الفصل 26 | من 46 فصل

رواية رحيل العاصي الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم ميار خالد

المشاهدات
20
كلمة
2,968
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

نظرت لها رحيل بعدم فهم وقالت: –لو أنتِ سلمى اومال مين اللي في المصحة.. ثم توقفت فجأة وطالعتها بعيون مصدومة واردفت: –مريم!! نظرت لها ليلى بعدم فهم وقالت: –يعني ماما فين؟! نظرت رحيل إلى سلمى الحقيقية بدون أن تنتبه لكلام ليلى وقالت: –أنا لازم أفهم كل حاجة دلوقتي!! نظرت سلمى إلى ليلى ثم عادت بنظرها إلى رحيل ففهمت الأخرى، طالعت رحيل الصغيرة وقالت:

–ليلى أنا عارفه إنك بنت كويسة، ممكن تفضلي هنا لحد ما أتكلم مع طنط سلمى شوية بعدين هرجعلك تاني. نظرت لها ليلى بدموع وقالت: –يعني دي مش ماما صح؟ صمتت رحيل بحزن ثم قالت: –للأسف لا يا حبيبتي بس أوعدك إني هوديكي لمامتك. –لو مش دي ماما يعني البنت التانية هي اللي ماما بس أنا لما شوفتها هي معرفتش أني ليلى إزاي. –عارفه البنت التانية هي ماما فعلاً يا ليلى دلوقتي أنا هتكلم مع طنط سلمى وهوديكي لماما. نظرت

ليلى إلى سلمى بدموع وقالت: –ممكن لو تعرفي ماما فين تخليني أروح لها مرة بس وهمشي مش هزعلها منين. نظرت لها بتأثر وقالت: –حاضر. ثم تحركت رحيل ومعها سلمى ودلفوا إلى إحدى الغرف، نظرت إليها رحيل بترقب وانتظرت أن تتكلم ولكنها صمتت فقالت هي: –إزاي مريم هي اللي في المصحة؟! وليه خبيتوا السر ده عن الكل طول السنين دي حتى طنط حنان فاكرة إن مريم هي اللي في كندا، ليه اللخبطة دي. قالت بحزن: –عشان عاصي اللي كان عايز كده.

–مش من حق عاصي يعمل كده!! إزاي يفرق أم عن بنتها كل السنين إزاي يسمح لنفسه أن ليلى تكبر من غير ما تشوف أمها ولا مرة مع أنها معاها في نفس البلد، حتى لما شافوا بعض معرفوش بعض! نظرت لها سلمى بصدمة وقالت: –هما شافوا بعض؟! –مرة صدفة كُنا في مطعم وأنا وليلى شوفناها في الحمام، مش عارفه إزاي خرجت من المصحة وقتها لو هي اللي هناك فعلاً، أنتِ برضو مردتيش عليا ليه مريم اللي في المصحة؟! تنهدت سلمى ثم قالت: –أنا هحكيلك كل حاجة..

فلاش باك.. وبعد ولادة مريم لطفلتها ليلى، وخصوصاً عندما كانوا في المستشفى، كان عاصي يجلس بالخارج عقله لا يتوقف عن التفكير منذ أن رأى صورة هذا الخائن وهو يبحث عنه في كل مكان، ولكن لم يبقى له أي أثر، جاءت الممرضة ومعها ليلى على يدها ثم اقتربت من عاصي وقالت بابتسامة: –ألف مبروك بنوته زي القمر.

حملها عاصي بين يديه وقد ترقرق الدموع في عيونه، لينظر إلى أجمل طفلة رأتها عينيه ذو شعر ذهبي مميز وملامح صغيرة، رفع يده ومرر إصبعه على وجنتها فحركت الرضيعة يدها الصغيرة وامسكت بإصبعه وهي نائمة، كانت مولودة بحالة جيدة جداً لذلك لم تحتاج أن توضع في الحضانة فحضروا لها سرير بجانب سرير أمها مريم، وبعد وقت خرجت مريم من العمليات وانتقلت إلى غرفة عادية وظلت ساعات حتى تستعيد وعيها. وبعد مرور ساعات..

