الفصل 19 | من 31 فصل

رواية رحيل الهواري الفصل التاسع عشر 19 - بقلم هايدي الصعيدي

المشاهدات
431
كلمة
3,378
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 61%
حجم الخط: 18

في القاهرة، والد رحيل كان في الشقة بعد الغد، وكان قاعد شارد ومهموم. قربت زوجته بالشاي. "مالك يا محمد؟ قاعد كده ليه؟ "مش عارف يا زينب، قلبي مش مطمن على رحيل." "ليه كده بس يا حبيبي؟ ده أنا مكالمها الصبح، كان صوتها كله فرحة وسعادة ومرتاحة مع مراد بيه." "مش القصد يا زينب، بس إن شاء الله خير." ويغير الموضوع. "إيه يا زوزو، مش ناوية تخلينا نخاوي رامي ولا إيه؟

"يا حج، الكلام ده متشكرين، أنا مرتاح على كده. عايز تجيبلي ولد يدخلني الجيش؟ "آه." "الشارع اللي وراه ده، أنا أروح أعمل فيكم محضر ابن... وشاف أبوه اللي بيخلع الشبشب وهرب، وهو بيقول: "ابن ناس طيبين والله." "يلا يا سافل يا ابن الكلب، ماشي يا فاشل، لما أشوفك وهدخلك الجيش يا رامي، وأنا وانت والزمن طويل. قومي يا زينب." "بس بقى يا حج، انت هتعيش دور روشتي أباظة ليه؟ انت كبرت خلاص على الكلام ده." "يلا يا...

" اسمه روشتي، مانا بقول إنك مش مظبوط. يا أه انت والشلة الضيعة اللي بتمشي بنطلونها عند ركبها وهي مش حاسة. ماشيين مصدرينها، ماشي يا رامي، ماشي. قومي يا زينب." "يخيبك يا محمد، انت هتعمل دماغ بدماغ العبيط ده." رقية كانت مع عامر على الفون، اللي سامع كل حاجة، كانت طالعة تاخد النسكافيه بتاعها. "ي بوووي، أخوكي ده مسخرة." "انت كده شفت حاجة؟ ده أنا عايشة في فقرة عالم البحار." "كلها أيام وتعيشي جوي جلبي يا جلبير."

"هيييح، متسبتنيش." "هيييح يا بنت الكلب، طالع تحبي قدامي؟ ي سافلة، أنا أصلاً معرفتش أربي، يا زينب، أنا معرفتش أربي. يا زينب، أنا ماليش غير رحيل، هي دي حبيبة قلب أبوها." رقية طلعت تجري على الأوضة وهي بتضحك، وعامر مات ضحك عليها. "بس بقى عشان انت السبب." "أنا ي بت؟ "آه ي بني، صدق صعبت عليا، مسكين والله." "مسكين وغلبان ومحروم حنان كمان، هاتي بوسة عطف وشفقة عاد." رقية بضحكة عالية، وهي ناسيه الباب مفتوح وراها.

"حلوة ضحكة الرقصة دي ي بنت الكلب. أنا هتعب قلبي معاكم ليه؟ أنا نازل الورشة يا زينب، عيال تشيب." رامي خرج دماغه من باب الأوضة. "نزل ي حج." "تعالي يا روشتي، انزل معايا الورشة، يمكن تنشف شوية." في القاهرة، في مكان تاني، شهد من الفجرية جهزت نفسها عشان راجعة للصعيد، وخلاص على وصول. وفكرت ليلة امبارح. شهد قربت من هشام اللي لسه متعشي وقاعد يتفرج على التلفزيون، وهي لابسة ترنج لونه أسود يجنن على جسمها المليان الأبيض.

"إيه يا هشام، مش ناوين نرجع البلد ولا إيه؟ "ي حبيبتي، أنا جبتك وجيت لما شفت أعصابك تعبانة، بس لو شفتي نفسك بقيتي زينة، نرجع ي جلبي، أنا ليا غيرك." "ربنا يخليك ليا يا ود عمي." هشام قرب منها. "برضه ي غشيمة، أقولك ي جلبي، تجوليلي ي ود عمي؟ شهد وضعت إيدها بحب على وجنته.

