مراد التف بغضب ولكن حاول يهدي نفسه عشان خاطر رحيل. وبهدوء: "يا حاج محمد، الله يرضي عنيك، مش وقته نطمن على أم مراد، وبعد كده كل حاجة سهلة." أدخلت زينب: "مراد بيه عنده حق يا محمد، اهدي دلوقتي نطمن على رحيل الأول." وقرب الدكتور منهم: "المدام فاقت وهننقلها غرفة تانية، ممكن يا مراد بيه تيجي معايا لو سمحت." راح مراد مع الطبيب وهو قلبه قابض ومش عارف السبب، مع إن الطبيب قاله إنها فاقت وبقت كويسة. دخلو المكتب.
مراد بخوف: "خير يا دكتور، في إيه؟ طمني." الدكتور: "بص يا مراد بيه، المدام فاقت وللأسف مش فاكرة إيه اللي حصل معاها، وتجريبا من تأثير الخبطة الشديدة مش فاكرة الأحداث. وندعو الله إنه ما يكونش فيه فقدان في الذاكرة. حضرتك هتيجي معايا دلوقتي ونشوف هتفتكر الأشخاص ولا لأ." مراد بغضب: "انت هتجول إيه يا خرفان؟ أنت أدبت في نفوخك يا أك." الدكتور بهدوء: "اهدي يا مراد بيه، وإن شاء الله خير." "فضل معايه."
طلع مراد مع الدكتور وهو كله قلق وخوف من اللي جاي. دخلو مع رحيل وشافها بتتكلم مع أهلها، قلبوا فرح إنها ما فقدتش الذاكرة. قرب منها بلهفة وخدها في حضنه وحس بجسم رحيل اللي تصلب تحت إيديه ودفعته بطاقة ضعيفة. رحيل بخوف: "انت مين وإزاي تقرب مني كده." "ابعد لو سمحت." ولفت لوالدها: "مين ده يا بابا وإزاي يحضني كده وحضرتك واقف من غير ما تعترض؟ وأنا جيت هنا إزاي وإيه اللي حصلي؟
مراد عينه برقت وعروق رقبته نفرت وجبهته، وقبض إيديه بعنف. وبص لرحيل وشاف نظرة خوف في عينيها واحمرت بغضب. مراد بخوف: "في إيه يا رحيل؟ أنتِ هتجولي إيه؟ رحيل بصت له باستغراب وقلق ونظرت لوالدها تسأله. محمد بقلق: "إيه يا رحيل يا بنتي؟ ده مراد بيه جوزك." رحيل عينيها برقت وانتفضت بقوة: "انت بتقول إيه يا بابا؟ جوزي إزاي؟ أنا معرفوش أصلاً." قرب الدكتور: "يا مدام رحيل، حضرتك مش فاكرة اللي حصلك." رحيل هزت راسها بالنفي.
الدكتور: "طب حاولي تتذكري مراد." رحيل حاولت تتفكر ودماغها وجعتها. نظرت لمراد اللي عينه حمرا زي الدم وقابض على إيديه بعنف وفكه متصلب بغضب. لفت للدكتور بخوف ودموع في عينيها: "أنا مش فكراه، مش قادرة افتكر." الدكتور خد نفس: "طب ممكن تقوليلي إحنا سنت كام؟ رحيل بتوتر: "2022." رامي ورقيه شهقوا من الخوف. "مش فاكرة حسن من أساسه." والد رحيل حط إيديه على دماغه بحزن ووالدتها عينيها دمعت بحزن.
الباب خبط ودخلت الحجة راضية ومعاها شهد اللي شايلة مراد الصغير ومعاهم ندي اللي ماسكة سليم ابن شهد. وف الخارج هشام وعامر وفهد. قربت الحجة راضية وشافت الكسرة اللي في عين ولدها واستغربت. الحجة: "حمد الله على سلامتك يا رحيل يا بتي، جلجلتينا عليكي. اسمحيني يا رحيل على اللي حصلك." وشافت نظرة استنكار من رحيل وقلقت عليه.
