الفصل 24 | من 30 فصل

رواية روبنزل المغتصبة الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم نرمين السعيد

المشاهدات
17
كلمة
7,213
وقت القراءة
37 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

بعد مرور أسبوع على الخطبة.... داخل شركة الزيني للإنشاءات المعمارية.. أمير يجلس خلف مكتبه يمارس عمله. داخلت السكرتيرة. أمير بضيق: خير.. هو الشغل مش هيخلص يا مرفت؟ عندي ميعاد مهم. مرفت بضحك: ههه آسفة يا فندم بس الآنسة مي حلمي بره ومصرة تقابل حضرتك. قولتلها إنك مش فاضي وإنك مستعجل وإني ممكن أديها ميعاد بكرة، بس هي مش راضية. أمير بتأفف: أووففف بقي! هي ناقصة...

طب دخليها. بس استني، بصي لما تدخل ادخلي معاها واعملي نفسك بتظبطي المكتب. ولو طولت قولي إن الميعاد هيفوتني وإني لازم أمشي. ضحكت مرفت بشدة: هههههه والله عندك حق، دي تخنق. لا ولبسة مش لبسة... استغفر الله العظيم. ضحك أمير: هههههه الله يطمنك. غوري دخليها، وزي ما قولتلك، حتى لو أنا قولتلك تخرجي، تسمعي الكلام وتخرجي. ثانية واحدة وتدخلي تاني تقولي إني هتاخر على الميعاد.

مرفت بإيجاز: تمام حاضر. أنا عارفة إيه البنات اللي الرجالة بتخاف منها دي. أمير بسخرية: وهي دي بنات... اخلصي بس. يا رب متديكيش قرشين وتبعيني. مرفت: هههه ميتين جنيه وأنا أقفل عليك وأسيبها تستفرد بيك. هههه دانا أصيلة أوي. أمير: هههههه يا ندلة. ماشي عارفك مادية وتعمليها. يلا غوري. ذهبت مرفت وأذنت لمي بالدخول. حملت مي حقيبتها وسارت نحو مكتب أمير. وقبل أن تدخل، وقفت أمام الباب وفتحت سحاب الجاكت.

دخلت وعلى وجهها ابتسامة عريضة. ما إن رآها أمير، ابتلع ما في جوفه وتحدث بداخله: يخربيتك يا مرفت! يا ريتني ما قولتلك تدخليها. جلست مي وهي تتحرك بدلال مفرط. رفعت نظرها لتتحدث مع أمير، وهنا تفاجأت بدخول مرفت. ذهبت مرفت ووقفت بجوار أمير. نظرت لها مرفت وجدت أن فتحة الجاكت قد زادت. نزلت لمستوى أذن أمير. مرفت بهمس: باشا دي عايزة بوليس الآداب. إيه رأيك أتصل بيهم يجوا يشيلوها هي وحاجتها (نظرت نحو مي)

. باشا الآداب مش هينفع، دي ملغمة. إحنا نطلب تدخل من أمن الدولة. أمير بهمس: اتهدي، خلينا نشوفها عايزة إيه. نقل نظره نحو مي وتحدث معها. أمير بابتسامة مصطنعة: أهلاً نورتي الشركة يا آنسة ميمي. مي بابتسامة: بجد نورت... طول عمرك ذوق يا ميرو. مرفت بهمس: ميرو! لا أنا بقول بلاش البوليس واتصل بالآنسة سالي. أمير محم بتوتر: احممم خير يا آنسة مي؟ كنتي عايزاني ليه؟ مي بابتسامة دلال وهي تميل بجسدها: هنتكلم كده.

عقد أمير حاجبيه: كده إزاي؟ مش فاهم؟ مي بغيظ مكتوم: مش تقول للسكرتيرة تطلبلي حاجة؟ تحدثت مرفت قبل أن يرد: والله كان نفسي، بس البوفيه أفل وزي ما حضرتك شوفتي، أكتر الموظفين روحوا. وكمان البشمهندس عنده ميعاد. حتى أنا كنت لسه بجمع حاجاتي وبقفل في المكتب عشان أمشي. مي بغضب: إيه قلة الذوق بتاعتك دي؟ عجبك أسلوبها ده يا أمير؟

أمير بجدية: Sorry يا آنسة مي، هي مش قصدها بس فعلاً أنا عندي ميعاد مهم ولازم أمشي. ممكن تقولي حضرتك كنتي عايزاني ليه؟ ولو الموضوع هيطول، مرفت هتديكي ميعاد بكرة. مرفت: بكرة حضرتك مشغول، ومفيش أي مكان فاضي لمواعيد إضافية. ممكن بعد شهر. المهم الميعاد بتاع النهاردة حضرتك اتأخرت جداً. مي ببرود متجاهلة كلام أمير ونبرة مرفت: إيه لدرجة دي الميعاد مهم؟

مرفت باستفزاز: جداً جداً. أصل البشمهندس عازم خطيبته على الغداء. ربنا يخليهم لبعض. بصراحة، الآنسة سالي ذوق وجميلة ومحترمة وحساسة جداً جداً جداً، وزي ما أنتي عارفة، الإحساس نعمة. أمير يريد أن يضحك، ولكن تمالك نفسه ونظر للأسفل. أما مي فكانت تستشيط غضباً وتريد لو أن تقف وتمسك مرفت من حجابها وتلقيها تحت قدميها وتوسعها ضرباً.... طرق أحدهم الباب. ذهبت مرفت وفتحت، وجدت سالي هي الطارقة. ابتسمت لها.

سالي بابتسامة: هاي يا فوفا.. البشمهندس فينه؟ مرفت بابتسامة: اتفضلي. هو جوه... وأنا بقول الشركة بتنور ليه؟ أثاري ملكة جمال بنات مصر عندنا. اتفضلي يا قمر. دخلت سالي وهي تضحك على مدح مرفت لها، ولكن لحظة واختفت ضحكتها ما إن وقعت عينيها على مي تجلس أمام مكتب خطيبها. تحركت بغيظ مكتوم وذهبت ووقفت بجوار أمير، وهي تنظر إلى مي بضيق وغيره لأنها تجلس أمام خطيبها بتلك الملابس التي تكشف أكثر مما تخفي.