"ما هي دي أكتر حاجة هحبها في حياتنا، إنك جوزي وحبيبي وأخويا، وفوق ده كله ولد عمي اللي بيربيني ويفهمني من نظرة عين، يعني أبوي كمان، هحس إني رجعت عيلة بضفاير وأنا في حضنك يا ود عمي." هشام قلبه دق بعنف.

"عندك حق ي حبيبتي، أنا هحس إن كل يوم هحبك أكتر من اليوم اللي قبليه، وكل ما افتكر إني دي بت عمي، العيلة أم ضفاير، اللي طلعت قدامي يوم بعد يوم، بقيت تجمرتي، جلبي بيفر بين ضلوعي، وقرب منها وخد شفايفها في بوسة كلها عشق وغرام. وحملها ودخلوا الغرفة بتاعتهم." بعد جولة كلها عشق، هشام وشهد نايمة في حضنه. "شوفي، لو عايز نرجع الصبح، جهزي نفسك، وبدري نمشي." شهد قبلت وجنته بحب.

"ربنا يخليك ليا ي جلبي. خلاص، أنا هقوم آخد دش وأرتب الشنط." قامت شهد وهشام دخل وراها. "هتعمل إيه يا هشام؟ هشام مسك صدرها بشهوة. "هساعدك ي بت عمي." وقرب خدها في بوسة كلها شهوة. "انتو داخلين وراهم الحمام ليه يا وقحين؟ ورجعت شهد من تفكيرها على صوت هشام. "إحنا دخلنا على أول البلد اهو يا شهد." "ي بووي، أمي وحشاني جووي، هي ورحيل ومراد الصغير. أمي هتقول مخلاش حاجة من الغالي، الله يرحمه."

"خلاص ي حبيبتي، ما تبكيش. لاجل كحلتك الحلوة دي متتخربش، وبعدين ربنا يبارك في ولده ويرزق مراد الخلف الصالح." شهد ابتسمت على سيرة مراد، وفرحت أوي لما الحاجة قالت لها إن مراد ورحيل مبسوطين مع بعض. هشام نزل شهد عند السراية وكمل هو. ودخلت شهد بلهفة. "بت ي ورد، فينك ي بت؟ "أنا أها يستي." "شهد لسه راجعة من عند الزريبة. حمد الله على سلامتك." "الله يسلمك ي أمي. وين؟

"هي هتريح في الميعاد ده في الأوضة اللي تحت، هي ومراد بيه الصغير." دخلت شهد وصحّت أمها. "يامه، إيه يعني نايمة دلوقتي؟ الحجة قامت وحضنتها بلهفة. "شهد ي حبيبتي، انتي جيتي. ميت حمد الله على سلامتك." "الله يسلمك ي غالية. أنا لسه واصلة وجيتلك طوالي عشان أشوفك وأطمن عليكي." وشالت مراد، وحضنته بحنان، وفضلت تبوس فيه بكل حب وعنيها مليانة دموع. "شوفتي ي شهد، كله الغالي، الله يرحمه. مراد ده عوض ربنا ليا، بقى حتة من روحي."

"ربنا يخليه يامه ويبارك فيه. أمال فين رحيل ومراد؟ "رحيل سبتها بتحضر الغدا، وخدت مراد ودخلت أريح هنا شوية. وأخوكي زمانه على وصول." شهد قامت. "أهو مراد شكله جه، هروح أسلم عليه." مراد كان بيخلص شوية حسابات مع المحاسب المسؤول، ولما خلص، شاف اتصال من رحيل. رن عليها تاني، مردتش. خد بعضه ورجع السراية وهو كله اشتياق ليها. "احم احم، بت ي ورد وي... وقطعته شهد اللي طلعت من الأوضة وحضنته وبوست على إيده ورأسه.

"إيه ده يا أم سليم، حمد الله على سلامتك يا خيتي. إيه روحت ونسيت أخوكي؟ "الله يسلمك يا خوي، وأنا أقدر برضو، ده انت الخير والبركة يا مراد. أنا هطلع أطل على رحيل وأسلم عليه قبل ما أرجع بيتي، وهبقى أجيكم تاني إن شاء الله." "ماشي يا حبيبتي، وجليلها إني تحت عشانك، رنت عليا وأنا لسه شايف مكالمتها." طلعت شهد وتصدمت، وصرختها وصلت آخر السراية. "رحيييييييل! الحجني ي مرااااااااااد! ي مراااااد.."

