في القاهرة .. وصل حسن وعمه إبراهيم وابنه هاشم وندي وأخته شهد وابنها سليم. حسن: بص ي عمي، ارتاحوا من السفر. وإن شاء الله بعد المغرب نروح للناس. وعن إذنك ي عمي، عايزك تتفق معاهم على كتب كتاب على طول. إحنا مش بتوع قراية فاتحة وفترة خطوبة. عمه: إن شاء الله ي ولدي، وربنا يفرحكم. حسن: وإنتي ي شهد، حضري حالك إنتي وندي. على العصريه كده هاخدكم نجيب هدايا للعروسة ونختار ليها حاجة على ذوقكم. شهد: عينيا ي خوي، ربنا يفرحك ي رب.
ندي بحسرة: ونبي ي ولد عمي، ما شوفت أزواج منك. ابجا علم فهد شوية. آخر مرة جاب لي إشرب أخضر وجزازت كولونيا وبيجولي. الحب ولع في الدرة ي بت ي سعدية. شهد بضحكة: النبي مشوفتش في خفة دم فهد ده بينكشك ي عبيطة. هاشم بغيرة: طب أهدي ي ختي، ليطلع لي عرج. يلا ي ختي منك ليها على الأوضة. ومشوفكمش براها لحد ما نمشوا من شقة العذاب دي. كأنها لم تك هتبج عال ي حسن. ليرد حسن بضحكة: طب يلا، أستأذن أنا. هروح أخلص شوية شغل في الشركة. ***
في الصعيد، كانت الحاجة راضية من الفجر وهي بترتب الزيارة اللي هتاخدها معاها وهي رايحة القاهرة عشان أهل العروسة. الحاجة: بت ي ورد، حطيتي كل اللي جولت لك عليه؟ ورد: أيوه ي ستي الحاجة، خليت الغفر جابوا كراتين الفاكهه اللي جولت عليها. وحطيت البط والحمام والفراخ في أقفاص. وخبزت العيش وحطيته في تلت كراتين زي ما جولت. نسمة نزلت وهي ماسكة ظهرها ونازلة على السلم ببطء، ورجل في الشرق والتانية في الغرب: إيه ده كله؟ إيه ده كلو؟
خير إن شاء الله. الحاجة: خير ي بتي، أصلي أنا رايحة لخطوبة حسن. نسمة بغل: ولازمة إيه ده كلو؟ ده حي الله خطوبة. الحاجة: كل واحد هياخد ع كده، مجاملة ي بتي. نسمة: آآه، ومراد بيه يعرف بالده كلو؟ الحاجة: مراد ولدي، واللي أنا بعمله بيرضيه. حتى لو مش ع مزاجه. وبعدين ما حكم في ماله ما ظلم. خليكي في حالك. إنتي مش هتجيبي لي حاجة من عند أمك؟ وشوفي لو هتيجي معايا. همي البسي وجاهزي حالك.
نسمة بدلع ماسخ: لاه، مهقدرش. أصلي تعبانة. وحطت إيدها على ضهرها. وبعدين، مقدرش أسيب جوزي لوحده. روحي إنتي. الحاجة: ليه مالك؟ حبلى ولا إيه؟ نسمة برفعة حاجب، ولسه هترد، نزل مراد بيه. راحت اتكتمت. "تستهلي ي عقربة." مراد: إيه ياما، جهزتي حالك؟ الحاجة: أيوه ي ولدي، كل حاجة جهزت. بأمل... برضو مش هتيجي معايا؟ ي ولدي. مراد بنزعاج: يامااااه، جولنا بكفاية عاد. جفلي ع الموضوع ده.
الحاجة: خلاص ي ولدي، اللي تشوفه. يلا ي ورد، همي بينا. وقفها مراد. مراد: استني ياما. وخرج من جيب الجلابية خمس رزم فئة الـ 200 جنيه. خودي ياما. نطي العروسة وجيبي لها هدية وإنتي رايحة. خرجت عيون نسمة من محاجرها وهي في بالها: أومال لو موافق كنت أديتها كام. الحاجة برضي: ربنا يزيدك ي ولدي، ويخليك لأخواتك ي رب. الغالي ما بيدفعش غير بالغالي، وإنت ديما الفلوس تحت رجلك ي نظر عيني.
