في اليوم التالي، استيقظ الجميع بفزع على صوت دق قوي على باب الشقة. نهض الجميع بقلق ووقف بدر وعاصي، وخلفهم رحيل، وهم ينظرون إلى الباب. لا يعرفون ماذا عليهم أن يفعلوا، ولكن إذا انتظروا لحظة، فسوف يُكسر الباب عليهم.
تقدم عاصي إلى الباب وفتحه بحذر ليجد أمامه امرأة وأخرى خلفها. فاطمئن قليلاً وفتح الباب حتى يراهم بدر ورحيل. وكانت تلك الفتاة هي نفسها الفتاة التي رآها عاصي في الأمس، ففهم ماذا سوف تقول. كانت الفتاة تنظر له بإعجاب واضح، في حين قالت والدتها بغضب: –أنت مين؟! وقاعد في شقة البت ورد ليه؟ وسع كده خلينا ندخل. أفسح لها عاصي الطريق ووضع يديه في جيوبه، ثم التفت إلى رحيل. نظرت المرأة، والتي كانت تُدعى حليمة، إلى
رحيل وبدر بتساؤل وقالت: –تطلعوا مين أنتم كمان؟ نظر عاصي إلى رحيل وعقد ذراعيه أمام صدره وقال: –اتفضلي قولي إحنا مين. حمحت رحيل بابتسامة ثم قالت: –أنا صاحبة ورد، اسمي رحيل. –وقاعدين هنا ليه؟ قالت رحيل بعفوية: –أوه، معقول كده يعني؟ دي ورد معروفة أنها جدعة، حتى أنا وقعت في مشكلة، تفتكري ورد هتسيبني يعني؟ ثم تحركت من مكانها بسرعة وأحضرت مفتاح الشقة واتجهت إليها وقالت: –حتى بصي، أنتِ أكيد عارفه المفتاح بتاعها يعني، أهو.
أمسكت حليمة المفتاح ودققت به ثم قالت: –آه والله، هو صح. وكانت الفتاة، والتي هي ابنتها، عيونها على عاصي لم تزاح أبداً، حتى لاحظ هو نظراتها تلك وزفر بضيق. قالت حليمة بإحراج: –لمؤاخذة بقى، أنا اتخضيت لما لقيت حد في الشقة. طب أنتِ وعرفنا أنتِ مين، مين دول بقى؟ وكانت تقصد بدر وعاصي. التفتت رحيل بسرعة وقالت: –ده يبقى أبويا أستاذ بدر، وده…
ثم توقفت وهي تنظر إلى عاصي بابتسامة وإصبعها يشير إليه. رفع الآخر حاجبيه وانتظر ردها عليه. ابتلعت رحيل ريقها ثم ضحكت ببلاهة وقالت بتوتر: –ده اا ده أستاذ عاصي. –أيوه، يقربلك إيه يعني؟ وقبل أن تتكلم رحيل، قال بدر: –يبقى ابن عمه. نظرت له رحيل بسرعة وقالت: –أيوه، ابن عمي، أبوه وأبويا إخوات. نظرت له عاصي بدهشة ثم تحرك من مكانه بضيق عندما سمع سيرة والده، وقد فهم بدر سبب انسحابه هذا. قالت حليمة بإحراج:
–معلش يا بنتي على قلة الذوق اللي عملناها دي، بس أصل البت ورد غالية عليا أوي، قلقت لما البت ابتسام قالتلي أن في راجل غريب في الشقة. ضحكت رحيل وقالت: –لا ولا يهمك، طبعاً نورتينا. –بس أنتِ شكلك مش غريب عليا. قالت رحيل: –ما أنا كنت ساكنه هنا برضو، بس من زمان أوي. –ماشي، لو احتاجتي حاجة نادي عليا، ها أنا البلكونة اللي في وشك على طول.
