دخلت الغرفة وهي تبحث عن الجوال ... ما فيه ؟!!
وضعت اختها على السرير ..توقعت إنها خربطت بالغرفة ...بحثت بكل الغرف الطابق العلوي وجوالها ما هو موجود !!!
نقزت لما سمعت ضرب على الباب ...اقتربت من الدرج وناظرت بصدمة وهي تشوف فارس يحاول يفتح الباب وما فتح معه !!
حست الدم نشف بعروقها وهي تراقبه ...ولما نطق كلامه ..استوعبت انها انحجزت معه بنفس المكان !!
رجعت للخلف بسرعة حتى ما يشوفها ...تحس قلبها رح يطلع من مكانه من شدة الخفقان...
تحركت بخفه راجعه عند اختها ...قفلت الباب بشويش حتى ما يحس عليها ...وقفلت الباب بالمفتاح...دقات قلبها وكأنها طبول من الخوف والرعب ما توقفت!!
توجهت للشباك لعلها تلمح احد ...وبداخلها امل رح يفقدها جدها ويرجع يأخذها !!
ما تدري كيف تقفل الباب وما احد فقدهم ؟!!
ركضت لاختها الي بدأت تبكي ...وبرعب نطقت: اششششش
بدات تهز فيها حتى تسكت وما يحس فارس على وجودها!تنفست براحة لما بدأ النوم يداعب جفون اختها ...عقلها يفكر بهذه المصيبة الي وقعت فيها ...ما تدري جوالها وين اختفى!!
وضعت اختها بشويش على السرير وتوجهت للشباك لعل وعسى احد يرجع لهم !!!
فكرة وجودها هنا مع فارس رح تصيبها بالجنون!!
**
**
**
ابو عبدالرحمن وهو واقف عند محطة الوقود...ينتظر وصول أبو ضاري حتى يأخذ رحيق معه... نزل من السيارة لما وقفت سيارة أبو ضاري خلفهم ...تقدم من السيارة وناظر الموجودين ..وباستغراب نطق: رحيق ما هي معكم؟!!
أبو ضاري رفع حاجب بتعجب: قالوا إنها رجعت معكم؟!
ابو عبدالرحمن ناظر سيرين بغضب: قلت انها راجعه معك
انخرست سيرين من الرعب بسبب نظرات جدها الغاضبه!!
ابو ضاري بهدوء : اتصل عليها نعرف مكانها؟!
اتصل أبو عبدالرحمن على جوالها ..سرعان ما زفر بغضب: مغلق!
زينب والرعب دب بقلبها: يمكن بالشاليه
أبو ضاري بعدم راحة: اخاف انها استغلت انشغالنا بالرجعة واستخفت ورجعت لوحدها عند امها؟!
ابو عبدالرحمن باستبعاد: مستحيل تعملها
خلينا نرجع للشالية أفضل لنا !!
ابو ضاري ناظر ساعته: صار لنا أكثر من ساعة على الطريق خلينا نوصل البنات وبعدها نرجع
قاطعه أبو عبدالرحمن بعدم صبر: ما عندنا وقت الحين ..يلا تحرك !!
***
***
***
تحس الوقت يمشيء ببطىء وهي جالسه هنا على أعصابها ...
لزوم تلقى حل وتتواصل معهم ..لكن كيف ما تعرف!!
نقزت برعب لما تحرك مقبض باب غرفتها ..ومع كل محاوله حتى يفتح الباب تشعر قلبها يوقف من الخوف ....تنفست براحة لما ابتعدت الخطوات عنها ...
ما تدري كيف تطلع من هنا ....بعد وقت بدأت أختها بالانزعاج والواضح انها تبغى حليب!
حقيبتها تحت ...لو تقدر تنزل تحت وتحضرها ...هذه الطفلة ما رح تتحمل الجوع!!
مترددة وخايفه ..اخذت نفس عميق بعد ما حسمت امرها!
توجهت للباب وبشويش فتحته...
اخذت نفس عميق ...طلعت بحذر وهي تتفقد المكان ...حست بالراحة ما له حس ولا خبر ...
تحركت بخطوات حذرة للأسفل وعيونها تراقب المكان بحذر ..شعرت بالراحة وهي تسمع صوت الماء بالحمام ...رح تستغل الفرصة قبل خروجه ... توجهت للصالة أخذت الحقيبه وطلعت بحركه سريعه قبل خروجه...
لما طلع من الحمام لمح زول شيء أعلى الدرج ...توجه مباشره للطابق العلوي ...ناظر المكان خالي وما في احد ...
كتمت انفاسها وهي تشعر بخطواته بالطابق العلوي!!
تحركت بخفه للسرير ... بدأت تجهز الحليب بحذر وعيونها على الباب !!
حس إنه يتوهم بسبب التعب الي اصابه ... وبنفس الوقت مستغرب هالباب ليه مقفل ...زفر بتعب وتوجه للاسفل ما فيه حيل يوقف ...ما يدري وش أصابه...وجع بطن مع استفراغ يمكن اصابه تسمم او برد !!
تمدد على الكنبة بتعب ...أغمض عيونه لعله يسترخي ويتحسن...
##
##
##
تقدمت بابتسامة نصر وهي تتسارق النظرات على سمر الي تمشي بخطوات بلامبالاة ...الحين وقت الشماته لما تشوف زوجها مع رحيق!!
وقتها رح تتشمت فيها وتوزع حلوان بهذه المناسبة ...ايوه خليها كذا ينكسر خشمها!!!
وقفت قريب من الباب وناظرت عمها وهو يضرب الباب بقوة وينادي: رحيق رحيق.
حاول يفتح الباب ...بس مقفل ..رجع يضرب الباب بقوة ..وينادي : رحيق
كان نائم بالصالة ومستغرق بالنوم ...يسمع ضجيج من حوله لكن مب عارف مصدره ...ومن شدة الضرب على الباب ..فز على حيله وقلبه يضرب بقوة من الضربات المتتابعة على الباب ...ناظر حوله ... واستوعب إنه للحين بالشالية..توجه للشباك وعلامات الفزع والتعب واضحه عليه ...
نطق بنبرة متعبه: الباب مقفل علي ما ادري مين قفله !!
حصة حست إنها أصابها صمم بإذنها ومب قادره تستوعب...فارس وش يعمل هنا!!
التفتت على ابو ضاري الي نطق بانفعال: انت هنا ؟!
افتح الباب
زينب قلبها ما هو مرتاح : يعني مع مين المفتاح؟! ومين قفله؟
ابو عبدالرحمن نطق بصوت مرتفع حتى يسمعه فارس: وين رحيق؟!
