منى كانت في جامعتها قاعدة في كافيتريا الكلية، وعينيها متعلقة بالشاب اللي واقف وحوليه مجموعة من الطلبة بيسألوه بعض الأسئلة في مادة معينة هو المعيد بتاعها. خلص معاهم وهو بيبتسم بهدوء، وبعدها راح يجيب قهوة ووقف يتكلم مع حد في الفون. عينه وقعت بالصدفة على منى اللي دايما بيلاقيها بتبص عليه. وأول ما عينيهم تتلاقى تبص في الأرض بإحراج.
ابتسم وهو بيبص عليها بتركيز ومستنيها ترفع عينها تاني، فهي دايما بتعمل كده. وفعلا ثواني ومنى رفعت عينيها بتردد، وأول ما عينيها جت في عيونه نزلتهم بسرعة للأرض. وخدودها وردوا من الكسوف وقامت تلم حاجاتها بسرعة وارتباك. عمار قرب من الترابيزة اللي منى واقفه عندها واتنحنح: لو سمحتي.
الشنطة اللي كانت في ايد منى وقعت منها على الأرض وهي بتشهق بخضة ونزلت على الأرض تجيب الشنطة، بس قبل ما تمسكها كان عمار نزل هو كمان على الأرض ومد ايده يمسك الشنطة فايديهم خبطت في بعض.
منى سحبت ايدها بسرعة وقلبها كان بينبض بعنف وهي مش عارفة تعمل ايه، ومن الارتباك سابت حاجاتها ومشت وسابت عمار مستغرب البنت دي. دايما بيشوفها بتبص عليه سواء جوه السكشن أو بره وبتبقى مركزة لدرجة إنه توقع إنه لو حاول يكلمها هترد عليه، بس ما توقعش أبدا إنها تسيبه وتمشي بالشكل ده. قام وقف وهو بيلم حاجاتها وراح وراها بسرعة قبل ما تتوه منه، وفضل ماشي وراها بصمت لحد ما وقفت في مكان هادي جنب شجرة
وهي حاطة ايدها على قلبها: يا الله، قلبي كان هيقف، ده بصلي، قرب مني، مش مصدقة. عمار رد عليها من وراها: لا صدقي أنا فعلا جنبك أهو. منى التفتتله بسرعة وخضه وسندت على الشجرة اللي وراها: أنت جيت ورايا ليه!؟ قصدي حضرتك جيت ورايا ليه!؟ عمار ابتسم: يااااه هو ده اللي لفت نظرك. مد ايده بشنطتها وكتبها بنفس الابتسامة: اتفضلي حاجتك.
منى مدت ايدها واخدت حاجاتها منه، وهي بتبصله بحب خفياه جوه قلبها من سنة عدت من ساعة ما بدأ يدرسلهم في الجامعة. هي يمكن تكون شقية وجريئة ومابتتكسفش من حد بس قدامه بتبقى شبه القطة الصغيرة اللطيفة، اللي كل طموحها حبيبها يطبطب على راسها أو يضمها. عمار بهدوء: أخيرا المُطاردة. منى كشرت: مطاردة! وهو أنا كنت طاردتك امتى!؟ طاردت حضرتك. عمار ابتسم فهي واضح إنها مابتتحكمش في لسانها بس بتحاول تحترمه.
رفع ايده وشاور على عينيها: عينيكي دايما بتطاردني في كل حتة. منى بصت في الأرض بخجل وهو: شوفتي إنك مطاردة، بتطارديني ليه بقى!؟ معجبة!! منى حست إن حد قلب عليها مياه ساقعة بس هي مش هتسمحله يحرجها أكتر من كده فرفعت راسها: أنا أعجب بيك ليه!؟ مافيش رجالة غيرك في الدنيا، يوووه، غير حضرتك. عمار ماقدرش يسيطر على ضحكته أكتر من كده فضحك بصوت عالي ضحكة
خطفت قلبها للمرة المليون: بطلي بس حضرتك دي الأول عشان مش لايقة على كلامك وشكلك. مسح وشه وكمل: وبعدين مالي أنا!؟ ايه يعيبني عشان ماتعجبيش بيا!؟ منى كشرت والحزن بان على ملامح وشها، ونزلت نظرها لايده اليمين وهو بص لايده على الدبلة اللي لابسها، ورفع عينه بصلها تاني وشاف الدموع اللي بتلمع في عينيها وهي منعاها. وقبل ما يقول أي حاجة قاطعهم صوت بنت بتتكلم باستغراب: عمار!! بتعمل ايه هنا!؟
البنت قربت من عمار وبصت لمنى من فوق لتحت بتفحص واستغراب من وقفتها بالشكل ده مع خطيبها: في ايه يا عمار!؟ عمار بصلها بهدوء: مافيش يا تيسير كانت بس بتسألني على حاجة، أنتي عارفه إني معيد، وابقى المعيد بتاعها. تيسير لوت شفايفها وهي بتبص لمنى تاني فهي جميلة ورقيقة جدا، عكس لسانها وكلامها، وبصت تاني لعمار: وهو المعيد بيقف مع الطلبة بتوعه تحت الشجر. بصت لمنى بازدراء: أجيب لكم اتنين لمون.
