شذى نائمة وأيضاً سلمى. مالك يلتفت ليجد أن شعرها يضايقها. مد يده ليبعد خصلات شعرها وبالفعل أبْعدها. لمست يده وجهها الناعم. اعتدل في جلسته. إياد: عجباك صح؟ مالك: أكيد. هي حلوة وجداً كمان. إياد: بس اللي في عيونك مش مجرد إعجاب. إنت ممكن تكون حبيتها. مالك: أنا فعلاً مش فاهم. إنت بتفكر إزاي؟ حبيتها مين؟ إنت فيك إيه؟ إياد: فيا إيه؟ إزاي؟ ما أنا قدامك أهو زي الفل.
مالك: إنت من ساعة ما شفت البت دي وإنت حالك اتبدل. من إمتى وإنت بتتكلم عن الحب والكلام دا؟ إياد: هو إيه أصله ده؟ وبعدين مسمهاش بت، ليها اسم. مالك بغيظ: طب وطي صوتك أحسن يصحوا ويسمعوا. إياد: حاضر. بس أنا فعلاً حاسس إني حبيتها. مالك: تعرف تنقطنا بسكاتك دلوقتي. نوصل، ومع أول واحدة حلوة تشوفها هتعرف إنك مش بتحبها، وده مجرد انجذاب لروحها المرحة وطفولتها اللي على شكل بنت كبيرة. إياد بزعل: تفتكر كده؟
مالك بتأكيد: أنا متأكد من اللي بقوله. إياد: طيب. لما نشوف. بس بردو أنا حاسس بحاجة مختلفة. مالك بنفاد صبر: يووووووه. تعرف تسكت؟ أنا هنام شوية. إياد بضيق: نام يا أخويا نام. نوم الظالم عباد. مر حوالي ساعتين في سيارة مازن. استيقظ أمير الصغير. أمير: أنا عايز أدخل الحمام. شمس: طب تعالى يا حبيبي. وقف الطفل ومد يده. حملته شمس وأجلسته بجواره. مازن: ٥ دقايق وهنوصل الاستراحة وهتدخل الحمام وتاكل كمان. أمير الصغير: ok.
شمس: كلم مالك علشان يوقفوا هما كمان. مازن: حاضر. اتصل مازن بمالك. رد إياد. إياد: الو. مازن: الو يا إياد فين مالك؟ إياد: نايم. مازن: ماشي، بقولك اقف عند الاستراحة الجاية. احنا هنقف عشان أمير الصغير عايز يدخل الحمام ونجيب شوية أكل. إياد: تمام. بعد وقت قليل، وقف إياد عند الاستراحة. وبعد دقائق وصل مازن ووقف أيضاً. نزل إياد من السيارة، وأيضاً شمس ومازن والصغير والباقين نائمين. إياد: فين سالي وأمير؟ مازن: نايمين.
أمير الصغير: طنط ممكن تصحي سالي تدخل الحمام. شمس: بس دي نايمة. أمير الصغير: بس لازم تصحيها ضروري. مازن: فعلاً، لأن ممكن تصحى وتحب تروح الحمام والاستراحة الجاية لسه بدري عليها. شمس: أنا هروح أجيبها. ذهبت شمس وفتحت باب السيارة من اتجاه أختها بهدوء وحملت الطفلة وذهبت بها. وأثناء سيرها استيقظت سالي. شمس بابتسامة: آسفة يا جميل، بس أخوكي اللي قالي أصحيكي عشان تدخلي الحمام. سالي: ok. بس تعالي معايا عشان بخاف.