عفس ملامحه بتعب ليه يسأله عن رحيق وش يعرفه عنها... وبنبرة متعبه نطق: أنا لوحدي هنا
أبو عبدالرحمن يحس الدنيا تدور فيه وين راحت!
حصة دبت النار بقلبها ...طول هالمدة فارس هنا....وهي الغبية طول الطريق مستانسه وفرحانه .....ما هي مستحمله وجوده مع رحيق أكثر من كذا...نطقت وهي تؤشر على المفتاح إلي رمته على الأرض قبل ما تغادر: وش هذا الي يلمع على الارض عند العشب!
تحركت سيرين مكان ما اشرت حصة ...نطقت بانفعال: هذا المفتاح!!
اخذته و أعطته لأبوها ...فتح الباب ودخل وهو يناظر فارس بنظرات استغراب: انت وش تعمل هنا؟!
فارس بملامح شاحبه: ما ادري دخلت الحمام ولما طلعت كان الباب مقفل!!
ابو عبدالرحمن بشك ناظره: وين رحيق؟!!
فارس عقد حواجبه باستنكار : ما ادري عنها
سرعان ما مر بعقله الزول الي لمحه اعلى الدرج ..والباب المقفل إلي فوق ...بلع ريقه بارتباك وتوتر واضح عليه من هالورطة : ءءء
زينب تبحث بعيونها عن رحيق: وينها؟
ابو عبدالرحمن توجه للطابق العلوي ونطق بحزم: ما احد يتبعني؟!
يحس نفسه بوضع محرج وما هو حلو ...
ابو ضاري زفر بضيق وملامح فارس تؤكد وجود رحيق هنا!!
كتم ضيقه وجلس على اقرب كنبه..والصمت خيم على الموجودين...لا تعليق!!
##
##
##
#
كانت بالحمام حست كأنها سمعت طرقات على الباب .....استبشرت واخيرا فقدوها ...تجهزت بسرعه وطلعت من الحمام ...مسحت وجهها ويدينها من الوضوء...لبست العباية والشال والنقاب ...اخذت نفس عميق وفتحت الباب حتى تطلع لهم ...
وقفت وهي تشوف فارس يكلمهم ...بعد وقت قصير انفتح الباب ..
رجعت للخلف حتى ما احد يشوفها ...وكلامهم نشف الدم بعروقهم وهم يبحثون عنها !
ما فكرت بالمصيبة الي رح تواجهها لما يلقونها مع فارس بنفس المكان...
نبرة صوت جدها أرعبتها ....بدون تردد رجعت للغرفة ...
تحس بالضياع والتشتت ما تدري وش تعمل بهذه المصيبة...ما فكرت بهذه النقطة..وبدون تفكير استقبلت القبلة وكبرت للصلاة ..ما لها الا ربنا يفك هالكربة...
لحظات دخل جدها الغرفة.. زفر بضيق وهو يشوفها تصلي..توجه للسرير جلس عليه ينتظرها تكمل صلاة ...
سلمت من الصلاة ورددت بهمس ( اللهم اكفني غضب جدي بما شئت)
أخذت نفس عميق ...التفتت على جدها الي نطق بملامح ما تبشر بخير : تعالي يا رحيق!!
تحركت وهي تحاول تتماسك هي ما غلطت حتى تخاف..ناظرت جدها وهي تنتظر كلامه!
ناظر ملامحها الهادئة ونطق : ممكن تفسير لهذا الشيء؟!
رحيق بصعوبه ماسكه نفسها: ما ادري كنت بالغرفة تحت جاءت حصة وقالت انه رح نرجع..دورت على جوالي وما لقيته قالت لي انها شافت جوال بالطابق العلوي ...طلعت ابحث عن جوالي وما لقيته ...لما كنت أبغى أنزل شفت فارس يحاول يفتح الباب وما فتح معه..عرفت انه تقفل الباب علينا ...رجعت على الغرفة وقفلتها على نفسي..حتى هو ما يعرف بوجودي!
كيف تركتوني وما فقدتوني
قاطعها بتجهم: لا تتركي السالفة وتحطين اللوم علينا!!
سكت وهو يربط الأمور ببعضها ...ما يدري من له مصلحة يعمل كذا ؟!!
السالفة وكأنها مقصودة احد يقفل عليهم الاثنين ؟! بس مين ؟! وش مصلحته؟!!!
لكن صاحب هالفكره على كثر نذالته الا انه قدم له على طبق من ذهب الحل لإعلان هذا الزواج!
هو واثق من رحيق وواثق من فارس لكن مضطر يتعامل مع الأمر بجدية وصرامه حتى يحقق الي في باله ...وبنبرة حازمه وقف: جهزي نفسك رح نعلن خطوبتكم نهاية الأسبوع نغطي هالفضيحة
قاطعته بفزع : اي فضيحه؟!! جدي انت جالس تغلط علي بكلامك!!! مستحيل انا ما عملت شيء!!
جدي رجا
قاطعها وهو يمسك يدها : ترى الي تحت ما يدرون إنك مخطوبة له.. هذا لمصلحتك !
نضرب عصفورين بحجر!!
ترك يدها وتوجه للأسفل ناظر الكل جالسين وكأنه على رؤوسهم الطير...نطق بنبرة غاضبه: اسمعني زين نهاية الأسبوع رح تكون ملكتكم تفهم !!
ابو ضاري عقد حواجبه وهو يناظر الموقف. .
فارس بانفعال وقف رغم تعب: جدي انت وش تقول؟!
وليه ملكة ترى والله ما ادري انها هنا
قاطعه باتهام: وش تفسر البنت فوق مقطعه حالها من البكي!!
حتى لو ما كان فيه شيء هذا غلطك وانت تتحمله!!
حصة دموعها اربع اربع تقطف ثمار افعالها الشينة صدق من حفر حفره لاخيه وقع فيها !!!
التفت فارس على حصة الي انفجرت بالبكاء بعد كلام ابو عبدالرحمن وطلعت من المكان !!
زينب باعتراض: يبه انت جالس تشكك بأخلاقهم ترى
قاطعها بصرامه وحده: انت لا تتدخلين !
ام عبدالرحمن تنهدت بضيق من المشاكل الي رح تصير كل يوم ....
ابو عبدالرحمن التفت على البنات وبحدة نطق: على السيارة بسرعة انتظرونا هناك!
بدون اعتراض غادروا المكان ....التفت على فارس: جهز أمورك نهاية الأسبوع رح تكون الحفلة وقدام الجميع إنكم ملكتم بالمحكمة!
فارس باعتراض: جدي انا قلت لك زواج مو الحين على الاقل يمر سنة على زواجي من حصة
ابو عبدالرحمن ينهي النقاش: وأنا ما قلت لك تجلس هنا اكثر من ساعتين ... وش يقول الناس عنا
قاطعه بقهر: ما في أي أحد غريب...جدي لا تقهرني ملحق على الغثاء!!
