الفصل 7 | من 30 فصل

رواية روبنزل المغتصبة الفصل السابع 7 - بقلم نرمين السعيد

المشاهدات
21
كلمة
6,411
وقت القراءة
33 د
التقدم في الرواية 23%
حجم الخط: 18

أمير في قمة الغضب وسوف ينفجر في أي لحظة، كان ينظر إلى سالي التي تقف بعيداً عنهم مع شاب وسيم وهي تضحك. شذى بدهشة: إيه ده؟ أحمد هنا؟ شمس: أحمد مين؟ شذى: اللي سالي واقفة معاه! مازن: وده مين تعرفيه؟ شذى: أيوه، زميلنا في الكلية. عادت سالي إلى الطاولة. شمس: كل ده حرام عليكي، هموت جعانة. سالي: سوري، بس أحرجت أسيبوا وأمشي. ضحكت شذى بسخرية: أحرجتي بردوا. سالي: بلاش أنا، أحسن أعمل فيكي زي ما عملتي فيا آخر مرة.

ضحكت شمس: لا بلاش، بس بجد إيه السبب اللي خلاكي تعملي فيها كده يا شذى؟ دي كانت راجعة زي المجنونة. شذى: ههههه، ما تفكرينيش، كل ما افتكر شكلها بموت من الضحك. شمس بضحك: عندك حق، هي كان شكلها فظيع. سالي بغضب: والله لو ملمتي نفسك انتي وهي، هخليكوا تضحكوا من شكلكم انتوا. سلمى: اهدي بس وسيبك منهم، بس بجد إيه اللي حصل؟ الفضول قتلني، عايزة أعرف. شمس: أه، وأنا، أصل السبب اللي قالته سالي ما دخلش دماغي. شذى: هي قالت إيه؟

شمس: إنها بتهزر معاكي وإنتي اللي اتعصبتي. شذى: بتهزر بجد؟ دي والله لولا الامتحان لكنت اديتها علقة موت. سالي: ولا تقدري. شذى بتحدي: تحبي تشوفيا. إياد: إيه انتي وهي، خلاص، انتوا أعداء؟ شمس: أه، دول أعداء من زمان، حتى قبل الكلية. مازن: لا بجد، أفهم، انتوا عمالين تتكلموا وإحنا مش فاهمين. مروان: فعلاً، أي حد يحكي.

شمس: أنا هقول اللي أعرفه. سالي وشذى وأنا كنا مع بعض في المدرسة اللي والدة شذى مديرة عليها دلوقتي، بس أنا ماكنليش علاقة بحد، إنما سالي كانت على طول بتتخانق مع شذى. وبعد كده إحنا اتنقلنا القاهرة، ولما سالي دخلت الجامعة، رجعت لعبة القط والفار من تاني. مروان: ليه؟ إيه السبب؟ شمس: عادي، مشاكل أطفال، مين الأشطر، مين الأحلى، حاجات تافهة. سلمى: مش معقول، في الكلية هي هي المشاكل؟ مش هتعقلوا؟

شمس: دول ماظنش. عقلهم صغير، إنتي عارفة آخر مشكلة؟ شذي غرقت سالي بعصير البرتقال قبل الامتحان بخمس دقايق، وسالي فضلت طول الامتحان بالبرتقال على هدومها. إياد: والسبب؟ شمس: ده اللي معرفوش. أمير: مش عيب يا شذى؟ يعني هي تهزر معاكي تعملي كده؟ شذى: لا مش عيب، عشان هزار سخيف وبارد. سالي بعصبية: لمي نفسك. شذى ببرود: هقوم أجيبك من شعرك. مروان: إيه انتي وهي، وحدوا الله. الجميع: لا إله إلا الله محمد رسول الله.

مروان: للمرة الألف، إيه سبب المشكلة؟ شذى: أحمد اللي كانت واقفة معاه. انتفض أمير عند سماع ذلك، وروادته الأفكار. مروان: مالوا أحمد ده؟

شذى: بص يا سيدي، ده كان آخر يوم في الامتحانات، وأنا كنت رايحة متأخرة، وكنت سهرانه بالليل ومزاجي زفت الزفت، وماسكة العصير وماما معايا على التليفون، كان يوم ما يعلم بيه إلا ربنا. فجأة كنت هتخبط في طوبة، فـ حاجاتي كلها وقعت على الأرض، نزلت علشان أجيبهم، برفع راسي، ألاقي أحمد ده كان نازل علشان يساعدني ويلم معايا الحاجة، فانخبطت دماغي في دماغه، ألاقي لك بقى واحدة

واقفة على جنب وتسقف وتقول: "مشهد رومانسي حلو، بس حد يحدف عليكم الورد"، خلت كل اللي واقفين يضحكوا عليا، كان في إيدي كوباية العصير، وحظها حلو، شربتها هي. الجميع: 😂😂😂😂😂😂 سالي بغضب: بتضحكوا على إيه؟ إياد: خلاص مش هنضحك، بس إنتي غلطانة. سالي: ليه بقى؟ إياد: يعني واحدة حاجتها وقعت منها، واحد نزل يساعدها، تقومي تحرجيها بالمنظر ده؟ تستاهلي اللي حصلك. وبعدين مفيش بينهم حاجة علشان هي تاخد كلامك هزار وضحك.

