الفصل 19 | من 25 فصل

رواية رواسي الدهر الفصل التاسع عشر 19 - بقلم روح الدليمي

المشاهدات
19
كلمة
3,705
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 76%
حجم الخط: 18

قام رسيم من مكانه، نظر إليّ وقال: "أنتِ كل حياتي، ما أطلقكِ، بس صدقيني راح أسوي كل شيء يطلع بيدي في سبيل أخليكي تسامحيني ونبدأ من جديد." "ما أريدك، لا تجبرني أبقى وياك." "أعرف تحبيني بس زعلانة مني، راح أسوي كل شيء حتى ترجعيلي من جديد." "ما أرجع لو أموت، ما أرجع بعد." "نشوف مين يربح، حبنا لو عنادك؟ صرخت به بحركة:

"ماكو حب بيناتنا حتى يربح، أنتَ ما تحبني أبد، ما تحبني ولا راح تحبني. عوفني بحالي واطلع من هنا، ما أريد أشوفك بعد." "بس خليني أحكيلك سبب غيابي شنو." "ما أريد أعرف، امشي روح من هنا." "بس اسمعيني، بطلي عناد." قمت من مكاني، أمسكته من يده وأبدأ أسحبه. أريده أن يخرج لكنه لا يقبل أن يتحرك من مكانه. سحبني إليه واحتضنني بكل قوته، وقال: "أنا سافرت حتى أتعالج من المرض." "ما يهمني، عوفني."

"يهمك وكلش يهمك يا رواسي، ما حجيتلك لأن كانت نسبة شفائي قليلة وكان اكو احتمال أموت أثناء فترة العلاج." "أنتَ جذاب، لو صدق رايح علمود تتعالج جان حتى شعر ما بقى براسك." "رواسي والله وداعتك ووداعت حبي لج، ما كذب عليك. صار لي 3 شهور من خلصت علاج، بس بقيت بفترة راحة، والمفروض لحد الآن أنا هناك، بس رجعت عليكي." وضعت يدي على صدره أريد أن أدفعها عني، لكنه يحتضنني بقوة، لا أستطيع حتى التحرك. "رسيم، عوفني، خنقتني ترا."

ابتعد عني وأخذ يراقب عيني. نظراته أربكتني. أنزلت عيني أنظر إلى الأرض، لا أريد أن أنظر لعينيه، أعرف بروحي أضعف وأرضى رأساً. جلست على السرير وقلت: "إذا خلصت حجي، ف روح يلا." "بعد عندي كومة حجي أريد أحكيلك عن كل شيء عشته طول هذه السبع شهور." "رسيم، روح من هنا. إذا تحبني مثل ما تقول، ف روح. ما أريد أشوفك، كارهتك أنا، مو طايقة أشوف وجهك." "أخليكي تحبيني مرة ثانية." "ما أريدك، ما أريدك! غصب ما هو غصب!

"لا، أبد مو غصب ولا غصب، بس راح أثبتلك حبي لج، وأخليكي تحبين رسيم مرة ثانية." "شتسوي سوي، ما يهمني، بس روح من هنا، تعبتني أنتَ." "رايح الحين، بس راجع. ما أعوفك أبد، وأعوضك عن كل الشهور الفاتت." تقرب مني، قبلني من رأسي وهمس لي: "أحبك يا رواسي، وروح أمي وأبويه، أحبك." ابتعد عني وطلع من الغرفة. بقيت أنظر إلى الباب، ودموعي بدأت تنزل. آخ يا قلبي، شوكت توقف وتريحني من هذه الدنيا.

انفتح باب الغرفة ودخلت أمي. أرادت أن تتكلم، رفعت يدي أمنعها من الكلام، وتكلمت: "ما أريد أسمع أي شيء بعد بخصوص رسيم." "لشوكت تبقين هيج حابسة روحك؟ إذا بنتج من رجعتي لحد الآن ما شفتيها، حرام عليج." "خلوني أرتاح." "قومي، لا تبقين بالغرفة بعد، يلا كدامي." "عوفوني بحالي." سحبتني من يدي، قومتني، وصرخت بي: "قومي، قلت كدامي بسرعة." "ما أريد أطلع، ولا أريد أشوف أحد، ولا أحكي ويا أحد. خلوني وحدي." رفعت يدها وصفعتني راشدي،

وصرخت: "كافي، راح تتخبلين، امشي اطلعي واحكي وسوي كل شيء حتى تتغير نفسيتك. إذا بقيتي هيج أنتِ راح تتعذبين أكثر." "مالي نفس لكل شيء." "حتى لخطوبة ابن عمك وصديقتك ما رحتي؟ كافي ترا، كلنا ملينا." "مليتوا مني؟ "مو منج يا حبيبتي، بس هذه حالتج، نريد بس نطلعج منها. إحنا نتعذب أكثر منج من نشوفج بهذه الحالة، والله." سحبتني لحضنها، قبلتني من رأسي، وقالت: "ما نحب نشوفج تتعذبين. نعرف اللي صارلج مو سهل، بس مو صح تسوين بروحج هيج."

