تحميل رواية «رحيل الهواري» PDF
بقلم هايدي الصعيدي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الاب حسين الهواري مثال عن الجبروت والقسوة. رجل مثال عن الظلم والاضطهاد، معندوش رحمة ف قلبه. مات من سنين بس خلف ولدين وبنت، وزرع الجبروت ده ف قلب ابنه الكبير، وفلت من تجبره الابن الصغير والبنت. الابن الكبير مراد الهواري، عمره 37 عام. شديد وجبروت، الي يسمع اسمه يترعب. بس خلف القسوة دي حنية مش بتبان غير لاهل بيته، وهما امه واخته. طوله 190 سم، طول بعرض وهيبة. عضلاته اكتسبها من الشغل القاسي الي كان بيشتغلوا. عيونه زيتوني بتقلب اسود وقت الغضب. أسمراني مع دقن وشنب محددين، شعر اسود بسواد الليل غزير وناع...
رواية رحيل الهواري الفصل الحادي عشر 11 - بقلم هايدي الصعيدي
"ف السرايه.."
اتعدل حسن بسرعة وخوف على مراد، لبس جلابيته ونزل يجري.
تحت، رحيل قامت برضو، لبست إسدالها ونزلت وراه، برغم اللي سمعته من مراد وكلامه اللي زي السم.
حسن شاف الغفر وهما شايلين مراد والدم مغرقه، وقلبه اتقبض.
راح شالوه معاهم ودخلوا بيه ع غرفة من الغرف اللي تحت.
حسن بخوف: أي واحد فيكم يجيب دكتور من المستوصف، يلا بسرعة.
الحجة راضية بدموع وخوف على بكرها: بتي يا ورد شيّعي لرحيل خليها تيجي تشوف مراد بسرعة.
رحيل دخلت بقلق: أنا أهو يا ماما.
اوعى يا حسن خليني أعرف أكشف عليه.
هاتيلي يا ورد مايه دافية وقماش نضيف، بسرعة.
وقربت من مراد، لقت جرح قطعي في جبهته وبعض الخدوش والكدمات في وجهه.
خدت القماش نضيف ومسحت الدم عن وجهه، وأخدت قماشة تانية وسدت بيها الجرح اللي بينزف لحد ما يحضر الدكتور بالأدوات الطبية.
وخدت مقص وراحت قطعت جلابية مراد بطولها.
وساعدها حسن في خلع هدوم مراد عشان يشوفوا باقي جسمه.
لقت صدره فيه رضوض وبعض الكدمات المتفرقة على كتفه وإيديه، وخلع في كتفه الشمال.
حضر الدكتور، ورحيل أخدت الأدوات وعقمتها وبدأت تخيط جبهة مراد.
ونضفت كل الجروح اللي في جسمه وعقمتها وحطت عليها غيار طبي.
وبمساعدة الطبيب اللي حضر، ردت كتف مراد المخلوع لمكانه، وعلقوا له محلول.
رحيل ببعض الإرهاق: يلا يا ماما تعالي، سيبيه يرتاح دلوقتي ولما يفوق أبقى أطمن عليه.
ومسكت إيدها وخرجت، وقلبها مالكم على فلذة كبدها وعزيز قلبها.
الحجة قعدت بانهيار ودموع في عينيها: طمنيني يا رحيل يا بتي، ولدي زين؟
رحيل: أيوه يا ماما، صدقيني كويس. هو بسبب الخبطة الشديدة حصل له إغماء وكمان نزف دم. أول ما يخلص المحلول هيفوق.
وحسن خد الدكتور اللي ساعد رحيل ووصله للخارج.
ودخل بحيل مهدود على أخيه، وفي باله: كيف ده حصل؟ مراد عمره ما وجع من فوج خيل وخيال، من هو ابن العشر سنين، كيف حصل أكده؟
وفاق على إيد رحيل اللي بتربت على كفه.
رحيل بحنان: متقلقش يا حسن، هو هيكون كويس دلوقتي صدقني.
باسها حسن على راسها: البركة فيك يا رحيل، انتي اللي لحقته.
رحيل بهدوء: لا يا حسن، ده واجبي، وكفاية إنه أخوك الكبير.
الحجة: ربنا يبارك في أصلك يا بتي.
ودخلت شهد وهي خايفة والدموع في عينيها، ومعاها ندي ورحمة ونسمة وأمها العقربة.
واستأذن حسن وطلع برا.
شهد بخوف: إيه يا أمي، مالو مراد؟ كيف ده حصل؟ أخوي إيه اللي جرى له؟
الحجة: بس يا شهد، اهدي يا بتي، هو زين. رحيل طمنتني عليه، كتر خيرها.
نسمة بحنق: وإيه طلعت ست رحيل دي كمان عشان تطمنكم على جوزي؟ ما جبتوش ليه دكتور من المستوصف؟
بصت لها رحيل باستغراب من الأعلى للأسفل، وفي بالها: هي دي مرات مراد؟ ينهارى، طب والله يستاهل، حلال فيه، ما هي الطيور على أشكالها تقع.
وبهـدوء: تطلع دكتورة جراحة يا حبيبتي، مش دكتور في مستوصف. وبعدين ده بدل ما تشكريني إن ساعدت جوزك؟
نسمة بغل: أشكرك ليه إن شاء الله؟ الجوالب نامت والنصاص قامت. اعرفي مكانك هنا زين، وإنتي هنا مجرد ضيفة. تجي له ووعي تظني إنك هتمشي الأمور هنا على كيفك، بت الـ...
قطعتها الحجة بغضب: وإنتي إيه دخلك؟ وبعدين مفيش حد هنا يجي غيرك. إيه اللي جابك؟ يلا على بيتك أبوكي لحد ما اللي بعتك يفوق، وهو حر يرجعك أو لأ. وبعدين رحيل قاعدة في بيتها وبيت جوزها وولدها، واحترامها من احترام ود عمك يا أصيلة يا مرت الكبير. يلا بسلامة. مش شاكرين على سؤالك، لسه فاكرة إن ليكي جوز تسألي عليه.
أم نسمة: مالك يا راضية؟ فيه إيه؟ إيه كلتي البت بجحورها؟ وهي يعني كانت عملت إيه؟ جت لجلانة على جوزها وعايزة تطمن عليه.
الحجة: عايزة تطمن عليه ولا إيه؟ تجسم وتفرج وتجول مين يقعد ومين يمشي. أنا اللي عندي قولته، ويلا طريق السلامة. ولدي تعبان ومش عايز دوشة حواليه.
مشيت العقربة وأمها وهما بيطلعوا دخان من دماغهم، ومعاهم رحمة مرات رياض.
وفضلت شهد وندي.
"وحب أبعت بوسة للحجة راضية على اللي عملته في العقارب 🤣💔"
ندي بضحكة: واعرة انتي، مفيش كلام يا مرت عمي.
الحجة بهدوء: أنا لو سكت لنسمة مرة واتنين وألف عشان خاطر ولدي وفوت لها كتير من جلة حيتها ومدت إيد ولسان طويل، وما كنتش هجيب ليها سيرة ولا أقول عفن بطنها ووسخ دنيا. بس لما ألاقيها عدت حدودها، هتشوف مني وش راضية الهواري، مرت حسين الهواري. صحيح هي وأمها العقارب مفكريني مختومة على جفاية ومش فاهمينهم. ربنا يعينك على ما بلاك يا ولدي.
شهد بحزن: يلا منها لله، زي ما معكرة عليه عيشته. أنا معرفش ليه ما يعايزش يتجوز.
ندي بضحكة: اتلاجيه خايف يعيد الكرار.
رحيل ضحكت غصب عنها.
وشهد وقفت: قطعتني من الخوف، نسيت أسلم عليكي. كيفك يا حبيبت عيني؟
وقفت رحيل عشان تسلم على شهد وحست بدوخة وقعدت مكانها تاني.
مسكتها شهد بقلق: إيه يا رحيل؟ مالك؟ فيكي إيه؟
رحيل: أبدا يا شهد، شوية دوخة بس. أكيد من الإرهاق أو عشان ما أكلتش حاجة من الصبح.
الحجة بخوف: قطعتني يا بتي، اتلهينا في مراد ونسيتك. إيه ده يا رحيل؟ تسيبين نفسك وإنتي حبلى وفيكي روح تانية؟
رحيل بحب: بعد الشر عليكي يا ماما، كلنا نسينا نفسنا من القلق على مراد.
وبيهـوراحت شهد جابت لها أكل وحطته قدامها: يالا يا رحيل كلي يا حبيبتي. إحنا أهل خير وكرم وحب. أوعي تخافي من جلبت أمي على نسمة، إحنا كده مع الوحش، وأم جاسية على الجاسي، ونسمة جلبها جاسي على أخوها. مش كيفك هتحبي حسن وترعـيه؟ وزي ما إنتي هتحبيه وترعـيه، إحنا هنحطك فوق كفوف الراحة. وغير كل ده، إنتي تتحبي يا عسل. إنتي كيف النسمة، وربنا يشهد.
ندي بضحكة: بس بلاش نسمة عاد.
رحيل ضحكت: والله وأنا ربنا يعلم، حبيتكم زي أخواتي، وماما راضية كأنها أمي بالظبط. أما حسن ده، هحبه وأحطه في عيني، مش عشان رضاكم، لا، عشان رضا ربنا عليا. وحسن يستاهل كل خير.
راضية بفخر: عين العجل يا دكتورتنا. هههه.
حسن كان داخل وسمعها: عشان تعرفي بس إني ماشي ببركة دعاكي يا راضية. ربنا كرمنا بلهطة الجشطة دي. هههههههه.
ندي بصت للحجة: ووه يا مرت عمي، إنتي على كده هتدعي على مراد بيه ولا إيه؟
راضية: ربنا عالم يا بتي. وبعدين ده بركات عمك حسين الله يرحمه، شجاه في حياته وفي مماته. هههه.
رحيل: تعالوا كلوا معايا طيب.
قعد حسن كل معاها عشان عارفها مش بتحب تاكل لوحديها. وقام خرج بعد ما هاشم رن عليه.
رحيل استأذنتهم وقامت، غسلت إيدها وعملت لهم عصير. بس قبل ما تخرج لهم، دخلت على مراد بهدوء وشالت المحلول وقربت منه وحطت إيدها على جبينه تستشعر حرارته.
انزعج مراد من إيدها الباردة وبدأ يفوق.
مراد بأنين مكتوم بدأ يسترجع وعيه، وافتكر قبل ما يغمى عليه بعد ما وقع من على الفرس، طيف رحيل اللي جاله وقرب منه وهمست له: "متسبنيش"، وهيا بتحسس على فكه بحنان، وبدأت تختفي وهي مده إيدها ليه.
مراد بتمتمة: اممم، رحيي... آه.
قربت منه رحيل وهي عايزة تسمع بيقول إيه.
استنشق مراد رائحتها القريبة منهم.
مراد: رحيل... رحيل.
تنفضت رحيل بعد ما سمعت اسمها من بين شفتيه، وقلبها دق بعنف وجسمها من أول شعر راسها لحد رجليها اترجف.
رحيل في بالها: هو بيقول اسمي ليه؟ ولا هو إيه اللي بيحصل بالظبط؟ أنا مش فاهمة حاجة. مال قلبي الغبي ده كله خوف منه؟ عشان سمعت اسمي؟
وبقت تهز مراد من كتفه براحة عشان يقوم ويبطل همس باسمها.
رحيل بهدوء: مراد بيه... يا مراد بيه، فوق، إنت سمعني. مراااا.
مراد فتح عينيه مرة واحدة وهو بيتنفض بعنف، وقبض على إيدها بقوة وبصوت متحشرج: إنتي بتعملي إيه هنا؟ وإيه اللي حصل؟ وأنا جيت هنا إزاي؟
رحيل بخوف: مـ... مـ... ما فيش، إنت وقعت من على الحصان والناس جابتك هنا وأنا عالجتك.
مراد بغضب: وإيه يختي عالجتيني؟ أنا مش جيلك، متجربيش مني. ولو شوفتيني في مكان، حتى السلام مترميهوش عليا، يا بني آدمة إنتي. ما تفهميش ليه؟
وحاول يقوم بس اتألم بسبب كدمات جسمه، وخرج صوت زي زمجرة الأسد.
قربت منه رحيل لمساعدته.
مراد ضرب إيدها بعنف بظهر إيده: بعدي إيدك عني ومتجربيش مني أصل. أنا مش هحذرك تاني.
رحيل بغضب: إنت بني آدم مغرور ووقح! ده بدل ما تشكرني إني ساعدتك، بتعمل كده. إيه الكبر اللي فيك ده؟ وبعدين أنا أصلاً مش عايزة أقرب منك، بس ده واجبي. أنا كان المفروض سبتك اتصفيت عشان تخلص وتخلص البشرية من شرك.
قعد مراد وبص لها بغضب: صوتك بدل ما أكتمه، ليكي خالص. وتكلمي معايا كده تاني. مرة عشان أدَفنك مطرحك. بعدي عني، مدام النفس عليكي راضية، غير كده هتندمي.
وقلد رحيل وبسخرية لاذعة: وبعدين أنا اللي وقح؟ ولا إنتي بزمتك مش مكسوفة وإنتي واقفة جدامي وأنا كده؟ يا ست الدكتورة.
وشاور على صدره العريان.
رحيل رجعت لورا بفزع. هي ما كانتش واخدة بالها أصلاً، وبعدين هي كانت بتعالجه، يعني مش في بالها عريان أو لأ، بس هو اللي قليل الأدب عشان يفكر كده.
فاقت رحيل من تفكيرها على صوت مراد: حريم معندهاش خجل. روحي اطلعي، مش عايز أشوفك جدامي تاني. وابعتيلي أمي ولا شهد، يلااااا.
رحيل طلعت والدموع مالية عينيها، ووعدت نفسها إنها لو هتشوف ميت قدامها مش هتعبر.
ومسحت رحيل عينيها ورسمت بسمة على وشها، وقربت من الحجة: مراد بيه فاق يا ماما، روحي اطمني عليه. وأنا هطلع أوضتي، عن إذنكم، عايزة أرتاح شوية.
عند مراد، خرجت رحيل والدموع في عينيها. مراد في باله: كان لازم تجسي عليها كده بعد ما اهتمت بيك. أيوه، لازم ده اللي يحصل عشان تبعد عني. ولا أشوفها لحد ما تمشي. بكفاية عاد.
حديت فاضي.
وفوق يا مراد، مينفعش. ولا رجولتك ولا تربيتك ولا مروتك يسمحولك بكده. مرت أخوك يا مراد، مرت حسن أخوك الصغير، واللي عز وذل، حلال فيك القتل.
دخلت الحجة راضية هيا وشهد اطمنوا على مراد.
راضية: خلي ورد يا بتي تحضر العشا لخوكي عشان ياخد علاجه ويرتاح شوية.
مراد بخنقة: ماليش نفس يا أمي.
راضية: لأ، كيف يعني؟ لازم تاكل زين، إنت نزفت كتير وشكلك همدان. يلا يا شهد، هما.
طلعت شهد حطت لمراد عشا بمساعدة ورد، ودخلته لمراد اللي كل بالعافية بعد إصرار الحجة، وخد العلاج ونام. ومصحيش غير تاني يوم بعد الضهر.
كانت الحجة راضية وشهد ورحيل في البهو.
شهد باهتمام: وإنتي عاملة إيه في الحمل يا رحيل؟
رحيل تضع يدها بحنان على بطنها: أنا كويسة الحمد لله، ومراد مش تاعبني أبدًا.
رحيل بشتهاء: بس نفسي في الرمان أوي يا شهد، حاسة إني شامة ريحته في كل مكان.
شهد بضحكة: شكل الحمل لحس مخك. رمان في الصيف؟ هو كده الوحم، أنا عاذراكي.
ولفوا كلهم على صوت نحنحة مراد.
مراد: احم احم، صباح الخير يا أمي.
الحجة بفرحة: صباحك خير يا ولدي. ربنا يشفيك ويعافيك يا جلبي يا أمك ويخليك ليا.
مراد: ربنا يبارك في عمرك يا أمي.
الحجة: الفطور لأخوكي يا شهد، يلا هما.
رحيل وقفت: عن إذنك يا ماما راضية، أنا طالعة أوضتي.
الحجة: روحي يا بتي ارتاحي، وجفتي كتير. عشيه كتر ألف خيرك.
استأذنت رحيل منهم وطلعت أوضتها.
الحجة: والله أصيلة يا ولدي، وجفت عليك امبارح ولا خلت الدكتور يعملك حاجة. اهتمت بيك وبجروحك لحد ما كانت هطب من طولها.
مراد بتوهان: تشكر يا أمي، تشكر. بارك الله فيه.
وفي باله: عملت ده كله عشاني، وأنا كنت جبليه. مشندل الدنيا معاها. وحدة غيرها كانت ما بصتش عليا من أصل. وفي الآخر بدل ما جيت أكحلها، عميتها. وخلتها ما رضيتش حتى ترفع عينها فيا. وهي ذنبها إيه؟ الذنب ذنبك يا مراد بيه.
الحجة: مراتك جيت امبارح وكانت هتهلفط بالكلام مع رحيل، وأنا طردتها هي وأمها.
مراد أومأ بدون نفس: زين ما عملتي يا أمي.
وقام وقف: هعمل تليفون يا أمي على ما يجهز الفطار.
طلع مراد برا وتكلم مع تاجر فاكهة بيتعامل معاه وبيشتري من عنده مراد الفاكهة اللي في جناينهم: أيوه يا فضل، عايز أفخر برانيك رمان تكون عندك في الثلاجات، حاجة زينة، ولا هتمشي سوقك؟ خلاص، ماشي. عايزهم عندي في السراية كمان ساعة. ولو طلع مش زين، هخليك تورنش جزم تحت الكباري. ههههه، ماشي يا ولد الجزم، سلام.
ودخل مراد فطر وقام: يا أمي، مش عايز ألمح طرف واحدة باين من شباك ولا بلكونة. ولو شهد حبت تتمشى، عرفين، ابعت حد يوصلها. وأكد عليك يا يمه، سمعاني. الكل في ناس كتير جاياه ليو.
طلع قعد في المضيفة ومعاه حسن وهاشم وفهد. عامر لسه في القاهرة. والدنيا اتقلبت بالرجالة اللي طالعة وداخلة بعد ما سمعوا خبر إصابة مراد وجايين يطمنوا. ونصهم من هوارة، والباقي ناس رتب ومسؤولين كبار في بلدهم ورجالة من أكبر عائلات الصعيد.
وصلت برانيك الرمان، وخدتهم ورد دخلتهم جوه بعد ما نزلهم الغفير قدام الباب من برا.
وشفتهم شهد ورحيل.
رحيل بلهفة: الله، رمان مين جابه؟ يالهوي، مش مصدقة. هاتي يا ورد، هاااااتي. ده أكيد حسن جابه، صح؟
رن تليفون شهد: أيوه يا مراد.
مراد بهدوء: احم، الرمان وصل.
شهد: أيوه أه، لسه ورد داخل بيه.
مراد: تمام، اشكري الدكتورة على وجفتها. وجليلها دي حاجة بسيطة.
شهد: ربنا يزيدك يا حبيبي، ويخليك لينا. ماشي، مع السلامة.
شهد بضحكة: لأ يا ستي، ده مراد بيه. شكله سمعك وهو طالع من الأوضة. وبعت جابه ليكي، وكمان بيشكرك على وجفتك معاه. عشيه، كلي لحد ما تشبعي، يلا.
رحيل بصدمة: مراد بيه جابه عشاني؟ وفي بالها: لا لا، ده أنا كده اتأكدت إن عنده انفصام. ده مش طبيعي. في لحظة يبقى مش طايقني وقليل ذوق معايا أوي. وبعديها بشوية ألاقيه بيهتم بيا وعايز يشكرني كمان؟ كده أوفر بجد. بصي يا رحيل، ابعدي عنه برضه وملكيش دعوة بيه خالص، عشان ده بيتحول وعنده هسيس في دماغه وواخداه الجلالة أوي وماشي نافش ريشه زي الطاووس. بس بصراحة، يحق له هيبة ابن اللذينة. وصحكت بهبل على أفكارها المجنونة.
شهد ضحكت وخرجتها من شرودها: إيه يا ست رحيل؟ كل دي ضحكة على وشك عشان مراد جابلك اللي نفسك فيه؟ كن الرمان كان هيخوتك ولا إيه؟
رحيل ابتسمت: ها، أه والله يا شهد. تاكلي رمان؟ ولا أقولك لأ، أنا هاكله كله. وبعدين لازم يعمل كده عشان مراد الصغير ما يطلعش فيه وحمة كده ولا كده. أنا لازم أشكرها على الجميل ده.
خلص اليوم بين ضيوف وناس خارجة وناس طالعة من السراية ودخل.
حسن وطلعت معاه رحيل ع الغرفة.
حسن: جوليلي بجا يا رحيل، هو إحنا كنا بنعمل إيه عشيه؟ قبل ما يقطعونا؟
وقرب منها.
رحيل بخجل: بس يا حسن، وبعدين إنت واقف طول النهار، ريح دلوقتي.
حسن باشتياق: لأ يا جلبي، أنا متوحشك جووي.
وخد رحيل في حضنه.
يلا يا نونة، إنتي وهيا.
+18
_____________________
$$$
عايزة أقولكم حسن برغم زواجه من رحيل، مطلبش منها أبداً إنها تعمله أي حاجة في السرير. من كتر حبه وخوفه عليها، مش بيمارس معاها بعنف ولا مثلا بيعمل معاها حاجة جريئة خوف على مشاعر رحيل.
بدأ حسن يقبل رحيل قبلات هادئة جدا، ويمتص شفته السفلية بكل رقة، وإيده في شعرها بحنان. ورحيل تذوب بين يديه ومتمسكة بحضنه.
نيمها على السرير وقلعها ملابسها حتى أصبحت عارية تماماً، وحسن خلع هدومه واقترب منها، قبل قدمها اللي فيها الخلخال، وفضل يطلع بشفـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ](
رواية رحيل الهوارى الفصل الحادي عشر 11 - بقلم هايدي الصعيدي"ف السرايه.."اتعدل حسن بسرعه وخوف علي مراد لبس جلابيته ونزل يجري علي تحترحيل قامت برضو لبست اسدلها ونزلت وراه برغم الي سمعته من مراد وكلامه الي زي السم ...حسن شاف الغفر وهما شايلين مراد والدم مغرقه وقلبه اتقبض راح شالو معاهم ودخله ع غرفة من الغرف الي تحت ..حسن بخوف : اي واحد فيكم يچيب دكتور منالمستوصف يلا بسرعهالحجه راضيه بدموع وخوف ع بكرها : بت ي ورد شيعي لرحيل خليها تيچي تشوف مراد بسرعه..رحيل دخلت بقلق : انا اهو ي ماما ...اوعه ي حسن خليني اعرف اكشف عليه..هتيلي ي ورد مايه دافيه وقماش نضيفبسرعه ...وقربت من مراد لقت جرح قطعي ف جبهته وبعض الخدوش والكدمات ف وجهه خدت القماش النضيف ومسحت الدم عن وجهه واخدت قماشه تانيه وسدت بيها الجرح الي بينزف لحد ما يحضر الدكتور بالادوات الطبيهوخدت مقص وراحت قطعت جلابيه مراد بطولوساعدها حسن ف خلع هدوم مراد عشان تشوفباقي جسمه لقت صدره ف رضوض وبعض الكدمات المتفرقه ع اكتافه وايديه وخلع ف كتفه الشمال ...حضر الدكتور واخدت رحيل الادوات وعقمتهاوبدات تخيط جبهت مراد ونضفت كلالجروح الي ف جسمه وعقمتهاوحطت عليها غير طبيوبمساعدت الطبيب الي حضر ردت كتف مراد المخلوع لمكانه وعلقت ليه محلولرحيل ببعض الارهاق : يلا ي ماما تعالي سبيه يرتاح دلوقتي ولما يفوق ابقي اطمني عليه ..ومسكت ايدها وخرجت وهيا قلبها مالكوم ع فلذة كبدها وعزيز قلبهاالحجه قعدت بنهيار ودموع ف عنيها : طمنينيي رحيل ي بتي ولدي زينرحيل : ايوة ي ماما صدقيني كويس هو بسبسبب الخبطه الشديده حصلو اغماءوكمان نزف دم اول ما يخلصالمحلول هيفوق ..وحسن خد الطبيب الي ساعد رحيل وصله للخارج ...ودخل بحيل مهدود ع اخيه وف باله..كيف ده حصل مراد عمره ما وجع من فوج خيل وخيال من هو ابن العشر سنين كيفحصل اكده ...وفاق ع ايد رحيل الي بتربت ع كفهرحيل بحنان : متقلقش ي حسن هو هيكون كويس دلوقتي صدقني ..باسها حسن ع راسها : البركه فيك ي رحيلانتي الي لحجتيه ..رحيل بهدوء : لا ي حسن ده واجبي وكفايهانو اخوك الكبيرالحجه : ربنا يبارك ف اصلك ي بتي ..ودخلت شهد وهي خايفه والدموع ف عنيهاومعاها ندي ورحمه ونسمه وامها العقربهوستأذن حسن وطلع براشهد بخوف : ايه يامه مالو مراد كيف ده حصلاخوي ايه الي جره ليالحجه : بس ي شهد اهدي ي بتي هو زين رحيل طمنتني عليه كتر خيرهانسمه بحنق : وطلعت ايه ست رحيل دي كمان عشان تطمنكم ع چوزي مچبتوش ليه دكتور من المستوصف ..بصت لها رحيل بستغراب من الاعلي للاسفل وف بالها هي دي مرات مراد ...ينهاااري طب والله يستاهل حلااال فيه مهي الطيور علي اشكالها تقع وبهدوء : تطلع دكتورة جراحة يا حببتي مش دكتور في مستوصف...وبعدين ده بدل ما تشكريني ان ساعدت جوزكنسمه بغل : اشكرك ليه انشالله الجوالب نامت والنصاص جامت اعرفي مكانك هنا زين وانتي هنا مچرد ضيفه تجيله ووعي تظني انك هتمشي الامور هنا علي كيفكي بت الن..قطعتها الحجه بغضب : وانتي ايه دخلك وبعدين مفيش حد هنا تجيل غيرك ايه الي چابك يلا ع بيتك ابوكي لحد ما الي بعتك يفوج وهو حر يرچعك او لاه وبعدين رحيلجعده في بيتها وبيت جوزها وولدها وحترامها من احترام ود عمك يا اصيله يا مرت الكبيير يلا بسلامهمشكرين ع سؤالك لسه فكره ان ليكيچوز تسألي عليه ..ام نسمه : مالك ي راضيه فيه اي كلتي البت بجشورها ..وهي يعني كت عملت ايه ديجلجانه ع چوزها وعايزه تطمن عليهالحجه : عايزة تطمن عليها ولا چيه تجسم وتفرج وتجول مين يجعد ومين يمشي انا الي عندي چولته ويلا طريج السلامه ولدي تعبان ومش عايز دوشه حوليهمشيت العقربه وامها وهما بيطلعوا دخان من دماغهم ومعاهم رحمه مرات رياضوفضلت شهد وندي" وحب ابعت بوسه للحجه راضيهع الي عملته ف العقارب🤣💔"ندي بضحكه : واعره انتي مفيش كلام ي مرت عميالحجه بهدوء : انا لو سكت لنسمه مره واتنين والف عشان خاطر ولدي وفوت ليها كتيير من جلة حيه ومدت ايد ولسان طويل ومكنتش هجيب ليه سيره وجول عفن ابطون ووسخ دنيا بس لما الاجيها عدت حدودهاهتشوف مني وش راضيه الهواري مرت حسين الهواريبصحيح هي وامها العجارب مفكريني مختومه علي جفايه ومش فهماهم ربنا يعينك علي ما بلاك يا ولدديشهد بحزن : يلا منها لله زي ما معكره عليه عيشته انا معرفاش ليه معايزش يتچوزندي بضحكه : اتلاجيه خايف يعيد الكرارحيل ضحكت غصب عنها وشهد وقفت : جطعني من الخوف نسيت اسلم عليكي كيفك يا حبت عينيوقفت رحيل عشان تسلم ع شهد وحست بدوخه وقعدت مكانها تاني ..مسكتها شهد بقلق : ايه ي رحيل مالك فيكي ايرحيل : ابدا ي شهد شوية دوخه بس اكيد منالارهاق او عشان مكلتش حاجه من الصبحالحجه بخوف : جطعني بتي اتلهيناف مراد ونسيتك برضو اكده ي رحيل تسيبينفسك وانت حبله وفيكي روح تانيه ..رحيل بحب : بعد الشر عليكي ي ماما كلنا نسينا نفسنا من القلق ع مراد بيهوراحت شهد جابت لها اكل وحطته قدمها : يالا يا رحيل كلي يا حببتي احنا اهل خير وكرم وحب اوعي تخافي من جلبت امي علي نسمه احنا كده مع الوحش وام جاسيه علي الجاسي ونسمه جلبها جاسي علي اخويمش كيفك هتحبي حسن وترعيه وزي ما انتي هتحبيهوترعيها احنا هنحطك فوج كفوف الراحه وغير كل ده انتي تتحبي يا عسل انتي كيف النسمه وربنا يشهدندي بضحكه : بس بلاش نسمه عااد الهرحيل ضحكت : والله وانا ربنا يعلم حبتكم زي اخواتي وماما راضيه كأنها امي بظبط اما حسن ده هحبه وحطه في عينه مش عشان رضاكم لا عشان رضي ربنا عليا وحسن يستاهل كل خيرراضيه بفخر : عين العجل ي دكتورتنا ههههحسن كان داخل وسمعاها : عشان تعرفي بس اني ماشي ببركة دعاكي يا راضيه ربنا كرمنا بلهطة الجشطه ديههههههههههههندي بصت للحجه : ووه يا مرت عمي انتي علي كده هتدعي علي مراد بيه ولا ايهراضيه : ربنا عالم يا بتي وبعدين ده بركات عمك حسين الله يرحمه شجاه في حياته وفي مماته ههههههههرحيل : تعالوا كلو معايه طيبقعد حسن كل معاها عشان عارفها مش بتحب تاكل لوحديها وقام خرج بعد ما هاشم رن عليهرحيل استأذنتهم وقامت غسلت ايدها وعملت لهم عصير بس قبل ما تخرج ليهم دخلت ع مراد بهدوء وشالت المحلول وقربت منه وحطت ايدها ع جبينهتستشعر حرارتهانزعج مراد من يدها البارده وبدأ يفوق ...مراد بأنين مكتوم بدأ يسترجع وعيه وفتكر قبل ما يغمي عليه بعد ما وقع من ع الفرس طيف رحيل الي جاله وقرب منه وهمست ليه متسبنيش وهيا بتحسسعلي فكه بحنان وبدأت تختفي وهي مده ايدها ليهمراد بتمتمه : اممم رحيي اااهقربت منه رحيل وهي عايزه تسمع بيقول ايهاستنشق مراد رائحتها القريبه منهمراد : رحيل ..رحييلاتنفضت رحيل بعد ان سمعت اسمها من بينشفتيه وقلبها دق بعنف وجسمها من اول شعر راسها لحد رجليها اترجف...رحيل ف بالها هو بيقول اسميليه ولا هو ايه الي بيحصل بالظبطانا مش فاهمه حاجه مال قلبيالغبي ده كله خوف منهعشان سمعت اسميوبقت تهز مراد من كتفه براحه عشان يقوم ويبطل همس باسمهارحيل بهدوء : مراد بيه ..ي مراد بيه فوق انت سمعني ..مرااامراد فتح عنيه مره وحدهوهو بيتنفض بعنف وقبض ع ايدها بقوه وبصوت متحشرج : انتي بتعملي ايه هناوايه الي حصل وانا چيت هنا ازايرحيل بخوف : م ما مفيش انت وقعت من ع الحصان والناس جبتك هنا وانا عالجتك وومراد بغضب : وايه يختي عالچتينييي انا مشجيلك متجربيش مني ولو شوفتيني ف مكانحتي السلام مترميهش علياا يا بني ادمه انتيمهتفهميييش ليهوحاول يقوم بس اتالم بسبب كدمات جسمهوخرج صوت زي زمجرة الاسد ..