سالي ببرود: ومين قال إن مفيش بينهم حاجة؟ فتح إياد عيونه بهلع، وكأنه ماء بارد نزل على رأسه. شذى: إنتي تاني؟ ليه؟ كنتي شايفاني بحب فيه؟ أحمد مجرد زميل وبس. سالي: بس هو بيحبك، والدفعة كلها عارفة. شذى: هو حر، إنما أنا لأ. مش بحبه، وبرضه الدفعة كلها عارفة. إياد وكأن روحه رجعت له، وتنهد براحة، وكان يود أن يضرب أخته التي تسببت له في هذه الخضة. شمس بمحاولة لتلطيف الجو: ليه بس كل ده علشان الشيكولاتة؟

فهمت الفتيات الغز، وضحكنا، حتى شذى وسالي شاركهم الضحك. سلمى: عندك حق، الشيكولاتة واكلة دماغها. أمير: هو إيه ده؟ كل كلامكم ألغاز ليه؟ وإيه حكاية الشيكولاتة دي بردوا؟ مرة الشيخ سليم قال على حكاية الشيكولاتة دي. شذى بكذب: ما انت عارف يا كبير إن أنا بحب الشيكولاتة. مروان: مش حاسك صريحة. اتكلمتي في الموضوع ده قبل كده، ودلوقتي بتضحكوا وعمالين تبصوا لبعض وهتموتوا من الضحك. مش حاسك، إنتي بتكذبي ليه؟ ها، قولي في إيه؟

إيه حكاية الشيكولاتة؟ أنا نفسي مش هنام الليلة إلا لما أعرف إيه حكاية الشيكولاتة دي. شذى تنظر للفتيات: اللي هتقول كلمة مش هيحصلها خير. سلمى: أنا أعتبريني مش هنا. سالي: وأنا بنام بدري، اعتبريني نمت. شمس: لا، أنا هنا وصاحية، ولو عايزة تكلمي، اتكلمي. سالي بغضب: اتهدي انتي. سلمى بخوف: هو ده اللي مش عاملين حسابهم. مالك بملل: هو في إيه بجد؟ قعدتكم رخمة. إيه كل حاجة هنشد لسانكم علشان تحكوا؟ سالي: شذى، إيه رأيك نقتل أختي؟

أصل لسانها طول أوي. شذى: عندك حق، هي لازم تموت، دي فتّانة. سلمى بمكر: عيب يا بنات، شمس جميلة ومش فتّانة. شمس بغضب: سيبيهم، وأنا هربيهم، وأحكي. سلمى بخوف: إيه؟ لا، أهدي، أنا مقولتش حاجة. شمس: متخافيش، هفضحهم هما بس، إنتي لأ. سلمى براحة: الحمد لله، أيوه، أنا مليش دعوة. مروان: احكي يا شمس، سرك في بير. شمس: هبدأ بمين؟ الشيكولاتة ولا الجبل الراسي؟ سالي: أسترها يا رب. ضحك مازن: إيه دا؟ لا، أنا تحمست، بس ابدأي بالشيكولاتة.

شذى: تتشكي يا هويدا، إنتي السبب، إنتي وأمثالك. الجميع: 😂😂😂😂😂😂 شمس: بصوا بقى. شذى: استني. سحبت شذى قطعتين من القماش، أعطت واحدة لسالي وواحدة لها، ثم فتحتها ووضعتها على وجهها. شذى: استري نفسك، أختك هترش ميه. الجميع: 😂😂😂😂😂😂 سالي: عندك حق. وضعت سالي القماشة على وجهها. سلمى وجهها أحمر من الضحك: ههه، احكي، احكي، خلاص ستروا نفسهم. شمس: بصوا بقى، هبدأ بالشيكولاتة، وده يبقى فارس أحلام شذى.

شذى من تحت القماشة: خدت بالك يا أمير؟ قالت أحلام علشان نبقى واضحين من الأول، ومتطورش للغباء. ضربها مروان على رأسها برفق: طيب اتهدي، عايزين نسمع. شذى: داتك نيلة، يعني هتسمع قرآن يا خوي. مازن بضحك: بس بقى، كملي يا شمس.

شمس: ok، بص يا سيدي، شذى عايزة فارس أحلام مختلف عن اللي موجودين هنا في مصر. يعني أكتر الشباب هنا في منهم نوعين، يا قمحي يا أسمر شوية وشعرهم أسود. هي بقى مش عايزة كده، هي عايزة شاب يكون طويل وشعر بني وعينيه بني، "كيكة الشيكولاتة" زي ما بتقول عليه، بس يكون أبيض وحلو وسيم وله طلة وهيبة، وشرط أساسي يكون شيك ومهتم بنفسه أوي. مالك ينظر لإياد: طب اتحلت، خدي إياد، أبيض وشعره بني وعينيه بني، وطول بعرض زي الحيطة.

ضحك أمير: حرام عليك، ده لسه في عز شبابه، هدبسه في شذى. مازن: ليه يا عم، دي شذى عسل. سلمى: هي عسل تمام، بس بردوا عسل أسود، بعيد عنك. كشفت شذى عن وجهها الأحمر من الخجل. شذى: كده يا كبير؟ تمام، ماشي. مالك: سيبك منهم، إيه رأيك؟ إياد هنا شعروا بني وعيونه بني، الحقه قبل ما يتخطف، ده الطلب عليه كتير، بس أنا محتفظ بيه، مش بطلعه غير للغالين. ضحك الجميع، فقد أخذوا كلام مالك على سبيل المزاح.