تركها عاصي قليلاً وذهب ليتصل بوالدته التي لم تقدر على المجيء معهم وظلت معها سلمى في البيت في وسط متوتر، وفي تلك الأثناء استعادت مريم وعيها، فتحت عيونها وظلت للحظات حتى استوعبت أنها قد أنجبت الطفل وأخيراً، حاولت أن تنهض من مكانها ولكنها لم تقدر من شدة ألمها ولكنها استندت على السرير ونهضت ببطء وظلت تستند على الأشياء حتى وصلت إلى سرير ابنتها، وعندما وقعت عيونها عليها ظلت تبكي بحرقة وقهره على حالها وما وصلت إليه وهي بهذا العمر، كانت تستحق أفضل مما حدث لها ولكنها من أوقعت نفسها في كل هذا،

قالت بانهيار: –أنا السبب في كل ده، أنا هظلمك معايا أنتِ متستاهليش أن أمك تكون واحدة غبية زيي. ظلت تبكي بهيستيرية ثم حملت الرضيعة بيد مرتجفة وقالت بعدم وعي: –أنتِ كمان هتعاني زيي ولما تكبري حد هيفقدك الثقة في كل الناس أنتِ كمان نهايتك هتكون زي أمك عشان كده أنا مش هسمح بكده.

ومع تلك الجملة أعادت ليلى مكانها واستمرت في بكائها الهيستيري ثم عادت إلى سريرها بتعب وأخذت الوسادة التي كانت تنام عليها وعادت إلى ليلى، نظرت لها بعيون لا ترى ما تفعله وقلب لا يشعر بما سوف يحدث، قالت: –أنتِ غلطة كل ما أبصلها هفضل افتكر غبائي كل ما أبصلك هفتكر كل اللي حصلي عشان كده مينفعش تعيشي، صدقيني ده أحسن ليكي الدنيا وحشة أوي أنتِ هتتظلمي.

ثم وضعت الوسادة على وجه الرضيعة ولم تمر ثواني وكان عاصي قد دفعها بعيداً عن السرير وحمل ليلى في أحضانه بصدمة ثم صرخ بها: –أنتِ اتجننتي إيه اللي بتعمليه ده!! قالت مريم ببكاء: –ده أحسن ليها هي مينفعش تعيش هي هتتظلم زي ما أنا اتظلمت مش هينفع تعيش. وفي تلك اللحظة جاءت الممرضة أمسكت بها أيضًا، نظر لها عاصي بقسوة وقال: –اعتبري بنتك ماتت من اللحظة دي، من اللحظة دي أنسي إنك تشوفيها ولا حتى تعرفي عنها أي حاجة.

نظرت له مريم ببكاء وقالت: –أنا مش عايزة أعيش، اقتلني بدل ما أنا أقتل نفسي. ينظر لها عاصي وصاح بها: –فوقي بقى كفاية اللي بتعمليه ده أنتِ دمرتي نفسك!! –مش عايزة أحاول أنا عايزة أموت أبعد عني. باك.. نظرت لها رحيل بعيون متسعة ثم قالت: –وبعدين حصل إيه؟

–وبعدها مريم حاولت تنتحر أكتر من مرة ومكنش في حل غير أنه يحطها في مصحة على الأقل هناك هيكونوا عينيهم عليها، في الوقت ده كان واحد صاحبه اسمه شادي راجع من السفر وكان دكتور نفسي ولسه متعين في مصحه نفسية، هو اللي ساعده في الموضوع ده ومريم دخلت المصحه باسمي أنا، مع أنه عارف الحقيقة بس خبى عن كل اللي في المستشفى هويتها الحقيقة ومبقتش تسمع غير اسمي ليها، وطبعاً عشان مريم تخش المصحه كان لازم أنا اختفي. قالت رحيل بتساؤل:

–يعني إيه مش فاهمه؟ تنهدت سلمى وقالت: –كان لازم اختفي أنا مكان مريم، كان لازم حد يسافر كندا عند فريدة خالة مريم عشان ماما حنان متعرفش حاجة، فريدة عارفه كل حاجة بعلم عاصي لكن ماما حنان متعرفش حتى اللي حصل مع مريم في المستشفى وأنها حاولت تقتل ليلى وهي لسه عندها ساعات و.. وتوقفت سلمى عن الكلام عندما شعرت بحركة أمام الباب فقالت بخوف: –يارب يكون اللي في دماغي غلط.