"ذهبت الحاجة راضية وتتمنى توصل في غمض عين، ده حسن صغيرها ونور عينها." رجع حسن من الشركة وأخذ ندي وشهد وراحوا محل صياغة. اختار حسن لها خلخال، يتمنى إن يشوفهم في رجلين رحيل. وندي اختارت لها إسورة، وشهد اختارت لها سلسلة كبيرة بعض الشيء. وهما راجعين، حسن اشترى ورد وشوكولاتة من نوع فاخر. قبل المغرب: يلا همي ي شهد عشان ننزل الناس، ف انتظار. فهد بضحكة: واه براحة ي حسن. الناس مش هتطير. أهدي ي أبو علي.
حسن: بس اسكت إنت. بجالك ساعة تتجوز كيف الحريم. قربت منه شهد ومعاها ندي في أجمل حلة ليهم. فهد وهو متنح: يبوي، يولاد ميتة بس يتجفل علينا بابا. ي بت ي سوسو، هتموتي. هاشم نزل على قفاه بقلم ظابط محترم: طب يلا ي نحنوح، متنحش. يلا اتحركي منك ليها. همو بينا. حسن فتح باب الشقة وشاف اتنين من غفر السرايا شايلين الكراتين وطالعين بيها. حسن: إيه ي محمدين؟ خير؟ إيه الحاجة دي؟
ليرد الغفير: دي الحاجة اللي جايباها الحاجة الكبيرة وهي جايه. حسن بلهفة: آآآه، أمي جات. ونزل السلم في درجتين وأخذ الحاجة راضية في حضنه وباس على إيدها ورأسها. حسن بفرحة: شالله يخليكي لي ياما. أنا عارف إنك متسبنيش في يوم زي ده. الحاجة بضحكة: وأنا أقدر ع زعلك ي نن عين أمك. حسن اتلفت بيدور على مراد، ولكن وشه اتجهم لما عرف إنه مجاش.
الحاجة بحزن: معلش ي ولدي، هيجي يوم وهيرضى. عنيك هو بعتني وداني النجوط كمان. هو عمل ده كلو من خوفه عليك ي ولدي. حسن: ع الله ياما، ع الله. أنا مش زعلان منه. وكتر خيره برضه. تعالي ارتاحي انهارده، ونروح بكرة للناس. الحاجة: لاه ي ولد، أنا زينة. يلا همي بينا، الناس أكيد مستنية.
ذهب حسن وأمه وندي وشهد وزوجها هاشم في سيارة، وعامر وفهد في سيارة أخرى. وصلوا وحسن دق الباب وبيده الحاجة راضية وعلبة الشوكولاتة، وعامر وفهد بيطلعوا باقي زيارة الحاجة. استقبلهم محمد والد رحيل بفرحة وتهليل: يا أهلا وسهلا، يا أهلا وسهلا. ده إحنا زرنا البركة. اتفضلي ي حاجة، اتفضل ي حسن ي بني. اتفضلوا يجماعة، اتفضلوا. البيت بيتكم.
زينب: أهلا بيكم، نورتونا. اتفضلي ي حاجة. اتفضلوا ي بنات، البيت بيتكم. وشافوا الزيارة اللي فهد وعامر بيطلعوها من تحت. محمد: ليه كده؟ تعبتوا نفسكم والله. كفاية دخولكم علينا ي حاجة. كده كتير والله. الحاجة راضية: ولا كتير ولا حاجة، ده واجبكم. فهد وهو بينهج: إيه مرت عمي. في حاجة تانية؟ مش جايبة الخيل معاكي بالمرة ليه؟ لتضحك الحاجة راضية: لا خلاص. ونبي، أنا مُنى عيني أجيب الدنيا كلها لخطيبة ولدي.
إبراهيم بخفوت: ادخل ي معدول، ادخل. ديما فضحنا. وقعدوا في غرفة الضيوف. وقدمت أم رحيل الضيافة من قهوة وفاكهة وحلويات شرقية. زينب: أهلا بيكم، نورتونا. ده إحنا حصلت لينا البركة بدخلتكم علينا والله ي حاجة. مش هتعرفنا أي حسن ولا إيه؟ حسن بفرحة: أيوه طبعًا، دي أمي الحاجة راضية. وده عمي إبراهيم. وده هشام ولده. ودي ندي بنته. ودي شهد أختي ونور بتنا ومرات هشام ود عمي. ودول طبعًا فهد وعامر جم معايا قبل سابج.