"شسوي أمي؟ شسوي؟ أنا اللي انخطفت مرتين، وأنا اللي تعذبت، مو أنتو." "وإحنا نريد نساعدج تطلعين من حالتج هذه. امشي وياي، طلعي، كعدي ويه بنتج، هم تريدج ومحتاجتج يمها. يعني لا أنتِ ولا أبوها وياها، فكري فيها." ابتعدت عن حضنها، مسحت دموعي، وقلت: "راح أسبح وأبدل وأجي." "عفية حبيبتي، أنتظرج. راح أخدر شاي وسويت كيكة، نكعد أنا وياج مثل قبل ونسولف." "تلفوني رجعه رسيم لو بقى يمهم؟

"موجود، بس ما بي شحن. هسه أجيبه الج وخابري صديقتج باركيلها." "تمام." راحت هي، وأنا طلعت ملابس لي. رجعت أمي وبيدها تلفوني. أخذته، وضعته على الشحن، ودخلت أسبح. بقيت نصف ساعة واقفة تحت الماء ودموعي تنزل. مقهورة كلش بداخلي. جرح كبير وصعب يتعالج. روحي مكسورة وصعب تنجبر. من جهة رسيم وحبي له عذاب بحد ذاته، ومن جهة الخطف والتعنيف. نفسيتي متأذية أكثر من جسمي. شنو راح تكون النهاية؟

راح أقدر أنسى رسيم وأعيش حياتي ويا بنتي وأهلي؟ رسيم راح يعوفني بحالي لو هم يرجع يأذيني؟ كومة أسئلة ببالي، بس ماكو الها جواب أبد. كملت سبح وطلعت، بدلت ملابسي بالغرفة، مشطت شعري وتركته مفتوح حتى ينشف. جلست على السرير، فتحت تلفوني وبقيت أنتظر يربط على النت. شوي وصارت الرسائل والإشعارات تمطر بالتلفون. كومة رسائل من البنات ودلهام وأبويه وأمي. ولد عمي كلهم، حتى عمي ومرته.

فتحت الرسائل، بس وخرت الإشعارات ودخلت للقروب مالنا أنا وماريا ونرجس ونارين. كتبت لهم رسالة: "شلونكم بنات؟

مشتاقة لكم هواية، واعتذر منكم لأن خوفتكم عليّ، وبالأخص ماري. قريت رسائلج وأعرف حاسة بالذنب لأن طلعت من يمكم وانخطفت، بس شيء أراد يصير بعد. وكلش اعتذر ما كدرت أحضر خطوبتكم، بس وعد بعرسكم أبقى أرقص من بداية الحفلة لحد ما تسدون باب الغرفة عليكم، هههههه. أحبكم هواية والله، وهذا السالفة بينت لي حبكم وخوفكم عليّ. نفسيتي تعبانة شوي، بس أنا كدها وقوية وراح أتخطاها هي وكل شيء سيء صار بحياتي، وأولهم رسيم."

دزيتها لهم، تركت التلفون يشحن، ونزلت تحت. لقيت أمي محضرة صينية بها كيك وقوري الجاي واستكانات اثنين. دورت بعيوني على مسك، ما لقيتها. جلست على الأرض يم أمي، وقلت: "مسك وين؟ "أخذها رسيم وياه. قال بليل يرجعها." "أوكي." صبت لي جاي ومدت لي الاستكان، وقالت: "رواسي، شنو رأيك تراجعين يم معالج نفسي؟ أخذت الاستكان منها وجاوبتها: "بكيفكم." "دلهام نصحنا بدكتورة زينة، وقال شوكت ما تردون بس خبروني، أدبرلكم موعد."