شمس بابتسامة: حاضر يا قلبي. ذهبت شمس برفقة الطفلة وانتهوا من شراء الطعام. رجعوا إلى السيارة، وأيضاً إياد رجع إلى سيارته. مازن بدهشة: إيه ده؟ شمس مدعية البراءة: عادي، نايمين ومش حاسين. مازن: بس مينفعش. شمس: يعني إيه؟ هتصحيهم؟ مازن: أومال إيه؟ هتسبيهم حاضنين بعض كده؟ كانت سالي تنام بين أحضان أمير وهو يضمها بيديه. شمس: طيب، بس ثانية. وأخرجت هاتفها والتقطت لهم صورة. مازن بدهشة: إيه ده؟ بتصوري أختك وهي في حضنه؟
شمس: هوسسس عشان الهانم سالي بتقول نومها خفيف، فانا هثبتلها العكس. مازن بضيق: تقومي تصوريها وهي كده؟ امسحي الصورة لو حد شافها هيحصل مشكلة. بلاش شغل عيال. شمس: حاضر. همسحها. وقامت بإزالة الصورة. مازن: أيوه كده. مش ناقصين مشاكل. يلا صحي أختك وبالمرة تاكل. شمس بنظرات غيظ: حاضر. سالي... سالي... سالي اصحي يا سالي. استيقظت سالي وأيضاً أمير. صدموا عندما وجدوا أنهم كانوا محتضنين بعضهم. شعروا بالاحراج.
أمير: آسف، أنا كنت نايم ومحسيتش. مازن: حصل خير. خد أمير جمبكم، وسالي الصغيرة هتقعد جمب شمس. حمل أمير الطفل وأجلسه بينه وبين سالي، وصعد الباقون إلى مقاعدهم. شمس: يلا كلوا. الأكل هيبرد. إحنا جبنا سندويتشات برجل، بس إيه الريحة لوحدها تشبع. أمير: مليش نفس، شكراً. شمس: لا، إنت لازم تاكل وتشرب القهوة عشان تفوق وتسوق مكان مازن أحسن. ده خلاص هينام. أمير: حاضر.
بدأوا بتناول الطعام وبدلوا الأماكن. أصبح أمير يقود وسالي بجواره. ومازن وشمس بالخلف لأخذ قسط من الراحة. في سيارة إياد يحاول إيقاظ مالك. إياد: مالك! إنت يا ابني، إنت موتا؟ استيقظت شذى وسلمى. إياد: sorry، مكنش قصدي. شذى: عادي. في ريحة أكل. إياد: أيوه. خد. أخذت شذى منه الكيس وبدأت بإخراج الطعام. سلمى: طب ومالك مش هياكل؟ إياد: أنا بصحيه من ساعة ما وهو شكله كده مش عايز يصحى. شذى: استنوا.
وقفت شذى نصف واقفة واقتربت من أذن مالك. شذى بصوت عالٍ: اصحاااااا! وصلنا جمصهم. مالك: عااا! في إيه؟ أنا صاحي. في إيه؟ ضحك الجميع. شذى: أي خدمة. اهو صحيت. إياد: برافو عليكي. هو يستاهل. ده أنا تعبت وأنا بصحيه. مالك: أبو شكلك. فرحان. دي وقعت قلبي من الخضة. غير وداني اللي اتخرمت. سلمى تكاد تموت من كثرة الضحك إلى أن أدمعت عيناها. سلمى: مش قادرة. آه بطني. حرام عليكي، هموت من الضحك. بس حلوة "وصلنا جمصهم" دي.
ضحكت شذى: والله هي جدت كدها. إياد: اشربي ميه. إنتي وشك احمر من الضحك. سلمى لا تزال تضحك: والله وقلبي واجعني. مضحكتش كده من زمان. آسفة يا مالك، بس شكلك وانت مخضوض فظيع. مالك شارد بين ضحكتها وصوتها وهي سعيدة. رائع بشكل مختلف عن هدوئه. مالك مبتسم: ولا يهمك. اضحكي. شذى: sorry، بس إنت اللي أجبرتني أعمل كده. بس صدقني، أنا عملت كده لمصلحتك، على فكرة كانوا عايزين ياكلوا ويسيبوك، بس أنا قولتلهم لـ
