حل المساء. الجميع في انتظار مالك وسلمى للذهاب إلى منزل شذى. نازلي: إيه كل ده بيجهزوا؟ مش هما عارفين الميعاد؟ هلال باستفزاز: في إيه يا نازلي؟ اهدي شوية، مستعجلة على إيه؟ وبعدين لسه عرسان براحتهم. رقية: هههه، عندك حق يا عمي. إياد بعصبية: هو إيه ده يا طنط اللي عندك حق؟ لا طبعًا! هنتاخر. عصام: ههه، خلاص اهدى، صوت رجليهم على السلم نازلين. يا رب تهدى، إيه خلاص هتموت وتشوف حبيبة القلب؟ إياد يحك رأسه بحركة عفوية: بصراحة آه.
ضحك الجميع. نزل مالك مبتسمًا، وبيده سلمى كانت مبتسمة ووجهها منيرًا مثل القمر. كانت ترتدي فستانًا باللون الكحلي، ومالك بدلة وربطة عنق بنفس لون فستان سلمى. كانت سلمى جميلة مع شعرها المنسدل مع الميك اب المناسب تشبه الأميرات، مع أناقة مالك بنظرته الواثقة وطلعته الوسيمة التي تخطف القلب. الجميع ينظرون لهم بابتسامة دون كلمة، إلى أن تكلمت رقية. رقية بابتسامة: بسم الله ما شاء الله، ربنا يحفظكم.
شمس: فعلًا ما شاء الله، أنتي بتجيبي الحلوة دي منين؟ ضحك الجميع. سلمى بخجل: شكرًا، بس مش قوي كده. مالك بثقة: لا قوي ونص كمان. أنهى كلامه وهو يغمز لها. خجلت سلمى من غمزته ونظرت للأسفل. كان الجميع منشغلًا بضحك والكلام لحين سمعوا صوت صراخ إياد: يا ناس يا عالم حرام عليكم بقى. الجد هلال: ههه، يلا كله على العربيات بسرعة، الواد هيكلنا.
ذهب الجميع وهم يضحكون. بعد وقت قليل وصلوا إلى منزل شذى. كان باستقبالهم أمير ووالده ومروان ووالده ومختار والد سلمى التي اندهشت عند رؤيته. تبادل الجميع السلام ودخلوا. جلس الجميع في أكبر غرف في المنزل وهو الصالون. كانت الابتسامة تغمر جميع الوجوه. سلمت سلمى على والدها التي تفاجأت به يسحبها إليه ويضمها بحب واشتياق، ثم أخرجها وقبّل خدها وجبينها وأجلسها بجواره.
بعد كثير من المزاح والنظرات بين الأحبة سالي وأمير، اتفق الجميع على كشف التفاصيل. كانت لمياء سعيدة لدرجة كبيرة، فاليوم اطمأنت على ابنتها مع رجل يحبها، وهذا الذي كان واضحًا جدًا على إياد. حان موعد دخول العروس. كانت المجنونة مرتبكة جدًا إلى حد الرعب. كانت ترتدي فستانًا باللون الأصفر. قمة في الجمال والشياكة والرقي. تركت العنان لشعرها المنسدل على ظهرها.
دخلت شذى برفقة زوجة خالها شيماء التي كانت بجوارها تمسكها حتى لا تهرب للأعلى مثل ما قالت لها منذ لحظات. قدمت العصير ويداها ترتجفان بسبب التوتر، وأخيرًا أنجزت المهمة بصعوبة. كان الجميع يتهامس ويضحك على توترها وخجلها، فالجميع يعرفها جيدًا عدا الجد هلال وابنته وأبنائها فهذه أول مرة يرونها. جلست شذى بجوار أمير. أمير بهمس: شكلك يموت من الضحك، اجمدي كده. شذى: أحيات عيالك تسكت، ده أنا نفسي أطلع أجري دلوقتي.
حاول أمير منع ضحكته ولكنه لم يقدر، فوضع يده على وجهه وهو يضحك. أشرف بقلق: أمير مالك؟ أنت تعبان؟ نظر له أمير وهو يبتسم ابتسامة كبيرة من أثر ضحكته. أمير بصوت ضحك: أبدًا يا بابا أنا كويس. وهنا انفجر مروان ضاحكًا. الجميع ينظر له باندهاش. سامح: مالك يا مروان؟ أمير وشه أحمر من الضحك وأنت كمان. مروان: بلاش أقول، أبوس إيدك لو اتكلمت هبات في الشارع هههه. هنا ضحك الجميع، فهموا أن سبب ضحك أمير ومروان هي شذى. الجد
هلال بضحك على ضحكاتهم: ههه، تعالي يا شذى. أمير بهمس: قومي. شذى بتوتر: ح ح حاضر. ذهبت إليه شذى، أمسك يدها وأجلسها بجواره. الجد بابتسامة وحنان وهو يمرر يده على شعرها: أنتي مش فاكراني؟ شذى: لا هو حضرتك تعرفني؟ ضحك الجد: هههه، أيوه طبعًا، أنا كنت باجي أزور والدك هنا دايمًا، وكمان أنتي كنتي بتيجي عندي في البيت معاه. شذى بعفوية: بس أنا مش فاكرة. ضمها الجد وهو يضحك. هلال: ههه، عندك حق أنتي كنتي صغيرة. إياد بغيرة: جدو كفاية.
ضحك الجد وأخرج شذى من بين يديه. همس الجد إلى شذى: أنتي عارفة الواد ده بيحبك قوي، ده غيران عليكي مني. ابتسمت شذى ابتسامة كبيرة ولكن بخجل ولم ترد. مختار إلى سلمى: واحشتني قوي. سلمى بتوتر: أحممم وحضرتك كمان. مختار: لسه زعلانة مني؟ سلمى: لا خالص. مختار: اللي هقدر أقوله دلوقتي سامحيني، وأكيد هنقعد سوا ونتكلم. أنتي بنتي الوحيدة مليش غيرك يا سمسم. نظرت سلمى لوالدها وابتسمت بشدة، فمنذ وقت طويل لم يناديها باسم الدلع.