مراد هب واقف وخد السلم في درجتين من خوفه وقلقه. دخل الأوضة، ويتمنى ما دخل. شاف رحيل واقعة في الأرض ودمها مغرقها. مراد شافها وتمنى يموت ولا إنه يشوف منظرها كده. وشها أصفر وشفايفها زرق، وكل اللي في باله رحيل ماتت. قرب منها بأنفاس مسلوبة، وهو بيحاول يفوقها ويشوف نبضها. لقاه نبضها ضعيف جداً والدم نازل من دماغها. "رحيييييل.. هاتي عباية بسرعة يا أم سليم وحصليني على العربية." وشال رحيل وجرى على العربية، وشهد وراه.

"رحييييل بتي مالها ي مراد؟ "معرفش ياما، خير إن شاء الله." وحتطها في الكرسي الخلفي، وشهد جنبيها والدموع مغرقة وشها، وخدها على المستشفى. ودخل بصوت عالي وهو شايل رحيل. "حد يلحقني! عايز دكتور بسرعة." وحط رحيل على الترولي بعد ما شهد لبستها العباية في العربية. وخدوا رحيل ودخلو بيها على العمليات فوراً. فلاش باك عند رحيل. دخلت رحيل غرفتها وهي بترن على مراد عشان تشوفه هيراجع امتى، وفتحت الباب، وتصلبت مكانها.

شافت نسمة قاعدة وفاردة ضهرها على السرير. "حلوة أوضتي اللي انتي خدتيها من بعدي صح؟ "انتِ دخلتي هنا ازاي؟ وراجعة ليه بعد اللي عملتيه؟ "دخلت إزاي دي سهلة خالص، انتي نسيتي إني عشت عمر في السراية وعارفاها حتة حتة، وعارفة عوايدهم، وإنه في الوقت ده ورد عند البهايم، وراضية محمودة في أوضتها، وحيلت أمه في الشغل. ورجعة ليه ده برضو سهلة، ما أنا مش هسيبكم تتهنوا من بعدي."

"أنا مسمحش ليكي تتكلمي عنهم بالطريقة دي، ويلا اتفضلي منه هنا." "براحة ليطق ليكي عرج ولا حاجة." وقامت تتمشى في الأوضة، وشافت قميص رحيل الأبيض المرمي على الأرض. رحيل جريت خدت القميص من إيدها وحطتها على السرير، ولفت على نسمة اللي قربت منها. "إيه ده إيه ده، حالاً نسيتي حبيب الجلب وترميتي في حضن أخوه الكبير؟ مانا قولتلهم إنك خاطية وفاجرة، محدش صدقني." رحيل ضربتها بقلم على وشها. نسمة قربت منها وبكل غل راحت دافعاها لورا.

رحيل وقعت راسها جت على سن الكمدينة، وترمت على جنبها في الأرض وهي دايخة من الخبطة. حطت إيدها على راسها، لقتها كلها دم. نسمة قربت منها ومسكت شعرها بعنف. "إنتي ي بت الحواري هتمدي إيدك عليا؟ إيه مفكرة مراد هيحميكي مني؟ اللي معرفش يحمي أخوه من جبلك." "ا.اخرصي، مت متجيبيش سيرة ج.جوزي على ل لسانك." "هاهاهي، شلاه ي جوزك؟ انت مفكرة مراد ده راجل ده؟ ده ولا ليه ريحة الرجالة؟ حتة اللي معرفش يجيب حتة عيل."

رحيل بكل القوة اللي جواها بصقت على وشها. "جو جوزي راج.جل غصب عن كك ي م.مريضة." نسمة شافت دفاع رحيل عن مراد وتقهرت أكتر. ومسكت راسها بإيديها الاتنين، وبكل عنف ضربتها في الأرض مرة واتنين وتلاتة، لحد ما رحيل جرحها اتفتح أكتر والدم بقى مغرق الأرض. نسمة رمت رحيل من إيدها، وطلعت تتسحب ونزلت من باب المطبخ، وطلعت الإسطبل اللي ورا السراية، ودخلت في الجنينة اللي كان بيتقابل فيه عامر ورقيه، ونطت من السور الصغير.

