رحيل كانت قاعدة حزينة. وكان قاعدين حواليها مراد، وزين، وليل ذو الثلاث سنوات، وف حضنها ملاك ذات السنة الواحدة. راضية: مالك ي رحيل ي بتي؟ ملاك تعباكي ولا إيه؟ مانا جولت لمراد، سبها تاخد نفسها، وانتي طوعتيه. رحيل بحب: أبداً ي ماما، مش تعبانة ولا حاجة. وبعدين أنا مرتاحة، أنا لما بشوف فرحته بسبب الحمل الجديد بحس إني كل سنة عايزة أجيب له بيبي جديد. الحجة راضية: ربنا يفرح جلبك ي بتي ويجومك بسلامة. مراد اتأخر ليه انهارده؟
رحيل بحزن: مش عارفة والله ي ماما، وبرن عليه مش بيرد. دخلت شهد ومعاها سليم وعسل وسلمت عليهم. شهد بهمس: بجولك إيه ي رحيل؟ عرفتي إن مراد ف البيت التاني؟ رحيل باستغراب: إيه؟ ليه كده؟ شهد: معرفش، بس أنا عارفة إنه هيروح هناك لما يكون مهموم من حاجة. رحيل بزعر: ليه؟ مالو؟ طب وبعدين؟ شهد: اطلعي خديلك دش وجهزي حالك وروحي له شوفي ماله، أحسن يبيت هناك. رحيل: إيه ي بات؟ لا مش معقول، وبعدين أروح إزاي؟ ومقدرش أطلع من غير ما أقول.
شهد اتوترت: هاا، بصي، خدي ورد معاكي وخلي الغفير يوصلك بالعربية، هو سيبها هنا. ولو على إذنه لو اتحددت معاكي أنا هجول له إنك شورتي. الحجة وأنا جولت لك اطلعي، ملكيش ذنب. رحيل مكدبتش خبر، لأن مع مراد بتنسى العقل وتمشي وراه قلبها وبس. طلعت خدت شور ولبست القميص الأبيض اللي كان هدية منه، وحطت برفانها، والخلخال والسلسلة باسم مراد على رقبتها، ولبست عباية سودة وحجاب، ونزلت.
رحيل: أنا هروح البيت التاني ي ماما، وهرجع مع مراد. مش هتأخر عليكم. ي شهد، خلي بالكم من الولاد. شهد بفرحة: روحي ي جلبي، ومتجلجيش عليه. مودعتهم وطلعت مع ورد عشان متركبش لوحديها. وصلت البيت وفتحته ودخلت بهدوء. لقت البيت ضالمه وهدوء، كأن مفيش حد، لكن ركزت شوية، سمعت موسيقى هادية جاية من ناحية غرفتها مع مراد. طلعت براحة بعد ما خلعت عبايتها وفردت شعرها وحطت ملمع على شفايفها، وفتحت الأوضة.
واتفاجأت لقت مراد قاعد بهدوء، وف إيده السيجارة، والأوضة كلها شموع صغيرة وكبيرة، وورد على الأرضية والسرير، وعلب هدايا كتير. مراد بحب: تعالي ي رحيل، قربي. رحيل قربت بهدوء وقعدت قدامه على الأرض وعنيها في عنيه بكل حب وخضوع وعشق. مراد: إيه؟ مفكراني نسيت عيد جوازنا؟ نسيت اليوم اللي خطفت فيهم شفيفك لأول مرة، وبجيتي حلالي. رحيل عنيها اتملت بدموع الفرحة والعشق: بجد ي مراد؟
أنا فكرتك نسيت وكنت قاعدة حزينة طول النهار وأنت مش بترد عليا. مراد بحنان وهو بيداعب خدها وخصل شعرها: مقدرش ي جلب مراد. أنا لو نسيت يوم جوازي بيكي، مهنساش يوم اللي جيتي ونورتي ببه الدنيا. كل سنة وانتي طيبة، وكل سنة وأنتي معايا ي رحيل. رحيل حضنته بكل حب، وباست كتفه ورقته وجنته ورأسه بعشق خالص: وأنت طيب ي حياتي، وأنت معايا عمري كله. مراد ضحك بسبب لهفتها: مش هتفتحي الهدايا؟
رحيل: أنت أحلى وأجمل هدية ربنا بعتها لي من السما، مفيش حاجة في الدنيا كلها تساويك في قلبي. بحبك ي مراد، ومعرفتش الحب إلا بيك ومعاك. مراد: يلا قومي البسي عشان نرجع السراية. رحيل بخمول: امم، تؤ تؤ، مش قادرة، سبني أنام. مراد: هنرچع وننامي براحتك عشان تصحي تجهزي حالك. رحيل فتحت عنيها: أجهز نفسي ليه؟ مراد ببسمة: اشتريت فيلا في إسكندرية، لو مش عايزة تطولي عليها خلاص، برحتك. رحيل قامت منفوضة: بجد ي مراد؟ هنروح إسكندرية؟
الله! أنا بحبها أوي. مراد ضحك: مانتي كنتي هتموتي من شوية. عموماً، أنا عارف إنك هتحبيها، وشريت الفيلا وكتبتها باسمك هدية عيد ميلادك. رحيل اتصدمت وعنيها اتملت دموع، ونطت في حضن مراد وهي بتضحك وبتعيط من كل اللي حسته تجاه هذا المراد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!