سلمى: كدابة والله. إياد بيصحيك من زمان. بين الكثير من الحديث والضحك مر وقت طويل. مالك يقود وإياد نام وشذى تسمع الأغاني وسلمى تستمتع بمنظر الجبال. استيقظ مازن. مازن: إنت رايح فين يا ابني؟ ده مش مكان الفندق. إحنا هننزل الغردقة وبكرة نروح سيناء. أمير: لا، إحنا هننزل عند الشيخ سليم في سيناء. هنقعد يومين وبعد كده نروح الغردقة. سالي: مين الشيخ سليم؟
أمير: ده صديق بابا وكان معاه في الجامعة، وأنا على طول لما باجي هنا بنزل عنده. مازن: يا ابني، أنا عارفه طبعاً. ما أنا جيت معاك هنا كذا مرة. بس إحنا المرة دي كتير، يعني مش هينفع. أمير: إنت عايز يضربنا بالنار لو عارف إننا نزلنا هنا وما روحناش عليه. وبعدين اطمن، أنا مكلمه من امبارح ومفهمه كل حاجة، وهو مجهز المكان. مازن: طب عرفت مالك وإياد والسواق اللي معاه الشنط؟
أمير: كلمت مالك وقلتله خليك ورانا، وهو ودانا بظبط. والسواق معاه العنوان. أدتهوله قبل ما يمشي. مازن: تمام. وبعد عدة ساعات وصلوا عند الشيخ سليم. وهو رجل محترم، كبير عائلته استقبلهم هو وبعض أفراد أسرته. الشيخ سليم: أهلاً أهلاً ب حبيبي وابن حبيبي. وضم أمير. أمير: إزيك يا شيخ سليم؟ وحشني. تبادل الجميع السلام. الجميع يجلس في قاعة استقبال الضيوف. هويدا، ابنة الشيخ سليم: والله وحشتوني يا بنات. إيه الغيبة دي كلها؟
سلمى: إنتي أكتر يا دودو. شذى: غيبة إيه؟ ده إحنا كنا مع بعض من كام أسبوع في الكلية. هويدا: برود. وحشتيني. وإنتي يا باشمهندس؟ هي دي اللي؟ والله يا هويدا بعد الامتحانات هنيجي. ده اتفاقنا. أمير: معلش بقى يا دكتورة سماح. المرادي كان عندي شغلة. هويدا: تمام. سماح المرة دي عشان خاطر أبويا. شمس بدهشة: إنتي دكتورة بجد؟ هويدا: أمال بهزار؟
أيوه يا ستي، أنا دكتورة. بس إن كان قصدك على اللبس اللي أنا لبساه ده، فدي عوايدنا وده لبسنا هنا. إحنا هنا عندنا عادات. أي نعم عايشين في الصحراء، بس إحنا بردو عندنا بيوت في العمار وعندنا في مصر كمان. وعمي في كل محافظات مصر وعيلتنا عيلة كبيرة. والبنات عندنا بتتعلم وبتدخل الجامعة وكل حاجة. بس لما بنرجع هنا بنلبس زي الناس هنا. لما نروح مصر والجامعة بنلبس زي بنات مصر وزي اللي في الجامعة، بس بردو اللي يناسب عاداتنا وتقاليدنا.
شمس بابتسامة: مش قصدي. sorry. هويدا: ولا يهمك. إنتي عندك حق تستغربي. حتى زميلاتي لما بيجوا يزوروني ويتفسحوا بيستغربوا لما بيلاقوا طريقتي في الكلام اتغيرت ولبسي اتغير واتحولت خالص. بيقولولي إنتي يا هويدا أول ما بتوصلي عند أبوكي بتتحولي على طول. شذى بحماس: طب يلا أنا عايزة أتحول. هويدا: قومي. محضرالكم كل حاجة. سلمى: وأنا طبعاً. أم هويدا بحب: أكيد يا ست البنات. سالي بتسأل: هما هيتحولوا إزاي؟ هيلبسوا كده؟
شذى بسعادة شديدة: آه. ده لبس جميل ومريح أوي. تجربي؟ سالي بفضول: آه. أشوف هيبقى حلو عليا ولا لأ. هويدا: طب يلا بينا نطلع فوق. الشنط بتاعتكم وصلت من نص ساعة، بس هما هناك علشان مش عارفين شنط البنات من الشباب. شذى: تعالوا نروح نشوف الشنط ونطلع نلبس. هويدا: يلا اتفضلوا يا بنات. متتكسفوش. اتصرفوا زي شذى وسلمى. براحتكم، البيت بيتكم. مضت الفتيات وتعرفن على حقائبهن. وأمرت هويدا الخدم بحمل الشنط إلى الأعلى.
