكلفة نفسها تناظره وتكلمه....وبحركه سريعة سحب الاوراق من يدها وقطعهم قطع صغيرة ...ورماهم بوجهها ...وهو ينطق بغضب: يا ليت انقص لساني قبل ما أوافق على هالدراسة الزفت الي صارت أولى من
قاطعته وهي مصدومه من تصرفه : قطعتهم!!
نطق بغضب : ايه قطعتهم
ناظرته وهو معصب وتوجه للغرفه.... من الصبح وهي تشتغل على هذه التقارير....والحين لها أكثر من ساعتين تشتغل عليهم ...طلعت روحها حتى جهزتهم ...
زفرت وهي تناظر الاوراق بإحباط ..ما تدري وش تكون رد فعلها ....شيء بداخلها يحثها تقوم تكسر الدنيا فوق رأسه وتكسر جواله واللاب حتى يحس بطعم القهر ...وعقلها يحثها تأخذ نفس عميق وتكظم غيضها وما تكبر المشكلة....
جمعت الاوراق بعجز كيف رح ترجع تكتب من جديد....مسحت دمعة عجز تسللت على خدها ...
مر الليل وهي منشغله على التقارير .... تثاوبت بنعاس وهي تسمع صوت آذان الفجر ...حكت جبهتها والنعاس سيطر عليها .....
وقف عند باب الغرفة ...شافها للحين صاحيه تكتب ...تندم على حركته ...نطق بهدوء: انت للحين صاحية؟!!
ما ردت عليه وما رح ترد عليه ...ما عملت شيء حتى يعمل كذا .. 
تنرفز من تجاهلها: أنا أكلمك!
جمعت أوراقها بهدوء ...وقفت وهي تنطق بحدة: وأنا ما أبغى أكلمك ...لما نتجاوز التصرفات البزرانية وقتها افكر أكلمك ..
توجهت لغرفة نورة وقفلت الباب بالمفتاح ...
للحين متصنم من كلامها وما هو مصدق إنها تتكلم عنه كذا ....حس إنه سمع غلط !!
أخذ نفس عميق ورجع يجهز نفسه للصلاة وبعدين يتفاهم معها ...
**
**
**
جالسه بالجامعة مع صديقاتها مستمعه لكلامهم عن الامتحانات ....
قاطعها رنين الجوال ...كانت ياسمين فتحت خط وابتعدت عن البنات ...نطقت بهدوء: هلا ياسمين!
ياسمين بضجر وبدون مقدمات نطقت: اليوم رح ييجي عريس الغفلة يشوفني!!
رحيق تسارعت دقات قلبها: صدق!!
ياسمين بنفسيه بالحضيض: عاد تخلي عن عنادك وتعالي لبيت مشعل ابغاك جنبي!!
كيف تنامين وانت مقاطعه أخوك
رحيق بضيق: أنا لو اشوفه رح أسلم عليه طاعة لله .. أما هو ما يستحق الا نعال بنص وجهه ..وما اقدر أدخل بيته ...تراها فوق طاقتي!!
شوفيه إذا له أخت ما هو سائل عنها !!
أنا ما غلطت عليه ..ليه متحامل علي هالكثر؟!!
والا المدام
ياسمين بضجر قاطعتها: رحيق ترى والله حفظت سوالفك هذي عن غيب .... قلبي قارصني وخايفه ومترددة
رحيق تنهدت وبعدها نطقت بهدوء: دام إنك صليت صلاة الاستخارة إن شاء الله ربنا يوفقك
ياسمين من قلبها نطقت: آمين آمين
رحيق بتساؤل: رمضان ما بقى عليه شيء رح تتزوجين بعده؟!
ياسمين : اذا تم الموضوع اليوم ...باكر نكمل اجراءات الزواج
رحيق باستغراب: ما رح تعملين حفلة؟!
ياسمين بنبرة ساخرة موجوعة: حفلة ؟!
ومين لنا يحضر الحفلة؟!
والا نستدعي كل الهنود الي يشتغلون هنا؟!!