نظرت شذى لإياد، ووجدته بالفعل فارس الأحلام، احمرت خدودها ونظرت للأسفل بخجل، وهي تحاول تغير ملامح وجهها حتى لا يلاحظ أحد ويعرفوا مشاعرها تجاه ذلك الوسيم التي أغرمت بجمال عيونه منذ أن رأته، وهي تحاول ألا تلفت الانتباه، ولكن كلمات مالك جاءت وكأنه يفتح قلبها ليكشف للجميع ما بداخله منذ سنوات، وهي تعشق ذلك الوسيم منذ أن رأته في إحدى الليالي في الجنينة الخاصة به، رأته دون أن يراها، أسرت بجماله وهيبته، ولكن فرت هاربة عندما سمعته يتحدث في الهاتف مع إحدى الفتيات التي استنتجت أنها حبيبته.

عندما تذكرت ذلك، عبس وجهها. كل هذا وإياد سعيد للغاية ويريد أن يشكر صديقه وأخيه على هذه الجملة التي اعتبرها لفت نظر لشذى، ولا يدري كم تحبه وتعشق عيونه، وأنها قامت ببناء مواصفات فتى أحلامها بناء عليه. سلمى: مالك يا شذى؟ مالك بيهزر معاكي. شذى: لا، مفيش حاجة، بس سرحت في حاجة تانية. وعادت ورسمت الابتسامة الزائفة على وجهها. مروان: تمام كده، عرفنا الشيكولاتة، إيه حكاية الجبل الراسي؟ شمس: بص.

سالي من تحت القماشة: أنا بقول كفاية النهارده، مش هنتعشى، مش إنتي جعانة؟ مازن: لا، بدل بتوهي في الكلام، يبقى أنا هموت وأعرف، وكلنا لازم نعرف، زي ما حكت على شذى، هتحكي حكاية الجبل الراسي ده إيه؟ عايزة تتجوزي في الصحراء؟ شمس: بص، سالي عايزة واحد راسي، يكون عاقل، يحتويها، يفهم حبها ويقدر قيمتها، ده في الشخصية. أما الشكل، طويل، شعر أسود، عيون سودة جداً، ملامح الوجه وسيم، وفي نفس الوقت بيعكس القوة والثبات. مازن: إيه كل ده؟

فعلاً جبل راسي؟ شذى: خلاص، اطلعي، أختك قامت بالواجب. رفعت سالي الغطاء، وجدت أمير ينظر لها بثبات وثقة بنفسه، فهذه الصفات التي يصفه به الجميع. أرادت أن تغضبه. سالي: بس هي نست حاجة. مازن: هو لسه فيه حاجة؟ سالي: طبعاً، والحاجة دي عندي أهم من كل اللي شمس قالته. سلمى: اللي هي إيه؟ سالي تنظر بتركيز لعيون أمير: الثقة أهم حاجة. الثقة، لازم يكون عنده ثقة في نفسه وفيّ، ثقة بجد مش كلام وخلاص.

تحولت ملامح أمير، وفهمت شمس قصده، وأيضاً مروان. شذى: عندك حق، لازم الثقة والاحترام في أي علاقة، مش بس الحب والارتباط. مازن: لا، بصراحة أنا كده كتير عليا. أنا في حياتي مشفتش أجن من سالي، أما شفت شذى قولت مجنونة زي سالي، وأجن ألف مرة كمان. دلوقتي إنتوا الاتنين عمالين تقولوا كلام كبير أوي ومتكلف أوي، إنتوا بتذاكروا من ورانا ولا إيه؟ شذى: صدق، أه، أنا معرفتنيش. ههههه. أمير بوجه حزين: مش هنتعشى.

مازن: لا هنتعشى، بعد الضحك ده كله لازم نتعشى. طلبوا الطعام، تناولوه. شذى: أنا عايزة أطلع على البحر. مروان: هنطلع الصبح. شذى بغضب مثل الأطفال: لا، دلوقتي. الجو حلو ومنظر البحر بالليل يجنن. أمير: خلاص، هنطلع. مازن: هتروحي يا شمس؟ شمس: طبعاً، الجو يجنن، والبحر بالليل رومانسي. مالك: أيوه، قضّوها رومانس وإحنا بقى نتفرج. إياد: لا كده حرام، هو علشان إنتوا مرتبطين تغيظوا السناجل ليكم. مروان: أنا مش سنجل، الحمد لله.

