الفصل 29 | من 31 فصل

رواية رحيل الهواري الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم هايدي الصعيدي

المشاهدات
304
كلمة
1,897
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 94%
حجم الخط: 18

مراد: انتي.. رحيل بزعر: لااا ي مراد اوعي سمعني اوعي انا مرتك وهكون طول عمري كده. مراد بسخرية: مرتي هتضرب راچلها وتجوله حقير؟ وكل يوم والتاني بحال شكل، مترددة ومالكيش شخصية، تعباني وتعبة جلبي وتعبة روحك.. انا اصلا ماليش حظ ف الحر يم ولا تكتبلي احب وارتاح. رحيل بكت بندم وحسرة على أيامهم الحلوة اللي طارت بسبب حقد وغيره وتسرع منها ومن ثقتها وشخصيتها المهزوزة. مراد بوجع: انتي.. هتفضلي زي البيت الوجف؟

ولا انتي مطلقة ولا انتي حرة؟ طلاق مش هطلعه عشان وصية اخويا وعشان ابنه.. ولو عليا هتجوز من بكرة وقلبي اللي حبك هدوس عليه. وبصوت عالي عشان الحجة تسمعه اللي خدت البنات: نحسبو من بعد ما رحيل ضربت رحمة: يمه افرحييي ولدك هيتچوز التالته، بس على الله يعرف قيمته وتكون كده إنها تشيل اسمه. وساب رحيل وطلع. اللي كانت واقفة مصدومة، روحها خرجت. مراد هيكون لغيرها؟

مراد اللي دابت في عشقه، مراد اللي حبها ودلعها وحن عليها، وحنينها اللي قدم لها اللي مافيش راجل يعرف يعمله، اللي كان الهوى اللي بتتنفسه، هيتجوز غيرها؟ لا لا أنا مستحيل أخليه يعمل كده، ده جوزي أنا وملكي أنا، ولا يهمك. أخلي واحدة تانية تشاركني فيه؟ عند الفكرة دي، رحيل مسحت دموعها وقفت غرفت حسن، وقبل ما تخرج كانت خدت الهدية أو باقيها وطلعت. نزلت تحت شافت ندي وشهد ورقيه. الحجة بخوف: انتي زينة ي رحيل ي بتي؟

أوعي تصدقي إن مراد هيقدر يتجوز عليكي، ده هيحبك. رحيل بهدوء: وأنا مش هسمح ليه إنه يفكر يعملها أصلاً. ندي بحزن: حقك عليا ي رحيل، أوعي تحمي ف جلبك عليا، وحياة ولدك. رحيل بحب: أنا مقدرش أزعل منك ي ندي، وبعدين انتي مالكيش ذنب، منها لله اللي كانت السبب. شهد قامت حضنتها

وعينيها مليانه دموع: حقك عليا، من ساعة ما دخلتي وسطينا وانتي مأذية. ما تزعليش روحك، والله هشام خد حقك تالت ومتلت لما عرف، وبعدين مراد جال كده من غضبه وغيرته عليكي وزعله. رحيل ربتت على كتفها: أنا عارفه، ومراد أنا هعرف أرضيه بعد اللي عملته. رقية حضنتها: متزعليش، حقك على عيني ي قلبي، وبعدين مراد بيه بيحبك، تلاقيكي انتي بس عصبتيه. وبعدين ي هبلة إزاي تصدقي كلام زي ده؟

ده لو طفل مش هيقتنع، ي مجنونة، وبعدين انشفي شوية، والله عيب تكوني اختي، انتي. وضحكوا مع بعض. رقية بسخرية: يلا جت الحزينة تفرح مالقتش ليها مطرح. هتصل برامي يجي يوصلني. وانتي لازم تتصرفي. انهارده بكرة الفرح، مش عايزة حزن. وسلمت عليهم وراحت البيت التاني. البنات اللي بتقول حق رحيل تزعل.. طب تزعل ليه؟

ضربت جوزها بالقلم، هانته وهو عمل عشانها كتير. سمعت كلام من واحدة، بدل ما تقعد تفكر أو تدافع عن جوزها اللي من ساعة ما فقدت الذاكرة بقالها خمس شهور وهو حطتها جوه القلب والعين. حذرها من غيرته وغضبه، وهو طالع فرحان وجايب لها هدية، لقاه حضن جلبية جوزها القديم وصورته وهي بتبكي، وهي على زمة راجل حر. مراد خرج وكانت عينه حمرا زي الدم، ولع سجارة ملفوفة وقعد يفكر. في بالها.. آه وبعدين في اللي بيحصل ده؟

مش بتلحق الفرحة تدخل بينا؟ منها لله اللي كانت السبب. طب أنا جيت عليها، ولو لازم تشد وتنشف شوية بدل ما هي عاملة كيف العيل اللي هيرضع أصباعه. معذور، ما كانتش تعرف، بس على الأقل كانت رجعتلي، كانت وثقت فيا. دفعت عنها، وعيني.. يابوي ي رحيل تعبتي قلبي معاكي، وحترت في أمرك. المشكلة إني هشوف الحب هيفر من عينيها، بس أنا جيت عليها، برضك حمل ي مراد ومأثر عليها.