أمير بتوتر: أهلاً يا حبيبتي، نورتي. سالي: ده نورك يا حبيبي. أنا قولت أعدي عليك ونمشي سوا. مرفت: خير ما عملتي يا ست البنات. مي بتهكم: طب مفيش "ازيك يا ميسالي"؟ سالي بسخرية: إيه دا، إنتي هنا؟ ولا خدت بالي. Sorry يا مي، أصل أنا عيني مشفتش غير أمير خطيبي. يمسك أمير يدها ويقبلها. أمير: وأنا عيني مش بتشوف غيرك يا حبيبي. مرفت تقف

خلف مي تشير بيدها على مي: لا كده كتير. دانا لازم أخرج. أصل واحد وحبيبته قاعدين يحبوا في بعض وعندهم ميعاد مع بعض وأنا معطلاهم. أنا لازم أحس وأمشي. ولا إيه رأيكم؟ مش لازم يكون عندي دم؟ ده حتى اللي عنده دم أحسن من اللي عنده فلوس. أمير وسالي يتمالكون أنفسهم بصعوبة حتى لا يضحكوا، فهم يرون ما تفعله. هي تشير على مي وهي تتحدث وتقصدها بالحديث، وهم يرون ذلك. أما مي فلا تراها. وقفت مي بإحراج لأنها

شعرت وجودها غير مرغوب به: طيب وأنا كمان همشي بعد إذنكم. مرفت: إذنك معاكي. نورتي يا ست الحبايب. خرجت مي وهي تكتم غضبها من تلك السكرتيرة. أما أمير وسالي فقد انفجرا ضاحكين بشدة على مرفت التي ذهبت وأغلقت الباب بشدة خلف مي. مرفت: اوففف! إيه دا؟ كانت عاملة زحمة بحاجتها دي. هي بتاكلهم إيه؟ أمير: هههه. مسألتهاش ليه؟ هه. مرفت: أسأل مين بس الله يباركلك. دي كان فضلها دقيقة وتولع فيا أنا والشركة.

سالي: هههه يخربيت عقلك. بس عندك حق، هي ملغمة أوي. أمير بمكر: أوي أوي. يخربيت كده. سالي بغيره: نعم نعم. بتقول إيه حضرتكم؟ مرفت: أنا بقول أروح أنا وأشوف حضرتك بكرة. خرجت سريعاً وأغلقت الباب خلفها. أمسك أمير يد سالي وسحبها لتجلس بجانبه. أمير: إيه غيرانة من دي؟ أنتي هبلة؟ بقي أمير حبيبك يبص لواحدة زي مي؟ سالي بإحراج من الوضع وأنها تجلس بجانبه. حاولت الابتعاد ولكن لم يسمح لها. سالي بتوتر: أمير لو سمحت ابعد، ميصحش كده.

أمير باشتياق: أومال إيه اللي يصح؟ إنتي وحشتيني أوي. سالي: معلش، ممكن تبعد؟ ممكن حد يدخل؟ أمير: تؤ تؤ. دانا ما صدقت لقيتك. تقولي ابعد؟ بقالي أكتر من تلت أسابيع مش عارف ألم عليكي لوحدي. سالي: طب افرض حد داخل، هبقى شكلي إيه؟ أمير: محدش هيدخل. ممكن تسكتي بقي؟ سالي: هسكت بس لما نمشي. يلا. أمير بهدوء: اهدي. إحنا فعلاً هنمشي. حد قالك هنبات هنا؟ ثم رفع يده وأمسك وجهها وقربها منه وقبلها.

بقوا على هذه الحالة إلى أن دق هاتف سالي. انتفضت ووقفت سريعاً. ابتلعت ريقها وهي تحاول التنفس. كان المتصل والدها. سالي بتوتر: ا ا أيوه يا بابا. عصام: إنتي فين يا حبيبتي؟ سالي: ااا أنا قايلة لحضرتك هتغدى مع أمير. عصام: يعني إنتي دلوقتي مع أمير؟ سالي: أيوه يا بابي. أنا مع أمير. عصام: طيب يا حبيبتي، لو هتتأخري كلميني. سالي: Ok. باي. عصام: مع السلامة يا حبيبتي. أغلقت الخط... ثم نظرت نحو أمير.

سالي بتوتر: أنا هدخل الحمام أظبط مكياجي عشان نمشي. احمم و إنت امسح اللي على وشك ده. توجهت نحو المرحاض سريعاً بخطوات مرتبكة وهي تتنفس بصعوبة.

كان يتابع أثرها بحزن ولوم لنفسه. فهو السبب بتلك الحالة التي هي بها الآن. فبسبب تهوره سبب لها الخوف والارتباك وأوصلها لتلك الحالة التي هي عليها الآن. تنفس بضيق وسحب منديل ورقي من العلبة الموجودة أمامه. مسح وجهه كما قالت له. وبتلقائية ألقى نظرة على ما مسحه المنديل. رآه ممتلئاً بحمرة شفتيها. ضحك رغماً عنه. وكاد أن يلقي المنديل إلا أنه تراجع عن الفكرة وقرر أن يحتفظ به. وضعه داخل جيب قميصه وظل يترقب خروجها.

خرجت سالي: احممم. مش يلا بينا؟ أمير بابتسامة: يلا يا قلبي. وقف وارتدى جكت البدلة وذهب اتجاهها وأمسك يدها وفتح الباب ونزلوا معاً حيث سيارته. صعدوا إليها وتوجهوا لأحد المطاعم لتناول.... مي تقف بسيارتها أمام الشركة فهي لم تغادر. أخرجت الهاتف واتصلت على أحدهم. مي: الو يا حازم. حازم: أخيراً اتصلتي. ها طمنيني، التنفيذ امتى؟ مي: زي ما تحب، بس أنا مليش دعوة ولا اسمي يتقال أبداً.