قربت منه رحيل لمساعدته مراد ضربايدها بعنف بضهر ايده : بعدي يدك عني ومتجربيشمني واصل انا مش هحظرك تانيرحيل بغضب : انت بني ادم مغرور و وقح ده بدل ما تشكرني اني ساعدتك بتعمل كده ايه الكِبر الي فيك ده وبعدين انا اصلا مش عايزه اقرب منك بس ده وجبي ..انا كان المفروض سبتك اتصفيت عشان تخلص وتخلصالبشرية من شركقعد مراد وبص لها بغضب : صوتك بدل مااكتمه ليكي خالص وتكلمي معايه كده تانيمره عشان ادفنك مطرحك بعدي عنيمدام النفس عليكي راضيه غير كدههتندمييوقلد رحيل وبسخرية لاذعه : وبعدين انا الي وقحولا انتي بزمتك مش مكسوفه وانتي وجفهجدامي وانا كده يا ست الدكتورةوشاور علي صدره العريانرحيل رجعت لواره بفزع هي مكنتش وخده بالها اصلا وبعدين هي كانت بتعالجه يعني مش ف بالها عريان او لا بس هو الي قليل ادب عشان يفكر كده ..فاقت رحيل من تفكيرها ع صوتمراد : حريم معندها خچل روحي اطلعيمش عايز اشوفك جدامي تانيوبعتيلي امي ولا شهد يلااااااهرحيل طلعت والدموع ماليه عنيها ووعدت نفسها انها لو هتشوف ميت قدمها مش هتعبرومسحت رحيل عنيها ورسمتبسمه ع وشها وقربت من الحجه: مراد بيه فاق ي ماما روحي اطمني عليه ..وانا هطلع اوضتي عن اذنكم عايزه ارتاح شويةعند مراد خرجت رحيل والدموع ف عنيها مرادف باله..كان لازم تجسي عليها كده بعد مااهتمت بيك ..ايوة لازم ده الي يحصلعشانك تبعد عني ولا اشوفهالحد ما تمشي بكفايه عادحديت فاضيفوووج ي مراد مينفعشولا رجولتك ولا ربايتكولا مروتك ي سمحولك بكده مرت اخوك يمرااااد مرت حسن اخوك الصغيروالي عز و ذل حلال فيكالجتل ..دخلت الحجه راضيه هيا وشهد اطمنوا ع مرادراضيه : خلي ورد يا بتي تحضر العشا لخوكي عشانك ياخد علاچه ويرتاح شويةمراد بخنقه : ماليش نفس ياامه: لاه كيف يعني لازم تاكل زين انت نزفت كتير وشكلك همدان يلا يا شهد هميرحيل وقفت : عن اذنك ي ماما راضيهانا طلعه اوضتي ..الحجه : روحي ي بت ارتاحي وجفتي كتيرعشيه كتر الف خيركوستإذنت رحيل منهم وطلعت اوضتها ..الحجه : والله اصيله ي ولدي وجفت عليك امبارح ولا خلت الدكتور يعملك حاچه اهتمت بيك و بچروحك لحد ما كانت هطب من طولهامراد بتوهان : تشكر يامه تشكر بارك الله فيهوفي بالو عملت ده كلو عشاني وانا كنت جبليهامشندل الدنيا معاها وحده غيرها كانت مبصتش عليا من اصلو ..وف الاخر بدل ما چيت اكحلها عميتها ..وخليتها مرضياش حتي ترفع عينها فيا وهي ذنبهاايه الذنب ذنبك ي مراد بيهالحجه : مرتك چت امبارح وكانت هتهلفط بالكلام مع رحيل وانا طردتها هي وامهامراد اومأ بدون نفس : زين ما عملتي يامهوقام وقف : هعمل تلفون يامه ع ما يچهز الفطارطلع مراد برا وتكلم مع تاجر فاكهه بيتعامل معاه وبيشتري من عند مراد الفاكهه الي في جناينهم : ايوة يا فضل عايز افخر برانيك رمان تكون عندك في التلاچات حاچه زينه ولا هتمشي سوجك ..خلاصك ماشي عايزهم عندي ف السرايه كمان ساعه ..ولو طلع مش زين هخليك تورنش چزم تحت الكباري ....ههههه ماشي يا ولد الچزم سلامودخل مراد فطر وقام : يامه مش عايز اللمح طرف وحده باين من شباك ولا بلكونه ولو شهد حبتتمشي عرفين ابعت حد يوصلها واكدي عليكل يمه سمعااني الكل في ناس كتيرجيااه ليوطلع قعد ف المضيفه ومعاه حسن و هاشم وفهد.. عامر لسه في القاهرة والدنيا اتقلبت بالرجاله الي طلعه ودخله بعد ما سمعوا خبر اصابت مراد وجيين يطمنواونصهم من هواره والباقي ناس رتب ومسؤلينكبار في بلدهم ورجاله من اكبر عائلات الصعيدوصلت برانيك الرمان وخدتهم ورد دخلتهمجوه بعد ما نزلهم الغفير قدام الباب من براوشفتهم شهد ورحيلرحيل بلهفه : الله رمان ميين جاابه يالهوي مش مصدقه هاتي ي ورد هااتي ده اكيد حسن جابه صحرن تليفون شهد : ايوة يا مرادمراد ببهدوء : احم الرمان وصل: ايووة اهه لسه ورد دخله بيه: تمام اشكري الدكتورة علي وجفتها وجليلها دي حاچهبسيطه ...: ربنا يزيدك يا حبيبي ويخليك لينا مااشي مع السلامهشهد بضحكه : لاه ي ستي ده مراد بيهشكلو سمعك وهو طالع من الاوضهوبعت جابه ليكي وكمان بيتشكركع وجفتك معاه عشيه كلي لحد ماتشبعي يلاارحيل بصدمه : مراد بيه جابه عشاني ....وف بالها لا لا ده انا كده اتاكدت ان عنده انفصام ده مش طبيعي ف لحظه يبقا مش طايقني وقليل ذوق معايه اوووي وبعديها بشويه القيه بيهتم بيا وعايزيشكرني كمان كده اوفر بجد بصي ي رحيل ابعدي عنه برضو وملكيش دعوة بيه خالص عشان ده بيتحول وعنده هسهس ف دماغه ووخداه الجلاله اوي وماشي نافش ريشه زي الطاووس بس الصراحه يحق ليه هيبه ابن اللذينهوصحكت بهبل علي افكرها المجنونهشهد ضحكت وخرجتها من شردها : ايه ي ست رحيلكل دي ضحكه ع وشك عشان مراد چابلك الي نفسك فيهكن الرمان كان هيخوتك ولا ايرحيل ابتسمت : ها اه والله يا شهد تكلي رمان ولا اقولك لا انا هاكلوا كله وبعدين لازم يعمل كده عشان مراد الصغير ميطلعش فيه وحمه كده ولا كدهانا لازم اشكره علي الجميل دهخلص اليوم بين ضيوف وناس خرجه وناس طلعه من السرايه ودخل .. حسن وطلعت معاه رحيل ع الغرفه"حسن: جوليلي بجا ي رحيل هو احنا كنا بنعمل ايه عشيه ..جبل ما يجطعونه وقربب منها..رحيل بخجل : بس ي حسن وبعدينانت واقف طول النهار ريح دلوقتي ..حسن بشتياق : لاه ي جلبي انا متوحشك جوويوخد رحيل ف حضنه ....يلا بخ ي نونه انتي وهيا +18_____________________$$$عايزه اقولكم حسن برغم زواجه من رحيلمطلبش منها ابدا انها تعمله اي حاجهف السرير من كتر حبه وخوفه عليهامش بيمارس معاها بعنف ولامثلا بيعمل معاها حاجهجريئه خوف ع مشاعررحيل ...بدأ حسن يقبل رحيل قبلات هادئه جداويمتص شفته السفليه بكل رقه و ايدهف شعرها بحنان ورحيل ديبهبين اديه ومتمسكه بحضنهنيمها ع السرير وقلعها ملابسها حتي اصبحت عاريه تماما وحسن خلع هدومه وقترب منها قبل قدمهاا الي فيها الخلخال وفضل يطلع بشفيفه لحد اونثتها وعنيهف عين رحيل لقاهم مليانين خجل وكسوف راح قبلهابعض القبل السطحيه فوق اونثتها و اردفهاوخصرها حتي صعد لصدرها اخد يتحسسهمبكل رقه وحنان وبدأ يوزع قبلاته ومصاتهالرقيقه ع نهدها ورقبتها ورحيل متمسكهبشعره وايدها ع شعره مع بعضالأنات الخافته .."حسن مش من النوع الي بيتكلم اثناء العلاقهولا يوصف احساسه او هو عايز ايه ورحيلبقت زيه الي بيعمله حسن بيعجبها ..ولا بقا بيمارس بعنف ولا بيضربمثلا اثناء الممارسه او يشدالشعر او يقول بعض الالفاظ وهماع وضعين بس من ساعت جوزهم .. ""وقرب حسن من شفايف رحيل وخدهم ف بوسه قويه بعض الشئ وتمسك بيها وخدها ف حضنه وفضل يدفع جواه برومانسيه وهدوءورحيل وشها ف عنقه وعملت ليهعضت حب وضحه ف رقبته من غيرما تاخد بالها اثناء الشهووةلينتفض حسن بداخلها ويحتضنها بقوة ويخرج ماء شهوتهحسن وهو بيلهث : ااااخخ بعشجك ي رحيلرحيل بحب : وانا كمان ي حسن________________________________endقامت رحيل تاخد شور وتغتسل كويس وخرجتلبست هدومها ..حسن: ايه ي رحيل ع فين لبسه كده ليهرحيل : اصلي سبت شهد وطلعت معاك هنزلاشوفها مشيت ولا لا ولو مشيت هجيب لناعصير وهرجع ع طول ..حسن وهو بيقوم ع الحمام : خلاص ماشي وعدلي حچابك كويس ومتتاخريش تحتنزلت رحيل لقت شهد خلاص ماشيهرحيل : ايه يشهد هتمشي دلوقتيشهد: ايوة ي جلبي كفايه اديني معاكم طولالنهار وانا دخلت امي اوضتها وعطتهاعلاچ الضغط وستنيت مراد يجيعشانك اطمن عليه ومچاشلحد دلوجتي ..همشي انااحسن هاشم مستنينيبرا هستناكي بكرا انتيوحسن تيجيوا تتغدوا حدايهرحيل : خلاص ي حببت الي انتي شيفاه ماشي هقول لحسن ونجيلكشهد بحب : ماشي ي حببتي وبكره نتغدوا نطلععشان متزهجيش الجنينه الي وارهالسرايه ونتمشوا شويةودعت شهد رحيل ع لقاء بكره وراحت رحيلتعمل عصير رمان وخدته وهي طلعه دخل مرادمن براهرحيل مشيت بخطوات هاديه وجواها توتر : مراد بيهمراد بص لها ونزل عينه في الارض : خير ي دكتورة الي مصحيكي لحد دلوجتيرحيل بتأتأه:ا انا بس يعنني. حب.يت يعنييااشكرك ع الرمانمراد بهدوء : مفيش داعي ي دكتورة ده اناالمفروض اشكرك ع وجفتك معايوببعض التردد....وعتذرلك عن اسلوبي معاكي..وعتبريها عربون اخووه وف باله ..هو ده كلالمفروض يكون بنارحيل ابتسمت بفرحه : ابدا ي مراد بيه ده واجبي وبعدين متعتذرش انا مش زعلانه من حضرتك وبعدين ده حاجه تشرفني انك تكون اخويه الكبيررر...هل يشعر احد بهذا الاحتراق...وقربت منه ومدت له كوب عصير رمانمراد : لاه اشربي انتي انا جبته عشانك..وبتوتر .. احم ععشان الچنين يعنيرحيل بفرحه : شكرا بجد ي مراد بيهمراد : خلاص عاد متشكرنيش ولو جبلتياعتذاري اعمليلي فنچان جهوة بدلبتاع عشيه الي طار في الچو دهمعلشي كنت مخنوج شويةوچت فيكيرحيل بضحكه : كب القهوة خيراشرب برضو العصير ده يعوض معاكوهعملك القهوة الي انت عايزهامراد كان هايم ف ضحكتها وعفويتها وطريقة تحريكها لشفيفها وايديها اثناء كلامها هيا فتنه ووقع مراد فيها ولابد من حلفاق مراد من شرده علي رحيل وهيا بتمد له كوب العصير اخد الكوب وتلامست اناملهم وتنفضوا هما الاثنين كان مسكتهم الكهرباوضعت رحيل الكوب ع الطاوله وراحتللمطبخ بتوتر تعمله فنجان القهوة ..دخلت رحيل المطبخ وهيا شارده كيف للمسه من انامله جعلتها تنتفض هكذا هل تاثير الخوف منه مازال ف قلبها حتي بعد انا عاملها بهذا اللينرحيل حطت القهوة علي النار وفارت منها وهي سرحانهوعملت غيرها ..: يووه برضو وقت توهان وهو مستني عايز القهوةوكمان عايزة اطلع اشوف حسنمسحت البتجاز وعملت غيرها وطلعت لمرادعند مراد جلس وهو شارد ف رحيل ولمسةايدها الي سوت فيه الهوايل وازايبيحصل كده ولا بيفكر كده هو مشعارف يسيطر ع نفسه اتسربتجواه زي السم وده شئ خوفه ودب الرعب في قلبهرجع راسه لواره وسندها ع ضهر الكرسي وغمض عينيه بإرهاق................................................حس بيها بتقرب منه و ريحتها ملئت صدرهحس بايدها الناعمه علي فكه وخصلات شعره برقةوقربت من شفيفه وهمست : انا مش قادرة ابعد نفسيعنكوباسته برقه دوبتهمراد مسكها بعنف من شعرهاا وباسها بهمجيهوكانه عايز يسحب روحها ولتهم شفتيهابقوة يعض السفليه ويمتصها بشغفقبض بقوة ع خصرها الريان بين كفيه لتتأوه وتفتح فمها اخذ لسانه يمتصه بشهوة ورغبه شفايفها الناعمه بطعمالفراولة اللذيذه افقدته سيطرته علي نفسهايده كانت بتتحسس جسدها خصرها يقبض علي مؤخرتها بعنف ويده الاخره ع عنقها ثم نهديها يعتصرهم بجنون ورغبه ويمتص رقبتها المرمريةوشدها ليه قعدها ع رجولته المنتصبه بشدها وحركها عليه بسرعة وقوة وهو يلتهم شفتيها واصبح يلهث بقوة وهو خلاص هيوصل لشهوته ....و..............................................رحيل : مراد بيه فوق انت نمت ..مراد بيه اصحه نام ف اوضتك"اوحه..😂😂😂😂اسفه "فاق مراد وهو بيلهث بعنف ومبرق عنيه .. الي كانت حمرا بلون الجحيم ..." يا عيني قطعت عليه شهوته 😂😂🤦 "مراد كتم غضبه : روحي ع اوضتك ي رحيلرحيل استغرب شكله ونفسه السريع وطريقته وهو بينطق اسمها : ف ايه مالك انت كويس بتتنفس كده ليه خليني اكشف عليكوقربت رحيل مراد ابتعد بعنف واخذ كوب العصيروقذفه بقوه ع الارض : جولتلك اطلعي اوضتك ..انت مبتفهميش ليه ملعون ابو اليوم الي شوفتك فيه ع اليوم الي سمعت سيرتك فيه ..بعدي عني انتي مبتفهميشليه انا مش طايجك يلا غوريرحيل بدموع حطت القهوة ع التربيزه ومشيتوهيا عطياه ضهرها : ع فكره انت بني غير سويشويه تشكرني وشوية تهزقني شويه تهديني حاجه بحبهاوشوية تغضب وتتحول وتكسرانا حبه اقولك انت الي بدات مش اناواذا كان ع انك مش بطقني ف انا كمانبقيت لاول مره اكره حد ف حياتي ..صعدت رحيل وفضل مراد رايح جاي ف البهووهو بيشد ف شعره بعنف ..ازاي ده يحصلازاي احلم بيها حلم زي ده ازاي افكر فيهاكده انا لازم اشوف حل ضروريالبت دي لازم تبعد عني بإيشكل ..وتبعد ليه ماهي خلاصكرهتك زي ما بتجول العيبفيك انت العيب ف جلبكالي دج لوحده محرمهعليك ..."انا هشيع بكره لنسمه ترجع ع الاجلتبعد تفكيري عنهاا ..وشاف فنجان القهوة الي عملته رحيل مسكه شربه مره وحده ولا يشعر بحرارته ف حرارت جوفه مشتعله بالفعل ....وفضل طول اليل بيحاول ينام من غير ما يفكرف الحلم ولا يفتكره وعدت عليه ليله منالجحيم ..الي هيخرجه ع رحيلنزل مراد بعد الضهر وشاف رحيل وحسن بيفطرو وجلس جمب الحجهالحجه : صباحك خير صاحي متأخر يعنيمراد: صباح الخير يامه كنت مصدع شوية عشيه : جوم افطور مع خوك ومرته: لاه يامه ماليش نفس دلوجتيواخذت الحجه راضيه تتحدث معه ف بعضالمواضيع المختلفه ومراد مش معاه اصلاهو عينه ع حسن ورحيل وهيا بتأكلحسن وبتضحك ليه وبيتكلمو ويهزرومع بعض والحب باين ف عنين حسنقرب حسن وهمس لرحيل و حمرت بخجل وهو حسن بيشاور ليها ع العضه الي ف رقبته وسببهارحيل ليله امبارح ..ومراد كان بيموت من القهر وهو حاسس بالغيره وقاعد من كتر القهر بسبب الي بيحصله حاسس انو هينفجر ويطلع سلاحه ويقتلهم هما الاتنين او يقتل نفسهاريح وانضف من الي حسه. ..رحيل كانت بتاكل عسل راحت مبهدلهشفيفها ضحك عليها حسن وقرب يمسح لهاهنا اتنفض مراد وقام وقف : عن اذنك يامهورايه مشوار ضروري ..وخرج وعنيه بطق شرار ورحيل وحسن هما ولا هنا اصلا لان السفره بعيد شوية عن مكان الجلسه..فطرت حسن ورحيل وبعد العصر راحت عند شهد هي وحسن وتغداو عندها وبعديها ....طلعت تتمشي مع شهد وندي في جنينة القصر وشهد اتلهت ف ابنها وندي قعدتتحب ف فهد ورحيل فضلت تتمشي وهيا سرحانه لحد ما لقت قدمها حصان ابيض يجنن.. وبكل جنونعملت حركه متهورة....خرج مراد وراح بيت عمه عشان يرجع نسمهمراد: بص ي عمي انا جيت عشان اروحبتك بس عظيم بيمين لو محترمتحالها وحطت لسانه جوهخشمها الدور ده هتكونذنت ع خراب بيتهاوطلاجها انا مشناجص جرفورط حريمليرد عمه عادل: حجك ي ولد خويواهي جدامك وسمعاكمراد: وكلام يوصلها ويتعدهاا مش عايز مشاكلمع جماعة حسن اخوي ولا لجيح كلام ..نسمه : الي تشوفه ي ولد عمي هجعد ف اوضتي ومش هنزل واصل وماليش دعوة بيها من اصلو ..قام مراد : خلاص جهزي نفسك ويلاه ع السرايه ....."مراد طلع من هناك وهو مش طايق نفسه بس المضطر وكان حاسس بخنقه كتمه علي انفاسه وراح الاسطبل بتاعه مكان راحته وشاف رحيل وقفه تتحس رمح احد الاحصنه .."نظر لها بغضب وراح لها ولكن وجد هذه المجنونه تصعد ع ظهر الفرس لينطلق بها بقوة وعنف فهو فرسه مراد بيه المفضل..ووو*****************************يا تره مراد هيعمل ايه مع رحيل وهيوقفرحيل ازاي انتظروووونيرايكم يهمني ي قمرات تعليق • تالع"رواية رحيل الهوارى"
رواية رحيل الهواري الفصل الثاني عشر 12 - بقلم هايدي الصعيدي
الفرس خد رحيل وانطلقت بها بسرعة، ورحيل كانت تموت من الخوف ومتمسكة بالجام بقوة، وهذا جعله الفرس يجري بسرعة أكبر.
مراد أخذ فرساً وانطلق يجري وراءها، وهو يحاول يلحق الفرس الثاني. مراد وصل جنبها، وكان ينظر عليها والخوف مالي عينيه.
مراد بصوت عالٍ: "وقفي يا ريح، أقول لك وقفي. أرخي يدك على الجام، متشديش وأنتِ واعية."
رحيل بدموع خوف: "أنا خايفة أوي، ونبي الحقني، مش راضي يوقف. اعمل حاجة يا مراد."
مراد بغضب أعمى من دموعها التي نزلت وخوفها، اقترب منها أكثر: "اديني يدك، متخافيش. مدي يدك يلا."
رحيل بخوف وهي تشد أكثر على الجام: "لا لا، أنا خايفة أقع وهموت. البيبي، البيبي خايف، أنا حاسة بيه."
مراد بهدوء وهو يحاول يطمنها: "مدي يدك، متخافيش، أنا همسكك ومش هسيبك تتأذي، ولا أنتِ ولا اللي في بطنك. تعالي فيا."
مدت رحيل يدها بخوف وهي مرعوبة من سرعة الحصان، ومسكها مراد وشدها إليه، وساب الجام وشدها بيديه الاثنين، وخدها قدامه على الفرس بتاعه.
رحيل كانت متمسكة فيه بكل قوتها، ودفنت نفسها في حضنه، وريحة مراد ملت صدرها. جسمها كله اتشنج وتوترت، وهي تسمع نبض قلبه، وحاسة بصدره العضلي تحت وجهها.
مراد وهو راجع بالحصان: "أنتِ زينة، فيكِ حاجة؟ ردي علي."
رحيل بخوف ودموع من اللي حسته وهي في حضنه: "نزّلني.. نزّلني، أنا عايزة حسن، عايزة حسن."
وشهقت بحرقة. نزل مراد ونزل رحيل.
رحيل وهي بتبعد عنه: "ابعد عني، متلمسنيش، ولا تفكر تقرب مني تاني، أنت فاهم؟"
مراد وعينيه بتطق شرار: "كمان لكِ عين تبكي ومش عاجبك؟ ما هي أنتِ السبب. ما هي أنتِ لو كنتِ في أوضتك لحد ما غورتِ من هنا، ما كانش ده كله حصل. بس إزاي؟ لازم تتفقي يمين وشمال وتعملي راسك براس الرجالة، وتاخدي فرس وتروحي عظيم بيمين. لو كان خرج بيكِ برا أراضينا وحد من البلد لمحك، كنتِ فرغت فيكِ السلاح وودعتك مطرحك."
رحيل بصوت عالٍ: "أنت السبب، أنت السبب. أنت اللي خليتني مشتتة من أسلوبك وطريقتك. شوية تعاملني كويس، وشوية تبهدلني وتقلل من كرامتي. خلتني من الحزن، أنا مش عارفة بعمل إيه. أنا اللي كرهت اليوم اللي شفتك فيه، ومش طايقة أبص وشك، بني آدم مغرور ومتخلف. وأنا أصلاً مسمحلكش تكلمني كده، أنا متجوزة ومسؤولة من راجل، أحكم على اللي لكِ مش عليا. وبعدين، أنت مالك بيا ومالك أصلاً أخد فرس ولا لأ؟ أفرغ فيكِ قال السلاح؟"
لسه مراد هيرد عليها، لقاه حسن جاي بفرسه من بعيد. عشان شهد لما شفتها والحصان بيجري بيها، ووراها مراد، جريت قالت لحسن يلحق مراته قبل ما يحصل لها حاجة أو مراد يقسي عليها.
حسن أقرب ونزل من على الحصان وخد رحيل في حضنه: "أنتِ زينة، طمنيني، فيكِ حاجة؟"
رحيل وهي بتنهار في حضن حسن: "أنا آسفة، سامحني، سامحني. أنا مستاهلش حبك. أنا كنت هضيع ابننا، أنا مش قد أمانتك. أنا أنا خايفة، أرجوك ابعدني عنه هنا، أرجوك يا حسن."
وغمي عليها.
اتنفض قلب مراد عليها، وحسن اتفزع وهو بيخبط على وشها: "رحيل، رحيل، ردي عليا عشان خاطري، فُوقي، أنا مش زعلان منك. رحييييل."
مراد ببرود: "شيلها يا حسن، يلا هم، وأنا هجيب الدكتورة. يلا قوم، أنت هتولول لي، كيف الحريم."
قام حسن وشالها بين إيديه ويرجع بيها بسرعة على السراية، ومراد بعت يجيب دكتورة لرحيل.
في السراية، دخل حسن وهو شايل رحيل. اتفزعت الحجة وقامت مخصوص هي وشهد على رحيل.
الحجة: "مالها يا ولدي؟ وجعت من على الفرس ولا إيه؟ رد عليا."
حسن حط رحيل على السرير اللي عالجت عليه مراد قبل كده: "لأ يا أمي، موجعتش. شكله من الخوف وجعت من طولها."
قربت منها شهد وهي بتحسس على وشها بدموع: "اسم الله عليكي يا رحيل، يا حبيبتي. سامحني يا حسن، أنا خدتها بره وسهيت عنها. سامحني يا خوي."
حسن خد شهد في حضنه: "بس يا شهد، هي زينة، إن شاء الله. أنتِ ملكيش ذنب."
مراد بعت للدكتورة هتيجي دلوقت تطمنه عليها.
دخل مراد بالدكتورة، وكشفت عليها وعلى نبض الجنين، ودتها مهدئ.
الدكتورة: "هي زينة يا جماعة، ما تقلقوش. هي بس من الخوف، الضغط اللي كان عليها، أغمي عليها وأنا اديتها مهدئ. وأول ما تفوق هتبقى زي الفل."
خرجت الدكتورة، ومراد كان قاعد، القلق بياكله.
وقف: "طمنيني يا دكتورة، خير."
الدكتورة طمنت مراد، وقالت له اللي قالته جوه، وأخذت فلوسها بزيادة من مراد ومشيت.
دخل مراد أوضة الحجة وقال لورد يبعتها ليه.
مراد فضل رايح جاي في الأوضة، وحاسس إنه هيحصاله حاجة من القهرة وتأنيب الضمير، والوجع اللي حاسس بيه بسبب مشاعره. ونزل على ركبه وهو ماسك شعره، وبيزمجر زي الأسد المتصالح.
دخلت الحجة راضية، واتفزعت من منظر ابنها اللي طول عمره زي الوتد، ولا عمره انحنى في حياته.
وقف مراد وحضن أمه بقوة، ودمعة نزلت على وجنته زي النار.
الحجة بدموع: "مالك يا ولدي؟ مالك يا مراد؟ إيه حصل لك يا حبة عيني؟"
مراد مسح دمعته في شال أمه: "مفيش يا أمي، متقلقيش، أنا زين. أنا بس تعبان شوية. حاسس إن هموم الدنيا كلها على كتفي، جَلبي بيوجعني جووووي يا أمي، جووووي."
الحجة بقلق: "اسم الله عليك يا ولدي، سلامة جلبك، يا نضر عيني، فيا الوجع ولا فيك يا جلب أمك."
مراد اتنهد بقهر: "بس يا أمي، اهدي. أنا يومين وهبقى زين. أنا بس بعت لك عشان أقول لك إني هروح البيت التاني أقعد فيه يومين وهبقى زين بإذن الله. وهرجع يوم فرح فهد."
الحجة: "لأ يا ولدي، مش هسيبك تقعد لوحدك وأنت كده."
مراد: "يا أمي، أنا قولت لنسمة ترجع، وزمانها جاية. هاخدها وأمشي."
الحجة: "وهي نسمة من امتى هتهتم بيك يا ولدي؟ ولا حتى تعرف حاجة عنك."
مراد: "نصيبي يا أمي، نصيبي على كده، وأنا رضيت بيه. يلا، فوتك بعافية."
قعدت الحجة بانهيار على ابنها، وهي لأول مرة تشوفه بالشكل ده. وقلبها قبضها عليه.
نزل مراد، لقى نسمة لسه داخلة السراية. قرب منه.
مراد: "اتأخرتي ليه؟ اطلعي يلا، جهزي شنطة هدوم وحصليني على العربية، رايحين البيت التاني."
نسمة باستغراب: "ليه يعني؟ وإيه فكرك بيه البيت التاني؟"
مراد بانزعاج: "نسمة، أنا مصدع لوحدي. اطلعي يلا وفضيني."
مشت نسمة وهي بتتحلطم ومش عاجبها إنها هتسيب السراية لرحيل تاخد راحتها فيها.
فاقت رحيل، وشمّت ريحة مراد في المخدة اللي نايمة عليها. قامت منفوضة زي اللي لسعتها عقربة. قرب منها حسن وسندها.
حسن: "اهدي يا رحيل، اهدي، أحسن تقعي من طولك تاني."
رحيل بدموع، رميت نفسها جوه حضن حسن وقعدت تعيط وتقوله: "سامحني." مفيش على لسانها غير كلمة "سامحني". يا ترى إيه اللي خلى رحيل تحس بالذنب كده؟
رحيل مسحت دموعها: "خدني على أوضتنا يا حسن، طلعني من هنا."
حسن مسك إيد رحيل وطلعوا. شافوا الحجة راضية قاعدة والدموع في عينيها هي وشهد.
الحجة: "عين وصبته يا بتي، عين وصبته. مراد اللي كيف الجبل يحصل فيه كده مرة واحدة. يوجع من على الفرس، ولولا ستر ربنا كان مات فيها. وبعدين أدخل عليه أشوفه بالشكل ده."
انقبض قلب رحيل بدون ما تعرف السبب.
قرب حسن بخوف: "إيه يا أمي؟ مالو مراد؟ حصل إيه بس؟"
الحجة: "مفيش يا ولدي. دخلت عليه الأوضة، لقيته بيشد في شعر راسه زي المجانين. الهم ركب على كتف أخوك يا حسن، وخد مرته وهمل السراية وراح البيت التاني. جالي عايز يقعد لوحده."
حسن حاول يهديها: "خير يا أمي، إن شاء الله خير. مراد كيف الوتد، يلجيه بس مضغوط شوية، وكلها يومين وهيبقى زي الفلة."
الحجة بدعاء: "يسمع منك ربنا يا ولدي. ربنا يسترها عليكم ويبعد عنكم الشر، قادر يا كريم."
كل ده ورحيل واقفة تسمع، وحست ببعض الراحة إن مراد مشي، وببعض الضيق برضو. ونفسها: "كويس إنه مشي، أنا تعبت من الضغط اللي بيحصلي بسببه. بس أنا ليه ضيقة؟ يمكن عشان بدل ما أشكر إنه أنقذني، جيت عليه بالكلام وقلت له إنه السبب. أيوه، أكيد، بس كده. هو ده السبب. وكلها أسبوع وهمشي من هنا وهنسى حاجة اسمها مراد خالص."
الحجة: "تعالي يا رحيل، يا بتي، وجفي ليه. تعالي ارتاحي بدل ما تتنكسي تاني."
رحيل قعدت جنبها بهدوء، وعينيها شاردة بحزن.
وعدت الأيام، وحسن ما فتحش مع رحيل موضوع الخيل أبداً. وفي نفسه: "كفاية اللي حصل، وهو حاسس إن رحيل من ساعتها مش كويسة، وديما شاردة وحزينة."
مشي مراد، وفضل قاعد في البيت التاني، لا ليله ليل ولا نهاره نهار. ديما شارد وبيدخن، ووزنه نزل، وعنده عصبية مفرطة، وضغطه ديما مرتفع. ونسمة ولا في دماغها، وبتجهز لفرح أخوها، وفرحة. بس تسحب من مراد فلوس، ورايحة جاية على بيت أبوها. ومراد آخر اهتماماتها، وده زود قهره وقهر.
يوم الفرح، كانت الحريم في السراية، والرجالة الليلة بتاعتهم ورا السراية عشان الحريم اللي داخلة وطالعة.