شهد: "حمد الله على سلامتك يا أم مراد، وجفتي قلبي عليكي من الخضة. وقربت منها وعطتها مراد. احضني ولدك أكيد وحشيه." رحيل بزعر: "ولدي إزاي يا بابا؟ قول حاجة نبي، أنا خايفة." وقعدت تعيط بهستيريا. الدكتور قرب منهم: "اجمعوا بعد إذنكم، اطلعوا بره دلوقتي عشان ده ممكن يعملها نتيجة عكسية." مراد قرب من الدكتور بعد ما خرجهم من عند رحيل وسابوها تنام في حضن رقيه اللي الحزن مالي عينيها على أختها الكبيرة. مراد بغضب
أعمى مسك تلابيب الدكتور: "أنا عايز نفهم إيه اللي بيحصل هنا، بدل ما أدمنك في أرضك." قرب والد رحيل وبعده عنه. الدكتور وهو و رامي: "محمد، اهدي يا مراد بيه لحد ما نفهم براحة، ومتنساش إنك سبب ده كله." مراد نظر له بغضب وسكت.
الدكتور بلع ريقه بتوتر: "بص يا مراد بيه، المدام شكلها عندها فقدان ذاكرة راجعي، مش فاكرة آخر سنتين من حياتها، وتقريبا دول أكتر سنتين حصلها فيهم ضغط وحزن، عشان كده نسيتهم. وأنا هعمل لها أشعة وأتأكد برضه، عن إذنكم." مراد سكت وبقى مش عارف يعمل إيه من وجع قلبه. الحجة راضية اتصدمت هي وشهد والدموع ملت عينيها على رحيل اللي مش بتلحق تفرح ومن حزن لحزن أكبر.
محمد: "حسبي الله ونعم الوكيل، أنا بنتي كانت زي الشمعة المنورة، منه الله اللي كان السبب. أنا مش هسمحلك يا مراد بيه، أنا هشوف عربية وراجع ببنتي القاهرة أول ما تفوق."
مراد قرب بغضب: "بص يا حاج محمد، أنا ساكت من الصبح احترام ليك ولبتك، لاكن هتتعدى أكتر من كده. أنا مش هسكت، اللي قدامك دي كانت، سمعت، كانت بتك، لكن دلوقتي هي مراتي، وزمتي، وتمشي بشورتي حتى لو هانت. نسيت، كده مافيش مخلوق على وش الدنيا، الحج إنو يمشيها على مزاجه، غيري أنا، أناااا وبسسس." محمد بغضب: "جوزها لما تكون عارف تحميها، غير كده انت مالكش بنات عندي."
مراد بغضب أعمى: "واللي خلق الخلق، أنا اللي عملت كده في مراتي، وربي في سماها، لأكون مقطعها بسناني. نساير، وكون مخليها عبرة لمن يعتبر، وعينك وهتشوف. لكن مراتي مش هتتحرك من بيتي، خصوصاً وهي مش فكراني أصلاً." "بوجع." الحجة تدخلت: "انتو في إيه ولا في إيه؟ البت مفكراش حد وانتوا اتخانقوا على هتجعد مع مين؟ مش وقته دي يا حج محمد، مش وقته يا مرادي بني، روح."
مراد فتح الغرفة وطلع بغضب وطلع والعفريت بتتنطط في عينيه من تلابيبهم. وقرب من فهد وعامر ومسكهم. مراد بفحيح: "وربي اختكم لو ملجتهاش قدامي من هنا لآخر اليوم، حسابكم هيكون معايا أنااا. رجالها بشنبات مكنتش تجرؤ تتهجم على سرايتي ولا أهل بيتي، مفيش غير نسل الشيطان اللي عندكم هو اللي عاملها." قرب منه هاشم وبعده عن ولاد عمه: "اهدي يا ود عمي، مش أكده."
مراد بغضب: "محدش يجولي اهدي، أنا محدش حاسس بالنار اللي جوه جلبي. مراتي كانت هتروح فيها، ويوم ما تفوق، وربي يسترهات، هجوم. مش فاكرة آخر سنتين في حياتها، وأبوها راسه ألف سيف ياخدها ويبحر. أنا مراتي مش فكراني بسبب بنت ميتين الكلب الفاجر، وماليش عين أقول لأبوها بم. وهو هيجولي، معرفتش تحمي بتي أناااا، مراد الهواري معرفش يحمي مراته بسبب بت الـ...
عظيم بيميني، لأكون دفنها حية، مش عشان مراتي، لااااه، عشان هي اتعدت على حرمتي. فمحدش يجولي اهدددددي، أنا مش ههدي غير لما أشرب من دمها. سمعييييين." كان صوته وصل للغرفة وسمعه كل الموجودين. زينب: "استهدي بالله يا أم محمد، ومتضغطيش على مراد بيه، مكفيه كفايه رحيل مش فكراه. الدنيا بس تهدي، وإن شاء الله اللي تعوزه هيكون فيه. اللي."