حازم: متخفيش. أنا هبتدي من بكرة. هبتدي أطمن الفريسة الأول عشان لحد ما يجي وقت التنفيذ تكون الفريسة مش عطية خوانة وأضرب ضربتي. ضحكت مي: هههه. والله شكلك إنت اللي هتبقى الفريسة. ركز، الهدف مش سهل. حازم: ههههه لا متخفيش. يلا سلام، عندي شغل مهم. *** داخل أحد المطاعم الفخمة تجلس سالي وتفرك يدها بتوتر، وأمير يتطلع إليها بضيق. أمير: ها وبعدين؟ هتفضلي كده كتير؟ سالي: م م مالي يا أمير؟ أنا كويسة أهوأ.

أمير: كويسة إزاي وإنتي عمالة تفركي في إيدك وبتتهربي تبصيلي؟ وكل ده عشان إيه؟ سالي: احمم لا، مش كده بس أنا اتخضيت لما الموبيل رن فجأة... أساساً قلبي مقبوض وخايفة ومتوترة من الصبح. أمير: عشان كده قولتي نتغدى سوا؟ سالي: أيوه، بس يعني مش إنت السبب. أمير: طب إيه اللي مخوفك؟ سالي: مش عارفة، بس بقالي يومين بحلم بكابوس وحش تعبني. أمير بقلق: كابوس إيه؟

سالي: تؤ بقي. بص، أنا بحلم إنك بتسبني. كل يوم أصحى مفزوعة وانت بتقول إننا مش لبعض. ضحك أمير: هههه لا دانتي بتموتي فيا أوي. لدرجة دي خايفة نبعد عن بعض؟ سالي بعيون باكية: أوي فوق ما تتخيلي. أنا مقدرش أعيش من غيرك. أنا ما صدقت بقينا لبعض. أمسك يدها ورّبت عليها باطمئنان. ثم رفع الأخرى ومسح تلك الدمعة التي هربت من بين جفونها رغماً عنها.

أمير: أنا لا يمكن أسيبك. أنا بحبك يا سالي. أنا فتحت عيوني وفتحت قلبي لقيت بنوتة صغيرة شقية بضحكة جنان قاعدة جوه عيوني وقلبي ومش بتسمح لحد يقرب أبداً. إنتي الحب اللي مبيتنساش. ولو بعدنا ميت سنة، أنا هعيش وأموت وأنا بحبك. سالي بسعادة وحماس: وأنا والله بحبك أوي يا ميرو. أمير بشوق: يخربيت كده! إيه يا بنتي؟ عايزا مني إيه؟ طب أعمل إيه دلوقتي؟ أبوسك قدام الناس دي؟ يخربيت دلالك. خفي شوية. أنا أساساً مش مستحمل. فاتلمي أحسنلك.

ضحكت سالي بدلع متعمد. أمير: يا مثبت العقل والدين. قومي يلا قومي. سحبها من يدها وهي تحاول جمع أغراضها بصعوبة بسبب سحبه المفاجئ لها. وأخيراً نجحت أنها تجمع كل أغراضها. سحبها أمير نحو الخارج وهي لا تستطيع التوقف عن الضحك. سالي: هههه أمير اقف وفهمني. إنت ساحبني كده ورايحين على فين؟ أمير: أي مكان ميكونش فيه حد بضحكتك الفضيحة دي. دانا أعصابي سابت. الناس اللي في المكان تعمل إيه؟

فتح لها باب السيارة وأجلسها وذهب وجلس بجوارها خلف عجلة القيادة وقاد سريعاً مغادراً المكان. سالي: هههه مجنون وغيور أوي. ما كنتش أتخيلك كده. أمير: لا اتخيلي بعد كده. وإيه الضحكة دي؟ أول وآخر مرة. الضحكة دي متضحكيهاش غير واحنا لوحدنا. سالي باستفزاز ضحكت بنفس الدلع وأكثر. أمير: هههه لا أنا هطلع على أبوكي فوراً. لا أنا مش هستنى يوم تاني. هتباتي في بيتي النهارده. سالي بصدمة ابتلعت ما في جوفها: أمير لا! إزاي؟ إنت بتتكلم جد؟

مستحيل. أمير يضحك على ملامح وجهها التي تحولت للخوف والصدمة. أمير: ههه خلاص بهزر. إيه صدقتي؟ مع إن نفسي بس عارف إنه مش هينفع. بس ليميها وبطلي دلع أحسن. والله ضحكة كمان مش مسؤول عن تصرف. وإنتي حرة. أنا حذرتك. سالي بخجل: إنت قليل الأدب على فكرة. أمير بحب: معاكي إنت بس على فكرة. سالي: بجد؟ يعني عمرك ما هتبص لواحدة تانية؟ أمير بضحك: هههه تانية مين؟ هو هرمون النكد والشك بتاع الستات ده لازم يتحط في أي حوار.

سالي بزعل مزيف: بس بقي. أنا زعلانة منك. إنت خليتنا نمشي من غير ما ناكل وأنا جعانة أوي. أمير: هههه عشان تبقي تدلعي أوي. وبعدين متخفيش، هنطلع حالا على ماك هنجيب أكل ونروح مكان حلو أوي ناكل قدام البحر. والحمد لله المكان فاضي عشان تدلعي براحتك. سالي: Ok. بس بسرعة بقي. أمير بضحك: هههه يخربيت بطنك دي هتتخني. سالي بزعل: كده يا ميرو؟ يعني لو تخنت مش هتحبني؟ يعني لما نتجوز وأكون حامل ويبقى لي بطن، هتكرهني؟