الغفر شافوها وجروا وراها في الزرع لحد ما وصلت طريق. ورجعت عربية مستنياها وهربت العقربة. بااك. عند مراد كان عامل زي الأسد المجروح وهو بينهار من الخوف على رحيل، وقلبه وجعه من منظرها وهي على الأرض. الفراشة اللي ملت حياته حب وحنان وبهجة، لقاه مطفية بالشكل ده وهي سايبة في دمها. وفضل رايح جاي في الممر لمدة نص ساعة وهو بيموت من القلق، ومحدش طمنه. وزي ما بيقولوا، الأخبار الوحشة بتوصل بسرعة.

لقاه عمه إبراهيم وهشام، اللي عرف كل حاجة من الغفر، وإن نسمة اللي دخلت السراية وعملت كده، ومعاهم الحاجة راضية ونصف الهواري متجمعين في المستشفى. "محتاجين دم للمريضة، فصيلة A+ ضروري." "أنا AB+، خدي دمي كله، بس طمنوني عليها." "كفاية ي مراد بيه، ونشوف حد غيرك ناخد الباقي منهم." "شوفي شغلك، مفيش غير دمي هيدخل جسم مراتي، حتى لو صفتوني." خلصت الممرضة وخدت الدم ودخلت غرفة العمليات. في القاهرة عند فهد وندى.

ندي كانت محضرة عشاء رومانسي ومستنية فهد، اللي يعتبر لسه فايق من حزنه على حسن. فهد رجع من الشغل، لقى ندي مضلمة الشقة وحاطة إضاءة هادية، ولابسة قميص نوم أحمر ستان، والعشاء على السفرة. "حمد الله على السلامة يا فهودي." "ي بووي، على الجمال يا ناس، جلبي فهد من جوه." "وأكتر كمان يا حبيبي." "يلا روح خد دش وتعالى عشان تتعشى." "دش إيه وعشاء إيه، تعالي." وقرب خد شفايفها في بوسة عنيفة، وشال ندي ودخل غرفتهم.

وهو بيبوسها على خدودها وشفايفها، وندي متعلقة في رقبته. فهد حطها على السرير وخد شفايفها في بوسة رقيقة، وقام خلع هدومه. "ورجعي وجلم واكتبي أمنيتك الأخيرة، هتموتي ي سوسو." ونط على ندي وفضل يبوس في رقبتها وصدرها، وخلعها القميص ونزل مسك صدرها بين إيديه، ويديه بتتحسس مؤخرتها. وندي دايبة في حضنه وصوت تنهداتها مالي الغرفة. "أنا فرحانة جووي وأنا في حضنك يا فهد."

"لاه، وحياة أبوكي مت تفرحيش جووي. آخر مرة فرحنا، مات اتنين في العيلة." ورن الهاتف. فهد فضل مندمج مع ندي ومردش. "آه فهد، التلفون، شوف مين، أحسن يكون حاجة مهمة." "مش مهم، مفيش أهم منك ي جلبي." والفون رن مرة تاني. قام فهد عنها بعصبية. "خير، إيه، ف إيه، مين مات على الرن ده؟ "مصيبة ي فهد، مصيبة اختك عملتها." "ف إيه ي عامر؟ فضلي عملت إيه اللي يجلع أبو أبوها جلع؟

"دخلت السراية وضربت مرات مراد، والغفر شافوها وهي بتهرب في الزرع، بس عربية خدتها وهربت منهم." "الله يحرق ميتين أمها، بت.. وبت.. وقعد يسب ويشتم، وربي في سماه لأجتلها الدور ده ونرتاحوا من شرها خالص، أنا لو عثرت فيها هسلمها لمراد بنفسي." "ومين سمعك؟ حد لله لدفنها حية، بس أعرف مين اللي اتفقت معاه يستناها على الطريق." "جهز نفسك انت ومراتك وحصلني على البلد، أهل رحيل عرفوا، وهخدهم برعبيتي. يلا هم."

فهد قعد والشياطين بتتنطط قدام عينيه. ندي قربت منه وحضنته بعد ما سمعت المكالمة كلها. "اهدي يا فهد، أحسن يجرالك حاجة." "وربي ما هرحمها، جابت لنا العار، أول وتاني الفاجر." ندي قعدت تهدي فيه لحد ما هدي شوية. "قومي ي سوسو، البسي، وفكريني أوديكي لشيخ، ماهو يا إنتي منظورة وحد عملك عمل، يا إنتي فاجرة وهتيجي أجيلي في الصعيد." مراد خبط على باب العمليات بعنف.