وكانت رحيل لابسة فستان أسود، والحجة راضية من جملها اللي تتحسد عليها. خلتها تلبس برقع خوف عليها من الحسد.
نسمة لأمها بغيره: "وإيه اللي عملها في نفسها ده؟ مفكر في حد هيبص عليها؟ تربية الحواري. خايفة من الحسد؟ بت النجار. ولسه هنشوف."
أمها بحقد: "إن جيتي للحج، فهي حلوة وجسمها ملفوف، ولا كأنها حامل في الخامس. بت الرفضي لحجت تثبت نفسها مش زيك يا مكوسة. يكن، وهي هتولده، يفتس تحت منها اللي هياخد الجمل بما حمل، ويخوت راضية."
رحيل كانت واقفة تصقف وسط الحريم، والضحكة على وشها، وفرحانة لندي. وواقفة تتفرج بانبهار على الحريم اللي بتبطل وتغني أغاني من التراث الصعيدي. وسمعت العيال بتجري وهي بتقول: "مراد بيه بيرقص بالفرس بتاعه على الطبل الكبير، هو وحسن بيه."
طلعت أوضتها، وفتحت الشباك حبة صغيرين، ووقفت تتفرج بفضول. شافت حسن وابتسمت، وعينيها جت على مراد وهو على الخيل وبيتحرك بيه بكل رجولة وجاذبية وفخامة، مش لايقة غير عليه. والخيل بيتمخطر بغرور، وكأن له الحق بسبب خياله. وأول ما نزل، فاقت من شرودها.
قعدت على السرير وهي مستغربة نفسها، وفتكرت آخر لقاء بينهم واللي حصل، وطريقة كلامها معاه، وإزاي أنقذها، ولما خدها في حضنه، وفتكرت ريحته. ولطشت نفسها بالقلم على تفكيرها فيه. "فوقي يا رحيل، فوووقي."
وقامت عدلت حاجبها ونزلت.
عند مراد، أول ما نزل من على الفرس، خبط في واحد وجلابيته اتبهدلت قهوة. راح دخل من باب المطبخ عشان الحريم اللي في البهو، وطلع على طول فوق.
مراد وهو بينفض في الجلابية وطالع على السلم، كانت رحيل نازلة. عينيها جت على عيونها، وكل واحد لف وشه الناحية التانية، وقلبه بيدق بعنف، وكملوا طريقهم.
مراد أول ما رحيل عدت من جنبه، حبس أنفاسه، وغمض عينيه بسبب شكلها وريحتها اللي تسللت جوه أنفاسه.
ورحيل كشرت بغضب لما استنشقت ريحته، وافتكرت آخر لقاء بينهم مرة تانية، وإزاي بمروره من جنبها بهيبته الطاغية زلزل كيانها.
طلع مراد، فتح الأوضة بعنف، غير جلابيته ونزل تاني. وعينيه لمحت رحيل، بس وهي واقفة بتتميل وسط البنات، وعينيها بتضحك من تحت البرقع. ساب نفسه وخرج للرجالة.
وخلصت الليلة بين فرحة ورقص الحريم والرجالة على الطبل البلدي بالعصيان، ومراد بيضرب نار، وباقي العيلة وراه.
فهد خد ندي وراحوا شقتهم، وشهد سابت سليم مع رحيل وقامت تطلع الحجة أوضتها.
رحيل وهي بتلاعب سليم: "هات بوسة يلا عشان أديك شوكولاتة."
سليم أداها بوسة.
رحيل ضحكت بحب وقامت تجيب له شوكولاتة.
خدته نسمة اللي كانت قاعدة وبتبص لرحيل بحقد، وفتحت له باب السراية وخلته يخرج عشان شهد تعمل مشكلة مع رحيل بسبب إنها سابت معاها سليم وهي مش قد الأمانة. وطلعت أوضتها.
ونزلت رحيل، وشافت على وشها بسمة خبيثة. رحيل استغربت ومركزتش معاها.
رحيل بصت حواليها، ملقيتش سليم، وقعدت تدور عليه بقلق، ولقيت الباب مفتوح. ومن الخوف طلعت تدور عليه بره السراية.
شافها رياض أخو نسمة، وكان خارج من الليلة سكران طينة، شارب لما متدهور.
مسك رحيل من إيدها بسكر: "ه.هووو ال.جمرر نززل ع الااارض ولا انا هيتهيأأألي."
رحيل نفضت إيده بعنف: "ابعد يا حيوان، أنت اتجننت."
الغفير شاف سليم خارج لوحده، خده وداه لحسن اللي كان واقف هو ومراد مع الرجالة اللي بتلم الفراشة.
الغفير لحسن: "لجيت البيه الصغير خارج لوحديه يا حسن بيه."
حسن خد سليم: "خارج لوحده، أمال فين أمه؟"
الغفير: "معرفش والله يا سعادة البيه."
حسن: "خلاص روح أنت يا محمد."
أخذ حسين سليم ورجع بيه على السراية. شاف شهد عمالة تدور عليه هو ورحيل. قرب منها حسن: "أمال سيبت ولدك ليه لوحده يا شهد؟"
شهد: "أبدًا والله يا خوي، أنا كنت سيباه مع رحيل."
حسن باستغراب: "طب وهي فين رحيل؟ وسبته ليه؟"
شهد بقلق: "مش عارفة والله يا خوي، أنا قلبت عليهم السراية."
حسن: "يعني هي مش في أوضتها ولا في الحمام؟ أنتِ متأكدة؟"
شهد: "أيوه والله، دورت عليها زين."
جرى حسن برا وهو بينادي على اسم رحيل، وكله قلق.
عند رحيل، ادت ضهرها لرياض وكانت راجعة السراية. راح مسكها من حجابها.
رياض: "تعالي هنا، أنا بجااا هوريكي الحيوان ده هيعمل فيكي إيه."
وحاول يقرب من رحيل ويتحسس جسمها.
رحيل وهي بتبعده عنها: "ابعد يا قذر، يا زبالة."
وسمعت صوت حسن بينادي عليها وبصوتها كله: "الحقني يا حسسسسسسن."
قبل ما رياض يضربها بالقلم ويحط إيده على بوقها، سمع حسن رحيل وطلع يجري. لاقى رياض، ابن عمه، ماسكها وبيحاول يكتم بوقها وبيجراها ناحية الأراضي الزراعية.
جرى حسن والغضب عمي عينيه، ومسك رياض ونزل فيه ضرب.
حسن وهو ماسك رياض من رقبته: "يا بن الكلب، يا بت مد إيدك على مرتي، ده أنا هقطعها لك ياعرة الرجالة."
شهد سمعت صوت صراخ رحيل وجريت وراه حسن، واتصلت بمراد، وقالت له إن رياض اتهجم على رحيل وهو وحسن ماسكين في بعض.
مراد سمع اتهجم على رحيل، وعفريت الدنيا سكنت عينيه، وبقا بيجري وهو مش شايف قدامه من الغضب.
رياض زق حسن وضربه بالبونية في وشه. حسن كان هيقع لورا، بس لقاه إيد مراد بتسنده، وهو بيربت على كتفه وعينيه بتطق شرار، وهو بيبص على رياض.
مراد بفحيح: "شوف مراتك أنت يا حسن."
وقرب من رياض. رياض شافه، وبلع ريقه، وكان لسه هيهرب. راح مراد مسكه من قفاه ونزل فيه ضرب.
ومع كل قلم نزل على وشه: "أنت بتعتدي على حرمة بيتنا. أنت يا بن العر** بتمد إيدك على مرة أخوي."
وضربه بالبونية: "أنت يا خو** الرجالة بتعتدي على حرمتنا، يا شمام، يا بن ستين كلب."
وفضل يضرب فيه، ورياض بيحاول يدافع عن نفسه مش عارف. صوت وجع رياض كان عالي. مراد ضربه بالرجل في بطنه. رياض وطه لقدام بدوخة. مراد رفع ركبته وضربه في وشه، والدم ضرب من مناخير رياض، ووقع على الأرض.
مراد داس برجله على رجولته: "أنا بقا هخليك ولا تحصل راجل ولا تحصل مرة."
وضربه مرة تاني: "بدل ما بتجري ورا الحريم كيف الكلب الهايج، هخليك تدور ع راجل يركبك، هخليك مش نافع خالص."
وضربه مرة تاني، وأغمي عليه من الوجع.
وكله ده مش كفاية. نزل على رياض ومسكه من تلبيبه، وفضل يرزع راسه في الأرض ويضربه بالبونيات لحد ما حسن والرجالة شالوه من على رياض بالعافية.
حسن: "خلاص يا مراد، هيموت في إيدك."
مراد بغضب أعمى، بقا كل اللي يقرب منه يضربه، وكان عامل زي الوحش الهايج، وصوته وهو بيزمجر زي الأسد، دب الرعب في قلوب الناس اللي اتجمعت.
ومهديش غير على صوت حسن: "رحييييل."
ده خلاه اتصلب مكانه، ولف، ولقاه رحيل مغمي عليها، ومتردية في الأرض.
نسمة بعد ما سمعت الدوشة وصوت الصريخ والزعق، ضحكت: "يلا بسلامة، أهي كلبة وهتغور من وشي، بت الحواري دي. فكرت إنها هتبقى على الحجر والخير كله يترمى تحت رجليها، وأنا هسكت."
"وهنا أحب أقول لكم، شر البلية ما يضحك. جت توقع رحيل فيها، وقعت هي وأهلها. زي ما بيقول المثل، على نفسها جنت براقش."
"وهي كلبة فعلاً، حرمة سعرانة."
مراد بغضب لما شافها وقعت والرجالة واقفة: "خد مراتك ودخل السراية يلا، بكفاية فضايح."
وبص للغفير بغضب: "شيلوا الكلب ده ارموه قدام بيت أبوه. وحسابكم بعدين، يلااااا."
دخل حسن برحيل، اللي شافت منظر مراد وهو بيضرب رياض بالطريقة دي. أغمي عليها من الخوف. وحاول يفوقها هو وشهد.
رحيل بدأت تفوق، وأول ما فتحت عينيها، شافت نظرات مراد الغاضبة وعينيه الحمراء. راح مصوته بخوف، ودفنت وشها في حضن حسن.
حسن: "اهدي يا رحيل، اهدي. متخافيش، أنا جنبك. إيه بس اللي طلعك من السراية؟"
رحيل بخوف: "أنا كنت بدور على سليم. طلعت أجيب له شوكولاتة ونزلت لقيت الباب مفتوح وهو مش موجود. خوفت يحصله حاجة. طلعت أدور عليه."
حسن: "طب وإزاي فتح الباب؟ وإنتي مين قاعدين؟"
رحيل: "كنت أنا وهو بس. آه، وكانت نسمة برضو تحت، عشان وأنا نازلة كانت هي طالعة على السلم."
وبصت على مراد تاني، ولقته بيبص عليها، ونظراته خوفتها أكتر.
رحيل اترعشت، وعينيها في عين مراد. مسكت إيد حسن.
رحيل بخوف: "أرجوك يا حسن، خلينا نرجع. أنا خايفة ومش طايقة أقعد هنا تاني، عشان خاطري."
شافت وش مراد بهت، ولمحت انكسار أو حزن في عيونه، ولكن أخفاه بسرعة، ولف وشه. وخطر على باله حاجة. وطلع يجري على غرفته، هو حاسس إن نسمة اللي فتحت الباب. هو مربي عقربة في بيته، وعارف ممكن الحقد يوصل بيها لفين. وقرب من الباب، لقاه نسمة بتصوت وهي بتتكلم في التليفون.
نسمة: "أخووووي، ليه؟ إيه حصل؟"
نسمة بخوف: "ي. يابوي، اتهجم على مرة حسن ومراد عرف. يابوي، يابوي، كل ده عمله فيه عشانك، بت الكلب دي. جاه كسر في إيده اللي مدها عليه، يكش تجيه موته ونرتاح منه. وهو ماله، شايل الدنيا على راسه وزاعج ليه؟ يضرب أخوي عشانك؟ ست الدكتورة، وهو الزفت ده مش لاقي غير الوسخة دي. ما تلجيها هي اللي غوته زي ما لفت دماغ حسن، مهي شر***."
هنا مراد مقدرش يسمع أكتر من كده، وفتح الباب بعنف. اتنفضت نسمة بفزع، وسقط الهاتف منها.
مراد بصوت عالٍ: "اقفلي جلع أبو المحروق ده."
وقرب منها وبفحيح وغل باين في عينيه: "إنتِ اللي فتحتي باب السراية وسبتي سليم يخرج."
نسمة بخوف: "كذابة، محصلش. أنا مفتحتش. هي اللي سابت الواد وطلعت تبص على الرجالة."
صفعها مراد بقوة، ومسكها من شعرها: "أنا كنت عارف إنك حية من تحت تبن، بتضربي من تحت لتحت، بس مكنتش أعرف إنك مصرومة كده، والحقد مال جلبك من ناحيتها لدرجة إن ولد أختي الصغير كان ممكن يحصله حاجة. مخفتيش تدوسه عربية ولا يروح عند الخيل ولا البهائم تهبط فيه؟ بس هتخافي كيف، وأنتِ واحدة معدومة الرحمة، متعرفيش حاجة عن الأمومة، مفيش في جلبك غير الغل والسواد والطمع. بكرة يجولها عمليتها، الحريم ووجعت فيها الرجالة، يا بت الكلب. جومي على بيت أبوكي، أنا مش عايز أشوف وشك تاني، ولا طايق أعيش معاكي لحظة واحدة. كفاية عمري اللي ضاع مع واحدة زيك."
مراد بصوت عالٍ سمعه كل الأليف السراية: "إنتِ طاااالج بتلاته، طاااالج، طالجي. لا غووووري، اخفييي من جدامي، وحقوقك كلها هتوصلك بيت أبوكي."
خدت نسمة عبايتها ونزلت، لقت رحيل وشهد وحسن قاعدين حواليّها. قربت من رحيل بسرعة وعايزة تمسكها من شعرها.
نسمة بحقد: "كله منك يا تربية الحواري، يا بت الكلب، يبت الشر**، رايحة تجوليله أنا اللي فتحت الباب للواد، وسخة. ارتاحتِ؟ أما خربتي بيتي."
وقفت شهد قدامها وزقتها بعنف، وهي مغلولة على ابنها اللي كان في لحظة هيضيع بسببها. وراحت نفضاها قلم معتبر، ومسكتها من شعرها وسحلتها لحد باب السراية.
شهد: "برضه هي السبب؟ اللي ما عندك ربّاية، يجليل الحيا. وليكي عين تتكلمي بعد اللي عملتيه أنتِ وأخوكي الشمّام؟ يلا بره، أخوي ارتاح من شرك وجرفك. غوووري، بكرة أجوزه ست ستك، يا عجربة، يا خرابة البيوت أنتِ، يا مصرومة."
وبصقت ناحيتها، وقفلت الباب في وشها. ودخلت. ونسمة عمالة تصوت وتشتم فيها من ورا الباب.
شهد دخلت خدت رحيل في حضنها، اللي كانت بتعيط، وهدتها: "بس يا رحيل، ما تبكيش، أنتِ ملكيش ذنب. هي اللي عجربة، وأخوي ارتاح منها. وهم ونزاح من على جَلبه، كانت هتودي ولدي فطيس، بت الكلبة عشان مغلولة. يلا في داهية."
نزل مراد وعيونه حمراء زي الدم. بص على رحيل وهي بتبكي، وطلع بره السراية خالص.
وعدت الليلة بحلوها ومرها. وتاني يوم الصبح، رحيل وحسن جهزوا نفسهم عشان يرجعوا القاهرة. والحجة راضية كانت واخدة علاجها ونايمة. ولما صحيت شهد، حكتلها كل حاجة.
الحجة راضية بدموع: "لله الأمر من قبل ومن بعد. ربنا يجازيهم على سواد قلوبهم، هم. ونزاح عنك يا ولدي. ربنا يعوضك باللي أحسن منها. حسبي الله ونعم الوكيل فيها، على اللي كانت هتتسبب فيها."
نزل حسن ورحيل معاهم شنطهم.
الحجة راضية: "إيه يا ولدي؟ على فين أنت ومراتك؟"
حسن بهدوء: "خلاص يا أمي، كنا جينا عشان الفرح وخلاص. الليلة فضت، هرجع عشان شغلي وبيتي، وكفاية اللي حصل ده كله في الكام يوم اللي قعدناهم."
الحجة بقلة حيلة: "اللي تشوفه يا ولدي، بس متقطعش رحيل من عندنا، وتعالوا كل فترة والتانية، متخليش اللي يمنعها عنينا."
وتلتفت لرحيل: "حجك عليا يا بتي، في اللي حصالك. إحنا محاجزين لك."
رحيل قربت وحضنتها: "لأ يا ماما، متقوليش كده. أنتِ ملكيش ذنب، وحصل خير."
شهد قربت منها: "أنتِ بعد الأكشن اللي حصل ده كله، يمكن متجيش عندنا تاني؟"
رحيل بضحكة وحضنتها: "والله عندك حق. ده البيبي حصاله انهيار عصبي من سرعة الأحداث. بس طبعًا لازم أزوركم تاني."
"والله أنا اللي حصالي انهيار. عايزة أجمعك أنت ومراد."
ودعتهم رحيل، بعد ما سابت هدية لندي مع شهد، وقلت لها تعتذر منها عشان مقدرتش تزورها، وطلعت هيا وحسن.
حسن: "خليكي هنا، هجيب العربية وجاية."
لفت رحيل، لقت مراد داخل من عند الخيل، وشكله ما نامش من امبارح. قربت رحيل، وقرب منها مراد، والاتنين في عينيهم كلام كتير ومشاعر مبهمة.
مراد بهدوء: "إيه خلاص يا دكتورة، ماشيين؟"
رحيل بخفوت: "آه، خلاص يا مراد بيه. كفاية أوي اللي حصل."
مراد ببعض الحزن: "خلاص عاد، ما يبقاش جلبك أسود. حجك عليا، أنا عارف إني آذيتك كتير الفترة اللي عدت، بس صدقيني غصب عني."
رحيل وعينيها بتلمع بالدموع: "لأ يا مراد بيه، أنا مش قصدي عليك أنت. أنا قصدي على الحاجات التانية. أنا آسفة لو كنت السبب في إنك تطلق مر..."
قطعها مراد: "لأ يا دكتورة، أنتِ ملكيش ذنب. هي السبب. دي واحدة... يلا، قصر ربنا يكفينا شرهم."
وبص في عيون رحيل بعيون حزينة: "خلصت يا دكتورة. خلي بالك من نفسك ومن ح. حسن، وربنا يقومك بسلامة."
رحيل: "خلصت يا مراد بيه. وأنت كمان اهتم بنفسك."
وبلعت غصتها: "وربنا يعوضك بالزوجة الصالحة."
ليه في نار دبت في ضلوعي؟ يمكن عشان أنا سبب في طلاق مراته.
فاقت من شرودها على صوت مراد، وهو بيمد إيده: "هو ده الوداع اللي بيقولوه عليّها يا دكتورة؟"
رحيل مدت إيدها، وشردت في عيون مراد اللي كلها حزن. هي مش عارفة سببه: "هو ده الوداع يا مراد بيه."
حسن دخل بالعربية. رحيل سابت إيد مراد، ومسحت دمعة نزلت من عينها. ومراد اتنهد تنهيدة عميقة، وقرب من حسن وسلم عليه، وخدة في حضنه، ووصاه على نفسه وعلى رحيل.
ركبت رحيل جنب حسن، ولفت لمراد، وشورت له. ومراد رفع إيده، وعينيه كلها وجع.
في بيت عادل، عم مراد، كانت الدنيا مقلوبة. نسمة اتطلقت ورياض متكسر. قعدت أم نسمة وهي بتهري وتنكت في نفسها.
فاطمة بغل: "آآآآه يا ناري، عملاها بت البندرة. وأنتوا رحتوا فيها. آآآخ، ده أنا اللي يلا يمنع عليها، هقطعها بسناني. اتطلقتي يا نسمة؟ وسبتي ليها خير حسين الهواري كلها؟ آآآخ يا مركي يا فاطنة."
عادل وهو بيضرب على رجله: "أنا هطج من جنابي منك أنتِ وخليفتك الطين. الواد ينيل الدنيا مع حسن، والبت تشندلها مع مراد، وكل حاجة طارت. كل حاجة. مراد هيحطنا في دماغه ويغفلها علينا خلاص. كان عامل بوصية أبوه، وسايبك على ذمته. ومرعينا على حس إنك مرته، بس خلاص. وأخواتك التانيين هيجوا من عمايل أخوهم الكبير، وجاعدين بحري، واللي يجول عليه مراد هيجلوله عليه آمين. آآآخ يبااااه."
نسمة بحقد: "والله ما هسيبهم يتهنوا، ولا هسيب بت الكلب دي تتهنى، ولا هي ولا مراد الكلب."
وهبت وقفة: "أنا هوريكم هعمل إيه."
دخلت نسمة على أوضة رياض اللي متخرش.
نسمة بعويل مزيف: "اصحي يا رياض، اتبهدلنا يا خوي، وداسه علينا بالرجلين. ضربوك يا خوي، وجلو منك وسط الرجالة. كل ده بسبب بت الحواري. جوم يا رياض، وخواتك مجلوش تلت التلاتة كام لمراد بعد ما بهدلك. سحرهم وغواهم بالمال لأجل ما يكونوا في صفه علينا."
رياض بغل: "اتكتروا عليا وأنا كنت شارب، وربي في سماه ما هرحمك يا مراد الكلب."
نسمة بدموع تمسيح: "ضربني وطلقني يا خوي عشانك. دافعت عليك. شهد، شهد بت عمي، سحلتني في السراية ورمتني في الشارع يا رياض، في نص الليل. كل ده عشان جولت إن مرة حسن كانت طالعة تغويك. دفعت عنك يا خوي، وبهدلووووو."
رياض: "آآآه؟ ضربك وطلقك كمان؟ ليه؟ ده كله أنا وهو، أنتِ ذنبك إيه؟"
نسمة: "آه يا خوي، كل ده عشان سمعتهم بيتفج هو وحسن عشان يطخك بالنار."
رياض يتنفض بفزع: "إيه؟ هيطخني؟ لاه يا نسمة. مراد ميعملهاش."
نسمة بصوت سم: "لاه، أنا سمعتهم. بت بحري جالت إنك بهدلتها، وكنت عايز تغتصبها. ومراد صبص رأيه. جوم يا رياض، وجيب حقك وحقك. اتغدى بيه قبل ما يتعشى بيك."
جوم ومدتله البندقية.
وفي بالها: "أبقى أرملتو، وآخد كل ورثي منه، ولا أكون طلقته. وطلع من مولد بلا حمص. مهو أكيد مطلقنيش في المحكمة لسه."
وقف رياض بعد ما بخت سمها في ودانه، وطلعوا. وعفريت الدنيا بيتنتط في وشه.
طلعت رحيل هي وحسن، وهما على الطريق. شاف رياض وهو طالع من ناحية بيتهم ماسك السلاح، ونزل على الأراضي اللي بتودي ناحية السراية من ورا.
لف حسن بفزع ورجع بالعربية، ونزل قدام باب السراية.
حسن بقلق: "خليكي في العربية، متنزليش، وجفلي على نفسك."
وجري حسن ناحية الإسطبل، لقى رياض ماسك البندقية من ناحية الزرع اللي ورا السراية ومصوبها ناحية مراد اللي واقف قدام خيله.
جري عليه حسن.
حسن بخوف: "حاااااسب يا مراد، حاااسب."
وفجأة طلق ناري طلع، صاب حسن بعد ما رمى نفسه على مراد.
مراد مسك حسن وهو مشلول. حسن سايح في دمه، وهو مش مستوعب اللي حصل. في ثانية كان بيودعه، وفي الثانية التانية وقع بين إيديه بالشكل ده.
مراد بصراخ ودموع: "حسسسسسسن، أخووي، لاه، لاه، لاه. أنت لاه، ده أنا، أنا اللي المفروض العيار يجي فيا."
وخرج سلاحه وصوب على رياض اللي اتصدم مكانه لما حسن اتصاب، وتفزع إن مراد هو اللي عايش. وسلاحه وقع من إيده، ولسه هيهرب.
مراد أطلق عليه ثلاث رصاصات، وقعته ميتة في نفس اللحظة.
مراد وهو ماسك وش حسن المرمي في حضنه.
مراد بدموع وقهر: "جومي حسن، فُوق، جووووم عشان مراتك وابنك. أنت مطرحك مش هنا، أنت مطرحك مع مراتك وابنك. أنا المفروض مكاني. أنا ماليش حد يزعل عليا ويحتاجني. يلاه يا حسن."
حسن وهو بيصارع الموت: "م. مجدررر ومككك توب ي مراااد... رحيييل، أمانة في رقبتك، ودي وصيتي ليك. اتجوزها يا مراد، وربنا ابني تحت جناحك، كيف ما ربّتني. اتجوز رحيل وحاميها، هي تستاهل. مرتي وابني أمانة عندك."
عند رحيل، لما سمعت ضرب النار، قلبها اتقبض، ونزلت جري على السراية. في نفس الوقت، خرجت الحجة راضية وشهد وكل الخدم والغفر، وجروا ناحية الإسطبل.
جريت رحيل والدموع في عينيها. شافت حسن مرمي في حضن مراد اللي بيصرخ بأعلى صوته بقهر.
رحيل بفزع: "حسسسسن، آآآااااه، لاه يا حسسسن. ردي حبيبي، متسبنييييش."
وحضنت حسن، وخدته على رجليها، وبتخبط على وشه.
حسن وهو خلاص الروح بتطلع: "ب. بس يا رحيل، متبكيش عشان اللي في بطنكك، عشان خاطري. ما تحزني، وخاالي بالك من نفسك ومن ولدك. وربنا ابني في السراايه مع عمه وجدته، واسمعي كلام مراد."
وحس على بطنها ببسمة، ومات. مات حسن، أحسن واحد في العيلة، بسبب حقد وغيره وطمع، وقلوب مريضة.
رحيل بصراخ يصحي الميتين: "حسسسن، لاه يا حسن، عشان خطري، متسبنيش. رد عليا، ونبي، ونبي رد عليا، حتى عشان خاطر ابننا." وهزت حسن بقوة. "فوووق، عشان خاطري."
الحجة راضية بدموع وانهيار: "ولدددددي، آآه، يا حسرة جَلبي عليك، يا ولدي. فت ولدك من غير ما تكحل عينك بيه، يا كبددي. آآآه يا حسن. جسمت ضهري بروحك يا ولدي."
ووقعت على الأرض بانهيار.
شهد بقت تصوت وتلطم وتقطع في شعرها على أخوها الحنين اللي مفيش منه، وتغدر بسبب الحقد اللي ماله قلوب الناس.
شهد صرخت بحرقة: "أخووي، جومي حسن، جووم. سبت ولدك لمين يا جلب أختكي؟ حسسن."
مراد بغضب ودموع متحجرة في عينيه: "اكتبي حسك منك ليها. أخوي مات، وخدت تاره جبل دمه ما ينشف. انصب العزة يا غفير منك ليها، يلا."
رحيل أغمي عليها، والخدم شالوها. وشهد ساندت أمها ودخلتها على السراية. ومراد وقف وشال حسن، والدموع نازلة من عينيه، وقهرته تهد جبال على أخوهم.
مساء الخير، بعتذر عن التأخير. والبارت النهارده حزينة.
هستنى تعليقاتكم. أطول بارت في المجارة أهو.
•
رواية رحيل الهواري الفصل الثالث عشر 13 - بقلم هايدي الصعيدي
في السرايا، أول أيام العزاء، كان الحزن يملأ الأجواء على فقيدهم. ورحيل كانت تصحو تفضل تصوت على حسن بحرقة ووجع، ويحقنوها مهدئ وترجع تنام عشان خاطر صحتها والجنين.
الحجة راضية رقدت في سريرها من الحزن على ابنها، بس كانت بتحاول تصبر وتقوي نفسها، ونزلت أخذت عزاءها في وسط الحريم بقوة وجلد، بس من جواها كانت بتنهار على ابنها الغالي.
شهد كانت منهارة، وندي بتحاول تقويها، وهشام جوزها كان بيسندها، برغم إن رياض مات، جوز أخته، بس طبعًا مش هيكون أعز من حسن ولا وجعهم عليه هيكون زي حسن.
مراد كان واقف زي الوتد يأخذ عزاء أخوه، بس كان جواه بركان هايب ومقهور على أخوه اللي فداه بعمره، وهو وقع في فتنة مراته وتفتن بيها.
خلص العزاء ومراد وقف في نص السممل، وكان أبناء عمومته وأبناء عمومة أبوه وأمه، جميع الهواري، وجميع كبار البلد.
مراد بصوت عالي وقهر: "أخويا اتخد غدر، ومن ابن عمي شقيقي، يعني الغدر مننا فينا. وكلكم عارفين إن مفيش مخلوق في البلد والبلاد المجاورة يقدر يسويها، ده شيء مفروغ منه. أنا مش جَمعتكم هنا عشان حاجة. لأ، أنا تار أخويا خدته. بس أنا جَمعتكم عشان أعرفكم إن عادل الهواري هو ومرته وبنته، والكلام بره فهد وعامر. أنا هخرجهم بره البلد، واللي يفكر يدافع عنهم ولا يحزن عليهم هيكون زيهم، ومالوش عندي دية. لولا فهد وعامر، أنا كنت قطعت النسل النجس ده خالص من العيلة وكنت فرغت فيهم رشاش. ولا ليهم عندي دية، وكلام يوصلكم ويتعداكم. اللي هيجيب سيرة اللي حصل ولا يحاول يألف لي كلام على مزاجه، ديته رصاصة، وخلصت حكايته. عرفوا حريمكم وكبيركم وجبل صغيركم. الجصة دي متتذكرش ولا يتحكي فيها. وقد أعذر من أنذر."
رد واحد من الجالسين: "عملتها الحريم ووجعت فيها الرجالة وإن..."
ما كملش كلامه، مراد خرج الفرد وضربه رصاصة في رجله.
مراد بغضب: "الأولى في رجلك، التانية في جلبك. بس دي جرصة ودن لأي حد يفكر إني بقول ومش بفعل. ولا لأي حد يفكر يرط كيف الحريم. يلا واجبكم وصل... وكلامي كمان وصل بسلامة."
خرجت الناس زي اللي هربانين من الطوفان، وفضل مراد قاعد بحيل مهدود ودموعه نزلت زي الجمر.
قرب منه هشام وعمه إبراهيم ومحمد أبو رحيل، وكان فهد وعامر مالهمش وش يقربوا منه.
إبراهيم: "شد حيلك يا ولدي، متعملش في نفسك كده."
مراد بوجع: "كسر ضهري يا عمي، كسر ضهري بروحه، وهو لسه في أول شبابه. ملحقش يفرح بولده، فداني بعمره وأنا معرفتش أعمل له حاجة."
إبراهيم: "متجولش كده يا ولدي، ده أعمار بيد الله وكله مقدر ومكتوب، وكله أسباب يا ولد أخوي."
قرب منه محمد وربت على كتفه: "شد حيلك يا مراد بيه." وبدموع: "حسن كان عزيز علينا كلنا، بس ده نصيبه وقدر ومكتوب."
مراد رفع راسه وشاف محمد واستغرب. إبراهيم شاف استغراب مراد ودخل: "ده محمد أبو مرت حسن يا مراد."
مراد مسك كف محمد وربت عليه: "الشدة على الله يا عمي، متشكرين لوقفتك معانا." وبغصة: "حسن كان هيحبك وديما يشكر فيك هو والحجة."
محمد بحزن: "ربنا يرحمه ويجعل مثواه الجنة، ويبارك في عمر ابنه ويمد نسله."
أومأ مراد بقهر وسكت، وفي باله: "ربنا يجدرني على أمانتك يا حسن." ودموعه نزلت وهو باصص في الأرض.
قرب هشام: "شد حيلك يا مراد، متعملش في نفسك كده يا ود عمي."