ما رح أعمل حفلة ولا شيء ...بعد ما أملك رح أزورك وبعدها اروح معه لمنطقة أهله وبعد شهر رمضان رح نرجع هنا ونستقر!
رحيق بعدم تصديق: رح تزوريني؟!
ما أصدق كم صار لي أحاول فيك
قاطعتها ياسمين بتبرير: بعد زواجي يختلف الموضوع ...رح اكون متزوجه وما تفرق معي ....بس من قبل صعبة أدخل بيت اهل ضاري ...رحم الله من جب الغيبة عن نفسه!!
رحيق بتفهم : انتظرك ويا ويلك لو تسحبين علي
قاطعتها ياسمين بابتسامة :  ما رح أسحب عليك ....لحظة انتظري اكلمك بوقت ثاني الظاهر العريس قريب ما يوصل ...ادعي لي يا رحيق !!
أنهت المكالمة وهي تتمنى لها حياة سعيدة ....ناظرت رحيق جوالها ...طول وقت مكالمتها مع ياسمين وفارس يتصل فيها ...
أخذت نفس عميق لما رجع يتصل فيها ... فتحت الخط بعبوس: الو
رفع حاجب وهو يسمع نبرتها: صار لي سنة أتصل عليك ...ما تعرفين تفصلين الخط وتردين علي!!
وأكيد مشغوله مع ياسمين!!
رحيق بضيق: انت وش مشكلتك مع ياسمين؟! ليه متحامل عليها هالكثر؟!!
فارس بعبوس: شيء ما يخصك
قاطعته بقهر: دام ما يخصني ... ليه متصل علي ما اتوقع إنك متصل حتى تحاسبني مع مين أتكلم
نطق يخخف من نرفزته: رحيق تكلمي عدل ترى والله ماسك نفسي بالغصب على أسلوبك هذا ؟!
نطقت باستنكار: اسلوبي!!
والا قصدك أسلوبك؟!
نسيت البارحة تصرفك
أخذ نفس عميق وبعدها نطق: ما نسيت تصرفي علشان كذا اتصلت عليك!!
أنا إنسان مو ملاك معصوم عن الغلط ...انت الله يهديك تصرفاتك تنرفز وتحملني أتصرف بطريقة غلط...
زفر بضيق وبعدها نطق: اسمعيني الحين رح أطلع من الشركة وأمرك ونطلع ونتكلم على رواق
قاطعته : بعد ربع ساعة رح تبدأ المحاضرة وما أقدر أكنسلها
رد حتى يقنعها: ما رح تسكر الجامعة لو غبت هاليوم جهزي نفسك
قاطعته برفض:ما أقدر اطنش المحاضرة...الغيابات المسموح فيها قليلة وأنا أبغى أحتفظ فيهم للأيام الجاية الواحد ما يدري عن ظروفه اذا تبغى بعد المغرب
قاطعها بقهر : ليه قالوا لك أختي وأمي مربيات يمسكون ابنتك وأختك ٢٤ ساعة؟!
على كل حال كنت أبغى أخذك ونمر للمستشفى أختك نورة وقعت
نطقت بفزع : وش تقول ؟!
أي مستشفى؟!
صار فيها شيء؟!
أنا انتظرك عند البوابة الرئيسية
نطق بسخرية وهو يقاطعها: والمحاضرة؟!
ما انتبهت على نبرته الساخرة ...ونطقت بتبرير: ستين داهية بالمحاضرة...انت وينك الحين؟!
انقهر منها علشان أختها مستعده تكنسل المحاضرة أما هو بستين داهية...وبنبرة حاده نطق: الحين عرفت قيمتي عندك ....انت كل حياتك نورة واذا فارس موجود ما تدرين عنه ...
ناظرت الجوال لما قفل الخط بوجهها!!
ما تدري هو شارب والا صايبه شيء. ....وش فيه عليها؟!!