رد بحزم: سمر غريبه وش نظرتها لنا؟!!
ابو ضاري بتدخل: ما له داعي حفلة ونعلن الخطوبة ...خلاص خليها لبعدين والي تبغاه صار إنها حصه تعرف إنها رحيق رح تكون زوجة لفارس طال الزمن او قصر!
لا تنسى ابوها صديقي وين عيني منه
ابو عبدالرحمن بلامبالاة: أبوها شغل يتزوج ويطلق على الاقل فارس رح يعزها ويكرمها .. ابوها ما رح يقول شيء!!
زينب انقهرت من تصرف ابوها وخاصة وهي تشوف ملامح فارس رح ينفجر بأي لحظة: يبه ترى ما يصير هالكلام ..خلاص عرفت حصة انه رح يتزوجها ما له داعي نكسر حصة
قاطعها بغضب: انا قلت لك ما تتدخلين!
ترى كله زواج ما هو حرام ولا عيب..جهز امور الخطوبة رح تعمل حفلة صغيرة وشهر او شهرين تتزوجون!!
هذا اخر كلام عندي!!
ونادى بصوته المرتفع: انزلي يا رحيق تأخرنا!!
وقفت ام عبدالرحمن بتعب : الله يهدي النفوس!
ناظرت فارس بحنان: يا ولدي لا تتضايق اليوم وإلا باكر رح تتزوجون كذا ترتاح من الدس !!
زينب مسكت بيد امها وبداخلها تغلي غلي من أبوها...
بس مب قادرة تتكلم وخاصه لما نطق زوجها: تكرم يا عم نهاية الأسبوع رح نعمل لها خطوبة صغيرة
فارس بانفعال وغضب نطق: أقسم بالله ما تصير هالحفلة !
جدي لا تحملني فوق طاقتي واترك المركب ساير!
أبو عبدالرحمن بهدوء نطق: ادفع كفارة لأني رح اعمل لها حفلة ..تراها ما هي ناقصه عن باقي جيلها!
والحين خلينا نرجع للبيت... وبعدها نحقق بسالفة غلق الباب ..
كتم قهره وهو يشوف إصرار جده ...يحس بقلبه تضاعف الكره لها ...نطق بقهر: كلكم تعرفون إني أكرهها وما أطيق أشوف وجهها ..انتم رح تظلموها معي ..قلت لك يا جدي اترك السالفة مع الايام حتى أقدر اتقبل وجودها بحياتي
قطع كلامه لما شافها نزلت بخطوات هادئة بدون ما تناظرهم .. رأسها مرفوع تمشي بثقه..بدون ما تهتم لكلامه الي ذبحها من الوريد للوريد ...جرح انوثتها لكنها مستحيل تترك للخصم باب يتشمت فيها ..رح تثبت له إنه ما يستحق منها مجرد نظرة وحده!!
مرت من جنبهم بدون اي كلمة وتوجهت للخارج ...تحس اختنقت وما عادت تقدر تتنفس ...توجهت لسيارة جدها رفعت غطاء وجهها تأخذ نفس عميق ....لعلها ترتاح ...بعدها تغطت ..غمضت عيونها لما اقتربت سيرين منها : مين الي قفل الباب؟!
فتحت رحيق باب السيارة وجلست جنب الشغالة بدون ما ترد على سيرين ..
زمت شفتها سيرين بضيق ..وهي ما تلومها اكيد مقهورة من قرار الجد ... كيف تتزوج رجل متزوج!!
رجعت سيرين لسيارة ابوها وناظرت حصة جالسه بالمرتبة. الاخيره وما وقفت بكاء ...
وسمر جالسه جنبها تتابع الموقف بصمت ..ناظرت اخواتها وهزت كتوفها بقلة حيلة للموقف!!
اقتربوا من السيارات نطق ابو ضاري بهدوء: يلا اركبوا!
أبو عبدالرحمن بأمر: فارس أنا ما لي حيل أسوق السيارة!
هز رأسه بضيق ومن صدمة هالموقف نسي وجع بطنه ...مسك يد جدته وناظر امه: انا اركبها!!
توجه لسيارة جده ..فتح الباب الخلفي وساعدها تركب بدون ما يلتفت لرحيق ..لو يطلع بيده الا يطحنها بأسنانه كله بسببها!!
ركب سيارة جده وحرك بعد ركوب ابو عبدالرحمن جنبه ...الصمت هو الي يخيم على المكان ...ما احد نطق بحرف واحد!!
رحيق مسنده رأسها على زجاج النافذة واختها بحضنها تغط بالنوم !!
تمنت لو إنها ما راحت للشاليه ... تحس جدها جالس يمسح كرامتها بالأرض وما يبغاها تعارضه!!
كيف تتزوج إنسان يكرهها...أحيانا ما تلوم فارس على مشاعر الكره الي يحملها لها ...هو ما يبغاها وحر باختياراته وما هو بالغصب الزواج...
والحين رح يزيد الكره أضعافا مضاعفه بعد هذه الحادثه...تنهدت بضيق لو تعرف مين قفل الباب..كل شكوكها بحصة لكن الي يخليها تتراجع عن هذا الشيء ..حصة مستحيل تقفل الباب عليها وعلى فارس!!
حصة تغار على زوجها من النسمة مستحيل تعمل كذا!!
قطعت أفكارها وهي تتذكر كأنها لمحت كاميرات بالشالية..اكيد إذا رجعوا لها رح يعرفون الي قفل الباب...
بعد وقت وقف عند محطة ونطق بعبوس وهو يحس المغص رجع من جديد: انا نازل للحمام ما رح أتأخر
ابو عبدالرحمن بهدوء نطق: اشتري شيء لرحيق عصير
قاطعه بعبوس وكأنه ينقصه الحين ...يا دوب قادر يسند نفسه من شدة التعب : ان شاء الله!
بعد نزوله نطقت رحيق بضيق: ما ابغى منه شيء ..
أبو عبدالرحمن بصرامه: تراه زوجك
قاطعته بمراره وهي تحس نفسها بدون كرامه:ما رح اتزوجه
ام عبدالرحمن بضيق: يا ابنتي لا تستبقي الأحداث ..وكلي أمرك لربك وإن شاء الله ربنا ييسرك لك الخير!
ردت بهدوء: والنعم بالله ...جدي أنا شفت بالشالية كاميرات مراقبه يمكن تعرفون إلي قفل الباب
ابو عبدالرحمن التفت لها: صدق؟!
والله ما انتبهت ...انت شاكه بأحد؟!
رحيق ما تقدر تقول ما تبغى تظلم احد : ما ادري يا جدي!!