مراد رفع راسه وشاف فهد وعامر في آخر المضيف.
مراد بحزن: "تعالوا منك ليه، قربوا."
قرب فهد وعامر حضنوا مراد وبكوا بقهر على حسن وعلى رياض أخوهم، وعلى اللي حصل بسببه وسبب أهله. مهما حصل الدم عمره ما يبقى مايه، بس سلموا بالأمر الواقع وعرفوا غلط رياض، وإن مراد كان حقه يعمل كده وأكتر.
عامر بقهر: "أنا مليش وش يا ود عمي على اللي عمله أخويا، أنا مجبور على حسن وخجلان من اللي عملوه أهلي، سامحني يا مراد، سامحني." وحب على دماغه وكتفه.
ربت مراد على كتفه بقوة: "بس يا عامر، أنتم ملكوش ذنب، ولا أنت ولا فهد. أنا عارف إنكم كنتوا هتحبوا حسن زي عنيكم."
فهد بوجع: "ربنا يرحمه يا مراد يا ود عمي، أنا مجبور من اللي حصل." وقرب من مراد وحب على كتفه: "سامحني يا مراد، أنا مليش عين أجيعد في البلد بعد النهارده، عن إذنكم، أنا هاخد مرتي ومسافر القاهرة."
مراد: "معاش ولا كان اللي يكسر عينك يا فهد."
فهد: "معلشي يا مراد، أنا كده هرتاح أكتر، أنا مش قادر أجيعد هنا أكتر من كده، حاسس إني هتخنق وعقلي هيفر مني، اسمح لي يا ود عمي أحب على راسك."
مراد: "خلاص يا فهد، اللي يريحك. أنا هروح أطلع على أمي، حد هيدخل معايا؟"
محمد: "بعد إذنك يا مراد بيه، اعمل لي طريق، عايز أشوف رحيل وأطمن عليها، والدتها بتقول إنها منهارة خالص."
مراد قام ودخل هو وهشام وفهد وعامر والحج إبراهيم يعزوا الحجة راضية ويشدوا أزرها.
مراد دخل بنحنحة عشان لو في حريم لسه موجود.
مراد: "احم، يا أم سليم."
شهد قامت وهي بتجر رجليها من هدت حيلها على أخوها: "تعالى يا مراد يا خوي، مفيش حد غريب."
حضنها مراد وحب على راسها، وهي انهارت جوه حضن أخوها الكبير.
ودخل مراد شاف أمه قاعدة وإيدها على راسها، والدموع مالية وشها والتعب هادد حيلها. دخل مراد ونزل قعد تحت رجليين الحجة راضية وسند راسه على ركبتها.
مراد بقهر: "وجع قلبي، متتحمليش الجبال يا أمي، مجهور ونار جايدة في جوفي، برضاكي على ما تجهري قلبي عليكي إنتي كمان، أموت ولا أشوفك بالشكل ده يا أمي."
الحجة بحزن: "قوم يا ولدي، مقامك عالي، معاش اللي يجهر جلبك فيا ولا فيك يا مراد، إنت اللي فضلت لي من الدنيا. شد حيلك يا ولدي."
قام مراد وحب على دماغ أمه وأيديها وخدها في حضنه وقعد جمبها.
قرب هشام: "شدي حيلك يا مرت عمي، كله مقدر ومكتوب، وربنا يبارك في عمر ولده ويبركلك في مراد."
الحجة: "عشت يا ولدي، عشت يا أصيل."
وقرب فهد وعامر وقعدوا يبكوا بقهر في حضن الحجة راضية، حسن كان أخوهم وأكتر.
الحجة وهي بتمسح دموعها: "خلاص بكفاية بكي، الغالي ميحبش إنه يشوفكم بالشكل ده، إنتو غالين على جَلبه جوي."
وعزاها محمد وأم رحيل، وعزت مراد.
مراد: "مرت حسن عاملة إيه دلوقتي يا أمي؟"
الحجة بحزن: "ما فقتش يا ولدي، كل ما تقوم تجعد تصرخ، الحكيمة تديها إبرة وترجع تنام."
مراد: "طب ومتى ينفع كده؟ قوم يا حج محمد اطلع لبتك وصبرها وخليها تهدي شوية عشان خاطر اللي في بطنها، وفكرها إن دي أمانة المرحوم ولازم نحافظوا عليها."
طلع محمد والدكتورة وقت رحيل وقعد يتكلم معاها هو وأمها ورقيه، وخدها في حضنها، وعرفوا يهدوها.
رحيل بدموع: "حاضر يا بابا، بس صدقني غصب... عني غصب عني..." ومسحت دموعها: "بس زي ما إنت قلت لازم أحافظ على ابن حسن."
وعدت تلت أيام ورحيل نزلت والحريم جت عزتها، وكانوا أهلها ماشيين ومحمد ساب رحيل تاخد عدتها في السرايا.
مراد: "يا حج محمد، أنا كان ليا عندك طلب."
محمد: "أومرني يا مراد بيه."
مراد: "ما يأمرش عليك ظالم. كنت عايزك تسيب أخت الدكتورة معاها كام يوم ترعاها وتخلي بالها منها، عشان الحزن ميتمكنش فيها، وكفى الله الشر يحصل حاجة للجنين."
محمد: "اللي تشوفه يا مراد بيه، طلباتك أوامر."
مراد: "ربنا يبارك في أصلك. ووقت ما تكون زينة والاستاذة لو حبت ترجع، أنا هخلي العربية توصلها لحد باب البيت."
ومشي والد رحيل وساب رقيه ورحيل في السرايا، وهو قلبه قلقان على رحيل، بس اطمن إنها مع الحجة.
وعدت الأيام ورحيل في أوضتها مش بتنزل خالص عشان عدتها، ومعاها رقيه بتحاول تخرجها من حزنها. وسافر فهد وندي القاهرة، وهشام شاف حزن شهد وحب يطلعها من حزنها، وخدها وسافر بيها مع فهد. وفضل مع مراد عامر يدير معاه الشغل.
وكان مراد بيطمن على رحيل من رقيه، ويعرف أخبارها. وجت ساعة الولادة ورحيل صرختها ملء السرايا.
الحجة راضية: "يا رب سلم، يا رب سلم. بت يا ورد تعالي طلعيني فوق رحيل كأنها هتولد."
مراد بفزع طلع من غرفته: "إيه يا أمي خير، إيه مالها؟"
الحجة: "هم يا مراد، روح هات الحكيمة يا ولد. رحيل كأنها هتولد، يلا هم بسرعة."
مراد طلع يجري على بره وراح جاب الدكتورة وهو قلقان على رحيل وصرختها مش راضي تطلع من راسه.
جت الدكتورة وساعدت رحيل في الولادة، وكان صوت صراخ رحيل الموجوع بينزل على مراد زي الجمر اللي بيكوي الروح. وفجأة صوت رحيل اتكتم وطلع صوت الطفل.
مراد قعد بحيل مهدود كأنه هو اللي كان بيولد مش رحيل. ولأول مرة من أربع شهور الفرحة تملأ السرايا.
الحجة راضية بفرحة: "الله أكبر، اللهم صلي على النبي محمد. تعالي يا ريحة الغالي، تعالي يا نور عين ستك." وخدته من الممرضة بعد ما نضفته ولبسته الهدوم ونزلت بيه على مراد.
الحجة بفرحة: "سمي يا مراد يا ولدي، ود أخوك نور الدنيا."
مراد بلهفة وخوف: "لأ يا أمي، أخاف عليه أشيله غلط ولا حاجة."
الحجة: "أنا لفاه زين، جرب إنت بس ومد إيدك."
أخده منها مراد وعينيه مليانة دموع فرحة وحب.
مراد: "بسم الله ما شاء الله، الله أكبر."
الحجة: "أدن في ودنه اليمين يا ولدي وتشاهد في الشمال، وجول اسمه واسم أبوهم."
مراد قرب منه وأذن في ودنه وتشاهد.
مراد بدموع: "اسمك مراد حسن الهواري." وبغصة: "اسمك مراد حسن الهواري." وشهق ونزلت دموعه أكتر: "اسمك مراد حسسن الهواري." وباسه على جبهته وداه لأمه وطلع.
برغم الحزن المنصوب في العيلة لمدة سنة كاملة، إلا إنه فرح له، وضرب شريط من الأعيرة النارية.
الحجة خدته وندهت على ورد تعمل أكل لرحيل عشان تعوض بعد التعب، وطلعت لرحيل اللي بدأت تفوق من تعب الولادة.
رحيل: "مراد فين؟ آه... فين ابني؟"
قربت منها الحجة: "أهو يا حبة عيني، أهو يا بتي سمي."
رحيل بدموع: "آه يا قلبي، بسم الله عليك، ربنا يحفظك ويحميك. فين يا حسن تشوفك ابنك."
الحجة بدموع: "بِكفاية يارحيل، إنتي نفاسه يا بتي والحزن مش زين عليكي. اتعدلي يلا ورضعي ولدك."
رحيل مسحت دموعها: "حاضر يا ماما." اتعدلت رحيل بمساعدة رقيه اللي لسه راجعة من بره، ورحيل نظرت لها نظرة بمعنى "أما أشوف آخرتها معاكي".
بعد أسبوع مراد دبح وأكل أهل البلد كلها وعمله عقيلة كبيرة بمقرئين، وخد مراد الصغير طهورا.
رحيل صحيت من النوم ملقتش مراد جمبها. سندتها رقيه ونزلت بيها تحت بعد ما غيرت هدومها.
رحيل: "أمال فين مراد يا ماما؟"
الحجة: "خده عمه من الصبح، دبح جدامه الدبايح وراح يطهره، وزمانه جاي."
رحيل اتنفضت مرة واحدة على دخول مراد.
رحيل بغضب: "إنت إزاي تسمح لنفسك تعمل حاجة زي كده قبل ما ترجعلي الولد لسه صغير، إزاي تطاهره دلوقتي؟"
مراد بصلها بغضب: "صوتك ميعلاش يا دكتورة. وإذا كان على ولدك فأبوه الله يرحمه وصاني عليه وسابه في أمانتي، يعني أعمل أي حاجة ليه براحتي، أنا عمه وحر فيه. وبعدين إنتي هتجوليلي أعمل إيه مع ولدنا ومعملش؟"
رحيل بعصبية: "لأ مش حر وملكش دعوة تاني بابني. وإذا كان..."
قطعتها الحجة: "خلاص يا رحيل يا بتي، صلوا على النبي، وبعدين هيا عادة إحنا كده، متنشفيش راسك، وعمك مفيش حد في الدنيا كلها هيخاف عليه كده."
رحيل بخضوع: "حاضر يا ماما، اللي تشوفه."
وقربت من مراد وعنيها جت في عينيه، مراد ده وشه الناحية التانية وهو بيكتم نفسه، ولاول مرة يحس إنها كانت وحشاه بالطريقة دي، ونفسه ياخدها في حضنه. بقاله أربع شهور ملمحش طرفها. خلاص بقى أستاذ مراد بيه فجر وبقالوا صريح مع نفسه بعد وصية حسن.
رحيل: "هات الولد بعد إذنك."
مراد مد لها الصغير، وإيدها جت على إيده وجسمهم اتنفض. مراد كان هيبعد إيده بس مسك إيدها، وعلى وشه ابتسامة خبيثة.
رحيل برقت عينيها بهمس: "سيب إيدي، إنت اتجننت؟"
مراد بنفس الهمس: "اعتذر."
رحيل: "نعم؟"
مراد: "اعتذر عن صوتك العالي."
رحيل بعناد: "لأ مش هعتذر، سيب إيدي بقولك." وعملت نفسها بتعدل غطا الولد عشان محدش ياخد بالهم.
مراد ببسمة أول مرة رحيل تشوفها: "خلاص، ادينا قاعدين." وغمز لها.
رحيل سرحت وفي بالها هو مين ده؟ وشافت وقفتها غلط، راحت مطاوعاه: "خلاص أنا آسفة، سيب إيدي بقى."
مراد سابها، ورحيل بصت له بغضب قبل ما تلف.
رحيل: "أنا مش هعديلك أسلوبك ده معايا." وأخدت مراد الصغير وطلعت على أوضتها.
ومعاها رقيه اللي فونها رن وعينيها طلعت قلوب.
رحيل بسخرية: "إيه حبيب القلب بيرن؟ مش قادر حضرته يعدي السنة ويتجوزك زي الناس بدل ما أنتوا بتتقابلوا زي الحرامية؟"
رقيه: "خلاص بقى يا رحيل، ما أنا قلت لك هتخلص السنوية بتاعة المرحوم ويجي يتقدملي." وسبتها وطلعت ترد على الفون.
عامر: "وحشتيني."
رقيه بحب: "وأنت أكتر."
هوووووووووب استوووووب! إزاي وفين وامتى؟ تعالوا بينا عودة بالزمن 3 شهور.
كانت رقيه هانم طالعة تتمشى على الترعة وكأنها بتتمخطر على البوسفور، وشافها عامر.
عامر: "إنتي بتتنيلي تعملي إيه عندك؟"
رقيه: "إيه بتتنيلي دي؟ وبعدين إنت مالك إنت يا أخ."
عامر: "أخ!! أيوه بتتنيلي، وإيه لبسك ده؟ إنتي مفكرة نفسك ماشية على شط إسكندرية؟ يختي!"
رقيه: "وإنت مالك إنت بلبسي ولا بعمل إيه؟ إيه دخلك إنت؟"
عامر بغضب: "دخلك ونص يا أختي، إنتي هنا قاعدة لوحدك، وأي حاجة تحصالك هتبقى في وشنا. يلا همي قدامي ع السرايا."
رقيه: "طب بس براحة، متزوقش أحسن يطق لك عرق ولا حاجة، إنت لسه صغير يا بني."
عامر: "ابني ده إنتي طول رجلي، ده أنا لو اتجوزتك كنت جبت عيال جدع."
رقيه بسخرية: "أيوه أيوه، وهاتي ورقة وقلم وسجلي. مروحة مروحة."
عامر: "طب عدي يا أختي يا ظريفة قدامي يلاه خليني أوصلك وأخلص منك."
رقيه: "لأ وع إيه؟ اتفضل حضرتك، وأنا هرجع لوحدي."
عامر: "فضي يا بت بدل ما أسحلك من شعرك، أنا زهقت منك."
رقيه بردح حطت إيدها في وسطها: "تعمل إيه يا عوووومر."
عامر ببرود: "لأ عامر مش عمر يا عسل، ويلا قدامي."
رقيه: "حصلنا الرعب حضرتك." ولفت ومشيت قدامه.
رقيه في بالها: "جتك دهية في حلاوتك وإنت زي القمر كده وإنت متعصب."
عامر في باله: "لسانها طويل، بس زي القمر. بس أنا اللي هقطعه ليها إن شاء الله."
ومن ساعتها ناقر ونقير، كل ما يشوفوا وش بعض، لحد ما عامر اعترف لها بحبه وإنه معجب بيها، وهيتقدم ليها بعد ما سنوية حسن تلف.
وساعة ولادة رحيل كانت معاه في الجنينة اللي ورا البيت.
فلاش باك.
عامر اتصل برقيه وقالها تيجي له الجنينة. رقيه نزلت وقابلوا بعض، وكل واحد في عينه اشتياق وحب للتاني.
عامر قرب منها ومسك إيدها: "وحشتيني جوي."
رقيه: "إنت أكتر جوي جوي."
عامر ضربها على دماغها: "ماشي يا لمضة، هيجي يوم ولسانك ده هاكله ومش هقطعه."
رقيه بكسوف: "بس يا عامر، إيه الكلام ده؟"
عامر بنكش: "إيه ده؟ إنتي بتتكسفي كيف البنات؟"
رقيه بغضب: "والله طب ماشي يا عامر." وسيبته وماشية. راح عامر شد إيدها وقعت في حضنه.
عامر حط إيده على خدها بحب: "مقدرش على زعلك يا جَلبي، ده أنا بنكشك يا عبيطة."
رقيه بعدت عنه: "طب أوعى إيدك دي، إنت استحليتها ولا إيه؟ إيدك لتوحشك يا عمورتي."
عامر: "كل ده وفي الآخر عمورتي ده! إنتي سدتي نفسي، الله يسد نفسِك."
رقيه بضحكة: "خلاص بقى يا عمورتي، ميبقاش قلبك أسود."
عامر بحب: "ربنا يخليكي ليا يا روكه، وميحرمنيش منك يا جَلبي."
رقيه: "يالهوي على جَلبي منك، بدوبني."
عامر بخبث: "بدوبك كيف يعني؟"
رقيه لسه هترد، سمعت ضرب نار عالي قوي. راحت نطت في حضن عامر.
عامر: "اهدي يا حبيبتي، متخفيش، أنا معاك. إيده أكيد مراد بيه، وبعدين ده ضرب فرح، مش مشاكل. أنا عارف أصلي مراد بيحب يمزمز على السلاح لما يكون فيه مناسبة. بس غريبة، الحزن منصوب عندنا سنة، بيفرح ليه؟"
رقيه وهي متشعلقة في رقبته برعب: "لأ لأ يا عامر، أنا خايفة ونبي متسبنيش، أنا مش عايزة أموت. عايزة اتجوزك الأول."
عامر ضحك على رقيه وراح حضنها أكتر ليه، وإيده بتتحسس على ضهرها. وقف ضرب النار. ورقيه بعدت عنه وبصت في عيون عامر. راح عامر مقرب منها وخطف شفايفها في بوسة عميقة دوبت رقيه.
وفجأة اتنفضت وبعدت عنه: "إنت إزاي تعمل كده؟ أنا غلطانة إني أمنتِك."
عامر: "اهدي يا حبيبتي، غصب عني صدقيني. خلاص وحياتك مش هتتكرر غير وإنتي مرتي. أنا آسف، حجك عليا."
رقيه: "ماشي يا عامر، ماشي." وراحت خدت طوبة حدفتها عليه، جت في بطنه وطلعت تجري ع السرايا. لقت مراد طالع، دارت ورا الشجرة. وأول ما بعد، طلعت تجري على أوضة رحيل. قربت منها وساعدتها.
عودة للوقت الحالي.
رحيل قعدت في أوضتها بغضب. هو إزاي يسمح لنفسه يمسك إيدي كده، الحيوان ده! أنا مش هسكت ليه؟ ماشي يا مراد الزفت، ماشي. وفضلت رايحة جاية في الأوضة وبتشد في شعرها، وسرحت في ابتسامته وغمزتها، وإزاي لما ابتسم رجع عشر سنين لورا، وقلبها دق وجسمها اترعش.
فوووقي يا رحيل، اللي حصل ده غلط، ده أخوه حسن. إيه نسيتي حسن اللي كان مستعد يجيب لك نجمة من السما؟ إنتي شكل الحزن أثر على دماغك.
وفكرت حسن وفضلت تعيط بصوت عالي.
مراد كان طالع أوضته وسمع رحيل بتعيط. كان لسه هيخبط عليها، سمعه.
رحيل ببكي: "وحشتني أوووي يا حسن، سبتني لمين؟ أنا ماليش غيرك يا حبيبي."
مراد قبض على كف إيده بغضب ودخل أوضته رزع الباب بعنف، وفضل رايح جاي في الأوضة. إيه جلبك فرح لما مسكت إيدها؟ فكرتها نسيت أخوك؟ لأ، فوووق يا مراد. لسه بتحبه ومش هتحب غيره، ولا جلبها هيدق ليك. ابتليت بحب واحدة مش هتحبك، إنها مكنتش ليك من الأساس. ودي جزااتك على إحساسك.
وراح ضارب المراية بإيده وإيده اتعورت جامد.
رحيل سمعت صوت التكسير العالي وطلعت من أوضتها، لقت مراد خارج وعينيه بتطق شرار وإيده عمالة تنقط دم.
رحيل قربت منه بخوف: "وريني إيدك يا مراد بيه، مالك؟ إيه اللي جرحك؟"
مراد بغضب: "ملكش صالح إنتي، روحي شوفي كنتي هتعملي إيه."
رحيل بعند قربت منه: "طب ممكن أشوف جرحك؟"
مراد قرب منها أكتر وأنفاسه بقت بتضرب في وش رحيل.
مراد بوجع: "إنتي سبب جرحي ووجعي."
رحيل بصت في عينيه باستغراب ودموع، وشفايفها بقت بتترعش بخوف. مراد شاف شكلها وشفايفها اللي فتنته، وكان عايز ياخدهم بين شفايفه. ورفع إيده المليانة دم ومشاها على شفتها السفلية. وده مزادهاش غير فتنة، وعينيه اسودت برغبة. راح مشوه ملامح وشها بدمه وهو بيستنشق أنفاسها.
رحيل دموعها نزلت بخوف: "ابعد عني، إنت بتعمل إيه؟ وإزاي تقرب مني كده؟ أنا مرات أخوك."
مراد بغضب مسك رقبتها بعنف: "لأخر مرة هجولها ليكي، متجربيش مني تاني. واله ساعتها متلوميش غير نفسك." وزقها بعنف ونزل على تحت وطلع بره السرايا خالص.
رحيل جريت على أوضتها وفضلت تعيط وإيدها على قلبها، وفكرت لما مراد حط إيده على شفايفها، وإزاي قلبها اترعش من مكانه. جريت على الحمام وقعدت تغسل وشها بقهر ووجع من قلبها اللي اترعش لحد غير حسن. وكرهت مراد ساعتها جداً على اللي بيعمله جواها.
خلص اليوم ورحيل نزلت لقت مراد إيده ملفوفة وشايل مراد اللي مش بيسيبه أبداً، ولا هو ولا الحجة راضية، وفرحانين بيه فرحة متتوصفش.
رحيل ودت وشها الناحية التانية وقعدت جمب الحجة راضية.
مراد ببرود: "أبوكي اتصل علي، بيجولي إنهم جايين عشان يطمنوا عليكي."
رحيل فرحت، ورقيه اتضايقت عشان طبعاً هتمشي وتسيب عامر.
الحجة: "يا أهلاً بيهم، بيتهم ومطرحهم."
رحيل بحب: "ده من ذوقك يا ماما الحجة." وبصت لمراد: "ياريت ناس تانية تتعلم منكم."
مراد لف وشه بغضب ومعبرهاش، وقام عطي مراد الصغير لأمه وطلع. ورحيل كانت قاعدة تجز على أسنانها وتهز في رجليها بعصبية. أكتر حاجة بتكرهه إنه يعاملها ببرود أو غرور، زي ما حصل.
تاني يوم الصبح وصلوا أهل رحيل، وخدوا واجبهم، وكانوا جايبين خاتمين دهب لمراد الصغير. وبعد العصر كانت العيلة كلها قاعدة في البهو. اتكلم والد رحيل.
محمد: "احم احم، يلا نستأذن إحنا بقى يا جماعة."
الحجة: "ما بدري يا أبو رحيل، خليكم بايتين."
محمد: "معلشي يا حجة، تتعوض إن شاء الله. يلا يا رحيل إنتي ورقيه قوموا يلا جهزوا نفسكم، ورانا طريق."
نفض مراد بغضب، ونقبض قلب رحيل. حسن وصاها تربي مراد وسط أهله، بس أبوها لا يمكن يسبها تاني.
الحجة: "لأ يا حج محمد، رحيل مش هتمشي."
محمد: "إزاي بقى يا حجة؟ عدتها وخلصت، تقعد تاني تعمل إيه؟ يلا يا رحيل."
مراد بغضب و.........
رواية رحيل الهواري الفصل الرابع عشر 14 - بقلم هايدي الصعيدي
في السراية، بعد القنبلة اللي رماها والد رحيل... مراد لسه هيرد والغضب مالي عينيه، راحت الحجة مسكت إيده وغمضت عينيها.
"يعني اهدي أنت، أنا هتصرف."
لأن مراد كان قال لأمه على وصية حسن، وعارف إنها هيتجوز رحيل ويربي ابن أخوه في السراية زي ما وصاه. والحجة أيدت الفكرة لأنها مش هتلاقي واحدة أحسن من رحيل لمراد ابنها.
الحجة بهدوء: "يا حاج محمد، رحيل لسه والدة مكملتش أسبوع ونافسة، والسفر خطر عليها. كف الله الشر يجيها، حُمّة نفاس تروح فيها. وبعدين الواد لسه صغير ومش هيستحمل حر الطريق ولا السفر."
زينب اتدخلت: "الحجة عندها حق يا محمد. أنا خايفة على البنت يحصلها حاجة هي ولا ابنها. وبعدين سيبها تكمل نفاسها والحجة هتاخد بالها منها كويس. وبعدين ابقى تعالى خدها."
الحجة بفرحة: "عين العقل يا زينب."
أبو رحيل باقتناع: "خلاص يا جماعة اللي أنتو شايفينه. يلا أنتي يا رقية أختك كويسة والحجة هتاخد بالها منها."
مراد كان قاعد وهو كاتم غضبه ومش عاجبه الكلام. يعني هي هي نفس الجلابية. أبو رحيل هيجي ياخدها بعد شهر تقريباً.
وطلعوا أهل رحيل، ومراد خلى العربية توصلهم.
محمد: "يعني كان لازم نسيب رحيل يا زينب؟ البنت بقت أرملة وأخو جوزها قاعد أعزب يعتبر. أنا مش مطمن."
زينب: "البنت لسه والدة يا محمد. وبعدين آمن على بنتك وسطيهم. أنت ما شفتش الحجة تثبتت في مراد الصغير إزاي، كأنك هتاخد حتة من روحها. وهما لسه مجروحين على حسن، وده عوضه ومتمسكين بيه."
في السراية، مراد فضل قاعد على نار لحد ما رحيل خدت ابنها وطلعت.
مراد بانزعاج: "أنتي يا أمه ما فتحتيش ليه معاهم الموضوع؟"
الحجة: "اهدي يا ولدي. رحيل لسه حزينة على فراق أخوك، وكان ممكن تعند وما توافقش. وأبوها لو كان عارف إنك عايز تتجوزها وهي مش راضية كان هيصمم ياخدها ويمشي. أنا في الشهر ده..."
قطعتها رحيل اللي كانت نازلة تاخد تليفونها نسيته تحت وسمعتهم.
رحيل بدموع: "أنتوا بتقولوا إيه؟"
وبصت للحجة بعتاب: "بقى هيا دي آخرتها يا ماما؟ هي دي أمانة حسن؟"
الحجة قامت وقربت منها بحزن: "لأ يا رحيل يا بنتي ما تبكيش. بس دي وصية الغالي. وحياتك عندي وصّى مراد يتجوزك ويربي الواد في السراية حدانا."
رحيل بجنون: "لا لا لا مستحيل حسن ما يعملش كده. حسن عارف إني مقدرش أتجاوز غيره. أنا مستحيل أتجوزك. أنت فاهم؟ أنت لو آخر راجل في الدنيا أنا مش هسلم ليك ولا عمرك هتكون جوزي."
مراد بغضب: "والله اللي عندي أنتي سمعتيه. دي وصية أخويا وأنا هنفذها ليه حتى لو موصانيش أتجوزك وأربي مراد. أنا كنت هاخد برضه ود أخويا وأربيه في سراية جده. إحنا عيالنا محدش يربيهم غيرنا. قصرك أبوكي جاي بعد شهر وشوري نفسك يا توافقي على الجواز يا تتوكلي على الله من غير ولدك. ولما تحبي تيجي تشوفيها يا مرحب بيكي."
وسابهم وخرج بغضب. رحيل انهارت على الكرسي: "لا مش معقول حسن يعمل فيا كده. للدرجة دي أنا كنت رخيصة عنده عشان يقول لأخوه يتجوزني؟ لا لا أنا مش مصدقة."
قربت الحجة: "استهدي بالله يا رحيل يا بنتي. وبعدين أنتي عايزة تمشي وتحرميني منك أنتي ومراد. ده أنتو اللي فضلتوا لي من ريحة الغالي...." والعبرة خنقتها.
قربت رحيل وحضنتها: "بس يا ماما عشان خاطري. أنا مقدرش على زعلك وأنا مكنتش همشي وأسيبك وكنت هعمل وصية حسن وأربي مراد في السراية زي ما قالي. بس غصب عني مقدرش أكسر كلمة بابا. وبعدين مراد بيه ملوش أي حق إنه يهددني إنه هياخد ابني مني، ده ظلم."
الحجة: "يا بنتي محدش هياخد ولدك منك. ده هو بس خايف على ولد أخوه ومش عايزك تبعدي عن هنا وياخد باله منكم زي ما أخوه وصّاه. أنتو أمانة عنده. ده مراد ولدي مفيش أحن من قلبه ويهتم بيكي وبولدك وهيخاف عليكم زي عينيه. واللي تشترطي بيه أنا هخليه ينفذه على طول بس ما تحرقيش قلبي على فراقكم وريحي حسن ونفذي وصيته."
رحيل افتكرت كلام حسن وهو بيقولها اسمعي كلام مراد. أتريه كان يقصد كده. يا ربي أعمل إيه أنا تعبت من كل الهم ده. وفي نفس الوقت مش عايزة تزعل الحجة. وفي نفس الوقت خايفة من مراد ومش عايزة تكون لغير حسن.
فاقت رحيل على إيد الحجة بتربت على ضهرها.
الحجة: "قومي يا بنتي شوفي ولدك واستهدي بالله وفكري زين في مصلحتك ومصلحة ولدك. ولو اخترتي جوازك من مراد ولدي إن شاء الله مش هتندمي أبداً."
قامت رحيل طلعت الأوضة وقعدت تعيط لحد ما دماغها كانت هتنفجر من الصداع. قامت خدت دُش بارد وهي بتفكر تعمل إيه.
لحد الساعة 12 مش جاي ليها نوم وقررت حاجة في دماغها. وسمعت صوت مراد طالع على السلم وهو بيتنحنح. أخدت حجابها وحطته على راسها وفتحت الباب.
عينيها جت في عيون مراد وراح لف وشه الناحية التانية.
رحيل: "أنا عايزة أتكلم معاك."
مراد سابها ومردش عليها ودخل أوضته وساب الباب مفتوح. رحيل اترددت تدخل وراه ولا لأ.
بس خدت نفس ودخلت: "هو أنا مش بكلمك يا بني آدم أنت؟"
مراد بص لها بحدة: "أسلوووبك. مش هقولك تاني عشان لو فكرتي تتكلمي كده تاني معايا ما تزعليش من اللي هيحصل ليكي."
رحيل بعناد: "أنا حرة وبعدين هتعمل إيه يعني."
مراد رفع حاجب وقرب منها. رحيل اترعبت.
"ما تقربش مني أنا بقولك أهو. أنا جاية أقولك كلمتين وراجعة أوضتي."
مراد قعد على السرير: "اتفضلي سامعاك."
ونزل يخلع حذاءه ووقف خلع الجلابية بالصديري وعلّقهم وفضل بالملابس الداخلية الخفيفة بس.
رحيل اتفزعت ونزلت عينيها. مع إنها عالجت مراد قبل كده، بس أول مرة تشوف عضلات صدره وكتفه وتركّز فيهم وجسمها اترعش من شكله.
رحيل بصوت عالي: "أنت قليل أدب إزاي تعمل كده؟"
مراد بسخرية: "إيه أول مرة يا دكتورة ولا إيه؟"
رحيل معرفتش ترد وفضلت باصة في الأرض.
رحيل بتوتر: "بص يعني أنا جيت أقولك إني موافقة على الجواز بس عندي شرط."
مراد قرب منها أكتر وزاد توترها ونفسها بقى عالي.
مراد بهدوء: "اسمه طلب. قولي طلباتك."
رحيل: "جوازنا هيكون على ورق بس. تنفيذ لوصية حسن وعشان خاطر ماما راضية اتعلقت بمراد. وأنا هفضل في أوضتي وأنت في أوضتك ومالكش دعوة بيا ومستحيل أخليك تقرب عليا بعد حسن. ولو حبيت تتجوز أنا بنفسي هجوزك."
مراد قرب منها بغضب: "كله بمزاجي أقرب منك ولا لأ. بس وماله، أنا أصلاً مش هقرب منك ولا أنتي على بعضك تهزلي شعرة. ده أنتي طول رجلي أول عن آخر وما فيكيش حلاوة حريم من أساسه."
