احتمال كبير إنك كنت مراقب وأنت جاي عندي المديرية ولما وصلهم خبر اتصرفوا و خطفوها عشان يبتزوك توافق ومتعرفش البوليس حاجة! صرخ عاصي بصدمة: –نعم! قال عز: –أنت اتصلت بيها الصبح صح؟ –أيوه. –يعني أكيد التليفون اللي ادتهولك رصد مكانها.. تمام أتحرك دلوقتي وتعالى على المديرية بس اتأكد أن مفيش حد ماشي وراك. وبالفعل نهض عاصي من مكانه بانتفاضه واستقل سيارته بعد أن تأكد أن لا أحد يلاحقه واتجه إلى المديرية.
نهض عز من مكانه فشعرت به ملك لتنهض من مكانها بنعاس. قالت: –على فين في الوقت ده؟ –شغل ما أنتِ عارفه. –حصل حاجة ولا إيه؟ –احتمال كبير تكون رحيل اتخطفت. انتفضت الأخرى من مكانها وقالت: –دي اللي أنت حكيتلي عنها على العشا صح؟ –أيوه. –وأنت عرفت منين؟ –عاصي اتصل بيا قلقان عليها جداً وعرفني أنها مختفية. ضربت رأسها بخفة وقالت: –يا ربي زمان عاصي هيتجنن عليها فعلاً. ابتسم عز وهو يرتدي ملابسه فقالت ملك: –بتضحك على إيه؟
–عشان الصبح وهو بيحكيلي عنها فضل يكرر أنه بيكره وجودها وأنها عملت مصايب في حياته غير أنها مش فارقة معاه أصلاً بس يهمه يخرج من الموضوع ده. –طب وفيها إيه؟ شرد للحظات ثم قال: –قلقه وصوته المتوتر عليها فكرني بنفسي لما كنتِ أنتِ واقعة في مصيبة برضو. –تقصد أنه ممكن يكون؟ ابتسم عز ثم قال: –أنا خارج خلي بالك من نفسك أنتِ ومالك ولو حصل حاجة كلميني على طول. ابتسمت له ملك ثم خرج هو من البيت بسرعة.
وفي دقائق كان في المديرية ليجد عاصي في انتظاره أمام مكتبه. دلف الاثنان إلى الداخل وقال عز: –أنا عايزك تهدي وصدقني هنعرف نوصلها وترجع بالسلامة. –أتمنى أنها تكون اتصرفت بغباء المرة دي وتكون مستخبية في أي مكان وميكونش فيه كل اللي إحنا بنتكلم فيه ده. –أتمنى أنا كمان.. هات التليفون. وأخذ عز الهاتف الذي أعطاه إلى عاصي وفي ثواني تمكن من رصد آخر مكان تواجدت به رحيل وكان أحد الكافيهات المطلة على النيل.
وظلوا يبحثوا حتى سطعت الشمس عن أي خيط يدلهم لمكان رحيل. وبعد بحث طويل تمكنوا من الوصول إلى أحد الكاميرات الخاصة بأحد المطاعم والتي تطل على ذلك الكافيه. تحركوا من مكانهم واتجهوا إلى هذا المطعم فوراً حتى يفحصوا كاميراته. *** تململت مكانها بانزعاج حتى فتحت عينيها. نظرت حولها لوهلة وكأنها قد فقدت الذاكرة. حاولت أن تتذكر آخر شيء حدث معها وبعد فترة تذكرت على الفور فانتفضت مكانها ونظرت حولها بخوف.
لم يكن المكان مخيفاً، كان غرفة عادية مع سرير بسيط وكانت فارغة تماماً. حاولت أن تتحرك مع على السرير ولكن تأثير المخدر مازال في أطرافها لذلك ظلت مكانها للحظات حتى شعرت أن باب الغرفة يُفتح فنهضت رغماً عنها. دلف نفس الرجل الذي خطفها بالأمس وعندما تأكد أنها قد استيقظت خرج مرة أخرى وأغلق الباب. وبعد دقائق دلف ومعه بعض الطعام. جلس أمامها ومد يده بالطعام فضربته الأخرى بعنف ليقع على الأرض محدثاً ضوضاء عالية. صرخت به:
–أنا بعمل إيه هنا وأنت مين اقسم بالله هوديكم في داهية كلكم. –أنا الأوامر اللي جتلي أني أعاملك كويس ومأذكيش لكن لو طولتي لسانك أكتر هتزعلي. نظرت له بتحدي وقالت: –والله؟! أنت متقدرش تعملي حاجة أصلاً وقول للي بعتوه أني مش هسكت وههرب من هنا وأول حاجة هعملها أني أوديكم في داهية. ضحك الآخر باستفزاز وقال: –طيب بالنسبة للأكل اللي أنتِ رميتيه ده مكنش فيه غيره.. موتي من الجوع بقى. –ملكش دعوة واطلع برة.
