الفصل 15 | من 46 فصل

رواية رحيل العاصي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ميار خالد

المشاهدات
20
كلمة
2,959
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

ثم أنهى معه المكالمة ونظر أمامه بغضب كبير كاد أن يهدم المكان فوق رأسهم. قال بتوعد: –أنا هوريكي تكسري كلامي وتتصرفي من دماغك إزاي!! وقبل أن يخرج أمسكت به رحيل وقالت: –أنت رايح فين؟ استدار لها كالإعصار وصرخ بها: –ممكن تختفي من وشي!!

أنتِ من ساعة ما ظهرتي والمصايب عمالة تجيلي واحدة ورا التانية، من أول يوم دخلتي فيه الشركة دي وكل حاجة بتبوظ، وأخرهم موضوع الصور ده كان بسببك. أنا مكنتش بخلي حد يمسك عليا غلطة، لكن بسبب تصرفاتك كل حاجة بتبوظ. لو بقصد أو بدون قصد أنتِ السبب في كل حاجة، فياريت كفاية أوي لحد كده وتختفي من كل حاجة زي ما ظهرتي.

نظرت له رحيل بعيون مجمدة والدموع بداخلها تمتلئ شيئاً فشيئاً. كانت كلماته قاسية جداً على قلبها الضعيف. بضع كلمات تمكنت من حرق روحها. أفاق عاصي من حالة الغضب التي كان عليها عندما وجد دموعها تتساقط من عيونها مثل اللؤلؤ. قال: –كان ممكن تقولي كل ده بطريقة تانية. كان في مليون طريقة أفهم بيها كلامك غير إنك تكلمني بقسوة كده. بس أوعدك مش هتشوف وشي تاني.

ثم أخذت حقيبتها وخرجت من المكان بسرعة وهي تبكي بصمت. زفر عاصي بضيق وأمسك رأسه بندم بسبب كلماته تلك. في لحظة انفجر ولم يقدر على التحكم في كلماته. أخذ نفساً عميقاً ثم خرج هو أيضاً من الشركة واتجه إلى المديرية ليقابل العقيد عز الدين كامل الأسيوطي. خرجت رحيل من الشركة وهي تبكي وتحركت بسرعة من أمامها واستقلت أول سيارة أجرة رأتها أمامها. وعندما صعدت إليها شعرت بضيق نفس كبير، لذلك حاولت أن تنظم أنفاسها حتى لا تفقد وعيها.

وذهبت إلى أحد الأماكن المطلة على النيل وجلست بها بمفردها. وصل عاصي إلى المديرية ودلف إليها وسار بها للحظات حتى وصل إلى مكتب عز الدين. فأخبر العسكري الواقف على الباب أنه يريد أن يراه. ودلف العسكري إلى الداخل وبعد لحظات خرج إلى عاصي وسمح له بالدخول. وهُنا طل علينا بطلنا القديم من رواية "منقذي" ولكن عز الدين ونهض من مكانه وعلى وجهه ابتسامة واسعة وقال: –إيه المفاجأة الجميلة دي. عاش من شافك.

ابتسم له عاصي بحزن وجلس أمامه. عاد عز إلى مكانه وطالع عاصي بتفحص ثم قال: –في إيه مال وشك؟ –واقع في مصيبة ومحدش غيرك هيقدر يساعدني فيها. انهض عز من على كرسيه وتحرك حتى جلس أمام عاصي. قال: –في إيه؟ قلقتني. حكى له عاصي ما حدث معه وموضوع تلك الصور والتهديد الذي جاء إليه بخصوص صفقة التهريب. وكان عز يسمعه بعيون متسعة. وفي النهاية قال عاصي:

–أنت عارف إن شغلي نضيف وأكيد مش هحط نفسي في مصيبة كده. غير كده أنا متأكد إنه في حد ورا الموضوع ده، في حد عايز يوقعني بأي طريقة. –أنت قدمتلي خدمة كبيرة دلوقتي. –يعني إيه؟ –يعني أنا عارف إن فيه صفقة سلاح هيتم تهريبها بس مش عارف أي تفاصيل عنها، وده اللي كنت شغال عليه الفترة دي. أنت سهلت قضيتي جداً. –يعني هتساعدني؟ –عيب عليك. حتى لو مكنتش قضيتي أكيد مش هسيبك لوحدك في الأزمة دي. أنا دلوقتي عايزك تركز معايا ضروري. –قول.