الشيخ سليم بابتسامة: فين مروان؟ ده واحشني أوي. أمير بابتسامة: عنده شوية شغل في القاهرة. هيخلصه وهيكون هنا بكرة. أم هويدا: يجي بسلامة. والله معزتك إنت وهو زي مسلم وغيث ولادي بالظبط. أمير: الله يخليكي. ده شرف لينا. وإنتوا معزتكم وغلاوتكم عندنا كبيرة جداً. الشيخ سليم: يلا خد صحابك واطلعوا غيروا هدومكم علشان نتعشى سوا. أمير: حاضر. بعد إذنك. استأذن الشباب وذهبوا مع أمير ومعهم غيث، ابن الشيخ سليم.
دخلوا إلى غرفتهم. كانت غرفة كبيرة جميلة جداً بها ٢ حمام و ٦ سراير وشرفة تطل على حديقة المنزل. نزل ابن الشيخ سليم وتركهما. إياد: إيه ده؟ كل دي سراير؟ دي ولا المدارس الداخلية. أمير: الشيخ سليم راجل محبوب ومحترم وكبير أهله. والبيت ده دايماً مفتوح لضيوف أي حد وكل الجنسيات. بس طبعاً دول ليهم استراحة تانية في الطرف التاني من البيت. محدش بينام هنا غير الأقرباء والناس العزيزة جداً ومصدر الثقة، علشان البيت والستات الموجودين.
مالك: فعلاً باين عليه راجل محترم. وولاده ومراته وبنته ناس محترمين. بس إنت شكلك بتيجي هنا كتير. حتى عارفين شذى وسلمى وبيسألوا على مروان كأنكم من أهل البيت. مازن: فعلاً. أمير هنا باستمرار. حتى أنا جيت أكتر من مرة واتبسطت. بس كنا قاعدين في الاستراحة التانية لأن كنا كلنا شباب وكنا كتير. أنا أول مرة أشوف مراته وبنته. إياد: أنا هدخل آخد دش بارد. مرهق ومصدع جداً. أمير: الحمام آخر الطرقة يمين. وفي واحد تاني هناك.
مازن: وأنا كمان محتاج دش. مالك: طب اخلصوا علشان إحنا كمان نجهز. تتم الجميع ارتداء ثيابهم ونزلوا إلى الأسفل. وجدوا الشيخ سليم وأولاده وزوجته وابنته وأربع فتيات جالسين باللبس البدوي وشيء على وجوههم لا يظهر إلا عيونهم فقط. ضحك أمير: طب ليه الغبطة دي؟ مترفعوا اللي على وشوشكم. هويدا: لا. لما نشوف هتعرفهم ولا لأ. الفتيات يجلسن صامتات مبتسمات. رد مالك بتلقائية وهو يشير بإصبعه على إحدى الفتيات: دي سلمى.
اندهش الجميع من سرعة مالك. رفعت سلمى الغطاء من على وجهها. هويدا: وإنت إزاي عرفتها بالسرعة دي؟ مالك بتوتر: من عيونها الزرقا. هي الوحيدة فيهم اللي عينيها زرقاء. مازن: برافو عليك. طالع ذكي زي أخوك الكبير. أمير بسخرية: طب ورينا ذكائك واعرف خطيبتك. أشار مازن بثقة على خطيبته فرفعت وكشفت عن وجهها بسعادة لأنه قد عرفها بمنتهى السهولة. إياد: لا بجد. إنتوا أكيد مخاوين جن؟ إيه؟ هتقولي من عيونها زي أخوك؟ ضحك الجميع.
مازن: لا، من لون المناكير اللي على إيديها. شمس: بجد؟ وأنا اللي قلت إن قلبك اللي عرفني ورومانسي وكده، طلع المناكير. مازن: sorry يا بيبي، بس ما أنا عرفتك برومانسية. ده أنا خدت بالي من لون المناكير. يعني مهتم بأدق التفاصيل. ضحك الشيخ سليم: لا، عندك حق. إلا لون المناكير دي. هويدا: سيبوكوا دلوقتي من المناكير. لسه في اتنين. أمير: تعرف على سالي. ولكن بحركة ذكية أشار على شذى. أمير: دي شذى. إياد بتلقائية: ودي طبعاً سالي.