أمير بحب وسعادة: أكرهك لما تشيلي حتة مني؟ أبداً. إزاي ده؟ هيكون أسعد يوم في حياتي وهحبك أكتر وأكتر ببطنك، بشكلك، بهرموناتك. بس اليوم ده يجي. سالي: هههه يخربيت خيالك. مش لما نتجوز الأول؟ أمير بتوعد: هنتجوز وهخليكي تقولي يا ريتني جوزتك من زمان. دانا هحرمك تدلعي. أنهى كلامه وهو يغمز لها. سالي بخجل شديد: احممم أمير بس بقي. إنت مابتصدق. أمير: هههه هعمل إيه؟ مشتاقلك. وإنتي ولا رحمة اللي خلفوني. كل يوم بتحلوي أكتر. ***

داخل غرفة شمس كانت مستلقية فوق فراشها وتتحدث مع مازن بالهاتف. شمس بدلع: هههههه آه وبعدين إيه تاني؟ مازن: هههههه ولا حاجة. قولتلها sorry، مرتب. وشها اتحول ألوان ومشيت على طول. هههههه. شمس: يخربيت عقلك. إنت إيه الجبروت ده؟ صحابك دول مجانين يعشموا البنت إنك هتعرف عليها وتيجي انت تقولها مرتب. حرام عليك. مازن: طب أعمل إيه؟ عيوني مش بتشوف غيرك. شمس بدلال: بجد؟ عشان كده بتحكيلي كل حاجة؟

مازن: طبعاً. مش عايز يبقى في مجال لحد يوقع بيني وبينك. حتى لو موضوع تافه، تبقى عارفة كل حاجة الحلوة والوحشة. وبعدين أنا ليا حد غيرك أحكيله؟ إنتي حبيبتي وخطيبتي وصحبتي وأختي. بس بلاش أمي رقيه تزعل. شمس: هههه لا كله إلا زعل روكا. المهم إنت وحشتني أوي. مازن: إنتي أكتر والله يا قلبي. شمس: حبيبي يا ميزو. قولي هترجع امتى؟ مازن: أنا دلوقتي في لوس أنجلوس وهنتحرك بكرة.

شمس: تيجي بالسلامة يارب. أنا هقفل وأنزل أسلم على شذي. لسه واصلة من شوية هي وإياد. مازن: ok. وأنا هنام. شمس: تمام. تصبح على خير. مانت عندك ليل، عندنا لسه في عز النهار. باي. مازن: باي يا حبيبي. أغلقت الخط وارتدت ثيابها ونزلت لترحب بشذي. في الأسفل الجميع جالسين ما عدا نازلي. أم دم خفيف قالت له رايحة مشوار. يا رب ما ترجع. ما علينا.

شذي تجلس صامتة ويبدو عليها الانزعاج، ولكن رفضت أن تخبر أحد عن السبب. أما سلمي فتبدو مرهقة منذ الصباح وترفض أن تذهب للطبيب. سلمي تتألم: اااه... مالك. مالك بقلق: أيوه يا حبيبتي. إنتي لسه تعبانة؟ سلمي: شوية بس. متقلقش. عادي. مالك: عادي إزاي؟ إنتي من امبارح بتتوجعي كده. سلمي بهمس وخجل: احمم شكلها كده يعني. افهم بقا. مالك بغضب: اوففف. وهو ده وقته؟ الجد هلال: بتتوشوشوا على إيه إنت وهي؟

مالك: مفيش يا جدو. ده سلمي تعبانة شوية. الجد هلال بحنو: مالك يا سمو الأميرة؟ سلمي بابتسامة صغيرة: مفيش. متقلقش حضرتك. أنا كويسة. مالك بس اللي بيكبر الموضوع. شذي: إزاي؟ وشك مرهق أوي؟ سلمي: عادي. يمكن عشان منمتش امبارح غير متأخر على ما خلصت مذاكرة. جبتي الحاجة اللي طلبتها منك؟ شذي: أيوه. معايا. تعالي نطلع فوق. سلمي: تمام. قومي... بعد إذنكم. رقية: اتفضلوا يا حبايبي. خدوا راحتكم. غادرن الفتيات. انتقل إياد إلى جوار مالك.

إياد بهمس: هو في إيه؟ طال مالك شفته السفلية وقال: معرفش حاجة. قولي إنت إيه اللي شذي جايباه ل سلمي؟ إياد: ولا أعرف. هي خلتني أقف قدام صيدلية. نزلت وغابت جوه حوالي ربع ساعة ورجعت. ولما سألتها كنتي بتعملي إيه جوه، قالت: كنت بسأل على حاجة. مالك: حاجة إيه؟ هي معهاش غير شنطتها. إياد: ولا أعرف. محبتش أستفسر أوي. مالك بضيق: محبتش؟ بلا نيلا! دتك وكسة وأنا اللي قولت إنك هتجيب التايهة. إياد: وأنا مالي؟ ما تسأل مراتك.

مالك: سألتها لما كانت بتكلم شذي في التليفون. قالت مفيش حاجة. نزلت شمس: إيه دا؟ هي شذي مشيت؟ ليلي: لا لسه. هي طلعت مع سلمي. اقعدي الوقتي تنزل. شمس: ok. أمال فين سالي؟ عصام: مع أمير. عازمها على الغداء. الجد هلال: ربنا يخليهم لبعض. الجميع: اللهم آمين. مالك: مازن كلمك؟ شمس: أيوه. لسه قافل معايا. وقالي إنه هينام. رقية: هو عامل إيه؟ شمس: بيبوسك وبيسلم عليكي. ضحك الجد هلال: هههه. وإنتي بقي مرسال البوسة دي؟

شمس باحراج: احممم. إيه يا جدو؟ خف عليا. دانا شموسة حببتكم. ماها: هههه. دانتي القلب يا شمس. ندي بغيره طفولية: وأنا إيه بقي؟ لما هي القلب؟ إياد بمزاح: هههه. الودان. ضحك الجميع. ندي: عجبك يا جدو؟ شوف إياد بيتريق عليا. ماها: هههه. دانتي لسه هتتاقمصي؟ اكبري بقي. إياد بيهزر معاكي. اللي يشوف دلالك ده ميقولش آنسة في أولى جامعة. رقية: سيبيها تدلع براحتها. دي ندي دي ست البنات. ندي: أحلى مرات خال دي ولا إيه؟ حبيبتي يا روكا.