سالي: إنت فعلاً بتحب.. مروان: بحب، ومخطوب، وفرحي السنة الجاية إن شاء الله. إياد: مبروك، بس ما هي مش موجودة، يعني سنجل وهتتفرج معانا. مروان: لا يا حبيبي، أنا هقعد في جنب أكلم حبيبتي وأتخيل وجهها في البحر والقمر. شذى: وأنا هكلم أمي أهو، بدل القعدة ساكتة. الجميع: 😂😂😂😂😂😂 سلمى: وأنا هكلم نفسي. سالي: وأنا هرد على نفسي. مازن: يخربيت السناجل يا ولاد، إيه الحقد ده كله؟

ده إنتوا حالتكم بئس. ما ترتبطوا وتريحوا نفسكم بدل الحالة الزبالة اللي إنتوا فيها والحقد اللي في قلبكم ده. شذى: لا يا عم، الارتباط بيجيب إحباط. سالي: والسنجلة جنتلة، بلا حب بلا وجع قلب. أمير بمكر: هو الحب فعلاً وجع قلب، بس وجع حلو. مازن: خليك إنت على جنب، إنت حكايتك حكاية، أخلص يا عم، نفسي أعرف المزة بتاعتك، ولا بلاش مزة علشان ما تزعلش مراتك، أصل أمير لما بيتكلم عن حبيبته بيحب يقول مراتيه. شذى بدهشة: مين؟ فين؟ إزاي؟

أمير: هو فين السؤال؟ سلمى: قصدها هي مين، وشفتها فين، وحبتها إزاي؟ شذى: تمام، اعترف إنت بتحب مين، أنا أول مرة أعرف. وقفت سالي الصغيرة على الكرسي وقالت: أنا طبعاً، هو حضرتك مش شايفاني؟ أمير يحملها ويقبلها: طبعاً يا قلبي، إنتي حبيبتي وعمري كمان. مروان: إنتي طلعتي منين؟ ده أنا نسيتك. سالي الصغيرة: طلعت من على الكرسي، بس كنت ساكتة علشان أمير متراهن معايا إن اللي هيسكت أكتر هيجيب للتاني شيكولاتة، وأنا كده خسرت الرهان.

أمير الصغير بثبات: وأنا كسبت، وهتجيب لي شيكولاتة. مروان: حلوة اللعبة دي، لما نروح لازم نلعبها على طول، وأرتاح من شقاوتكم. مازن: حلوة براءة الأطفال، ربنا يحفظهم. سلمى: يا رب، بس متتوهوش في الكلام. قول يلا مين حبيبتك؟ أمير بثبات: سالي، هي حبيبتي وعمري وروحي كمان. سالي كانت سوف تفقد الوعي، أهكذا يقولها أمام الجميع. تفاجأت بأمير يقبل الصغيرة ويقول: أمير: مش كده يا سالي؟ مش إنتي حبيبتي؟ الصغيرة: وإنت حبيبي.

وضمته وقبلته. حمدت سالي ربها. شذى: كفاية رومانسية، ومن الآخر، أمير مش هيقول. ده أنا بقالي سنين وأنا هموت وأعرف، وهو يقول مفيش. مازن: لا فيه، هو اعترف إن فيه وهيجوز قريب. شذى: حتى لو بدل ما قال على طول، يبقى مش هيقول. مروان للخروج من هذه الدائرة: يلا بينا نطلع على البحر. مازن: يلا.

ذهب الجميع باتجاه الشاطئ، فكان هذا المطعم مطلاً على البحر بمسافة بعيدة، ولكن البحر يظهر، فلم يحتاجوا إلى السيارات، وأخذوها سيراً إلى البحر. أمير يحمل سالي الصغيرة، وأمير الصغير يسير بجوارها، وسالي وسلمى وشذى يسيرون بجوار بعضهم يضحكون، ومروان يتحدث في الهاتف مع خطيبته، وإياد ومالك يسيرون بجوار بعضهم ينظرون لبعضهم بخنقة وملل. وصلوا إلى البحر وجلسوا على المقاعد الموجودة على الشط. شذى: أنا هتمشي شوية.

سلمى: هاجي معاكي. هتيجي يا سالي؟ سالي: اوكي، يلا. مالك: متبعدوش. سالي: حاضر. ذهبن الفتيات، وأنهى مروان حديثه. مروان: أمير، كل حاجة جاهزة، حتى الهدية وصلت وهستلمها بكرة. أمير: تمام، بس يا رب تعجبه. مازن: إيه ده، هدية لحبيبتك؟ يعني هنشوفها؟ أمير: لا، دي هدية سلمى، بكرة عيد ميلادها. شمس: جبتلها إيه؟ قول، والله مش هقولها. أمير: أه، زي ما فضحتيهم جوه. شمس: لا والله، بس ده كان هزار.

أمير: بهزر معاكي، إحنا بكرة هنعمل لها عيد ميلادها على البحر، لأن سلمى بتحب البحر أوي، فإحنا اتفقنا مع إدارة الفندق هيجهزوا بكرة مكان هنا على البحر ونعمل لها عيد الميلاد هنا بالليل. والهدية بقى، أنا ومروان اتشاركنا سوا وجبنا لها طقم ألماس. شمس: واو، بجد هدية حلوة. مازن: بجد حلو، وعجبتني حكاية الشراكة، مستخسرين كل واحد يجبلها هدية؟ يا بخلا.

ضحك مروان: مش كده، سلمى دي عنينا، متتغلاش عليها، بس إحنا متعودين على كده، علشان لما تلبس أي هدية إحنا اللي جايبينها أو تستعملها تفتكرنا إحنا الاتنين. إياد: بجد منطق حلو. شمس: طب وشذى جابت إيه؟ ولا معاكم بردوا؟ أمير: لا، شذى جابت لها لابتوب علشان بتاعها باظ. مازن: والله شاطرة. شمس: طب وإحنا مش المفروض نجبلها هدية؟ مازن: أكيد، بس إحنا منعرفش سلمى بتحب إيه.