نهض الآخر من مكانه ثم خرج من الغرفة. وعندما خرج تحولت نظراتها إلى الرعب وكأنها لم تكن تلك الشخصية التي بعيونها تحدي وقوة قبل قليل. ترقرقت الدموع في عينيها وهي تقول: –أنا ليه بيحصل معايا كده.. كل ما أمشي خطوة بعمل مصيبة آه بس مش للدرجة دي أكيد دول الناس اللي بيهددوا عاصي بالصور طيب أنا مالي بكل ده.. ياريتني كنت رحت على طول ومروحتش في حتة. ثم تكومت على نفسها بخوف وظلت تفكر في عائلتها ومدى قلقهم عليها الآن.
في منزل بدر.. لم ينم ليلاً بسبب غياب رحيل عن البيت وكذلك كل من في البيت، وكيف يقترب النوم من جفونه وهي مفقودة هكذا. من الصباح قد اتصل بدر بكل أصدقائها التي من الممكن أن تكون قد ذهبت إليهم، ولكنها لم تذهب إلى أحد منهم. كانت داليا في غرفتها تبكي بخوف على رحيل، تعترف أن علاقتهم ببعضهم كانت سيئة وقد تحسنت قبل فترة صغيرة ولكنها تظل رفيقة روحها وابنة عمها وشقيقتها أيضاً.
وفجأة ظهر في رأسها حازم وكلماته فنظرت أمامها بصدمة ثم أمسكت هاتفها بسرعة واتصلت به. وعندما وجدها الآخر تتصل به شعر بسعادة كبيرة ورد عليها فوراً. قال: –وحشتيني. –أختي فين؟ –أختك إيه؟ مش فاهم. صرخت به داليا ولكن بصوت خفيض حتى لا يسمعها أهلها: –بقولك رحيل أختي فين عملت إيه فيها؟ –أنتِ اتجننتي وأنا هعرف منين هي فين غير كده هي حصلها إيه أصلاً؟
–رحيل مختفية من امبارح.. والله يا حازم لو طلعت أنت اللي ورا الموضوع ده ولا أختي حصل فيها حاجة لهخليك تندم على الساعة اللي عرفتني فيها. ثم أنهت المكالمة في وجهه. نظر حازم أمامه بتساؤل ثم قال: –مالها المجنونة دي ورحيل إيه اللي اختفت بس عموماً أحسن تستاهل بإذن الله مترجعش خالص. ***
وصل عاصي وعز إلى المطعم ودلفوا إلى الغرفة التي توجد بها تسجيلات الكاميرات واعادوا تسجيلات اليوم السابق وخصوصاً في الفترة التي كانت بعد مكالمة عاصي لها. ظل عاصي يبحث بعيونه عنها حتى ظهرت وأخيراً وهي تخرج من الكافيه. صاح: –أهي ظهرت. نظر لها عز وتابع الاثنان ما يحدث بصمت. ظلت هي أمام الكافيه للحظات من الواضح أنها كانت تنتظر سيارة أجرة. وفجأة وقفت سيارة سوداء أمامها وترجل منها شخصان ضخمان فابتعدت رحيل قليلاً.
وعندما أمسك إحدى الشخصيات رحيل من ذراعها بعنف وتألمت الأخرى شعر عاصي وكأن قلبه يغلي من الغضب. نظر له عز فوجد عيونه لا تبشر بالخير أبداً. وبعدها ركبت معهم رحيل بهدوء وانطلقت السيارة. تحرك عاصي من مكانه بغضب وضرب الحائط بيده فاتجه له عز الدين وقال: –أنا مقدر اللي أنت فيه بس ياريت تهدي عشان نفكر صح الوضع صعب دلوقتي. قال عاصي بانفعال: –هقول إيه لأبوها.. هقوله أن بنتك اتخطفت بسببي ويا عالم قتلوها دلوقتي ولا حصل فيها إيه؟
–ميقدروش يقتلوها ممكن تهدي!! تنفس عاصي بغضب ثم خرج من الغرفة. وظل يتذكر آخر موقف حدث بينهم ووضع الذنب عليه في كل شيء. قال لنفسه: –لو مكنتش قولتلها الكلام ده مكنتش اتضايقت وكانت راحت بيتها قبل ما أوصل المديرية حتى. ظل يضرب يده في الحائط بغضب عارم. حتى جاء إليه عز وصاح به: –على فكرة عصبيتك دي هتبوظ الدنيا أكتر مينفعش كده. –أنت متعرفش رحيل هي بتقول كلام هي مش قده.. كلمة منها ممكن توديها في داهية ده غير أنها بتخاف أصلاً.