عمار كشر بضيق لأنها دايما بتقول كلام جارح من غير ما تفكر في تأثيره على الناس، ومنى ماقدرتش تمسك لسانها أكتر من كده فهي للحقيقة لسانها أطول منها هي صاحبة الـ 150 سم اللي مدوخة الناس معاها: لأ بقى، هو في ايه يا آنسة!؟ لو مش واثقة في خطيبك للدرجة دي ممكن تقوليله ده بصراحة بدل النظرات اللي بتبصيلي بيها دي والكلام اللي من تحت لتحت ده، خليكي شجاعة كده وقولي اللي انتي عايزاه بطريقة واضحة.
عمار بص لمنى باستغراب، فإزاي البنت اللطيفة اللي كانت واقفة قدامه من شوية اتحولت للقطة الشرسة دي اللي كلامها زي السكاكين!! وتيسير وقفت قصادها وهي مربعة ايديها: مش شايفة إنك بجحة أوي!؟ منى ربعت ايديها زيها ورفعت راسها بكبرياء: آه شايفة، ومش أول واحدة تقوليلي كده. تيسير فتحت عينيها بذهول فهي ما اتوقعتش ردها ده،
ومني قربت منها وهمست: أنا من رأيي تشتغلي على نفسك شوية وتزودي ثقتك في نفسك عشان هو يثق فيكي أكتر بدل ما يبص بره.
ابتسمت وبصت لعمار وعدت من جنبه بلا مبالاة، وبعد ما بعدت عنهم سمحت لدموعها تنزل. فهي بتحب عمار من سنة كاملة، كانت بتراقبه طول الوقت وعمرها ما فكرت تتجاوز معاه أو تعمل أي تصرف غلط أو حرام، وكانت بتدعي ربنا بيه، بس هو راح خطب واحدة تانية وهي قلبها بيتحرق كل يوم وهي بتشوفهم مع بعض، بس رغم كل ده هي مش هتسمح لحد أبدا يشوف ضعفها.
في السجن اللي حتاته كان محبوس فيه الدنيا كانت مقلوبة بعد ما موضوع قتله اتعرف في مصر كلها. الشرطة كانت في كل مكان في مبنى السجن وخصوصا الغرفة اللي حتاته مات فيها، وحرفيا السجن كان تحت حراسة مشددة جدا، والدكاترة الجنائيين كانوا منتشرين في المكان كله حوالين جثة حتاته وجثة الظابط اللي اتقتل قدام الباب، وده اللي بيأكد إن دي جريمة قتل متعمدة. مدير السجن كان واقف
وسط العساكر وبيزعق فيهم: إزاي حد عرف يقتحم سجن مشدد بالسهولة دي ويقتل اتنين ويهرب من غير ما حد يحس بيه ويلبسهم كلهم العمة!؟ الصحافة والمصورين كانوا متزاحمين قدام البوابة عايزين يوثقوا الحدث والحراسة مانعاهم. محمود وقف عربيته قدام البوابة وبص على الصحفيين ولوى شفايفه: يا مشاء الله، إيه المفرمة دي! الواحد يعدي إزاي دلوقتي!؟
نزل من عربيته وبص للمكان بتفحص يحاول يلاقي مكان يدخل منه بس مش لاقي، لحد ما واحد من العساكر قرب منه وساعده يدخل من بوابة جانبية بعيد عن الصحفيين ووصله لموقع الجريمة. ومحمود بيراقب كل حاجة بتركيز لحد ما وقف قدام حثة حتاته وشاف طريقة موته البشعة. كان متمدد على الأرض وبطنه فيها فوق العشر طعنات عميقة لدرجة إن جسمه كان حواليه بركة دم مغرق الغرفة كلها تقريبا.
محمود اتنهد بعنف وهو مكشر وعينه وقعت على اللي قاعدة وسط الدم بتبص على حتاته بنظرات باردة كأنها بتتشفى فيه، فقرب منها وهمس: لا شماتة في الموت يا دكتورة. إسراء غمضت عينيها بقوة وهي بتضغط على ايدها لحد ما اتعورت من ضوافرها، وبعدها أخدت نفس طويل وبصت لمحمود: لا شماتة في الموت يا حضرة الظابط، بس صدقني مافيش منظر كان هيبرد قلبي أكتر من المنظر ده. محمود: قلبك حجر.