أومأت رحيل برأسها ثم خرجت حليمة ومعها ابنتها. دلف عاصي إلى غرفته بضيق وأغلق بابها خلفه بقوة، وجلس على سريره. وبعد لحظات، دق أحدهم على الباب ثم فتحه بهدوء وطل منه. وعندما نظر عاصي ناحية الباب، وجد بدر أمامه. قال بدر: –تسمحلي أدخل؟ –عايز أقعد لوحدي بعد إذنك. كرر بدر سؤاله وقال: –تسمحلي أدخل؟ نظر له عاصي بإحراج ثم اعتدل في جلسته وقال: –اتفضل. دلف بدر وترك باب الغرفة مفتوحًا، جلس أمامه وقال:
–اضايقت ودخلت الأوضة ليه، عشان جت سيرة أبوك بس؟ –مش عايز أتكلم في الموضوع ده. –هتفضل تهرب منه لحد أمتى؟ زي ما بتقفل الموضوع معايا دلوقتي، متأكد أن كل ما حد بيحاول يكلمك في الموضوع بتقفله برضو؟ –مفيش موضوع عشان نتكلم فيه. زفر بدر وقال: –مش هقولك أن أبوك كان راجل عظيم وأنه مفيهوش غلطة. كان بني آدم بيغلط ويتعلم من غلطه، بس هي حاجة واحدة اللي ضيعته. نظر له عاصي باهتمام، كان يريده أن يُكمل. أكمل بدر:
–إنه كانت ودنه خفيفة، يعني بيسمع لأي حد. ممكن يكون مقتنع بالحاجة مليون في المية ولو حد جه قاله حاجة عليها يغير رأيه. كان بني آدم مذبذب، بس رغم كل ده كان طيب جدًّا وغلبان. قال عاصي بسخرية: –غلبان؟! فعلاً اللي يضيع فلوس مراته على الأرض واللي يرجع بيته كل يوم مدمر بسبب القرف اللي أدمنه يبقى غلبان فعلاً. صمت للحظات وأكمل بانفعال: –أنا وصّلت الشركة للمرحلة دي بتعبي وجهدي أنا!!
صاحبك اللي بتقول عليه غلبان ده ضيع شغلنا وسابنا مفلسين بعد ما توفي، أنا اللي سهرت وتعبت وبنيت بنفسي وشركتي من أول وجديد بسببه. وضع بيتنا اتلغبط بسببه. أختي طلعت بني آدمة ضعيفة واتظلمت وأنا اتظلمت معاها. –قبل ما ترمي اللوم عليه، فكر إيه اللي وصله لكده. قال عاصي بغضب: –تقصد إيه بكلامك؟ مش فاهم؟ –أقصد أن ممكن حد لعب في دماغ أبوك وخلاه يبعد عن الطريق الصح. ما يمكن حد هو اللي حط الزفت ده قدامه عشان يدمن وحياته تبوظ.
–حتى لو؟ كل واحد كبير وعارف هو بيعمل إيه. ربنا حط جوانا مخ عشان نفهم وندرك ونقرر. مفيش أي حاجة تبرر اللي هو عمله، مستحيل. وبطل تدافع عنه. –أنا مش بدافع عنه، أنا عارف أنه غلطان ومش بقولك تحبه وتنسى اللي فات، بس على الأقل سامحه. سامحه لوجه الله وكمّل حياتك.
وفجأة تحول عاصي من هذا الشخص القوي الغاضب ذو النفوذ والعيون الحادة إلى شخص في غاية الضعف والوهن، وقد تغيرت نظراته إلى الحزن والانكسار، وكأن بدر استطاع بكلماته تلك أن يصل إلى أعماق عاصي، وخصوصاً تلك المنطقة التي لا يصل لها أحد. قال عاصي وقد ترقرق الدموع في عينيه: –مش عارف أسامحه.. مش قادر.
نظر له بدر بحزن ثم أخذه في أحضانه بسرعة. ظلت يدي عاصي بجانبه للحظات، لم يعرف كيف يتصرف، ولكنه أغمض عينيه وترك الاختيار لقلبه تلك المرة، فوجد نفسه يرفع يديه ويعانق بدر وأخيرًا. قال بدر: –سامحه لوجه الله، هو في النهاية أبوك. ابتعد عنه عاصي لتظهر بعض الدموع في عينيه وقال بحدة: –ياريت نقفل الموضوع ده.