–عارف بس إحنا لازم نفكر صح.. إحنا دلوقتي هنروح لأهلها نعرفهم. –نعرفهم إيه بالظبط؟ –تعالى الأول وهفهمك في الطريق. –كان لازم نخطفها يعني؟ قالها أحمد بتردد. قال شريف: –اومال كنت عايزني أعدي الحركة اللي عملها دي! كان لازم تتخطف عشان يعرف هو بيتعامل مع مين. –وبعدين طيب البنت لا بتاكل ولا بتشرب كده هتموت. –مش هتلحق تموت كده كده كام ساعة وهو هيشرفنا حسب الميعاد بتاعنا وعموماً أنا هتصرف معاها خليك أنت بعيد بس. قال أحمد بخبث:
–ما تخليني أنا أروحلها طيب. –اشمعنى؟ –عايز أشوفها تستاهل الخناق اللي كان في الصورة ولا لا. ابتسم شريف بخبث ثم قال: –تمام بس بلاش تبوظ الدنيا أنا عارفك غبي. يضحك الآخر باستفزاز ونهض من مكانه بحماس حتى يذهب إليها. وقد أمر أحد رجاله أن يأتي بطعام آخر وهو بنفسه سوف يذهب به إليها. كانت رحيل في الغرفة على نفس حالتها، متكومة على السرير بخوف. ولكنها فجأة حدثت نفسها بصوت عالٍ وقالت:
–مينفعش تخافي ولا تباني ضعيفة قدامهم أكيد هما بيعملوا كل ده عشان يضعفوا موقف عاصي ويوافق على الصفقة دي ولو وافق ناس كتير هتتأذي.. لازم تلاقي طريقة تهربي بيها من هنا! وفجأة شعرت بدوار قوي فنهضت من مكانها بتعب وقالت: –الدوا بتاعي مش معايا أنا لازم آخد الدوا!! فجلست مكانها مرة أخرى وانتظرت حتى هدأ الدوار ثم مسحت دموعها ونهضت وظلت تجول في الغرفة.
اتجهت إلى النافذة الموجودة بها ونظرت منها لتجد نفسها في مبنى عالي جداً قد تكون في الطابق الثالث عشر مثلاً. وهكذا أصبحت فكرة هروبها من النافذة مستحيلة لذلك عادت إلى مكانها مرة أخرى. وقبل أن تفكر بشيء آخر فُتح باب الغرفة مجدداً فوقفت مكانها بتأهب. دلف أحمد وعلى وجهه ابتسامة صغيرة. دلف إليها بصينية الطعام وكانت الأخرى في قمة جوعها ولكنها رفضت تماماً أن تتناول أي شيء. قال:
–سمعت إنك مش راضية تاكلي قولت أجيبلك الأكل بنفسي. –أنت مين؟ –شخص كويس ومش هأذيكي. –مستحيل تكون شخص كويس وحابسني هنا.. خرجوني من هنا. ابتسم الآخر باستفزاز وقال: –بس أنتِ عارفه إنك مش هتخرجي ليه الطلب من الأول. –كل ده عشان موضوع الصور صح؟ –مش معقول جميلة وذكية كمان. نظرت له رحيل برهبة فتأملها الآخر لثواني ثم قال: –لا بس تستاهلي الخناق فعلاً.
نظرت له رحيل بغضب ثم انتبهت أن الباب مازال مفتوح فتحركت من مكانها بسرعة وقبل أن ينهض هو كانت خرجت من المكان. ظلت تركض بكل قوتها وكان من الواضح أنه فندق لأنه كان يحتوي على العديد من الغرف. ذهبت إلى المصعد ودخلت به وقبل أن يصل لها أحمد تحرك بها ونزلت إلى الدور الثاني. ظلت تركض عندما خرجت منه وايقنت أن عند الباب الخارجي سوف يوجد رجال أيضاً سوف يمسكون بها لذلك دخلت أول غرفة وجدتها أمامها.