"عادي، براحتكم. شوكت ما تردون أروح." "أخلي أبوك يحجي وياه اليوم ويحجز لك أقرب موعد. بلكي تساعدك تتخلص من كل شيء صار لك وتنسى." "راح أقدر أنساه؟ "مين؟ "رسيم. راح أقدر أنساه برأيك؟ تنهدت ونظرت لي بحيرة، وقالت: "هذا الشيء محد يعرفه غيرك أنتِ. إذا جنتي تحبيه من كل قلبك، ف مستحيل بيوم تنسيه أو تحبين غيره. أما إذا كان حبك له حب عادي، ف تنسيه وتنسين عشيرته هم." "أنا شلون حبيته؟ وليش حبيته هوَ؟

"قدر ومكتوب ربك كاتبلج إنو تحبين هذا الشخص. صدقيني يا رواسي، بكد ما حاقدة على رسيم بسبب عملته وياج، أنا متأكدة من حبه لج." "لو يحبني مجان عذبني." "غلطان وغلطة كبيرة، وحقك ما تقدرين تسامحي عليه، بس بنتي، هو ميت عليج من قبل لا يعرف أبوك. هو اللي قاتل أمه. بكل مرة كان رسيم يحجي ويا أبوك بيها ويخطبج منه، كان يجيني يبكي ويلوم بروحه لأنه ديمنع زواجكم."

"لو بابا معترف على روحه وحاكي الحقيقة للشرطة، جان ممكن هسه يكون هو بيناتنا، بس متعاقب على عملته وماخذ جزاته. إذا مثل ما يقول هو بالغلط دفعها ووقعت، يعني مو متعمد." "صارت بعد، والله يغفر له ذنبه. بس أنتِ فكري عدل، وإحنا وياك بكل قرار تاخذيه." "ما أعرف، الله كريم." قمت من مكاني وأردفت: "راح أصعد أخابر ماري. إذا رسيم رجع مسك، خليها تجيني فوق." "لا تحبسين روحك بالغرفة." "لا، ما أحبس روحي، بس أريد أخابر."

تركتها وصعدت فوق، لقيت تلفوني يدق. شلته بيدي، شفت اسمه، رأساً أنطيته رفض بكل عين قوية يتصل النذل الحقير. دكيت على ماري رأساً، جاوبتني مثل العادة. "أنا قلت ماري، بطلت هذه السالفة، بس طلعتي بعدك." صرخت بي: "يا دبسز، يا حيوانة، يا مطية! وإلك عين تتصلين بعد؟ "أنا هم أحبك والله." "تعرفين شكد خفنا عليج؟ لو متعرفين؟ يا طايحة الحظ." "قابل أنا قلت لهم تعالوا اخطفوني؟ ريلاكس بيبي، شبيج."

"هسه تبدلين وتجهزين روحك، راح أجيك آخذك للدكتورة." "خليني أتنفس أول." "موتي أحسن، لا تتنفسين، بلكي تعقلين." ضحكت ورديت عليها: "إذا أموت شلون أعقل؟ "يلا بلا كلام زايد، تجهزي، جايتج أنا." "تمام." قبل ما أسده منها، جاني اتصال من رسيم. توترت، وبالغلط رديت عليه بدل ما أرفضه. تركت الخط مفتوح وأخذت التلفون وياي، نزلت بسرعة وحجيت ويا أمي. "ماما، أنا أخذت قراري." "بخصوص شنو؟

"ما أريد رسيم، طلقوني منه، أريد أسافر وأعيش حياتي ويا بنتي بعيد كل البعد عنه." "متأكدة؟ إذا هذه المرة تتطلقون، ماكو رجعة بعد." "أي، ما أريده أصلًا. اكتشفت إني أكرهه وما أحبه أبد." "يجي أبوك وأحجي وياه، وهو يتفاهم ويا رسيم." "تمام. أنا راح أطلع، ماري راح تجي تاخذني." "طلعي يا أمي، توسني، بس انتبهي على روحك وبقي تلفونك مفتوح." "إن شاء الله."

رفعت التلفون، شفته بعده على الخط. سديته ورجعت صعدت، بدلت ملابسي، ووقفت قدام المراية، أنظر إلى روحي. شكلي تعبان كلش، ذبلانة هواية. فتحت علبة المكياج مالتي وحطيت شيء خفيف بس أعدل وجهي وأخفي التعب منه. رفعت شعري كله ورشيت عطر. نظرت لروحي، ابتسمت، راضية عن النتيجة. دق تلفوني، ماري. رديت عليها. "ها حب، أجيتي؟ "أي، طلعي يلا." "يلا ثواني بس."