ابو عبدالرحمن هز رأسه : يصير خير
بعد وقت دخل فارس السيارة ...اعطى جده الأغراض : تبغون شيء ثاني!
ابو عبدالرحمن بهدوء: لا
بعد ما حرك فارس نطق جده بهدوء: أنا اقول يا فارس في بالشالية كاميرات مراقبه؟!
فارس هز رأسه : ايه فيه لكن فواز خبرني من قبل إنهم متعطلات!!
يعني ما رح نستفيد شيء!
أبو عبدالرحمن رد بتفكير : انت شاك بأحد ؟!!
هز رأسه بالنفي: لا
زفر ابو عبدالرحمن بضجر ..بعدها عم الصمت بالمكان طول الطريق...وقفت السيارة باب بيت ابو عبدالرحمن ...نطق جده: ارجع بسيارتي
قاطعه فارس بشحوب: ارسلت لضاري يمرني ...رح انتظره!
ابو عبدالرحمن باهتمام: ادخل انتظره بالداخل!
فارس هز رأسه : ان شاء الله!!
نزلت من السيارة بهدوء وبحضنها أختها ...بغت تتوجه للداخل لكن جدها وقفها : هات عنك الصغيرة وساعدي الشغالة بتنزيل الاغراض ..فارس الظاهر انه تعبان!
فارس وهو ينزل بالاغراض: انا بخير !
أخذ أبو عبدالرحمن نورة من رحيق ...وقفت رحيق على مضض ..ناظرت الشغالة وهي تساند ام عبدالرحمن .. ومشى جدها متوجه للداخل...كتمت أنفاسها وهي تشوف المكان ما في الا هي وهو!!
اقتربت تتناول الأغراض ...تناولت اول حقيبة ..قاطعها فارس وهو ينطق بعبوس من شدة التعب: رحيق ...أنا آسف بالنسبة للكلام إلي قلته بالشالية ..أنا كنت متضايق من الموقف كثير..يعني انا ما اكرهك مثل ما تظنين ..يعني أنا اكره تصرفاتك بس...
مطت شفتها بسخرية يعني كذا رقعها؟!
وبنبرة باردة نطقت : انت ما تعنيني بكبرك فما يهمني شعورك تجاهي!
تحركت ترسل الحقيبة للداخل بدون ما تناظر للخلف ...واقف وهو يتنفس بصعوبه من شدة الألم ...يحس انه من كثر التعب جالس يتوهم صوت ليلى يتردد على مسامعه...
ما يدري وش قالت ؟!! بس يحس إنه سمع صوت ليلى...انحنى على الارض وهو يكتم وجعه...رفع رأسه على وصول ضاري.. توجه له بتعب .. وأول ما دخل السيارة نطق بنبرة متعبة من شدة الالم: للمستشفى بسرعة!!
**
**
**
في اليوم الثاني
حصة برجاء ودموعها ما توقفت: ارجوك يا جدي لا تزوجه والله الناس الي تتكلم علي!!
أم عبدالرحمن تناظرها وهي تحس بشعورها: والله إنها صادقه ..وش تقول الناس عنها ؟!
يعني لزوم تعدل وما تفكر بمصلحة رحيق بس!
حصة برجاء: ارجوك
زفر بضيق ما يحب أحد يرتجيه كذا : طيب رح يملكون باكر بالسر بدون ما احد يعرف لكن بعد سنة من زواجكم رح نعلن الزواج ..وغير كذا ما اقدر اساعدك!
حصة بقهر من رحيق الي إلتصقت فيها: بس انا رح اموت لو يتزوجون ...ارجوك حس
قاطعها بحزم :غير كذا ما عندي!
ما تبغين هذا الخيار نهاية الأسبوع رح تكون ملكتهم واعمل لهم حفلة
قاطعته بقهر رح توافق على هذا العرض..ومن هنا لوقت الزواج رح تكون طيرتها عنها : موافقه
ام عبدالرحمن تغير هالسالفه: كيف وضع فارس اليوم؟!
حصة وهي تمسح دموعها : الحمد لله بخير .. أصابه تسمم ومع الدواء وضعه أفضل!!
ام عبدالرحمن: اليوم بالليل رح نزوره
حصة بمجاملة وكل خوفها تيجي رحيق معهم: حياكم الله ..والحين اسمحوا لي تأخرت!
أبو عبدالرحمن بهدوء: الله معك!
بعد خروجها نطقت أم عبدالرحمن بلوم وعتب: كذا حرفت قلبها؟!
ما بقى الا تبوس رجولك !!
أبو عبدالرحمن بلامبالاة: الأهم إنها رضخت للأمر الواقع ...اليوم وإلا باكر رح يتزوجون وكذا تكون نفسها مهيأة لهذا الخبر !!
ام عبدالرحمن ما عجبها كلامه: ورحيق رافضه الزواج؟!
رد ببرود: ما رح ترفض...صحيح كيف طلعت بدون جوال كيف نتواصل معها الحين ؟!
ام عبدالرحمن بهدوء: بالعادة على الساعة ٤ بتكون هنا!
الا إذا راحت تزور أسماء هذا شيء ثاني
زفر بضيق: أنا لزوم أبعدها عن أسماء بأسرع وقت!!
**
**
**
بداخلها ضغوطات فوق ما تتصور...ناظرت زوج أمها الي نطق بمهنيه: أنا عندي مشاغل فوق راسي وما اقدر كل يوم أقابل امك ..هذا عنوان الشقه الي رح تجلس فيها ..هناك فيه شغاله رح تساعدها .. وإذا بغيت تجلسين عندها ماعندي مشكلة ..اصلا هذا الأسبوع عندي مشاغل كثيرة!
ناظرت الورقة الي مدها لها ..أخذت الورقة وهي تنطق بانتقاد: وتسمي نفسك زوج؟!!
قاطعها بضجر: ترى ما لي خلق اسمع فلسفه زائدة من بزران!!
وما اعطاها فرصة ترد..سحب نفسه وغادر المكان مباشرة ..ناظرت العنوان بغيض من هالانسان...دخلت غرفة أمها..كان اللقاء بينهم بارد...ما تحس بمشاعر اتجاهها ... نطقت بهدوء: الدكتور كتب لك خروج!!!
أسماء بتعب : ما ابغى أتخرج من هنا ..على الاقل هنا يهتمون فيني!
اعطيني الجوال...ناولتها الجوال بصمت ...
جلست رحيق على طرف السرير وهي تناظرهاتتكلم بالجوال مع زوجها...
قفلت الخط ونطقت ببرود: رح يرجع الحين ويلغي خروجي؛/!!
عفست ملامحها من الالم ونطقت: تدرسين بالجامعة؟!