رجعت اتصلت أكثر من مرة وما رد عليها ....اتصلت بسيرين وسألتها عن نورة بطريقة غير مباشرة ...أختها ما فيها شيء وبالبيت .... ليه كذب عليها؟!!!
أرسلت له رساله. " ترى الكذب وترويع الناس ما يجوز"
قفلت الجوال وهي تحس بالضيق يرافقها ...ما عادت تفهم عليه ...تحسه يبغى منها شيء ..بس ما تدري وش يبغى ...يعني هالاهتمام منه ما هو لله ... اكيد في سبب؟!
عقلها ما هو قادر يقتنع إنه يحمل لها مشاعر محبة ...وكل الي تشوفه تحسه تمثيل ..
زفرت بضيق وتوجهت للمحاضرة وبعدها تتفاهم معه...
**
**
**
متممد على طوله بالصالة عند أهله ...يقال إنه مندمج بالمباراة ..ومن الداخل القهر الي فيه يحرقه حرق... وخاصة بعد رسالتها ...توقع تكتب اعتذار أو شيء ... وبالاخير الكذب حرام!!
هو الغبي إلي دوم يراكض خلفها ... وإن تشاجروا هو الي يرجع لها ويراضيها حتى لو كان عليها الحق....
بس هذي المرة ما رح يراضيها ولا رح يكلمها ..ناظر بطرف عينه جواله يضيء  بدون صوت وهو على الطاولة الصغيرة جنبه...قدر يلمح اسمها ...ما رح يرد عليها ...يمكن تبغى تسأل عن نورة ....ناظر نورة الي جالسه على الارض وكالعادة تلعب لوحدها بلعبتها ... بسبب اهتمام رحيق الكبير فيها صار ما يطيقها أو يغار منها ....
ناظر ولده ريان يمشي بحذر ..مسك لعبة نورة وبدأ يسحب فيها ...
رفضت نورة تعطيها إياها... بدأ ريان يبكي بصوت مرتفع ....
زينب وهي تطقطق على الجوال بدون ما تناظرهم: نورة اعطيه اللعبة بس شوي!
نورة بعناد وقوة دفته عنها: لا لعبتي!!
استند على حيله لما شاف ريان وقع على الأرض وبعصبية صرخ: كسر يكسر العدو إن شاء الله!!
ليه وقعتيه على الأرض؟!
نورة وهي تتظاهر بالقوة ودموعها تتراقص بعيونها من الخوف من ملامحه الغاضبه: هذي لعبتي روح اشتري له!!
ختمت كلامها وضمت لعبتها لحضنها بقوة!!
دخلت حصة وهي تسمع كلامها ...نطقت بجعرفه: مالت عليك وعلى لعبتك المقرفة!
فارس رجع تمدد وهو يؤشر لحصه: خذي الولد ترى صدع رأسي منه!!
حملت ولدها وطلعت من الصالة ونورة للحين حاضنة لعبتها بقوة وزامه شفتها بقوة تمنع نفسها من البكاء!!
زينب وضعت الجوال لما دخل زوجها ..وناظرت نورة بنبرة حانية: تعالي يا حلوة ...
هزت رأسها بالرفض ورجعت جلست على الأرض...
أبو ضاري ابتسم بهدوء: وش فيها ابنة منصور؟!
فارس وعيونه على المباراة: كأنه العناد وراثة بدمهم!!
زينب بابتسامه: البنت صادقه روح اشتري لولدك لعبة..هذي لعبتها!
ابو ضاري وهو يناظر المباراة باندماج ...قاطع اندماجه  جواله الي يرن ...استغرب وهو يشوف اسم رحيق ...
رد بهدوء: الو
رحيق بتردد: مرحبا عمي
أبو ضاري باستغراب: هلا
رحيق بحرج : عمي تأخر الدكتور بالمحاضرة وما لحقت المواصلات العامة... وسيارة أجرة انت تعرف فارس منعني اركب
نطق يحثها تكمل كلامها: ايه
بتردد نطقت: تقدر تمرني وترجعني للبيت إذا ما فيها كلافه؟!