ثم نهضت من مكانها بسرعة وفتحت الباب لتنظر أمامها بصدمة، فوجدت ليلى تقف عند الباب وقد سمعت حديثهم كله وكل هذا بسبب فضولها كطفلة، وقد دمر فضولها هذا صورة والدتها في عقلها، ترقرق الدموع في عينيها وهي تنظر لسلمى ثم قالت: –عشان كده ماما مرجعتش كل ده هي مش عايزاني ولا بتحبني. ركضت رحيل عندها بسرعة وقالت: –لا يا لولي أنتِ فهمتي غلط. قالت ليلى ببكاء: –لا أنا ماما مش بتحبني ومش عايزة تشوفني.

نظرت لها رحيل بتأثر فتحركت ليلى بدموع ووقفت عند باب المنزل وقالت: –أنا عايزة أمشي خلينا نروح عند تيتة. نظرت رحيل إلى سلمى ثم قالت: –هبقى أرجعلك تاني كلامنا لسه مخلص. قالت سلمى: –ياريت عاصي ميعرفش إني هنا عشان المشاكل متكبرش. –حاضر. ثم خرجت مع ليلى من البيت والتفتت رحيل حتى تلوح بيدها إلى سلمى وفي تلك اللحظة تركت ليلى يد رحيل وركضت على الطريق!! فصرخت رحيل وركضت خلفها بسرعة! ***

دلف شادي إلى غرفتها ليجدها تجلس على سريرها بصمت وقد عاد الشحوب إلى وجهها مرة أخرى، اتجه إليها ووقف أمامها ثم قال: –كويسة دلوقتي؟ نظرت له بعيون تائهة وقالت: –مش عارفه. –أنتِ وعدتيني إنك هتتغيري وتكوني أقوى مش كده. مسحت الأخرى دموعها وقالت: –دموعي دي مكنتش عشان أنا شوفتها، لما شوفتها شوفت الماضي بتاعي قدامي. –أنتِ هتقدري تتخطي الماضي ده وتخرجي من هنا أنا واثق فيكي.

–إزاي بتطلب مني أني أتخطاه وإني أخرج من هنا وأنت حتى مش بتناديني باسمي الحقيقي. صمت شادي ولم يقدر على الكلام، فتابعت هي: –عارف لما قولت مريم قدامي امبارح أنا كررت الاسم ليه؟ عشان كان بقالي كتير مسمعتهوش، من ضمن عقابي أني حتى محرومة أسمع اسمي بس أنا تعبت و نفسي أخلص من الدوامة دي. –أنا نفسي تخلصي منها أكتر من نفسك، أنا نفسي ترجعي تثقي وتحبي. نظرت له مريم بدموع وقالت:

–وأنا كمان بس مش عارفه نفسي أرجع أثق في الناس مش عارفه، حتى كل ما أحاول أقنع نفسي إني بثق فيك وانسى بفتكر إنك كنت سبب أني أفضل هنا بعد عاصي.. نظر لها شادي بتأثر وقال: –صدقيني دي كانت أنسب حاجة وقتها لو فضلتِ برا كنتِ أذيتي نفسك. –وأنتم هنا أذيتوني. نهض شادي من مكانه ونظر لها بغضب نوعاً ما ثم قال بانفعال: –محدش فينا آذاكِ يا مريم أنتِ محدش آذاكِ غير نفسك!! ومستمرة برضو تعيشي في دور الضحية! ليه كل تفكيرك سلبي.