ناظرتها رحيق بملل من الاهتمام الي ييجي متأخر: ايه,!
أسماء مطت شفتها بسخرية وما ردت ...
مر الوقت والصمت سيد الموقف ..رفعت رحيق رأسها على سؤال أمها: في علاقة بينك وبين خالاتك؟!
رحيق بتحفظ ردت بدون ما تتطرق لسالفة خطوبتها: ايه!
أسماء بتفكير عميق نطقت: أنا حاليا رح أستقر هنا ... إذا ما عندك مانع تعالي حتى تعيشين عندي
قاطعتها رحيق بكل صراحة : ما أقدر جدي رافض مجرد زيارتك
قاطعتها أسماء بانفعال: أنا امك ولي عليك حق أكثر من جدك!
كله من تحت رأس ام عبدالرحمن .. اكيد جعلتك خدامه تحت رجولها !
تكلمي ولا تخافي من احد !!
مطت شفتها رحيق بملل : ما في منه هالكلام ...بالعكس إنسانة رائعة!
اسماء بقرف: الله يقطع سيرتها ..ما علينا المهم ما عليك من جدك
قاطعتها بإعتذار : اسفه ما اقدر ارمي كلمته بالأرض .. وأنسى فضله بعد الله ...لما كان مكاني الشارع ما لقيت احد غيره فتح لي بيته وعاملني مثل بناته!
أنا ما أعض اليد إلي مدت لي الخير...رح احاول معه حاليا اني ازورك مع الايام رح يوافق إن شاء الله
قاطعتها بقهر : كثير غلبت نفسك !
بدل ما تقولين امي تعبانه اقوم فيها واساعدها!!
خلاص ارجعي لجدك بلاه الحين يفقدك
قاطعتها رحيق بنبرة مهتزة ..ما هي قادرة تفهم طريقه تفكير امها وبحيره نطقت: كيف تعيشين مرتاحة البال وأبوك زعلان عليك ؟!!
وحتى أمك متى آخر مرة شفتيها!!
ردت بضجر: للحين طبع الفلسفة فيك ...لكن أبشرك تصالحت مع امي
سكتت لما دخلت حرمة كبيرة مليانه ..لابسه عبايه سوداء والشال لافيته على شعرها بإحكام ...بشرتها سمراء ناعمة أقرب للون الحنطي... ملامحها لطيفه وناعمه..التفتت على أمها لما نطقت: هذه أمي جاءت!!
فتحت عيونها بصدمة ..الحين هذه هي الهنديه..الي بسببها كرهت اي شيء له صله بالهند!
وقفت رحيق بهدوء وسلمت على الحرمة: كيف حالك!
ردت جدتها بملامح مبتسمه: هلا حياك الله ...انت رحيق ؟!
اسماء بابتسامة: ايه هذه رحيق
ام اسماء بابتسامة: حياك الله ..البارحة كنت هنا توقعت تكونين عند امك ونتعرف عليك!
عبست رحيق ملامحها وهي تتذكر أحداث الامس ... وبمجاملة نطقت: كنت مشغوله البارحة!!
ام اسماء هزت رأسها: اكشفي خلينا نشوف وجهك ونتعرف عليك!!
رحيق بحرص ما هي مرتاحه لهم..ردت بإعتذار : مرة ثانية حاليا مستعجلة تأخرت على البيت !
ناظرت امها : تبغين شيء يمه؟!
أسماء بهدوء : لا
استاذنت وطلعت من المكان بخطوات سريعة ...وقفت باب المستشفى وهي تزفر براحة ...ما ارتاحت لوجودها هناك ...او يمكن خايفه من زعل جدها ..لو يدري إنها كلمت طليقته .. وش رح تكون رد فعله ؟؟!!
مطت شفتها بتعجب هذه هي الهنديه الي صجوا رأسها فيها؟!
ما تشوف بينهم شبه أبدا !!!
**
**
***
جالس بالصالة مع اهله...ناظر حصة الي عيونها منتفخة من كثر البكاء...
زم شفته بضيق ما كان يبغى يعلنوا خطوبتهم بهذا الوقت ...
رفع نظره لجدته الي تتكلم عن رحيق ...ابتسم على جنونه من كثر التعب والارهاق البارحة تخيل له صوت ليلى وهي تكلمه....
توقف عند هذه النقطة ولا عمره سمع صوت رحيق ؟!
معقول صوتها مو حلو علشان كذا ما تتكلم معهم؟!!
باكر بالشركة رح يعطيها جوالها ...لقاه صاحب الشالية مرمي برا بين العشب!!
ورح يسمع صوتها النشاز الي خايفه احد يسمعه!!
عقد حواجبه لما نطقت جدته بصوت منخفض لزينب ..لكن سمعه لأنه قريب منهم: رايحه اليوم للمستشفى عند أمها ولما رجعت عصب أبوك عليها كثير وزعل منها وما يبغى يكلمها!!
زينب زمت شفتها بضيق: وش قالت ؟!
ردت امها وهي تزفر من الضيق والمشاكل: تقول مستعده تعمل له أي شيء بس ما يمنعها من زيارة أمها..هي ما طلبت تعيش معها بس تبغى كل اسبوع تزورها كم ساعة ..من باب الدين حتى ما ترتكب الإثم!!
زينب مطت شفتها بضيق: رحيق على نيتها تظن كل الناس فيها خير... طيب معها خبر عن حفلة الخطوبة نهاية الأسبوع ؟! والزواج بعد أسبوعين؟!
ام عبدالرحمن بقهر : يعني الصبح جاءت حصة وقال لها خلاص ما رح يعمل حفلة والزواج بعد سنة، والحين غير رأيه ؟!!
ما عدت أفهم أبوك ؟!!
والله كاسره خاطري حصه يعني
قاطعتها زينب: هذا نصيبها ..كذا افضل دام انهم مصممين على الزواج ليه تبقى مغفله المويه تمشي من تحت رجولها؟!
طيب وين رحيق الحين ؟!
ام عبدالرحمن : أبوك وافق إنها تزور أمها يوم بالاسبوع ولمدة ساعة..مقابل تسمع كلامه ...الحين هي بالبيت تدرس على امتحاناتها
زينب زفرت بضيق : نشوف آخرتها مع أسماء!!
عقد حواجبه بانزعاج من جده طلب منه ما تزور أسماء ؟!
بما إنه قرب الزواج هو الي رح يتفاهم معها!!
**
**
**
جالسه بمكتبة الجامعة ما داومت اليوم بالشركة عندها امتحان ...زفرت بضيق الأسئلة كانت صعبة ما تدري من وين الدكاترة يجيبون الاسئلة...نكست رأسها بتعب وارهاق من الحياة...دفنت رأسها على الطاولة ...