مالك يجلس بجوارها، وضع يده على كتفها وضمها. هنا كانت سلمى في أسعد لحظات حياتها. كانت تود أن تقوم وتجذب أمير من يده وتجلسه بجوارهم، فهي تشعر في هذه اللحظة بقمة الأمان والحب والحنان بجوارها، حنان الأب مرة أخرى يعود لها وزوج محب والأخ السند. كان الجميع سعيد، طبعًا ما عدا نازلي. أخرج إياد علبة صغيرة وأشار لجده بغمزة من عينه، فأشار له جده بغمزة أن يقترب، وهو ابتعد قليلًا دون شعور شذى. وقف إياد وجلس بجوارها، تفاجأت به.
إياد بهمس: ههه، مالك يا حبي؟ شذى بتوتر: م م مفيش بس أنت خضتني. إياد بحب: سلامتك من الخضة يا حبي، ممكن إيدك؟ شذى: نعم؟ عايز تمسك إيدي قدامهم؟ اتلم. ضحك إياد: ههه، لا مش كده يا ظالماني، هلبسك الخاتم. شذى: خاتم إيه؟ مش لسه الخطوبة بعد أسبوعين؟ إياد: اخلصي بقى ده أنتي رخم قوي. مد يده وأمسك يدها وأخرج الخاتم وألبسه لها.
كان خاتم ألماس على شكل فراشة مليء بفصوص الألماس الصغيرة لتكون شكل فراشة جميلة. انتهى من تلبيس الخاتم ثم رفع يدها وقبلها. خجلت شذى وسحبت يدها سريعًا. ليلى: مبروك يا حبيبي، مبروك يا شذى. إياد وشذى: الله يبارك فيكي. سالي: عجبك ذوقي؟ الخاتم ده ذوقي. شمس: كذابة، ده ذوق إياد. ضربتها سالي: اتهدي، حد طلب منك كلام؟ شمس: آاه وجعتيني، وبعدين ليه بتكدبي؟ سالي: أنا بكدب؟ ليه مش أنا كنت معه؟
شمس: طب ما أنا كنت معاه بس لا أنا ولا أنتي اخترنا، هو اللي اختار. ليلى: إيه ما خلاص، مالكم أنتي وهي؟ والله اللي يشوفكم ميقولش توأم، عيب عليكم. شمس وسالي بإحراج: سوري يا مامي. لمياء بضحك: ههه، سيبيهم براحتهم بس حلوين التوأم دول مش شبه بعض علشان متتلخبَطيش بينهم. ليلى: فعلًا، سبحان الله أساسًا كنا مش مصدقين إن سالي هتعيش، كانت مولودة ضعيفة جدًا والدكتور قال إنها هتموت.
سالي: أيوه علشان كده سموني سالي أي اسم كده وخلاص، مش شمس اللي على اسم الغالية. الجد هلال: ههه، فعلًا حصل بس أنتي أخدتي طبعها وشكلها. يعني واحدة اسمها والتانية شكلها. سلمى إلى مالك: هي مين الغالية دي؟ مالك: جدو، سلمى بتسأل على الغالية مين؟ الجد هلال: ههه، دي يا ست البنات شمس مراتي الله يرحمها. الجميع: الله يرحمها. بعد كثير من الكلام والمزاح، جلس الجميع لتناول العشاء.
هلال بابتسامة: تسلم إيدك يا أستاذة لمياء، لسه أكلك جميل. لمياء: شكرًا يا هلال بيه، بس ده مش أنا اللي طابخة، دي شذى. سلمى: والله كنت عارفة، محدش بيحط قرفة وجنزبيل في كل الأكل غيرها. ليلى بدهشة: ده بجد؟ شذى هي اللي عاملة الأكل ده؟ دي شاطرة جدًا. نظر لها إياد نظرة فخر وسعادة بها، ليس لأنها تعرف الطهي لا، ولكن سبب سعادته هو مدح الجميع وإعجابهم بها، وهذا لا يمنع أن طهيها شهي ولذيذ.
مالك: على كده لما نروح لازم سلمى تطبخ لنا. رقية: أكيد ونشوف أكل مين، شذى ولا سلمى؟ ضحك أمير: ههه، بلاش أحسن، اسمع مني لمصلحتك. سلمى بغيظ: أمير بطل رخامة. أمير: الحق عليا؟ عايزة تضيعي عيلة بأكملها؟ حرام عليكي. مروان: ههه، عندك حق، بص يا مالك، سلمى ممتازة في عمايل السلطة، عليها طبق سلطة إنما إيه جنان. ضحك الجميع. سلمى بزعل: والله زعلانة منك أنت وهو وبعدين يعني عادي، يعني مش كل البنات بتعرف تطبخ.
شمس: تعالي جنبي متزعليش، أنا حتى السلطة ما بعرفش، بس البنات دي طلعت سوسة، مين يصدق إن الأكل ده شذى اللي عاملاه! لا وكمان لو دوقتي الحلو بتاع سالي جنان. أمير بإعجاب: لا بجد بتعرف تعمل حلو. مازن: بتعرف إيه بس، دي أستاذة، ودع العضلات واستعد لكرش جميل بعد الجواز. أشرف بضحك: ههه اطمن خلاص هو ودعهم، أمير مجنون بأكل حلو.
الجد هلال: ههه خلاص كده أنا اطمنت عليكي، شوفي يا سالي أنتِ كده عرفتي نقطة ضعفه، أول ما تلاقيه زعلان خشي عليه بطبق حلو على طول. سالي: ههه حاضر يا جدو بس كده بسيطة. مروان: أنا عندي فيديو يجنن وشذى بتطبخ روعة بس ده من سنتين. مازن: تجيبه بكرة، لازم نشوفه كلنا ونتفرج على مهارات الشيف شذى.
الجد: ههه طبعًا، بعد إذنك يا دكتور سامح أنت والعائلة الكريمة عندنا بكرة على الغداء إن شاء الله، ومفيش داعي لرفض، وكمان الباشمهندس أشرف ومختار بيه. سامح: شكرًا جدًا ملوش لزوم. الجد هلال: أنا قلت مفيش مجال لرفض، هترفض دعوتي وبعدين دي أول مرة هتكسفني. سامح: لا طبعًا حضرتك على دماغي.. حاضر بكرة إن شاء الله هنكون عندك. عصام: تمام بكرة في جنينة الفاكهة هنتجمع كلنا. أشرف: معلش اعذروني أنا ومختار لازم ننزل مصر علشان الشغل.