نظرت له مريم ببكاء وقالت: –مش عارفه أنا بكره نفسي وبكره كل حاجة حواليا مش عارفه أبص بإيجابية مش عارفه مش لاقية سبب أعيش عشانه. –طب وبنتك؟! نظرت له مريم بعيون متسعة ثم قالت: –بنتي ماتت من زمان، عاصي مستحيل يسمح أني أشوفها. نظر لها شادي بقسوة وقال: –عايزة تشوفيها؟! نظرت له مريم بصمت وترقرق الدموع في عينيها فكرر الآخر سؤاله فقالت بدموع: –خايفة يكون عاصي قالها ساعتها مش هتسامحني.

–عاصي مقالش لليلى أي حاجة عاصي مش وحش أوي زي ما أنتِ فاكرة عاصي بسببه أنتِ لسه عايشة لحد دلوقتي عاصي كان ونعم الأخ معاكي لكن أنتِ مكنتيش ونعم الأخت معاه. نظرت له مريم بصدمة من كلماته تلك فقال: –كلامي قاسي أيوة بس لازم تعرفي كده مينفعش تعيشي دور الضحية أكتر من كده فوقي واقفي على رجلك تاني، ووقت ما تبطلي طريقة تفكيرك دي عارفه مكتبي فين ومن هنا لوقتها أنا مش عايز أشوفك..

قال تلك الكلمات ثم خرج من غرفتها وتركها في حالة صدمة، وعندما خرج أزاحت عن شعرها الحجاب لتظهر خصلاتها الذهبية ذات اللون المميز والتي قد ورثتها عنها ليلى ابنتها، ما فعله شادي في تلك اللحظة كان أصح ما يمكن فعله، للحظة شعر شادي باختناق بسبب تفكيرها السلبي، نعم كان يعرف حقيقتها كل تلك السنوات وبرغم ذلك كان يناديها دوماً باسم سلمى حتى اعتادت هي عليه، كان يظن أنها سوف تتحسن في يوم على الأقل تُحدث استجابة بسيطة، ولكن بدون فائدة شعر شادي وكأن تعب خمس سنوات قد اختفى..

*** كان عاصي يتناقش مع عز الدين قليلاً حتى قال عز: –خطتك نجحت فعلاً بس إيه الخطوة اللي جايه؟ –مش عايز أفكر في أي حاجة لحد ما رحيل تخف وتعمل العملية. –عملية إيه؟ –رحيل عندها مشكلة في صمامات القلب ومحتاجة عملية ضروري. نظر له عز بعيون متسعة وقال: –لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.. عرفتوا أمتى؟ نظر له عاصي بانفعال ثم أخبره بما حدث معهم في الشقة القديمة، وحاول عز أن يجعله يتفاءل قليلاً، فابتسم الآخر بحزن وقال:

–أنا متفائل لكن هي لا، عقلي مش مستوعب إزاي بنت فيها كل ده وبرضو لسه بتضحك وكلها بهجة!! أنا ندمان على كل لحظة زعلتها فيها لأول مرة أحس قلبي واجعني كده. نظر له عز وقال:

–لازم دلوقتي تكون جنبها وتدعمها الوقت ده أكتر وقت محتاجه فيه ليك، لما ملك مراتي عملت الحادثة ووشها اتشوه كل اللي كان فارق معاها أنا، أنا شايفها إزاي، أنا لسه بحبها ولا لا، هفضل جنبها ولا هتخلى عنها زي الناس كلها، مرينا بوقت صعب وهي نفسيتها كانت مدمرة بس وجودي جنبها هون عليها كل ده ومع بعض تخطينا ورجعت حقها وحق أبوها من اللي قتله وشوف دلوقتي الحمدلله وضعنا مستقر وبقى عندنا مال. نظر له عاصي بصمت ثم قال بتوتر:

–أنا محترم كلامك ده بس أنت فهمتني غلط رحيل مجرد صديقة بالنسبالي وشريكة حتى إشاعة الخطوبة اللي أنا طلعتها دي عشان موضوع الصور بس وبعد فترة هنقول محصلش توافق وإن كل واحد راح لحاله وخلاص. ابتسم عز وقال: –أنت بتفكرني بنفسي أيام ما كنت مقتنع إني مش بحب ملك، كنت بقول ملك مجرد عملية وقضية بالنسبالي وعلقت اهتمامي بيها على حبي واخلاصي لشغلي لأني كنت مسؤول عن حمايتها من اعدائها، سيب نفسك يا عاصي سيب رحيل تداوي.