وفتكر لما رفع المسدس وصدمتها منه، وفتكر لما قالها هتجوز، وعينيها اللي اتملت وجع، وقلبه اتقبض على رحيله. وقام وهو في باله يرضيها، وهي في الأول والآخر مالهاش ذنب. مراد دخل وطلع على الأوضة على طول. رحيل شافتوه، طلعت وراه. وخلت مراد مع شهد، وفي بالها: طول ما أنت رجعت يبقى مش شايل مني. مراد بص لها بطرف عينه: بعدي إيدك اللي رفعتيها. وبعدين جاية تعملي إيه عند واحد قولتي له طلقني؟ رحيل بهدوء: أنت عارف إنه مش ذنبي.

وقامت عند التسريحة، مسكت الفرشة تسرح شعرها بهدوء. رحيل: هلبس الجلابية البيضة بكرة. مراد: لأ، هلبس أسود على حظي المايل. وبخبث: أما البيضة هلبسها وأنا رايح أجيب لك ضرة. رحيل بصت له بغضب وقامت عند الدولاب وخرجت هدومها وطلعت شنطة سفر. مراد باستغراب: هتعملي إيه؟ رحيل بخبث مثل الغضب: همشي مع بابا بكرة بعد الفرح، أنا لا يمكن أسمح ليك تتجوز عليا، وأنا مش هقبل بحاجة زي كده.

وبحزن حقيقي: أنت جوزي أنا وملكي، وأنا مش هقبل واحدة تانية تشاركني فيها حبك وحنانك وخوفك وعطفك ورجولتك، مش هقبل بواحدة تاخدك مني. هموت ي مراد. مراد قرب منها وخد الشنطة رماها بطول دراعه: وإنتي مفكرة إنك هتطلعي من هنا وأنا حي؟ تؤ، تبقي بتحلمي، ده حتى بعد ما أموت هاخدك معايا. ومسك وجهها بين إيديه: وبعدين، لما انتي هتحبيني، هتعملي ليه فينا كده؟ ليه ي رحيل؟

كل ما أجي أفرح معاكي وأقول خلاص. يجي كل حاجة تبوظ من الأول، لازم تثقي فيا، تعرفي طبعي، تدفعي عني وتردي غيبتي. ده أنا لو حد جاب سيرتك بخطأ، آكله بسناني. وكل ليه مش متشبها بيكي؟ ده انتي مرات الكبير، لازم تكوني سندي، وجت شدتي تكوني قوتي، وجت ضعفي برضك أجي أسند عليكي، تاخديني وتميلي، توجعيني لسابع أرض.

رحيل بدموع: خلاص والله، أوعدك. ضربة ورا التانية علمتني، أنا مش هثق غير فيك بعد كده. صدقني هكون زي ما أنت عايز. مراد ارجوك خدني في حضنك، حاسة قلبي هيقف من الحزن. اللهم.. مراد بلع غصة وحضنه

بكل الحب والعشق اللي جواه: سلامة قلبك ي رحيلي. هموت لما أشوفك بتبكي، بس وجعتيني، لاكن هرجع، وأعذرك وأجدملك أعذار لحد آخر نفس في عمري، عشان ما تبعدي عني. وبعدين أنا مقدرش أخلي واحدة تشاركك حضنك، ده ليكي إنت وبس ي رحيلي، ما أقدرش أبص ولا نفسي تروح لمرا غيرك. رحيل بكت في حضنه. مراد قعد يبوس في راسها وخدودها لحد ما هديت. زقت مراد: أوعى بقا، أنا أصلاً زعلانة منك. بص شفتي، ومدت شفتها بغراء. مراد قرب وطلع

لسانه ولحس شفتها بعشق: حلو كده ي رحيل؟ رحيل بزعل: تؤ، أنت شتمت النونو. مراد باس بطنها: أها، النونو أحلى بوسة ليه، حلو كده. رحيل كتمت ضحكتها: تؤ تؤ، لسه حاجة كمان. وخدت علبة الهدية: أنت بوظت الهدية دي، وأنت هتجبلي غيرها، ماليش دعوة. مراد بحب: أجيب لك نظري، عيني لو طلبتي ي رحيل، بس امسكي العجل شوية ي بت محمد، وبلاش حديث ماسخ تاني. رحيل ضحكت: غايظك أنت محمد؟ وبعدين مالكش دعوة بيه، ده قلبي.