عصام: يتأجل ما إحنا أهو قاعدين يعني مش عندنا شغل بس أهو يومين نسرقهم من الدنيا نتبسط مع الولاد. مختار: عندك حق وأنا موافق أصلاً سلمى وحشاني أوي. الجد هلال: شفت الراجل بنته وحشاه وهيقعد! وافق أنت كمان الشغل مش هيطير. أشرف بابتسامة: خلاص تحت أمر حضرتك هكلم السكرتيرة تأجل كل المواعيد. بعد وقت من الكلام والمزاح غادرت عائلة الحديدي وذهب الجميع للنوم، شذى تتحدث مع سلمى في الهاتف.
شذى: ههه ده أنا كنت هموت من الكسوف إيه ده معرفش ليه، هو كل مرة هبقى كده يا لهوي. سلمى: ههه لا بس لحد ما تاخدي على النظام الجديد إنك هتبقي خطيبته. شذى: أنتِ قاعدة لوحدك ولا إيه فين مالك؟ سلمى: نزل تحت يجيب ميه. شذى: تمام طمنيني أنتِ عاملة إيه؟ سلمى: الحمد لله.. مبسوطة جدًا بس نسيت أسألك بابا إجا إزاي؟ شذى: أنا اللي كلمته، أنتِ عارفة إني بحب أنكل مختار ومحبتش إنه ميكونش معايا في يوم زي ده.
سلمى: أيوه بس ده حضني وقالي سامحيني. شذى: أكيد طبعًا هو أكيد حس إنه ظلمك لإن برضه لما إجا اعتذر من أمير ومروان. سلمى بسعادة: بجد يعني بابي ندمان... سيبك المهم إنه حضني ده كان واحشني أوي. شذى: ههه ربنا يخليكم لبعض.. يلا سلام بقى علشان هموت وأنام اليوم كان مرهق أوي. سلمى: خلاص يا قلبي تصبحي على خير. شذى: وأنتِ من أهله يا حبيبتي. أغلقت الفتاتان، لاحظت سلمى وجود مالك، نظرت له وابتسمت، وجدته مبتسمًا.
سلمى: حبيبي هنا من زمان؟ مالك: مش من زمان أوي، من أول "الحمد لله مبسوطة". سلمى بضحك: هههه يا راجل ده أنت من أول المكالمة بقى. كانت تجلس على الفرش، وضع الماء وذهب ونام بعرض الفراش ووضع رأسه على قدمها وهو يبتسم، ابتسمت له وبدأت تمرر يدها بين خصلات شعره بحنان وعيونها تفيض بالحب له. سلمى: إيه بقى أنت لسه هتنام على رجلي زي البيبي. مالك بضحك: ههه آه وأنتِ مامي.. يا لهوي ده أنتِ هتبقي أحلى مامي في الدنيا.
سلمى: ههه حرام عليك لسه بدري. مالك: بدري من عمرك، أنا عايز بيبي بسرعة. سلمى: مستعجل على إيه؟ أنا لسه عندي سنتين كلية. مالك: لا أنسي عايزني أستنى سنتين؟ والله أبدًا، وبعدين ماما موجودة وطنط ليلى، هاتي البيبي أنتِ وملكيش دعوة، وبعدين أنا هساعدك في كل حاجة ما تخافيش. سلمى: كلام وتيجي ساعتها تطنش وتقولي تعبان والشغل ولازم أرتاح. مالك: لا والله هساعدك بس هاتي لي بيبي.
سلمى: ههه يا مجنون وهو بإيدي لما ربنا يأذن إن شاء الله، وبعدين أنا مش باخد موانع حمل، وبعدين إحنا ما كملناش أسبوعين جواز وعايز بيبي طب إزاي؟ هههه مجنون. مالك: هههه خلاص هستنى كمان أسبوع لو ما جاش البيبي هتجوز عليكي ههههههه. سلمى بدلع: أهون عليك هتجوز عليا أنا سمسم حبيبتك. أمسك يدها وقبلها. مالك بحب: أبدًا ما تهونيش عليا، خلاص القلب ده من ساعة ما دخلتيه اتقفل والله ما تدخل غيرك قلبي أبدًا.
سلمى بمكر: يعني مش هتحن لأيام زمان البنات والشرب والسهر؟ مالك: أبدًا والله خلاص أنا عاهدتك إنه خلاص ولا شرب ولا بنات، ولو هسهر هنبقى سوا، أنا خلاص قررت أغير كل حاجة أكون الزوج اللي تفتخري بيه، لا يمكن أكسرك أو أجرحك أبدًا. انحنت برأسها إليه وقبلت جبينه بحب وعيون دامعة ثم رفعت رأسها، نظرت إلى عيونها ووجدتها تدمع، رفع يده ومسح دموعها. مالك: ليه الدموع دي دلوقتي، أنا مش بقدر أشوف دموعك. سلمى: بحبك.
مالك: أنا بموت فيكي يا أم عيون تجنن. صباح يوم جديد بعد الإفطار، الجميع متوجهون إلى جنينة الفاكهة الخاصة بمالك وإياد، وصلوا إلى هناك ووضعوا أغراضهم، مها تتحدث في الهاتف فابنتها وأولادها عادوا إلى القاهرة لإنهاء أوراق الدراسة لنقلهم إلى مصر.
رقية وليلى في المطبخ مع الخدامات للإشراف على إعداد الطعام للضيوف ولأفراد العائلة، والباقين في الخارج شمس تجلس مع مازن على المرجوحة ومالك وإياد وسلمى في الحديقة الخلفية يرون الزهور وعصام وفهد وهلال وإسراء ونازلي وفريدة يجلسون أمام المنزل في مكان وسط الأشجار. الجد هلال بحنو: مبسوطة يا حورية؟ إسراء بابتسامة: طبعًا مبسوطة كفاية إن فهد حبيبي جنبي لازم أكون مبسوطة. ضمها فهد وهمس بإذنها: بحبك.
