في السراية، بعد القنبلة اللي رماها والد رحيل... مراد لسه هيرد والغضب مالي عينيه، راحت الحجة مسكت إيده وغمضت عينيها. "يعني اهدي أنت، أنا هتصرف." لأن مراد كان قال لأمه على وصية حسن، وعارف إنها هيتجوز رحيل ويربي ابن أخوه في السراية زي ما وصاه. والحجة أيدت الفكرة لأنها مش هتلاقي واحدة أحسن من رحيل لمراد ابنها.
الحجة بهدوء: "يا حاج محمد، رحيل لسه والدة مكملتش أسبوع ونافسة، والسفر خطر عليها. كف الله الشر يجيها، حُمّة نفاس تروح فيها. وبعدين الواد لسه صغير ومش هيستحمل حر الطريق ولا السفر." زينب اتدخلت: "الحجة عندها حق يا محمد. أنا خايفة على البنت يحصلها حاجة هي ولا ابنها. وبعدين سيبها تكمل نفاسها والحجة هتاخد بالها منها كويس. وبعدين ابقى تعالى خدها." الحجة بفرحة: "عين العقل يا زينب."
أبو رحيل باقتناع: "خلاص يا جماعة اللي أنتو شايفينه. يلا أنتي يا رقية أختك كويسة والحجة هتاخد بالها منها." مراد كان قاعد وهو كاتم غضبه ومش عاجبه الكلام. يعني هي هي نفس الجلابية. أبو رحيل هيجي ياخدها بعد شهر تقريباً. وطلعوا أهل رحيل، ومراد خلى العربية توصلهم. محمد: "يعني كان لازم نسيب رحيل يا زينب؟ البنت بقت أرملة وأخو جوزها قاعد أعزب يعتبر. أنا مش مطمن."
زينب: "البنت لسه والدة يا محمد. وبعدين آمن على بنتك وسطيهم. أنت ما شفتش الحجة تثبتت في مراد الصغير إزاي، كأنك هتاخد حتة من روحها. وهما لسه مجروحين على حسن، وده عوضه ومتمسكين بيه." في السراية، مراد فضل قاعد على نار لحد ما رحيل خدت ابنها وطلعت. مراد بانزعاج: "أنتي يا أمه ما فتحتيش ليه معاهم الموضوع؟
الحجة: "اهدي يا ولدي. رحيل لسه حزينة على فراق أخوك، وكان ممكن تعند وما توافقش. وأبوها لو كان عارف إنك عايز تتجوزها وهي مش راضية كان هيصمم ياخدها ويمشي. أنا في الشهر ده... قطعتها رحيل اللي كانت نازلة تاخد تليفونها نسيته تحت وسمعتهم. رحيل بدموع: "أنتوا بتقولوا إيه؟ وبصت للحجة بعتاب: "بقى هيا دي آخرتها يا ماما؟ هي دي أمانة حسن؟ الحجة
قامت وقربت منها بحزن: "لأ يا رحيل يا بنتي ما تبكيش. بس دي وصية الغالي. وحياتك عندي وصّى مراد يتجوزك ويربي الواد في السراية حدانا." رحيل بجنون: "لا لا لا مستحيل حسن ما يعملش كده. حسن عارف إني مقدرش أتجاوز غيره. أنا مستحيل أتجوزك. أنت فاهم؟ أنت لو آخر راجل في الدنيا أنا مش هسلم ليك ولا عمرك هتكون جوزي."
مراد بغضب: "والله اللي عندي أنتي سمعتيه. دي وصية أخويا وأنا هنفذها ليه حتى لو موصانيش أتجوزك وأربي مراد. أنا كنت هاخد برضه ود أخويا وأربيه في سراية جده. إحنا عيالنا محدش يربيهم غيرنا. قصرك أبوكي جاي بعد شهر وشوري نفسك يا توافقي على الجواز يا تتوكلي على الله من غير ولدك. ولما تحبي تيجي تشوفيها يا مرحب بيكي." وسابهم وخرج بغضب.
رحيل انهارت على الكرسي: "لا مش معقول حسن يعمل فيا كده. للدرجة دي أنا كنت رخيصة عنده عشان يقول لأخوه يتجوزني؟ لا لا أنا مش مصدقة." قربت الحجة: "استهدي بالله يا رحيل يا بنتي. وبعدين أنتي عايزة تمشي وتحرميني منك أنتي ومراد. ده أنتو اللي فضلتوا لي من ريحة الغالي.... " والعبرة خنقتها.