ثم نهض من مكانه. وعندما وصل عند باب الغرفة، وجد رحيل أمامه تنظر له بعيون دامعة. نظر لها بعيون متسعة ثم تخطاها بسرعة وجلس في الخارج. دلفت رحيل إلى والدها وقالت بدهشة: –أنت تعرف أبو عاصي منين؟ وليه هو بيكرهه أوي كده؟ –اقفلي الموضوع ده دلوقتي طيب، هو مش ناقص. –عايزة أفهم طيب. زفر بدر بضيق ثم شرح لها وضع عاصي مع والده المتوفي، فحزنت الأخرى وبشدة بسبب كل ما مر به وقالت:
–عشان كده عنده مشكلة مع الفقر، بسبب اللي أبوه عمله وأنه هو ومامته اتجوزوا برغم فرق المستويات اللي بينهم، وفي الآخر كسرهم كده. زفر بدر وقال: –خلاص بقى، اقفلي الموضوع. أنتِ فتحتي تليفونك ولا لسه قفلاه؟ –آه، فكرتني، هفتحه دلوقتي وهقول لعاصي برضو يفتح تليفونه. وقبل أن تتحرك، أوقفها بدر وقال: –حاولي تهوني عليه شوية. العقدة اللي جواه صعبة جدًّا ووجعها كبير، ربنا العالم بيه.
ابتسمت له رحيل وأومأت برأسها ثم ذهبت وفتحت هاتفها وذهبت لعاصي حتى تخبره أن يفتح هاتفه أيضًا، ولكنه بمجرد أن طلت عليه، نهض من مكانه بسرعة واستدار حتى لا ترى دموعه التي سالت على وجنته رغماً عنه. اقتربت منه وقالت: –أفتح موبايلك، ممكن نسيته زيي. أومأ الآخر برأسه بدون أن يستدير لها. قال رحيل بضحكة: –بس حلو جو فيلم أبو علي اللي إحنا عايشينه ده. مسح عاصي عينيه وأخذ نفساً عميقاً ثم استدار لها وقال: –ودي حاجة حلوة؟
دول كانوا هربانين! اتسعت عيون رحيل وهي تقول بضحكة: –أنت عارف ناقصنا إيه؟ نظر لها عاصي باهتمام مصطنع، فقالت الأخرى: –تعبان يقرصني زي ما حصل مع منى زكي. رفع عاصي حاجبيه بدهشة وقال: –أنا كنت شاكك إنك مجنونة، بس دلوقتي تأكدت. ثم أمسك هاتفه وفتحه ليجد مكالمات كثيرة من والدته. كانت رحيل تود التهوين عليه، لذلك قالت بعفوية: –أنا مش بكلمك؟ هات موبايلك ده. وجاءت لتسحبه من يده ولكنه أمسك هاتفه بقوة وقال:
–رحيل، سيبيه عندي، مكالمات مهمة لازم أعملها. –مش وقته دلوقتي، أنا بتكلم معاك. وفي تلك المشادة وأثناء سحب الهاتف بقوة من كلا الطرفين، وقع الهاتف على الأرض وتكسرت شاشته تماماً وأعطت ألوان كثيرة دلالة على احتراقها. نظر عاصي إلى رحيل بعيون متسعة، لتنظر هي له بخوف وقلق. *** في بيت بدر.. قالت داليا: –محتاجة حاجة تاني ولا أجيب دول بس؟ قالت أمينة: –لا، جيبي دول بس ومتتأخريش.
أخذت داليا مفاتيحها ومحفظتها ونزلت حتى تشتري بعض الأغراض، وفي رحلة عودتها كانت الأغراض بيدها ثقيلة، فوجدت فجأة من يأخذهم من يدها وكان فارس. نظرت له بابتسامة وقالت: –فارس؟! بتعمل إيه هنا؟ –جاي أطمن عليكم بصراحة. امبارح كلمت عمي بدر وعرفت منه أنه مسافر، فقولت أجي أطمن عليكم وأشوفكم لو محتاجين حاجة. كنت هروح تحت البيت وأتصل بيكِ بس شوفتك أهو. –شكراً، بس مكنش ليه داعي تعبك ده. –تعب إيه بس؟ إحنا أهل، مفيش بينا الكلام ده.