أمير: ملوش لزوم، المهم وجودكم، هي شكلها سعيدة باللمة، وده المهم. شمس: إزاي؟ لا طبعاً لازم نجبلها هدية. أنا هجبلها ساعة. مازن: طب وأنا؟ فكريلي. شمس بضحك: لا ما إحنا هنعمل زيهم ونتشارك فيها علشان تفتكرنا إحنا الاتنين. مازن: فكرة حبيبتي الذكية. مروان: قصدك الغشاشة دي؟ فكرتنا إحنا. شمس: معلش بقى، هنسلفها منكم. مروان: بس متخديش عليه. شمس: حاضر. وإنت يا مالك؟ إنت وإياد؟ إياد: أنا هجبلها إيه؟ معرفش، مش جاي في دماغي حاجة.

شمس: برفان، هي استعملت من البرفان بتاعي وعجبها جداً. إياد: خلاص، هاتي لي الاسم، وأنا هنزل المول بكرة وأشتريه. شمس: ok. وإنت يا مالك؟ مالك ينظر لأمير: هو أنا ينفع أجبلها فستان؟ أمير محرج، لا يعرف ماذا يقول. رد مروان: أه، بس طويل، سلمى مش بتحب اللبس القصير. مالك: ok. يلا يا إياد. إياد: على فين؟ مالك: هقولك، بس يلا.

ذهب إياد ومالك، وأمير متوتر، فهو لا يريد أن يختلط مالك بسلمى، لأنه يعلم علاقات مالك بالبنات، وأيضاً بسبب ما حدث لها، فهي ليست مؤهلة حالياً للارتباط أو الدخول بعلاقة. مروان: مالك يا أمير؟ شكلك مخنوق. أمير: مفيش، بس مرهق شوية. مروان: تحب نرجع الفندق؟ أمير: يا ريت بجد، مرهق، والولاد ناموا. مازن: طب يلا بينا. أمير: لا، خليكم إنتوا. شمس: لا، هنرجع ننام علشان بكرة هننزل البحر، ويوم طويل والحفلة بالليل.

مروان: ok، اسبقوني، وأنا هاجيب البنات وأجي. حمل أمير سالي الصغيرة، ومازن أمير الصغير، وذهبوا باتجاه الفندق، ولحق بهم مروان بعدما أحضر البنات، رجع الجميع وذهبوا إلى غرفهم، ومروان أخذ الصغار إلى غرفته. مالك وإياد في أحد أكبر بيوت الأزياء. صاحبة المحل: ما تقلقش يا فندم، بكرة في الميعاد والعنوان اللي حضرتك أمرت بيه. مالك: تمام، بعد إذنك. صاحبة المحل: اتفضل، فرصة سعيدة. ذهب الشابين في سيارة إياد.

إياد: بس ذوقك حلو، لا، وبتوصف حلو كمان. مالك: إزاي يعني؟ الفستان حلو وعجبني، عادي يعني. إياد بمكر: والمقاس بردو حلو وعجبك؟ هو يعجب، بس دا إنت حافظه بالظبط. مالك بضيق: لم نفسك وسوق وإنت ساكت. إياد: حاضر، بس بتحبه؟ مالك: لا، عادي. وبعدين بلاش إنت يا شيكولاتة. إياد بضحك: لا بجد حلوة حكاية الشيكولاتة. ثم تنهد في حزن: بس مش أنا أكيد، ممكن يكون في حد في حياته. مالك: مظنش، إنت غبي، ما سمعتش كلامها وهي بتأكد إنها مش بتحب.

إياد: ما هي دي مصيبة بردو، يعني مش شايفاني؟ مش لافت نظرها؟ مع إن زي ما بتقول، فيه المواصفات اللي عايزاه. مالك: خلاص، اتحرك إنت وخليها تشوفك، ممكن مش عارفة تشوفك بسبب الجو اللي إحنا فيه والتنقل من مكان لمكان وضحك وهزار وكده. قرب منها، وأنا مش عارف أساساً، من ساعة ماشفتها وإنت لسانك زي ما يكون أكلته القطة، ما إنت يا أخويا قدام البنات بتبقى برابند وترغي وكلام من تحت لتحت وشوية كلام صريح، إيه اللي حصلك؟

قدامها لسانك بيتربط و بتقعد ساكت، ما تتحركش، كده إنت مافيش بنت بتاخد في إيدك ساعة زمن، وأهو تعرف راسك من رجليك. إياد: لا يا فالح، لساني ما بيتربطش ولا حاجة، بس عايزني أتكلم، أقول إيه؟ وإمير قاعد، ومروان قاعد، وسلمى وإنت ومازن وسالي وشمس، عايزني أكلمها قدامكم؟ عايزني قدامكم أقولها بحبك إزاي يعني؟ كفاية أمير ومروان، إنت أهبل يا ابن اللذيذ.

مالك: لا، انتهز أي فرصة، قرب منها، خد رقمها، ممكن تقولي بعد الإجازة دي ما هتخلص، هتتواصل معاها إزاي؟ وإنت عارف إحنا كلها يومين وراجعين، عندنا شغل. إياد: عارف، بس هحاول لما أشوفها، بس ابقى ساعدني وابعد مروان وأمير، ويا ريت سلمى. مالك بسخرية: طب ما أحجزلكوا في مطعم؟ إنت أهبل؟ إنت تتصرف وتحاول، وبعدين سلمى مش بتفارقها. إياد: خلاص، سيبها بظروفها بقى، يمكن تيجي من عند ربنا.