إسراء بصت على حتاته: فعلا قلبي حجر لدرجة إني حقيقي شمتانة فيه، هي دي النهاية اللي يستحقها فعلا. محمود غمض عينيه وهو بيحرك راسه يمين وشمال برفض لكلامها وبعدها بص على حتاته وسأل: مات بالطـعن!؟ إسراء: آه. محمود: والكدمات اللي في وشه!؟ إسراء: واضح إنه حصل شجار قوي جدا بينه وبين اللي قتله. مدت ايدها ورفعت شفته: شوف، عنده سنتين مكسورين وأكيد ده من عنف الضربات اللي اتضرب، وفي كذا كدمة في وشه وجسمه. رفعت شعره
وبينت جرح كبير في راسه: شايف ده، في علامات دم على الحيطة أكيد من الجرح ده، فهو اتخبط جامد في الحيطة كمان، ده غير علامات الخنق اللي على رقبته. قامت وقفت وهدومها كانت غرقانة دم حاتم، ومحمود بيبص على هدومها: بوظتي مسرح الجريمة يا دكتورة. إسراء بصت على هدومها وابتسمت: غلطة، هما الدكاترة مابيغلطوش يعني!! محمود رفع حاجبه: يا شيخة!! حاسبي جناحك دخل في عيني. إسراء بصتله بابتسامة واسعة
وهي بتطبطب على كتفها: وسع بقى عشان ما تتعماش. خرجت بره الغرفة ووقفت قدام جثة العسكري اللي كان قاعد على الأرض وساند على الحيطة وراسه متنكسة لتحت: شوف ده. محمود كان ماشي وراها وبص على العسكري: مخنوق!! إسراء بتأكيد: آه، صعقة بجهاز صاعق في القلب مباشر، وبعدها اتخنق لحد الموت. محمود بص للعسكري بحزن فهو مالهوش ذنب في كل ده وبص لاسراء: اتعذب!؟ إسراء بصتله بصمت وهو اتنهد بألم. وبعدها المدعي العام اللي كان مسؤول
عن قضية حاتم قرب من محمود: حضرة الظابط، وجودك هنا كتر جدا، مش شايف كده!؟ محمود بصله بزهق فهو مش عارف ليه الإنسان ده مركز معاه كده: لأ مش شايف يا حضرة، بيتهيألي المكان مش ملك لحد معين عشان مادخلهوش، وبعدين اجي كتير اجي قليل ده يضايقك في ايه مش فاهم يعني!؟
المدعي خالد بصله بضيق: عشان مابحبش حد يتدخل في شغلي، أنا المدعي العام المسؤول عن القضية دي يعني أنا الوحيد اللي ليا الحق يتصرف زي ما يحب، أنت بقى مجرد ظابط قبضت على المتهم ودورك خلص لحد هنا فليه كل شوية تنطلي هنا!؟ إلا إذا كان في سبب مقنع لده، ومش هيكون سبب هين. محمود رفع طرف شفايفه بقرف واستنكار لاتهامه المخفي: ده اللي هو إيه بقى!؟ الظاهر إنك بدأت تخبط في الحلل ولسوء حظي إني شراني ومابسبش حد داسلي على طرف.
خالد: حاسب على كلامك يا حضرة الظابط. محمود رفع ايده قدام وش خالد باستفزازه المعتاد: لأ عندك، ثواني كده. شاور بايده على كتفه: شايف الكتافات دي عليها نسر ونجمة، واخد بالك أنت نسر ونجمة، يعني مقدم، عيد بقى جملتك دي تاني بس بدل حضرة الظابط حضرة المقدم يا حضرة المدعي العام. إسراء ماقدرتش تمسك ضحكتها اللي خرجت غصب عنها، ومحمود بصلها: عيب كده يا حضرة الدكتورة احترمي المقام. إسراء حركت راسها بفهم، وخالد كان متضايق
من برود محمود فقرب منه: صدقني لو أنت ليك يد في اللي حصل هنا لحاتم هتكون نهايتك على ايدي، ونسورك اللي فرحان بيهم دول هطيرهم لك. محمود بهدوء: والنجمة لو سمحت؛ عشان فرحان بيها أكتر من النسر. خالد ضغط على أسنانه بعنف ومشي بنرفزة وخبط جامد في كتف محمود بكتفه، ومحمود ضحك: براحة على النسور تطير من الخبطة. خالد التفت وبصله بعيون بتطلع نار ومشي، وإسراء قربت من محمود: إيه الاستفزاز ده يا حضرة المقدم!؟
محمود: اللي بيحترم نفسه الناس بتحترمه إنما اللي بيقل بأدبه بنتعامل معاه بنفس قلة الأدب، فكك بقى وتعالي يلا نشوف شغلنا. إسراء حركت راسها بفهم، وهو دخل غرفة سجن حاتم تاني واسراء وراه وهو بيبص في كل مكان وعقله بيسأل سؤال واحد بس (ليه حاتم يتقتل!؟ مين اللي قتله وعايز يخفي إيه بعمله ده!؟ إيه اللي حاتم يعرفه كان بيهدد أمنهم!؟
نزل على الأرض جنب حاتم وبصله بضيق فهو كان يعرف ناس كتير في شبكة شغله، ده غير تجار الاعضاء اللي بيتعامل معاهم، وكان هو الخيط اللي هيوصلهم ليهم وبموته الخيط ده اتقطع. إكس بيتكلم في الفون بصوت خافت: قتلـوه!؟ الطرف التاني رد عليه بصوت مهزوز وفي دوشة كتير حواليه: أيوه يا باشا دي الدنيا هنا مقلوبة من الصبح، وماحدش عارف مين اللي عملها بس الأكيد إنه حد تبع العصابة الكبيرة.