كل الدنيا بعيونه لون واحد ...ما في شيء يدهشها ...كل شيء تشوفه مثل بعض!!
أغمضت عيونها تسترخي ...وتريح أعصابها من كثر التفكير.......
رفعت رأسها باستغراب وهي تشوف كتب وضعت على طاولتها !!
عقدت حواجبها باستنكار هذا وش يعمل هنا ؟!!!
تنهد وبعدها نطق بنبرة ساخرة: يعني المفروض قدام الجميع يكون اليوم ملكتنا بالمحكمة... جيت حتى اتكلم معك ونتفاهم على امور كثيرة!
رحيق أنا ما أبغاك رجاء اطلعي من حياتنا اطلعي من حياتنا .. كلنا نكرهك حتى أمي ما تحبك...وأخواتي ما يحبونك ...خلي عندك كرامه واطلعي من حياتنا!!!
نطقت بغضب وقهر من طريقته: انكتم انكتم يا وقح!
رفعت رأسها وهي تحس بالضيق والاختناق...ناظرت حولها ما في احد والمكتبه شبه فاضيه... الظاهر إنها غفت !!!
يعني أغمضت عيونها تسترخي ما هو تشوف هالكابوس!!
احتضنت رأسها بيدنيها متى تخلص من شيء اسمه فارس!!!
عكر مزاجها هالحلم بزيادة...قررت ترجع للبيت مب قادرة تفتح عيونها من النعاس ..ما نامت ليلة البارحة وهي تدرس!!
جمعت أغراضها وخرجت من المكتبة بخطوات هادئة ...وقفت لما إلتقت بليلى ..ناظرتها للحظات ومرت من جنبها بخطوات هادئة..لكن حست أصابها صمم لما نطقت ليلى بنبرة فيها حنين: اشتقت لك كثير!
وقفت رحيق والتفت للخلف ...وأوجعها الحنين لايام المدرسة وهي تناظر ليلى تابعت طريقها...
تنقهر من زوجها المتخلف .. ما له حق يمنعهم عن بعض ...هي ما غلطت بشيء ولا عملت شيء ليه يحاسبها المجتمع على اشياء ما عملتها!!
بلعت غصتها وهي تتابع طريقها ...كل شيء من حولها يقهرها!!!
**
**
**
حصة والنار مشتعلة بقلبها ...اليوم ملكة فارس ..ناظرته والدموع ما وقفت. ....وبقهر نطقت: مبسوط الحين؟!
عسى جلستم مع بعض؟!
مط شفته بابتسامةساخرة اليوم كله ما شافها ما داومت بالشركة...لكنه مضطر يكمل هالتمثيليه: حصة رجاء هذا الكلام أنا ما احبه ..سبق وقلت لك انت زوجتي الأولى ولك مكانة خاصة...وما رح ييجي يوم أتغير عليك ...فما له داعي هذا الكلام لأني اذا عصبت ما رح يعجبك تصرفي أبدا!!!
احفظي بيتك وكوني عاقلة أفضل لك...
حصة بغيض وقهر نطقت: اكرهها من زمان ...سبحان الله من يوم ما شفتها ما حبيتها.. وكأني حاسه انها رح تقع على رأسي!!
انت ما تعرفها تراها خبيثة وماكره اكيد عملت كذا حتى تصيدك وتجبرك على الزواج!!
ايه اكيد قفلت الباب ورمت المفتاح والجوال من الشباك حتى تظهر للجميع إنها بريئة ...
قاطعها وهو يفكر بكلامها ..معقول تعمل كذا؟!
طرد هالأفكار لأنه يعرف كمية الكره الي تحملها رحيق له ... والزواج مغصوبه عليه ...وبحزم نطق: خليني اسمع هالكلام مرة ثانية وقسم بالله
قاطعته بندم وخوف من نظراته: خلاص قفلت حلقي!
تركها بدون ما ينطق بحرف ...توجه لغرفة النوم ..اخذ جوال رحيق وخرج من الجناح....
توجه لامه وابوه يتفقوا على أمور الزواج...
زينب لما شافته نازل نطقت: تعال تعال دوبنا كنا نتكلم عن اجراءات الزواج!
هز رأسه وجلس وهو يناظرهم بهدوء...نطقت زينب: وين رح تسكن رحيق؟!
يعني ما يمدي نجهز لها جناح
قاطعها بملل من هالزواج: ما له داعي أنا رح اشوف جدي تسكن عنده
قاطعه ابو ضاري بجديه: انتبه أنا ما أرضى إنك تحطها هناك وتهجرها ...مثلها مثل حصة يوم هنا ويوم هناك ...العدل يا ولدي بينهم !
هز رأسه بتأكيد: إن شاء الله
زينب: طيب اذا أبوي رفض
قاطعها: جدتي صفية تجلس عندها وتونسها بدل ما تكون لوحدها!
زينب برفض: لا كذا بعيد عليك وحتى رحيق بعيده عن الجامعه رح تتغلب
قاطعها: نتحمل هالفترة لوقت نجهز لها جناح هنا!!
أبو ضاري: طيب والحفلة مين رح نعزم؟!
فارس بعبوس: رؤوس اقلام فقط!
وانت يمه شوفي رحيق اذا تبغى شيء أنا ارسل لها فلوس!!
ابو ضاري باعتراض: لا يا ولدي الحين تحمل حالك وتروح لبيت جدك ..اجلس مع البنت وتفاهم معها يكون أفضل!!
**
**
***
بلعت ريقها بصعوبه من كلام جدها..وباستنكار نطقت: وش تقول!!
سرعان ما هزت رأسها بالرفض ونطقت بتوتر واحراج: ما اقدر ..يعني صعبه!
ابو عبدالرحمن بتذكير: قلت لي رح تنفذين اي شيء اطلبه منك!!
ردت بغصه : بس يا جدي
قاطعها وهو يشوف الارتباك واضح على ملامحها: يلا امشي قدامي...لزوم ينكسر هالحاجز إلي بينكم.
نطقت برفض وهي تجلس على طرف السرير: جدي أنا اليوم متضايقه كثير ...ما تتصور الضيق الي بداخلي...جالسه وأنا احس نفسي اتنفس من خرم الابرة...وما لي نفس ومزاج اقابل أي أحد...اذا تبغى الأمور تخرب رح أنزل الحين لكن ما أضمن نفسي بالكلام وأخرب هالموضوع... وإذا تبغى يتم هالموضوع على خير اتركني هنا ...لأني ما رح أمسك لساني واكيد ما تبغى يكون لقاءنا الاول من بدايته شجار ومشاكل!!
نطق وهو يتأمل الضيق والاختناق الي واضح على ملامحها: شفت امك اليوم؟!