"حد يطلع يطمني على المخروبة دي.. الله في سماه لو مراتي جرالها حاجة، لأكون مولع في المستشفى دي." "اهدي يا ولد عمي، مش أكده، وإن شاء الله خير، اهدي." وبعد نص ساعة طلع الدكتور وقرب منه مراد بخوف. "خير ي دكتور، طمني."

"خير ي مراد بيه، إحنا عملنا اللي علينا، والباجي على الله، والحمد لله المريضة معندهاش نزيف داخلي، بس هنحطوها تحت الملاحظة 24 ساعة في العناية المشددة لحد ما تفوق، وادعي الله متدخلش في غيبوبة من قوة الخبطة. وهبلغ المركز يجي يعمل محضر دلوقتي." مراد بص ليه بغضب. "خير ي دكتور، مركز إيه؟ إحنا بتوع مراكز، وبعدين مراتي وجعت من على السلم، يلا شوف شغلككك." الدكتور بلع ريقه بخوف وجرى من قدام مراد.

وطلعت رحيل من باب غرفة العمليات. مراد وقفهم وبص عليها، وهي راسها ملفوفة بشاش طبي، ووشها أصفر، وشعرها مرمي جمبيها، والدم متعلق في إيدها وجسمها مفرود بلا حول ولا قوة. مراد قرب منها وخلع شاله وحطه على راسها بهدوء، ولف للرجالة الواقفة. "دير وشك منك ليه." وخلي الممرضات كملوا بيها لحد العناية، وهو ماسك إيدها وجواه نار. لو طلعت هتولع في الأخضر واليابس. مراد نده على هشام.

"خد أمي وشهد وروحهم، كده كده مش هتفوق غير بكرة بإذن الله." وجل للرجالة المستنية برا تتوكل على الله، ولما تخرج أم مراد بسلامة، أنا هجبلهم في المضيفة. ولف مراد وفضل واقف قدام العناية لحد الصبح متحركش. وصل عامر وفهد وأهل رحيل، اللي فضلو طول الطريق يبكوا من الخوف عليها. وعامر مقدرش يهديهم. مراد حول مع الممرضة الصبح لحد ما وافقت تدخله لرحيل خمس دقايق. مراد دخل عليها وعنيه اتملت دموع.

خلاص راح الجبروت وطلع العاشق اللي هيموت على معشوقته. مراد مسك إيد رحيل بدموع. "آه ي رحيلي، هتفضلي نايمة كتير كده؟ جوومي ي رحيلي، خلي حياتي تنور بضحكتك اللي هتملها فرحة." ودموعه نزلت على إيد رحيل اللي ساند عليها راسه. "جومي لاجل خاطر ولدك، فتحي عينيكي وطمنيني عليكي، يلا ي رحيلي، فووجي." رحيل بدأت تفوق وهي حاسة بوجع شديد في دماغها، وغيمة سودة مش قادرة تطلع منها. بس سمعة صوت مراد وعايزة تقوله: أنا هنا، أنا جمبك.

بس كل اللي طلع منها كان أنين مكتوم. مراد رفع راسه بلهفة وهو مش مصدق إنه سمع صوتها. شاف ملامحه اللي بان عليها الألم. وجري على برة. "دكتووور.. دكتووووور بسرعة." دخلت أهل رحيل اللي قلبهم وقع في رجليهم لما سمعوا مراد بينادي على دكتور. جري محمد ومسك إيد مراد. "بنتي مالها ي مراد بيه؟ بنتي مين عمل فيها كده؟ ارجووووك طمنيمراد." "اهدي ي حج محمد، بتك بخير إن شاء الله." والدكتور دخل يشوفها عشان بدأت تفوق. محمد اطمن على رحيل.

"خير إن شاء الله ي مراد بيه، وع العموم أنا بنتي هاخدها وأرجع بيه القاهرة عشان دي أمانة عطتهالك وانت مش قد الأمانة." مراد لف ليه بغضب. وتالع"رواية رحيل الهوارى"

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...