الفصل 45 | من 46 فصل

رواية رحيل العاصي الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم ميار خالد

المشاهدات
23
كلمة
3,049
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 98%
حجم الخط: 18

وفي اللحظة التالية فتح حازم الباب ووقفت هي تطالعه بصدمة وعيون متسعة، كيف استطاع هذا أن يصل إلى مفتاح بيتهم وما تلك الجرأة التي يمتلكها! طالعته بعيون خائفة وقالت: –حازم! أنت بتعمل إيه هنا ودخلت إزاي أصلًا. دلف حازم بسرعة وأغلق الباب خلفه، حاولت داليا أن تصرخ ولكنه أسرع وأمسكها جيداً ووضع يده على فمها، وظلت الأخرى تنازع وتدفعه عنها بقوة حتى قال: –أنا جاي أتكلم معاكي وأمشي، لو صرختي هأذيكي بجد مفهوم!

سمعت داليا كلماته ونفذتها والتزمت الصمت، فأبعد الآخر يده عن فمها وأمسكها من ذراعها بقوة ثم تحرك بها وأجلسها على إحدى المقاعد وجلس أمامها بصمت، طالعته بخوف وقلق حتى قال الآخر: –ليه؟ ليه عملتي كل ده إحنا مش اتفقنا نفضل مع بعض. –أنت ليه مش عايز تفهم ولا تتقبل، ده النصيب ودي الدنيا مش كل حاجة عايزنها بتبقى لينا، الموضوع مش مستاهل كل اللي أنت عامله ده. –بس أنا بحبك! ده ميستاهلش.

–بس الحب مش بالعافية، والحب نفسه مش كفاية عشان يخلي اتنين يتجوزوا. –يعني إيه؟ –يعني الحب مش بيبني بيت يا حازم، وعشان كده أنا اخترت فارس عشان قبل ما أحبه أنا شايفاه أب كويس لعيالي، أنت غلط يا حازم راجع نفسك. –طب أنا هتغير عشانك بس ارجعيلي. –مبقاش ينفع خلاص، حازم أنت شخص كويس ومن عيلة كويسة ليه مصمم تضيع نفسك كده، غير كده إن عارف إن عيلتك مكنتش هترضى بيا أصلاً يعني كل اللي حصل ده خير ليه مش عايز تفهم!

–مش عايز أفهم عشان بحبك، مش قادر أتخيل إنك هتكوني مع حد غيري. –طيب وأنك تأذيني ده حل؟ نفرض إنك آذيتني دلوقتي إيه اللي هيحصل، هتدخل السجن ومستقبلك هيضيع حتى يوم ما تخرج كل الناس هتتجنبك ومش هتبقى عايزة تتعامل معاك، ليه تحط نفسك الزاوية دي! ليه مصمم تخلي نفسك وحش ليه مصمم تكون أناني، لو تفتكر الأنانية دي هي اللي ضيعتني منك، على الأقل فكر في أهلك واللي هيجرالهم. –بس أنا عملت كل ده عشاننا! دي مش أنانية دي حب.

–أنت كده فاهم غلط، بص يا حازم نصيحة أنت لازم تتغير عشان يوم ما تحب وتتحب تاني اللي معاك متختارش إنها تمشي بسبب أنانيتك دي. صمت حازم وظل يطالعها وقد ترقرت الدموع في عيونه، فأكملت هي وهي تطالعه بابتسامة: –أرجوك بلاش تكون وحش أنت مش كده ولا عمرك كنت كده، الشيطان دخل عقلك فترة بس ارجع لعقلك تاني، بلاش تضيع نفسك مش مهم أنا. ثم بكى رغماً عنه ووضع يده على وجهه، فربّتت هي على كتفه رغماً عنها، ثم هدأ الآخر بعد لحظات وقال:

–حاضر يا داليا، هبعد عنك وأتمنالك الخير، بس أنا هتفضل جوايا نار. ابتسمت داليا ثم قالت: –فاكر قريبتك اللي مامتك كانت عايزة ك تخطبها وأنت رفضت عشاني، ما تجرب وتديها فرصة. –مش هعرف طول ما أنا عقلي وقلبي معاكي وهيفضلوا معاكي. –ده لوقت بس، سيب كل حاجة على ربنا وبلاش تقفل كل الأبواب على نفسك، وأنا هتمنالك الخير.