الحجة: "عندك حق يا خيتي، استهدي بالله يا بو رحيل، ده انت لو شفت منظره وهو كيف السبع الجروحة، كنت شفجت عليه. والله من عشيه واقف على رجليها ولا ارتاح ثانية. جالهم صفوني وخدوا دمي، بس طمنوني عليها. يعني يا أبو رحيل، مافيش حد هيخاف عليه كده؟ اهدي وكل الأمور هتبجا زينة بإذن الله." سكت والد رحيل وهو مغلوب على أمره ومقهور على بنته، ولكن صبر. وهو برضو مصمم ياخدها ويمشي.
رقيه ورحيل كانوا سامعين كل حاجة ورحيل بتبكي بهدوء في حضن أخته. رقيه: "خلاص يا رحيل، بلاش عياط عشان خاطري، غلط عليكي. وبعدين بلاش نظرة الخوف اللي في عينيكي من ناحية مراد بيه، ده بيحبك وبيموت فيكي. انتي يمكن نسيتي، بس أنا ما نسيتش كلامك آخر مرة، وانتي طايرة من الفرحة وصوتك كله حب، وانتي بتقوليلي إنك مرتاحة ومبسوطة معاه. وأهو انتي سمعة عامل إزاي عشانك، وهيعمل إيه في بنت عمه اللي عملت فيكي كده."
رحيل بهدوء: "بعد إذنك يا رقيه، عايزة أمر." رقيه بستها من خدها وغطتها كويس وطلعت. قلتلهم إنها هتنام. رحيل قعدت تفكر وفتكرت نظرة الوجع والكسرة في عين مراد وقلبها وجعها. "اتبرع لي من دمه، مرتحش من امبارح من خوفه عليا، خايف وقلقان والغضب مالي عينيه. عايز يعمل كده في بنت عمه عشان أذتني. طب أذتني ليه؟ طب أنا اتجوزته إزاي؟ طب قابلني فين؟ كان فيه بينا حب ولا لا؟
أكيد فيه حب وطفل كمان، يعني كان جوزنا عن تراضي وخلفت منه بيبي، يعني أكيد في بنا حب." ونامت وهي كلها تساؤلات عن حياتهم وفي دماغها شيء واحد: "يا رب افتكره وموجعش قلبه، حتى لو ما فتكرتش حبه هيحركني، وأكيد مش هخلي يحزن أكتر من كده." مراد أقنع الكل إنهم يمشوا وأصر على أهل رحيل يروحوا يرتاحوا من السفر وإنه هيكون مع رحيل ومش هيسبها. والد رحيل وافق لما شاف نظرة رجاء في عيون مراد وحزن على مراته اللي مش فكراه.
مراد دخل على رحيل لقاها نايمة. قرب منها وعيونه كلها دموع. مسك إيدها بهدوء وشرد في ملمحها اللي كلها تعب. مراد بهمس: "أخخ يا رحيل، وجعتي قلبي بنظرة عينيكي اللي كلها خوف مني. صدقت لما فرحت معاكي وحياتي اتلونت بضحكتك وغنجك، يحصل معاكي كده، ااه، وجع قلبي."
رحيل كانت سامعاه وجسمها كله اترعش. مراد حس بيه وقرب منها وباس خدودها وعنيها ونزل على شفايفها. خدها في بوسة كلها حزن وطلع فيها كل وجعه وهو بيفتكر لحظاتهم مع بعض. وبعد عن رحيل لما حس جسمها اتصلب وبقى يتنفض بعنف ودموعها نازلة من عينيها اللي مغمضاهم.
مراد زمجر زي الأسد المجروح وقام مسك وجه بإيديه بعنف وشد في شعره. رحيل فتحت عينيها وقلبها وجعها عليه، بس غصب عنها، بنسبالها حد غريب. وفضلت باصة عليه وهو رايح جاي في الأوضة زي المجانين. رحيل بوجع ودموع: "أنا آسفة، صدقني غصب عني، بس ارجوك اديني وقت أستوعب فيه إنك جوزي وفيه بينا طفل كمان." مراد اتصلب لما سمع إنها مفكرة إن مراد ابنه. وقرب منها مسح دموعه.
مراد بقلق: "بس يا رحيلي، متقلقيش، لاجل جرحك ميتعبكش، وأنا عاذرك صدقيني، عاذرك. بس غصب عني لما أشوف مراتي اللي كانت هتدوب جواه، حضني خايفة مني ومش عارفاني." وخد نفس: "أنا مش هضغط عليكي. هعيش معاكي لآخر نفس في عمري، حلم عليكي يا رحيلي، ومعاكي لآخر نفس في عمري. حتى لو مفتكرتنيش، هبدأ معاكي حياة جديدة كلها فرح وسعادة." رحيل بأمل: "وعد."