إكس سكت شوية وبعدها سأل: والعصابة الكبيرة دي يعرفوا حاجة عننا ولا لأ!؟ الطرف التاني: ماعرفش يا باشا بس حتى لو عرفوا إحنا بس زباين جينا في مصلحة وخلصت، إحنا مالناش دعوة بيهم!؟ إكس: أتمنى، أنا مش عايز أدخل في جو المافيا والعصابات ده. الطرف التاني: ماتقلقش يا باشا. إكس: أهم حاجة إنهم خلصوني من حتاته، كان عامل لي وش ومزهقني معاه، ما كانتش مصلحة دي اللي قولتله عليها، هيذلني بيها ولا إيه!!
الطرف التاني: وأهو أخد جزاته يا باشا. إكس: في داهية، خليك أنت بقى مكانك وانقل لي كل حاجة. الطرف التاني: أمرك يا باشا بس هواااا. إكس: هوا إيه!؟ الراجل بص حواليه بتفحص وقرب من الحيطة وقف جنبها وهو بيبص لحد معين واقف بعيد وهمس: الظابط محمود اللي مدوخ الكل وراه موجود هنا يا باشا وملبش الكل هنا. إكس كشر بضيق من محمود اللي مضايقه من ساعة ظهوره وبيخليه يفكر كذا مرة قبل ما يعمل أي تصرف: وبيعمل إيه عندك!؟
الطرف التاني: عمال يلف ويفتش ويسأل الكل وعينيه عاملة زي الرادار وواخد باله من كل حاجة حواليه. إكس: خليه يلف ويدوخ، عقبال ما نخلص منه هو كمان. الطرف التاني: هقفل أنا يا باشا عشان ماحدش ياخد باله مني. إكس: أقفل. قفل معاه ورن على حد تاني اللي رد عليه: سعادة البيه واحشنا من زمان ما ظهرتش. إكس: بس يالا هري كتير وقولي مليكة عاملة إيه!؟ أوعى يكون حد ضايقها ولا قرب منها. الراجل: ودي تيجي برضه يا بيه!؟
ماتقلقش ماحدش بيقرب حتى من الأوضة اللي هي فيها ولا فكر أصلا، إحنا مانقدرش نكسر كلامك. إكس: ده عشان مصلحتكم، خايفين على رقبتكم مش جدعنة منكم يعني. الراجل: يابيه وهو إحنا نطول نتجدعن معاك برضه!؟ أنت بس تشاور. إكس: أنت ليه بترغي كتير زي الحريم هااه!؟ ماتخليك في شغلك. الراجل اتنحنح: حاضر يا بيه اؤمرني. إكس: الممرضة بتيجي تشوف مليكة ولا لأ!؟ الراجل بص قدامه للي قاعدة
في جنب صاحبه وبتدلع عليه: أحم أيوه يا بيه بتيجي وشايفة شغلها كويس. إكس وهو باصص في فون تاني ماسكه في ايده: آه ما أنا عارف إنها شايفة شغلها كويس، وياترى بقى حضنها ده لصاحبك بس ولا للكل!؟ الراجل ارتبك وبدأ يتلخبط
في الكلام واكس سكته: بس خلاص مش عايز مبررات، اوعوا تكونوا فاكريني نايم على وداني ولا حاجة، أنا عارف كويس أوي كل حاجة بتحصل حواليا فاللي هيسمع الكلام بالادب هبسطه وإنما اللي هيسوق العوج نهايته هتكون زي دنيا، فاكرينها ولا لأ!؟ الصبح كانت في حضني وبالليل كانت في قبرها، أنا ما عنديش غالي ولا عزيز فخلي بالكم بقى. الراجل بلع ريقه بتوتر: واخدين يا بيه واخدين.
إكس: أهو كده تعجبوني، قول للست دي تقوم تشوف شغلها اللي يرضيني بدل ما نزعل كلنا، واه انتوا دايما تحت عيني فحطوا دي في بالكم، كلامي واضح!؟ الراجل: واضح يا بيه. إكس: يلا غور. قفل السكة في وشه الراجل اللي قام بص لصاحبه: قوم يا عم الراجل هزقني ومسح بيا الأرض بسببكم، وأنتي يا ست الممرضة بيقولك شوفي شغلك بدل ما تحصلي مراته اللي قتلها لما عارضت أوامره، ده لو كنتي خايفة على روحك يعني. الممرضة قامت
بقلق وصديقها مسك دراعها: وهو هيعرف منين يعني بنعمل إيه!؟ خلينا قاعدين شوية وبعدها تشوف شغلها، هي البت هتطير يعني!؟ الراجل التاني زق ايده بعيد عن الممرضة: لأ يا خويا عارف، قالي إنه عارف كل حاجة بنعملها، ماعرفش بيعرف منين بس ده اللي حصل. للممرضة وهو بيزقها براحة: روحي شوفي شغلك.