قربت رحيل وحضنتها: "بس يا ماما عشان خاطري. أنا مقدرش على زعلك وأنا مكنتش همشي وأسيبك وكنت هعمل وصية حسن وأربي مراد في السراية زي ما قالي. بس غصب عني مقدرش أكسر كلمة بابا. وبعدين مراد بيه ملوش أي حق إنه يهددني إنه هياخد ابني مني، ده ظلم."
الحجة: "يا بنتي محدش هياخد ولدك منك. ده هو بس خايف على ولد أخوه ومش عايزك تبعدي عن هنا وياخد باله منكم زي ما أخوه وصّاه. أنتو أمانة عنده. ده مراد ولدي مفيش أحن من قلبه ويهتم بيكي وبولدك وهيخاف عليكم زي عينيه. واللي تشترطي بيه أنا هخليه ينفذه على طول بس ما تحرقيش قلبي على فراقكم وريحي حسن ونفذي وصيته."
رحيل افتكرت كلام حسن وهو بيقولها اسمعي كلام مراد. أتريه كان يقصد كده. يا ربي أعمل إيه أنا تعبت من كل الهم ده. وفي نفس الوقت مش عايزة تزعل الحجة. وفي نفس الوقت خايفة من مراد ومش عايزة تكون لغير حسن. فاقت رحيل على إيد الحجة بتربت على ضهرها. الحجة: "قومي يا بنتي شوفي ولدك واستهدي بالله وفكري زين في مصلحتك ومصلحة ولدك. ولو اخترتي جوازك من مراد ولدي إن شاء الله مش هتندمي أبداً."
قامت رحيل طلعت الأوضة وقعدت تعيط لحد ما دماغها كانت هتنفجر من الصداع. قامت خدت دُش بارد وهي بتفكر تعمل إيه. لحد الساعة 12 مش جاي ليها نوم وقررت حاجة في دماغها. وسمعت صوت مراد طالع على السلم وهو بيتنحنح. أخدت حجابها وحطته على راسها وفتحت الباب. عينيها جت في عيون مراد وراح لف وشه الناحية التانية. رحيل: "أنا عايزة أتكلم معاك." مراد سابها ومردش عليها ودخل أوضته وساب الباب مفتوح. رحيل اترددت تدخل وراه ولا لأ.
بس خدت نفس ودخلت: "هو أنا مش بكلمك يا بني آدم أنت؟ مراد بص لها بحدة: "أسلوووبك. مش هقولك تاني عشان لو فكرتي تتكلمي كده تاني معايا ما تزعليش من اللي هيحصل ليكي." رحيل بعناد: "أنا حرة وبعدين هتعمل إيه يعني." مراد رفع حاجب وقرب منها. رحيل اترعبت. "ما تقربش مني أنا بقولك أهو. أنا جاية أقولك كلمتين وراجعة أوضتي." مراد قعد على السرير: "اتفضلي سامعاك."
ونزل يخلع حذاءه ووقف خلع الجلابية بالصديري وعلّقهم وفضل بالملابس الداخلية الخفيفة بس. رحيل اتفزعت ونزلت عينيها. مع إنها عالجت مراد قبل كده، بس أول مرة تشوف عضلات صدره وكتفه وتركّز فيهم وجسمها اترعش من شكله. رحيل بصوت عالي: "أنت قليل أدب إزاي تعمل كده؟ مراد بسخرية: "إيه أول مرة يا دكتورة ولا إيه؟ رحيل معرفتش ترد وفضلت باصة في الأرض. رحيل بتوتر: "بص يعني أنا جيت أقولك إني موافقة على الجواز بس عندي شرط."
مراد قرب منها أكتر وزاد توترها ونفسها بقى عالي. مراد بهدوء: "اسمه طلب. قولي طلباتك." رحيل: "جوازنا هيكون على ورق بس. تنفيذ لوصية حسن وعشان خاطر ماما راضية اتعلقت بمراد. وأنا هفضل في أوضتي وأنت في أوضتك ومالكش دعوة بيا ومستحيل أخليك تقرب عليا بعد حسن. ولو حبيت تتجوز أنا بنفسي هجوزك."
مراد قرب منها بغضب: "كله بمزاجي أقرب منك ولا لأ. بس وماله، أنا أصلاً مش هقرب منك ولا أنتي على بعضك تهزلي شعرة. ده أنتي طول رجلي أول عن آخر وما فيكيش حلاوة حريم من أساسه." وقرب من رحيل وهمس قدام وشها: "بس خليكي على موقفك ومتغيريش رأيك بعدين وهنشوف مين اللي هيجي للتاني. يلا تصبحي على خير." خرجت رحيل وهي حاطة إيدها على قلبها وخايفة من مراد ومن أيامها الجاية معاه.