نزلت شذي وسلمي وعلى وجهيهما ابتسامة جميلة. شمس: أهلاً أهلاً. كده يا ست شذي؟ بقي أنا نازلة أسلم عليكي وأقعد معاكي يقولوا لي في اجتماع مغلق مع بنت خالتها؟ شذي: قلبي يا شموس. عاملة إيه؟ ضمت الفتاتان بعضهما. ذهبت سلمي وجلست بجوار مالك. وشذي بجوار إياد. واستمر الحديث والمزاح بين الفتيات.

دقيقة وانضم لهم فهد ومعه إسراء وطفلتهما ميمي، والتي تعلقت بسلمي بشكل كبير لدرجة أنه بمجرد روايتها الآن ألقت نفسها بين أحضانها. لتضمها سلمي بحنو وتحملها وتجعلها تجلس فوق قدمها وهي تداعبها لتُبتسم لها الصغيرة بحب. فهد: أهلاً أهلاً. شذي بنفسها عندنا؟ يا مرحباً يا مرحباً. شذي: مرحباً مرحباً. إيه يا حضرت الضابط؟ إنت داخل على قبيلة في قريش ولا إيه؟ ضحكت إسراء: هههه تستاهل. مش هتاخد معاها لا حق ولا باطل.

فهد: إنتي بتجيبي الكلام ده منين؟ شذي: من بوقي. وبتحديد من لساني. ضحك الجد هلال: هههه لا بجد من لسانك. افتكرته من ودانك. هههه يخربيت عقلك. بعد كثير من الحديث والمزاح، وصلت سالي مع أمير. شمس: أهلاً بسندرلا العيلة. بتتغدي من غيري؟ اخس على الأخوة. طب فين روح التوأم اللي بينا؟ سالي: الله يسلمك يا أختي يا حبيبتي. أيوه اتبسطي. والغداء كان حلو. واطمئني أنا تمام. ها طمنيني إنتي عاملة إيه؟

شمس بغيظ مصطنع: لا دانا أقوم أجيبك من شعرك يا مستفزة. احتدمت سالي خلف أمير: أمير! أنا في حمايتك. البت دي شكلها عايزة تفترسني وتحرمك مني وتعيش باقي عمرك حزين على ذكرياتي. احميني منها عشان خاطرك. شمس: تصدقي إنتي أوڤر ولازم تضربي. ركضت خلف أختها وحاولت إمساكها. إلى أن أمير لم يسمع لها وكان كسد المنيع أمام شمس ولم تستطع حتى أن تلمس خصلة واحدة من شعرها. ضحك الجميع على هاتين المشاكستين.

ليلي: خلاص عيب بقي إنتي وهي. بهدلتوا الراجل وسطكم. شمس: مش هو اللي بيحميها. حاسب يا أمير. البت دي لازم تضرب. أمير: تؤ تؤ مستحيل. اضربيني مكانها. ضحكت سالي بمرح: هههه حبيبي والله. شذي: هههه لا بقي. دانا اللي هقوم أطلع عليكي القديم والجديد. كل اللي عمله فيا هطلعه عليكي وقتي. أمير: ولا حد يقدر يكلمها. أخرجت لهم لسانها: اتفرجي إنت وهي. الجد هلال: هههه طب اقعدوا بقي. خيلتوني. يخربيت عقلكم. عيلة غجر. جلس أمير وسالي وشمس.

إسراء: القعدة الحلوة دي عايزة أغنية من سلمي وشذي. شذي: مليش مزاج خالص. وبعدين أنا عندي حفلة بكرة ومزاجي وحش. سالي بضحك: هههه إيه ده؟ إنتي لسه زعلانة من اللي حصل الصبح؟ سيبك إنتي مش هتقفي على الكام درجة دول. أمير: هو إيه اللي حصل؟ سالي: موضوع تافه. أستاذ عندنا النهارده خصم منها درجات. ليلي: ليه؟ عملت إيه؟ سالي: هههه. هي دي بتبطل. شذي: والله قولي الحق. أنا عملتله حاجة؟ هو اللي إنسان بارد.

سالي: هههههه حرام عليكي. ده بارد؟ ده البنات كلها هتموت عليه. سلمي: ليه؟ هو حلو أوي كده؟ سالي: أوي أوي. عيون زرقاء وطول وعضلات وحاجة واوووو آخر تلاتين حاجة. أمير بغيره: وإيه كمان؟ كملي بقي. واوووو آخر تلاتين حاجة. سالي بتوتر: ها. أنا بوصفهالها. أكيد معندهاش منه في الكلية. سلمي: هههه لا عندنا كتير. شذي: هههه. إيه أخبار أبو قصة؟

سلمي: هههه. متفكرنيش. هو المسؤول عن المشروع بتاعي وعليه عفريت اسمه "ركزي يا سلمى". ركزي يا سلمى. بيتشتت في إيده كل يوم. يرميلي المشروع ويقولي: اعملي واحد تاني ده غلط. شذي: وإنتي بتعملي إيه؟ سلمي: عادي. بعد ما بيمشي بجيبوا. وأقدمه. وألو تاني يوم. ده بياخد تلت أيام على ما تخلصه. هو أنا لقية صحتي في الشارع. ضحك الجميع. أمير: طب مبتسمعيش الكلام ليه؟

سلمي: هو كل سنة كده. وفي الآخر بيقبله. بس هو شكله بيحب يمرمطني شوية. معرفش ليه. ومعندوش غير: ركزي، ركزي. شذي: احمدي ربنا. دانا الأستاذ الزفت ده عليه عفريت. أول ما يشوفني: شذي، اطلعي بره. في تلت أسابيع محضرتش غير أربع محاضرات وبيتزق فيهم. ليه؟ والله ما عارفة. غتت. سالي: فعلاً. إشمعنى إنتي بس؟ إنتي بتستفزيه بضحكتك. شذي: لا والله. أعيط عشان يبسط؟ هو إيه الهم ده؟ أنا راحة أتعلم ولا أنفذ طلباته المستفزة.