ظل يطالعها بدموع، عيونه تكاد تخرج من مكانها وتستقر بكفوفها من كثرة حبه لها، ولكن النصيب لا يعطينا ما نريد في بعض الأحيان، أو تصرفاتنا الغبية قد تكون سبب في ضياع من نحب من بين أيدينا، ثم نعود للبحث على مكاننا بقلبه، بدون أن نعلم أننا من انتزعنا مكانتنا تلك من داخل هذا القلب بطريقة بشعة، بطريقة تجعلنا ننسى وكأننا لم نكن.

نهض حازم من مكانه ثم خرج من البيت، وبمجرد خروجه وتحركه بسيارته وصل فارس إلى بيت داليا ركضاً وصعد إليها بسرعة ليجد الباب مازال مفتوحاً لأن الأخرى من صدمتها تجمدت مكانها، ولم تتحرك لتغلق الباب حتى. ركض فارس نحوها وقال بقلق وهو يتفحصها: –أنتِ كويسة؟ أنتِ قولتي حازم في آخر المكالمة هو هنا!! عملك حاجة. نظرت له داليا بعيون متسعة وقالت: –لا، مشي. طالعها بعدم فهم وقال: –مش فاهم؟ قالت داليا بنفس الصدمة:

–يعني هو كان جاي عشان يأذيني، بس لما اتكلمت معاه اقتنع ومش. طالعها فارس بشك وقال: –متأكدة إنه مشي عشان مقتنع مش عشان يعمل خطة جديدة؟ –لا، حازم من النهاردة هيشلني من قلبه خلاص، أنا عارفاه. طالعها فارس ببعض الغيرة، فقالت: –الحمد لله إنه كل حاجة عدت على خير، ياريت نتحرك دلوقتي ونروح المستشفى عشان رحيل بس ياريت محدش يعرف اللي حصل بالله عليك. أومأ فارس برأسه ثم تحرك معها إلى المستشفى.

وبمجرد خروج حازم من البيت، وعندما استقل سيارته اتصل بوالدته وعندما ردت عليه قال: –أنا موافق. قالت والدته بعدم فهم: –طب السلام عليكم الأول، موافق على إيه بقى. حمحم حازم ثم قال: –احم، مش أنتِ كنتِ عايزاني أخطب ياسمين بنت خالي أنا موافق. صرخت والدته بفرحة: –بجد!! بالله عليك أكلم أخويا يعني. –آه، كان عندك حق المفروض كنت أدي فرصة أشوفها حاجة تانية غير قريبتي بس. لاحظت والدته أن صوته قد تغير قليلاً فقالت: –أنت مال صوتك؟؟

أنت بتعيط. قال حازم من بين دموعه: –لا أنا كويس متقلقيش، أمشي في الموضوع وبلاش تشيلي همي بس.

ثم أنهى المكالمة ووقف بسيارته في إحدى الأماكن وانفجر في البكاء، لا يعرف هل يبكي لأنه تركها ترحل بدون أن يأذيها، أم يبكي لأنها لم تهون عليه أن يمسها بسوء، أم يبكي لأنه سوف يعطي فرصة لواحدة أخرى غيرها أن تحتل قلبه، وهل ستتمكن والأخرى قد تمكنت منه لدرجة كبيرة، لم يقدر على إبقائها بجانبه أو حتى إيذائها، لم يقدر على فعل أي شيء سوى البكاء، ولكن الحمد لله أن جانبه الطيب وعقله المتزن وقلبه اللين قد توهج من كلماتها، ولم يتركها لشيطانه.