وقرب من رحيل وهمس قدام وشها: "بس خليكي على موقفك ومتغيريش رأيك بعدين وهنشوف مين اللي هيجي للتاني. يلا تصبحي على خير."
خرجت رحيل وهي حاطة إيدها على قلبها وخايفة من مراد ومن أيامها الجاية معاه.
مراد فرد جسمه على السرير وقعد يفكر في كلام رحيل وإنها مش عايزة تكون ليه وهتفضل لحسن حتى بعد موته. وبإصرار... أما نشوف مين هيروح للتاني.
تاني يوم نزلت رحيل للحجة وقالتلها إنها وافقت واتكلمت مع مراد.
الحجة بفرحة: "ربنا يكملك بعقلك يا بنتي ويفرحكم. أنا الفرحة مش سيعاني عشانك هتفضلي معايا أنتي ومراد الصغير. ومراد قلبي يا حبة عيني ربنا هيعوضه بيكي. أخيراً هيلاقي المرة اللي تستاهله."
رحيل اتصدمت وقعدت ساكتة.
مراد قابل عامر في الشغل وشاف الحزن في عينيه.
مراد قرب منه وربت على كتفه ببعض القوة.
مراد: "إيه يا ود عمي شايل الهم ليه؟"
عامر: "ها لا أبداً يا مراد مفيش حاجة."
مراد: "على العموم يا ود عمي، شغل النطيط ورا البيوت والزنق في الجناين مش بتاعنا. إحنا رجالة ندخل البيوت ورأسنا مرفوعة. أنا مش مغفل بس عديتها بمزاجي."
عامر بتوتر: "أبداً والله يا مراد بس القلب وما يريد يا ود عمي. أنا بس كنت مستني سنوية حسن وهروح أتقدم ليها طوالي."
مراد بشرود: "القلب وما يريد. شندلوا حالنا بنات بحري."
وبص له: "على العموم روح الأسبوع الجاي وافتح مع أبوها الموضوع وتفاوضوا والفرح خليه بعد السنوية بإذن الله. عايزين نفرحوا بيكم."
رجع مراد السراية وهو شارد بيفكر حياته هتكون إزاي مع رحيل وإزاي يخلي قلبها ملكه.
دخل قعد وخد مراد من حضن رحيل وقعد يلاعب فيه ولف لرحيل.
مراد: "اعمليلي فنجان قهوة."
الحجة: "ما تخلي ورد تعملك يا ولدي."
رحيل قامت: "لا يا ماما أنا هعمله."
وعملت له القهوة وهي مستغربة من نفسها وطلعت.
مراد: "أنا بإذن الله على الأسبوع الجاي رايح مع عامر يقعد مع أبوكي عايز يخطب أختك. ولو كده هفتح الموضوع مع أبوكي واللي فيه الخير يقدمه ربنا. ف عندك اعتراض؟"
رحيل بخضوع: "اللي تشوفه يا مراد بيه."
الحجة بفرحة: "مراد بيه إيه بس يا رحيل يا بنتي، قوليلي يا مراد طوالي. ده كلها أيام وهتتكتبي على اسمه."
مراد بشرود: "سيبيها على راحتها يا أمه. كل حاجة في وقتها زينة."
رحيل استغربت هدوئه وحست إنه هدوء ما قبل العاصفة.
بعد أسبوع راح مراد مع عامر وكان في القاهرة فهد وهشام وندى وشهد. وخطب رقية واتفقوا إن الفرح بعد سنوية حسن. وعامر طلب إنهم يكتبوا الكتاب عشان يبقى براحته مع رقية.
ومراد فتح موضوع رحيل ووالدها اعترض في الأول بس اتصل برحيل وقالت له إن دي رغبتها وحبها إنها تربي ابنها وسط أهله.
عامر فضل عشان يجيب الدهب ومراد سافر قبل العشا ووصل السراية آخر الليل.
طلع فتح أوضة رحيل ولاقاها نايمة.
مراد قرب منها وحضنها بهدوء. ثم همس بكلمات عتاب على حديثها عن حسن، لكنه سرعان ما تذكر وصيته، فتركها وغادر الأوضة بقلب مثقل بالغضب والألم، متوعداً بأنه سيجعلها زوجته له بالكامل.
رحيل فاقت على صوت مراد وهو يغادر، فنادت بغضب: "أنت إزاي تدخل أوضتي وإزاي تسمح لنفسك تلمسني يا قذر، أنا مرات أخوك."
مراد سمعها وراح بظهر إيده ضربها على شفايفها والخاتم اللي في إيده جرح شفتها.
مراد بغضب: "اتكلمي معايا كده تاني وشوفي هعمل فيكي إيه. وبعدين أنا حر."
رحيل بدموع: "لا مش حر."
مراد: "لا حر وأكتر حاجة حر فيها هي أنتي، مرتي وملكِي واتكتبتي على اسمي خلاص."
رحيل اتصدمت وقامت وقفت: "أنت بتقول إيه."
رواية رحيل الهواري الفصل الخامس عشر 15 - بقلم هايدي الصعيدي
بعد القنبلة اللي رماها والد رحيل، مراد لسه هيرد والغضب مالي عينيه.
راحت الحجة مسكت إيده وغمضت عينيها وقالت: "يعني اهدي، أنت أنا هتصرف."
لأن مراد كان قال لأمه عن وصية حسن، وعارف إنه هيتجوز رحيل ويربي ابن أخوه في السراية زي ما وصاه. والحجة أيدت الفكرة لأنها مش هتلاقي واحدة أحسن من رحيل لمراد ابنها.
الحجة بهدوء: "يا حاج محمد، رحيل لسه والدة مكملتش أسبوع ونافسة، والسفر خطر عليها. كف الله الشر يجيها حمى نفاس تروح فيها. وبعدين الواد لسه صغير ومش هيستحمل حر الطريق ولا السفر."
زينب اتدخلت: "الحجة عندها حق يا محمد. أنا خايفة ع البنت يحصلها حاجة هي ولا ابنها. وبعدين سيبها تكمل نفاسها والحجة هتاخد بالها منها كويس، وبعدين ابقى تعالى خدها."
الحجة بفرحة: "عين العقل يا زينب."
أبو رحيل باقتناع: "خلاص يا جماعة، اللي أنتو شايفينه. يلا أنتي يا رقية أختك كويسة والحجة هتاخد بالها منها."
مراد كان قاعد وهو كاتم غضبه ومش عاجبه الكلام، يعني هي هي نفس الجلابية. أبو رحيل هيجي ياخدها بعد شهر تقريباً.
وطلعوا أهل رحيل ومراد خلى العربية توصلهم.
محمد: "يعني كان لازم نسيب رحيل يا زينب؟ البنت بقت أرملة وأخو جوزها قاعد أعزب يعتبر، أنا مش مطمن."
زينب: "البنت لسه والدة يا محمد. وبعدين آمن ع بنتك وسطيهم، أنت ما شفتش الحجة بتتبت في مراد الصغير إزاي كأنك هتاخد حتة من روحها. وهما لسه مجروحين ع حسن وده عوضه ومتمسكين بيه."
في السراية، مراد فضل قاعد على نار لحد ما رحيل خدت ابنها وطلعت.
مراد بانزعاج: "أنتي يا أمه ما فتحتيش ليه معاهم الموضوع؟"
الحجة: "اهدي يا ولدي، رحيل لسه حزينة ع فراق أخوك وكان ممكن تعند وما توافقش. وأبوها لو كان عارف إنك عايز تتجوزها وهي مش راضية كان هيصمم ياخدها ويمشي. أنا في الشهر ده..."
قطعتها رحيل اللي كانت نازلة تاخد تليفونها نسيته تحت وسمعتهم.
رحيل بدموع: "أأنتوا بتقولوا إيه؟"
وبصت للحجة بعتاب: "بقالي دي آخرتها يا ماما؟ هي دي أمانة حسن؟"
الحجة قامت وقربت منها بحزن: "لأ يا رحيل يا بنتي، ما تبكيش. بس دي وصية الغالي، وحياتك عندي وصى مراد يتجوزك ويربي الواد في السراية حدانا."
رحيل بجنون: "لا لا لا مستحيل حسن ما يعملش كده، حسن عارف إني مقدرش أتجاوز غيره. أنا مستحيل أتجوووزك، أنت فاهم؟ أنت لو آخر راجل في الدنيا أنا مش هسلم ليك ولا عمرك هتكون جوزي."
مراد بغضب: "والله اللي عندي أنتي سمعتيه، دي وصية أخوي وأنا هنفذها ليه حتى لو موصانيش أتجوزك وأربي مراد. أنا كنت هاخد برضو ود أخوي وأربيه في سراية جده، إحنا عيالنا محدش يربيهم غيرنا. قصرك أبوكي جاي بعد شهر وشوري نفسك يا توافقي ع الجواز يا تتوكلي ع الله من غير ولدك، ولما تحبي تيجي تشوفيها يا مرحب بيكي."
وسابهم وخرج بغضب. رحيل انهارت ع الكرسي: "لا مش معقول حسن يعمل فيا كده، للدرجة دي أنا كنت رخيصة عنده عشان يقول لأخوه يتجوزني؟ لا لا أنا مش مصدقة."
قربت الحجة: "استهدي بالله يا رحيل يا بنتي، وبعدين أنتي عايزة تمشي وتحرميني منك أنتي ومراد، ده أنتو اللي فضلتوا لي من ريحة الغالي...." والعبرة خنقتها.
قربت رحيل وحضنتها: "بس يا ماما عشان خاطري أنا مقدرش ع زعلك وأنا مكنتش همشي وأسيبك وكنت هعمل وصية حسن وأربي مراد في السراية زي ما قالي بس غصب عني مقدرش أكسر كلمة بابا. وبعدين مراد بيه مالوش أي حق إنه يهددني إني هاخد ابني مني ده ظلم."
الحجة: "يا بنتي محدش هياخد ولدك منك، ده هو بس خايف ع ولد أخوه ومش عايزك تبعدي عن هنا وياخد باله منكم زي ما أخوه وصّاه، أنتو أمانة عنده. ده مراد ولدي مفيش أحن من قلبه ويهتم بيكي وبولدك وهيخاف عليكم زي عنيه واللي تشرطي بيه أنا هخليه ينفذه ع طول بس ما تحرقيش قلبي ع فراقكم وريحي حسن ونفذي وصيته."
رحيل افتكرت كلام حسن وهو بيقولها اسمعي كلام مراد. أتريه كان يقصد كده. يا ربي أعمل إيه أنا تعبت من كل الهم ده، وف نفس الوقت مش عايزة تزعل الحجة وف نفس الوقت خايفة من مراد ومش عايزة تكون لغير حسن.
فاقت رحيل ع إيد الحجة بتربت ع ضهرها.
الحجة: "قومي يا بنتي شوفي ولدك واستهدي بالله وفكري زين في مصلحتك ومصلحة ولدك، ولو اختارتي جوازك من مراد ولدي إن شاء الله مش هتندمي أبداً."
قامت رحيل طلعت الأوضة وقعدت تعيط لحد ما دماغها كانت هتنفجر من الصداع. قامت خدت دُش بارد وهي بتفكر تعمل إيه.
لحد الساعة 12 مش جاي ليها نوم وقررت حاجة في دماغها. وسمعت صوت مراد طالع ع السلم وهو بيتنحنح. أخدت حجابها وحطته ع راسها وفتحت الباب.
عنيها جت ف عيون مراد وراح لف وشه الناحية التانية.
رحيل: "أنا عايزاك أتكلم معاك."
مراد سابها ومردش عليها ودخل أوضته وساب الباب مفتوح. رحيل اترددت تدخل وراه ولا لأ.
بس خدت نفس ودخلت: "هو أنا مش بكلمك يا بني آدم أنت؟"
مراد بصلها بحِدة: "أسلوووبك، مش هقولك تاني عشان لو فكرتي تتكلمي كده تاني معايا ما تزعليش من اللي هيحصل ليكي."
رحيل بعناد: "أنا حرة وبعدين هتعمل إيه يعني."
مراد رفع حاجب وقرب منها. رحيل اترعبت.
"ما تقربش مني أنا بقولك أهو أنا جاية أقولك كلمتين وراجعة أوضتي."
مراد قعد ع السرير: "اتفضلي سامعك."
ونزل يخلع حذاءه ووقف خلع الجلابية بالصديري وعلّقهم وفضل بالملابس الداخلية الخفيفة بس.
رحيل اتفزعت ونزلت عنيها مع إنها عالجت مراد قبل كده بس أول مرة تشوف عضلات صدره وكتفه وتركّز فيهم وجسمها اترعش من شكله.
رحيل بصوت عالي: "أنت قليل أدب إزاي تعمل كده؟"
مراد بسخرية: "إيه أول مرة يا دكتورة ولا إيه؟"
رحيل معرفتش ترد وفضلت باصة في الأرض.
رحيل بتوتر: "بص يعني أنا جيت أقولك إني موافقة ع الجواز بس عندي شرط."
مراد قرب منها أكتر وزاد توترها ونفسها بقا عالي.
مراد بهدوء: "اسمه طلب، قولي طلباتك."
رحيل: "جوازنا هيكون ع ورق بس تنفيذ لوصية حسن وعشان خاطر ماما راضية اتعلقت بمراد، وأنا هفضل في أوضتي وأنت في أوضتك ومالكش دعوة بيا ومستحيل أخليك تقرب عليا بعد حسن، ولو حبيت تتجوز أنا بنفسي هجوزك."
مراد قرب منها بغضب: "كله بمزاجي أقرب منك ولا لأ، بس وماله، أنا أصلاً مش هقرب منك ولا أنتي ع بعضك تهزيلي شعرة، ده أنتي طول رجلي أول عن آخر وما فيكيش حلاوة حريم من أساسه."
وقرب من رحيل وهمس قدام وشها: "بس خليكي ع موقفك ومتغيريش رأيك بعدين وهنشوف مين اللي هيجي للتاني. يلا تصبحي ع خير."
خرجت رحيل وهيا حاطة إيدها ع قلبها وخايفة من مراد ومن أيامها الجاية معاه.
مراد فرد جسمه ع السرير وقعد يفكر ف كلام رحيل وإنها مش عايزة تكون ليه وهتفضل لحسن حتى بعد موته. وبإصرار.. أما نشوف مين هيروح للتاني.
تاني يوم نزلت رحيل للحجة وقالتلها إنها وافقت واتكلمت مع مراد.
الحجة بفرحة: "ربنا يكملك بعقلك يا بنتي ويفرحكم، أنا الفرحة مش سيعاني عشانك هتفضلي معايا أنتي ومراد الصغير. ومراد قلبي يا حبة عيني ربنا هيعوضه بيكي، أخيراً هيلاقي المرة اللي تستاهله."
رحيل اتصدمت وقعدت ساكتة.
مراد قابل عامر في الشغل وشاف الحزن في عينيه.
مراد قرب منه وربت ع كتفه ببعض القوة.
مراد: "إيه يا ود عمي شايل الهم ليه؟"
عامر: "ها لا أبداً يا مراد مفيش حاجة."
مراد: "ع العموم يا ود عمي، شغل النطيط ورا البيوت والزنق في الجناين مش بتاعنا، إحنا رجالة ندخل البيوت ورسنا مرفوعة، أنا مش مغفل بس عديتها بمزاجي."
عامر بتوتر: "أبداً والله يا مراد بس القلب وما يريد يا ود عمي، أنا بس كنت مستني سنوية حسن وهروح أتقدم ليها طوالي."
مراد بشرود: "القلب وما يريد، شندلوا حالنا بنات بحري."
وبص ليه: "ع العموم روح الأسبوع الجاي وافتح مع أبوها الموضوع وتفاوضوا والفرح خليه بعد السنوية بإذن الله، عايزين نفرحوا بيكم."
رجع مراد السراية وهو شارد وبيبفكر حياته هتكون إزاي مع رحيل وإزاي يخلي قلبها ملكه.
دخل قعد وخد مراد من حضن رحيل وقعد يلاعب فيه ولف لرحيل.
مراد: "اعمليلي فنجان قهوة."
الحجة: "ما ورد تعملك يا ولدي."
رحيل قامت: "لا يا ماما أنا هعمله."
وعملتله القهوة وهيا مستغربة من نفسها وطلعت.
مراد: "أنا بإذن الله ع الأسبوع الجاي رايح مع عامر يقعد مع أبوكي عايز يخطب أختك.. ولو كده هفتح الموضوع مع أبوكي واللي فيه الخير يقدمه ربنا. ف عندك اعتراض؟"
رحيل بخضوع: "اللي تشوفه يا مراد بيه."
الحجة بفرحة: "مراد بيه إيه بس يا رحيل يا بنتي، قوليلي يا مراد طوالي، ده كلها أيام وهتتكتبي ع اسمه."
مراد بشرود: "سيبيها ع راحتها يا أمه. كل حاجة في وقتها زينة."
رحيل استغربت هدوئه وحست إنه هدوء ما قبل العاصفة.
بعد أسبوع راح مراد مع عامر وكان في القاهرة فهد وهشام وندى وشهد. وخطب رقية واتفقوا إني الفرح بعد سنوية حسن وعامر طلب إنهم يكتبوا الكتاب عشان يبقى براحته مع رقية.
ومراد فتح موضوع رحيل ووالدها اعترض ف الأول بس اتصل برحيل وقالتلو إن دي رغبتها وحبها إنها تربي ابنها وسط أهله.
عامر فضل عشان يجيب الدهب ومراد سافر قبل العشا ووصل السراية آخر الليل.
طلع فتح أوضة رحيل ولاقاها نايمة.
مراد قرب منها وحضنها بهدوء، ثم همس بكلمات عتاب على حديثها عن حسن، لكنه سرعان ما تذكر وصيته، فتركها وغادر الأوضة بقلب مثقل بالغضب والألم، متوعداً بأنه سيجعلها زوجته له بالكامل.
رحيل فاقت على صوت مراد وهو يغادر، فنادت بغضب: "أنت إزاي تدخل أوضتي وإزاي تسمح لنفسك تلمسني يا قذر، أنا مرات أخوك."
مراد سمعها وراح بظهر إيده ضربها ع شفايفها والخاتم اللي في إيده جرح شفتها.
مراد بغضب: "اتكلمي معاي كده تاني وشوفي هعمل فيكي إيه. وبعدين أنا حر."
رحيل بدموع: "لا مش حر."
مراد: "لا حر وأكتر حاجة حر فيها هي أنتي، مرتي وملكِي واتكتبتي ع اسمي خلاص."
رحيل اتصدمت وقامت وقفت: "أنت بتقول إيه؟ وبقيت مراتك إزاي يعني؟ أنا مش فاهمة."
مراد من غير نفس: "زي ما سمعتي."
وخرج القسيمة من جيبه ورماها ع السرير: "وهي القسيمة واقفة ع إمضتك بس."
رحيل بدموع: "إزاي ده حصل؟ أنا مش فاهمة."
فلاش باك..
عند أهل رحيل لما المأذون جه يكتب كتاب عامر ورقية.
مراد: "عن إذنك يا عمي، عايزك ف موضوع."
خرج مع والد رحيل.
مراد: "بص يا عمي، أنا طالب يد الدكتورة ع سنة الله ورسوله، وعشان ولد أخوي ما يترباش بره، أنا مش هسيب حد غيري يربي ولد أخوي، ودي وصيته قبل ما يموت."
محمد: "إزاي يا بني الكلام اللي بتقوله ده، أنا.."
مراد قاطعه: "زي ما بقولك أكده يا عمي، وبعدين الدكتورة وافقت ع الزواج مني لتنفيذ الوصية."
محمد: "طب ولما أنتو متفقين يا مراد بيه، أنا لازمتي إيه دلوقتي؟"
مراد: "مقامك عالي يا عمي، وأنت فوق راسنا، بس أنا حبيت أفهمك إن الموضوع منتهي. وما ينفعش نقعد إحنا الاثنين في بيت واحد وهي أرملة وأنا أعزب، وأمي اتعلقت بالواد ورحيل مش هتقدر تسيب ولدها وتمشي، وأنا مش هسمح إن ولد أخوي يطلع بره السراية."
محمد لسه هيتكلم قطعه عامر اللي قالهم إن المأذون جهز الورق. قام محمد ومراد دخلوا كتبوا كتاب عامر ورقية.
مراد: "بعد إذنك يا حاج، أنا كمان عايز أكتب ع الدكتورة."
محمد: "إزاي يا بني.. وبعدين مش لما أسمع رأيها؟"
مراد: "إزاي أنت هتكون وكيلها وهم الشهود والمأذون يخلص القسيمة وما تفضلش غير ع إمضتها."
وخرج بطاقة رحيل من جيبه، كان واخدها يخلص بيها ورق تسجيل مراد.
"وإذا كان ع موافقتها، ثانية واحدة."
واتصل ع رحيل.
مراد فتح مكبر الصوت: "أيوة يا دكتورة."
رحيل: "خير يا مراد بيه."
مراد: "أبداً بس أبوكي كان عايز يسألك ع حاجة."
محمد: "يا رحيل يا بنتي، أنت موافقة تتجوزي مراد بيه؟"
رحيل: "أيوة يا بابا أنا موافقة." (بسبب شروطها السابقة بالزواج على الورق)
محمد: "أنتي متأكدة يا بنتي؟"
رحيل: "أيوة يا بابا متأكدة وكمان عشان مراد يتربى بين أهله هنا."
محمد: "لله الأمر يا بنتي، قرارك وأنتي اتحمليه، أنا عودتك تشيلي مسئولية قراراتك."
وقفل مراد معاها وكتب كتابها بموافقتها وموافقة أبوها.
محمد: "مش هوصيك على بنتي يا مراد."
مراد: "ما تقلقش يا عمي، فوق راسي من فوق."
محمد: "أنا لولا إني عارف أصلكم وإنك راجل الكل يشهدلك، أنا ما كنتش سلمتك بنتي أبداً."
مراد: "ربنا يبارك ف أصلك يا عمي، يلا فوتكم بعافية."
محمد: "ف أمان الله يا بني، سلامي للحجة وطمني ع رحيل."
مراد: "يوصل يا عمي، ف رعاية الله...."
عودة
رحيل انهارت ع السرير، كانت عارفة إن هدوئه ده وراه حاجة بس ما كانتش تعرف إن دماغه سم كده.
رحيل بقهره: "أوعى تفكر إنك بقيت جوزي أنا كده هسلم ليك، لا فوق يا مراد بيه واعرف إني لحسن وعمري ما هكون غير ليه."
مراد عفريت الدنيا بقت تتنطط قدام عنيه من الغيرة، قرب من رحيل وشد ع قبضته.
مراد بغضب أعمى: "كنتي خلاص هممم كنتي، أما دلوقتي بقيتي مرتي أنا ومش هسمحلك تجيبي سيرة راجل غيري ع لسانك حتى لو كان أخوي اللي كان جوزك. سمعة؟ حسن أخوي خليه ذكرى حلوة هنا."
وخبط على رأسه بإطراف صوابعه.
"أما ده..." وضرب صدره بعنف... "هيكون ملكي أنا، كلك ع بعضك ملكي بروحك وقلبك وجسمك وعقلك وكيانك كُلّه ليا ومش هقبل بغير كده وبرضاكي. اللي ما يجيش بالعافية هايجي بالحب، ولو ع الحب فأنا سيد أبوه."
واكتفى مراد بتهديده وخرج من الأوضة خالص.
مراد دخل أوضته وكان دمه محروق من كلام رحيل. راح الحمام خد دُش بارد يطفي ناره.
رحيل انهارت من العياط لحد ما نامت وهي دموعها ع خدها وهي بتفكر ف كلام مراد وتهديده.
صحيت بعد الضهر لقت مراد قاعد قدامها وشايل مراد الصغير، قامت منفوضة وعدلت هدومها.
مراد بسخرية: "إيه يا دكتورة، شوفتي عفريت.. قومي يلا خدي دُش عشان ننزل تحت نصبح ع أمي. يلا يا عروسة، يلا قومي صباحية مباركة."
رحيل بحزن: "أنت عايز مني إيه؟ أنا قولتلك جوازنا ده هيكون ع ورق بس."
مراد ببرود: "ما هو لسه ع ورق، هو أنا عملت حاجة كف الله الشر."
قامت رحيل بنرفزة طلعت هدوم ودخلت الحمام.
مراد وقفها: "استني.. ورملها بصامة وشاور ع القسيمة... يلا امضي وبصمي ع القسيمة عشان أبعتها للمحامي يوثقها في المحكمة."
رحيل قربت بدموع ومسكت القلم ومضت ع الورق وهي إيديها بتترعش وحست إنها بتمضي ع حكم بإعدام حسن من جواها.
رحيل دخلت الحمام خدت دُش وقعدت تعيط لحد ما دموعها نشفت.
مراد كان سامع صوت عياطها وتخنق: "إيه يا دكتورة، محتاجة مساعدة ولا حاجة؟"
رحيل اتفزعت وقَفلت المايه ونشفت شعرها كويس ولبست هدومها وحجابها وطلعت.
مراد شافها وقام وقف وقالها يلا، سمع رنة خلخالها قبض ع كفّه ولف ليها.
مراد: "اقلعي خلخال الغوازي ده من رجلك هو والحلق اللي ف مناخيرك، ولبسيهم ف أوضتك، بس بعد كده شغل الغجر ده مش عندي."
رحيل بخوف: "أنا هشيل الحلق بس الخلخال مش هخلعه من رجلي أبداً.. وبعبرة.. أرجوك."
مراد شاف دموعها وتنهد وسابها وطلع، رحيل شالت البيرسينج وطلعت وراه وهو شايل مراد وحط إيده ع كتفها ونزل معاها.
الحجة راضية بصت لهم باستغراب.
مراد قرب منها وحبها ع راسها ورحيل عملت زيه.
مراد: "أنا كتبت ع رحيل إمبارح يا أمه."
الحجة بفرحة حضنته: "ربنا يبارك ليكم يا ولدي."
وحضنت رحيل اللي كانت سرحانة ووصتها ع مراد.
وف بالها.. هو أنا ليه قلبي بيتوتر كده كل ما ينطق اسمي؟ يمكن عشان دايماً بيقولي يا دكتورة. يوووه بقا أنا ف إيه ولا ف إيه؟ وفاقت ع صوت مراد.
مراد: "قومي يا رحيل جهزيلي فطار."
الحجة: "ما ورد تجهزلك يا ولدي."
مراد: "لأ يا أمه، من النهار ده رحيل هيا اللي هتهتم بأكلي وشُربي وهدومي وكل حاجة تخصني."
رحيل عشان تتقي شره قامت بهدوء: "لا يا ماما هو ليه حق وده حقه عليا دلوقتي."
دخلت رحيل المطبخ والحجة راضية قربت من مراد.
الحجة: "ما تقسيش عليها يا ولدي وحنن قلبها عليك واحدة واحدة، أنا شايفاها في عينيك يا ولدي وعارفة إنك ميال ليها وعينك منها، بس مش كده، بالراحة يا ولدي."
مراد: "عندك حق يا أمه، أنا ساعات هاجي عليها بس غصب عني وكله منها، عنادية وعايزة ترد عليّ كلمة بكلمة. وأنا سمّي وناري اللي يوقف عينه ويراددني عليها، نفضت راس هتخرجني عن طوري."
الحجة ابتسمت: "لأ يا ولدي، دي ما فيش أحن ولا أطيب من قلبها، أنا عارفة إنك ولا روحت ولا جيت، حتى جوزتك الأولانية كانت كلها مرار طافح، بس كله بالراحة واللِّين يا ولدي، تملك قلبها وتاخد عينيها."
مراد اتنهد: "ع الله يا أمه، كله ع الله."
ودخلت رحيل بالصينية وقعدت تفطر مع مراد.
مراد كان بياكل بتلذذ وكأنه أول مرة ياكل ف حياته، طعم الاهتمام حلو.
مراد مد لقمة لرحيل وهو بيشاور بعنيه ع أمه، رحيل خدت منه اللقمة راح حسّس بإبهامه ع شفتها السفلية، رحيل شرقت وكانت هتموت.
مراد ضحك عليها ومدلها المايه: "محاسب عليكي يا دكتورة هههههههههههه."
رحيل تاهت ف ضحكته اللي أول مرة تسمعها ولا غمازات خده اللي أول مرة تشوفها ولا طريقته وهو بيتكلم بضحكة، شكله غير خالص وهو مكشر، شكله كان يفتن.
وحست إن الدم بقا بيجري سخن جوه عروقها من حركة إيده ع شفتها، حست إنها بتسيح ع الكرسي.
مراد شاف رحيل اللي تاهت ف ملامحه و حط إيده ع رجلها، رحيل فاقت من شردها ع إيد مراد اللي قبضت ع رجلها بقوة.
رحيل برقت: "شيل إيدك يا مراد بيه، ما يصحش ماما قاعدة."
مراد بسخرية: "يعني يصح لما تكون ماما مش قاعدة؟"
رحيل خرصت، وصوابعه بقت تحسّس ع رجلها بكل رقة، ورحيل حست إنها بتنهار، وأول ما صوابعه وصلت للمكان المحظور قامت منفوضة.
رحيل برعشة وتوتر: "الحمد لله أنا شبعت، عن إذنك."
مراد بصلها بعصبية وسكت. وخلص فطار وطلع يشوف أشغاله.
رحيل بعد العصر سابت مراد مع جدته وقالتلها إنها طالعة تنضف غرفة مراد.
رحيل دخلت أوضتها الأول وغيرت الجلابية عشان تعرف تتحرك ولبست قميص بيتي طويل بنص كم ومفتوح من ناحية واحدة لحد الركبة لونه أسود.
دخلت أوضة مراد وبدأت ترتبها وتلم الهدوم اللي عايزة تتغسل وغيرت فرش السرير.
رحيل لقت جلابية بتاعة مراد مرمية تحت التسريحة، قربت منها وخدتها وقربتها من منخارها عشان تشوفها نظيفة ولا لأ. وشمّت ريحة الجلابية وغمضت عنيها من ريحته اللي تجنن وافتكرت مراد واللي عمله معاها إمبارح، وبصت ع رقبتها ف المراية لقتها مشوهة من عضاته. حسّست ع رقبتها وريحة الجلابية ملت صدرها وجسمها كله كان بيترعش وإحساس غريب بيداعب قلبها لأول مرة تحس بكده.
مراد دخل أوضته كان طالع يغير هدومه، لقا رحيل في أوضته، تنهد من شكلها الهادئ.
وقرب منها وحضنها من ضهرها بهدوء، ثم همس عند ودنها: "لو عجباكي الريحة، فصاحبها كله جالك."
رحيل كانت مفزوعة وجسمها متصلب، وبعدت عنه بسرعة.
رحيل بتوتر: "أنا كنت بشوفها نظيفة ولا لأ."
مراد بيقرب منها وبيشدها ليه: "ولقيتيها إيه يا دكتورة؟"
رحيل بصت ليه بقرف من فوق لتحت: "لقيتها زي صحابها بالظبط."
مراد قرب منها وأنفسه ضربت في وشها وعينه لمعت بالغضب: "أنا صبري له حدود، فبلاش تستفزيني عشان أنتي بس اللي هتندمي. وأخد فوطة ودخل الحمام."
رحيل مسحت وشها وصوابعها بترتجف، رجعت شعرها لوراه وبلعت ريقها وقربت من الدولاب تطلع له غيار نظيف.
مراد دخل الحمام وخد دُش بارد وبرضو مش قادر يهدي غضبه، وكان هيتجنن، ووقف تحت الدُش يفكر في رحيل.
مراد بنفس عالي: "أممممم ماشي يا رحيل، أنا ليكي."
رحيل سمعت صوته وتوترت، وقربت من الحمام بتوتر: "مراد بيه أنت كويس؟"
مراد فتح الباب بعنف، وهو يرتدي ملابسه: "أنا كويس، وإنتي؟"
رحيل من قهرتها رفعت عنيها اللي لمعت بدموعها: "عشان تعرف إنك أنت اللي جيتلي زي الكلب وأنا واحدة رافضاك."