إياد: طب ومشكتيش للإدارة ليه؟ شذي: وأشتكي ليه؟ أنا كده تمام. أنا أساساً مبحبش أحضر له. بلا وجع دماغ. مالك: وإنتي أبو قصة ده حكايته إيه؟ سلمي بارتباك: احمم ها. ولا حاجة. عادي أستاذ. مالك: أستاذك بقصة؟ ضحكت شذي: هههه مش كده. بس هو عنده خصلة دايماً بتهرب من شعره وتثبت جنب عينه. بس عسل. إياد بغيره وضيق: نعم؟ إنتوا بتروحوا تتعلموا ولا تعكسوا؟ شذي: نعاكس طبعاً. ههههه. ضحك الجميع.

فهد: هههه يخربيت عقلك. الحمد لله مراتي خلصت. إسراء: على أيامي ماكنش في الدكاترة والاستاذة الحلوين زي اللي بتوصفوهم دول. إحنا أكبر أستاذ عندنا كان بيبقى معدي النص قرن. سالي: نص قرن إيه؟ ابقي تعالي شوفي الأستاذ نادر ده. يخربيت كده. أول ما يدخل المدرج تلقي البنات بيغمى عليها. وشذي مدبسة معاه بكرة في الحفلة. شذي: تدبيسة زفت. بعيد عنك. سلمي: إشمعنا؟ ليه؟ هيعمل إيه؟ سالي: هههه أكيد مش هيرقص، هيغني مع شذي.

شذي: شذي وزفت. ربنا يستر و ميطردنيش. يبقي من المحاضرات ومن الحفلة. سلمي: هههه. أنا جاية أكيد. شمس: وأنا كمان. سالي: أنا كده كده موجودة. البنات بتتكلم والشباب هيولعوا من الغيرة بسبب الفضول اللي عندهم عشان يشوفوا الأستاذ ده. ليلي بمزاح: هو ينفع أنا كمان أجي معاكم؟ عصام بضيق: ليه بقي؟ عايزة تشوفي الأستاذ إنتي كمان؟ ليلي بارتباك: ها؟ إيه؟ لا بس عشان أسمع شذي. رقية: ههههه خلاص. غني يا شذي. خلاص مزاجك اتعدل وبتضحكي.

شذي: ok. هتسمعوا إيه؟ الجد هلال بابتسامة: صباح. من وقت ما سمعتكم وإنتوا بتغنولها حبتها. يلا اطربينا إنتي وسلمي. شذي: عيوني بس كده. عايزين تسمعوا إيه لـ صباح؟ أمير بحماس: زي العسل. سلمي: هههه. ما بلاش. إنت بتروح وأنا اللي بلبس. أمير بعناد: تؤ. هي زي العسل. نظرت الجميع لبعضهم بعدم فهم لما لا تريد أن تغني تلك الأغنية ولما أمير يصر عليها. سالي: خلاص محدش يزعل. ميرو غني يا بنتي وخلصينا.

شذي: ماشي يا بتاعت ميرو. لو أنا اللي بقول ميرو دي كنت لقيت الم طاير حاير على قفايا. إنما هي تبتسم لها وقلبك زي العسل. شمس: هههه. هتصبري. دول مفيش أسهل من قلبهم بيتخانقوا في دقيقة. شذي: طيب يلا سلمي ابدأي. سلمي بتوتر: مبلاش أنا أبدأ. إنتي. شذي: اخلصي بقي. سلمي: حاضر. شغلي المزيكا. شذي: ok. دقيقة. بدأت المزيكا. سلمي: قابلت كتير... فرشولي عشاني الأرض حرير. وشفت كتير... وما شفتش زي حبيبي أمير. شذي: قابلت كتير...

فرشولي عشاني الأرض حرير. وشفت كتير... وما شفتش زي حبيبي أمير. هنا الكل بصوا لبعض وضحكوا على خبث أمير اللي بيعاند مالك. بس البنات كملت غنا عادي. ده بالنسبة لشذي. أما سلمي فكانت عينها على مالك اللي خلاص هيولع فيها. سلمي: مانيش رادة... وما نيش رادة إلا هو. ما نيش رادة. وما فيش فايدة... ما فيش فايدة إلا هو. ما فيش فايدة. شذي: مانيش رادة... وما نيش رادة إلا هو. ما نيش رادة. وما فيش فايدة...

ما فيش فايدة إلا هو. ما فيش فايدة. سلمي وشذي: في البعد عشقاه... في القرب عشقاه. في البعد عشقاه... في القرب عشقاه. زي العسل على قلبي هواه. زي العسل على قلبي هواه... زي العسل. زي العسل على قلبي هواه. زي العسل على قلبي هواه. زي العسل. و زي العسل على قلبي هواه. زي العسل. شذي: من صغرنا واحنا بنبني عشنا مع بعضنا. من حبنا يتعلم الطير مننا الهوى زينا.

سلمي: من صغرنا واحنا بنبني عشنا مع بعضنا. من حبنا يتعلم الطير مننا الهوى زينا. شذي: وكبرنا والهوى كبر ولا حد في الدنيا قدر. وكبرنا والهوى كبر ولا حد في الدنيا قدري. يفرقنا ولو ليلة دي قصتنا قصة طويلة. يفرقنا ولو ليلة دي قصتنا قصة طويلة. يفرقنا ولو ليلة دي قصتنا قصة طويلة. يفرقنا ولو ليلة دي قصتنا قصة طويلة. سلمي: في البعد عشقاه... في القرب عشقاه. في البعد عشقاه...