كشفت الفتيات عن وجوههن وسط الضحك من الجميع. إلا أن سالي كانت غاضبة من أمير، ظنت أنه لم يتعرف عليها. ولكن بذكائها كان من المفترض أن تفهم بمجرد أن عرف شذى فقد عرفها. ولكن غضبها أثر على تفكيرها. زوجة الشيخ سليم: يلا السفره جاهزة. كافي لعب. ناكل والعبوا براحتكم. ذهب الجميع لتناول الطعام. بعد وقت كبير من تناول الطعام والضحك والكلام، تقرب الجميع من بعضهم بسرعة كبيرة.
انتهوا من تناول الطعام وعادوا إلى قاعة الجلوس. وسالي لا تزال غاضبة. لاحظت شمس غضب أختها، فاخرجت هاتفها وأعادت تحميل الصورة من ملف المحذوفات، فهي لم تحذفها نهائياً. أرسلتها إلى سالي عبر الواتس أب. فتحت سالي هاتفها بملل ورأت الصورة. وصدمت من الذي رأته. نظرت لشمس، وجدتها تبتسم فابتسمت كثيراً. فقد كانت الصورة رائعة وهي بين أحضان ذلك الحبيب النائم. شذى: أنا هطلع أرتاح شوية. نومة العربية وجعت ضهري.
هويدا: إيه رأيكم نطلع كلنا؟ إنتوا ترتاحوا وتفردوا ضهوركم ونرغي شوية زي كل مرة. سلمى بحماس: يلا بينا. إيه في أحسن من الرغي معاكي؟ أم هويدا: بس بلاش رغي كتير. إنتوا وهي تخلصوا بدري بدري وتناموا. مش كل مرة تفضلوا تتكلموا للصبح. وسيبكم من فارس الأحلام اللي واكل دماغكم. بنات آخر زمن. ضحكت هويدا: حاضر. وبعدين مين فارس الأحلام اللي يقدر يقرب من بيت الشيخ سليم؟ أم هويدا: فاكراني عبيطة يا بنت؟
والطويل أبو شعر أسود وعيون جريئة زي عين الصقر؟ لسه فاكرة آخر كلام سمعكم وإنتوا بتحكوا إنتِ وإم عينين زرقة القمر دي. هويدا: لا يا سلمى. أمي فضحتك على الملأ. خجلت سلمى من نظرات الجميع وكانت تتمنى أن تنشق الأرض وتبتلعها. شمس: إيه ده يا سلمى؟ فارس أحلام وعيون جريئة؟ لا معرفكيش كده. شذى: لا، اعرفي. علشان الكل بيقول طيبة وأنا اللي مجنونة. أم هويدا: بلاش إنتي يا شكولاتة. ولا نسيتي؟
حولت شذى عيونها: لا، أنا بقول نطلع ننام. وبعد كده اللي يطلع محدش يطول في الكلام. علشان إحنا شكلنا متراقبين. أمك مركبة سماعات في الأوضة ولا إيه؟ ضحك الجالسين. مازن: لا. نفهم إيه حكاية الشكولاتة؟ جاءت هويدا لتتكلم، قاطعتها شذى. شذى: إيه فيكي إيه؟ إنتي لسه هتتكلمي؟ يلا قومي على فوق. إيه العيلة دي؟ محدش يفكر معاكوا بكلمتين ولا إيه؟
سحبت شذى هويدا وذهبوا للأعلى، وخلفهم سلمى وسالي وشمس وسالي الصغيرة. والجميع يضحك على تصرفات شذى. والفضول يقتل مالك وإياد. كل واحد يسأل نفسه: هل تحب؟ ومن هذا فارس الأحلام؟ هل هو موجود بحياتها أم مجرد مزاح؟ إياد: شكولاتة إيه؟ هتكون بتحب واحد أفريقي؟ مازن: أفريقي إيه؟ إنت بتكلمني؟ إياد: ها، لا أبداً. أنا هطلع أرتاح. الشيخ سليم: يلا كلكم اطلعوا سوى ارتاحوا. شكلكم مرهق. أمير: عندك حق والله. أنا هموت وأنام.