وكان صاحب هذا الغرفة في الحمام بسبب أصوات المياه التي كانت صادرة. نظرت حولها بسرعة لتجد هاتف هذا الرجل أو الفتاة لا تعرف. أمسكت الهاتف بسرعة وأول رقم حاولت تذكره هو رقم عاصي وبسبب حالة التوتر التي كانت بها لم تتذكر الرقم بسرعة. حاولت أن تهدأ قليلاً ورويداً رويداً تذكرت أرقامه واتصلت به. كان الآخر في السيارة مع عز الدين، وكانت أرجل عاصي تهتز بتوتر. وأثناء هذا الصمت صدع هاتفه رنيناً برقم غريب كان سيتجاهله،
ولكن قال له عز: –مين بيتصل؟ –رقم غريب متشغلش بالك. –رد ممكن. نظر له عاصي بعيون متسعة ثم رد على الهاتف فوراً: –الو؟ وهنا جاءه صوت رحيل الباكي وهي تقول: –الو عاصي أنا رحيل. انتفض الآخر من مكانه وعندما انتفض هكذا أوقف عز السيارة وفتح مكبر الصوت وهو يقول بقلق بالغ: –أنتِ كويسة! أنتِ فين وازاي بتكلميني؟ قالت رحيل ببكاء وصوت خفيض: –الناس دي خطفوني أنا دلوقتي في فندق معرفش اسمه إيه ولا فين. قال عاصي بقلق:
–طيب أهدي حاولي تديني أي علامة قدام الفندق فيه إيه طيب؟ –موجود محطة بنزين. –أنا معاكي وهجيلك بلاش تخافي حد منهم عملك حاجة؟ قالت رحيل ببكاء: –أنا خايفة أوي بالله عليك تعالى خرجني من هنا بالله عليك أنا عارفه إنك مش بتحبني وأن وجودي بيعملك مشاكل بس بالله عليك بلاش تفرط فيا كده. ترقرقت الدموع في عيون عاصي رغماً عنه من صوتها الباكي المبحوح ثم قال: –لو هموت مش هفرط فيكي.. خليكي قوية واستنيني مش هتأخر عليكي خليكي واثقة فيا.
وقبل أن تتكلم رحيل داهمها الدوار مرة أخرى وتنفست بصوت مسموع. فقال عاصي بقلق: –أنتِ كويسة في إيه؟!! وفجأة سمع عاصي صوت ارتطام قوي بالأرض فصرخ بخوف وظل يكرر اسمها. وهنا فُتح باب الغرفة ودلف أحمد وظل يشتم بصوت عالٍ حتى وجدها على الأرض فنادى أحد رجاله ليحملها ثم خرج من الغرفة بسرعة.
وبمجرد خروجهم من المكان، خرجت الفتاة صاحبة الغرفة من الحمام ووقفت أمام المرآة حتى تجفف شعرها وكانت تلك الفتاة هي مريم التي قد عادت من كندا بدون علم عاصي!! صرخ عاصي بغضب حتى كاد أن يضرب رأسه بالسيارة وانهى عز المكالمة ثم قال له: –أهدى المهم أننا اطمنا عليها. –أنت مسمعتش صوتها عامل إزاي!
حتى نهاية المكالمة أنا مش فاهم إيه اللي حصلها لها أكيد حد منهم عملها حاجة.. أنا السبب في كل ده رحيل لو جرالها حاجة هيكون بسببي أنا.. هي قالت إن في محطة بنزين قدام الفندق صح؟ نظر عز في ساعته ثم قال: –أنت مش ناسي حاجة؟ –حاجة إيه؟ –الساعة دلوقتي ٣. نظر له عاصي وتذكر أنه قد اتفق معهم بالأمس أنه سوف يذهب لهم، وفي تمام الساعة الرابعة عصراً سيكون هناك سيارة تابعة لهم تنتظره أمام شركته. قال عاصي:
–بلاش نبلغ أهلها بأي حاجة دلوقتي.. ممكن عاملين الحركة دي كلها عشان أضطر أروح لهم لوحدي فعلاً. –جهز نفسك دلوقتي والساعة ٤ تكون قدام الشركة بتاعتك.. مش عايزك تقلق أنا هكون معاك خطوة بخطوة. –أنا مش قلقان على نفسي أنا قلقان عليها! رحيل لو جرالها حاجة مش هسامح نفسي. ابتسم عز وقال: –صدقني مش هيجرالها حاجة ولما الأزمة دي تعدي عايزك تقعد معايا وتحكيلي كل حاجة حصلت من ساعة ما عرفت البنت دي. نظر له عاصي بحزن وصمت.