وجاية تمشي، مراد مسكها من ذراعها بعنف ولفها ليه: "أنا قولتلك ما تلعبيش معايا بس وماله، هيجي يوم وتجيلي برجلك، وساعتها مش هرحمك."
وزقها بعنف وطلع.
رحيل فضلت قاعدة تعيط وافتكرت حسن وحنانه عليها وشافت معاملة مراد ليها وصوت بكاها زاد أكتر.
مراد طلع لبس وهو الدم بيغلي في عروقه، ولع سيجارة وقعد ع السرير بيهز رجله بعنف وبصوت عالي: "هتفضلي تنوحي كده كتير؟ كلتي ناسك ياك يا بعيدة، فضّي بلاها محن حريم."
رحيل طلعت بغضب: "أنت بني آدم مريض، مالكش دعوة بيا، أنت سامع ولا لأ، سيبني في حالي بقااا، أنا زهقت منك."
مراد قرب منها بهجوم، رحيل صوّتت من شكله المرعب وطوله الفارع وجريت، مراد مسكها من خصرها.
"سيبني بقولك، ابعد عني، أنت عايز إيه؟"
مراد لزقها في الحيط وقرب من ودنها وأنفاسه السخنة بتلفح رقبتها: "اكتمي حِسّك، سمعة ولا لأ؟ حِسّك عينك تعلي صوتك عليا تاني، هكتمه ليكي الباقي من عمرك يا رحيل، أنا واخدك في الحرام ياك؟"
رحيل بدموع: "شعري وجعني، أوعى عشان خاطري، أنت قولتلي إنه هيكون جوازنا علي ورق، ليه بتعمل معايا كده؟ أنا أذيتك في إيه؟"
مراد بلع ريقه وفك قبضته عن ذراعها وقلبه وجعه عليها وعلي نفسه وعلي حبه البعيد وعلي إنها عمرها ما هتحس باللي جواه: "خلاص، اهدي، هبعد ولا هحتك بيكي ولا تحتكي بيا، ولا لينا صالح ببعض، من طريق الله ونص. تشوفي واجباتك وليكي عندي الاحترام والتقدير وليا المثل والمثل والمثل، ومش هاكد عليكي تاني صوتك وطريقة كلامك معاي، وأنتي وكيفك يا بنت الحلال."
رحيل أومأت بهدوء وهي بتغمض عينيها من قربه المُهلك ورجولته الطاغية، مراد حس بهدوئها وأنفاسها المضطربة وجسمه اترجف وغمض عنيه وهو بيقرب منها أكتر وبيضمها ليه بكل قوته غصب عنه، مش قادر يتحكم في نفسه معاها وقربها بيهلك، رجولته كانت حلم صعب المنال وبقت ملكه.
قلبه دق بعنف وأنفاسه اضطربت لما حس برعشة جسمها وظهرها علي صدره وأجسامهم سخنة ومشاعرهم هايجة.
دراعه الملفوف علي خصرها ارتخى وصوابعه بدأت تحسّس بكل هدوء عليه وبيحرك فكه علي فكها ومناخيره بتداعب رقبتها وبيشم ريحتها بعنف.
وزمجر بصوت عالي لما رحيل اتنهدت وبدأ يبوس فيها برقة مُهلكة للأعصاب ورحيل دابت بين إيديه وما كانتش قادرة تقاوم ولا تبعده عنها.
مراد لفها ليه بهدوء بص عليها لقاها مغمضة عنيها ومسلّمة، قرب من شفايفها والباب خبط.
"البيه الصغير صحي يا ست رحيل، تعالي رضعيه، ست الحجة بتقولك."
مراد بعد لوراه بعنف بعد ما فاق لنفسه وكان في قمة الغضب، رحيل برقت عنيها وشهقت و دموعها نزلت.
"أنا بكرهك.. وطلعت تجري علي برا."
مراد عض شفته وضحك بسخرية وضرب الكومودينو برجله بكل غضب وفضل رايح جاي في الأوضة وهو بيرجع شعره لوراه بغضب، خد سلاحه وخد تليفونه وحاجته ونزل علي تحت وشافها قاعدة جنب أمه، بص لها بصه خلتها اترعشت من الخوف وطلع من غير كلام.
عدت الأيام ومراد بيعامل رحيل بحدود ومش بيوجّه لها كلام وهي بتتلاشاه، وكانت المعاملة بينهم بحدود ودايماً غايب، رحيل علي قد ما كانت مرتاحة بس كل ما تغمض عنيها تفتكر اللي حصل بينهم.
رحيل كملت أربعين يوم من ولادتها وخلصت أيام النفاس وكانت ف أوضتها ودايماً قافلة ع نفسها ومراد ف أوضته وكنت بتشوف طلباته وتقضيها ليه وبس.
بعد أربعين رحيل بأسبوعين، رحيل كانت قاعدة جنب راضية في البهو.
"قومي يا بنتي صحي مراد، قال هنام ساعتين وبقينا المغرب ودي مش عادته."
رحيل أومأت بهدوء وطلعت وهي بتقدم رجل وتأخر رجل، وقفت قدام باب الأوضة ورفعت إيدها وخبطت بهدوء كذا مرة ومفيش رد.
فتحت الباب ودخلت بهدوء، الأوضة كانت ضلمة وريحتها مُعبّقة دخان وبرفان مراد.
قربت من السرير: "مراد بيه يا مراااد بيه.. مفيش فايدة، هزت كتفه براحة وإيدها جت علي جلده واتصدمت من حرارته المرتفعة. حطت إيدها علي جبهته بسرعة وعنيها لمعت بخوف. جريت علي الحمام وخدت فوطة بلتها مايه باردة وحطتها علي جبهته."
ونزلت تحت: "يا ماما خلي حد يروح الصيدلية يجيب حقنة مسكن وخافض للحرارة، مراد بيه سخن شوية."
راضية بصت ليها بخوف وقامت بسرعة، رحيل قربت منها: "ما تخافيش يا حبيبتي، ده شوية سخونة هيروق أول ما ياخد الحقنة."
راضية أومأت: "ورد بت يا ورد تعالي قولي للغفير يجيب علاج للبيه جوام يلا."
رحيل كتبت الدوا وادت الورقة لورد والغفير ما غابش خمس دقايق كان راجع بالعلاج.
رحيل طلعت ملت الحقنة وحقنته بهدوء، مراد حس بيها وفتح عينيه بإعياء: "في إيه؟"
"مفيش حاجة، سخنت شوية واديتك حقنة."
مراد شال الفوطة من علي جبهته وبتهكم: "فيكي الخير والله."
رحيل ما ردتش عليه وخدت الفوطة بلتها تاني وحطتها علي جبهته: "سيبيها خلي حرارتك تنزل."
مراد بسخرية: "حرارتي مفيش علاج ف الدنيا يداويها، ما تتعبيش نفسك يا دكتورة."
رحيل بلعت غصتها، آخر حاجة بينهم ما كانتش لطيفة وغلطت فيه كذا مرة ومن ساعتها بارد وبيعملها بحدود وكأنه رجع مراد اللي أول مرة تشوفه، بتدور علي نظرة شافتها في عنيه مرة أو اتنين مش لاقياها.
مراد غمض عينيه: "طفي النور وراكي يا دكتورة."
رحيل حطت إيدها علي جبهته ومراد شال إيدها: "في إيه؟"
"هشوف حرارتك نزلت ولا لأه؟"
"ولا نزلت ولا لأه؟"
"لأ."
"يبقى اتوكلي علي الله، طول ما أنتي ما فلحتيش ف حاجة، ولا أنتي فُلحَة تبقي دكتورة ولا فُلحَة تبقي زوجة."
رحيل اتعصبت وشيء من كلامه وترها وقامت نزلت تحت.
الحجة بلهفة: "إيه يا بنتي طمنيني؟"
"خير يا ماما، اديته العلاج وإن شاء الله هتنزل حرارته، مش راضي يخليني أطمن عليه ولا نعمله كمادات، بيقولي حرارتي مالهاش علاج."
رحيل ما كانتش فاهمة قصده بس الحجة راضية عرفت إن مراد لسه ما دخلش عليها.
خدت رحيل ع الأوضة بتاعتها اللي تحت: "تعالي عايزاكي."
رحيل مشيت معها بهدوء: "خير يا ماما ف إيه؟"
الحجة بهدوء: "خير يا بنتي، بصي يا رحيل، مراد ولدي ولا ليه ف العيب ولا الحرام، ودخل ع سبع شهور أهه ما لمسش واحدة، مراد ولدي محتاجك يا رحيل."
رحيل اتصدمت وما عرفتش ترد وفهمت مغزى كلامه وحست إن قلبها وجعها مش عارفة ده بسبب تقصيرها ولا بسبب اللي لازم يحصل ولا بسبب كلامه.
الحجة: "أنا عارفة يا رحيل إن مراد ما دخلش عليكي، ولو عملها أنا كنت شوفت الفرحة ف عينيه، بس أنا مش شايفة غير الحزن والهم مالي قلبه ومطفي، أنا أمك وخايفة عليكم عشان كده هكلمك ف حاجة زي دي، أنا عايزة مصلحتكم يا بنتي."
رحيل بتوتر: "أيوة يا ماما الحجة بس أنا.."
الحجة قطعتها: "ما بسش يا بنتي، الغالي الله يرحمه خلاص، خليه ذكرى حلوة ف حياتك، وبعدين هو وصى أخوه تكون مرته، يعني يعتبر مش هتخوني عهدك ليه، أنا فاهماكي زين، وبعدين يا قلب أمك ما ينفعشي تكوني مرات راجل وعقلك وقلبك مع راجل تاني، ده حرام. ما ينفعش يكون راجلك محتاجك وتتمنعي عنه، ده تقصير منك في حقه، يا بنتي اقفلي صفحتك القديمة وعوضي نفسك وعوضي جوزك، يلا."
رحيل قامت وهي تايهة وشالت مراد ورايحة تطلع.
الحجة: "لأ سيبيه حدّايا هيبات عندي النهار ده وبرضاي عليكي يا بنتي روحي جهزي روحك لجوزك ورضيه، ده رضاه من رضا الرب."
رحيل طلعت وهي بتفكر ف كلام الحجة.
رواية رحيل الهواري الفصل السادس عشر 16 - بقلم هايدي الصعيدي
رحيل دخلت غرفتها والدموع في عينيها، وظلت تتجول في الغرفة وكلام الحجة يرن في أذنيها: "هذه وصية حسن... هذا زوجك ويحتاج إليكِ... حرام عليكِ أن تفكري فيه وأنتِ على ذمة مراد... اذهبي وراضِي زوجكِ."
رحيل قامت ومسحت دموعها وفي ذهنها: "سأذهب من أجل الحجة ومن أجل واجبي تجاه زوجي، وعشان خاطر ربنا لا يغضب عليّ."
خلعت خلخالها وقبلته، وفي نفسها: "سامحني يا حسن، ولكن أنت من اخترت أن تفعل بي هذا." قامت وهي امرأة أخرى، وهي زوجة مراد الهواري.
قامت رحيل وأخذت حماماً، ورشت عطرها، ووضعت ملمعاً خفيفاً على شفتيها، وارتدت ثوباً منزلياً أنيقاً، وتركت شعرها ينسدل على ظهرها، ثم توجهت إلى مراد.
وفي نفسها: "أنت ستملك الاسم والواجب، ولكن القلب صعب المنال يا مراد بيه، لن أنسى ما فعلته بي."
رحيل فتحت باب الغرفة ودخلت، فوجدت مراد واقفاً يدخن في الشرفة وعلى وجهه علامات الانزعاج.
رحيل دخلت وأغلقت الباب خلفها، وهو ما نبه مراد.
التفت فوجد رحيل واقفة أمام باب الغرفة، مرتدية ثوباً قصيراً وشعرها منسدل على ظهرها، ورائحة عطرها وصلت إليه. مراد أغمض عينيه وأخذ نفساً ولف وجهه الناحية الأخرى.
وجلس بهدوء: "جاءت الكلب لتفعل ماذا؟"
رحيل أخذت نفساً: "أنا آسفة، كان غصباً عني."
مراد: "على العموم، لقد مضى وفات. ما الذي جاء بكِ الآن؟"
رحيل توترت، لم تكن تتخيل أنها ستكون في هذا الموقف. هي فكرت أنه سيتقرب منها بمجرد دخولها الغرفة، ولكن مراد كان مصمماً على رد كرامته التي أهانتها.
رحيل بتلعثم: "أنا... أنا يعني كنت... جائعة من أجلك."
مراد: "وجائعة لأجلي لتفعلي ماذا؟"
رحيل: "لأنك زوجي."
مراد: "ولأنك زوجي، جائعة لتفعلي ماذا أيضاً؟ لم تصلني المعلومة..."
رحيل: "ماذا هناك يا مراد بيه... كل..."
قاطعها مراد بسخرية: "مراد بيه! امرأة قادمة لزوجها تقول له 'بيه'..."
رحيل أخذت نفساً وقامت واقتربت من مراد وجسمها يرتعش، وجلست بجانبه ورفعت وجهها إليه.
رحيل: "جئت لأنني حلالك، وجئت لأكون لك يا م... مراد."
قلب مراد ارتجف وتسارع نفسه، لكنه سيطر على نفسه واقترب من رحيل وأمسك شعرها بهدوء.
وهمس أمام وجهها: "هذه المرة، إذا حدث بيننا شيء وكنتِ لي، فلن تعود الأمور كما كانت."
رحيل أومأت برأسها بمعنى "حسناً".
مراد: "أنا متملك وغيرتي سيئة، وما رأيته مني كان شيئاً، وما سيأتي شيء آخر خالص."
رحيل أومأت ثانيةً، وعيناها مثبتتان في عيني مراد.
مراد ازداد توتراً: "يا رحيل، راجعي نفسك. من هذه اللحظة، سأملكك بجميع ما فيكِ. هل أنتِ راضية من كل قلبك؟ لأن هذه الغرفة لن تخرجِي منها ثانيةً، ولن أسمح لكِ بإحضار سيرة رجل آخر على لسانك. بالتأكيد أنتِ تفهمين قصدي. ستكونين لي أنا وبس."
رحيل أومأت ثانيةً.
مراد عاد إلى الخلف وقال لها بهدوء: "قومي توضئي وتعالي لنبدأ حياة جديدة معاً، وربنا يبارك لنا."
رحيل صُدمت، لم تكن تتوقع أن مراد سيقول لها ذلك. كانت تظن أنه سيتبع رغبته ولن يفكر في شيء كهذا. عادت إلى أرض الواقع، وأدركت أنه يريد أن يكونا زوجين وزوجة فعلاً، وأن يبدأا حياة لا مجرد رغبة وتنتهي. قلبها نبض بعنف.
فاقت على صوت مراد الذي ذهب وأحضر لها ثوب الصلاة من غرفتها وأغلقها بالمفتاح... لقد بدأ التملك.
مراد بهدوء: "مفتاح غرفتكِ هذا. ستصحين صباحاً تعطينه لـ ورد لتنقل لكِ كل حاجاتكِ إلى هنا دون أن تدخلي الغرفة تلك ثانيةً. ثوب صلاتكِ على الكرسي. هيا قومي."
رحيل قامت بهدوء وتوضأت وخرجت، ومراد دخل وراءها، ثم خرج فوجدها ترتدي ثوب الصلاة وتنتظره.
مراد اقترب منها بهدوء وصلى بها، ودعا دعاء المتزوجين. بعد السلام، أمسك مراد يدها ونظر في عينيها طويلاً. في صمت، تعاهد قلباهما على البداية الجديدة. ساد الغرفة هدوء عميق، يملؤه شعور بالدفء والسكينة، وبدآ يخطوان خطوتهما الأولى كزوجين حقيقيين.
في تلك اللحظة، وبينما كانت رحيل في حضن مراد تشعر بدفء الأمان، تنهدت دون قصد ونطقت اسم "حسن..."
في ثوانٍ، تشنج مراد وتغيرت ملامحه. رفع يده بقوة على الطاولة، وأصدر صوتاً مدوياً.
رحيل ارتجفت ومسكت فمها من الصدمة، وصاحت بخفوت.
مراد صرخ: "كنت أعلم أنكِ لن تتغيري! اخرجي من أمامي، سددتِ نفسي."
رحيل كانت واقفة مصدومة من رد الفعل ومن نفسها. لقد اتفقت معه للتو على عدم إحضار سيرة رجل غيره، وفي لحظة صدق بينهما نطقت اسم حسن. شعرت بالذنب والدموع ملأت عينيها عندما رأت شكل مراد وعينيه الحمراوين، وجسمه الذي تصلب بالغضب... شعرت أنها يجب أن ترضيه.
رحيل اقتربت من مراد وجلست على ركبتيها أمامه على الأرض، وهو كان على السرير ويمسك شفتيه بيده ويهز رجله بعنف.
رحيل وضعت يدها على وجه مراد والدموع تملأ عينيها. مراد رفع يده وضرب يدها بعنف دون أن ينظر إليها. دموع رحيل نزلت أكثر، فمسكت وجه مراد ثانيةً.
رحيل بدموع: "من فضلك انظر إليّ. أنا آسفة، صدقني غصباً عني، أنا فقط توترت. من فضلك."
مراد رفع عينيه ورأى عينيها المليئة بالدموع، فرق قلبه لها.
رحيل وشفتاها ترتجفان: "أنا آسفة، صدقني لن أفعل هذا ثانيةً يا مراد."
قلب مراد دق بعنف عندما رأى شفتيها المرتجفتين ونبرة صوتها الحزينة وهي تنطق اسمه. اقترب منها بشدة ومسك شعرها وقربها منه لدرجة أن شفتيهما كادتا أن تلامسا شفتيها: "رحيييل، رحيل، غيرتي نار يمكن أن تحرقك. لا تتجاوزي حدودكِ. أنتِ التي ستتأذين. أنا رجل دمي حار، لن أسمح بهذا لنفسي."
رحيل أومأت وقربت شفتيها من شفتي مراد وقبلته بهدوء في قُبلة بسيطة كدليل على الطاعة، ورجعت إلى الوراء وعلى وجهها ابتسامة هادئة.
مراد رأى ابتسامتها وشعر بمدى حبه لها. رفع يديه واحتضنها بقوة، ودفن وجهه في شعرها: "حسناً... حسناً. أنا أعرف أن الأمر صعب عليكِ، لكننا سنبدأ من جديد. لنعد إلى وضعنا."
أخذ مراد رحيل في حضنه، ودفنت رحيل وجهها في صدره، وشعرت بالسكينة. استسلمت للنوم من الإرهاق العاطفي الذي حصل لها، ومراد شرد فيما حدث وفيما سيحدث في حياتهما القادمة.
وفي ذهنه: "يجب أن أعترف لها بحبي أول ما تصحو بدلاً من أن تفكر أن ما فعلته معها كان مجرد واجب... سأخبرها كم هي غالية." أخذها مراد في حضنه ونام براحة، أول مرة يشعر بها.
صحي الصباح فوجد رحيل نائمة نوماً عميقاً. صعبت عليه ولم يرد أن يوقظها. أخذ حماماً، وارتدى ملابسه، ونزل فرأى الحجة جالسة تفطر.
الحجة راضية رأت مراد نازلاً ووجهه منير والفرحة تملأ عينيه، فقامت بفرحة: "إيه يا ولدي، نومستكِ كحلي ولا إيه؟ ما هذا التبكير؟"
مراد اقترب منها بضحكة وقبّل رأسها.
مراد: "معلش يا أمي، نمت متأخراً ليلة أمس."
الحجة: "صباحيتكِ مباركة يا ولد، وليلتك إن شاء الله تكون مباركة، وعيالك ينورون السرايا كمان تسعة شهور يا حبة عيني."
مراد: "ربنا يخليكِ يا أمي ويبارك في عمرك. انظري لي ورد لتجهز صينية فطور لأطلع بها لرحيل."
الحجة: "عيوني لكما يا ولد."
أخذ مراد صينية الفطور وطلع لرحيل، فوجدها جالسة على السرير ودموعها تملأ عينيها، وداخلهما نظرة غضب وقرف. مراد شعر بقلبه ينقبض، واقترب منها.
رواية رحيل الهواري الفصل السابع عشر 17 - بقلم هايدي الصعيدي
عند رحيل صحيت من النوم، وغيمة الشهوة والرغبة اتشالت من عقلها.
فتكرت إزاي عبده خلاها لشهوته، وخلّاها هي اللي تطلب منه يكمل معاها. افتكرت إزاي نزلت تحت رجليه وترجّته يسمحلها عشان تكمل معاه. متعرفش إن ده حقّه كرجل غيور.
وفتكرت كلامه معاها قبل كده: "أنا مش طايق أشوف وشك.. ملعون اليوم اللي دخلتي فيه حياتنا.. أنا مستني اليوم اللي تغوري فيه من هنا عشان أرتاح منك."
وفتكرت كل المواقف اللي أهان كرامتها فيها، وقرفت من نفسها. وإنها كانت داخلة ليه كواجب عليها كزوجة مش أكتر.
ولقت كل حصونها بتتهد، وسلمت ليه بكل جوارحها.
رحيل في نفسها بسخرية: "قلبك دق لواحد بيكرهك، إيه مستغربة من نفسك ليه؟ انتي أصلاً كان قلبك بيتنفض كل ما يقرب منك، حتى قبل حسن ما يموت كان فيه حاجة انتي نكرها. بس لما سلمتي ليه كل حاجة اتكشفت. انتي بني آدمة مقرفة ومعندكيش كرامة. خضعتي ليه من أول لقاء بينكم. سلمتي لأخو حسن يا رحيل بكل مشاعرك."
ودموع الندم نزلت من عينيها. "بس أنا مش خاينة، وكنت بكابر ورفضت المشاعر دي. أنا عمري ما خونت حسن حتى في تفكيري."
"لأ، انتي خنتي حسن لما قلبك دق لأخوه."
وكانت نظرات الغضب والقرف مالية عينيها من نفسها ومن مراد. هو السبب في كل التشتت اللي هي فيه. بس هو حقه يعمل كده، وأنا رحت ليه برجليه.
فاقت رحيل من شرودها على صوت الباب، وشافت مراد اللي عينيه كانت مليانة قلق. ولفّت وشها الناحية التانية.
مراد بقلق: مالك؟ هتبكي ليه يا رحيل؟
رحيل بقرف: متقربش مني تاني، انت سامع؟ أنا بقرف منك وبقرف من نفسي اللي سلمت لواحد زيك.
مراد بانزعاج: يعني قصدك إيه؟
رحيل: يعني قصدي إني جيت هنا مش بمزاجي، جيت على طلب الحجة. وأنا أصلاً مش طايقاكم.
مراد بغضب: رحيييل، متلعبيش بالنار، هتحرقك. انتي كنتي دايبة بين إيديه إزاي مش عايز؟
رحيل: عادي، أنا أصلاً مكنتش حاسة بيك. أنا كنت بين إيديك بس عقلي في مكان تاني.
مراد بغضب رمى الصينية الفطار بعنف على الأرض، وقرب منها. رحيل جسمها اتنفض.
مراد بفحيح وهو ماسك شعرها: وانتي لو جاية غصب عنك، نزلتِ بين إيديه ليه؟ وترجتيني أسمحك؟
رحيل بعند: واجب.
مراد: الواجب يخليكي زي النار بين إيديه ويخليكي تطلبي مني أنام معاكي. الواجب خلاكي تصرخي باسمي طول الليل. الواجب يخليكي تبدأي معايا صفحة كلها عهود انتي مش هتوّفّيها.
رحيل سمعت كلام مراد وعيطت، وصوت شهقتها علي وبقت بتعيط بحرقة. هيا مش قادرة تجرحه أكتر من كده. ورمت نفسها في حضنه. ومراد خدها في حضنه زي البيبي الصغير وحاول يهديها.
مراد بهدوء: اهدي خلاص، اهدي. قوليلى مالك وإيه جلب حالك كده؟ كنتي نايمة والفرحة في عينيك.
رحيل بصت له: ي... يعني أتكلم عادي؟
مراد جه على نفسه وشاور براسه.
رحيل دفنت وشها في حضنه: أنا مش عارفة مالي، أنا مشتتة. أنا مش خاينة يا مراد. أنا يمكن أكون حبيت حسن.
مراد ضغط إيده على ضهرها.
رحيل رفعت إيدها ومشتها على كتفه: ممكن أكون حبيته حب مراهقة، حبيت حبه ليا واهتمامه بيه وعينيّه اللي كلها لهفة وحنان. حبيّت حب حسن ليا، وحاولت ربنا يعلم إني حاولت أخلي قلبي ما يتنفضش كل ما يشوفك عشان أنا مش خاينة ولا واحدة مقرفة عشان أفكر فيك وأنا مرات حسن. بس كل مرة كنت بلاقي رجليا خداني ليك. كنت بحزن لما أشوف كره في عينيك. كنت بقرف من نفسي وحاولت أنكر دقات قلبي وأقول ده أكيد خوف منك. بس.. بس امبارح. امبارح كل حاجة اتكشفت لي. ولأول مرة أحس بطعم الحب. أول مرة أحس كده. ده مش حب، ده عشق وغرام وجنون. أنا حبيت حسن حب مراهقة عشان أنا مجربتش الحب قبل كده. حبيت اهتمامه. وانت.. أنا حبيتك بكل جوارحي، عشقتك بعيوبك وزعيقك ونظرتك وعصبيتك وقلة أدبك. حبيت كل تفصيلة وهمت فيها. حبيتك كأنثى ناضجة ومستنية راجل أحلامها. أنا قرأت زمان إن ما الحب إلا للحبيب الأول. وبرضو قرأت إن لو قلبك دق لواحد غير الحبيب الأول، فده مش حب. وإنك لما تحب حد وتحب عيوبه قبل مميزاته، فده هو الحب الحقيقي. وأنا خلاص مش قادرة أنكر الحب ده أكتر من كده. من ساعتها الحمام وأنا مش بقدر أنام وديما بفكر فيك. وكنت بهرب منك ومن مشاعري ليك. وأنا عارفة إنك مش بتحبني، بس خلاص مش قادرة أقوم أكتر من كده.
مراد في حد حاسس بمراد واللي بيحصل جواه؟ في حد حاسس بنبضات قلب مراد اللي هتخرج بره صدره؟ في حد حاسس بجسمه اللي اتصلّب لما سمع اعترافها؟ مشاعره اللي كانت بتطالبه ياخدها تحتيه ويعرفها قد إيه هو بيحبها.
مراد بعد رحيل عن حضنه وقام وقف، وإديه بتشد في شعره. رحيل بتحبه. رحيل بتبادله الحب بحب أكبر. رحيل دايبة فيه زي ما هو دايب فيها. راح وقف في الشرفة وحاول يهدي نفسه، عشان لو لفّ ليه دلوقتي هيأذيها من كمية المشاعر اللي حسسها جواه.
رحيل شافت مراد وقف وبعد عنها، فكرت إن ده رفض لحبها، ودموعها نزلت أكتر.
مراد سمع صوت بكاها وقبض على إيده وحاول يهدي نفسه.
مراد قرب من رحيل بلهفة ومسك وشها بين إيديه ومسح دموعها.
مراد برجاء: قوليها يا رحيل، قوليها عشان خاطري، يلا.
رحيل شفايفها بتترعش: ب.. بحبك يا مراد. وبدموع بحبك.
مراد نزل على شفايفها بقبلة ملحمية. باسها وهو عايز يوصل مشاعره ليها. باسها وهو جسمه كله بيتنفض من كمية المشاعر اللي حسسها جواه. حضنها بكل العشق والغرام اللي حاسس بيه. باسها وهو عايز يسحب روحها ويدخلها جوه روحه. عايز يحبس أنفاسها جوه صدره. عايز يتنفس حبها وعشقها ليه.
فاق لما إيد رحيل ضربت صدره. محتاجة هوا.
مراد مسك شعرها بإيديه الاتنين.
مراد بعشق: ارفعي عينك يا رحيلي.
رحيل رفعت عينيها اللي بتلمع بدموعها، وصدرها بيتحرك بقوة من كمية المشاعر اللي بتتحرك جوه صدرها. واستغربت من "راحيلى".
مراد: إيه مستغرباها من راحيلى؟ انتي راحيلي ورحلتي وحياتي اللي فاتت واللي جاية. انتي ملكتي قلبي وعقلي وخطفتي روحي. انتي رحيل مراد القديم اللي ما يعرفش حاجة عن العشق والهوى. انتي رحلتي اللي تهت فيها ودبت في حبها. انتي كل حياتي اللي فاتت، عشان أنا كل حياتي اللي فاتت كنت مستنيكي وبحلم بيكي كل يوم من قبل ما أشوفك. ومستني اللي هتخطف قلبي وتوجعني في حبها. أنا كنت بحاول أقاوم نفسي وأنكر حبك اللي ولع جوه روحي. كنت بهرب منك ولجيكي ورايا في كل مطرح من ساعة ما جيتي. وسمعت دقة خلخالك وأنا قلبي اتفضح. حاولت أهينك وأكرهك. حاولت وحاولت لحد ما في مرة من غيرتي عليكي وجهرتي من نفسي اللي حبت واحدة مش ليا. كنت هموت لما وجعتِ من فوق الفرس. هربت منك ومن مشاعري. ورحت البيت التاني. وكنت بموت وروحي مشتاقة لريحتك. بس قلت الموت أهون عليا ولا أحبك حب محرم. حاولت وحاولت كتير جوه. بس حبك اتمكن في جسمي ودخل روحي كيف السم. بس السم ده اتحول لبلسم لما جيتي زمّتي. كنت ماسك روحي عنك وقلت: "هي مش هتحبني، هي قلبها مش ليا." كنت بتيجي ليف خيال ودوبي في حضني ودوب جواكي. وأصحى ألاقي نفسي لوحدي على سرير زي ما أنا طول عمري لوحدي. ومافيش حد يحس بقلبي. ومن جهرتي سخنت من كتر ما أنا محتاجالك. انتي مش امرأة في حياتي وخلاص، انتي النار اللي جوه دي كنتي سببها، ومافيش واحدة غيرك تقدر تطفيها. ما أنا كنت متجوز قبل سابك. كنت ههجرها بالشهور من عملتها السودة. بس عمري ما تعبت ولا احتجت لامرأة في حياتي غير لما قلبي دق ليكي. وانتي حياتي الجاية واللي عمري ما هستغني عنها ولا عن حبك. أنا محتاجالك زي ما انتي محتاجالي وأكتر. خلاص اتكويت بنار حبك كتير. نفسي أدوق جنة عشقك.
رحيل، حد لاقى رحيل؟ رحيل ساحت خلاص يا جماعة. رحيل دابت من كمية الحب اللي مراد طلعها من جواه. قلبه. بيحبها ودايب فيها أكتر منها بكتير أوي. جه على نفسه عشانها. يعني كان بيعمل ده كله عشان ينكر حبه ليها؟ يعني هو بيحبني ومش بيكرهني؟
في اللحظة دي جسمها كان بيشع حرارة وضوء وصوت كمان 😂.
مراد حضنها ليه أكتر ودخلها جوه صدره، واستنشق ريحة شعرها اللي جننته.
وبعنف بعد عنها عشان لو خد رحيل دلوقتي كان فعلاً هيأذيه من مشاعره الهايجة جواه.
في اللحظة دي مراد حب على دماغها وإيديها: يلا قومي يا رحيلي، خدي حمام وعشان تفطري. انتي من عشية ما أكلتي حاجة.
رحيل وهيا دايبة فيه: هو مين ده؟ ده مش مراد العصبي اللي ديما غضبان؟ ده واحد تاني خالص.
مراد قرب منها بضحكة ونكش شعرها لما شافها متفنجنة فيه وساكتة. وفي باله: هو انتي لسه شفتي حاجة؟ ده أنا هخليكي تتنفسي غرامي وتشهقي باسمي وتعيشي على حبي.
رحيل فاقت على ضحكة مراد وهو بينكش شعرها وعينيه كلها حب: بس يا مراد، بلاش رخامة. وضحكت معاه.
مراد: طب يلا قومي عشان لو ما قمتيش أنا مش هخلي رجلك تخطي بره السرير، عشان أنا شايف حاجات كنت هموت عليها وبقت ملكي.
