الفصل 6 | من 31 فصل

رواية رحيل الهواري الفصل السادس 6 - بقلم هايدي الصعيدي

المشاهدات
418
كلمة
1,414
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 19%
حجم الخط: 18

في سرايا الهواري، الدنيا كانت مقلوبة. وكل اللي في السرية طلع على صوت مراد. مراد بغضب: انت اتجننت ولا اتخبطت في نفوخك يا حسن؟ جاي تقولي بعد ما اتقدمت وانت جاي استاذ بتشورني ولا بتاخد رأيي؟ بتقولي أنا عملت كده وضربت نفوخك في الحيط ولا إيه بالظبط؟ حسن بخوف: والله أبداً يا مراد، أنا مقصدتش. أنا حسيت إنها هتضيع مني عشان كده روحت قعدت مع أبوها، غير كده مكنتش عملت حاجة من غير شوركم.

مراد بصوت عالي: تضيع ولا تغور في ستين داهية! ولا أكلت عقلك بت البندر وتلاقيها لايفة عليك عشان فلوسك وخيرك. وهو في راجل محترم يجبل طلبك وانت رايح ليهبطولك؟ متلاقيه هو التاني طمعان فيكم. وهي ضربة زايفة البت وأبوها. حسن بندفاع: لأ يا مراد، مجبلش تقول عليهم كده. وبعدين أنا روحت أنا وولاد عمك فهد وعامر. والدك... قطع مراد بغضب: روحت إيه يا خوياااااا! روحت إنت وهما ومحدش يجيبلي سيرة. إنت هتخوتني؟

وقلب التربيزة ومسك شعره، وكان رايح جاي في البهو كأنه أسد محبوس. الحاجة بخوف: استهدي بالله يا ولدي وكل حاجة هتتحل. أهدى يا مراد مش كده، الحديث واخد وعطا. مراد: واخد وعطا يا أمي. حتى إنتي، إنتي نسيتي بت البندر عملت إيه في ولد عمكم؟

كان لـ حسين الهواري أبو مراد، ابن عم كان بيتعلم بحري وحب واحدة بس، هيا كانت طمعانة في فلوسه. خرج عن شور أبوه واتجوزها وساب البلد بلي فيها. وأبوه غضب عليه. بعد كده البنت دي سرقته وهربت. ولما دور عليه وعرف مكانها، لقاه في حضن واحد. راح قتلهم وقتل نفسه. والجد الكبير قال إنه مات في حادثة هو وبنت البندر عشان الفضيحة. والي زرع الكره ده في مراد هو أبوه. يلا نرجع.

الحاجة: يا بني، الحال اتغير والناس مش زي بعضيها. ودي كانت واحدة فاجرة. ربنا يرحمنا. حسن بهدوء: يا مراد، افهمني. دي دكتورة محترمة وأبوها راجل طيب. وأنا فضلت متابعها سنة. والله ماشوفت عليها حاجة وحشة. مراد بسخرية: والله عال يا سي حسن. سبت حالنا ومالنا وجريت وراها من هنا لهنا. من دلوقتي أمال لما تتجوزها؟ أنا قولت بت البندر هتغيرك علينا وهتخليك تنسى أصلك وهتلخبط مخك. دول يسجروا الكحلة من العين يا ولد أبوي.

حسن بنزعاج: بس عاد يا مراد، أنا مسمحلكش. إنت عمال تخبط في الحديث من الصبح وساكت عشانك أخويا الكبير ولك احترامك. غير كده، رحيل أنا هتجوزها برضاك غصب عنك. هتجوزها وهتكون مرتي، ومسمحش لحد أي كان يغلط فيه. مراد بغضب: ولما إنت واخد جرارك جاي بتكلمني، عايز مني إيه؟ حسن: أبوها جالي إنه مستني أهلي ونطلبها رسمي. مراد بسخرية: هههههه. والله البيه بيتأمر من دلوقتي. عال والله عال. وإيه كمان؟

من قصره يا ولد أبوي، الجوازة دي أنا رافضها. وإن كان على رأيك فهو ما يهمكش، زي ما قولت، روح خد اللي دخلت بيهم أول مرة. مش قصتي. ومن النهارده، ولا ليك دعوة بيا، ولا أقف في فرحك، ولا تجف في حزني. وورثك وأرضك أنا هعزلهم ليكوا. خلي بت البندر تنفعك. الحاجة بزعر: لأ يا ولدي، لااااه. إنتوا الاتنين مالكمش غير بعض. لأ يا مراد، ده أخوك الصغير وميخرجش عن طوعكم. مراد: يا أمي، أنا اللي عندي قولته. وهو حر. يا أنا يا بت البندر.