فابتسمت وعضت على شفتها السفلية بخجل. نازلي تنظر لهم بغيظ وحقد. عصام: ربنا يخليكم لبعض وما يحرمكوش من بعض. الجد: آمين يا رب... حورية ممكن تعمليلي عصير من إيديكي الحلوين دول؟ إسراء: حاضر من عيوني. فهد بغيرة: لا من المطبخ اخلصي. ضحكت إسراء: هههه حاضر أعملك أنت كمان. فهد بحب: أيوه بس من غير سكر، حطي صباعك هيبقي عسل لوحده. خجلت إسراء وابتسمت، رفع الجد عكازه وضربه فهد على ظهره. تألم فهد: آه جرى إيه يا جدو بتضرب ليه؟
الجد هلال: هههه لم نفسك شوية، جدك قاعد يا قليل الأدب بتعكسها قدامي. فهد: وفيها إيه مش مراتي وحبيبتي وعمري كمان. وأمسك يدها وقبلها، خجلت بشدة واحمرت وجنتيها من الخجل. عصام: ههه قومي يا إسراء خدودك بقت زي الطماطم، واعمليلي عصير بس بسكر، خلي صباعك لجوزك. ضحك الجميع حتى إسراء التي ذهبت سريعًا، ونازلي تنظر لها بغضب شديد. وتحدث نفسها: إزاي الفقيرة دي قدرت تملك قلب ابني كده؟
والله ما هتطولي فيها يا إسراء، لازم ترجعي للحارة البيئة اللي جيتي منها. فاقت نازلي على صوت ابنتها فريدة. فريدة: مامي مامي مااااامي. نازلي: ها في إيه؟ سامعاكي. فريدة: سامعاني إيه بقولك أنا مسافرة بكرة. نازلي: مصرة برضه؟ فريدة: أه الدراسة هتبدأ بعد كام يوم. الجد: طب عادي ممكن تفوتي الأسبوعين دول، محصلش حاجة علشان تحضري خطوبة سالي وإياد.
فريدة: مش هينفع يا جدو، النظام هنا غير هناك، ودي آخر سنة خليني أخلص وآخد الشهادة بقى. عصام: ربنا معاكي يا حبيبتي، تعالي بقى في حضني خليني أشبع منك. ابتسمت فريدة وذهبت له سريعًا، جلست بجواره وضَمته، ضَمها هو الآخر وهو يمسد على رأسها بحنان وحب. جاءت سالي: الله الله أحضان وكده، طب إيه أموتها لك بقى قومي يا بت أنتي. فريدة تتمسك بعمها بشدة: تؤ، مش هقوم، وبعدين أنا اللي جيت الأول.
سالي بعناد: بقولك قومي، وبعدين أنا كنت بعمل لك الكيك يا طفسة. فريدة: مش عايزة كيك، الحضن ده أحسن من ألف كيك. الجد هلال: ههه سيبها تشبع بيه وتعالي في حضني. ذهبت سالي سريعًا وجلست وضمت جدها وهي تغيظ فريدة. سالي: حبيبي يا جدو، أحلى حضن في الدنيا. فهد بمكر: حضن جدو ولا حضن أمير؟ فريدة: هههه، أولًا مفيش مقارنة، ثانيًا هي لسه جربت حضن أمير. فهد: بقى سالي لسه مجربتش؟ أشك ولا إيه يا بنت عمي هههههه.
الجد هلال: واد أنت لم نفسك، بنوتي مؤدبة مبتحضنش حد غير بابا وجدو. (ثم همس إلى سالي) قولي لي أنا الواد أمير حضنه حلو؟ خجلت وأخفت وجهها بصدر جدها. فهد: هههه خلاص يا جدو متحرجهاش. عصام: بت يا سالي هو أمير حضنك؟ انطقي. سالي بخوف: أبدًا يا بابي أبدًا. الجد هلال يضمها: إيه بتزعق للبنت كده ليه؟ وبعدين إحنا بنهزر. عصام: بحسب إنها خلته يحضنها، والله كنت كسرتلها رقبتها. الجد هلال: علشان أكسر إيدك!
وبعدين اتشطر على الثانية، إيه مش شايف الواد مازن مكلبش فيها إزاي ونازلين حب وضحك، ولا مابتتشطرش إلا على سالي؟ عصام: وهما دول حد بيقدر عليهم؟ ده أنا نفسي أكهرب الواد مازن... ده مبيصدق يمسك البت وهات يا ضحك وهمس في ودنها وهي تضحك على إيه مش عارف. فهد: ههه بيشرحلها معادلة حسابية. الجد: ههه ومازن في الحساب إيه مبيتوصاش طالع لأبوه وجده. فهد: ههه العيلة كلها مبتهزرش وقت الحساب، عيلة حقانية وعندهم ضمير بزيادة ههه.
عصام: ههه واطي أنت مبتصدق تفتح في قلة الأدب، راعي وجود البنات. فهد: الله يا عمي في إيه هو أنا قلت حاجة؟ أنت اللي بتفهمني غلط مش عارف ليه. عصام: أيوه صحيح ده أنا اللي بفهمك غلط العيب مني. اتلم يا واد مش على عمك، ده أنا اللي مربيك. فهد: حبيبي يا عمي ونعم التربية، ده إسراء بتدعيلك ليل نهار على التربية دي ههههه.
عصام: ههههه كل الستات اللي بتدخل عائلتنا لازم تدعي لأبويا، هو اللي علمنا إزاي نتعامل مع ستاتنا، أهم أساسيات الحياة بين الزوجين الحب والإخلاص والاهتمام، والباقي ده كل شخص وأسلوبه. فهد يضحك بشدة: أهم حاجة الحتة اللي في الآخر دي، الأسلوب ثم الأسلوب. الجد هلال: هههه يا صايع أنت وعمك، أنت يا عم أنت بتغمز للواد وهو الكلب ما صدق وهيموت من الضحك. عصام: الله أنا قلت حاجة؟ الواد ده اللي شمال أنا مالي.
هلال: ههه شمال ما هو تربيتك. سالي: بس بجد أنت عظيم يا جدو، الأساسيات اللي بابا قالها دي جميلة جدًا، لو كل أب يقعد يعلمها لأولاده كل البنات هتبقى سعيدة. الجد: مش لازم يقعد ويقولهم، ممكن أب يقعد ويقولهم اعملوا كذا وكذا ويقولوا حاضر وبعد كده ولا كأنهم سمعوا حاجة، المهم ينفذ قدامهم، يعني ميجيش واحد يهين مراته ويقول لابنه احترم مراتك وخليك معها محترم، طب إزاي إذا كان الأب غبي ومش محترم.