الأم بترحيب: حصلنا الشرف، نورتوا ي جماعة. وفضلوا يتكلموا في أمور مختلفة. وفتح إبراهيم الحديث. إبراهيم: والله ي أستاذ محمد، إحنا رايدين نطلب يد بنتكم الدكتورة رحيل لولادنا حسن. وحسن نعم الزوج والسند. وإن شاء الله مش هتندم أبدًا إنك عطيته بنتكم. محمد: وأنا ي حج، قبلت طلبكم. وأنا بديكم عين من عيوني. رحيل بنتي دي روحي وشمعة بيتي. وإن شاء الله حسن هيحافظ عليها.
حسن بفرحة: وأنا أوعدك ي عمي، هحطها في عيوني. وإن شاء الله هتنور حياتي ديما. الحاجة بحب: ربنا يفرحكم ي ولدي. أومال فين عروستنا؟ واللي خطفت جلب ابني؟ زينب: ثانية واحدة، هجبها وجايه. وذهبت لغرفة رحيل. رحيل بتوتر: إيه ي ماما؟ في ناس كتير بره. الأم بحب: أه ي ستي، وحسن فرحان أوي ومستنينك تطلعي تسلمي عليهم. رحيل: أنا قلقانة أوي ي ماما، وأعصابي سيبة. زينب: لا يحبيبتي، متقلقيش. دي ناس طيبة أوي وهترتاحي ليهم.
رحيل: طب فستاني حلو؟ طب فيه حاجة أوفر ولا كده تمام؟ زينب بحب: لا ي نور عيني، زي القمر. كبرتيي رحيل وبقيتي عروسة ي أول فرحتي. رحيل: ربنا يخليكي ليا ي ماما و... قاطعهم رقيه: طب يلا، كلاكيت تاني مرة. نخلص العشق الممنوع ده بعد ما الضيوف تمشي طيب؟ ولا إيه؟ الأم: بس ي مقصوفة الرقبة، وتعالي سلمي ع الضيوف إنتي كمان. فيه بنتين بره والحاجة أم حسن. رقيه بنكش: ده طبعًا أنا هطلع معاكم. بس المهم...
سيبك من البنات. أخبار الرجالة إيه؟ حلوين ولا مش لازم أطلع؟ زينب وهي بتجري وراها: طب وربنا لربيكي. قليلة الأدب. أنا معرفتش أربيكي أصلًا. محمد دخل: إيه ي زينب؟ فينك؟ الناس مستنية. عيب كده. يلا ي رحيل ي حبيبتي. وأخذت رحيل صنية العصير ودخلت عليهم وهي متوترة، وتقدم للضيوف. الحاجة: اللهم صلي ع النبي. الله أكبر. عرفت تختار ي ولدي. ربنا يفرحكم. ما شاء الله، ما شاء الله. رحيل بكسوف: اتفضلي ي ماما.
الحاجة: يزيد فضلك ي حبة عيني. وقدمت لباقي الضيوف. وآخر واحد حسن. رفعت عينها لقت مبتسم وهو يهمس بكلمة: قمر. رحيل زاد توترها، بس أنقذتها. الحاجة: تعالي هنا جمبي ي عروسة. رحيل بطاعة: حاضر. الحاجة بحب: يحضرلك الخير ي نور عيني. شهد: قمر، بسم الله ما شاء الله عليكي ي عروسة. أنا شهد أخت حسن. ودي ندي بت عمي واخت جوزي. وإن شاء الله هنبقى صحاب وحبايب. رحيل بحب: تسلميلي ي رب. ده عيونك الحلوة. شهد: أكيد ي حبيبتي، وأكتر كمان.
العم: ع بركة الله، نجر الفاتحة. قرأوا الفاتحة. إبراهيم: جول لنا طلبتك ي أستاذ محمد. محمد: عيب ي حج إبراهيم، إحنا بنشتري راجل. أنا مش عايز غير إن بنتي تكون مرتاحة مع جوزها. إبراهيم: ده أكيد ي أستاذ محمد، بس برضو نعرف طلباتك من مهر وشبكة وعفش والذي منه. محمد: الدهب ده هدية خطيبها ليها. والمهر ده مقام بنتي عند حسن. أما للعفش، أم رحيل مجهزة جهاز عروسة كامل وزيادة.