وصلا الشابين إلى الفندق، وذهب إياد لغرفته، وذهب مالك إلى البار، وبدأ يشرب إلى أن وصل أنه لم يعد يقدر على الرؤية، صعد إلى غرفته بصعوبة ونام حتى الصباح.

استيقظ الجميع إلا مالك. استيقظ الساعة الثالثة عصراً. اتصل بإياد، لم يرد عليه. كان يشعر بصداع رهيب يكاد يفتك برأسه. قام وأخذ حماماً بارداً وارتدى شورت أسود وتيشيرت أبيض قط يظهر عضلاته، ونزل إلى الاستقبال. سأل الموظفة، قالت له بأنهم ذهبوا إلى البحر، وترك له أخيه رسالة أن يلحق بهم عندما يستيقظ.

ذهب مالك، وجد مازن وشمس يجلسون يمسكون بأيدي بعضهم ويتحدثون بهدوء، والباقين في البحر، منهم من رآه ومنهم الذي لم يراهم بعد. ذهب إلى أخيه. مالك: سيدي يا سيدي، على الحب، عصافير. شمس: عقبالكم. مالك: إن شاء الله، في المشمش. مازن: ومين اللي هترضى بيك أصلاً؟ مقضيها شرب، ينفع كده؟ ادخل عليك الصبح أشوفك في المنظر ده؟ إنت مش خايف على نفسك؟ مالك بضيق: في إيه؟ هي أول مرة، وبرضه مش آخر مرة، ريح نفسك. مازن: إنت الكلام معاك زي قلته.

شمس: إنتوا هتتخانقوا؟ سيبه، بكرة تيجي اللي تتوب عن القرف ده. مالك ليس معهم، فهو مشغول بالبحث عن سلمى. لاحظ مازن. مازن: بدور على مين؟ مالك: ها، بدور على إياد. مازن: هناك اهو، إنت اتعميت. مالك بعصبية: يخربيت ألفاظك. قام بخلع التيشيرت ووضعه على الكرسي بجوار أخيه، وذهب باتجاه إياد الذي كان مع سالي وشذى. مالك: طب لعبني معاك يا واطي. ضحك إياد: صح النوم، كل ده نوم؟ مالك: والله دماغي هتنفجر. شذى: أنا جعانة.

سالي: وأنا، بس الميه حلوة ومش عايزة أخرج. شذى: عندك حق، الميه جنان. مالك: هي فين سلمى؟ شذى: مع أمير ومروان هنا. نظر مالك ووجد سلمى تلعب مع الطفلين وشعرها منسدل خلفها. مالك: هي ليه مش مغطية شعرها زيكم؟ شذى: هي بتعشق الميه وبتحب تسيب نفسها، حتى شعرها، بتقول إن لما ميه البحر بتدخل بين خصلات شعرها بتحس بمتعة وحرية، كأنها كانت أسيرة واتحررت من الأسر. مالك: أه، وده إزاي؟ شذى: ولا أعرف، هي كده طول عمرها.

سالي: عادي، إنتوا شاغلين بالكم ليه؟ سيبوها براحتها. أنا هروحلها. تعالي. مالك: لا، خليها هنا، أنا هاجي معاكي. شذى: هنروح كلنا. إياد: لا، أنا عايز أفضل هنا. مالك: خلاص، خليكي مع إياد. يلا يا سالي. سحب مالك سالي وذهب. شذى محرجة ومندهشة من تصرف مالك. إياد بهدوء وصوت جذاب: ليه مش عايزة تفضلي معايا؟ شذى بتوتر: أنا؟ ليه؟ أبداً، عاديا. إياد بنفس الهدوء: براحة ومتتوتريش. شذى: مش متوترة.. أنا بس جعانة.

إياد: تعالي نروح نجيب أكل. شذى: نروح أنا وإنت بس، مع بعض؟ إياد بسخرية: لا، هناخد اتنين سياح.. معانا. يلا، ومتخافيش، مش هعضك. شذى: قولتلك مش متوترة ومش خايفة. خرج إياد وشذى. ارتدت فستان خفيف فوق المايوه، فهي كانت ترتدي كاش مايوه يشبه الفستان القصير، ولكنه ليس فستان، فهو مخصص للسباحة. مازن: على فين؟ إياد: هنجيب أكل. شمس: ok، متتاخروش، أنا جوعانة. إياد: حاضر.