يدعو الله أن ينتزع حبها من قلبه، يدعوه أن يقدر على نسيانها، أن يقدر على النظر بعيون غيرها بحب. قال عاصي بخبث: –مش أنا لوحدي اللي هقدم إفادة. طالعه عز الدين بتساؤل ثم قال: –مين تاني هيشهد ضده؟ ووقتها فُتِح الباب ودلف أحدهم لينظر إليه عز الدين بدهشة، وكان هذا الشخص هو أكرم! الذي يعتبر الذراع الأيمن لشريف. تقدم منهم أكرم وقال: –أنا أعرف كل حاجة عن شريف، المصايب اللي عملها واللي اشترك فيها واللي لسه هيعملها. طالعه

عز الدين بتساؤل وقال: –وبتخونه بسهولة كده وتيجي تعترف ضده؟ –أكيد لا، بس هو اللي عمل كده في نفسه وبصراحة مش كل يوم بتيجي فرصة للواحد إنه يكون كويس وشغله نضيف، وأنا ما صدقت أخرج من العالم ده وعاصي قدملي الفرصة دي، مش هقبلها ليه؟ غير كده أنا عارف قد إيه شريف مؤذي عشان كده مش عايز أكون سبب في أذية أكبر. طالع عز الدين إلى عاصي بإعجاب، كيف تمكن هذا من غسل عقل هذا الذي يدعى أكرم بتلك الطريقة! لا يجب أن نستهون بهذا عاصي.

ثم خرج الثلاثة وقدم عاصي وأكرم إفادتهم وطلب عاصي أن يرى شريف لآخر مرة، دلف إليه في غرفة التحقيق وكانت يداه مقيدتين، جلس عاصي أمامه فقال شريف بسخرية: –ما أنت لسه عايش وزي القرد أهو. –شوف حتى دي فشلت تعملها. ضحك شريف باستفزاز وقال: –حتى لو اتحسبت كذا سنة، هخرج وهجيب حقي منك! –لو ليك حق عندي صدقني كان ربنا نصرك عليا! لكن اللي بيكسب في الآخر الخير ومعنى إنك تخسر إنك مكنتش صح من الأول.

–أنت مش قولت اللي عندك وخلاص عملت اللي كنت عايزُه، امشي بقى. –كل مرة بتأكد إن مضللتكش، أنا اديتك فرصة أكتر من مرة عشان أساعدك عشان تسيب انتقامك ده لكن أنت في كل مرة كنت بتضرب إيدي اللي بتتمدلك دي، أنت حر بقى. صمت شريف للحظات ثم نظر له وقال: –أنت بجد بتصدق النهايات السعيدة؟ إحنا في دنيا كلها غدر وخبث وكُره، حتى لو خلصت مني هتلاقي غيري وغيري عايزين ينتقموا منك! بس أتمنى اللي يجي بعدي يكون أقوى عشان يعرف يكسرك!

–معتقدش، طول ما أنا على حق ومش بأذي حد أنا مش خايف. ثم نهض من مكانه ونظر إلى شريف للمرة الأخيرة وخرج من الغرفة، ثم خرج من المديرية بأكملها واتجه إلى المستشفى حيث توجد رحيل وكان الوقت قد تأخر قليلاً. في المستشفى.

عادت رحيل إلى غرفتها مجدداً بعدما خرجت من غرفة العمليات، وظلت فاقدة الوعي وقد أخبرهم الطبيب أنها فترة قصيرة وسوف تستعيد وعيها ليست كالمرة السابقة، وصلت داليا ومعها فارس إلى المستشفى وعندما رأتها أمينة اتجهت إليها بسرعة وقبل أن تتكلم تفحصت وجه ابنتها الشاحب وقالت: –أنتِ وشك أصفر كده ليه؟ وضعت داليا يدها على وجهها ثم قالت: –مفيش حاجة لا. نظرت أمينة إلى فارس وقالت: –كويس إنك جيت معاها كنت قلقانة تيجي لوحدها في الوقت ده.

قالت داليا: –هي فاقت صح؟ –غابت عن الوعي تاني؟ –ليه حصل إيه؟!! فقصت عليهم ما حدث وعودة عاصي مرة أخرى ثم انضموا جميعاً معاً، ودلفوا إلى غرفة رحيل ليظلوا بها حتى تستعيد وعيها، وبعد فترة طويلة نوعاً ما استعادت وعيها وفتحت عيونها ببطء فنظروا جميعاً إليها بترقب، نظرت إلى وجوههم بتفحص وعندما لم تجده منهم ابتسمت بحزن وقالت: –كان حلم صح؟ عاصي مجاش لسه.