رحيل بصت على نفسها، وفتكرت إنها عريانة من امبارح. وحطت إيديها الاتنين على وشها.
مراد بضحك: مش هو ده اللي المفروض تغطيه؟
رحيل ماتت من الخجل وأخدت الملاية وجريت بيها على الحمام.
مراد فضل رايح جاي في الأوضة والفرحة مش سيعاه. وهو عايز يعمل أي حاجة لرحيل. واتصل بأكبر محل صياغة في المحافظة، ديما بيتعامل معاهم.
مراد: أيوه يا إليا، عايزك انهاردة تيجي لي السرايا ومعاك تشكيلة فخمة من دهب عيار 24. وعايز خلخالين ألماس وسلسلة باسم مراد. انهاردة يكونوا جاهزين. تمام، يلا سلام.
رحيل خرجت من الحمام وهيا لافة ببشكير أبيض على جسمها. مراد قرب منها وفضل يتأمل ملامحها، عيونها ورموشها المبلولة، شعرها اللي بينقط ميه على رقبتها وصدرها، شفايفها اللي بتلمع. وقرب وهو مش مصدق نفسه إنها بقت ليه. وفضل ماشي بإصبعه على ملامحها ونزل على علامات الحب اللي في رقبتها وصدرها. وعينيه اسودت برغبة. وقرب عملها علامات جديدة وأقوى من الأول.
مراد بشهوة: العلامات دي من انهاردة مش هتختفي من على جيدك. دي ختمي وصك ملكيتي. دي حبي وتملكي ليكي. العلامات دي لو جت في يوم واختفت، اعرفي إني مت.
رحيل عينيها اتملت دموع وحطت إيدها على شفايف مراد: أرجوك متقولش كده. متجبش سيرة الموت. بعد الشر عنك. صدقني لو حصلك حاجة، أنا ممكن أموت فيها.
مراد: خلاص اهدي، حقك عليا. وبعدين أنا لو مت هاخدك معايا، مش هسيبك تعيشي من غيري.
رحيل ضحكت عليه ومشيت عشان تلبس. نسيت إن هدومها في الأوضة التانية.
رحيل: أنا عايزة هدوم.
مراد: عندك في الدولاب فيه هدوم.
رحيل فتحت الدولاب لقت هدوم مش بتاعتها. بصت لمراد بغضب من غير ما تاخد بالها إن الهدوم بالتكت بتاعها: إيه يا مراد بيه؟ عايزني ألبس هدوم حبيبة القلب القديمة ولا إيه؟
مراد قرب منها ومسك شفايفها السفلية بين صباعه: طريقة كلامك يا رحيييل. بدل ما أقطعلك لسانك. أنا بحبك وبموت فيكي، بس مش هسمحلك تعدي حدود الأدب معايا. سمعاااه؟ والهدوم دي جديدة يا دكتورة، جبتهم ليكي لما كنت بحارب. بعد ما كتبت عليكي اتخيلتك لابساهم ليا.
وقرب فتح لها الدولاب. لقت قمصان نوم وغيرات داخلية وعبايات بيت واستقبال وخرج، وكل حاجة ممكن تحتاجيها.
رحيل اتكسفت ومقدرتش ترد.
مراد: أنا جبتلك دول دلوقتي وقلت بعدين آخدك وننزل تشتري اللي انتي عايزاه. خلاص هدومك القديمة كلها، انسيه. الأوضة دي مش هتتفتح تاني.
رحيل في بالها: يخربيت غبائي ولساني الطويل. هو نرفزته بعد ما كان طاير من الفرحة.
ولبست هدومها وحطت الحجاب على كتفها. خلاص بقى مفيش حد غريب. وطلعت. حطت برفانها وملمع وماسكارا. ولفّت لقت مراد واقف بيدخن في الشرفة. قربت منه ومرحتش ناحية الشرفة عشان شعرها باين. هيا مش ناقصة، كفاية اللي حصل.
رحيل بهدوء: مراد.
مراد التفت ليها وسرح في جمالها. قرب منها.
مراد: غطي شعرك.
رحيل: مفيش حد غريب يا مراد.
مراد بص لها بهدوء. رحيل رفعت الحجاب وغطت شعرها عشان هدوء مراد أصعب من غضبه.
مراد حط إيدها على كتفها ونزل بيها تحت. شافتهم الحجة اللي شايلة مراد الصغير. وعينيها دمعت من الفرحة وهي شايفة أحب اتنين على قلبها. الفرحة مالية عينيهم.
الحجة: اللهم صلي على النبي محمد وعلى آل محمد. عيني عليكم باردة يا ولدي.
رحيل قربت منها بخجل وحضنتها.
رحيل بهمس: شكراً عشان هديتيني أحن وأجمل راجل في الدنيا. شكراً ليكي على مراد اللي جبتيه للدنيا. وفضلت إنها متذكرش حسن.
الحجة ضحكت ولمتها في حضنها أكتر.
مراد كان قاعد وعايز يسمع هيا بتهمس بإيه. فضولي انت يا مراد 😂.
رحيل خدت مراد الصغير: حبيب قلبي مامي، وحشتني أوي. معلشي عمو مراد الوحش خدني منك امبارح. وضحكت على شكل مراد اللي كان مصدوم منها.
الحجة بضحكة: رضعيه يا بتي من عشية على اللبن الصناعي واللبن اللي سحبتيه من صدرك ليه في الليل.
رحيل اتكسفت من مراد.
مراد في باله: عشان كده صدرها مكنش فيه لبن عشية. وبخبث: يلا يا رحيل، رضعي مراد.
رحيل اتكسفت أوي وفهمت قصده قليل الأدب.
رحيل فردت حجابها وغطت بيه صدرها وقعدت ترضع مراد اللي مسك صدرها وقعد يرضع فيه بلهفة.
مراد شاف المنظر وضرب نفسه ميت قلم.
مراد بغيره: هو انتي هتفطميه؟ متى؟
الحجة بضحكة: يا خبلك يا مراد، انت هتغير من الواد الصغير ولا إيه؟ وبعدين ده لسه صغير. لسه بدري عليه يا حبة عيني.
مراد سكت وهو مش عاجبه.
قامت رحيل بعد مراد ما شبع. تحضر غدا. إنهم خلاص قربوا على العصر ومش وقت فطار. ودخلت رحيل المطبخ عملت عصير بارد وقدمت للحجة وقدمت لمراد.
رحيل: اشرب العصير ده لحد ما أحضر لك الغدا. انت ما فطرتش لحد دلوقتي. اسمحني.
مراد عجبه اهتمام رحيل بيه وخد منها العصير زي الطفل الصغير اللي أول مرة يشوف حنان.
دخلت رحيل حضرت غدا ومخلتش ورد تساعدها، وعملت لمراد غدا بكل حب واهتمام. مشمر ومحمر زي ما بيقول الكتاب.
على السفرة. رحيل قعدت جنب مراد والحجة الناحية التانية.
مراد شاف منظر الأكل وتفتحت نفسه.
مراد: يسلم يدك يا رحيلي.
رحيل بخجل: بالهنا والشفا على قلبك. وقامت حطت الأكل قدام مراد وبقت بتحط قدامه كل اللي على السفرة، هو والحجة.
مراد فرح باهتمامها أوي والحجة في قلبها بتدعي لهم بالراحة.
مراد بضحكة: خلاص يا رحيل، مش قادر آكل تاني. شبعت. كل انتي يا جلبي.
رحيل خدت من الأكل: عشان خاطري، كل دي كمان.
مراد مسك إيدها وكل منها وعينيه كلها حب.
الحجة: أيوه كده، كل وتغذا انت عريس.
مراد ضحك ورحيل وشها أحمر. وقامت من على السفرة.
رحيل لمّت مكان الأكل ودخلت عملت قهوة لمراد وشاي للحجة.
مراد خد فنجان القهوة منها وقعدها جمبيه. وهو بيضحك. وفتكر فنجان القهوة اللي عملته رحيل قبل كده وهو كسره.
رحيل قربت منه: على فكرة، أنا لازم أعرف عملت كده ليه اليوم ده.
مراد: ما بلاش أحسن.
رحيل بإصرار: لا، أنا عايزة أعرف.
مراد: أصلي حلمت بيكي.
رحيل اتصدمت وقلبها دق. قامت من جمبه وقالت إنها هتشوف مراد.
مراد قام بضحكة: طب أنا رايح مشوار. جهزي نفسك بعد المغرب، في ضيف جاي.
رحيل استغربت وهزت دماغها بما شافت.
بعد المغرب مراد رجع ومعاه إليا بتاع الدهب. مراد دخله المضيفة وخد منه شنطة الدهب والطلب الخاص اللي قاله عليه. دخل السرايا وسأل عن رحيل.
الحجة: في المطبخ يا ولدي. هتجهز لك العشا. ربنا يبارك لك فيها.
نده عليها مراد. شاف رحيل من غير حجاب. قرب منها ومسك دراعها.
مراد: أنا مش جلتلك غطي شعرك؟
رحيل بخوف: أنا كنت واقفة في المطبخ ومافيش حد وكان الجو حر.
مراد بانزعاج: ماشي يا رحيل. ماشي. تعالي عايزك.
راحت رحيل وراه وهي في قلبها: يووه بقى، هو أنا كل شوية هزعله كده من غير قصد؟ أنا زهقت.
مراد قعد ومسك الشنطة وطلع منها علب الدهب.
مراد بهدوء: اختاري الدهب اللي انتي عايزاه.
رحيل بتوتر: ب.. بس أنا عندي كتير.
مراد رفع عينه ليها بغضب. رحيل قعدت من سكات. وخدت طقم بسيط. والحجة اختارت طقم تقيل.
الحجة: أنا هاخد لها ده يا ولدي هدية جوازكم. ماليش صالح باللي انت هتجيبه ليها.
مراد: خير، سابق يا أمي.
الحجة: ولو يا ولدي، دي هديتي ليكي يا رحيل يا بتي. ربنا يبارك في حياتكم.
رحيل خدتها منها بكسوف: شكراً يا ماما، تعبتي نفسك.
مراد طلع الطلب الخاص وأداها لرحيل وقرب منه.
مراد: دول مني ليكي، يا رب يعجبوكي.
رحيل بحب: ربنا يخليك ليا يا حبيبي.
مراد: خليها بعدين حبيبي دي. وخد دبلتها وحطها في إيد رحيل. وطلع عشان يحاسب إليا اللي كان وزن كل حاجة ومصورها على فونه وكاتب حسابه. ناصح إليا 😉😂. ويوصله لحد أول البلد.
رحيل حطت عشا للحجة وخدت صينية طلعتها الأوضة لمراد. وراحت ترضع الصغير وتسيبهمع الحجة راضية. الحجة راضية على هواها جار.
رحيل دخلت غرفتها مع مراد وفتحت الهدية بتاعت مراد وعجبتها أوي. وهيا في بالها: يلا بقى عشان أشكرة وأرضيه على العك اللي عملتيه الصبح.
قامت رحيل ورمت خجلها وراها ودخلت خدت شور بارد هدت أعصابها وطلعت حطت ميكب هادي وكريمات على جسمها وبشرتها وبرفانها طبعاً. وفتحت الدولاب لقت قميص نوم أبيض طويل زي فستان فرح بس سكسي. لبسته وقعدت على السرير تنظر مراد يرجع.
مراد رجع وطلع غرفته. شاف الغرفة الإضاءة هادي وريحتها تجنن. ورحيل... واه من رحيل. لقها ساندة ضهرها على السرير، لبسة قميص بيدو، والسلسلة اللي بتزين رقبتها والخلخال في رجليها.
مراد قرب منها ووو
رواية رحيل الهواري الفصل الثامن عشر 18 - بقلم هايدي الصعيدي
مراد دخل شاف رحيل بالشكل ده اتصلب في مكانه.
قرب منها وهو أول مرة يدخل غرفته يلاقي زوجته مستنياه بكل حب واهتمام.
مراد وقف، مسك إيد رحيل وبسها من إيدها وخدها.
مراد: إيه الحلاوة دي؟
رحيل: كله عشان خاطرك وليك.
مراد: تصدقي يارحيل أنا مرة أدخل أوضتي الجي مراتي مستنياني ومجهزة نفسي وعاملة عشا وجو رايق زي كده.
رحيل بحب: وأنا هنا دلوقتي عشان أعملك اللي نفسك فيه.
مراد قرب وبسها بوسة رقيقة على شفايفها وفصلها وبص في عينيها بحب.
رحيل: هو أنت بجد يامراد عمرك ما فرحت مع مراتك قبل كده؟
مراد: ياشيخة بلا فرحت ده أنا كنت هصحى من النوم مفزوع من صوتها.
رحيل باستغراب: كانت بتطلع صوت من مناخيرها يعني؟
مراد بضحكة: لأ من مكان تاني.
رحيل بضحكة: يختيييييييي هموت 😂 مش قادرة. انت عارف أنا مرة قولت إنها حلال فيك بس صدقني صعبت عليا خلاص 😂.
مراد خدها في حضنه وباسها من دماغها بحب.
مراد: خمسة وجايلك.
قام دخل الحمام وخد شور حلو ورش برفانه الرجولي.
عود إماراتي 😉 وطلع بالبوكسر بس.
رحيل شافت منظر مراد وهو طالع من الحمام وقربت منه وبكل حب خدت المنشفة اللي على كتفه ونشفت شعر مراد اللي واطى لأجل عيونها عشان تطول.
مراد راح للدولاب وطلع سيجارة شكلها غريب.
رحيل شفتها: إيه ده يامراد انت بتشرب مخدرات؟
مراد: لأ ياقلبي بس كنت شايلها لازوم سهره وهي جت 😉.
رحيل اتكسفت: أجيب لك العشا دلوقتي؟
مراد وهو بيولع السيجارة: لأ خليه دلوقتي وتعالى انت.
رحيل خدت طبق فاكهة كانت مجهزة وقربت منهم.
مراد خدها في حضنه وهو بيشرب السيجارة.
أخد فراولة وحطها على شفايف رحيل وراح كلها.
مع بوسة هادية.
مراد: مبسوطة يارحيل؟
رحيل: مبسوطة أووي يامراد والفرحة مش سيعاني.
مراد خد نفس ونفخه في وش رحيل.
قعدت تكح.
رحيل: على فكرة ده تدخين سالب.
مراد ضحك على شكلها: أنا مفيش حاجة معايا سالب خالص. جومي.
رحيل باستغراب: أقوم أعمل إيه.
مراد باسها من شفايفها.
مراد: جومي ارقصيلي.
رحيل بخجل: أنا م.مش بعرف.
مراد غمزلها: لأ هتعرفي يلا يارحيلي.
وشغل لها نعناع الجنينة على الفون وسابه على الترابيزة.
رحيل قامت بخجل وغمضت عينيها وبدأت ترقص وتتمايل بخصرها على كلمات الأغنية لحد ما وصلت:
خضارك زي جنينة وطرحت تين
عودك في مشيته عامل منحنيات
عضامك لينة لائقين على التانيات
تانية واتنين تلات أربع خمس تانيات
يا أم عقدين دهب تلاتة وتلاتين تارة
ما عيناً رأت ما وردت على بكارة
يوم طلت علينا الكل وقعوا سكارى
سقطت في الحليب مابينت له عكارة.
ورحيل نسيت نفسها وجسمها بقى كله بيتمايل بجرأة وهي بتقرب من مراد.
مراد بقى بيدخن وينفخ على وشها وهو إيده على خصرها اللي بيدلع تحت إيديه.
الأغنية خلصت ومراد خلص تدخين وخدها في حضنه بعنف.
رحيل رمته نفسها في حضن مراد ونفسه عالي.
مراد ضحك وباسها من دمغها: إيه يارحيلي تعبتي ياقلبي ده أنا كنت حنين معاكي.
رحيل ضحكت على ضحكته وضربتها على صدره: واضح أووي أنا مش عارفة هنزل الصبح إزاي أصلاً.
مراد بخوف عليها: تعبتي صح ياقلبي.
رحيل بخمول زي القطة اللي شربت كيلو لبن دفنت وشها في رقبة مراد أكتر.
رحيل بحب: تعبك راحة ياحبيبي.
مراد شالها دخلها الحمام وفتح لها مايه دافية وساعدها تاخد شور وهيا كمان ساعدته.
مراد خدها قعدها على الكرسي وجاب صنية العشا.
مراد بحنان: يلا ياحبيبي كلي بدل ما أنت همتدي كده.
رحيل أخدت إيد مراد وبدأت تاكله زي البيبي الصغير ومراد كان طاير من الفرحة وخد رحيل في حضنها.
وبقا بياكلها زي ما بتاكله وخدها في جولة تانية كلها عشق وغرام.
رحيل صحيت بدري ونزلت تحت لقت الحجة صاحية.
الحجة: صباحك خير يابت.
رحيل: صباح النور ياماما.
وباستها على راسها.
وخدت مراد اللي نايم في حضنها وبدأت ترضعه بكل حب وحنان جواها وهيا بتبوسه باشتياق.
نيمت مراد وطلعت: عن إذنك ياماما أنا عايزة أحضر كل حاجة انهارده لمراد وأخبز له عيش سخن حتى البن أحلبه كمان لو هعرف.
الحجة ضحكت: جتك إيه يارحيل كل ده هتعمليه عشان خاطر مراد؟
رحيل بحب: وأكتر كمان ياماما لو أطول أديله عمري كمان هعملها.
الحجة بفرحة: ربنا يفرحكم يابتي.
على العموم ورد حلبت بدري والخبز روحي أوضتي طلعيلك شوية بسيطة عشانك الفرن البلدي وراه السرايا والمكان مفتوح بدل ما مراد يعرف ويشندل الدنيا وروحي مع ورد وهيا هتعرفك تعملي إيه.
رحيل دخلت طلعت توب صعيدي من هدوم الحجة ولبسته ونزلت قالت لورد إنها عايزة تخبز.
ورد: لأ يستي الصغيرة متتعبيش نفسك أنا هعمل دلوقتي.
رحيل: معلشي يورد أنا عايزة أعمله وبعدين قوليلي يارحيل على طول.
ورد: يابوي ده أنا كان مراد بيه شندل حالي يعنى.
رحيل ابتسمت: خلاص يورد قولي اللي يريحكم.
وطلعت معاها عجنت فطير ودخلته الفرن بعد ما ورد ولعت فيها الحطب وغطته وبعد كده عجنت العيش العيش وورد بتساعدها وعلمتها ترح الرغيف إزاي وعملته وقعدت قدام الفرن تخبزه.
مراد صحي من النوم لقاها رحيل مش موجودة.
خد شور ونزل تحت وهو يتنحنح.
مراد: احم احم صباحك خير يامه.
الحجة: صباحك رضي وفرحة تملي جلبك ياولدي. الفرحة مالية عينيك ووشك منور ربنا يديمها عليك ياجلبه امك.
مراد بحب: عشتي يامه ربنا يبارك في عمرك.
امال وين رحيل؟
الحجة بضحكة: قامت يسيدي من صباح الله خير ونزلة عايزة تحلب وتعجن وتحضرلك فطور.
مراد ابتسم بحب: وهي فين دلوقتي؟
الحجة: ورا السرايا هتخبزلك العيش.
ومراد سمع ورا السرايا وهب واقف فكر رحيل.
طلعة بجلبية شقة ولا شعرها طالع.
طلع بره وهو بيتحلف لها.
شافها قاعدة قدام الفرن وهيا بتروح العيش وع وشها بسمة تفتح النفس وبترميه في الفرن.
ولبسة شوية وحجابها على شعرها وعاملة زي البدر المنور من سخونة الفرن وخدودها اللي احمرت.
وفضل يبص عليها بحب وقرب منها كانت ورد بتجيب لها ميه.
مراد قرب بهمس: لو أعرف إن تأثير ليلة عشايه كان هيعمل فيكي كده كنت عملتها من زمان.
رحيل اتنفضت والرغيف وقع منها ولفت على مراد.
رحيل: برضه كده يامراد خضتني والعيش وقع أهو.
مراد ضحك على عصبيتها وقرب باس خدها الأحمر.
وتنفض على صوت ورد اللي وقعت منها الكباية.
ورد: يختيييييي ا.ا أنا اسفة. ي. ي مراد بيه معرفش إنك هنا.
رحيل قعدت تضحك على مراد اللي اتصدم.
مراد: احم خلاص يلا اتحركي شوف شغلك.
وقرب من رحيل وانتي شوفي شغلك عشان أنا برضو أعرف أشوف شغلي.
وغمز لها وسابها ودخل ورحيل دخلت.
ورحيل خدت العيش ودخلت حضرت فطار وقعدوا يفطروا.
ومع نكش مراد وايديه اللي كانت على رجل رحيل وضحكهم وكان صباح زي العسل.
رحيل بعد العصر عملت الغدا وطلعت تاخد شور وتغير قبل ما مراد يرجع.
دخلت غرفتها وتصدمت.
نسمة بشر: حلوة أوضتي اللي انتي خدتيها من بعدي صوح؟
وقربت من رحيل ووو.
رواية رحيل الهواري الفصل التاسع عشر 19 - بقلم هايدي الصعيدي
في القاهرة، والد رحيل كان في الشقة بعد الغد، وكان قاعد شارد ومهموم.
قربت زوجته بالشاي.
"مالك يا محمد؟ قاعد كده ليه؟"
"مش عارف يا زينب، قلبي مش مطمن على رحيل."
"ليه كده بس يا حبيبي؟ ده أنا مكالمها الصبح، كان صوتها كله فرحة وسعادة ومرتاحة مع مراد بيه."
"مش القصد يا زينب، بس إن شاء الله خير."
ويغير الموضوع.
"إيه يا زوزو، مش ناوية تخلينا نخاوي رامي ولا إيه؟"
"يا حج، الكلام ده متشكرين، أنا مرتاح على كده. عايز تجيبلي ولد يدخلني الجيش؟"
"آه."
"الشارع اللي وراه ده، أنا أروح أعمل فيكم محضر ابن..."
وشاف أبوه اللي بيخلع الشبشب وهرب، وهو بيقول: "ابن ناس طيبين والله."
"يلا يا سافل يا ابن الكلب، ماشي يا فاشل، لما أشوفك وهدخلك الجيش يا رامي، وأنا وانت والزمن طويل. قومي يا زينب."
"بس بقى يا حج، انت هتعيش دور روشتي أباظة ليه؟ انت كبرت خلاص على الكلام ده."
"يلا يا..." اسمه روشتي، مانا بقول إنك مش مظبوط. يا أه انت والشلة الضيعة اللي بتمشي بنطلونها عند ركبها وهي مش حاسة. ماشيين مصدرينها، ماشي يا رامي، ماشي. قومي يا زينب."
"يخيبك يا محمد، انت هتعمل دماغ بدماغ العبيط ده."
رقية كانت مع عامر على الفون، اللي سامع كل حاجة، كانت طالعة تاخد النسكافيه بتاعها.
"ي بوووي، أخوكي ده مسخرة."
"انت كده شفت حاجة؟ ده أنا عايشة في فقرة عالم البحار."
"كلها أيام وتعيشي جوي جلبي يا جلبير."
"هيييح، متسبتنيش."
"هيييح يا بنت الكلب، طالع تحبي قدامي؟ ي سافلة، أنا أصلاً معرفتش أربي، يا زينب، أنا معرفتش أربي. يا زينب، أنا ماليش غير رحيل، هي دي حبيبة قلب أبوها."
رقية طلعت تجري على الأوضة وهي بتضحك، وعامر مات ضحك عليها.
"بس بقى عشان انت السبب."
"أنا ي بت؟"
"آه ي بني، صدق صعبت عليا، مسكين والله."
"مسكين وغلبان ومحروم حنان كمان، هاتي بوسة عطف وشفقة عاد."
رقية بضحكة عالية، وهي ناسيه الباب مفتوح وراها.
"حلوة ضحكة الرقصة دي ي بنت الكلب. أنا هتعب قلبي معاكم ليه؟ أنا نازل الورشة يا زينب، عيال تشيب."
رامي خرج دماغه من باب الأوضة.
"نزل ي حج."
"تعالي يا روشتي، انزل معايا الورشة، يمكن تنشف شوية."
في القاهرة، في مكان تاني، شهد من الفجرية جهزت نفسها عشان راجعة للصعيد، وخلاص على وصول.
وفكرت ليلة امبارح.
شهد قربت من هشام اللي لسه متعشي وقاعد يتفرج على التلفزيون، وهي لابسة ترنج لونه أسود يجنن على جسمها المليان الأبيض.
"إيه يا هشام، مش ناوين نرجع البلد ولا إيه؟"
"ي حبيبتي، أنا جبتك وجيت لما شفت أعصابك تعبانة، بس لو شفتي نفسك بقيتي زينة، نرجع ي جلبي، أنا ليا غيرك."
"ربنا يخليك ليا يا ود عمي."
هشام قرب منها.
"برضه ي غشيمة، أقولك ي جلبي، تجوليلي ي ود عمي؟"
شهد وضعت إيدها بحب على وجنته.
"ما هي دي أكتر حاجة هحبها في حياتنا، إنك جوزي وحبيبي وأخويا، وفوق ده كله ولد عمي اللي بيربيني ويفهمني من نظرة عين، يعني أبوي كمان، هحس إني رجعت عيلة بضفاير وأنا في حضنك يا ود عمي."
هشام قلبه دق بعنف.
"عندك حق ي حبيبتي، أنا هحس إن كل يوم هحبك أكتر من اليوم اللي قبليه، وكل ما افتكر إني دي بت عمي، العيلة أم ضفاير، اللي طلعت قدامي يوم بعد يوم، بقيت تجمرتي، جلبي بيفر بين ضلوعي، وقرب منها وخد شفايفها في بوسة كلها عشق وغرام. وحملها ودخلوا الغرفة بتاعتهم."
بعد جولة كلها عشق، هشام وشهد نايمة في حضنه.
"شوفي، لو عايز نرجع الصبح، جهزي نفسك، وبدري نمشي."
شهد قبلت وجنته بحب.
"ربنا يخليك ليا ي جلبي. خلاص، أنا هقوم آخد دش وأرتب الشنط."
قامت شهد وهشام دخل وراها.
"هتعمل إيه يا هشام؟"
هشام مسك صدرها بشهوة.
"هساعدك ي بت عمي."
وقرب خدها في بوسة كلها شهوة.
"انتو داخلين وراهم الحمام ليه يا وقحين؟"
ورجعت شهد من تفكيرها على صوت هشام.
"إحنا دخلنا على أول البلد اهو يا شهد."
"ي بووي، أمي وحشاني جووي، هي ورحيل ومراد الصغير. أمي هتقول مخلاش حاجة من الغالي، الله يرحمه."
"خلاص ي حبيبتي، ما تبكيش. لاجل كحلتك الحلوة دي متتخربش، وبعدين ربنا يبارك في ولده ويرزق مراد الخلف الصالح."
شهد ابتسمت على سيرة مراد، وفرحت أوي لما الحاجة قالت لها إن مراد ورحيل مبسوطين مع بعض.
هشام نزل شهد عند السراية وكمل هو.
ودخلت شهد بلهفة.
"بت ي ورد، فينك ي بت؟"
"أنا أها يستي."
"شهد لسه راجعة من عند الزريبة. حمد الله على سلامتك."
"الله يسلمك ي أمي. وين؟"
"هي هتريح في الميعاد ده في الأوضة اللي تحت، هي ومراد بيه الصغير."
دخلت شهد وصحّت أمها.
"يامه، إيه يعني نايمة دلوقتي؟"
الحجة قامت وحضنتها بلهفة.
"شهد ي حبيبتي، انتي جيتي. ميت حمد الله على سلامتك."
"الله يسلمك ي غالية. أنا لسه واصلة وجيتلك طوالي عشان أشوفك وأطمن عليكي."
وشالت مراد، وحضنته بحنان، وفضلت تبوس فيه بكل حب وعنيها مليانة دموع.
"شوفتي ي شهد، كله الغالي، الله يرحمه. مراد ده عوض ربنا ليا، بقى حتة من روحي."
"ربنا يخليه يامه ويبارك فيه. أمال فين رحيل ومراد؟"
"رحيل سبتها بتحضر الغدا، وخدت مراد ودخلت أريح هنا شوية. وأخوكي زمانه على وصول."
شهد قامت.
"أهو مراد شكله جه، هروح أسلم عليه."
مراد كان بيخلص شوية حسابات مع المحاسب المسؤول، ولما خلص، شاف اتصال من رحيل.
رن عليها تاني، مردتش.
خد بعضه ورجع السراية وهو كله اشتياق ليها.
"احم احم، بت ي ورد وي..."
وقطعته شهد اللي طلعت من الأوضة وحضنته وبوست على إيده ورأسه.
"إيه ده يا أم سليم، حمد الله على سلامتك يا خيتي. إيه روحت ونسيت أخوكي؟"
"الله يسلمك يا خوي، وأنا أقدر برضو، ده انت الخير والبركة يا مراد. أنا هطلع أطل على رحيل وأسلم عليه قبل ما أرجع بيتي، وهبقى أجيكم تاني إن شاء الله."
"ماشي يا حبيبتي، وجليلها إني تحت عشانك، رنت عليا وأنا لسه شايف مكالمتها."
طلعت شهد وتصدمت، وصرختها وصلت آخر السراية.
"رحيييييييل! الحجني ي مرااااااااااد! ي مراااااد.."
مراد هب واقف وخد السلم في درجتين من خوفه وقلقه.
دخل الأوضة، ويتمنى ما دخل.
شاف رحيل واقعة في الأرض ودمها مغرقها.
مراد شافها وتمنى يموت ولا إنه يشوف منظرها كده. وشها أصفر وشفايفها زرق، وكل اللي في باله رحيل ماتت.
قرب منها بأنفاس مسلوبة، وهو بيحاول يفوقها ويشوف نبضها.
لقاه نبضها ضعيف جداً والدم نازل من دماغها.
"رحيييييل.. هاتي عباية بسرعة يا أم سليم وحصليني على العربية."
وشال رحيل وجرى على العربية، وشهد وراه.
"رحييييل بتي مالها ي مراد؟"
"معرفش ياما، خير إن شاء الله."
وحتطها في الكرسي الخلفي، وشهد جنبيها والدموع مغرقة وشها، وخدها على المستشفى.
ودخل بصوت عالي وهو شايل رحيل.
"حد يلحقني! عايز دكتور بسرعة."
وحط رحيل على الترولي بعد ما شهد لبستها العباية في العربية.
وخدوا رحيل ودخلو بيها على العمليات فوراً.
فلاش باك عند رحيل.
دخلت رحيل غرفتها وهي بترن على مراد عشان تشوفه هيراجع امتى، وفتحت الباب، وتصلبت مكانها.
شافت نسمة قاعدة وفاردة ضهرها على السرير.
"حلوة أوضتي اللي انتي خدتيها من بعدي صح؟"
"انتِ دخلتي هنا ازاي؟ وراجعة ليه بعد اللي عملتيه؟"
"دخلت إزاي دي سهلة خالص، انتي نسيتي إني عشت عمر في السراية وعارفاها حتة حتة، وعارفة عوايدهم، وإنه في الوقت ده ورد عند البهايم، وراضية محمودة في أوضتها، وحيلت أمه في الشغل. ورجعة ليه ده برضو سهلة، ما أنا مش هسيبكم تتهنوا من بعدي."
"أنا مسمحش ليكي تتكلمي عنهم بالطريقة دي، ويلا اتفضلي منه هنا."
"براحة ليطق ليكي عرج ولا حاجة."
وقامت تتمشى في الأوضة، وشافت قميص رحيل الأبيض المرمي على الأرض.
رحيل جريت خدت القميص من إيدها وحطتها على السرير، ولفت على نسمة اللي قربت منها.
"إيه ده إيه ده، حالاً نسيتي حبيب الجلب وترميتي في حضن أخوه الكبير؟ مانا قولتلهم إنك خاطية وفاجرة، محدش صدقني."
رحيل ضربتها بقلم على وشها.
نسمة قربت منها وبكل غل راحت دافعاها لورا.