مراد بهدوء: "وعدي، جلبك معاكي كل وقت الدنيا، هصبر لأجل ما أشوف لهفتك عليا وحبك اللي هيملي عيونك وضحكتك اللي هتلون حياتي." رحيل بخجل: "طب ا. أنا كنت عايزة أروح بيت." مراد اتصدم: "لأه يا رحيل، بيتكم لأه، مكانك جمبي." رحيل: "أنا يعني أقصد بيتنا أنا وانت." مراد ابتسم وقرب منها وباس جبهتها بحب: "عيوني ليكي. هشوف الدكتور لو طمني عليكي، هاخدك ونمشي يا رحيلي."
مراد راح للدكتور وقاله إن رحيل عايزة تخرج. الدكتور عملها أشعة وفحوصات وأكد على مراد ممنوع الحزن عليها وبلاش يضغطوا عليها عشان تفتكر. مراد قال له إن رحيل مفكرة إن الطفل من مراد، بس هو من حد متوفي قريب. الدكتور أكد عليه إنه يستحسن إنها تفهم كده بدل ما تفتكر أي حاجة حزينة ويحصلها آثار جانبية وممكن تفقد الذاكرة خالص. وده خلاه مراد يأكد على كل الموجودين محدش يجيب سيرة حسن بدل ما تتنكس لما تفتكره، وإنها فاهمة إن مراد الصغير ابنه، ولازم يطيعوها في الفكرة دي.
ومراد خد رحيل بعد ما الدكتور أكد عليه بالراحة التامة ورجعوا السراية. مراد شال رحيل بعد ما وصله ودخل بيها. رحيل بخجل: "نزلني، أنا هقدر أمشي، متتعبش نفسك." مراد ضمها أكتر بحب: "تعبك راحة يا رحيل." دخل لقاهم كلهم متجمعين في بهو السراية ورحيل من الخجل دفنت وشها في حضن مراد أكتر. مراد: "احم احم، مطلع الدكتورة أوضتها ونازل تاني." محمد وقف: "على فين يا مراد بيه؟
أنا بنتي مش هتقعد ثانية واحدة هنا غير لما المجرمة اللي عملت فيها كده تتحاسب." مراد كتم غضبه: "مش وقته يا عم محمد، مطلعها أوضتها ترتاح وهجيلك، والي انت عايزه هيكون." وتحرك مراد من غير ما يسمع ليه تاني ودخل ب رحيل الغرفة ونزلها على السرير. رحيل قلبها اتقبض ومسكت إيد مراد. رحيل بخوف: "ارجوك طلعني من هنا، أنا خايفة." مراد: "اهدي يا رحيل، متخفيش، أنا جمبك ومش هسيبك واصل."
وقرب منها وخد شفايفها في بوسة رقيقة. وأيده اللي كانت خوف وقلق عليها وهو مش مصدق إنه بين إيديه بعد ما كانت هتروح منه. وفاق على دموع رحيل وعينيها اللي كلها خجل وخوف. وقلبه وجعهم. مراد: "خلاص، أنا آسف، بس مكنتش مصدق إنك بين إيديه." وبعد عنها. رحيل اطمنت شوية وفردت ضهرها على السرير. مراد دخل الحمام وملى ليها حوض الاستحمام بماء دافي وغسولها المفضل بريحة الفراولة وخرج.
مراد: "تعالي يا رحيل، خودي دوش دافي وغيري هدومك. تعالي أساعدك." رحيل بقلق: "لأ، ارجوك، ممكن تبعتلي رقيه تساعدني." مراد خد نفس وحاول يهدي نفسه وسابها وخرج وبعتلها رقيه تساعدها. وطلع دخن سيجارة من الكبت اللي جواه ودخل قاعد معاهم. مراد بهدوء: "خيري يا حاج محمد، بتك إيه اللي عايز تمشي من غير موافقتيم." محمد: "زي ما سمعت يا مراد بيه، أنا بنتي اتأذت جوه بيتك وأنا مش هسكت."
مراد بنزعاج: "وأنا جولتلك إن حج بتك هاخده من تالت ومثلت، وحق مرتي مش هسيبه يضيع، بس أنا مش هسمح ليك تاخد مرتي وتمشي بيها من هنا." رقيه ساعدت رحيل ولبستها هدوم نضيفة وطلعت بيها. رحيل بخوف: "ارجوكي يا رقيه، مش عايزة أقعد هنا، نزليني." رقيه سندتها ونزلت تحت وسمعت صوت مراد المنزعج وقربت منهم. محمد: "خلاص يا مراد بيه، لما تاخد حقها ساعتها أنا مش هقدر اعترض." مراد: "ماشي يا حاج محمد، اللي تشوفه، بس بشرط."