الممرضة مشت ناحية الأوضة اللي مليكة محبوسة فيها عشان تهتم بيها وبأكلها وصحتها وتساعدها في أي حاجة تحتاجها، فهي مابتتقدرش تتحرك كويس بسبب الأدوية والعقاقير اللي بيدوهالها وبتحتاج اللي يساعدها. أما إكس فهو حط فونه في جيبه وهو بيبص وراه للباب المتوارب واللي واضح إن كان في حد بيراقبه منه. قرب بخطوات هادية من الباب وبص بره الأوضة اللي كان فيها للمكان كله بس ما كانش فيه حد،
اتنهد بزهق وهو بيمسح وشه: ليه الناس بتحط نفسها في المشاكل. نزل ايده لاسفل وشه عشان تبان نظراته اللي كلها شر وحقد: يا خسارة. خرج من الأوضة وساب المكان كله وهو بيخطط لحاجة قبل ما يرجع تاني لنفس المكان.
درة فاقت من إغماءها وبقت أهدى كتير عن أول ما جت المستشفى، وده خلى الدكتور يكلم البوليس اللي جه يستجوبها ويكتب محضر باللي حصل معاها، بس هي كانت قلقانة وخايفة تتكلم من غير وجود صبر اللي خرجوه من الغرفة عشان تبقى على راحتها.
عدت دقايق وصبر واقف بره قلقان من كذا حاجة، قلقان حد يعرف إنه كان شغال عند حتاته فيتمسك هو كمان، وخايف لو عرفوا إن درة أخت حاتم فيتحفظوا عليها أو يأذوها. وأخيرا قلقان على حبيبته الرقيقة اللي قاعدة جوه تعبانة بعد ما دفعت تمن أخطاء أخوها المجرم. باب غرفة درة اتفتح وخرجت واحدة من الظباط وبصت للصبر: أنت صبر!؟ صبر بقلق: أيوه أنا. الشرطية: طيب اتفضل معايا. صبر بقلق: اتفضل فين!؟
الشرطية: الآنسة رافضة الكلام من غير وجودك جنبها فاتفضل معايا عشان تبقى جنبها. صبر اتنهد براحة فهو فكرها هتقبض عليه، ودخل لدرة اللي بصتله أول ما دخل وهو أخفى مشاعره السيئة وابتسملها بود وراح قعد جنبها، وهي مدت ايدها اللي بترتجف ومسكت ايده وهو ما كانش مصدق حركتها بس ضغط على ايدها جامد يقويها ويستقوى بيها. الرائد اللي كانت بتستجوبها بصتلهم: ها نقدر نكمل دلوقتي يا درة!؟ درة حركت راسها بتأكيد
والرائد بدأت تسألها: قوليلي يا درة الشخص اللي أذاكي بالشكل ده تعرفيه!؟ أو قابلتيه قبل كده!؟ درة: لأ ماعرفهوش. الرائد: يعني ماتعرفيش ليه عمل كده!؟ درة حركت راسها برفض وصبر خاف تتكلم على أخوها بس هي ماتكلمتش، والرائد سألتها: طيب أنتي شوفتيه!؟ وشه يعني!؟ درة: أيوه شوفته. الرائد: لو شوفتي صورته تعرفيه!؟ درة حركت راسها بتأكيد والرائد بصت للشرطية اللي واقفة جنبها فهي خرجت مجموعة صور وعطتها لدرة،
الرائد: شوفي كده الناس دول وقوليلي اللي عمل فيكي كده واحد منهم ولا لأ. درة بصت للصور لفترة وبعدها بصت للرائد: مش منهم. الرائد حركت راسها بفهم: طيب ممكن تحكيلي اللي حصل بالظبط وقتها. درة ضغطت على ايد صبر جامد: كنت واقفة قدام بيتنا الصبح بدري وفجأة لقيت اللي بيشدني من دراعي واخدني مكان ماعرفهوش. الرائد قطعتها: معلش ثانية، هو ماحدش حاول يساعدك!! درة بكذب: لأ ما كانش في حد في الشارع وقتها. الرائد
استغربت بس سابتها تكمل: وبعدها لقيت نفسي قدام الراجل ده و و. الرائد: اغتـ*ـبك!؟ درة بصتلها: لأ. كلهم استغربوا حتى صبر نفسه، والرائد سالت: يعني إيه لأ!؟ ما اغتـ*ـبكيش!؟ درة: آه هو حاول بس ما قربش مني، وبعدها أنا اغمى عليا وما فوقتش غير هنا. الرائد بصت للدكتور اللي كان واقف بصمت يتابع: كلامها ده حقيقي!؟ الدكتور حرك راسه بتأكيد على كلامها: آه هي فعلا تعرضت لمحاولة اعتداء عنيفة جدا بس ما حصلش حاجة، مجرد كدمات وجروح بس.