عصام: حضرتك عندك حق، أنا عمري ما شفتك مزعل ماما أبدًا، وديما الابتسامة مكنتش بتفارقها ولا بتشتكي منك. هلال: بس مش معنى كده إني ملاك وعمري ما زعلتها... إحنا كنا زوجين زي أي زوجين، كنت بزعلها وكانت بتزعلني وكنا بنتخانق وعلى حاجات تافهة وعلى حاجات مش تافهة، بس الستات مخلوق ناعم ورقيق، الست طيبة جدًا، مخلوق لطيف في نفس الوقت مخلوق قوي...
الست ممكن تتحمل اللي الرجل ما يتحملوش، بتعمل حاجات ممكن أي راجل يشوفها تافهة جدًا، بس لو بيعملها مش هيعرف يعملها، بتشتغل وبتربي أولادها وبتعمل واجباتها كزوجة و كابنة لأهلها...
الرجل الذكي اللي يسمع مراته، أكتر حاجة ممكن تحتاجها أي ست زوج يسمعها وقلب يحس بها ولسان يجبر بخاطرها بكلمتين حلوين، هتلاقيها أحسن ست في الدنيا كلها، ولو جاء لك اليوم وعملت فيها اللي ما يتعمل هتستحملك وهتشيلك على دماغها وهتفتكرلك الحلوة، وده لسبب بسيط وهو إنك سمعتها وحسيت بها حتى لو مشكلة تافهة، حسسها إن أنت فاهمها، اجبر بخاطرها بكلمتين، عوضها عن تعب الأولاد وعوضها عن تعب اليوم كله، وهنا الست بتبقى عايزة تعمل فيها
أراجوز عشان ترضي الراجل ده بأي طريقة، مستعدة تستحمل الأهل وتستحمل العيال وتستحمل العيشة والمر اللي ممكن تكون شايفاه عشان خاطر عارفة إن هيجي آخر اليوم زوج هتسمع منه كلمتين حلوين هياخدها في حضنه ويطبطب عليها، هل بقى هي تقابله بإهمال وتكشيرة؟
بالعكس، ده مستنية الراجل اللي هيجبر بخاطرها ويضيع تعب اليوم كله، هتلاقيها في أحلى صورة لابسة أحلى لبس وحاطة أجمل ريحة ومحضراله كل ما لذ وطاب حتى لو بأقل الإمكانيات، الحاجات دي ما بيفرقش فيها غنية أو فقيرة، بس ده طبعًا مع الراجل اللي بيفهم، اللي أول ما يخش يسأل عليها، مش أول ما يخش يبص للعيال يقول لهم أمكم طبخت إيه وبعد كده يشتكي.
فريدة وسالي يسمعون بإعجاب، ونازلي تتذكر معاملة زوجها الطيبة الذي كانت تقابلها بقسوة وجفاء، ولكن تخلصت من الفكرة سريعًا، فهذه لا تدع فرصة ولو صغيرة لضميرها أن يندم على قتلها لذلك الشاب الذي ما فعل معها إلا كل خير. سالي: الله عليك يا جدو، أنت لازم تقعد مع أمير. الجد: ليه بتقولي كده؟ سالي بحزن: أمير عصبي ومبيسمعش ولا بيتكلم. ضمها جدها: طب أنتي ليه وافقتي عليه بدل عارفة إنه صعب كده؟
سالي: بحبه يا جدو، وهو وعدني إنه هيتغير ومش هيتعصب وهيتكلم معي قبل أي ردة فعل لازم يسمع مني الأول. الجد هلال: طيب أنتي لاحظتي إنه بيتغير ولا لا؟ سالي: بصراحة حساه بيحاول يتحكم في عصبيته بس برضه متخلصش منها.
الجد هلال: ومش هيتخلص منها.. بصي يا سالي، كل واحد فينا له طبع ربنا خلقه بيه ولا يمكن هيعرف يتخلص منه نهائي لأن ده جزء من شخصيته، بس معنى إنه بيحاول يبقى بيحبك، وأنتي بقى لازم تحاولي متعصبيهوش أبدًا، أنتي عرفتي طبعه ولو عايزة تكملي معه يبقى تتقبلي عيوبه وتمشي حياتك عليها قبل مميزاته، وحاولي ولا أمك ولا أبوكي يعرفوا مشاكلك غير لما تكوني خلاص مش عارفة تتصرفي، ولا تدخلي صاحبة بيتك نهائي، صاحبتك برا البيت تقابليها، ولو جاءت لك يبقى وجوزك مش موجود، وممنوع تمدحي أي ست قدامه حتى لو أختك نفسها.
ولا تستقبلي حد في ميعاد رجوعه أي كان السبب. الرجل رجع بيته عشان يرتاح ويلاقي مراته بتستقبله مراته لوحدها، مش مراته وصاحبتها اللي ليل ونهار ما بتفرقهاش ومدخلة في خصوصيتهم. فهمتي كلامي؟ سالي: فهمت يا جدو. جاءت إسراء وقدمت العصير بعد مرور وقت وأحداث بين أفراد العائلة. وصلت الضيوف، جلس الجميع بعد الترحيب. هلال: محلاها اللمة والعيلة متجمعة وأفراد جديدة بتكبر العيلة، ربنا يجمعنا دايمًا وتكبر العيلة كمان وكمان.
الجميع: آمين يا رب. شمس إلى مروان: مروان، أبرز فين الأمانة؟ مروان: موجودة، بس أنا ممكن أضرب بسبب الحوار ده. مازن: ما تخافش، لو اضطريت هأخدك تبات عندنا. مروان: عندكم فين ده أساسًا؟ الضرب هيكون من عندكم. نظر إلى سلمى وضحك، شاركه الضحك مازن وشمس. مازن: ههه، ما تخافش، أنا هاروح أجيب كل حاجة. لازم نشوف المفاجأة دي قبل الغداء علشان ناكل بنفس. مروان: أوك، ربنا يستر، موتي على إيدك أنت وخطيبتك.
مازن: ههه، ما تقطعش وقول ربنا يستر. ضحك الجميع، ذهب مازن وأحضر كل شيء. الجميع مستعد لرؤية الفيديو الذي قال عنه مروان بالأمس. قام مروان ووضع الأسطوانة في المشغل. بدأت بالعمل، الجميع ينظر باهتمام كبير. في أول الفيديو صوت مروان خلف الكاميرا، وسلمى تجلس تأكل تفاحة. مروان: سلمى، قومي ندخل لشذى. سلمى: بلاش، هانطرد، ما بتحبش حد يدخل المطبخ وهي جوه. مروان: قومي بس، مزاجها حلو ومشغلة مزيكا.