الشيخ سليم: تصبحوا على خير. وأنا كمان هروح أنام. ذهب الجميع إلى غرفهم. ذهب الشباب إلى غرفتهم التي تبعد عن غرفة البنات بمسافة كبيرة. فالمنزل مكون من ثلاث طوابق. وهم بالطابق الثاني، غرفة الشباب في بداية الدور وغرفة البنات في نهايته. دخل الشباب غرفتهم. ورغم تباعد المسافات، إلا أن أصوات ضحك البنات والمزاح تصل إليهم. مازن: دول شكلهم مش هيناموا. صوت الضحك واصل لهنا. إياد: آه. هما بيضحكوا وإحنا قاعدين في ملل.
أمير: يعني إحنا مملين؟ عايز تروح تقعد معاهم؟ إياد بتلميح: يا ريت والله. ضحك مازن: إنت اتجننت؟ اتهد ونام. مالك ينام على السرير ويحدق بالسقف. وأيضاً الجميع مثله. مازن: أمير، مش هتقول اسم حبيبتك؟ أمير: مستعجل ليه؟ بكرة هتعرفها. إياد: إنت كمان بتحب؟ مازن: إيه؟ إنت كمان دي؟ هو في حد غيره بيحب؟ شكلك وقعت يا نمرا. إياد: حصل يا أخويا حصل. النمر شكله وقع ولا حد سما عليه. أمير: مين دي اللي قدرت عليك؟
ده إنت والأخ اللي هناك مقضينها سهر وبنات. إياد: أنا يا راجل؟ حرام عليك. أنا بتاع بنات. ده أنا مفيش في أدبي وأخلاقي. حتى اسأل مالك... لا بلاش مالك. اسأل مازن... بردو لا. اسألني إني أكتر حد عارفني. يضحك أمير: طب يا خويا يا منبع الأدب والأخلاق، مين دي اللي وقعتك؟ اسمها إيه؟ وإتعرفتوا إزاي؟ إياد بتوتر: لما أتأكد الأول، هبقى أقولكم. مازن بفضول: طب هي مين؟ إنتوا ليه عاملينها لغز؟
ده بيحب وده بيحب ومحدش عايز يقول مين حبيبته. وإنت يا مالك مش بتحب؟ مالك بارتباك: ها، لا. مليش فيه. أصله بيعمل أرق وقلة نوم. حتى شوفوا نفسكوا. يلا تصبحوا على خير. نام الشباب أو تظاهروا بالنوم إلى فترة معينة. ذهبوا في نوم عميق. وبعد مرور بعض الوقت، هدأت أصوات البنات وذهبوا أيضاً في نوم عميق.
صباح يوم جديد. الجميع جالس حول مائدة الفطور. انتهوا من تناول الإفطار. وكان بانتظارهم أبناء الشيخ سليم. ذهبوا جميعاً للتجول في الصحراء ورؤية الجبال ومشاهدة الحدائق والمزارع الموجودة في سيناء ورؤية الناس والتقاط بعض الصور لهم فوق الجبال وعلى الرمال وركوب على الجمال. والشباب أيضاً بركوب الخيل والتسابق به. عادوا إلى منزل الشيخ سليم وقت الغداء. وجدوا مروان بانتظارهم. ركضت شذى إليه. شذى: حمد لله على السلامة.
مروان: الله يسلمك. أمير: وصلت بسرعة كده إزاي؟ مروان: جيت مع واحد صاحبي. هو وصلني ونزل هو على دهب من بالليل. وإحنا في الطريق. مازن: فاتك نص عمرك. اتفسحنا فسحة تجنن. مروان: لا متخفش. اللي شفتوه واللي لسه هتشوفه أنا حافظه. المهم اتبسطوا.
إياد: بصراحة جداً. أنا ما كنتش متخيل سيناء بالجمال ده. أنا كنت مفكرها صحراء فاضية وشمس تضرب في الدماغ ومرمط. طلعت فيها جمال يا ابني. ومنظر الجبال كده حاجة تخض. تحس كده إن إنت واقف قدام حاجة عظيمة كده. إحساس تاني والدنيا فاضية حواليك. وريحة المكان والناس الموجودين هنا. بصراحة ناس كويسين جداً. تحس من عنيهم وشهم كله طيبة. حاجة جميلة مفتقدينها في المدن. مالك: فعلاً المكان يجنن. وأنا أكيد هاجي هنا كتير.