صبر قام وقف وقلبه بينبض بسرعة من فرحته: ط طيب والد.م هي هي وقتها. الدكتور: ده مش، يعني ده حاجة تانية عادية بالنسبة لبنت، حضرتك اللي فهمت غلط بس. صبر بص لدرة اللي كانت مكسوفة جدا وباصه في الارض، وكان فرحان جدا، هي بخير، هي مادفعتش تمن أذيتهم للناس، غمض عينيه وحمد ربنا واخد عهد على نفسه يتغير ويكفر عن غلطته اللي عملها زمان.
قعد تاني ومسك ايدها وحاوطها بايديه بحب فهو خلاص مش عايز من الدنيا غيرها، والرائد كملت استجواب في درة لحد ما خلصت وقفلت المحضر ومشت. الدكتور وقف قدام درة: ألف سلامة عليكي يا آنسة، تقدري تخرجي من المستشفى وقت ما تحبي، ولو حاسة إنك مش كويسة أو مش قادرة تتخطي اللي حصلك تقدري تستشيريني وأنا هرشحلك دكتور نفسي شاطر جدا هيساعدك. درة حركت راسها بموافقة: شكرا لحضرتك. الدكتور: لا شكر على واجب، عن إذنك، حمد لله على سلامتك تاني.
مشي ودرة بصت لصبر باستحياء اللي سألها بهدوء: قوليلي إيه اللي حصل وخلى مانو ما يكملش اللي عايزه!؟ درة: ماعرفش، بس هو وسط اللي بيعمله لقيته بيبص لي وعيط مرة واحدة وفضل يقول حقك عليا ماعرفتش ألحقك، وبعدها قال لرجالته يخرجوني بره. صبر حرك راسه فهو فهم إن مانو رغم قسوته إلا إنه ماقدرش يأذي بنت بريئة وشاف مراته فيها فتراجع عن اللي عايزة.
رفع راسه وبصلها بابتسامة: خلينا بقى نبدأ من أول وجديد، حياة جديدة وعيشة مختلفة بعيد عن هنا، خلينا نرمي كل حاجة ورى ضهرنا ونبدأ سوى من جديد، حياة صح وترضي ربنا. درة حركت راسها بموافقة وهو أتكلم مرة واحدة: تتجوزيني!؟ درة: ليه!؟ شفقة!؟ صبر بصدق: ابدا، عشان بحبك من زمان وكنت عارف إنك أبعد ما يكون إني أطولك بس صدقيني مش هقدر أبعد عنك أكتر من كده، عشان كده لو مش بتكرهيني. درة قاطعته بسرعة: موافقة. صبر بعدم تصديق: بجد!؟
قولتي إيه!؟ درة بابتسامة كسوف وصوت خافت: موافقة يا صبر اتجوزك. صبر ابتسم براحة وحمد ربنا تاني، واخد درة ومشوا فعلا بعيد عن المحافظة دي، يبدأوا من أول وجديد حياة سليمة مع بعض بعيد عن أي حرام. في فيلا يامن دادة صباح كانت في المطبخ مع لمياء بيحضروا العشا، وصباح كل شوية حاجة تفلت من ايدها وتقع تتكسر. فلمياء بصت عليها واستغربت شرودها وتوهانها فسألت: أبله صباح مالك!؟ حضرتك كويسة!؟ صباح ما ردتش عليها ولمياء قربت
منها وطبطبت على كتفها: أبله صباح. صباح فاقت بخضة لدرجة إن الكباية اللي كانت في ايدها وقعت اتكسرت ولمياء بصتلها بقلق: مالك يا أبله!؟ صباح بلعت ريقها: مافيش يا لميا. لمياء: حضرتك كسرتي فوق الخمس أطباق وكبايات مالك بجد!؟ صباح بصت للكباية المكسورة قدامها وبصت للمياء وهي مترددة تحكيلها ولا لأ وفي الآخر قررت ماتتكلمش: مافيش، روحي خلصي شغلك يالا خلينا نتعشى.
مشت من قدامها وراحت فتحت التلاجة تخرج منها شوية حاجات وهي بتفتكر اللي شافته من شوية. وفي الوقت ده باب المطبخ اتفتح ودخل عم حامد الجنايني فصباح بصتله: جيت في وقتك العشا دقايق ويجهز. حامد: تسلمي يا حجة صباح، أنا فعلا جعان من الشغل طول اليوم.
صباح كانت لسه هتروح ناحية البوتاجاز بس كلهم اتفاجئوا برجالة مغطيين وشهم دخلوا عليهم من باب المطبخ وهجموا عليهم، وكل واحد ماسك سكينة في ايده وبدأوا يضربوهم وهما بيصرخوا وهما مش قادرين يقاوموهم. بسنت كانت في الشركة وهي حاسة طول اليوم بحد بيراقبها بس خمنت إن دول تبع عائلة يوسف فهما كانوا بيعملوا نفس الحركة في بداية ارتباطهم ببعض، لحد ما يوسف أجبرهم يبطلوا مراقبتها ومضايقتها فيها.