حسن: وأنا مقدرش أكون عيل صغير. بعد ما قعدت مع الراجل والدكتورة، أنا عيني منها. مراد: قصدك وصل يا ولد أبوي. ليلتك وشيلها. أنا مليش صالح بيك. وتمنى متجيش تبكي لي بعدين. وسابهم وخرج وعينيه بتطق شرار. جلست الحاجة راضية بحيل مهدود وحطت إيدها على راسها: لله الأمر من قبل ومن بعد. حسن بحزن: وحياتي عندك يا أمي، لترضي عني وعن جوازتي. أنا ماشي ببركة دعاكي. وافجي يا أمي وتعالي معايا. ربنا يخليكي ليا.

الحاجة: روح يا ولد، أنا راضية عنك دنيا وآخرة. ربنا يرزقكم الخلف الصالح ويتمم ليك على خير. حسن باستغراب: يعني إيه يا أمي؟ مش هتيجي معايا؟

الحاجة بحزن: روح يا ولدي، وخد عمامك وولاد عمامك واختك شهد معاكم. أنا مقدرش أسيب مراد لوحده وهو كده. مينفعش يكون أنا وإنت والزمن عليه. حبت عيني عمل ده كله من خوفه عليكم. هو اللي رباكم ونسي نفسه عشانكم. وما فيش يوم فرح فيه، حتى بجوازه من بت عمك. روح يا ولدي، قلبي معاك وهبقى أزوركم إن شاء الله. حسن بحزن: ماشي يا أمي، اللي تشوفيه. عن إذنكم.

وخرج، راح لعمو إبراهيم وخد شهد وجوزها وندي بت عمه معاه. وطبعًا فهد وعامر مستنيين في القاهرة. مراد رجع آخر الليل، شاف أمه قاعدة والدموع في عينيها. دخلها: خير يا أمي، إيه اللي مسهرك لحد دلوقتي وهتبكي ليه؟ الحاجة بحزن: حسن سافر وأنا مروحتش معاه. ف يوم زي ده كسرت فرحته يا ولدي. مراد: وإنتي مروحتيش معاه ليه يا أمي؟

الحاجة: مقدرتش أشوفكم كده يا ولدي وأفرح. ده أخوك يا مراد، برضايه عليك يا ولد، متكسرش فرحته. إنت مشوفتش ملهوف إزاي والفرحة مالية عينيه. مراد بحزن: ما هو ده اللي مخوفني يا أمي، هو ده اللي قلقني. إن تكون فرحته دي سبب كسرته. أنا من خوفي عليه يا أمي عملت كده معاه وهو مش همم. وخرج عن طوعي.

الحاجة: أنا عارفة يا ولدي. وبعدين ده أخوك وعمره ما فيه حاجة تبعدكم عن بعض. وميجدرش يستغني عنك. وإن شاء الله البت تكون زينة وأهلها ناس طيبين. مراد: لا، خلاص يا أمي. جدر يستغنى والله. طيبين ولا غيره، دي حاجة ترجع له. على العموم يا أمي، أنا مقدرش على زعلك. هخلي العربية توديك لحد عنده. وبركي معاه كتب الكتاب. وبركي له. واللي عايزة ربنا هيكون. تصبحي على خير. وطلع مراد بهدوء وساب الحاجة راضية في حيرتها على عيالها.

قرب من باب الغرفة وسمع نسمة كالعادة بتتكلم في التليفون. نسمة بغل: خلاص يا أمي، غار حسن. مفضلش غير شهد. وإن شاء الله هخلي يجلب عليها وخيره كله هيكون ليا وملكي. ومرت عمي مش هتعيش كده اللي عاشته. أيوه يا أمي، أيوه فاهمة. أنا أصلاً مجهزة حالي عشان بعد كده. أفتح معاه موضوع إن رياض ياخد مكان حسن في الشغل. بحري، متقلقيش، أنا بتك برضه. مراد بحزن: بقى هو ده اللي بتخططي ليه ومجهزة نفسك لجوازك عشانه؟ آخرتي معاكي مصلحة بنك فلوس؟

مهيخلصش. ربنا يسمحك يا بوي، خليتني ربيت عجربة في بيتي. كل همها تخرب عيشتي. بس وماله، خلينا وراها لآخر الخط. وربنا يكشفها لي. ديما شكلي هتجوز عليكي صوح يا بت الكلب. بس أنا منقصنيش وجع دماغ وحظي وعارفه. وإنتي أكبر دليل. مراد: احم احم. ودخل الغرفة. نسمة بتوتر: هاا، ماشي يا أمي، ماشي. يلا تصبحي على خير. هشوف جوزي جه. مراد قعد على السرير يخلع حذائه.

نسمة بدلع ماسخ: عنك يا ولد عمي. وقربت منه تساعده بخلع ملابسه وقعدت جنبه وإيدها على. نسمة بخبث: إيه مش هتجتلي ولا إيه؟ وهيا بتقرب منه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...