في القرب عشقاه. زي العسل على قلبي هواه. زي العسل على قلبي هواه. زي العسل. زي العسل على قلبي هواه. زي العسل على قلبي هواه. زي العسل. و زي العسل على قلبي هواه. زي العسل. شذي: لو جابوا القمر من العالي العالي... والنجوم حطوها على شاني. سلمي: رح رد وأقول وأنا مالي. وأنا مالي... رح رد وأقول وأنا مالي. وأنا مالي. ما أقدرش أسيب حبيبي الغالي. جابوا القمر من العالي العالي. والنجوم حطوها على شاني.

شذي تنظر لإياد بحب وتوجه كلمتها له. شذي: رح رد وأقول وأنا مالي. وأنا مالي. ما أقدرش أسيب حبيبي الغالي. ما أقدرش أسيب حبيبي الغالي. جابوا القمر من العالي العالي. والنجوم حطوها على شاني. ده القمر هو حبيبي. والنجوم دي عيون حبيبي. ده القمر هو حبيبي. والنجوم دي عيون حبيبي. الدنيا ديا هيا حبيبي. سلمي وشذي: في البعد عشقاه... في القرب عشقاه. في البعد عشقاه...

في القرب عشقاه. زي العسل على قلبي هواه. زي العسل على قلبي هواه. زي العسل. زي العسل على قلبي هواه. زي العسل على قلبي هواه. زي العسل. زي العسل على قلبي هواه. زي العسل. هنا انتهت الأغنية وبدأ الجميع بالتصفيق. إلا مالك. أمير: أحلى أغنية والله. الجد هلال بضحك شديد: هههه يا خبيث! وأنا اللي كنت مفكرك هادي وطيب. ههههه. عصام: ده طلع مصيبة. حتى بص على وش مالك هتشوف آثار الكارثة. ههههه. مالك بضيق: ماله مالك؟ ما أنا كويس أه.

سلمي بهمس: بحبك. مالك بهمس: لا والله! هو تغنيله وأنا تضحكي عليا؟ دانتي يومك مش معدي بسبب أخوكي ده. السهرة صباحي. ومافيش كلية بكرة. سلمي: أساساً مكنتش هروح عشان حفلة شذي. وبعدين بلاش حكاية السهرة دي. مالك: ليه؟ هو خلاص؟ سلمي: احممم. لا اطمن بس يعني. إنت عندك شغل بكرة. مالك: يتحرق الشغل. الا قوليلي إنتي كنتي طالبة إيه من شذي؟ سلمي بتوتر: م م مفيش حاجة. هقولك بعدين. مالك: طب ما تقولي دلوقتي. هو حد سمع؟

سلمي: لا بس بقي الكل بيبص لنا. بعدين بعدين. مالك بمكر: بعدين إيه؟ بعدين ده مفيهوش كلام خالص. أنهى حديثه وهو يغمز لها. سلمي بخجل: هههه والله إنت قليل الأدب. لم نفسك بقي. حد يسمعك أو ياخد باله. مالك: هههه حاضر. بس حطيها حلقة في ودنك. أنا لازم أكون قليل الأدب. صدقيني الأدب غلط عليكي. هههه. ضحكت سلمي بصوت عالٍ نسبياً دون قصد: هههههه مش قادرة. حرام عليك موتني ضحك. هههههه. توجهت لهم الأنظار بعدم فهم لسبب ضحكها.

مالك: ههههه خلاص فضحتنا. اسكتي بقي. سلمي وقد احمر وجهها ولو تقدر على التنفس: خلاص خلاص. مش قادرة. هههه. لا مش قادرة. هههه. مالك قوم من جمبي أرجوك. هههه. ضمها مالك وهو يمسد على شعرها. مالك: هههه يخربيت عقلك. خلاص اهدي. اهدي.

بعد دقائق وقد انتهت كريزة الضحك ولا يعرف أحد ما كان سببها. بعد وقت من المرح والمزاح، ذهب إياد لكي يوصل شذي إلى منزل أمير فهي ستبقى عندهم اليوم بسبب حفلتها غداً. لحق بهم أمير بعد دقائق بعدما ودع حبيبته وأسرتها. *** انتهى اليوم وحل المساء. داخل غرفة سلمي ومالك. سلمي تجلس فوق فراشها شاردة وهي تمسك إحدى خصلات شعرها وتلفها بعشوائية حول إصبعها. لم تشعر بدخول مالك ولم تراه غير وهو يستقر برأسه فوق قدمها وينظر لها بابتسامة.

انتفضت سلمي: خضتني يا مالك. حرام عليكم. مالك: آسف. مكنتش أقصد. إنتي كنتي سرحانة في إيه ومبتسمة؟ اللي واخد عقلك يا أميرة؟ سلمي بابتسامة: إنت اللي واخد عقلي وقلبي وروحي كمان. مالك بمزاح: براحة عليا كده. هروح منك. قلبي الصغير لا يتحمل كل الدلع ده. ضحكت سلمي: هههه بعيد الشر عليك. سلامتك إنت وقلبك. عندي ليك خبر حلو. مالك: أشجيني. خبر إيه؟ اممم هاتخدي أسبوع إجازة من الكلية ونسافر؟

سلمي بالنفي: لا طبعاً. أنا عندي مشروع لازم يخلص. مالك بضيق: طيب اخلصي وقولي الخبر. سلمي: إنت زعلان؟ مالك بابتسامة: لا بس عايز أعرف الخبر الحلو. سلمي: اممم طيب إنت نفسك في إيه؟ مالك: بوسة. ههههه. ضربت جبينها بيأس منه: إنت مبتفكرش غير في البوس. مالك بمكر وهو يداعب إحدى خصلات شعرها: لا طبعاً. البوسة دي بداية فتح كلام يعني. هههه. سلمي: هههه طيب مش هقولك الخبر وخليه في اللي إنت فيه. مالك: خلاص أسف. ها قولي بقي.