–أهل؟ ضحك فارس وسار الاثنان باتجاه البيت، وكان على بُعد مسافة منهم يوجد حازم، والذي كان ينتظر الوقت المناسب حتى يتقرب فيه من داليا، حتى جاء فارس. نظر لهم بغضب وقال: –أنا حبيتك بجد وكنت مستعد أبيع الدنيا وأهلي عشانك، بس أنتِ واحدة متستاهليش فعلاً. ولو فاكرة إنك ممكن تخلصي مني بمكالمة ولا مقابلة تبقي غلطانة، ماشي يا داليا. وفجأة تحرك من مكانه واتجه إليهم ليقف أمامهم!! نظر له فارس بتساؤل وقال: –خير؟ قال حازم ببرود:
–عايز داليا في كلمتين. وقبل أن ترد داليا، قال فارس: –ده على أساس أنها واقفة مع عيل صغير؟! تطلع مين أنت أصلاً؟ أبتسم الآخر باستفزاز وقال: –في إيه يا حبيبتي؟ ساكتة ليه؟ ما تردي على الأخ وتعرفيه أنا أبقى مين. نظر فارس إلى داليا بحدة وصمت ينتظر ردها عليه، وكانت تطالعه الأخرى بخوف وتردد. ***
كانت ليلى تجلس في غرفتها بملل وبيدها صورة عاصي مع مريم وسلمى. كانت تحفظ ملامح الاثنتين حتى إذا رأتهما تتعرف عليهم فوراً. تركت الصورة على سريرها وخرجت حتى تلعب في جنينة المنزل قليلاً. كان يقف عند بوابة المنزل ينتظر اللحظة المناسبة حتى يدخل إليها، ولكنه عندما دلف من البوابة، وجد حارس العقار يتجه إليه وقال: –خير حضرتك؟ قال أحمد بثبات:
–خير إن شاء الله، أستاذة حنان كلمتني عشان أجي أشوف الغسالة بقالها فترة مش بتشتغل كويس، هي مقالتلكش ولا إيه؟ –لا والله، مدّتنيش علم بس اتفضل.
أبتسم له أحمد ودلف إلى الداخل، ولكنه لم يدخل إلى باب الشقة بل تسلل من الحديقة الخلفية للبيت. وبحركة خفيفة استطاع أن يتسلق الحائط بالاستناد على المواسير الموجودة على الحائط حتى دلف إلى أحد الغرف. زفر بحماس ثم بحث عن غرفة ليلى بهدوء حتى وصل إليها. دلف إليها بسرعة وفتح دولابها وأحضر فستاناً صغيراً من ملابسها ثم اتجه إلى النافذة حتى يخرج كما دخل، ولكنه توقف فجأة عندما لاحظ شيئاً ما على سطح السرير. توقف وعاد خطوتين إلى
الوراء واقترب قليلاً وأمسك الصورة بين يديه. اتسعت عيونه وهو ينظر إلى الصورة وعاد بذكرياته منذ أن تعرف على مريم. كانت فتاة جميلة ذات خصلات ذهبية مميزة، ضحكتها جميلة، كانت تضحك دوماً ووجهها الذي يكاد يضيء من توهجه. انبهاره هذا قاده إلى أن يقترب منها أكثر فوجدها طيبة وبسيطة، تكاد تصدق كل ما يقال لها بدون أن تشك. تثق بأي شخص بسرعة، لذلك استطاع هذا الخبيث أن يتسلل إلى قلبها، حتى تكونت تلك الروح الصغيرة بداخلها. مازال
يتذكر ذلك اليوم عندما أخبرته أنها حامل.
