الفصل 1 | من 4 فصل

رواية رحيم الفصل الأول 1 - بقلم جيجي

المشاهدات
20
كلمة
855
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

في كوخ في مكان أشبه بالصحراء، كانت واقفة ست في الخمسين، حليمة، وبتحط حطب كتير على ضهر ولد عمره 10 سنين. "انت بقيت ضعيف قوي يا واد، شد شوية." الولد: "ده كتير قوي يا أما." حليمة: "يلا يا واد، يلا! مشى بالخشب بصعوبة لحد ما وصل الكوخ، وكسر الحطب وولع النار. جه راجل في الستين، سعد، جوز حليمة، وقال: "يا ولية، حرام عليكي، هتكسري ضهر الواد، خفي عليه شوية." حليمة: "مالكش دعوة انت، رحيم خلص وحضر الأكل يلا."

راح حضر الأكل وجابو. أدّت له طبق وحطتهوله على الأرض، وقعدت هي على الطاولة مع سعد تاكل. رحيم كان قاعد على الأرض بيبص لهم بحزن، وبيفتكر في يوم نزلت معاه على السوق، وكانت كل أم ماسكة إيد ابنها وماشيه بيه وبشتري له الحاجات، وهي حتى ما بتاكلهوش معاها. حليمة: "بتبص لنا كده ليه؟ فجعان؟ مش حاطين لك أكل في طبقك؟ رحيم: "لا، ولا حاجة." حليمة: "يلا، احنا خلصنا عشا، هنخش ننام. ابقى اغسل المواعين بسرعة وروح اتخمد على طول."

رحيم: "ماشي." وغسل المواعين ولم الأكل ونام. في يوم جديد، كانت حليمة طلعت، وهو بقى يلم في الكوخ. وقع صندوق فيه كراكيب قديمة، بقى يلمها بسرعة، بس وقعت عينه على كارت وكان مكتوب عليه "دار الأمل لرعاية الأطفال". مسك الكارت شوية وقال: "ده ملجأ؟ أكيد... أكيد أنا مش ابنها، عشان كده بتعاملني وحش." بس حليمة قالت من وراه: "نهار أبوك مش فايت! انت كسرت الحاجات اللي في الكرتونة؟ انت مش عارف الحاجات دي مهمة إزاي؟

دي فيها ورق وحاجات بتمنك يا مصدي! وبقت تهز فيه وتقول: "بحترتو، وقعتو، مش تخلي بالك؟ رحيم بدموع: "أنا مش ولدك صح؟ حليمة: "وانت لو ولدي كنت طلعت أهبل وفاشل كده! انت لقيط، أنا جايباك من الملجأ عشان تسليني، وما نفعتش، مطلع عيني معاك. غور! غور! وزقته، وبقت تلم الحاجات وتقول: "ما فيش ولا حاجة فالح فيها نهائي، بني آدم غبي." طلع من عندها وفي إيده الكارت ومشي، والدموع في عيونه.

بالليل، استناهم يناموا وهرب منهم وهو مش عارف رايح على فين. فضل يمشي مسافة كبيرة لحد ما لقى راجل بيصيد السمك. ده جمال، ومعاه بنته عمرها 6 سنين، بتقول بحماس: "شاطر يا بابا، يلا جيب سمك كمان." "بابا، بطل الصيد." رحيم بص لهم بدموع. وأبوها قال: "شكل الشبكة اتعبت، اجري هات السبت التاني بسرعة يلا." رحيم جرى، مسك السبت، بس البنت مسكت فيه وقالت: "سيب السبت بتاعنا يا حرامي! رايح بيه فين؟ رحيم: "أنا مش حرامي، أنا كنت هجيبهولك."

البنت: "وتجيبهولي ليه؟ أنا انشليت." جمال: "بس يا جوري، عيب. تعال يا حبيبي، انت عايز سمك؟ رحيم: "لا، أنا مش معايا فلوس أصلاً عشان آخد." جوري: "شحات يعني حرامي، وكمان شحات." رحيم: "قلت لك أنا مش حرامي، انت طرشة ولا غبية؟ أوف! جوري: "لا حرامي وشحات، وحط عليهم قليل الأدب وما حدش رباك! جمال: "بس يا جوري. خد اللي عايزه حبيبي من غير فلوس." جوري: "آه دي بابا بيقولها للشحاتين." رحيم أخد بعضه ومشي من غير ما يرد.

جمال: "عيب كدة. تعال يا بابا، انت فين أهلك؟ رحيم: "ما عرفش." جوري شهقت، ولسه هتتكلم، بس رحيم قال معاها بسخرية من طريقتها: "كمان ما لكش أهل؟ وكمل بحدة: "عرفت خلاص، اكتمي." جمال: "ليه؟ فين أهلك؟ رحيم: "كنت مع ست بتعاملني وحش، هي كل اللي أعرفه، هي وجوزها. ولما عرفت إني مش ولدهم وجابوني من ملجأ... هربت منهم، وقولت هدّور على أهلي. واديني بدور." جمال: "لا حول ولا قوة إلا بالله. مش يمكن كانت بتهزر معاك؟

"أنا بقول لجوري لقيتك مع السمك." جوري بغيظ: "بابا، ما تقلهوش أسراري لحد من فضلك." رحيم: "لا، بس باين إنك أبوها." جمال: "طب انت تعرف حاجة عن أهلك؟ هتلاقيهم إزاي؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...