آخر اليوم خرجت من الشركة متأخر جدا وهي لسه حاسة بحد متابعها، بس ماديتش أي رد فعل عشان خافت لو عرفوا إنها لاحظت وجودهم يعملوا فيها حاجة. وصلت بيتها اللي يوسف كان جايبهولها عشان ماحدش يعرف مكانها وقبل ما تدخل العمارة لاحظت حاجة وقعت قلبها فطلعت بسرعة شقتها ودخلت وهي بتنادي على يوسف. بسنت: يوسف يوسف أنت فين!؟ يوسف خرج من أوضة النوم وبصلها باستغراب: في إيه يا بسبس!؟ بسنت قربت منه ومسكت في التيشيرت
بتاعه وايديها بترتجف: ال، البوليس تحت، أنا شوفتهم. يوسف كشر بخوف وهي عيطت: جاين عشانك، أكيد مشوا ورايا، أنا آسفة. يوسف: مش وقته خلينا نمشي من هنا. خرجوا من الشقة بس سمعوا صوت خطوات البوليس طالعين على السلم والاسانسير طالع الدور بتاعهم، فيوسف شد بسنت ودخل الشقة تاني يحاول يهرب من سلم الطوارئ الخلفي للشقة، فتح الباب بس سمعوا صوت هبد على الباب اللي اتكسر ودخلت قوات الشرطة للبيت فبسنت زقت
يوسف بكل قوتها وهي تبكي: أمشي أنت، روح لخالك، أنت عارف مكانه، مش هيعرفوا يوصلولك هناك، هو اتبرى مني زمان بس هيساعدك لو دفعتله، روح يا يوسف. يوسف شدها بعنف وهو بينزل على السلالم بسرعة: مش همشي لوحدي، تعالي. نزلوا بسرعة وبسنت حاسة بتعب أثر الحمل ودوخة بس لحظهم الوحش إن محمود كان سابقهم بخطوة ومستنيهم تحت عند السلم. محمود: يا أهلا باللي دوخني السبع دوخات عشان أوصله. يوسف وقف وشد بسنت وراه: أبعد عن طريقي يا محمود.
محمود: أهي ودي تيجي برضه!! أبعد عنك طريقي بعد ما صدقت لقيتك!؟ يوسف: أنا ما عملتش حاجة، صدقني انتوا بتدوروا على الشخص الغلط. محمود قرب منه بحذر: ولما أنت ما عملتش حاجة بتهرب ليه!؟ يوسف وهو بيحاول يبعد عنه: عشان القضية لبساني وكل الأدلة عليا ولو مسكتوني مش هتسموا عليا وأنا ما عملتش حاجة. محمود قرب بسرعة من يوسف مرة واحدة لدرجة إنه اتخض، بس بسنت كانت أسرع منه ووقفت في وش محمود ومسكت دراعه
بتحاول تبعده عن زوجها: ماتقربش منه، أهرب يا يوسف بسرعة، أبعد عن هنا. محمود: وسعي يا مدام ماتخلينيش أذيكي. بسنت بصت ليوسف بقوة: أمشي وأنا هكون كويسة ماتخافش عليا. يوسف مشي بسرعة والقوات طلعت تجري وراه بس بسنت كانت بتمنعهم بكل قوتها، وعرفت توقف مجموعة منهم بس كام عسكري عرفوا يحصلوا يوسف. ولما بسنت اتأكدت إن يوسف هرب بطلت مقاومة قصادهم بس كانت واقفة في نص الطريق وللأسف عربية خبطتها جامد، فوقعت سايحة في دمها، ومحمود
قرب منها بسرعة وهو بيزعق: دكتور، فين دكتور الكتيبة بسرعة. بسنت مسكت ايده وبصتله برجاء وضعف: يوسف برئ. غمضت عينيها وراحت في دنيا تانية ومحمود بيحاول يفوقها لحد ما دكتور الكتيبة قرب منها يعملها الاسعافات الأولية لحد ما الإسعاف توصل، ومحمود قام وقف يبص على الطريق اللي يوسف هرب منه لحد ما جاله إتصال من رجالاته اللي حصلوا يوسف بيبلغوه إنه عرف يتوههم وهرب منهم وسط الزحام والطريق.
محمود بص على ايديه اللي غرقانين بدم بسنت وشتم يوسف في سره، وفي الوقت ده جاله إتصال من جاسم كل اللي قاله: مصيبة يا محمود ألحقنا. وقبل شوية وقت من دلوقتي، وفي الدور الثاني من الفيلا يامن كان قاعد في أوضته مستني مكالمة من محمود فهو بلغه إنه هيروح يقبض على يوسف، فكان قاعد مستني وماسك الفون في ايده وجزء منه بيتمنى محمود ما يعرفش يمسك يوسف.