أخرج عز الهاتف من جيبه وأعطاه له ثم قال: –خلي ده معاك فيه تتبع هعرف أوصل لمكانك تمام. –تمام. –وحاجة تانية. –هي إيه؟ دلف أحمد إلى شريف بغضب فقال الآخر: –كانت هتهرب منك مش كده؟ –دي متعبة يا أخي بس البت تستاهل التعب بصراحة. –طيب لازم نتحرك دلوقتي. –عرفت مين اللي هيظهر قدامه؟ –أيوه اتفقت مع واحد من رجالتنا وفهمته كل حاجة. قال أحمد: –العربية اللي هتجيبوا اتحركت ولا لسه؟
–لما إحنا الأول نتحرك.. غطي عين البنت كويس قبل ما تتحرك بيها. –كده كده هي فقدت الوعي هننقلها على وضعها. وبعدها تحرك كل منهم في اتجاهه. دلف أحد الرجال إلى رحيل وحملها ووضعها في السيارة ووضع على عينيها شريطة سوداء احتياطياً حتى إذا استفاقت، ثم خرجوا جميعاً من الباب الخلفي للفندق واتجهوا إلى المكان الذي سوف تتم به المقابلة. وأمام شركة عاصي كان الآخر ينتظر بعد أن أخبره عز بما يجب عليه فعله واتخذوا تجهيزاتهم.
وفي المديرية كان عز في مكتبه ينتظر أي إشارة من عاصي ومن الهاتف الذي أعطاه له. وفي تلك اللحظة دلف إليه يوسف صديق عمره وزوج ياسمين أخته. قال له عز: –جهز قوات واستعدوا عشان نتحرك في أي وقت. –تمام.. اتحرك ولا لسه؟ –لسه الإشارة في مكانها. عند عاصي.. وصلت السيارة ووقفت أمامه ونزل منها رجلين وهم نفسهم الذين قد اختطفوا رحيل. نظر لهم عاصي بحدة ثم استقل معهم السيارة وتحركوا بها.
وفي تلك اللحظة جاءت لعز إشارة من عاصي أنه قد تحرك من مكانه. وعندما استقل عاصي السيارة أمسكه أحد الرجال بالقوة ثم قال له: –هات الموبايل بتاعك. نظر له عاصي لوهلة ثم أخرج الهاتف الخاص به. فقال الرجل: –لأنظر له هذا الرجل بشك ثم بحث في ملابس عاصي جيداً حتى وجد هاتف آخر في جيبه فنظر له بسخرية وقال: –والله اومال ده إيه. ثم أمسك الهاتفين واغلقهم وهنا اختفت الإشارة عن عز الدين.
وبعدها وضع شريطة سوداء على عينيه حتى لا يحفظ الطريق. وبعد فترة وصل عاصي إلى المكان المحدد ونزل الرجلين من السيارة ومعهم الآخر. سحبوه إلى الداخل وسار للحظات ثم وقف مكانه وازالوا الشريطة عن عينيه ليجد أمامه رجل يرتدي بدلة غالية ونظارات قيمة ينظر له بتفحص. رفع عاصي رأسه ونظر له بتعالي فقال الآخر: –أنت عارف إن تمن الخيانة عندنا كبير أوي.
ثم نهض هذا الرجل من على الكرسي الذي كان يجلس عليه وأشار بيديه فدخل أحد رجاله ومعه رحيل التي كانت تترنح بتعب بعد أن استعادت وعيها فهي لم تأكل منذ الأمس ولم تأخذ دوائها لذلك شعرت بإعياء شديد. نظر لها عاصي بقلق ثم نظر للرجل الواقف أمامه. قال هذا الرجل: –و للأسف أنت خونتنا عشان كده لازم تتحاسب. وفي تلك اللحظة رفع جميع الرجال المحيطين بعاصي أسلحتهم عليه وهو يقف في المنتصف.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!