قال عز الدين بصوت خفيض: –أنت دلوقتي هتتصل بيهم وهتعرفهم إنك موافق وهتحدد معاهم ميعاد عشان تعرف التفاصيل. وطبعاً بمجرد ما تعرف كل حاجة هتبلغني. وده هيبقى شغلي. –تمام. أمسك عاصي هاتفه واتصل بالرقم الذي تركه له جمال قبل أن يرحل. وبعد لحظات فُتح الخط. قال الطرف الآخر: –كنت متوقع مكالمتك دي بدري شوية. –موافق. –معندكش اختيار تاني للأسف. صمت عاصي. فقال الطرف الآخر:

–بكرة في عربية هتقف قدام شركتك الساعة ٤ العصر. اركب فيها وسيب كل حاجة تمشي. –تمام. ثم أنهى معه المكالمة ونظر إلى عز. فقال عز: –جميل جداً. بكرة هكون متابعك. ودلوقتي هعرفك كام حاجة مهمين جداً.

كانت تجلس في إحدى الكافيهات المطلة على النيل وقد شردت لساعات فلم تشعر بالوقت. كلمات هذا العاصي تدور برأسها وقلبها فتُسبب ألم كبير. ألم جعل قلبها ثقيل على صدرها حتى شعرت بثقله في أنفاسها. ترقرقت الدموع في عينيها فأمسكت منديل ومسحت عيونها قبل أن تتساقط دموعها. أمسكت هاتفها وفتحت إحدى الألعاب حتى تلهو بها قليلاً.

وفي تلك الأثناء صدع هاتفها رنيناً برقم غريب وكان عاصي. والذي وبمجرد أن خرج من المديرية أتصل بها حتى يطمئن عليها لأنه أحس بمدى قسوة كلماته. لم ترد عليه في الإتصال الأول لأن ليس من عادتها أن ترد على أرقام غريبة. ولكنه عندما أتصل بها مجدداً ردت عليه وقالت: –الو؟ –أنتِ فين؟ وقد تعرفت هي على صوته فوراً فقالت بجمود: –وأنت مالك؟ –نعم؟! إيه الأسلوب ده. قالت رحيل بغضب:

–والله وهو أنت الوحيد اللي مسموحلك تتكلم بطريقة مستفزة معايا، لكن أنا أكلمك بمنتهى الذوق. –اتصدقي أنا غلطان. –أنت غلطان فعلاً. ثم أنهت المكالمة في وجهه. نظر عاصي إلى الهاتف بدهشة ثم قال: –أنا استاهل عشان اتصلت بيها أصلاً.

ثم تحرك من مكانه بغضب عارم وعاد إلى بيته. ظلت رحيل مكانها للحظات حتى نهضت من مكانها بعد أن حاسبت في المكان وخرجت. وقفت على الرصيف في انتظار سيارة الأجرة التي قد طلبتها قبل أن تخرج. وفي ثواني وقفت سيارة أمامها وخرج منها رجلين ضخمين للغاية بالنسبة لها. نظرت لهم بخوف وطالعها أحد الرجال للحظات وكأنه يتأكد أنها هي المطلوبة. قالت رحيل بتوتر: –خير في حاجة؟ نظر لها الرجل بحدة ثم أزاح سترته ليظهر المسدس الموجود معه.