هزت رأسها بالنفي: لا
نطق بهدوء: براحتك
نزل ابو عبدالرحمن وتوجه للصالة ...ناظر فارس الي يتكلم مع جدته باندماج : حياك حياك يا فارس !
ناظر جده وابتسم: الله يحييك!
أم عبدالرحمن عارفه الاجابه: وين رحيق؟!
ابو عبدالرحمن ناظر فارس باعتذار: نائمة ... تعبانه كان عندها امتحان وما
قاطعه فارس وبداخله قهر من تصرفاتها ..تحسسه وكأنه ميت عليها او ذبح حاله حتى يتزوجها ..وبنبرة هادئة نطق: ما له داعي هالتبريرات..قول إنها رفضت وانتهى الموضوع!!
سكت للحظات وهو يحس نار دبت بقلبه ..ما عرف يسكت...وبنبرة حادة نطق: هي على وش شايفه نفسها!!!!
لكن أنا أراويها!
وقف وهو ناوي يطلع لها ...لكن نبرة جده خلته يتراجع وهو ينطق برجاء: فارس اذا لي عندك خاطر لا تطلع لها ...اتركها الحين...هي متضايقة كثير
رجع جلس ونطق بقهر: متضايقه من هذا الزواج؟!؛ ليه تجبرها وتجبرني على شيء ما نبغاه؟!
تنهد أبو عبدالرحمن بعدها نطق بهدوء: لو كانت رحيق من بنات جيل اليوم بس شغل اعتراض ودلع كان تصرفي غير...البنت مختلفة ومتى ما تزوجتها رح تعرف قيمتها ...هي متضايقه من أمور كثير صارت معها ..ضع نفسك مكانها ..لا اهل ولا سند ولا عزوة ومسؤولية طفلة ودراسة ووظيفة وفوق هذا تتزوج غصب عنها ..هي رافضه الزواج كله وما هو انت بالذات.. أنا ضغطت عليها كثير ..ما ابغى أزيد عليها ..إلي تبغاه خبرني به وأنا اقوله لها ..او أرسل لها رسالة !
صح أبوك قال الجوال معك!!
فارس كتم ضيقه ورد بهدوء: جوالها بالسيارة لما اطلع اعطيك إياه...وبما إنها ما تبغى تكلمني خلاص انسى ... بالنسبة للسكن تعرف يا جدي ما يمدي نجهز لها جناح ..انا اقول نسكن هنا عندكم او عند
قاطعه بهدوء: هنا أقرب لكم ...ما عندي مشكلة البيت كبير
هز رأسه بهدوء وهو ينطق: مشكور يا جدي!!
والحين اسمح لي عندي بعض المشاغل لزوم أعدلها!!!
**
**
**
جالسة قريب من سرير أمها والصمت يخيم عليها... أي فتاة بوضعها الحالي ...زواجها بعد أيام ..رح تتزوج بدون اب يكون معها ويوصي زوجها عليها ..بدون إخوة وسند ..بدون ام واخت تساعدها بالتجهيزات ... لما دخلت السوق كانت تناظر بضياع ما تدري وش تشتري وش تعمل ...وحيده تائهة بهذا العالم...
المهر على حاله ما اشترت الا كم غرض على عين جدتها ...
خايفه من الأيام القادمة ..ما تعرف كيف تتأقلم وتعيش مع انسان يكرهها ؟!!
كتمت ضيقها وناظرت أمها الي نطقت بسخريه: وما لقيت الا ابن زينب!
عاد تدرين كل عيال زينب بكفه وهالفارس بكفه شايف نفسه إنه شيء كبير وهو ما يسوى نعال بالحمام !
وبعدين هو متزوج ليه يتزوجك انت؟!
رحيق بهدوء نطقت: نصيب!
مطت شفتها بسخرية: ايه تلقي وعدك من زينب رح تحشر أنفها بكل شيء ورح تملين حالك منها !!
اففف عائلة غثيثه ما تنطاق!!
تطلقي منه وأنا مستعدة أزوجك الي يسواه بألف مرة!
التفتت رحيق على جدتها الي نطقت وهي تضع الضيافة: اترك البنت بحالها!
تبغين تسحبينها لمستنقعك؟!
ورجعت ناظرت رحيق بنصيحة : يا ابنتي الاحترام أساس الشيء ..انت تفرضين احترامك على الناس غصب عنهم بأسلوبك وكلامك الحلو ...والكلام الفض والسيء ما يجلب لك الا المشاكل ووجع الرأس !
احترمي زوجك واحترمي اهله رح يحطك تاج فوق رأسه ..خذي مني نصيحة مجرب!!
والمثل يقول " الكلام مثل الدواء إذا قللت منه نفع وإن كثرت منه قتل"
خلي كلامك قليل لأنه كثر الحكي رح يعود عليك بالندم ..وقتها تتمني إنك إلتزمت الصمت!!
رفعت حاجب رحيق بتعجب من كلام جدتها ...توقعت إنها مثل أمها ...او إنها اخذت عنها هذا الانطباع اول ما شافتها...
التفتت على امها الي نطقت بسخرية: كله كلام فاضي ..هذه الايام اذا ما كشفت عن نابك ينهضم حقك ...من اول ليلة خليه يعرف قدره ابن زينب !
رحيق بانزعاج من كلام أمها: اي حق تتكلمين عنه وانت دمرتينا كلنا؟!!
ناظري كيف تشتتنا وما في بيت يجمعنا!!
مين السبب ؟!!!
اسماء بسخرية: يعني وش تبغين مني أضحي بحياتي علشان ابوك ؟!
انت يمكن كنت صغيرة وما تذكرين وش عمل فيني هالحقير ...كنت رح أموت
قاطعتها أم اسماء بضجر من تفكيرها: ليته ذبحك وخلصت الدنيا من شرورك على الاقل يقولون ايتام والناس تعاملهم بإحسان!
أصلا احمدي ربك إنها زينب وزوجها وافقوا على هذا الزواج؟!
خلينا واقعيين مين يرضى يتزوج بنت سمعة أمها بالتراب كل الناس تكلمت عن انحطاطك يا اسماء...اي مستقبل صنعتيه لبناتك ؟!
انت دمرتي مستقبلهم !
اسماء بقهر: تتكلمين وكأنك ما كنت السبب بالخزي والقهر الي تجرعته بسبب جنسيتك ..وين ما اروح الكل يعايرني فيك وبأصلك وبانحطاطك يوم تزوجين رجال الي كنت تخدمين عندهم...اي أخلاق تتكلمين عنها ؟!!
