الفصل 46 | من 46 فصل

رواية رحيل العاصي الفصل السادس والأربعون 46 - بقلم ميار خالد

المشاهدات
18
كلمة
2,902
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

ثم أغمضت عيونها لتنام. عندما تأكد عاصي أنها قد أغمضت عيونها، نظر إليها بابتسامة جميلة. كانت عيونه تشع بالحب لها، ثم قال بداخله: –بكرة هعملك مفاجأة هتخلي أي زعل يتنسي. بكرة هخليكي تلمسي السما بإيدك من كتر ما هتكوني مبسوطة. بكرة هقولك أنا آسف بس بطريقتي. في اليوم التالي. استيقظت رحيل على صوت ضجة في غرفتها. فتحت عيونها بتعب لترى أمينة ومعها حنان يتحركون من هنا إلى هناك بسرعة وبيدهم الكثير من الأغراض. قالت بتساؤل:

–إيه اللي بيحصل هنا؟! طالعتها أمينة بدهشة وقالت: –أنتِ صحيتي! معلش مكنش قصدنا نعمل دوشة. –في إيه طيب؟ ابتسمت أمينة ثم قالت: –أصل إحنا عندنا فرح النهاردة. ابتسمت رحيل ثم قالت: –كل ده عشان هخرج النهاردة؟ أنتم سألتوا الدكتور الأول ينفع أصلاً؟ –لا مش عشانك خالص. قالتها أمينة بهدوء. فطالعتها الأخرى بدهشة وقالت: –اومال عشان مين؟ –عاصي هيتجوز النهاردة. انتفضت من مكانها بفجعة وقالت: –نعم!! هنتجوز إزاي يعني؟ –هنتجوز إيه؟

عاصي اللي هيتجوز مش أنتِ. طالعتها رحيل بدهشة وقالت: –والله! وهيتجوز مين إن شاء الله؟ –سلمى. قالتها حنان بابتسامة. نظرت لها رحيل بعيون متسعة ثم قالت: –وعاصي موافق! أنا مش فاهمة حاجة. أنتم بتضحكوا إزاي أصلاً؟ أنا وعاصي مخطوبين! قالت أمينة: –مش أنتِ طردتيه امبارح؟ هو أخد الموضوع على كرامته أوي وفركش الخطوبة وقرر يتجوز سلمى وكلنا لازم نفرحله طبعاً.

طالعتها رحيل بصدمة واندهشت من الهدوء التي تتكلم به. ثم أزاحت الغطاء عنها ونهضت بغضب، ولكنها تأوهت بألم بعدها فعادت مكانها. اتجهت إليها أمينة وحنان بقلق. قالت رحيل بغضب: –أنا عايزة عاصي، خليه يجي. وقتها دلف عاصي إلى الغرفة ووقف أمامها وابتسامة خفيفة على وجهه. طالعته بغضب كبير ثم نهضت من مكانها وقالت: –اللي بيقولوه ده صح؟ –هو إيه ده؟ –أنت وسلمى هتتجوزوا؟! ابتسم عاصي باستفزاز وقال: –مش معقول، حتى دي لحقتي تعرفيها!

ده أنا بادئ التجهيزات. طالعته رحيل بعيون منكسرة وقد تكونت بها الدموع: –يعني بجد! أنت ما صدقت اتخليت عني في لحظة كده ومشيت! وفي الآخر روحت لسلمى؟ ملقتش غيرها دي مش سالكة! –مين قال كده؟ دي طيبة جداً. طالعته رحيل بغضب مرة أخرى ثم قالت: –عاصي أنت بتتكلم بجد! بس إحنا مخطوبين. قال الآخر ببرود: –فين ده؟ مفيش دبل في إيدكم. نظرت إلى يدها بسرعة ولم تجد بها دبلته، فتذكرت أنها وقت دخولها للعمليات قد خلعت دبلتها وأعطتها لوالدتها.

فقالت بسرعة: –بس أنا قلعتها عشان العملية. –مش مبرر. أظلت تطالعه بغضب ثم بدأت في ضربه بضعف وقالت بجنون: –هو بمزاجك تحبني وبمزاجك تكرهني؟ هو في إيه! أنت ليه بتحرق دمي بقى يا أخي حرام عليك. ووقتها أمسك كلتا يدها وقال بابتسامة: –أنا مش فاهم ليه أنتِ مش عايزة تصدقي. طيب يا ستي عشان تصدقي أنا هخليكي تشوفي بنفسك.