نظرت له رحيل برعب وقالت: –أنت عايز إيه مني؟ أقسم بالله هصوت والم الناس عليك. أمسك هذا الرجل ذراعها بعنف فتأوهت رحيل بألم واقترب هذا الشخص منها ثم قال: –اركبي العربية بهدوء وبلاش شوشرة. نظرت له رحيل بخوف ثم تحركت معهم بصمت واستقلت السيارة. وعندما جلست على المقعد وضع هذا الشخص قطعة من القماش الأسود على عيونها ثم شعرت بنخزة إبرة تغرز في كتفها لتغيب عن الوعي تماماً بعدها.

ذهب كعادته ليطمئن عليها في الصباح. دلفت سهام إلى الغرفة قبله ولكنها لم تجدها. خرجت إلى شادي وقالت: –مش جوه؟ –مش جوه إزاي يعني؟ وسع. ثم دلف إلى الغرفة بسرعة وبحث عنها كثيراً ولكنه لم يجدها أيضاً. وقبل أن يتكلم تذكر كلماتها عندما قالت أن فاطمة قد وعدتها أنها سوف تهربها من هذا المكان! خرج من الغرفة بغضب واتجه إلى مكتب فاطمة ودلف إليه ليجدها على مكتبها. ابتسمت له وقالت: –صباح الخير. كنت لسه هجيلك. –سلمى فين؟

تغيرت نظراتها وطالعته بانكسار ثم قالت: –والله! هي دي صباح النور بتاعتك؟ –سلمى مش في الأوضة بتاعتها ومحدش غيرك معاه المفتاح بتاع الأوضة بعدي أنا وسهام. والله لو عملتي اللي في دماغي بجد هتكون نهاية علاقتنا. نهضت فاطمة من مكانها وقالت: –والله؟! وإيه اللي في دماغك بقى؟ –سلمى قالتلي إنك وعدتيها أنك تخرجيها من هنا. –وحتى لو حصل أنت خايف ليه؟

–أنتِ عارفه أن لو سلمى خرجت من هنا في الوقت ده هترجع لنقطة الصفر تاني. أنتِ إزاي قادرة تكوني كده؟!! –وأنت إزاي قادر تكون كده!! أنت مش مستوعب إنك بتتخانق معايا دلوقتي بالطريقة دي عشان مين!! عشان مريضة. –أنتِ عارفه أن شغلي كل حياتي. –وحياتنا إحنا فين!! نظر لها شادي للحظات ثم أشاح بنظره عنها. تحركت هي من مكانها وعيونها مليئة بالدموع ثم قالت: –لو الجملة صعبة أوي عليك خليني أنا أقولها لأني مبقتش قادرة أستحمل الطريقة دي.

نظر لها شادي فقالت هي بدموع وهي تخلع دبلتها: –أنا شايفه أن كل واحد يروح لحاله أحسن ليا ولك. ويا خسارة سنين عمري اللي ضيعتها معاك. –استني بس.. –أنا قولت اللي عندي ولو سمحت اتفضل مش عايزة أتكلم تاني. نظر لها شادي للحظات وقبل أن يتحرك قالت: –وبخصوص سلمى أنا مهربتش حد. أتعب لحد ما تلاقيها.

خرج شادي من الغرفة وبيده دبلتها فوضعها في جيبه. يشعر براحة غريبة في قلبه وكأنه قد تخلص من ثقل كبير على قلبه. شعر بالذنب بسبب هذا الإحساس. أنه يعترف أن علاقته بفاطمة كانت مملة ولم يشعر في يوم أن قلبه مولع بحبها ولكنها كانت خطيبته في النهاية. وفي لحظة ظهرت سلمى في أفكاره ليشعر بالضيق حينها والغضب عندما اختفت من أمامه فجأة. وهُنا تأكد بالفعل أن قلبه مولع.. بها هي فقط.