ذهب إياد وشذى، ذهبوا لأقرب مطعم، قاموا بطلب الطعام وجلسوا حتى يتم تحضيره. إياد: بطلي تتوتري، لتاني مرة هقولك، أنا مش هاكلك. شذى: ليه بتقول كده؟ إياد: أصلك مرتبكة بزيادة. إيه؟ خايفة حبيبك يشوفك معايا؟ شذى: حبيبي؟ لا، مش كده، أصلاً معنديش حبيب. إياد: إزاي؟ إنتي حلوة.. حلوة إيه؟ إنتي زي القمر كمان، معقول ملكيش حبيب؟ شذى مبتسمة: شفت بقى، نصيب. إياد: ولا عمرك حبيتي؟ صدمت من السؤال وصمتت قليلاً ثم تكلمت. شذى: بتسأل لي؟

إياد: عادي، بنتكلم سوا. زعلتي؟ شذى: لا، بس استغربت، إحنا ما نعرفش بعض أوي علشان تسألني. إياد: نتعرف، اسأليني أي حاجة. شذى بمكر: جاوبي على الأسئلة اللي إنت سألتها ليا. إياد: حاضر، بصي، هعرفك بنفسي. إياد عصام الحديدي، ٢٧ سنة، مهندس معماري، وأعمل في شركة عائلة الحديدي. شذى بضحك: وهي دي الأسئلة اللي إنت سألتها؟ ضحك إياد: لا. شذى: طب إنت مجاوبتش ليه، وعايزني أنا أجاوب؟

إياد: خلاص، هقولك. بصي، هو أنا بحب واحدة زي القمر، بس معرفش إذا كانت بتحبني ولا شيفاني أصلاً ولا لأ. صدمت شذى: إزاي؟ مش إنت بتحبها وعلى علاقة؟ هو إنت سبتها؟ إياد باندهاش: هي مين؟ أنا عمري ما حبيت غير اللي بحكيلك عليها دي، وعمري ما كلمتها في الموضوع ده، حتى لسه بحبها قريب، ومحدش يعرف حاجة. شذى: ها؟ لا، مفيش، أصل أنا كنت فاكراك بتحب.. إياد: طب ما أنا بحب، بس لازم أعرف قصدك على مين.

شذى بتوتر: بصراحة يعني، مش أنا قولتلك إن أنا كنت بروح جنينة الفاكهة بتاعتكم علشان أذاكر هناك، وساعات كنت بتيجي إنت أو مالك، وأنا بمشي من الباب اللي ورا ومش بتحس بيا. أنا بقى في مرة كنت فوق وحسيت إن في صوت تحت، طلعت لقيتك إنت. دخلت جبت الكتب بتاعتي واللاب توب ونزلت تحت، قبل ما أخرج سمعتك بتكلم واحدة وهاتك يا حب وبحبك ووحشتيني ومش عارفة إيه. قلت أكيد حبيبتك. إياد: نعم؟ هو بجد كنتي بتبقي موجودة؟ شذى: أيوه.

إياد: طب ليه كنتي بتمشي؟ شذى: و أقعد إزاي يعني؟ إياد: عادي، وبعدين حرمتينا نتعرف ببعض. شذى: عادي، كل شيء بميعاد. بس مين اللي كنت بتكلمها؟ إياد: ممكن تكون واحدة كنت مصاحبها، عادي. بص بصراحة، أنا كنت بصاحب بنات وبخرج وبنحب في بعض، بس من ساعة ما حبيت، خلاص كل ده بح، بقت هي وبس. شذى: يا بختها بيك. قصدي يعني إنك أي بنت تتمناك. قصدي إنك حلو، لا كويس، بص إنت تمام. ضحك إياد: لا، إنتي غريبة أوي. نفسي أعرف سبب توترك.

شذى: مش متوترة ولا حاجة. بص، هو لو اللي بتحبها مش حاسة بيك، شوف غيرها أحسنلك. إياد: طيب، بس أنا مش عايز حد غيرها هي. شذى بصوت منخفض وبغيرة: دتها ضربة في بطنها. اندهش إياد: إيه؟ بتقولي إيه؟ شذى: ولا حاجة، بقولك إن شاء الله توصلها. إياد بمكر: إن شاء الله. شعر إياد أنها من الممكن أن تكون معجبة به، وإلا لماذا تدعي على حبيبتها؟ إياد: مش هتحكيلي بقى عن حبيبك؟ شذى: قولتلك مفيش. إياد: وأنا سألتك، ولا عمرك حبيتي؟

شذى: حبيت مرة، بس طلع حمار وكان بيحب واحدة تانية. داته ضربة في قلبه وقلبها. ضحك إياد: يستاهل، حد يسيب القمر ده ويحب واحدة تانية. شذى: حمار بقى. إياد: عندك حق، إنتي جميلة أوي، ورغم شقاوتك، بس ناعمة ورقيقة. شذى بغيظ: وإيه كمان؟ قوم يا خويا هات الأكل، مش ناقصة فقع مرارة. ضحك إياد: ليه؟ أنا عملتلك حاجة؟ شذى بإحراج: سوري، مش قصدي، انفعلت، بس أصلك فكرتني بالحمار. يلا الله يسامحك. إياد: ولا يهمك، مش المهم إنك نسيتيه.

شذى بتوتر وكذب: ها، أه، طبعاً، موضوع قديم جداً. إياد يشعر الكذب في كلامها: من امتى الحب ده؟ شذى بشرود: من سنتين.. شفته صدفة، وفي السنتين دول تقريباً شفته سبع مرات، بس خطفني من أول مرة. صوته، راحته، كلامه، شكله، كل حاجة فيه تجنن. إياد وكأنه روحه تسحب منه، بدأ بداخله صراع مع قلبه وسؤال يدور بخاطره، هل من الممكن أن يكون هو حبيبها؟

نظرتها له تقول الكثير، عيونها بحب، شعر بالتوتر والخوف أن يكون كل ذلك وهم، وتكون بالفعل تقصد غيره. جاء عامل المطعم وهو يحمل الطعام. العامل: اتفضل يا فندم. إياد: ها.. تمام، شكراً، يلا بينا. شذى: يالا. حملا الاثنين الطعام ورحلوا. وفي هذا الوقت داخل البحر، مالك يلعب مع الصغار، وأمير ينظر على تلك الحسناء. كانت ترتدي مايوه قطعة واحدة ذات فتحة جانبية. مروان: إيه؟ مالك بتبصلها كده ليه؟ ممكن حد يلاحظ.