وقبل أن يرد بدر عليها دلف عاصي إلى الغرفة، اتجه إليها ثم جلس أمامها وأمسك كفها ودفنه بين يديه ثم قال: –يا ستي أقسم بالله ما كان حلم، أنا أهو قدامك. نظرت رحيل إليه بعيون متسعة ثم قالت: –يعني أنا لو عضيتك دلوقتي هتتعور؟ –جربي كده. ثم وضع يده أمام فمها فقالت هي: –شيل إيدك بدل ما أعضك بجد وأنا مش قادرة. ثم قالت بغضب عارم ولكنه ضعيف بسبب حالتها: –أنت كنت فين! وإيه الأخبار دي وازاي تختفي كده!

أنا قولتك أول حد عايزة أشوفه لما أفوق أنت! –صدقيني كان غصب عني. قال بدر: –طيب أنت ممكن تحكي إيه اللي حصل! تنهد عاصي ثم بدأ في سرد ما حدث معه، وكانت تعبيراتهم تتغير أثناء حديثه، وعندما انتهى طالعته رحيل بضيق شديد وصمتت، نظر لها وقال: –مش هتقولي حاجة؟ قالت بضيق: –اطلعوا بره، مش عايزة أشوف حد عايزة أفضل لوحدي. قال عاصي بانفعال: –أنا بكلمك طيب ردي عليا! –مش عايزة أرد عليك!

ولا عايزة أشوفك تاني، أنا كنت بموت هنا وأنت رايح تعمل خطط وتنفذ، مفكرتش فيا للحظة حتى! مفكرتش أنا هعمل إيه لما أصحى وألاقي ك مختفي لا وكمان أنت اللي نشرت الأخبار الكذب إنك اتقتلت! مستني مني أسقفلك مثلاً! –مكنش قدامي حل تاني!! كان لازم أعمل كده عشان أعرف أبص لقدام في حياتنا. –وده كان وقت مناسب!! كنت قادر تعمل كل ده في وقت تاني وقت أكون أنا كويسة فيه، اللي اسمه شريف ده بيقع كتير أكيد كنت هتعرف توقعه!

أنت سبتني بين الحياة والموت ومشيت تنفذ خطط وتعمل حاجات مكنش وقته. نظر لها عاصي بصمت ولم يقدر على الرد عليها، وللأسف قد تعاطف الجميع مع كلماتها هي واقتنعوا أن الحق هذه المرة معها، قالت رحيل: –اطلع برا يا عاصي بعد إذنك، عايزة أفضل لوحدي يا جماعة.

ثم نامت مكانها حتى يخرجوا جميعاً، وبمجرد خروجهم وأخرهم عاصي الذي كان يود أن يظل معها ولكنه أحترم رغبتها وخرج، بكت بحزن بسبب ما حدث، أنها لا ترى في الحكاية سوى أنه قد تخلى عنها وتركها في أكثر لحظة كانت هي بحاجة إليه فيها. ظل يجول المكان أمام الغرفة بضيق، لا يعرف كيف سوف يرضيها حتى تسامحه، فاتجه إلى بدر وقال بانفعال: –شفت كلامها! والله ما كان قدامي حل تاني. أخذ بدر نفساً عميقاً ثم قال:

–بص يا عاصي، في الموضوع ده اللي يسمعك يقول معاك حق واللي يسمعها يقول معاها حق، بس أنت لازم تحترم قرارها برضو، هي بالنسبة ليها دلوقتي إنك اتخليت عنها، ومتزعلش مني مكنش وقت كل الأحداث دي ورحيل تعبانة، أنت متخيل إنك سبتها في العمليات ومشيت! دي هتفضل في نفسيتها.