زم شفته بضجر دوبه راجع ..ومستغرب ليه ما كلمت فارس ..وقبل ما يسأل نطقت: فارس اتصلت عليه اكثر من مرة وما يرد علي
هز رأسه بتفهم ..مثل ما توقع ما يكلمون بعض: طيب مسافة الطريق!
قفل الخط ووقف وهو يرد على سؤال زينب: ما رح أتأخر!!
**
**
*
أول ما شافت سيارة عمها ..تحركت وبداخلها تحترق من تطنيش فارس لها ...معقول ما شاف جواله؟!!
فتحت الباب وجلست وهي ترد السلام بهدوء...ابو ضاري حرك السيارة بعدما رد السلام ....
ناظرت عمها وهو يسال باستفسار: غريبة اتصلت فيني؟!
رحيق بلعت غصتها وهي تحس إنها أثقلت عليه: أسفة عمي أزعجتك ..بس الظاهر فارس جواله صامت
ابو ضاري ناظرها وهو رافع حاجب:غريب لما اتصلت ما سألت عنه أو طلبت مني اخبره يوصلك؟!
كتمت ضيقها وهو يسألها: انتم ما تكلمون بعض؟!!
نطقت بإنكار: مين قال هالكلام؟!
ما في شيء بيننا!!
يمكن يكون نائم!!
هز رأسه بتسليك: يمكن ما انتبه هو يحضر المباراة بالصالة عندنا!
رفعت حاجب: هو عندكم؟!
هز رأسه بدون ما يرد ...تتمنى يكون قدامها وتطلع كل حرتها فيه!!
بعد وقت دخلت بيت عمها بخطوات هادئة ...وقع نظرها عليه وهو متمدد ومندمج بالمباراة!
أول ما شافتها نورة ..ركضت لها وهي تحضنها: ماماااا
مط فارس شفته بقهر من نورة ودلعها الماصخ!!
ردت رحيق السلام بخفوت...نورة بدأت تبكي: ماما ضربني!
واشرت على فارس!!
زينب فتحت عيونها باستنكار: والله ما لمسها وش هالجيل الكذب عينك عينك!
رحيق بنغزه:يعني جاءت على هذي الصغيرة ..الكبار يكذبون بدون ما يحسون بأدنى تأنيب ضمير!!
تجاهلها ولا كأنها موجوده وهو متأكد إنها تقصده ...
زينب أشرت لها تجلس: اجلسي يا ابنتي ارتاحي...البنت نائمة!
جلست قريب من خالتها لما دخل ابو ضاري وهو ينطق: انت وينك عن جوالك ...رحيق تتصل فيك وما ترد عليها!!
ناظرهم ببرود وهو ينطق: جوالي صامت..
ورجع يناظر المباراة... أبو ضاري بأمر: لا تضعه صامت يعني لو كنت مو موجود مين يرجع زوجتك من الجامعة!!
ناظرهم وهو رافع حاجب ... أبوه راح يجيبها علشان كذا اتصلت فيه مصلحه ...نطق بنغزه: خليه كذا أحسن من الازعاج!!
دخلت حصة الصالة ومعها الشاهي..عبست اول ما وقع نظرها على رحيق ....
بدأت بتوزيع الشاهي لأبو ضاري:تفضل يا تاج رأسنا كلنا ...
أبو ضاري ابتسم لها: ربي يسعدك ويسلم يدينك
قدمت لزينب بنفس الطريقة...وبعدها لفارس وهي تتكلم بدلع: تفضل يا
قاطعتها زينب بعبوس: إذا لي خاطر عندك لا تعوجين لسانك ترى والله تحوم كبدي من دلعك الماصخ!
زمت شفتها بقهر وهي تناظر زينب .. وبعدها ناظرت فارس ونطقت باعتدال: تفضل
فارس اعتدل بجلسته وهو ينطق: ربي يسلم يدينك الحلوة يا ام ريان...ربي يطول بعمرك وما يحرمني منك!