أمير بغضب مكتوم: بلا حد يلاحظ بلا ميلاحظش، شايفها لابسة إيه؟ أنا مش عارف إيه القرف ده، وليه تلبس كده؟ مروان: عادي يا ابني، إحنا على البحر، وبعدين مش شايف السياح زيها وأكتر منها كمان، يعني عادي، إحنا في مصيف وأجانب وكده يعني، ما تدققش. أمير بغيرة: أجانب مش أجانب، ما ليش أنا في الجو ده. مروان: وإيه العمل؟ هتعمل إيه يعني؟ هتروح تقولها لابسة كده ليه؟ هتقولك وإنت مالك.. إنت اللي عملت في نفسك كده، استحمل بقى.

أمير: طب بص، عينك على مالك، غطي عليا، وأنا هحاول أقرب منها.. مروان: ok، حظ سعيد. ذهب أمير بمنتهى الهدوء حتى لا يلاحظ أحد، مر من خلفها ولمس يدها، ووقف بجوارها. اندهشت من فعلته الجريئة ونظرت له. أمير بثبات: إيه اللي إنتي لبساه ده؟ سالي: وإنت إيه اللي عملته ده؟ إنت اتجننت؟ أمير بابتسامة: عملت إيه؟ علشان لمستك؟ إنتي ناسيه إنك ملكي، يعني حقي.. بس مش من حق غيري يشوفه. ممنوع اللبس ده، تلبيسه تاني. سالي بغضب: ملك مين؟

لا طبعاً مش ملكك، وأول وآخر مرة تتصرف كده، إنت فاهم؟ وأنا ألبس اللي أنا عايزه وبراحتي، وإنت مالكش عندي حاجة. وتركته ورحلت غاضبة. أمير بعيد مكتوم، نظره للجانب الآخر: سلمى، سلمى. كانت تقف بعيدة عنه بجوار مالك والأطفال. سلمى: نعم. أمير: هاتي الولاد وتعالي، كفاية كده، الشمس بتروح. سلمى: حاضر، يلا يا ولاد. مروان: اخرجي إنتِ، وأنا هاجيبهم. مالك: أنا هشتاال الحلوة دي.

حمل سالي الصغيرة وخرجوا جميعاً. كانت سالي ترتدي فوق المايوه كاش مايوه على شكل روب، ولكنه شفاف كثيراً. جلس بجوارها أمير وكأنه لا يقصد، وجلس الباقين أيضاً، وسلمى بجوار الأطفال. أمير بلا مبالاة بالتي تشتعل غضاً بجواره. أمير: فين شذى؟ شمس: راحت مع إياد. عقد حاجبيه: راحت فين مع إياد؟ مازن: راحوا يجيبوا غدا. أمير غضب من شذى. لاحظت سالي فاقتربت منه على غفلة من الجميع.

سالي: هتفضل طول عمرك زي ما إنت، معندكش ثقة في اللي حواليك؟ زمان موثقتش فيا، ودلوقتي في اللي اتربت معاك، والمفروض إنها أختك. قالت كلمتها ورجعت مكانها وهي تبتسم باستفزاز. أمير يحدث نفسه: أمير يحدث نفسه: لا، أنا بثق في شذى، بس مش واثق في أخوكي، بس هو فعلاً أنا شاكك، ومعنديش ثقة؟ لا طبعاً، إزاي؟

عمري ما كنت كده، أكيد لا.. أنا بس بغير على اللي يخصوني وبخاف عليهم. أنا عارف إن كلامك ده بسبب زعلك مني، وأنا غلطان ولازم تسامحيني.. أنا هخليكي تسامحيني. عاد إياد وشذى وعلى وجوههم الابتسامة. كان أمير غاضب، ولكن رسم الابتسامة حتى يثبت ل سالي عكس كلامها. تناول الجميع الطعام وغابت الشمس وعادوا إلى الفندق، ثم ذهبوا إلى غرفهم.

مالك بالأسفل في انتظار هديته، والباقين ذهبوا لإحضار الهدية. وسلمى وشذى ناموا ومعهم الأطفال أيضاً، وأمير ومروان يشرفان على تجهيز المكان. وصلت الهدية، استلمها مالك وأعطاها لأحد العمال. مالك: لو سمحت، وصل دي لغرفة ١٠٤ للآنسة سلمى، وقولها الفستان ده من الباشمهندس، وبقولك تلبسيه النهارده في حفلة بالليل. ذهب العامل إلى غرفة سلمى وشذى. فتحت شذى. شذى: إيه ده؟ العامل: ده للآنسة سلمى من الباشمهندس، وبيقولك تلبسيه بالليل.

شذى: تمام، اتفضل إنت.. شكراً. أخذت شذى الفستان ودخلت إلى الداخل، وضعته على كرسي كبير موجود بمدخل الجناح، وذهبت لكي توقظ سلمى.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...