مراد بسخرية: طب يختي اشبعي بيه، ولما هو جلبك، أنا أبقى إيه؟ رحيل ضربته على شفته بخجل: تؤ تؤ، عيب كده، على فكرة. مراد مسك إيدها: أنا أبقى بنسبالك إيه؟ رحيل جسمها اترعش: أنت جوزي وحبيبي. تاني يوم الصبح، رحيل صحيت بنشاط وسعادة وحب، لقت مراد بيلبس هدومه. رحيل بحب: صباحك عسل ي مرادي. مراد ضحك: صباحك لبن بالعسل ي رحيلي. وغمز لها. رحيل ضحكت وخبت عينيها لما فهمت قصده. مراد بضحكة: انتي تاني برضك مهتوبيش؟

جولتلك مش هما دول اللي عايزين يتخبوا. وعض على شفته وهو بيبص على صدرها. رحيل سحبت الغطا بخجل: إيه؟ هتنزل دلوقتي؟ مراد: امم، ده أنا اتاخرت، وزمان فهد وهشام شغالين نج هيجيبوني الأرض، وبعدين تلاقيهم دبحوا دلوقتي، يعني يدوبك هنزل أطل عليهم. رحيل: ماشي، هاخد شور وحضرتلك فطار، وتوصلني البيت التاني عشان خاطر الميكاب أرتيست زمانها وصلت عند رقية. مراد أومأ بتفهم وجلس ينتظرها. رحيل طلعت جهزت نفسها، لبست فستان رقيق ستان أحمر.

مراد: الله، إنتي مفكرة نفسك هتنزلي كده؟ رحيل: ماله ي مراد؟ مراد: إنتي مش شايفة اللون الأحمر عامل إزاي عليكِ؟ كيف ضلمة الأوضة وهتنوري، أومال لما تنزلي برا السرايا، الرجالة تلاقيها مالية الدنيا. رحيل ضحكت على غيرته اللي بتعشقها، رغم صعوبتها أحياناً، لكن بتحسسها بأنوثتها وقد إيه هو بيغير عليها. بتغير عليا أوي كده ي مراد؟ مراد بسخرية: هه، لسه هتسألي؟

ده أنا هغير عليكي من الهوا اللي هيدخل بين خصل شعرك ويحسسها. هاغير عليكي من خصلاتك اللي هتلمس جسمك وأكتر. يلا شوفي ملس البسيه على الأحمر ده، وبعدين نبقى نشوفوا بليل على رواق. رحيل سمعت كلامه ولبست ملس أسود على راسها، غطى جسمها كله، ونزلت هي ومراد وهو واخدها تحت دراعه. شافت شهد وندي والحجة، ومعهم فهد وعامر وهشام بيفطروا. مراد قرب منها: جالك كلامي. رحيل أومأت بهدوء.

الحجة: عيني عليكم باردة ي ولدي، ربنا يسعدكم ويبعد عنكم عين الحسد والحقد ي ضنايا. مراد حبها على راسها، هو ورحيل، وخدت مراد الصغير من حضن شهد، اللي فطمته من شهرين بعد ما تم ست شهور، بعد ما الحجة قالت لها: العيل هيغير وهيحس باللي في بطنك ولبنك دلوقتي مش هيفيدك، وهو جاع أصلاً ومش شبعان، خليه على الصناعي لحد ما يشد حيله شهرين تلاتة ونبدأ نوكله. شهد ابتسمت لهم بحب: والله فرحانة لكم ي رحيل، ربنا يبعد عنكم الحسد.

فهد: أهدي ي سوسو، بدل ما مراد ود عمي يحصله حاجة. وشرق في الأكل. ندي قربت أدته مايه. فهد بسخرية: لااه، إنتي شكلك فرحتك تأثيرها سلبي عليا أنا بس ي حبيبة قلبي. ومراد فطر معاهم، بعد ما خلى ورد تحضر صينية لرحيل وتحطها له جنب الحريم. وخدها وطلع على البيت التاني. كفاية كده بقا عشان ما أتأخرش عليكم. ونتقابل بكرة في فرح رقية. تالع"رواية رحيل الهوارى"

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...