سلمى: أوك، بس لو قابلتني بغطاء حلة في وشي أنت حر. مروان: ههه، ما تخافيش أنا وركِ. سلمى: والله باقولك في وشي تقولي وركِ. مروان: اخلصي، بدأت تغني كمان. وقفت سلمى ودخلت المطبخ وخلفها مروان. شذى تتحرك في المطبخ بسعادة وترتدي بيجامة منزلية وعليها مريلة المطبخ. ذهبت سلمى وجلست على الرخامة بجوار الحوض. شذى: خير، عايزة إيه؟ سلمى: ولا حاجة، هنا طراوة، قلت آجي أتشمس. ضحكت شذى: هههه، لا دمك خفيف، طب خلي بالك بقى لا شمس تسعك.
ذهبت شذى رفعت صوت المزيكا، كانت أغنية لصباح وبدأت الغناء معها وهي تتنقل بين البوتجاز والثلاجة والحوض بسهولة ومهارة. شذى: بيقولولي توبي توبي توبي توبي بيقولولي توبي توبي توبي توبي إزاي بس إزاي تتوبي يا عيني إزاي بيقولولي توبي توبي توبي توبي بيقولولي توبي توبي توبي توبي إزاي بس إزاي تتوبي يا عيني إزاي عاشقة وغلبانة والنبي عاشقة ومسكينة والنبي عاشقة وغلبانة والنبي عاشقة ومسكينة والنبي ما أقدرش أفوتُه والنبي
ده أنا كل حتة في توبي دايبة دايبة دايبة في هوى محبوبي. عينيّ آه يا عينيّ أعمل إيه يا عينيّ عينيّ أعمل إيه يا عينيّ عايزين يحرموني من الدنيا الحلوة ديّ. عينيّ آه يا عينيّ أعمل إيه يا عينيّ عينيّ أعمل إيه يا عينيّ عايزين يبعدوني يبعدوني ومش صابرين عليّ آه يا عينيّ عاشقة وغلبانة والنبي. عاشقة ومسكينة والنبي. عاشقة وغلبانة والنبي. عاشقة ومسكينة والنبي. ما أقدرش أفوتُه والنبي.
ده أنا كل حتة في توبي دايبة دايبة دايبة في هوى محبوبي. سلمى وشذى: عيني يا قلبي علينا أنا وأنت مساكين يا عيني. سلمى: ما بقاش فاضل لينا غير دمعك يا عين يا عيني. عيني يا قلبي علينا أنا وأنت مساكين يا عيني. ما بقاش فاضل لينا غير دمعك يا عين يا عيني. عاشقة وغلبانة والنبي. شذى: عاشقة وتعبانة والنبي. ما أقدرش أفوتُه والنبي. ده أنا كل حتة في توبي دايبة دايبة دايبة في هوى محبوبي.
سلمى: إن كان مكتوب علينا نفارق القمر، هانفارق القمر. وإن كان حكم القدر الحيرة والسهر، نِسْهر من غير قمر. إن كان مكتوب علينا نفارق القمر، هانفارق القمر. وإن كان حكم القدر الحيرة والسهر، نِسْهر من غير قمر. عاشقة وغلبانة والنبي، عاشقة ومسكينة. شذى: عاشقة وتعبانة، عاشقة ومسكينة والنبي. ما أقدرش أفوتُه والنبي. ده أنا كل حتة في توبي دايبة دايبة دايبة في هوى محبوبي.
هنا دخل أمير، جاءت الكاميرا عليه، أشار إلى مروان بعدم الحديث. دخل بهدوء على أطراف أصابعه. ذهب إلى سلمى، قبل خدها ومر بهدوء خلف شذى، مد يده أخذ قطعة من الكفتة ثم صاح بها بصوت عالٍ. أمير: شذاااي! شذى: عاااا، أمير صدق إنك رخم. ظل يضحك هو ومروان وسلمى. أمير: ههه، في إيه أنا عملت حاجة، بس إيه الأكل الجامد ده. شذى بزعل: بس بقى، زعلت منك، كل شوية تعملها، بتخض يا أمير.
أمير: سوري، بهزار معاكِ. ها قوليلي هاتأكلينا إيه النهارده؟ شذى: شوف بنفسك. بدأت فتح الأواني وهو ينظر، ولكن تفاجأ ونظر له. أمير: هو اللي هناك ده محشي ولا أنا غلطان؟ شذى بضحك: ههههه، لا هو بعينه بغباوته محشي كرنب. أمير: ههه، كرنب إيه قولي كوسة، ده عامل كده ليه؟ مروان من خلف الكاميرا: ماله ما هو زي العسل.
شذى: ههههه، أصل مروان اللي عمل المحشي، كنت بأعمل الفراخ والكفتة وهو قالي هأسعدك فظاهر نسى يقطع الكرنب وعمل الورقة بحالها. أمير: هههه، اعمليلي مكرونة، مش واكل البتاع ده، خليه يأكله هو. سلمى: ههههه، حرام عليك ليه تكسر بخاطره كده، طب شجعوه. أمير: أنتِ قاعدة كده ليه؟ نويتي تتعلمي؟ نزلت سلمى من على الرخامة وأمسكت هاتفها. سلمى: لا أنا مليش في المطبخ، أنا هاروح أشقطلي مز حلو من الفيس بوك. أمير بصوت عالٍ: مز إااايه؟
ركضت سلمى بعيدًا. سلمى: ههه، والله بهزار بهزار، إيه ما بتهزرش يا رمضان؟ شذى: هههه، لا بيهزر يا شعبان بس مش كده. البت دي بتشقط فعلًا وما بتهزرش. ركضت سلمى للخارج وهي تقول: والله بهزار، منك لله يا شذى هيكولني علقة بسببك. أمسك أمير شذى من ياقة ملابسها. أمير: بت، انطقي هي بتهزر ولا بجد؟ شذى: يا خرابيت المرمطة اللي أنا فيها. طب بتمسكني كده ليه؟ هو أنت ضابط وأنا متهمة؟ نحترم بعض شوية، عيب ده أنا أختك بردو.