سديته منها، ورهمت جنطة ويا ملابسي، حطيت بيها أغراضي وتلفوني، ونزلت. سلمت على أمي وطلعت. لقيتها تنتظرني بالسيارة. بس شافتني طلعت، نزلت وجت عليّ. كفختني على راسي وبعدين حضنتني بقوة، وقالت: "يا حقيرة، مشتاقتلج هواية." "أنا هم، بس وخرييي، خنقتيني." ابتعدت عني ورجعت كفختني على راسي، وقالت: "هناااا، ماكو عقل والله. راسك فارغ." ضحكت وقلت: "لااا، عيب عليج. راسي مو فارغ، مليان قنادر."

صعدنا بالسيارة وحركت. على لحظة، صارت كدامنا سيارة عالية سوداء كسرت علينا. داست بريك قوي، راسي أراد ينضرب، الأ شوي. نظرت لها بخوف، وقلت: "رجعييي بككك بسرعة، خاف يخطفونه اثنينه سوه." "ولججج، باعي مين." درت راسي، باوعت، فاتح جام السيارة ويباوع علينة. فتح باب سيارته ونزل، يمشي بكل هدوء. أجه من جهتي، فتح الباب، وقال: "من رخصتك يا ماري، أريد أحجي وياها." "عادي، خذها. أصلاً ما أريدها أنا." ضربتها على رجلها بقوة، وصرخت بها:

"قندرة عليج! رأساً بعتيني؟ شكد جبانة أنتِ! "نزلي، احجي وياه حبيبتي، ما أريد أنخطف، وراي عرس بعد شهر." ضحك ورد عليها: "مين يخطفك؟ بس كولي لي، أهد عليهم، ما أخلي بيهم عرج صاحي." "هذا اختصاصك أنتَ، أبو المافيا." وجه نظراته عليّ، وقال: "يلا تعالي." "ما أريد أحجي وياك، متفهم أنتَ؟ "يلا باباتي، لا تعاندين." نترت به: "مو أبويه أنتَ! أكره هذه الكلمة، لا تكولها! "تمام، يلا تعالي، بس أحجي وياج." "ماريا، دروحي، شكد تعاندين."

"ماكو أي كلام يجمعنا بعد. كل حجيك ويا أبويه. راح أطلق منك، ما أبقى على ذمتك." "بس هسه أحجي وياج." سحبني من إيدي ونزلني من السيارة، ما انتظرني حتى أرد. سد الباب، وقال: "أمشي، اصعدي وياي، يلا." "أنتَ تريد أطيح حظك؟ "أويليي، شكد مشتاق لسانك الطويل." "خوش." "تعالي يا روسيتي، بس أريد أحجي وياج، والله، وبعدها روحي." "ماكو شيء نحجي بي. اللي عندي حجيته، الباقي عليك، لازم تفهم." "طلاق ماكو، أنسييي، مستحيل أطلقك."

"مو بكيفك، أطلق منك، وغصب عنك هم." "تحبيني أنتِ، ما تقدرين تبتعدين عني." "لااا، غلطانة، ما أحبك أبد، أكرهك، أنا أكرهك." حضر وجهي بيده، ركز نظراته بعيني، وقال: "باوعي بعيوني وقولي أكرهك، حتى أصدقج." وضعت عيني بعينه، وبكل ثبات حجيت: "أكرهك يا رسيم، أكرهك للأبد المؤبد. ذكرى سيئة بحياتي أنتَ." ابتعد عني، وملامح وجهه بهتت من كلامي. صعد سيارته بدون ما يحكي شيء، وراح. رجعت صعدت ويا ماري، وحجيت باستعجال:

"بسرعة، امشي، راح أنفجر ترا." حركت السيارة، وقالت: "شنو حجيتوا؟ "ما يقبل يطلقني النذل، أبو النساوين، أبو المافيات." "يعني أنتِ تردين الطلاق؟ "أي، ما أريده. دمرني، تعبني. ما يهتم بمشاعري أبد. عباله إذا يبقى هيج راح أبقى وياه. ما يعرف بهاي سوالفه. خلاني أكرهه. وبكل وقاحة جاييني بعد شهور يكول أحبج وتحبيني." "من حجيتي لي قصتج، تمنيت أذبحك والله، لأن أنتِ مو صاحية، عقلك مو بمكانه من حبيتي."

"أريد أطلعه من بالي وقلبي، أسوي كل شيء في سبيل أخلص منه." "بس تعرفين حتى لو انفصلتوا، راح تبقون تتشافون بسبب بنتكم؟ "أحاول قدر الإمكان ما أتواجد. يجي يشوفها بغيابي، أو أبقى بغرفتي لحد ما يروح. وإذا يريد ياخذها يمهم ويرجعها، ما أحرمه منه." "اللي الله كاتبه لكم يصير." بقينا ساكتين، وأنا أنظر إلى الطريق. ما حسيت شوكت وصلنا. طبكت سيارتها، وقالت: "يلا نزلي."