سلمي: مالك أنا. مالك: اممم. ابتدينا التشويق. اخلصي. سلمي بضحك: لا خلاص هقول. كوكي حبيبي أنا. طرق أحدهم على الباب. ضحكت سلمي: هههه قوم شوف مين. مالك: طيب قومي البسي حاجة ساترة الأول. سلمي: حاضرة. وقفت سلمى وارتدت الروب. فتح مالك الباب ووجد عمته مها. مالك: تعالي يا عمتو اتفضلي. مها بعيون باكية: مالك!

تعال كلم الدكتور. بابا تعبان وعصام خرج هو وليلي ورقيه. وأنا مش عارفة أعمل إيه. سالي وشمس خرجوا مع ندى واحمد ومحمود. وإياد راح مع شذي. وفهد وإسراء عند الدكتور. ونازلي مش عارفة هي فين من الصبح. مش بينا. أرجوك يلا بسرعة. أنا مش عارفة رقمه ومش عارفة أتصرف. داخل مالك مسرعاً وأمسك هاتفه وقام بالاتصال على الطبيب والذي أجابه خلال لحظات. مالك: الو دكتور. أنا مالك الحديدي. تعال بسرعة. جدو تعبان. الطبيب: حاضر. مسافة الطريق.

ذهب مالك وسلمي ومها ل جده. وبعد قليل جاء الطبيب المعالج لحالة الجد هلال. كشف عليه الطبيب ثم خرج إلى مالك الذي كان ينتظر بالخارج هو وسلمي. مالك بقلق: خير. جدي حصله إيه؟ الطبيب: مش عارف. جدك حالته بتتدهور إزاي؟ مش عارف مع إن كل الأدوية اللي بياخدها تمام. المفروض يتحسن مش يتدهور كده. مالك بخوف: إزاي؟ طب هنعمل إيه دلوقتي؟

الطبيب: هنوقف الأدوية النهارده. وأنا علقتله محلول وأخدت عينة دم هحللها وأشوف ليه العلاج مش بيعمل مفعول. مالك: طيب اللي تشوفه حضرتك صح اعمله. المهم جدي يبقى كويس. الطبيب: اللي فيه الخير يقدمه ربنا. بعد إذنكم. مالك: اتفضل حضرتك. أنا هوصلك. سلمي ادخلي ل عمتي وجدي. أنا هوصل الدكتور وراجع. سلمي: حاضر. نزل مالك مع الطبيب وداخلت سلمي وجلست بجوار مها. فاق الجد هلال. الجد يتألم: اااه... أنا مالي تعبان ليه كده؟

قلبي بيوجعني أوي. وقفت مها وسلمي سريعاً وذهبنا إليه. مها: اطمن يا بابا. إنت كويس. الدكتور لسه ماشي وقال إنك بخير. سلمي: سلامتك يا جدي. شد حيلك إنت. إن شاء الله هتبقى كويس. هلال: تعالي اقعدي جمبي يا سلمي. صعدت سلمي إلى جواره فوق الفراش. ابتسم لها بحنو. بدلته الابتسامة. وأمسكت يده وقبلتها. ضحك الجد هلال بتعب: هههه. آه لو الواد مالك لو طلع وشافنا كده هيموت من الغيرة.

سلمي: هههه أبداً والله. ده كان هيموت من القلق عليك. متخفش. هيسكت عشان خايف عليك.

الجد: سلمي. خلي بالك من مالك. مالك نضيف من جوه. يمكن غلط وغضب ربنا كتير. بس حبك غيره. هو أصلاً من جوه كان مستني حاجة تستاهل إنه يتعلق فيها ويطلع من المستنقع اللي كان فيه. أنا أكتر واحد بخاف عليه هو مالك. لأنه غلط كتير. الواد إياد آخره يهزر يضحك. فين وفين لو شرب مرة ومالوش في سكة الستات والحرام. آخره يصاحب. ومالك رغم غلطه بس في أول فرصة اللي هي إنتي مسك فيها وترك كل شيء. حافظي عليه. متخليهوش يغلط تاني. مالك لو رجع للغلط هيرجع أصعب من الأول. هيدمر الكل وأولهم نفسه. خلي بالك منه. أنا مطمئن عليه عشان عارف إنه بيحبك وبيحاول يرضيكي. ف مش هيغلط. إلا إذا وجعتيه. أوعي توجعيه يا سلمي.

سلمي بدموع: ليه بتقول كده يا جدي؟ أنا بحب مالك ولا يمكن أتخلى عنه أو أوجعه. ده مالك مش بس حبيبي وجوزي. لا ده اللي لقيت فيه حنان الأب وأمان الأخ والحبيب. ده أنا ساعات بحس إنه ابني كمان. أنا اكتفيت بمالك عند الدنيا كلها. اطمن مالك في عيوني وقلبي ولا يمكن أوجعه. وكمان اطمن على إياد. شذي بتحبه أوي وهتفضل جنبه ومش هتخليه يغلط. اطمن وقوم لنا بالسلامة عشان عندي ليك خبر هتفرحك.

نزلت لمستوى أذنه وهمست: أنا حامل. هجيب بيبي لـ مالك وعيلة الحديدي هتزيد فرد جديدة. هلال بسعادة كبيرة: بجد يا سلمي؟ سلمي: هوسسس. مها: في إيه يا بابا؟ سلمي: مفيش حاجة يا طنط. هلال: مفيش يا مها. سلمي بهمس: أنا لسه ما قولتش لمالك ومش عايزة حد يعرف إلا لما أقوله هو الأول. أنا قولتك عشان تشدي حيلك بقي. فيه حفيد جديدة. هلال بهمس: هتقوليله امتى؟ أنا مش هقدر أسكت كتير.

سلمي: أنا كنت هقوله من شوية بس هاجلها لما يروق شوية. هو دلوقتي باله مشغول عليك. بليز بقي امسك نفسك ومتقولش. هلال بسعادة: اتفقنا. مش هكلم. مبروك. سلمي: حبيبي يا جدي. الله يبارك فيك. بس بقي طنط مها بتبص لنا. هلال بهمس:

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...