رحيل قلبها اتقبض وحاولت تعترض. رحيل: "بس ده جوزي يا بابا، ولازم أكون معاهم." مراد بكسرة: "لأه يا رحيل، أبوكي معاه حق، لما أعرف أخلص حقك كيف الرجالة، هاجي أخده، وساعتها مافيش مخلوق على وجه الأرض هيقدر يبعدني عنكم." محمد: "خيري يا مراد بيه، شرط إيه؟
مراد: "شرطي إنك تاخد أهلك وتروحوا البيت الثاني، تقعدوا هناك كيف ما تحب، وأنا هتكفل بمرتي وكل احتياجاتها، ولا هخلي مخلوق يصرف عليها جنيه، ولا هي ولا ولدي، لحد ما آخد حقها. مرتي هتفضل عايشة في خيري وفي بيتي الثاني، غير كده معنديش كلام تاني." وهب واقف وهو ينبعث منه غضب، هيطلعه على نسمة وراح للغفر وعنفهم وطردهم من بعد ما خد منهم مواصفات العربية اللي هربت نسمة.
رحيل مشيت مع والدها اللي رضي بعد معاناة للبيت الثاني. وصلهم عامر اللي مش قادر يرفع عينه في وش مراد من اللي حصل بسبب أخته ولسه بيحصل. مراد كان بيبعت للبيت كل احتياجاتهم وزيادة. وبعت مصاريف لرحيل اللي مش هتصرف منهم حاجة، لان مراد كان بيرسل كافة كل شيء. بعد يومين مراد رجع وهو مجند نص رجاله تبحث عن مواصفات العربية. دخل السراية وهو الهم مالي عينيه. شاف أمه قاعدة منتظراهم. مراد بهدوء: "إيه يا أمي، اللي مسهرك لحد دلوقتي."
الحجة بحزن: "مش جاي لي نوم ي ولدي، جولت أطمن عليك، جلبي وجعني بعد ما شفت فرحتك أطفت ي ولدي." مراد بحسرة: "مقدر ومكتوب ياما. وبعبرة، ملحقتش أفرح بيها ياما، كأن الدنيا مستكترها عليا، والضربه مش بتيجي غير من قريب. لو غريب مش هيجرؤ يعمل ربع اللي عملوه ولاد عمي." الحجة حضنته بدموع: "متزعلش نفسك ي جلب أمك، ونشاء الله هتاخد حق مرتك وترجعها وراسك مرفوعة. جوم ي ولدي جوم ريح شوية، بجالك تالت أيام عينك مشفتش النوم، جوم ي كبدي."
قام مراد حب على دماغ أمه وطلع غرفته. دخلها وقلبه وجعه بعد ما حياته كانت في انتظره. مرفه فرشته. رحيل كانت في انتظاره، مدفية فرشته. بقت الأوضة ضلمة ولكلها حزن. مسك الهاتف ورن على رحيل وردت بعد رنتين. وكأنها كانت منتظرة اتصاله. مراد بشوق: "اشتجتلك جوووي يا رحيل، جوووي وجلبي وجعني ومحتاج حضنك." رحيل سكتت والدموع في عينيها من صوته الموجوع: "اسمحلني صدقني غصب عنك إني مش جنبك وانت محتاجلي."
مراد: "متبكيش لاجل عيونك الحلوة، متحزنش عمري، يروح فدا دمعه من عينك يا رحيلي. وبعدين حتى لو جنبي، هتعمليلي إيه؟ وانت هتكون كيف الجطة المبلولة، كل ما أجرب منك." رحيل ضحكت بخجل: "هو انت بتقولي رحيلي ليه." مراد بحب: "لأه، ده محتاجة إني أشوفك عشان أعرف أوصفلك. انتي نايمة في الأوضة اللي جولتلك نامي فيها." رحيل باستغراب من سؤاله: "أيوة." مراد قام: "طب أنا جاي لك." رحيل قلبها نبض بعنف: "هتيجي إزاي؟
بابا قفل باب البيت والمفتاح معاهم." مراد: "استني انت بس لما أرن عليكي وأفتح شباك الأوضة." رحيل بخجل: "ماشي، اللي تشوفه." و......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!