–مكنتش هألاقي فرصة تانية عشان أخلي شريف يقع، على الأقل دلوقتي هركز لحياتي مع رحيل، وهركز في شغلي تاني، ده كان موضوع حياة أو موت بالنسبالي محسساني إني سيبتها بمزاجي ومشيت! –بلاش تضغط عليها برضو عشان هي تعبانة وبراحة كده فهمها وجهة نظرك. زفر عاصي بضيق، ووقتها صدع هاتفه رنيناً برقم غريب! أبتعد عنهم للحظات ثم رد عليه وكان المتصل هو أحمد الذي قال بسرعة بمجرد أن رد عليه عاصي: –الو، عاصي. قال عاصي بتساؤل: –مين معايا؟

–أنا أحمد، أنا كلمت عز الدين دلوقتي وهو قالي اللي حصل حمد الله على سلامتك. صمت عاصي ولم يرد عليه ثم قال بعد فترة بانفعال: –لو فاكر إن سحبت شكوتي ضدك ده هيديك الحق إنك تقرب مننا تاني تبقى غلطان، أنا عملت ده بس عشان أنت قلت الحقيقة مش أكتر! –أنا مش بعمل أي حاجة وحشة والله، أنا بس كنت متصل أطمن عليك وأبلغك حاجة. صمت عاصي لوهلة ثم قال: –حاجة إيه؟

–أنا هشهد ضد شريف، هقول كل اللي أعرفه عنه في المحكمة ولو في أي أدلة هدور عليها وأقدمها برضه. قال الآخر: –تمام على الأقل تعمل حاجة واحدة صح في حياتك. –صدقني أنا اتغيرت عشان ليلى، وأنا هسيب الأيام هي اللي تثبت لك بس بالله عليك خليني أشوفها كل فترة، أنا مش طالب منك أكتر من كده. زفر عاصي بضيق ثم قال: –تمام نعدي الأحداث دي بس. –تمام، أنا عارف إنك مش هتحتاج مني حاجة بس لو احتاجت أي حاجة كلمني برضو يمكن أقدر أساعدك.

أومأ عاصي برأسه ثم أنهى المكالمة وارتاح نوعاً ما لكلمات أحمد، ثم عاد إليهم وتلك المرة أخذه فارس وتحدث معه على انفراد، قال: –عايزك تهدي كده، وتفكر دلوقتي هتصالح رحيل إزاي. رد عاصي بانفعال: –بس أنا معملتش حاجة! أنا لو غلطت في حقها هراضيها بس بجد أنا مش شايف إني غلطان. –بس هي واخدة على خاطرها، نعمل إيه بقى لازم تراضيها حاول تشوف الموضوع من وجهة نظرها هي. زفر عاصي بضيق ثم أمسك رأسه وقال:

–أنا تعبت والله واعصابي مش مستحملة حاجة، لا عندي طاقة أصالح ولا أبرر، أنا قولتلها أسبابي وهي مش عايزة تفهمني ومصممة على رأيها. –مش أنت بتحبها؟ –بموت فيها يا سيدي مش بحبها بس لكن هي كمان لازم تحس بيا مش كده. –طيب والحل دلوقتي؟ –معرفش بقى أنا تعبت حقيقي ومش عايز أتكلم تاني.

ثم ذهب ووقف بمفرده للحظات حتى يفكر بهدوء، جانب منه يلومه بسبب تركه لها، وجانب آخر يقول إنه محق في ما فعله، شعر بتعب كبير برأسه وبعيونه التي كانت تحرقه بشدة، فتحرك من مكانه ودلف إلى غرفتها مجدداً ثم جلس على الأريكة، قالت هي: –أنا مش قولت عايزة أفضل لوحدي، بعد إذنك بره. قال لها عاصي بوقاحة: –مش جاي عشان أتكلم معاكي أصلاً أنا عايز أنام ساعتين وهقوم تاني. طالعها عاصي ببرود وقال:

–أيوة، ياريت تسكتي شوية بقى عشان عايز أرتاح. ثم نام بجسده على الأريكة ووضع يده على بطنه واليد الأخرى على عينيه، طالعته بغضب ثم قالت: –صحيح نسيت أنا بكلم مين، بني آدم مستفز. ثم أغمضت عيونها لتنام، وعندما تأكد عاصي أنها قد أغمضت عيونها نظر إليها بابتسامة جميلة، وكانت عيونه تشع بالحب لها، ثم قال بداخله:

–بكرة هعملك مفاجأة هتخلي أي زعل يتنسي، بكرة هخليكي تلمسي السما بإيدك من كتر ما هتكوني مبسوطة، بكرة هقولك أنا آسف بس بطريقتي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...