ثم أمسكها من يدها وتحرك بها خارج المستشفى. وكان قد أنهى أوراق خروجها وسمح له الطبيب أن يأخذها بشرط المتابعة. فخرج بها بدون أن يتناقش مع أي شخص. كانت الأخرى تصرخ به بغضب حتى يتركها ولكن بدون فائدة. كانت بملابس المستشفى حتى لم يترك لها الفرصة حتى تبدل ثيابها. ثم استقلت السيارة بجانبه بالإجبار وتحرك هو بها إلى أحد القاعات النهارية المطلة على النيل مباشرةً. ظلت تصرخ به حتى قال هو بصياح: –أنتِ ممكن تهدي!

قالت بنفس الجنون والصياح: –أنت ليه مصمم تحرق دمي! خلاص مش عايزة أشوف حاجة. نزلني بقولك. وبسبب صراخها هذا أضطر أن يضع يده على فمها واليد الأخرى كان يتحكم بها في سيارته. وامسكت هي يده وضعتها تحت أسنانها بقوة فصاح بألم وصرخ: –يا بنت العضاضة أيدي!! نظرت له بعيون متسعة وقالت: –أنا أمي عضاضة!! طب نزلني يا عاصي بدل ما أرمي نفسي بقولك نزلني!!

تركها تصرخ ثم أقفل الباب حتى لا تفقد عقلها وتفتحه بالفعل. وبعد فترة وصل إلى تلك القاعة المطلة على النيل. ثم ترجل من السيارة والتف ناحيتها وفتح لها الباب. فطالعته بدهشة وقالت: –أنت هتخليني أدخل بهدوم المستشفى بجد! أنت مجنون. صاح بها عاصي: –وأنتِ خليتي فيا عقل! انزلي. وبالفعل سحبها برفق ودلف بها إلى الداخل. نظرت إلى المكان بعيون لامعة وقد ترقرقت الدموع في عيونها لأنها تمنت لو كان زفافها هي على عاصي وليست سلمى.

كان المكان مبهج، مزين بالورود البيضاء ذات رائحة الياسمين. وكانت طاولة عقد القران مزينة بطريقة رائعة مع تجانس الأقمشة الحريرية البيضاء مع اللون الذهبي الراقي والمميز الموجود بالكراسي. وتلك الأضواء الخافتة، كان كل شيء يظهر بشكل ساحر. وفجأة وجدت داليا وفارس أمامها، هم أيضاً يتأكدون من الترتيبات. فنظرت لهم بغضب ثم اتجهت إلى داليا وضربتها بخفة على كتفها وقالت: –أنتِ بتعملي إيه هنا! ازاي تخونيني كده؟

ناظرتها داليا بملامح مبهمة ومستفهمة ثم نظرت إلى عاصي وقالت: –الناس قربت توصل والعروسة مجهزتش لحد دلوقتي. أنت بتهزر! نظرت لها رحيل بدموع وقالت: –أنا بكلمك ردي عليا، إزاي تخونيني كده إزاي تجهزي فرح عاصي على اللي ما تتسمى دي؟ طب وأنا؟ أنتِ عارفه إني بحب عاصي! وهنا صاح عاصي فجأة وقال: –بس اثبتي على الجملة دي. أنا مش عايز أكتر من كده. والله وعاصي كمان بيحبك. التفتت إليه رحيل بغضب وقالت:

–مش عيب عليك لما تكون هتتجوز حد تاني ولسه بتقولي بحبك. أمسكتها داليا من ذراعيها وقالت بعيون متسعة: –ده بجد والله! انتِ كل ده مش فاهمه؟! قالت رحيل ووجهها عابس وغاضب لدرجة كبيرة: –مش فاهمه إيه؟ –إن أنتِ العروسة! قالت رحيل بنفس الغضب: –عروسة مين؟! –عروسة عاصي! أنتِ العروسة يا رحيل مش سلمى. وفجأة تغيرت ملامح رحيل مائة وثمانون درجة وضحكت ضحكة عريضة لدرجة أن ضحكتها قد أغلقت عينيها وقالت بابتسامة بلهاء: –بجد والله.

وهنا أمسك عاصي يدها وقبلها في كفها ثم قال: –رحيل أنتِ ليه غبية؟ من أول لحظة شوفتك فيها وأنا انبهرت بغبائك. يعني معقول مفهمتيش كل ده أنه أنتِ! إزاي جه في دماغك أني ممكن اتجوز حد غيرك أصلاً! قالت بعتاب: –ما يمكن عرفاك مجنون. –والله أنا لو بقيت مجنون فعلاً فى ده بسببك، أنتِ مخلتيش فيا عقل. ابتسمت رحيل بخجل ثم اتسعت عيونها وقالت بفجعة: –طب وأنا هحضر كتب كتابي بهدوم المستشفى!! ضحك الجميع عليها وبسبب خوفها

الحقيقي هذا ثم قال عاصي: –أنا خلصت كل حاجة. دلوقتي هتروحي مع داليا. البنت اللي هتعملك ميك أب مستنياكي والفستان موجود برضو. كل حاجة جاهزة مكنش فاضل غيرك. قالت بنفس الصدمة: –وبابا وماما! جايين صح؟ نظر عاصي إلى داليا بنفاذ صبر وقال: –مشيها من قدامي هغير رأيي وربنا.