فلاش باك.. –أنت لازم تيجي تكلم أخويا وماما في أسرع وقت. قال أحمد ببرود: –ليه يعني؟ في إيه؟ نظرت له مريم بخوف وقالت: –أنا حامل. انتفض أحمد من مكانه ونظر لها بصدمة وقال: –متأكدة؟ –أيوه، بص تعالى كلم أخويا وأنا هدعمك في أي حاجة وهقف جنبك. غير كده أنت عملت إيه في المشروع اللي أنا اديتك فلوسه؟ تهرب أحمد بعيونه منها وقال: –شغال أهو بس لسه مجابش ربح، بفكر أفركشه. –ده المشروع الكام اللي هتفركشه؟
المهم دلوقتي، كلم ماما على الأقل. –أكلمها وأنا مش معايا أي حاجة، لا شقة ولا فلوس ولا حاجة. –أنا هديلك فلوس كل حاجة بس كلمها. فكر في ابننا اللي جاي الدنيا، أنا مش عايزاه يتأذي من قبل ما يجي. –حاضر، متقلقيش، هلاقِي حل. في حد يعرف الموضوع ده غيري؟ –سلمى بس. أنت هتتصرف أمتى؟ –قولتلك متقلقيش، بتثقي فيا صح؟ نظرت له مريم بدموع وقالت: –بثق فيك أكتر من نفسي. –خلاص، متقلقيش، روحي أنتِ دلوقتي.
أومأت له برأسها ثم تحركت من مكانها وعادت إلى منزلها. وما أن تحركت، حتى تغيرت نظرات أحمد إلى القلق الشديد ثم ضرب الأرض بقدمه وأيقن وقتها أنه لا يوجد حل آخر سوى الهروب من تلك المصيبة. وبالفعل، في مساء هذا اليوم، كان قد اختفى عن الوسط. وفي نفس المساء أيضاً، كان عاصي قد عرف كل شيء عندما سمع حديث مريم مع سلمى. وعندما استقر أحمد في مكان بعيد، اتصل بسلمي وعندها ردت عليه قال:
–قولي لمريم أني مش قد المسؤولية دي، أنا مش هقدر أتحمل مسؤولية طفل دلوقتي. صاحت به سلمى: –هتوقع إيه من واحد حيوان زيك. حسبي الله ونعم الوكيل، أقسم بالله ما هسيب حقها كده. وبما إن عاصي أخوها عرف كل حاجة، أنا هخربها على دماغك، ومهما كنت فين عاصي هيدور عليك وهيجيبك! قال أحمد بسخرية: –والله؟ ويطلع مين عاصي ده؟ –عاصي القاضي. ولا صحيح، أنت هتعرفه منين؟ أنت مش هتعرف غير الأشكال الزبالة اللي زيك. نهض أحمد من مكانه وقال:
–يعني مريم تبقى أخت عاصي القاضي؟ –هي قالتلي ده ورث؟! –ضحكت عليك عشان تخبي حقيقة عيلتها. خليك عارف إنك انتهيت. ثم أنهت المكالمة في وجهه، وقد ندم أحمد بعدها لأن مريم كانت فرصة عظيمة له حتى يدخل إلى عائلة عاصي. وقد سرح بخياله أيضاً أنه كان من الممكن أن يصبح ذراعه اليمين في كل شيء، ولكنه قد استوعب هذا بعد فوات الأوان.
وبعدها عَلِم أن سلمى مازالت في محاولاتها حتى تعثر عليه، فما كان منه سوى أن يدمر حياتها. حيث أطلق عليها سمعة سيئة في مكان عملها وبسببه تم طردها بشكل مهين، كما أنه كان السبب في تخلي أهلها عنها. وبعدها ماتت والدتها ورفض أخوها أن يتواصل معها مجدداً، لذلك أخذ عائلته وسافر بعيداً وظلت سلمى بمفردها. وكان ذنبها الوحيد والذي عاقبها عليه عاصي هو أنها من البداية قد كتمت سر مريم مع هذا الشخص عنه. باك..
آفاق أحمد من ذكرياته تلك بسرعة وتمالك نفسه، ثم أخذ الصورة ووضعها في جيبه والتفت ليخرج، ولكنه تسمر مكانه حين وجد ليلى تقف أمامه تنظر له بتساؤل!! ثم قالت: –أنت مين؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!