فتحت فمها رحيق بصدمه من وقاحة أسلوب أمها ...والتفتت على جدتها الي ردت بلامبالاة: كل إنسان مر بظروف جبرته على أمور ما يبغاها ...والحمد لله ربي يعلم صدق نيتي وطيبتي والي ظلمني في رب يأخذ لي حقي سواء بالدنيا او بالآخرة...انا بالرغم من كل المشاكل الي واجهتها حمدت ربي ورضيت بكل شيء ..سبحان الله ربي عوضني بزوج وأولاد عوضوني عن كل شيء سيء مر بحياتي!
أسماء مطت شفتها بسخرية: عاد من زين هالزوج يوم معاه فلس واسبوع ما معه لقمة
قاطعتها أمها بتحقير لكلامها: الحمد لله نأكل لقمتنا بعزة نفسنا وتعبنا وما هو نسرق ونأكل حقوق غيرنا!
صحيح وضعي المادي متدني لكن الحمد لله عايشين ومرتاحين ومبسوطين وما هو ناقصنا شيء!
لأنه المال عمره ما كان هو السعادة... السعادة إنك تلقين أشخاص يحبونك من حولك إذا شافوك متضايقه تكدر خاطرهم علشانك ...واذا ابتسمت يفرحون لفرحك ... يسألون عنك ويهتمون لأدق التفاصيل بحياتك...ما يعرفون يجلسون دقيقة بدونك ...تحسين نفسك شيء كبير بالنسبة لهم ..يحسسونك إنها الحياة بدونك ولا شيء ...لقمة خبز يابسه تشاركيها مع هالأشخاص ما يعادلها كل كنوز العالم ...
أنا حصلت على ناس احبهم ويحبوني وما تكتمل سعادتي الا بشوفتهم ...لكن انت قولي لي وين سعادتك ؟!
مبسوطه على هالرجال الي تزوجتيه ؟!
شوفيه رماك بالمستشفى وما سأل عنك من هذاك اليوم؟!
انت حالتك محزنه ...وحيدة بهذه الدنيا مالك أحد يحبك او يهمه امرك ..بالعكس الكل يدعو عليك ...
قاطعتها أسماء بقهر من كلامها: اصلا كلكم ما تهموني ... الحياة هي المال ...بس انت تفكيرك متخلف!!
الصمت غلف رحيق وهي تناظر جدتها بإعجاب ...بحياتها ما تصورت إنها تكون إنسانه راقيه كذا بتفكيرها ...كلامها جميل ..فعلا الحياة تكون أجمل لما تلاقي ناس من حولك يحبونك ويهتمون لأدق أمور حياتك .....
ابتسمت برقة لجدتها وهي تنصح فيها: انتبهي يا بنت تسمعين كلام هالمتخلفة !!
ترى والله تدمر حياتك ..واكبر دليل اختك ياسمين ما احد يعرف اراضيها وما ندري هي ميتة والا عايشه!!
نكست رأسها رحيق بحزن على حال أختها ..وبضيق نطقت: ربي كريم إن شاء نلقاها ..دعواتك يا جدتي!
ابتسمت جدتها : ربي يسعدك ويوفقك
**
**
*
دخلت الغرفة ووضعت كم كيس على الارض..نطقت باستغراب: ما في الا ذول بغرفتها ؟!
يعني مستحيل ما اشترت الا كم قطعة!!
فارس الي يرتب أغراضه بهدوء نطق: إسأليها.. وبعدين انت ليه متعبة حالك ...هي بنفسها ترتب أغراضها والا تبغى خدم وحشم!!!
زينب وهي تفتح الاكياس: ما هو كذا .. رحيق بالرغم اني كثير قسيت عليها ... الا إني اعتبرها مثل بناتي ..يعني لو زواج فرح الحين اكيد رح ارتب لها اغراضها ...
ناظرت الاغراض بصدمة: شوف هالقطع إلي اشترتها!!
وبدون تردد مسكت الجوال واتصلت ووضعته على سبيكر.....بعد عدة رنات وصلها صوتها الهادىء: هلا خالتي
زينب بنبرة فيها حدة: انت وينك
ردت باستغراب من أسلوبها: عند امي بالشقة
قاطعتها بغضب: ايه ضيعي وقتك عند هالمتخلفة وناسية إنه عندك زواج ومسؤوليات !!
كملتي تجهيز؟!
تنهدت وردت بهدوء: ايوه كملت !!
زينب بسخرية: صدق!!
تدرين جهازك ناقص يعني معقول ما في بالسوق بيجاما معها نقاب ؟!
عقدت حواجبها بعدم فهم: ما فهمت خالتي!
ردت بغيض: يخلخل عظام عدوينك ...احد يشتري جهاز عروس بيجامتين اكمام طويله وبنطلون وبلوزه وحذاء ؟!! هذا الي قدرتي عليه ؟!!
رحيق بتبرير: يعني انا !!
ما عرفت وش اشتري ما عمري شفت جهاز عروس!!
زينب بانفعال: ودامك ما تعرفين ليه ما قلت يا خالتي تعالي معي ...اسمعيني الحين تتحركين وتطلعين من عند البومة وتلاقيني بالسوق عند (*********)
الحين طالع لك أنا وفرح ...وقبل ما تعترض نطقت: ولا كلمة سلام.
قفلت الخط وهي تزفر من الغضب من تصرف رحيق ..ناظرت فارس والصمت يخيم عليه وملامحه واضح عليها الصدمة .. سألت باستغراب: وش فيك ساكت؟!
هز رأسه بالنفي ورجع يرتب الأغراض وعقله مشوش مب قادر يستوعب ...وش جاب صوت رحيق لليلى!!
متأكد هذا صوت ليلى!!
التفت على امه ونطق وملامح الصدمة واضحه عليه : يمه معك صورة لرحيق،؟
زينب باستغراب: ليه ؟!
كتم أنفاسه للحظات وهو يشعر بالاختناق .. وبمراوغة نطق: تعرفين ما بقى الا ايام على زواجنا وما اعرف شكلها!!
زينب هزت رأسها باقتناع لحجته: ايه والله معك حق ..معي فيديو لها صورتها بدون ما تعرف
قاطعها : نفس الفيديو الي ارسلتيه لأخوي
قاطعته بحرج من تصرفها: ايه نفسه والله اني حذفته قبل ما يشوفه أخوك ..يعني ما شافها!
مدت له الجوال : شوفها هذا المقطع
تناول الجوال وهو يناظرها ويحس بالاختناق هي نفسها ....لابسه جلال الصلاة وتلاعب بأختها... نفس الملامح ....والصوت نفسه ......طول الفترة الماضية كان مثل الأهبل يراكض خلف ابنة اسماء!!!!!
انتهى البارت ..بانتظار تعليقاتكم على البارت .... دمتم بخير 🌹
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!