حل المساء ولم تعد رحيل إلى بيتها. تسرب القلق داخل بدر واتصل بها كثيراً ولكنها لم ترد عليه. وبعدها تم إغلاق الهاتف تماماً. وأثناء قلقه هذا صدع هاتفه برقم غريب فرد عليه بقلق. أردف: –السلام عليكم؟ –وعليكم السلام. أخبارك إيه يا عمي؟ –الحمدلله. مين معايا؟ –أنا فارس زميل داليا. –أيوة فارس افتكرتك. خير؟

وفي تلك اللحظة كانت داليا على باب الغرفة وقبل أن تطرق الباب توقفت حين سمعت اسم فارس. ووقفت مكانها لتتابع الحوار الذي سوف يقوله والدها بصمت. قال فارس: –كل خير يا عمي. أنا بس كنت عايز آخد ميعاد من حضرتك عشان حابب أجي أتقدم لداليا. –تتقدم لداليا؟!

اتسعت عيون داليا ونظرت أمامها بصدمة. والمشكلة أن فارس على علم بوجود حازم في حياتها فهو كان يراه عندما يأتي إلى داليا الكلية. إذا كيف يتقدم لخطبتها هكذا. توقفت عن التفكير وتابعت الحوار مجدداً. قال فارس بتوتر: –أيوة أنا يشرفني طبعاً. حضرتك عندك اعتراض؟ –لا طبعاً يشرفني والله بس.. –بس إيه؟

–والله يا ابني أنا معايا مشكلة قالبة دماغي دلوقتي ومكالمتك دي أنا آسف والله مش في وقتها خالص ومش قصدي أكون قليل الذوق معاك خالص بس فعلاً أنا معايا مشكلة كبيرة. أفوق منها بس وأنا هتصل بيك ونشوف الأمور هتمشي إزاي. وعموماً اللي فيه الخير يقدمه ربنا. –مشكلة إيه طيب؟ حضرتك محتاج حاجة أجلك؟ –لا ربنا يخليك والله أنت اعذرني بس. –لا يا عمي ولا يهمك وعموماً لو احتاجت أي حاجة كلمني على طول. رقمي أهو معاك. –بإذن الله.

ثم أنهى معه المكالمة وباله مع رحيل. تحركت داليا من مكانها بصدمة ودلفت إلى غرفتها. كيف يفكر فارس بتلك الطريقة بدون أن يرجع لها أولاً. ولكنه لم يتصرف بطريقة غير صحيحة بل تصرف بأصح طريقة. وقبل أن يتحدث معها تكلم مع والدها ليكون كل شيء في العلن. ولوهلة ورغماً عنها قارنت بينه وبين حازم. نعم كان حازم مصمم أن يتقدم لخطبتها ولكنه كان يرجع لها أولاً مع علمه أنها سوف ترفض بسبب خوفها من أهلها. كان من الممكن أن يتصرف بطريقة صحيحة ويحل كل تلك الأمور كالرجال. ولكنه اختار الطريق السهل مثلها أيضاً وعلّق كل أخطائه على رحيل وقال إنها السبب بكل شيء.

لم يتوقف عقلها عن التفكير وقطع حبل أفكارها هذا والدها الذي نادى عليها بصوت مسموع. كانت تظن أنه سوف يخبرها بموضوع فارس ولكنها عندما وصلت إليه قال بقلق: –رحيل متصلتش بيكي من ساعة ما خرجت؟ –لا خالص. هي لسه مرجعتش؟ –لسه وقلقان عليها. الوقت بدأ يتأخر أصلاً. هتكون راحت فين؟ –طيب حاولت تتصل بيها؟ –موبايلها مش بيجمع معايا. هي خرجت فين أصلاً؟ أنا لما صحيت مشوفتهاش. –راحت الشركة لعاصي تقريباً. قالتلي فيه شغل بينهم لسه مخلصش.