ضحكت داليا وتحركت مع رحيل وذهبوا لينتهوا من تجهيز رحيل. وبعدها اتصل عاصي بعز الدين وأخبره أن يأتي هو وعائلته. واتصل بمريم التي كانت تجهز نفسها هي وصغيرتها ليلى وأخبرته أن شادي سوف يأتي بها. ورفضت سلمى أن تأتي معهم. وبعد ساعتين. في تمام الساعة الرابعة عصراً تحديداً.

كان المعازيم والصحافة قد وصلوا إلى المكان، ووصلت مريم ومعها شادي وابنتها إلى الزفاف. وتفاجئت بوجود أحمد وما أن رأى ابنته حتى ركض نحوها بحماس. وفرحت ليلى بشدة وهي تجلس على كرسيها المتحرك لأن ميعاد فك الجبيرة الطبية لم يأتي بعد. وظل أحمد مع ابنته وتركت له مريم المساحة أن يظل معها وتحركت هي مع شادي في المكان وهي تضع يدها بيده. كانت تشعر ولأول مرة أنها تستطيع أن ترتاح الآن من شقاء تلك الحياة فقط وهو بجوارها.

وصل عز الدين ومعه ملك التي قد تأنقت بشدة وبيدها مالك صغيرها الجميل الذي يشبه والده بشدة. نفس ملامحه القمحاوية وعيونه مميزة اللون. أقترب عاصي من عز الدين وضحك له بفرحة وألقى التحية على ملك وداعب ابنهم مالك. ثم مال على رأس عز الدين وقال: –حصل حاجة جديدة؟ –عنده جلسة الأسبوع اللي جاي، بس بنسبة كبيرة أنا عارف الحكم خلاص ده على أساس كل اللي قدامي. إحتمال كبير ياخد ١٧ سنة سجن. هو انتهى خلاص، حكايته خلصت.

–ربنا يهديه. أنا عايزك تنسى كل ضغط الفترة اللي فاتت وافرح ليا النهاردة وبس. ضحك عز الدين وقال: –ألف مبروك يا صاحبي. ربنا يكملكم على خير يا رب. ووقتها انتبه عاصي لوصول رحيل بسبب صوت التصفيق العالي فالتفت ليرى أجمل فتاة قد رآتها عيونه تتجه إليه وهي بيد عمها بدر الذي قد أدمعت عيونه بشدة بسبب رؤيتها بهذا الجمال. وكذلك أمينة التي بكت رغماً عنها.

كان فستانها هادئ ووضعت طوق من الورد على رأسها مع بعض اللمسات الهادئة من المكياج. كانت تشعر بألم الخياطة ولكن هذا المشهد أمامها قد أنساها كل الألم. أقترب منهم عاصي ببدلته السوداء، كان يبدو وسيماً أكثر من أي يوم في حياته. أقترب من بدر وعانقه ثم وضعت رحيل يدها في ذراع عاصي وتحركت معه نحو طاولة عقد القران. قال لها بعيون لامعة: –شكلك زي القمر. –وأنت كمان شكلك جميل. طالعها بعيون غارقة في الحب ثم قال: –عايز أبوسك. ضربته

بخفة في ذراعه بخجل وقالت: –أحترم نفسك. –في إيه؟ كلها دقايق وتبقي مراتي.

ابتسمت رحيل بحماس ثم جلسوا وبدأ المأذون في عقد قرانهم، وقد شهد على زواجهم عز الدين وفارس. نظر عاصي إلى رحيل وهو يقول "موافق" وتلك الكلمات كانت تذكره لدخول حياة جديدة في عالمها وقلبها. وكانت كلمة "موافقة" بمثابة بداية جديدة لها في دنيا العاصي الذي قد تحول على يدها إلى عاشق مقيد، وليس العاصي الذي قد اعتاد عليه الجميع. كانوا ينظرون لبعضهم بحب وعشق متناسين كل الناس الموجودين حولهم. ثم مال على أذنها وقال:

–حقك عليا، أنا آسف وبحبك. ثم أخرج الدبلة من جيبه والذي قد أخذها من والدتها وألبسها لها في يدها اليسرى. ابتسمت له رحيل ثم أمسكت يده وأغمضت عيونها وفتحتها بسرعة كإشارة لمسامحتها. وبعدها صدع صوت المأذون "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير".