إبراهيم: إذا كان كده، فعلي بركة الله. حسن ينزل مع عروسته بكرة يختاروا الشبكة. ونكتب الكتاب بعد بكرة. والفرح الأسبوع الجاي عشان الحاجة وحنا نلحق نحضر فرح ولدنا قبل ما نعاود ع بلدنا. الأب: طب ليه الاستعجال ده ي حج؟ إبراهيم: خير البر عاجله ي أستاذ محمد. محمد: إنتي إيه رأيك ي بنتي؟ رحيل بخجل: اللي تشوفه ي بابا. محمد: طب ع بركة الله. شهد وندي وأم رحيل زغرطوا.
الحاجة بمباركة: مبروك ي مرات ولدي. مبروك ي حسن. ربنا يرزقكم الخلف الصالح ويتمم ع خير. وطلعت نقوط مراد ومدته لرحيل. الحاجة: خدي يا عروسة من إيد. رحيل: إيه ده كلو ي ماما؟ الحاجة: ده نقوط مراد بيه ليكي. أخو حسن الكبير. بس حصلت ظروف في الشغل ومقدرش يجي. بس إن شاء الله هييجي يزوركم. رحيل: أيوه، بس ده كتير أوي. الحاجة: ولا كتير ولا حاجة ي بتي، خدي. وطلعت سلسلة تلات أدوار وهي ورث عائلي. ومدتها لرحيل. الحاجة: وده مني أنا.
رحيل بصت لوالدها بتوتر. محمد: خدي من الحاجة ي رحيل، متكسفيش إيدها ي بنت. رحيل: حاضر ي بابا. شكرًا ي ماما. وشكرًا لمراد بيه. وشهد طلعت الهدية: اتفضلي ي رحيل. دي حاجة بسيطة كده. ي رب تعجبك. رحيل بحب: تعبتي نفسك ليه ي شهد؟ شكرا ليكي. وأكيد هتعجبني. كفاية إنها منك. وقبلتها من خدها واحتضنتها شهد بحب وفرحة. وكذلك الأمر مع ندي وتعطيها السوار وتبارك لها.
ثم يخرج لها العم إبراهيم وهشام وفهد وعامر. النقوط وكل واحد يعطيها رزمة من المال. هم عائلة الخير والكرم. الأم: والله تعبتوا نفسكم ي جماعة. كده كتير. وبعدين ده رحيل هتكون بنتكم مش واحدة غريبة. الحاجة: ولا كتير ولا حاجة. مجاملة. بتنا رحيل غالية. وبعدين نعمل إيه بالغريب ده؟ بنتنا ونحطوها في عينينا. وزيها زي شهد.
وكتر كل ده وحسن بيبص لعائلته بفخر. لأنهم رفعوا رأسه. وبص لرحيل بحب وهو هايم فيها وفي كلامها وضحكتها الخجولة وحركاتها غير المتصنعة. محمد: طب يلا ي جماعة، نسيب العرسان مع بعض شوية ونتعشا مع بعض كده حاجة خفيفة. طلعوا كلهم غرفة السفرة، وزينب حطت صنية لحسن ورحيل. حسن قرب منها: مبروك ي رحيل. رحيل بخجل: الله يبارك فيك ي حسن. حسن بحب: أحلى حسن منك ي رحيل. أنا نفسي أصرخ بعلو صوتي وأقول للناس كلها إني بحبك.
رحيل بحمرة خجل تجنن: بس ي حسن! إيه الكلام ده. حسن: كلام إنتي شوفتي لسه كلام؟ أنا لولا العيب لكنت خدتك في حضني ولفيت بيكي الدنيا من فرحتي. رحيل وقفت بسرعة تريد الذهاب من خجلها. حسن مسك إيدها: طب خلاص، اجعدي. مش هتكلم تاني. وخرج لها الهدية اللي جابها ليها: اتفضلي ي ست البنات. رحيل خدت منه العلبة بخجل. حسن: إيه؟ مش هتفتحيها؟ رحيل: حاضر. وفتحت العلبة وخرجت خلخالين من الدهب الخالص. رحيل: إيه ده ي حسن؟ خلخال؟
حسن: أيوه ي جلب حسن. عشان كل ما تمشي، ترقصي بنغمات رنة خلخالك على جلب. رحيل جريت بخجل ع غرفتها وإيدها ع قلبه. تتحسس نبض خافقها الصغير من كلام حسن. قلبها بريء ونقي ولاول مرة يسمع كلام الغزل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!