رحيل وقعت راسها جت على سن الكمدينة، وترمت على جنبها في الأرض وهي دايخة من الخبطة.
حطت إيدها على راسها، لقتها كلها دم.
نسمة قربت منها ومسكت شعرها بعنف.
"إنتي ي بت الحواري هتمدي إيدك عليا؟ إيه مفكرة مراد هيحميكي مني؟ اللي معرفش يحمي أخوه من جبلك."
"ا.اخرصي، مت متجيبيش سيرة ج.جوزي على ل لسانك."
"هاهاهي، شلاه ي جوزك؟ انت مفكرة مراد ده راجل ده؟ ده ولا ليه ريحة الرجالة؟ حتة اللي معرفش يجيب حتة عيل."
رحيل بكل القوة اللي جواها بصقت على وشها.
"جو جوزي راج.جل غصب عن كك ي م.مريضة."
نسمة شافت دفاع رحيل عن مراد وتقهرت أكتر.
ومسكت راسها بإيديها الاتنين، وبكل عنف ضربتها في الأرض مرة واتنين وتلاتة، لحد ما رحيل جرحها اتفتح أكتر والدم بقى مغرق الأرض.
نسمة رمت رحيل من إيدها، وطلعت تتسحب ونزلت من باب المطبخ، وطلعت الإسطبل اللي ورا السراية، ودخلت في الجنينة اللي كان بيتقابل فيه عامر ورقيه، ونطت من السور الصغير.
الغفر شافوها وجروا وراها في الزرع لحد ما وصلت طريق.
ورجعت عربية مستنياها وهربت العقربة.
بااك.
عند مراد كان عامل زي الأسد المجروح وهو بينهار من الخوف على رحيل، وقلبه وجعه من منظرها وهي على الأرض.
الفراشة اللي ملت حياته حب وحنان وبهجة، لقاه مطفية بالشكل ده وهي سايبة في دمها.
وفضل رايح جاي في الممر لمدة نص ساعة وهو بيموت من القلق، ومحدش طمنه.
وزي ما بيقولوا، الأخبار الوحشة بتوصل بسرعة.
لقاه عمه إبراهيم وهشام، اللي عرف كل حاجة من الغفر، وإن نسمة اللي دخلت السراية وعملت كده، ومعاهم الحاجة راضية ونصف الهواري متجمعين في المستشفى.
"محتاجين دم للمريضة، فصيلة A+ ضروري."
"أنا AB+، خدي دمي كله، بس طمنوني عليها."
"كفاية ي مراد بيه، ونشوف حد غيرك ناخد الباقي منهم."
"شوفي شغلك، مفيش غير دمي هيدخل جسم مراتي، حتى لو صفتوني."
خلصت الممرضة وخدت الدم ودخلت غرفة العمليات.
في القاهرة عند فهد وندى.
ندي كانت محضرة عشاء رومانسي ومستنية فهد، اللي يعتبر لسه فايق من حزنه على حسن.
فهد رجع من الشغل، لقى ندي مضلمة الشقة وحاطة إضاءة هادية، ولابسة قميص نوم أحمر ستان، والعشاء على السفرة.
"حمد الله على السلامة يا فهودي."
"ي بووي، على الجمال يا ناس، جلبي فهد من جوه."
"وأكتر كمان يا حبيبي."
"يلا روح خد دش وتعالى عشان تتعشى."
"دش إيه وعشاء إيه، تعالي."
وقرب خد شفايفها في بوسة عنيفة، وشال ندي ودخل غرفتهم.
وهو بيبوسها على خدودها وشفايفها، وندي متعلقة في رقبته.
فهد حطها على السرير وخد شفايفها في بوسة رقيقة، وقام خلع هدومه.
"ورجعي وجلم واكتبي أمنيتك الأخيرة، هتموتي ي سوسو."
ونط على ندي وفضل يبوس في رقبتها وصدرها، وخلعها القميص ونزل مسك صدرها بين إيديه، ويديه بتتحسس مؤخرتها.
وندي دايبة في حضنه وصوت تنهداتها مالي الغرفة.
"أنا فرحانة جووي وأنا في حضنك يا فهد."
"لاه، وحياة أبوكي مت تفرحيش جووي. آخر مرة فرحنا، مات اتنين في العيلة."
ورن الهاتف.
فهد فضل مندمج مع ندي ومردش.
"آه فهد، التلفون، شوف مين، أحسن يكون حاجة مهمة."
"مش مهم، مفيش أهم منك ي جلبي."
والفون رن مرة تاني.
قام فهد عنها بعصبية.
"خير، إيه، ف إيه، مين مات على الرن ده؟"
"مصيبة ي فهد، مصيبة اختك عملتها."
"ف إيه ي عامر؟ فضلي عملت إيه اللي يجلع أبو أبوها جلع؟"
"دخلت السراية وضربت مرات مراد، والغفر شافوها وهي بتهرب في الزرع، بس عربية خدتها وهربت منهم."
"الله يحرق ميتين أمها، بت.. وبت.. وقعد يسب ويشتم، وربي في سماه لأجتلها الدور ده ونرتاحوا من شرها خالص، أنا لو عثرت فيها هسلمها لمراد بنفسي."
"ومين سمعك؟ حد لله لدفنها حية، بس أعرف مين اللي اتفقت معاه يستناها على الطريق."
"جهز نفسك انت ومراتك وحصلني على البلد، أهل رحيل عرفوا، وهخدهم برعبيتي. يلا هم."
فهد قعد والشياطين بتتنطط قدام عينيه.
ندي قربت منه وحضنته بعد ما سمعت المكالمة كلها.
"اهدي يا فهد، أحسن يجرالك حاجة."
"وربي ما هرحمها، جابت لنا العار، أول وتاني الفاجر."
ندي قعدت تهدي فيه لحد ما هدي شوية.
"قومي ي سوسو، البسي، وفكريني أوديكي لشيخ، ماهو يا إنتي منظورة وحد عملك عمل، يا إنتي فاجرة وهتيجي أجيلي في الصعيد."
مراد خبط على باب العمليات بعنف.
"حد يطلع يطمني على المخروبة دي.. الله في سماه لو مراتي جرالها حاجة، لأكون مولع في المستشفى دي."
"اهدي يا ولد عمي، مش أكده، وإن شاء الله خير، اهدي."
وبعد نص ساعة طلع الدكتور وقرب منه مراد بخوف.
"خير ي دكتور، طمني."
"خير ي مراد بيه، إحنا عملنا اللي علينا، والباجي على الله، والحمد لله المريضة معندهاش نزيف داخلي، بس هنحطوها تحت الملاحظة 24 ساعة في العناية المشددة لحد ما تفوق، وادعي الله متدخلش في غيبوبة من قوة الخبطة. وهبلغ المركز يجي يعمل محضر دلوقتي."
مراد بص ليه بغضب.
"خير ي دكتور، مركز إيه؟ إحنا بتوع مراكز، وبعدين مراتي وجعت من على السلم، يلا شوف شغلككك."
الدكتور بلع ريقه بخوف وجرى من قدام مراد.
وطلعت رحيل من باب غرفة العمليات.
مراد وقفهم وبص عليها، وهي راسها ملفوفة بشاش طبي، ووشها أصفر، وشعرها مرمي جمبيها، والدم متعلق في إيدها وجسمها مفرود بلا حول ولا قوة.
مراد قرب منها وخلع شاله وحطه على راسها بهدوء، ولف للرجالة الواقفة.
"دير وشك منك ليه."
وخلي الممرضات كملوا بيها لحد العناية، وهو ماسك إيدها وجواه نار.
لو طلعت هتولع في الأخضر واليابس.
مراد نده على هشام.
"خد أمي وشهد وروحهم، كده كده مش هتفوق غير بكرة بإذن الله."
وجل للرجالة المستنية برا تتوكل على الله، ولما تخرج أم مراد بسلامة، أنا هجبلهم في المضيفة.
ولف مراد وفضل واقف قدام العناية لحد الصبح متحركش.
وصل عامر وفهد وأهل رحيل، اللي فضلو طول الطريق يبكوا من الخوف عليها.
وعامر مقدرش يهديهم.
مراد حول مع الممرضة الصبح لحد ما وافقت تدخله لرحيل خمس دقايق.
مراد دخل عليها وعنيه اتملت دموع.
خلاص راح الجبروت وطلع العاشق اللي هيموت على معشوقته.
مراد مسك إيد رحيل بدموع.
"آه ي رحيلي، هتفضلي نايمة كتير كده؟ جوومي ي رحيلي، خلي حياتي تنور بضحكتك اللي هتملها فرحة."
ودموعه نزلت على إيد رحيل اللي ساند عليها راسه.
"جومي لاجل خاطر ولدك، فتحي عينيكي وطمنيني عليكي، يلا ي رحيلي، فووجي."
رحيل بدأت تفوق وهي حاسة بوجع شديد في دماغها، وغيمة سودة مش قادرة تطلع منها.
بس سمعة صوت مراد وعايزة تقوله: أنا هنا، أنا جمبك.
بس كل اللي طلع منها كان أنين مكتوم.
مراد رفع راسه بلهفة وهو مش مصدق إنه سمع صوتها.
شاف ملامحه اللي بان عليها الألم.
وجري على برة.
"دكتووور.. دكتووووور بسرعة."
دخلت أهل رحيل اللي قلبهم وقع في رجليهم لما سمعوا مراد بينادي على دكتور.
جري محمد ومسك إيد مراد.
"بنتي مالها ي مراد بيه؟ بنتي مين عمل فيها كده؟ ارجووووك طمنيمراد."
"اهدي ي حج محمد، بتك بخير إن شاء الله."
والدكتور دخل يشوفها عشان بدأت تفوق.
محمد اطمن على رحيل.
"خير إن شاء الله ي مراد بيه، وع العموم أنا بنتي هاخدها وأرجع بيه القاهرة عشان دي أمانة عطتهالك وانت مش قد الأمانة."
مراد لف ليه بغضب.
وتالع"رواية رحيل الهوارى"
رواية رحيل الهواري الفصل العشرون 20 - بقلم هايدي الصعيدي
مراد التف بغضب ولكن حاول يهدي نفسه عشان خاطر رحيل.
وبهدوء: "يا حاج محمد، الله يرضي عنيك، مش وقته نطمن على أم مراد، وبعد كده كل حاجة سهلة."
أدخلت زينب: "مراد بيه عنده حق يا محمد، اهدي دلوقتي نطمن على رحيل الأول."
وقرب الدكتور منهم: "المدام فاقت وهننقلها غرفة تانية، ممكن يا مراد بيه تيجي معايا لو سمحت."
راح مراد مع الطبيب وهو قلبه قابض ومش عارف السبب، مع إن الطبيب قاله إنها فاقت وبقت كويسة.
دخلو المكتب.
مراد بخوف: "خير يا دكتور، في إيه؟ طمني."
الدكتور: "بص يا مراد بيه، المدام فاقت وللأسف مش فاكرة إيه اللي حصل معاها، وتجريبا من تأثير الخبطة الشديدة مش فاكرة الأحداث. وندعو الله إنه ما يكونش فيه فقدان في الذاكرة. حضرتك هتيجي معايا دلوقتي ونشوف هتفتكر الأشخاص ولا لأ."
مراد بغضب: "انت هتجول إيه يا خرفان؟ أنت أدبت في نفوخك يا أك."
الدكتور بهدوء: "اهدي يا مراد بيه، وإن شاء الله خير."
"فضل معايه."
طلع مراد مع الدكتور وهو كله قلق وخوف من اللي جاي. دخلو مع رحيل وشافها بتتكلم مع أهلها، قلبوا فرح إنها ما فقدتش الذاكرة. قرب منها بلهفة وخدها في حضنه وحس بجسم رحيل اللي تصلب تحت إيديه ودفعته بطاقة ضعيفة.
رحيل بخوف: "انت مين وإزاي تقرب مني كده."
"ابعد لو سمحت."
ولفت لوالدها: "مين ده يا بابا وإزاي يحضني كده وحضرتك واقف من غير ما تعترض؟ وأنا جيت هنا إزاي وإيه اللي حصلي؟"
مراد عينه برقت وعروق رقبته نفرت وجبهته، وقبض إيديه بعنف. وبص لرحيل وشاف نظرة خوف في عينيها واحمرت بغضب.
مراد بخوف: "في إيه يا رحيل؟ أنتِ هتجولي إيه؟"
رحيل بصت له باستغراب وقلق ونظرت لوالدها تسأله.
محمد بقلق: "إيه يا رحيل يا بنتي؟ ده مراد بيه جوزك."
رحيل عينيها برقت وانتفضت بقوة: "انت بتقول إيه يا بابا؟ جوزي إزاي؟ أنا معرفوش أصلاً."
قرب الدكتور: "يا مدام رحيل، حضرتك مش فاكرة اللي حصلك."
رحيل هزت راسها بالنفي.
الدكتور: "طب حاولي تتذكري مراد."
رحيل حاولت تتفكر ودماغها وجعتها. نظرت لمراد اللي عينه حمرا زي الدم وقابض على إيديه بعنف وفكه متصلب بغضب. لفت للدكتور بخوف ودموع في عينيها: "أنا مش فكراه، مش قادرة افتكر."
الدكتور خد نفس: "طب ممكن تقوليلي إحنا سنت كام؟"
رحيل بتوتر: "2022."
رامي ورقيه شهقوا من الخوف.
"مش فاكرة حسن من أساسه."
والد رحيل حط إيديه على دماغه بحزن ووالدتها عينيها دمعت بحزن.
الباب خبط ودخلت الحجة راضية ومعاها شهد اللي شايلة مراد الصغير ومعاهم ندي اللي ماسكة سليم ابن شهد. وف الخارج هشام وعامر وفهد.
قربت الحجة راضية وشافت الكسرة اللي في عين ولدها واستغربت.
الحجة: "حمد الله على سلامتك يا رحيل يا بتي، جلجلتينا عليكي. اسمحيني يا رحيل على اللي حصلك."
وشافت نظرة استنكار من رحيل وقلقت عليه.
شهد: "حمد الله على سلامتك يا أم مراد، وجفتي قلبي عليكي من الخضة. وقربت منها وعطتها مراد. احضني ولدك أكيد وحشيه."
رحيل بزعر: "ولدي إزاي يا بابا؟ قول حاجة نبي، أنا خايفة."
وقعدت تعيط بهستيريا.
الدكتور قرب منهم: "اجمعوا بعد إذنكم، اطلعوا بره دلوقتي عشان ده ممكن يعملها نتيجة عكسية."
مراد قرب من الدكتور بعد ما خرجهم من عند رحيل وسابوها تنام في حضن رقيه اللي الحزن مالي عينيها على أختها الكبيرة.
مراد بغضب أعمى مسك تلابيب الدكتور: "أنا عايز نفهم إيه اللي بيحصل هنا، بدل ما أدمنك في أرضك."
قرب والد رحيل وبعده عنه.
الدكتور وهو و رامي: "محمد، اهدي يا مراد بيه لحد ما نفهم براحة، ومتنساش إنك سبب ده كله."
مراد نظر له بغضب وسكت.
الدكتور بلع ريقه بتوتر: "بص يا مراد بيه، المدام شكلها عندها فقدان ذاكرة راجعي، مش فاكرة آخر سنتين من حياتها، وتقريبا دول أكتر سنتين حصلها فيهم ضغط وحزن، عشان كده نسيتهم. وأنا هعمل لها أشعة وأتأكد برضه، عن إذنكم."
مراد سكت وبقى مش عارف يعمل إيه من وجع قلبه.
الحجة راضية اتصدمت هي وشهد والدموع ملت عينيها على رحيل اللي مش بتلحق تفرح ومن حزن لحزن أكبر.
محمد: "حسبي الله ونعم الوكيل، أنا بنتي كانت زي الشمعة المنورة، منه الله اللي كان السبب. أنا مش هسمحلك يا مراد بيه، أنا هشوف عربية وراجع ببنتي القاهرة أول ما تفوق."
مراد قرب بغضب: "بص يا حاج محمد، أنا ساكت من الصبح احترام ليك ولبتك، لاكن هتتعدى أكتر من كده. أنا مش هسكت، اللي قدامك دي كانت، سمعت، كانت بتك، لكن دلوقتي هي مراتي، وزمتي، وتمشي بشورتي حتى لو هانت. نسيت، كده مافيش مخلوق على وش الدنيا، الحج إنو يمشيها على مزاجه، غيري أنا، أناااا وبسسس."
محمد بغضب: "جوزها لما تكون عارف تحميها، غير كده انت مالكش بنات عندي."
مراد بغضب أعمى: "واللي خلق الخلق، أنا اللي عملت كده في مراتي، وربي في سماها، لأكون مقطعها بسناني. نساير، وكون مخليها عبرة لمن يعتبر، وعينك وهتشوف. لكن مراتي مش هتتحرك من بيتي، خصوصاً وهي مش فكراني أصلاً."
"بوجع."
الحجة تدخلت: "انتو في إيه ولا في إيه؟ البت مفكراش حد وانتوا اتخانقوا على هتجعد مع مين؟ مش وقته دي يا حج محمد، مش وقته يا مرادي بني، روح."
مراد فتح الغرفة وطلع بغضب وطلع والعفريت بتتنطط في عينيه من تلابيبهم. وقرب من فهد وعامر ومسكهم.
مراد بفحيح: "وربي اختكم لو ملجتهاش قدامي من هنا لآخر اليوم، حسابكم هيكون معايا أنااا. رجالها بشنبات مكنتش تجرؤ تتهجم على سرايتي ولا أهل بيتي، مفيش غير نسل الشيطان اللي عندكم هو اللي عاملها."
قرب منه هاشم وبعده عن ولاد عمه: "اهدي يا ود عمي، مش أكده."
مراد بغضب: "محدش يجولي اهدي، أنا محدش حاسس بالنار اللي جوه جلبي. مراتي كانت هتروح فيها، ويوم ما تفوق، وربي يسترهات، هجوم. مش فاكرة آخر سنتين في حياتها، وأبوها راسه ألف سيف ياخدها ويبحر. أنا مراتي مش فكراني بسبب بنت ميتين الكلب الفاجر، وماليش عين أقول لأبوها بم. وهو هيجولي، معرفتش تحمي بتي أناااا، مراد الهواري معرفش يحمي مراته بسبب بت الـ... عظيم بيميني، لأكون دفنها حية، مش عشان مراتي، لااااه، عشان هي اتعدت على حرمتي. فمحدش يجولي اهدددددي، أنا مش ههدي غير لما أشرب من دمها. سمعييييين."
كان صوته وصل للغرفة وسمعه كل الموجودين.
زينب: "استهدي بالله يا أم محمد، ومتضغطيش على مراد بيه، مكفيه كفايه رحيل مش فكراه. الدنيا بس تهدي، وإن شاء الله اللي تعوزه هيكون فيه. اللي."
الحجة: "عندك حق يا خيتي، استهدي بالله يا بو رحيل، ده انت لو شفت منظره وهو كيف السبع الجروحة، كنت شفجت عليه. والله من عشيه واقف على رجليها ولا ارتاح ثانية. جالهم صفوني وخدوا دمي، بس طمنوني عليها. يعني يا أبو رحيل، مافيش حد هيخاف عليه كده؟ اهدي وكل الأمور هتبجا زينة بإذن الله."
سكت والد رحيل وهو مغلوب على أمره ومقهور على بنته، ولكن صبر. وهو برضو مصمم ياخدها ويمشي.
رقيه ورحيل كانوا سامعين كل حاجة ورحيل بتبكي بهدوء في حضن أخته.
رقيه: "خلاص يا رحيل، بلاش عياط عشان خاطري، غلط عليكي. وبعدين بلاش نظرة الخوف اللي في عينيكي من ناحية مراد بيه، ده بيحبك وبيموت فيكي. انتي يمكن نسيتي، بس أنا ما نسيتش كلامك آخر مرة، وانتي طايرة من الفرحة وصوتك كله حب، وانتي بتقوليلي إنك مرتاحة ومبسوطة معاه. وأهو انتي سمعة عامل إزاي عشانك، وهيعمل إيه في بنت عمه اللي عملت فيكي كده."
رحيل بهدوء: "بعد إذنك يا رقيه، عايزة أمر."
رقيه بستها من خدها وغطتها كويس وطلعت. قلتلهم إنها هتنام.
رحيل قعدت تفكر وفتكرت نظرة الوجع والكسرة في عين مراد وقلبها وجعها. "اتبرع لي من دمه، مرتحش من امبارح من خوفه عليا، خايف وقلقان والغضب مالي عينيه. عايز يعمل كده في بنت عمه عشان أذتني. طب أذتني ليه؟ طب أنا اتجوزته إزاي؟ طب قابلني فين؟ كان فيه بينا حب ولا لا؟ أكيد فيه حب وطفل كمان، يعني كان جوزنا عن تراضي وخلفت منه بيبي، يعني أكيد في بنا حب."
ونامت وهي كلها تساؤلات عن حياتهم وفي دماغها شيء واحد: "يا رب افتكره وموجعش قلبه، حتى لو ما فتكرتش حبه هيحركني، وأكيد مش هخلي يحزن أكتر من كده."
مراد أقنع الكل إنهم يمشوا وأصر على أهل رحيل يروحوا يرتاحوا من السفر وإنه هيكون مع رحيل ومش هيسبها. والد رحيل وافق لما شاف نظرة رجاء في عيون مراد وحزن على مراته اللي مش فكراه.
مراد دخل على رحيل لقاها نايمة. قرب منها وعيونه كلها دموع. مسك إيدها بهدوء وشرد في ملمحها اللي كلها تعب.
مراد بهمس: "أخخ يا رحيل، وجعتي قلبي بنظرة عينيكي اللي كلها خوف مني. صدقت لما فرحت معاكي وحياتي اتلونت بضحكتك وغنجك، يحصل معاكي كده، ااه، وجع قلبي."
رحيل كانت سامعاه وجسمها كله اترعش. مراد حس بيه وقرب منها وباس خدودها وعنيها ونزل على شفايفها. خدها في بوسة كلها حزن وطلع فيها كل وجعه وهو بيفتكر لحظاتهم مع بعض. وبعد عن رحيل لما حس جسمها اتصلب وبقى يتنفض بعنف ودموعها نازلة من عينيها اللي مغمضاهم.
مراد زمجر زي الأسد المجروح وقام مسك وجه بإيديه بعنف وشد في شعره. رحيل فتحت عينيها وقلبها وجعها عليه، بس غصب عنها، بنسبالها حد غريب. وفضلت باصة عليه وهو رايح جاي في الأوضة زي المجانين.
رحيل بوجع ودموع: "أنا آسفة، صدقني غصب عني، بس ارجوك اديني وقت أستوعب فيه إنك جوزي وفيه بينا طفل كمان."
مراد اتصلب لما سمع إنها مفكرة إن مراد ابنه. وقرب منها مسح دموعه.
مراد بقلق: "بس يا رحيلي، متقلقيش، لاجل جرحك ميتعبكش، وأنا عاذرك صدقيني، عاذرك. بس غصب عني لما أشوف مراتي اللي كانت هتدوب جواه، حضني خايفة مني ومش عارفاني."
وخد نفس: "أنا مش هضغط عليكي. هعيش معاكي لآخر نفس في عمري، حلم عليكي يا رحيلي، ومعاكي لآخر نفس في عمري. حتى لو مفتكرتنيش، هبدأ معاكي حياة جديدة كلها فرح وسعادة."
رحيل بأمل: "وعد."
مراد بهدوء: "وعدي، جلبك معاكي كل وقت الدنيا، هصبر لأجل ما أشوف لهفتك عليا وحبك اللي هيملي عيونك وضحكتك اللي هتلون حياتي."
رحيل بخجل: "طب ا. أنا كنت عايزة أروح بيت."
مراد اتصدم: "لأه يا رحيل، بيتكم لأه، مكانك جمبي."
رحيل: "أنا يعني أقصد بيتنا أنا وانت."
مراد ابتسم وقرب منها وباس جبهتها بحب: "عيوني ليكي. هشوف الدكتور لو طمني عليكي، هاخدك ونمشي يا رحيلي."
مراد راح للدكتور وقاله إن رحيل عايزة تخرج. الدكتور عملها أشعة وفحوصات وأكد على مراد ممنوع الحزن عليها وبلاش يضغطوا عليها عشان تفتكر. مراد قال له إن رحيل مفكرة إن الطفل من مراد، بس هو من حد متوفي قريب. الدكتور أكد عليه إنه يستحسن إنها تفهم كده بدل ما تفتكر أي حاجة حزينة ويحصلها آثار جانبية وممكن تفقد الذاكرة خالص. وده خلاه مراد يأكد على كل الموجودين محدش يجيب سيرة حسن بدل ما تتنكس لما تفتكره، وإنها فاهمة إن مراد الصغير ابنه، ولازم يطيعوها في الفكرة دي.
ومراد خد رحيل بعد ما الدكتور أكد عليه بالراحة التامة ورجعوا السراية.
مراد شال رحيل بعد ما وصله ودخل بيها.
رحيل بخجل: "نزلني، أنا هقدر أمشي، متتعبش نفسك."
مراد ضمها أكتر بحب: "تعبك راحة يا رحيل."
دخل لقاهم كلهم متجمعين في بهو السراية ورحيل من الخجل دفنت وشها في حضن مراد أكتر.
مراد: "احم احم، مطلع الدكتورة أوضتها ونازل تاني."
محمد وقف: "على فين يا مراد بيه؟ أنا بنتي مش هتقعد ثانية واحدة هنا غير لما المجرمة اللي عملت فيها كده تتحاسب."
مراد كتم غضبه: "مش وقته يا عم محمد، مطلعها أوضتها ترتاح وهجيلك، والي انت عايزه هيكون."
وتحرك مراد من غير ما يسمع ليه تاني ودخل ب رحيل الغرفة ونزلها على السرير.
رحيل قلبها اتقبض ومسكت إيد مراد.
رحيل بخوف: "ارجوك طلعني من هنا، أنا خايفة."
مراد: "اهدي يا رحيل، متخفيش، أنا جمبك ومش هسيبك واصل."
وقرب منها وخد شفايفها في بوسة رقيقة. وأيده اللي كانت خوف وقلق عليها وهو مش مصدق إنه بين إيديه بعد ما كانت هتروح منه. وفاق على دموع رحيل وعينيها اللي كلها خجل وخوف. وقلبه وجعهم.
مراد: "خلاص، أنا آسف، بس مكنتش مصدق إنك بين إيديه."
وبعد عنها. رحيل اطمنت شوية وفردت ضهرها على السرير. مراد دخل الحمام وملى ليها حوض الاستحمام بماء دافي وغسولها المفضل بريحة الفراولة وخرج.
مراد: "تعالي يا رحيل، خودي دوش دافي وغيري هدومك. تعالي أساعدك."
رحيل بقلق: "لأ، ارجوك، ممكن تبعتلي رقيه تساعدني."
مراد خد نفس وحاول يهدي نفسه وسابها وخرج وبعتلها رقيه تساعدها. وطلع دخن سيجارة من الكبت اللي جواه ودخل قاعد معاهم.
مراد بهدوء: "خيري يا حاج محمد، بتك إيه اللي عايز تمشي من غير موافقتيم."
محمد: "زي ما سمعت يا مراد بيه، أنا بنتي اتأذت جوه بيتك وأنا مش هسكت."
مراد بنزعاج: "وأنا جولتلك إن حج بتك هاخده من تالت ومثلت، وحق مرتي مش هسيبه يضيع، بس أنا مش هسمح ليك تاخد مرتي وتمشي بيها من هنا."
رقيه ساعدت رحيل ولبستها هدوم نضيفة وطلعت بيها.
رحيل بخوف: "ارجوكي يا رقيه، مش عايزة أقعد هنا، نزليني."
رقيه سندتها ونزلت تحت وسمعت صوت مراد المنزعج وقربت منهم.
محمد: "خلاص يا مراد بيه، لما تاخد حقها ساعتها أنا مش هقدر اعترض."
مراد: "ماشي يا حاج محمد، اللي تشوفه، بس بشرط."
رحيل قلبها اتقبض وحاولت تعترض.
رحيل: "بس ده جوزي يا بابا، ولازم أكون معاهم."
مراد بكسرة: "لأه يا رحيل، أبوكي معاه حق، لما أعرف أخلص حقك كيف الرجالة، هاجي أخده، وساعتها مافيش مخلوق على وجه الأرض هيقدر يبعدني عنكم."
محمد: "خيري يا مراد بيه، شرط إيه؟"
مراد: "شرطي إنك تاخد أهلك وتروحوا البيت الثاني، تقعدوا هناك كيف ما تحب، وأنا هتكفل بمرتي وكل احتياجاتها، ولا هخلي مخلوق يصرف عليها جنيه، ولا هي ولا ولدي، لحد ما آخد حقها. مرتي هتفضل عايشة في خيري وفي بيتي الثاني، غير كده معنديش كلام تاني."
وهب واقف وهو ينبعث منه غضب، هيطلعه على نسمة وراح للغفر وعنفهم وطردهم من بعد ما خد منهم مواصفات العربية اللي هربت نسمة.
رحيل مشيت مع والدها اللي رضي بعد معاناة للبيت الثاني. وصلهم عامر اللي مش قادر يرفع عينه في وش مراد من اللي حصل بسبب أخته ولسه بيحصل.
مراد كان بيبعت للبيت كل احتياجاتهم وزيادة. وبعت مصاريف لرحيل اللي مش هتصرف منهم حاجة، لان مراد كان بيرسل كافة كل شيء.
بعد يومين مراد رجع وهو مجند نص رجاله تبحث عن مواصفات العربية. دخل السراية وهو الهم مالي عينيه. شاف أمه قاعدة منتظراهم.
مراد بهدوء: "إيه يا أمي، اللي مسهرك لحد دلوقتي."
الحجة بحزن: "مش جاي لي نوم ي ولدي، جولت أطمن عليك، جلبي وجعني بعد ما شفت فرحتك أطفت ي ولدي."
مراد بحسرة: "مقدر ومكتوب ياما. وبعبرة، ملحقتش أفرح بيها ياما، كأن الدنيا مستكترها عليا، والضربه مش بتيجي غير من قريب. لو غريب مش هيجرؤ يعمل ربع اللي عملوه ولاد عمي."
الحجة حضنته بدموع: "متزعلش نفسك ي جلب أمك، ونشاء الله هتاخد حق مرتك وترجعها وراسك مرفوعة. جوم ي ولدي جوم ريح شوية، بجالك تالت أيام عينك مشفتش النوم، جوم ي كبدي."
قام مراد حب على دماغ أمه وطلع غرفته. دخلها وقلبه وجعه بعد ما حياته كانت في انتظره. مرفه فرشته.
رحيل كانت في انتظاره، مدفية فرشته. بقت الأوضة ضلمة ولكلها حزن.
مسك الهاتف ورن على رحيل وردت بعد رنتين. وكأنها كانت منتظرة اتصاله.
مراد بشوق: "اشتجتلك جوووي يا رحيل، جوووي وجلبي وجعني ومحتاج حضنك."
رحيل سكتت والدموع في عينيها من صوته الموجوع: "اسمحلني صدقني غصب عنك إني مش جنبك وانت محتاجلي."
مراد: "متبكيش لاجل عيونك الحلوة، متحزنش عمري، يروح فدا دمعه من عينك يا رحيلي. وبعدين حتى لو جنبي، هتعمليلي إيه؟ وانت هتكون كيف الجطة المبلولة، كل ما أجرب منك."
رحيل ضحكت بخجل: "هو انت بتقولي رحيلي ليه."
مراد بحب: "لأه، ده محتاجة إني أشوفك عشان أعرف أوصفلك. انتي نايمة في الأوضة اللي جولتلك نامي فيها."
رحيل باستغراب من سؤاله: "أيوة."
مراد قام: "طب أنا جاي لك."
رحيل قلبها نبض بعنف: "هتيجي إزاي؟ بابا قفل باب البيت والمفتاح معاهم."
مراد: "استني انت بس لما أرن عليكي وأفتح شباك الأوضة."
رحيل بخجل: "ماشي، اللي تشوفه."
و......