الشيخ سليم: تنور يا مالك يا ابني. البيت بيتك. مالك: تسلم يا شيخ سليم. إياد: مالك عاوزك. مالك: تعالى نطلع بره. ذهبوا مالك وإياد إلى الخارج. مالك: في إيه؟ عاوزني ليه؟ إياد: بص هناك. شفت المزرعة اللي هناك دي؟ مالك: مالها يعني؟ إياد: مش فاكر سلمى قالت إيه؟ ده نفس المكان اللي اتمنت تبني مرسمها هنا. مكان بعيد وفاضي وخضرة وهدوء وطبيعة جميلة. مالك: يعني إيه؟ مش فاهم. إياد: إنت هتستهبل كتير؟
هتقولي إنت مجنون وكلامك اللي بتقوله هقولك عيونك ونظرتك عليها فضحاك. إيه رأيك تشتريه وتبنيلها المرسم اللي بتحلم بيه وتبقى هدية منك؟ مالك بغضب: لا. فعلاً إنت مجنون. سلمى مين؟ ومرسم إيه؟ انسى الخرافات دي. وادخل علشان تاكل. شكل الجوع أثر على نافوخك أو الشمس لسعتك. إياد: كده. ماشي. خليك كابر كده لحد ما حد ياخدها منك وترجع تندم. دخل إياد. ووقف مالك ينظر إلى المزرعة وهو يحدث نفسه.
مالك يحدث نفسه: لسه واخد بالك النهارده يا إياد منها؟
أنا من أول ما وصلنا هنا وعيني جت عليها. فعلاً المكان ده اللي سلمى بتحلم بيه. بس أنا ما ينفعش أجيبهالها. ما ينفعش حتى أفكر إني أكون معاها. أنا لازم أنساها. لازم أنساها عشان خاطرها. لو فكرت إني أقرب منها هاذيها. سلمى مجروحة ومكسورة. وأنا لو قربتلها هاجرحها أكتر. أنا عارف نفسي. مقدرش ارتبط بواحدة وأنا عارف عنها إن في واحد غيري لمسها. حتى لو كان غصب عنها. حتى لو ما كانش بإرادتها. أنا موجوع عليها. مش لازم أقرب منها. كل ما أبص في عينيها أفتكر اللي حصلها.
دخل مالك. جلس الجميع. تناولوا الطعام، ثم ذهبوا إلى قاعة الجلوس. أمير: بعد إذن حضرتك، إحنا هنمشي بكرة. الشيخ سليم: ليه السرعة دي؟ خليكم معانا أسبوع حتى. ده إنت واحشني أوي. أمير: معلش أصل عيد ميلاد سلمى بعد بكرة وأنا محضرلها مفاجأة. الشيخ سليم: ربنا يخليكم لبعض. على العموم براحتكم. بس لازم تيجوا لينا تاني قبل ما ترجعوا مصر. مروان: أكيد طبعاً. سلمى بحماس: مفاجأة إيه؟ هموت وأعرف. شذى: صبرني يا رب. إنتي طرشة؟
بيقول مفاجأة يعني مينفعش تعرفي. سلمى بغيظ من ألفاظ شذى: متشكرين على التوضيح. مر اليوم وجاء صباح الغد. مروان: هسبقكم أنا على الأوتيل أظبط كل حاجة. وإنتوا حصلوني. أمير: تمام. خد الشنط معاك وتمم الحجز. مروان: ok. مسلم ابن الشيخ سليم هيوصلني بعربيته. مازن: تمام. إحنا هنمشي إمتى؟ أمير: الشيخ سليم مصر إننا نتغدى الأول. مروان: أنا هروح علشان ما أتأخرش. سلام. مازن وأمير: سلام.
ذهب مروان. ومر اليوم. الجميع في طريقهم إلى الغردقة. وصلوا إلى الفندق. استراحوا قليلاً من عناء السفر وارتدوا ثيابهم ونزلوا لتناول العشاء في أحد المطاعم الراقية. أمير في قمة الغضب وسوف ينفجر في أي لحظة. كان ينظر إلى سالي التي تقف بعيداً عنهم مع شاب وسيم وتضحك. ميروو متعصب: كل واحدة تاخد ساتر. ده مجنون. ولو انفجر فيكم أنا مش مسؤلة. باي يا فراولة منك له.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!