نظر له عاصي بشرود ثم نهض وخرج من المكان، ظل يفكر بكلمات عز كثيراً حتى قال في نفسه ” وإني أخاف أن يكون حبي ثقيلاً على قلبك الوهن فيضعفه أكثر” ثم زفر بضيق واستقل سيارته واتجه إلى بيته، ولكن لم يكن في حسبانه أنه سوف يقابل مفاجأة مفزعة على الطريق.. *** كان بدر يجلس على المائدة ويتناول فطوره حتى جاء إليه اتصال من فارس، رد عليه وقال: –فارس أخبارك إيه؟ قال فارس بفتور نوعاً ما:

–الحمدلله يا عمي وأنت أخبارك إيه رجعت من السفر ولا لسه؟ –آه رجعت امبارح كنت هكلمك. –ربنا يخليك يا عمي بس أنا مش متصل عشان موضوعي أنا وداليا. قال بدر بدهشة: –والله؟ اومال ليه؟ قال فارس بابتسامة: –أنا اتصلت أبارك لحضرتك عشان رحيل ألف مبروك، بصراحة أنا استغربت جداً عشان حضرتك قولتلي أن عندك مشكلة كبيرة وشوية لخبطة كده بس الحمدلله أنك تخطيت ده وإن الفرحة رجعت لحياتكم تاني. قال بدر بتساؤل: –رحيل؟ ليه عملت إيه؟ قال فارس:

–مش رحيل اتخطبت؟ نهض بدر من مكانه وقال بصدمة: –رحيل مين اللي اتخطبت لا محصلش! قال فارس بدهشة: –نعم؟! بس الخبر ده منتشر في كل مكان. –خبر إيه بالظبط؟ –إن رحيل وأستاذ عاصي القاضي اتخطبوا. –نعم!! لا مفيش خطوبة ولا حاجة. –دي إشاعة يعني؟ وهُنا صمت بدر فجأة وقد استوعب أن تلك كانت خطة عاصي لينهي مشكلة الصور وذلك عندما ربط كلامه ببعض، قال فارس؟ –عمي أنت معايا؟ –لا مفيش حاجة حضرتك محتاج حاجة طب؟ –ربنا يعزك يا ابني.

ابتسم فارس ثم أنهى المكالمة، وعندما أنهى بدر الكلام مع فارس فتح هاتفه بسرعة وتصفح الأخبار ليتأكد من صحة الخبر، تحرك بغضب ثم بحث بهاتفه قليلاً حتى عثر على رقم عاصي واتصل به.. وبعد أن تركت ليلى يد رحيل ركضت على الطريق بسرعة فتحركت رحيل من مكانها وركضت خلفها بفزع وكذلك سلمى، كانت الطفلة تركض بين السيارات المارة بخطورة ورحيل تركض بكل قوتها خلفها وتنادي عليها..

كان عاصي قد اقترب من بيته عندما صدع هاتفه رنيناً فنظر إلى الهاتف ليجد رقم بدر فنظر إلى الطريق ورد عليه فصاح به بدر: –انت إزاي تعمل تصرف زي ده من غير ما ترجعلي! –صدقني ده كان أنسب حاجة.

وفجأة وعاصي ينحني بسيارته اتجاه اليمين وعندما دخل إلى الشارع الذي يقع بيته في نهايته، ظهرت ليلى أمامه ورحيل تركض خلفها وفي تلك اللحظة توقفت رحيل مكانها ووضعت يدها على قلبها بتعب وظلت تتنفس بصعوبة وتتعرق بشدة، نظر لها بصدمة ثم وقع الهاتف من يده وقد فقد قدرته على التحكم في السيارة فنظرت ليلى للسيارة القادمة نحوها والتي قد أصبحت أمامها مباشرةً بخوف ثم أغمضت عينيها..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...