أمير: انطقي بدل ما أرزعك القلم يظبطك. شذى: لا على إيه هأعترف، هي بتهزر بذمتك دي تعرف تشقط دي؟ دي هبلة دي اللي يبعتلها هاي بتعمله بلوك على طول. تركها أمير وسار خارجًا من المطبخ. شذى: الشقط القال، هي شذى دي خيبة داتها وكسة مش زيي أنا مدوبهم اتنين. عاد لها أمير سريعًا وأمسكها بنفس الطريقة. أمير: اتنين إيه اللي مدوباهُم؟ شذى: يا خرابيت اللي يهزر معاك. في إيه يا عم؟
هو لا شقط ولا هزار، ده حتى غلط علينا، يا تسيبنا نشقط يا تسيبنا نهزر. تختار إيه؟ تركه أمير ولكن ضربه على رقبتها من الخلف. أمير: هههههه، أختار تخلصي بدل ما أخلص عليكي. شذى: آآآه، قولنا بلاش غباوة يوووووه. أمير: بتقولي إيه؟ شذى: ولا حاجة يا كبير، باقولك خمس دقايق والأكل يخلص. أمير: طب اخلصي. لما أروح أشوف بتاعة الشقط دي، والله يومها أبيض. خرج أمير. شذى: أحسن، هي تستاهل، حد يهزر مع ده؟
دي لو فعلًا بتشقط ما تجيش تقوله، أهي هتتعلق أحسن أحسن. مروان خلف الكاميرا: سلام لما أروح أشوف سلمى استخبت فين. هنا انتهى الفيديو تحت ضحكات الجميع. الجد هلال: هههه، يا خرابيت عقلكم دانتم مجانين. شمس: ههه، لا بجد هاموت وأعرف أمير عمل إيه في سلمى. سلمى تتحسس على رقبتها من الخلف. سلمى: كل خير. لا ده خير كتييير. أمير: هههه، اتبسطتِ صح ههه. سلمى: ههه، جدًا. عقبال ما حد يبسطك كده زي ما بتعمل فينا.
مالك: بس حلوة حكاية الشقط دي، بتشقطي يا سلمى؟ ضحكت سلمى: هههه، بهزار يا رمضان ما تدوقش. ده أنت أول وآخر شقطة في حياتي والله ههه. ضحك الجميع. مها: عسل يا سلمى، حلوة أول وآخر شقاوة دي بجد. دمكم خفيف، اللي يشوف ده يقول مشهد في فيلم، بس العفوية اللي عندكم أحلى من ألف فيلم. مختار لسلمى: ده اليوم اللي كنتِ مستخبية فيه تحت السرير وأمير قالب البيت بيسأل عليكي. سلمى: ههه هو فعلًا كده. رقية: ههه بس أنتِ طلعتِ شقية أوي.
ليلى: وشذى طلعت شاطرة أوي واقفة في المطبخ وبتتحرك بمنتهى الثقة. شذى بخجل: شكرًا يا طنط مش أوي. إياد ينظر لها بسعادة، كان يريد أن يتزوجها فورًا لأجل أن يعيش ذلك الشعور ويشاركها أثناء وقوفها بالمطبخ. مها: إزاي مش أوي طبعًا شاطرة، لا وصوتكم جنان. مروان: ده ولا حاجة. أمير: لا كفاية حرم عليك خف شوية.
هلال: هههه بس حلوة فكرة التصوير دي، في حاجات بتحصل وبننساها، إنما إنكم تصوروا وتوثقوا ذكرياتكم بجد فكرة جميلة، وخلتني أكتشف إن سلمى شقية جدًا، صح يا سمو الأميرة؟ سلمى: هههه للأسف قد حدث ما كنت أخشى منه. أمير: ههه بتتكلمي كده ليه؟ سلمى: عادي بقى المستور بان ومالك شكله هيكولني علقة إنما إيه سخنة خالص. حبيبي أنت عمال تبص لي كده ليه والله كان هزار. حمحم مالك: احممم مفيش حاجة.
ثم همس في أذنها: ما أخدتش بالك إن أمير باسك من خدك في الفيديو؟ سلمى: هههه هو ده اللي بيخليك تبص لي كده؟ مش هتتغير أبدًا. مالك: فعلًا عجبك ولا لا؟ أمسكت يده: عجبني طبعًا، كلك على بعضك بتعجبني وهتفضل عجباني. الجد هلال: احم إحنا هنا يا غجر على رأي الواد مازن راعوا شعور السناجل اللي أنا منهم. بعد كلام ومزاح ذهب الجميع لتناول الغداء ومر اليوم.
عاد الجميع إلى القاهرة، استعدت الفتيات وبدأت الدراسة، كل يوم يذهب مالك مع سلمى ويوصلها ويعود ويصطحبها بعد انتهاء الدوام الدراسي ويعيدها إلى المنزل. أما إياد فهو يستغل أي فرصة ليذهب ويرى شذى. أما أمير فكان أغلب الوقت يتواصل مع سالي من خلال الهاتف بسبب انشغاله بالعمل، ولكن حرص ألا يدع عمله يؤثر عليه ويهملها، يكفيها الألم الذي عانت منه أثناء سنوات فراقهم بسبب تهوره الذي يندم عليه في كل دقيقة وكل لحظة.
عاد مازن إلى عمله لديه عدة رحلات سوف تجعله يتغيب فترة عن شمس، ولكنه وعدها أن يعود قبل موعد الخطبة. البنات ينظمن وقتهن بين الدراسة والحب والتجهيز للخطوبة. مرت تلك الفترة بسلام وجاء اليوم المنتظر، يوم الخطبة داخل أكبر فنادق مصر، قاعة كبيرة ممتلئة على آخرها بالمعازيم من أكبر رجال الأعمال وسيدات المجتمع الراقي وشباب وبنات الطبقة المخملية وبعض أفراد الطبقة المتوسطة كزملاء الجامعة والأقارب وبعض من الموظفين المهمين.
كانت شذى تتألق بفستان أزرق طويل من الخلف وقصير من الأمام ذات أكمام بفتحة صغيرة من الأمام، أما سالي بفستان طويل باللون الذهبي وأكمام طويلة مغلق نهائي طبعًا من اختيار أمير. الجميع يقومون بتقديم الهدايا والمباركات.