قطع سرحانه صوت تحت في المطبخ واتهيأله إنه سمع صريخ وحد بينادي عليه، قام باستغراب وخرج من الأوضة بص بره على الدور كله بس مافيش حد خالص، قفل باب أوضته ونزل السلالم بهدوء وبطئ وعينه بتلف في المكان بس مافيش أي حاجة غريبة أو صوت حتى، وقف في هول الفيلا ونادى: دادة صباح!! ما جالهوش رد والمكان كان هادي بطريقة غريبة جدا بعدها سمع صوت حاجة بتقع تتكسر في المطبخ ، بص ناحيته وقبل ما يتحرك لقى القطة الصغيرة بتاعة مليكة خارجة من
المطبخ بتنونو فاتنهد بعنف: وقعتي قلبي. نزل على الأرض وشال القطة وابتسملها لأنه دايما بيشوف اخته فيها: عاملة إيه يا سكر!؟ القطة نونوت وهو قربها منه عشان يبوسها بس لقى حاجة غريبة على رجليها من تحت فبعدها تاني وبص عليها باستغراب: إيه الاحمر اللي في رجلك ده!؟ قعد على الأرض وحطها في حجره ومسح على رجليها واتفاجأ إن ده دم فكشر: أنتي اتعورتي ولا إيه!؟ أكيد من الحاجة اللي كسرتيها في المطبخ. لو دادة صباح عرفت هتطبخك على الغدا.
قام وقف وهو بيضمها: تعالي أعالجك وأشوف كسرتي إيه!؟ راح ناحية المطبخ وهو بيتمتم: هي دادة صباح راحت فين هي ولمياء!؟ غريبة الهدوء ده مش متعود عليه. نادى تاني بصوت عالي: دادة، دادة صبـــ. قطع كلمته لما دخل المطبخ وكل خلايا جسمه اتسمرت من المشهد اللي قدامه، لدرجة إن القطة وقعت من بين ايديه بس نطت على الأرض قبل ما تتخبط.
يامن بلع ريقه وهو بيتنفس بسرعة وحاسس بخنقة في حلقة وهو بيبص على صباح ولمياء وحامد اللي على الأرض وحوليهم بركة دم كبيرة، مشي ناحية صباح بخطوات مرتجفة وهمس: دادة!! صباح ما ردتش وهو دموعه نزلت على وشه وقبل ما يعمل أي حاجة لقى جاسم جاي من بره بعد ما رجع من الشركة وهو بينادي عليه: يامن أنا جيت، دادة معلش ممكن كوباية مياه. محدش رد عليه فهو راح ناحية المطبخ وهو بيسأل نفسه: هو في إيه!؟ دخل المطبخ وصعق من اللي
شايفه فاتكلم بصوت بيرتجف: ي يامن!! يامن بصله بدموع كأنه بيستنجد بيه وجاسم قرب منه: إيه اللي أنت عملته ده!؟ يامن حرك راسه بسرعة: مش أنا. جاسم كان لسه هيتكلم بس سمع صوت صفارة البوليس بره فبص ليامن بصدمة: البوليس. يامن: خليهم يجوا يساعدوها، جاسم دادة صباح. جاسم كشر وقرب بسرعة من يامن وشده من دراعه وراه: يساعدوا إيه فوق!؟ أنت مش شايف منظرهم عامل إزاي دول زمانهم ماتوا أصلا بكل الدم اللي حواليهم ده.
شده أكتر وهو بيكمل: اتحرك إحنا لازم نمشي من هنا. يامن: هنروح فين!؟ جاسم: هنهرب. يامن: ليه!؟ إحنا ما عملناش حاجة. جاسم: فوق يا يامن مافيش حد غيرنا هنا يعني إحنا اللي هنلبس الليلة دي. سمعوا صوت العساكر بيقتحموا المكان فجاسم اتحرك بسرعة وهو بيشد يامن وراه: بسرعة اتحرك. خرج من الفيلا مع كلماته ويامن ماشي وراه بوهن بس وقف على صوت عسكري وراه رافع المسدس: مكانك، أنت مين وبتعمل إيه!؟
يامن بصله بخوف بس جاسم نادى عليه فخرج بسرعة، والإتنين خرجوا من بوابة الفيلا الخلفية، وجاسم بيتكلم وهو بينهج: كلم محمود بسرعة خليه يتصرف. يامن: فوني مش معايا. جاسم لقى الشرطة وراهم فزق يامن بخفة: روح أنت من الشارع ده وأنا هروح من الشارع اللي قصاده خلينا نشتتهم وأنا هكلم محمود يجيلنا، يلا بسرعة.
يامن حرك راسه بفهم وجاسم دخل في شارع ضلمة ويامن دخل الشارع اللي قصادة وجرى بكل سرعته عشان يلاقي نفسه على طريق عربيات وكانت في عربية هتخبطه لولا إنه وقف بسرعة. الراجل خرج راسه من شباك العربية وشتمه ومشي، ويامن بياخد نفسه بصعوبة وبيبص وراه يشوف البوليس وراه ولا لأ بس ما حسش بنفسه غير وحاجة زي الإبرة بتغرس في رقبته فوقع من طوله، وبص للي واقف قدامه بس كانت رؤيته مشوشة والدنيا ضلمة وما عدى ثواني وكان مغمى عليه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!