مراد فرد جسمه على السرير وقعد يفكر في كلام رحيل وإنها مش عايزة تكون ليه وهتفضل لحسن حتى بعد موته. وبإصرار... أما نشوف مين هيروح للتاني. تاني يوم نزلت رحيل للحجة وقالتلها إنها وافقت واتكلمت مع مراد. الحجة بفرحة: "ربنا يكملك بعقلك يا بنتي ويفرحكم. أنا الفرحة مش سيعاني عشانك هتفضلي معايا أنتي ومراد الصغير. ومراد قلبي يا حبة عيني ربنا هيعوضه بيكي. أخيراً هيلاقي المرة اللي تستاهله." رحيل اتصدمت وقعدت ساكتة.
مراد قابل عامر في الشغل وشاف الحزن في عينيه. مراد قرب منه وربت على كتفه ببعض القوة. مراد: "إيه يا ود عمي شايل الهم ليه؟ عامر: "ها لا أبداً يا مراد مفيش حاجة." مراد: "على العموم يا ود عمي، شغل النطيط ورا البيوت والزنق في الجناين مش بتاعنا. إحنا رجالة ندخل البيوت ورأسنا مرفوعة. أنا مش مغفل بس عديتها بمزاجي."
عامر بتوتر: "أبداً والله يا مراد بس القلب وما يريد يا ود عمي. أنا بس كنت مستني سنوية حسن وهروح أتقدم ليها طوالي." مراد بشرود: "القلب وما يريد. شندلوا حالنا بنات بحري." وبص له: "على العموم روح الأسبوع الجاي وافتح مع أبوها الموضوع وتفاوضوا والفرح خليه بعد السنوية بإذن الله. عايزين نفرحوا بيكم." رجع مراد السراية وهو شارد بيفكر حياته هتكون إزاي مع رحيل وإزاي يخلي قلبها ملكه.
دخل قعد وخد مراد من حضن رحيل وقعد يلاعب فيه ولف لرحيل. مراد: "اعمليلي فنجان قهوة." الحجة: "ما تخلي ورد تعملك يا ولدي." رحيل قامت: "لا يا ماما أنا هعمله." وعملت له القهوة وهي مستغربة من نفسها وطلعت. مراد: "أنا بإذن الله على الأسبوع الجاي رايح مع عامر يقعد مع أبوكي عايز يخطب أختك. ولو كده هفتح الموضوع مع أبوكي واللي فيه الخير يقدمه ربنا. ف عندك اعتراض؟ رحيل بخضوع: "اللي تشوفه يا مراد بيه."
الحجة بفرحة: "مراد بيه إيه بس يا رحيل يا بنتي، قوليلي يا مراد طوالي. ده كلها أيام وهتتكتبي على اسمه." مراد بشرود: "سيبيها على راحتها يا أمه. كل حاجة في وقتها زينة." رحيل استغربت هدوئه وحست إنه هدوء ما قبل العاصفة. بعد أسبوع راح مراد مع عامر وكان في القاهرة فهد وهشام وندى وشهد. وخطب رقية واتفقوا إن الفرح بعد سنوية حسن. وعامر طلب إنهم يكتبوا الكتاب عشان يبقى براحته مع رقية.
ومراد فتح موضوع رحيل ووالدها اعترض في الأول بس اتصل برحيل وقالت له إن دي رغبتها وحبها إنها تربي ابنها وسط أهله. عامر فضل عشان يجيب الدهب ومراد سافر قبل العشا ووصل السراية آخر الليل. طلع فتح أوضة رحيل ولاقاها نايمة. مراد قرب منها وحضنها بهدوء. ثم همس بكلمات عتاب على حديثها عن حسن، لكنه سرعان ما تذكر وصيته، فتركها وغادر الأوضة بقلب مثقل بالغضب والألم، متوعداً بأنه سيجعلها زوجته له بالكامل.
رحيل فاقت على صوت مراد وهو يغادر، فنادت بغضب: "أنت إزاي تدخل أوضتي وإزاي تسمح لنفسك تلمسني يا قذر، أنا مرات أخوك." مراد سمعها وراح بظهر إيده ضربها على شفايفها والخاتم اللي في إيده جرح شفتها. مراد بغضب: "اتكلمي معايا كده تاني وشوفي هعمل فيكي إيه. وبعدين أنا حر." رحيل بدموع: "لا مش حر." مراد: "لا حر وأكتر حاجة حر فيها هي أنتي، مرتي وملكِي واتكتبتي على اسمي خلاص." رحيل اتصدمت وقامت وقفت: "أنت بتقول إيه."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!