فتحت الباب ونزلت بدون ما أحكي شيء. وهي قفلت السيارة وجت وراي. دخلنا للعيادة، أنطتهم اسمي. طلبوا من عندنا ننتظر شوي. جلسنا سوى ننتظر لحد ما صار دوري. دخلت أنا، وهي بقت تنتظرني برا. جلست ويا الدكتورة، وصارت تسألني أسئلة عامة. مثل اسمي، عمري، وإذا متزوجة أو لا، وشنو الشغلات اللي أحبها وأكرهها. آخر شيء قالت: "شنو مشكلتك؟ احكي لي بكل صراحة."

"ما كان عندي أي مشكلة. حياتي كانت حلوة وهادئة. عايشة ويا عائلتي، يحبوني ويخافون عليّ. كل شيء كان حلو وحياتي وردية. لحد ما أجه اليوم اللي غير كل حياتي." "كملي." "بيومها كنت رايحة للجامعة مثل كل مرة. بقيت أنتظر السايق يجيني، وأجه بعد انتظار. صعدت السيارة، بس شفته مو نفس الشخص." "ليش ما تأكدتي قبل ما تصعدين؟

"كنت متأخرة وأريد بس ألحق لتفوتني المحاضرة. بس من سألته عن السايق، قال مريض ودزه عليّ بداله. تحجج بالسيارة بيها مشكلة، ووقف بعيد عن بيتنا بمسافة، وبلمحة واحدة، التفت عليّ وخدرني." بقيت أحكيلها كل شيء صار وياي، ودموعي تنزل بدون ما أحس. شلون عذبني، وشلون خلاني أصير مدمنة، وجبرني أتزوجه، وشلون اكتشفت أبويه سبب موت أمه، وشلون عافني وسافر، وانخطفت بسببه للمرة الثانية.

"برغم كل هذا، أنا حبيته. بس هو بقى مستمر بتعذيبي. أريد أتخلص منه ومن كل ذكرياته وكل شيء يخصه." "هذا مو حب يا بنتي. أنتِ جبرتي روحك تحبيه لأن شفتي ماكو طريقة للخلاص غيرها. حبيتي وتعلقّتي بي لأن هو الوحيد اللي كان كدامج، وبسبب الخطف أنتِ ما عرفتي مشاعرج شنو." بقينا نحكي أكثر من ساعة، وأعطتني خطة أمشي عليها. وبالأسبوع مرتين أجيها. تشكرت منها وطلعت، هلكانة، أريد أنفجر. "ها، شنو صار وياج؟ "وديني للبيت، بعد ما أتحمل."

"راح يصير ضغط عليج، أعرف، بس تحملي حتى تتخلصين من كل شيء." "لتحجين وياي فدوة، بس وديني للبيت. راسي راح ينفجر." طلعنا من العيادة وصعدنا السيارة. طول الطريق لا أنا حكيت ولا هي، بس دموعي تنزل بالصامت. وصلتني للبيت وراحت هي. طلعت المفتاح من الجنطة وفتحت الباب، دخلت للبيت. وبدون أي كلام، صعدت لغرفتي وقفلته.

شمرت جنطتي بالأرض، وصرت أنظر إلى الغرفة. كل زاوية تذكرني به. هنا نام، وهنا تعارك وياي. هنا حرقني بالجكارة، هنا قالي أحبك. بكل زاوية إلنا ذكرى سوا. تهسترت أعصابي، صرت ما أعرف شنو أسوي. هجمت الغرفة هجم، كسرت كل شيء بيها. أشمر بالأغراض وأصيح بصوت عالي: "أكرهك يا رسيم! اطلع من حياتي، دمرتني، اطلع! أمي وأبويه صعدوا على صوتي وصوت التكسير. صاروا يدكون بالباب، يردوني بس أفتحه. وقفت قدام المراية وصرت أنظر إلى روحي،

وصرخت بحركة: "شوفيي روحج، شوفيها! هو عذبك ودمر حياتك. انسيه، طلعيه من بالج وقلبك. ارجعي عيشي حياتك بدونه، ميستاهلك هوَ أبد، ميستاهلك." شلت واحد من العطور من الأرض، وشمرته على المراية. تطشرت كلها. جلست على الأرض مهدود حيلي. تمددت فوق القزاز اللي معبي الأرض، وغمضت عيوني. ما أعرف غفيت لو أغمى عليّ. يتبع..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...