ووقتها صدع صوت ما يسمعوه "الزغاريد" في المكان. وما أن نهضت رحيل حتى عانقها عاصي بقوة ورفعها عن الأرض بيديه وسط ضحكاتها العالية. ولكنه حاول أن ينتبه قليلاً بسبب الجرح الموجود بقلبها فهي لم تتعافى تماماً. ثم أبتعد عنها وقبلها في رأسها. واتجه إليه كل الموجودين حتى يهنئوه. وعندما هنئته مريم ومعها شادي وعانقت رحيل، مال الآخر نحوها وقال: –مش عقبالنا ولا إيه؟ ضحكت مريم بخجل وقالت: –قريب بأذن الله.

ضحك شادي ثم أمسك يدها وقبلها بها. فنظرت له بخجل وحب. كم عوض الله جميل وراضي للقلوب المتعبة. كم أن الله لطيف ورحيم بعباده ويعطيهم ما يرضي قلوبهم ويعوضهم عن كل ما رأوه. وعلى جانب عز الدين مالت ملك عليه وقالت: –شكلهم حلو أوي بجد ما شاء الله. –وأنتِ شكلك زي القمر، مش عارف أشوف غيرك. شوفيلي حل. ابتسمت بخجل وقالت: –عز بطل كلامك ده بلاش تحرجني. تنهد بحرارة ثم قال: –ماشي نروح بيتنا بس.

ابتسمت الأخرى بخجل. وعلى جانب آخر عند داليا وفارس كان الآخر يلح عليها أن يعقدوا قرانهما الآن معهم. فضحكت داليا وقالت: –لا أنا عايزة حفلة لوحدي مليش دعوة. قال فارس بإلحاح: –يا ستي فرصة أهو. أنا عايز أحضن زي عاصي برضه. ضربته بخفة في صدره وقالت: –عاصي صبر كتير. أنت كمان اصبر. ثم تحركت من مكانها وتركته يطالعها بابتسامة عاشقة.

أمسك عاصي يد رحيل واتجه بها إلى الاستيدچ، ورقص معها على أنغام أغنية رومانسية أنستهم ما تبقى من عقلهم. وأصبحت عيونهم لا ترى أي شيء سواهم. شايفه فيك.. كل حاجة حلوة أنا اتحرمت منها.. كل ضحكة شفايفي كانوا مستنيينها.. كل إحساس بالأمان كان نفسي أعيشه.. وسط دنيا غريبة ومحدش ضامنها.. للنهـايـة هـتلاقـيـني ماسكة في إيديك للـنـهايـة أصـلـي مـن قبـلك أنا مجـرد حـكـايـة فيها خوف وتعب وفيها جراح كتيرة

بـس بـقـى مـسك الـخـتـام إنـك مـعـايـا ناسـيـة بـيك ذكـريـات مش حلوة كانت بتهاجمني دنـيـا عـلى أحـلامـي كانت بتساومـني طـول ما أنـا مسنودة على كـتـفك حـبـيبي واقفة أنا في وش الحياة دي ومش هاممني… نظرت إليه رحيل بعشق ثم قالت له: –بحبك. فابتسم لها الآخر وقال:

–أنا مش عارف إزاي كل ده حصل، وأزاي وصلنا لهنا، بس كل اللي أعرفه أني مش هقدر أعيش يوم من غيرك. عارفه أنا بحمد ربنا ألف مرة على اليوم اللي خلاني أفكر بس أعرض شراكه عليكم فيه. قالت له برفق: –عاصي أنت سامحت باباك صح؟ صمت الآخر للحظات ثم ابتسم وقال: –سامحته ونسيت. ابتسمت رحيل بحب ثم قالت بخجل: –أنا عشت عشانك، وهكمل علشانك، ومن النهاردة مضطر تستحمل غبائي وجناني بقى. –أنا بحبك.

ثم عانقها برفق ووضع يده في خصرها ثم التف بها وصرخ جميع الحاضرين بحماس وحب من جمال المشهد. وكان فستانها يلتف حولهم ليظهروا وكأنهم محاطين بداخل وردة ربيعية تتفتح ولأول مرة. وابتعد عنها برفق ثم نظر لها بعشق وكذلك هي. وقرروا أنهم من تلك اللحظة لم يفترقوا أبداً. ولم يحققوا الإسم الذي يفرقهم وهو رحيل العاصي. بل كان هذا الاسم سبب في جمع قلوبهم واسمائهم إلى الأبد في عقولنا.

هي رحيل ذات الضحكة المميزة والعفوية وهو العاصي الذي قد استطاعت هي انتزاع عصيانه من أعماقه بضحكة واحدة منها. ولكن الأمر كان كالحرب بالنسبة لهم. رحيل العاصي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...