في مكان بعيد عن العرسان والعرائس تقف فتاة وشاب، هي مي حلمي ابنة رجل أعمال كبير وتحب أمير ودائمًا ما كانت تسعى للتقرب منه، ولكن أمير لم يبادلها نفس المشاعر، كانت تتطلع إليهم بحقد، وبجوارها حازم لتذكير هذا الشاب الذي يحب سالي. مي بسخرية: مبسوط أهو أمير خدها منك، داتك خيبة. حازم: أيوه اقعدي كده عايريني يا أختي اتلهي على أساس إنك عملتي إيه، بقالك سنين بتجري وراه ولا عبرك، أنتِ فكراني أهبل مش عارف؟
مي بغيظ: هو جت الحرباية دي خدته مني، حتة عيلة لسه بتاخد المصروف تاخد أمير مني أنا مي حلمي اللي أكبر رجال الأعمال بتتهز من اسمي. حازم بسخرية: ومن جسمك كمان.. قدرت عليكي، وبعدين بلاش تغلطي في سالي، سالي تخصني. مي: بعد إيه ما خدها الأمير على الحصان وطار. حازم: لا ما طارش، هاخدها سالي ليا. مي: عندي فكرة هتخليك تاخد سالي وأنا آخد أمير. حازم: إيه قولي بسرعة. مي: هات ودنك حد يسمع.
روت له تفاصيل الخطة الخبيثة، تحولت ملامحه العابسة للفرح. حازم: حلوة الفكرة دي بس يعني ما نعملها في أمير أحسن؟ مي: تؤ تؤ مش ساكتة، وبعدين كده أحسن علشان تعرف تنفذ من غير ما حد يشك فيك ويبقي الوجع على واسع ما يبقاش في أمل حد يرجعهم لبعض. حازم: تمام عندك حق، هنفذ إمتى؟ مي: اهدى بس يومين كده وهقولك إمتى وفين. حازم: تمام هستنى تليفونك. مي بدلع: سلام دلوقتي بقى علشان محدش ياخد باله إننا واقفين مع بعض كتير باااي.
ختمت كلامها وهي تغمز له بوقاحة، حازم يحدث نفسه: باااي يخربيت غمازتك، لو ما كنتش بحب سالي والله ما كنت سيبتك بس القلب يا مزة. في مكان آخر نازلي تجلس بجوار أخيها شاكر. نازلي: كل حاجة تمام؟ شاكر: تمام جدًا، ما تقلقيش هنخلص على طول بس اهدي أنتِ. نازلي: مش عايزة غلطة يا شاكر، الغلطة المرة دي بموتك فاهم؟ شاكر: ما تخافيش كل حاجة تمام. انتبه الجميع لصوت مروان في الميك.
مروان: أنا عاوز أقول لأختي وبنت عمتي وأجمل عروسة شذى إنك بجد أختي وصاحبتي الجدعة اللي كانت دائمًا جنبي ومعايا في كل وقت، فرحنا ولعبنا وكبرنا سوا. أنا من الدنيا دي كلها ما عنديش حد غير شذى وأمير وسلمى وطبعًا إياناس خطيبتي بآمن نفسي علشان ما أضربش. ضحك كل من كان في القاعة. مروان: بهديلك الأغنية دي يا أحلى وأحن وأجدع أخت في الدنيا.
بدأت الموسيقى، الجميع يبتسم ولكن شذى تملأ عيونها الدموع، إياد يمسك يدها ويقبلها بحنان، بدأ مروان بالغناء.
مروان: آه آه آه الفرحة اللي أنا حاسس بيها لا أنا قادر أقولها ولا أحكيها، أختي حبيبتي وضي عيوني لعرسها بإيدي هوديها، من يوم ما وعينا على الدنيا ما فرقناش بعضنا ولا ثانية، على عيني إنك تبعدي عني، دمعتي مش قادر أخبيها، والفرحة اللي أنا حاسس بيها لا أنا قادر أقولها ولا أحكيها، أختي حبيبتي وضي عيوني لعرسها بإيدي أوديها، من يوم ما وعينا على الدنيا ما فرقناش بعضنا ولا ثانية، على عيني إنك تبعدي عني، دمعتي مش قادر أخبيها آه آه آه.
وهنا ما قدرش فعلًا يمسك دمعة وهي كمان سابت إيد إياد ونزلت جريت اترمت في حضنه وهي بتبكي وكمان انضم لهم أمير وسلمى، وهنا ظهر على الشاشة الكبيرة صور ليهم وهما بيحضنوا بعض هما الأربعة بنفس الوضع من وهما صغيرين، الكل مسح دموعه وزادت أصوات المزيكا ورجع مروان يغني تاني. ورقص هو وأمير وسلمى وشذى. مروان: وأوعي تنسي إن أنا حضنك سرك أخوكي. سندك ضهرك وأوعي تخافي من أي حاجة وهجيبلك حقك لو ضايقك.
أوعي تنسي إن أنا حضنك سرك أخوكي سندك ضهرك وأوعي تخافي من أي حاجة وهجيبلك حقك لو ضايقك. أوعي تنسي إن أنا حضنك سرك أخوكي. سندك ضهرك وأوعي تخافي من أي حاجة وهجيبلك حقك لو ضايقك. أوعي تنسي إن أنا حضنك سرك أخوكي سندك ضهرك وأوعي تخافي من أي حاجة وهجيبلك حقك لو ضايقك.
الفرحة اللي أنا حاسس بيها لا أنا قادر أقولها ولا أحكيها، أختي حبيبتي وضي عيوني لعرسها بإيدي بوديها، من يوم ما وعينا على الدنيا ما فرقناش بعضنا ولا ثانية، على عيني إنك تبعدي عني، دمعتي مش قادر أخبيها، والفرحة اللي أنا حاسس بيها لا أنا قادر أقولها ولا أحكيها، أختي حبيبتي وضي عيوني لعرسها بإيدي أوديها.
وهنا كان الكل بيبكي، طلع مالك وضم سلمى وهي بتبكي، وسالي مسكت إيد أمير وهي بتمسح دموعه بإيدها الثانية، وإياد ومروان وشذى بيهزروا، ومروان عاوز يعمل فيه جد ويقوله هضربك لو زعلتها، حاول يضرب إياد بس تفادى الضربة ومروان كان هيقع وأمير لحقه، واتحولت الدموع إلى ضحك، وبعد عدة ساعات من الرقص والهزار انتهت الخطوبة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!