ابتسمت حصه على كلامه ونفشت ريشها..اقتربت من رحيق تقدم لها ..وهي راسمه ملامح تغيض رحيق
رحيق بهدوء ظاهري نطقت؛ يسلموووو ما أبغى
أبو ضاري بإلزام: ما يصير تردينها ..خذي يا ابنتي لعل وعسى تتعلمي منها السناعة بشغل البيت
رحيق انقهرت من كلامه ...بلعت غيضها وبهدوء نطقت وهي تأخذ الشاهي: الناس مقامات .. وأنا مقامي مو بالمطبخ...دكتورة بالجامعة!!
احتدت ملامح حصه من كلامها: وش قصدك إني خدامه
قاطعها ابو ضاري يخفف اجواء التوتر: بشويش بشويش...اجلسي يا حصه تراه ما هو قصدها ....وبعدين يا حضرة الدكتورة ..مين قال لك الدكتورة ما تشتغل؟!
وبعدين انت ماجستير للحين ما تخرجت وشايفه نفسك كذا!!
ما يصير تراك كبيرة وواعية وتعرفين عقاب المتكبرين ....بس القليل من التواضع الله يهديك!!
رحيق بجمود نطقت: وأنا ما قلت شيء!
زينب بانتقاد: كل الحريم تدخل المطبخ وتشتغل يعني انت فوق ما تطبخين وتعملين قهوة وشاهي لزوجك وعيالك ..هذه سنة الحياة كذا!!!
رحيق رفعت حاجب تقهر فارس وحصة عصفورين بحجر: أنا ما أطبخ ولا اعمل شيء بالمطبخ كل الاكل اشتريه جاهز حتى القهوة والشاهي اشتريه من برا ...
زينب بانفعال: ولما يكون فارس عندك ما تطبخين ؟!
رحيق بنظرة انتصار:فارس يطبخ لي ويجهز لي القهوة والشاهي ...ما شاء الله فنان بذي الأمور !
قاطعها ابو ضاري بغضب من كلامها وكأنها قاصده تستنقص من قدر فارس ..وخاصه إنه بعيونه شاف ولده جهز القهوة لها: انت ما تستحين على وجهك تتكلمين كذا؟!!
حصة توزع نظرها بينهم بقهر من رحيق الي عامله حالها ملاك نازل من السماء وهي الشغالة لهذا البيت ..وقع نظرها على يدين رحيق مثل الزبده نعومة وبياض ما هو مثل يدينها!!
التفتت على فارس الي ابتسم بروقان وهو يناظر أبوه المعصب من الكلام: هدي أعصابك يبه!!
ما يصير تحاسب كل إنسان على أمنياته!!
زينب تنهدت براحه لما سمعت رده ... تضايقت لما سمعت كلام رحيق لأنه ما راق لها يكون ولدها خروف
أبو ضاري زفر بضيق خلق وهو يتكلم بحده: هذا الكلام ما أبغى اسمعه هنا حتى لو كان مزح...الرجال له احترامه وما أسمح لك تقللين من احترام ولدي بهذه الطريقة ...الحرمة هي الي تبحث عن راحة زوجها وتحاول تنال رضاه ما هو العكس!
رحيق رفعت حاجب بقوة: وإذا ساعد الزوج زوجته وش رح يصير؟!
ينقص كيلو والا نص كيلو رجولة؟!
فارس بتحذير نطق: رحيق قفلي السالفة
قاطعته بقوة وهي تكمل: ما رح أقفلها ...وش هالتخلف الي يحمله هالمجتمع بعقولهم ...اذا انت ساعدت زوجتك يا عمي تكون ارتكبت إثم كبير وذنب عظيم وتحتاج لتوبة؟!!
والا تنال أجر وثواب من الله؟!
وين حنا من خيركم خيره لأهله!
ليه حنا ننظر للأمور من زاوية
قاطعها ابو ضاري بانفعال: يعني أنا متخلف؟!

انتهى البارت ...دمتم بخير 🌹

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...