–أيوة كانت قيلالي افتكرت. قالت داليا بقلق: –استنى هجبلك رقم عاصي أتصل بيه أسأله لو يعرف عنها حاجة. ثم تحركت من مكانها وعادت إليه بعد لحظات وأعطته رقم عاصي. كان الآخر في بيته لم يقدر على النوم فظل جالس على سريره يفكر لساعات حتى صدع هاتفه رنيناً برقم غريب. رد عليه ليتعرف على صوت بدر فوراً. وعندما تذكر أنه كان صديق والده تحدث ببرود نوعاً ما: –خير في إيه بليل كده؟ قال بدر بقلق:

–أنا آسف على الإزعاج بس رحيل مرجعتش لحد دلوقتي. هي جاتلك الشركة صح؟ اعتدل عاصي في جلسته وقال بانتباه: –مرجعتش إزاي لحد دلوقتي؟ –معرفش اومال أنا بكلمك ليه دلوقتي. أنت آخر مرة شوفتها إمتى؟ –هي خرجت من الشركة الصبح وكلمتها في التليفون كمان وردت عليا بس بعدها متكلمناش تاني فافتكرت إنها روحت. قال بدر بقلق بالغ: –يا الله هتكون راحت فين؟ تسرب القلق إلى قلب عاصي فقال:

–طيب هي عندها قرايب هنا مثلاً أو صحاب ممكن كانت مخنوقة شوية فراحت لحد فيهم؟ –رحيل متعرفش أي حد هنا غيرنا. متعرفش أي حاجة. وحتى لو مخنوقة عمرها ما فكرت تتأخر بره البيت كده. أنا بنتي فيها حاجة متأكد. –طيب أهدى أنا هتصرف وهعرفلك هي فين دلوقتي. –ربنا يخليك. أنا آسف أزعجتك بس رحيل لو جرالها حاجة أنا ممكن أموت فيها. بالله عليك رجعها لي. صمت عاصي للحظات ثم قال: –أوعدك هترجعلك بألف سلامة.

ثم أنهى معه المكالمة، ونهض من مكانه بسرعة. ظل يجول الغرفة بقلق وتوتر. ندم بشدة على كلماته التي قالها لها. وشعر بالخوف عندما جال في باله أنها من الممكن أن تكون قد تصرفت بغباء مرة أخرى لتقع في مصيبة جديدة. أمسك هاتفه وقبل أن يتصل بعز الدين ترك هاتفه مرة أخرى وذهب إلى جاكيت البدلة التي كان يرتديها وأخرج منها هاتف قد أعطاه له عز الدين اليوم قبل أن يخرج وقال.. فلاش باك.. قال عز:

–الموبايل ده تخليه معاك ومتتصلش بيا منه غير لو حصل حاجة. –طيب ليه؟ –هتعرف بعدين بس خليك منتبه لكل حركة بتخرج منك ومن رحيل. –أنا مش واثق في رحيل ممكن تعمل أي تصرف يبوظ كل حاجة. –لازم تتحكم وتسيطر عليها بأي طريقة. هي فين دلوقتي؟ –معرفش بعد ما تخانقت معاها خرجت. –طيب لما تخرج من عندي اتصل بيها من الموبايل ده. –اشمعنا؟ –عشان نرصد مكانها لو قدر الله حصل أي حاجة. –يعني هي ممكن تتأذي؟ –قولتلك لازم نبقى مستعدين لكل حاجة.

–تمام. باك.. أمسك عاصي الهاتف الذي أعطاه له عز الدين واتصل به فوراً. كان عز الدين نائم بهدوء وبجانبه ملك وفي المنتصف ابنهم مالك ذو الثلاثة أعوام. وعندما صدع هاتفه رنيناً نهض من مكانه فوراً ورد عليه. قال: –خير يا عاصي؟ –رحيل مختفية. اعتدل الآخر في جلسته وأشعل الضوء من جانبه وقال: –مختفية إزاي يعني؟ قال عاصي بقلق واضح في صوته: –معرفش بدر أبوها دلوقتي اتصل بيا وقالي أنها مختفية من الصبح. –يبقى اللي خايف منه حصل.

قال عاصي بقلق: –احتمال كبير إنك كنت مراقب وأنت جاي عندي المديرية ولما وصلهم خبر اتصرفوا و خطفوها عشان يبتزوك توافق ومتعرفش البوليس حاجة!! صرخ عاصي بصدمة: –نعم!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...