الفصل 26 | من 30 فصل

رواية روبنزل المغتصبة الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم نرمين السعيد

المشاهدات
16
كلمة
7,265
وقت القراءة
37 د
التقدم في الرواية 87%
حجم الخط: 18

اياد بقلق: انت هناك؟ حازم: لا أنا في البيت، هنزل فوراً. اياد: طيب أنا جايك هناك. حازم بمكر: مستنيك يا صحبي. غادر اياد على الفور لكي يطمئن على حازم. أعاد حازم هاتف والده مكانه ونزل فوراً وأخذ سيارته وذهب إلى الملهى الليلي لرؤية اياد. وصل حازم قبل اياد، وكان كل شيء جاهز استعداداً للمسرحية التي سوف يقوم بها لكي ينفذ المؤامرة الخبيثة. وصل اياد ووجدا حازم سكران يبكي. اياد بقلق: في إيه؟ انت عامل كده لييييه؟

حازم ببكاء: بحبها يا أياد. اياد بعدم استيعاب: مين دي؟ حازم: سالي يا إياد... انت عارف أنا بحبها ومقدرش أعيش من غيرها. جلس اياد وهو يتأفف: اوففف منك خضتني.. أنا قولت إنك في مصيبة، حرام عليك. حازم: ودي مش مصيبة، أختك سبتني علشان خاطر ابن الزيني ليه؟ هيحبها أكتر مني؟ اياد بعصبية: حازم اظبط كلامك، أختي ما كانتش معاك علشان تسيبك أصلاً. حازم بمكر: طيب خلاص يا صحبي، ماتتعصبش. اشرب الكاس ده.

اياد بضيق: مش عاوز حاجة. حرام عليك نكدت عليا. حازم: معلش، هجبلك حاجة خفيفة وتروق مزاجك. غمز حازم لعامل البار، فقام العامل بوضع حبة صغيرة وذابها في الكأس ووضعه أمام اياد. حازم: آسف يا صحبي، اشرب الكاس ده. اياد بعصبية: مش عاوز. حازم بتمثيل الزعل: طيب يا عم، عشان خاطري عشان أتأكد إنك مش زعلان... اشرب بقى حقك عليا. اياد: خلاص مش زعلان، أنا ماشي. جاء ليقف، فمنعه حازم: اشرب الكاس ده وامشي عشان أتأكد إنك مش زعلان.

نظر اياد إلى الكأس بتردد، ثم نظر لحازم الذي كان يبتسم بشيطانية ويلح عليه. أخذ الكأس منه. اياد: هات، مع إني كنت مقرر مش هشرب تاني. رفع اياد الكوب واحتساه دفعة واحدة. حازم بخبث: تمام كده يا صحبي وحبيبي. اياد: بلا صحبك بلا زفت، أنا ماشي. حازم بابتسامة نصر: طيب براحتك، طريق السلامة يا برو.

جاء اياد ليرحل، فشعر بدوار شديد جعله يفقد التوازن ويجلس مرة أخرى. أشار حازم لأحد الفتيات للاقتراب من اياد، وبالفعل جاءت الفتاة واقتربت من اياد. التقط حازم لهم بعض الصور وهي تقترب منه، وأخرى وهي بين أحضانه. قام حازم بسند اياد هو والفتاة وساروا به إلى الخارج، وقاموا بوضعه داخل سيارته. حازم: خدي دي مفاتيح العربية أهي. هتطلعي على العنوان اللي معاكي بسرعة، وأول ما توصلي اعملي كل اللي اتفقنا عليه، مفهوم؟

الفتاة بميوعة: ok مفهوم. بس ده لو فاق هعمل إيه؟ أبعد حازم يدها عنه بحدة: اطمني، قدامه ساعتين علشان بس يقدر يفتح عينيه. أول ما توصلي كلميني علشان أنفذ الباقي. ضحكت الفتاة باستفزاز: ok يا مز... سلام.

صعدت تلك الفتاة اللعينة بسيارة اياد، الملقى على الكرسي لا يشعر بشيء. وبعد نصف ساعة وصلت إلى المكان المتفق عليه. وبعد تعب من محاولات كثيرة، أخيراً استطاعت أن تخرج اياد من السيارة وتدخله إلى تلك العمارة وإلى المصعد بمساعدة حارس العقار. ها هي أمام تلك الشقة التي وصفها لها حازم. قامت بإدخال اياد إلى غرفة النوم، ثم أعطت بعض النقود للبواب. الفتاة بابتسامة: اتفضل وشكراً، معلش تعبتك معايا، أصل جوزي تقل في الشرب شوية.

البواب بابتسامة طمع وهو ينظر إلى النقود: ولا يهمك يا ست هانم، أنتم مطولين معانا هنا. الفتاة: أيوه إن شاء الله، بس مش كتير أوي، هما كام شهر بس. مش أخويا جه وأجر الشقة منك على الأساس ده؟ أصل إحنا نازلين إجازة هنقضيها هنا، جوزي مهندس وعايشين في الإمارات. البواب بشك: اومال فين الشنط، عدم المؤاخذة؟ الفتاة بتوتر: الشنط... الشنط... آه الشنط في الفندق وهتيجي الصبح. أخويا هيجيبها.

البواب: طيب بعد إذنك يا ست هانم، وأنا تحت أمرك لو عاوزتي حاجة، نادي عليا، أنا تحت مبتحركش من قدام العمارة. الفتاة: تمام... شكراً. غادر البواب. دخلت الفتاة وفتحت حقيبتها. أخرجت الهاتف وأرسلت رسالة إلى حازم. وصلت الرسالة إلى حازم، فأخرج هاتف آخر من جيبه. وكان معه فتاة أخرى. حازم: خدي كلميها، وزي ما قولتلك بالظبط، لا تزودي حرف ولا تنقصي حرف. الفتاة: حاضر. اتصلت الفتاة برقم شذي. الفتاة: الو. شذي بنعاس وصوت مرهق: الو مين؟

الفتاة: أنا واحدة اتضحك عليها زيك من اياد الحديدي. جلست شذي بعصبية: انتي مين وعايزة إيه؟ الفتاة: بصي يا حببتي، إحنا بنات زي بعض. اياد واحد خاين وحقير، ضحك عليا وباعني أول ما شافك، ودلوقتي شاف غيرك. شذي: انتي كدابة، إيه اللي بتقوليه ده؟

الفتاة: أنا مش كدابة، ولو مش مصدقة، أنا كنت سهرانه مع صحابي وشفت اياد مع واحدة وخدها ومشي. أنا صورتهم شوية صور، وبعدين البنت دي مش كويسة وحاولت معاه كتير، حتى أنا سبته بسببها بعد ما مسكتهم سوا في وضع مش تمام. بس هو رجع واعتذر وأنا سامحته، بس رجع ساق معايا الندالة لما شافك، ودلوقتي رجعلها تاني. أنا صعبان عليا إنه يستغفلك وتتوجعي زيي.

شذي بعدم تصديق وعصبية: انتي كدابة، وحسبي الله ونعم الوكيل فيكي، اتصلي هنا تاني. أنا خطيبي مش بتاع كده، وأنا واثقة فيه، ومش انتي ولا غيرك اللي هتخليني أبعد عن اياد. غوري يا بنت تافهة ومش متربية، دُكُم القرف. الفتاة: استني بس، أنا هبعتلك صورهم علشان تصدقي إنه خاين وإني مش تافهة ولا قصدي أوقع بينكم. شذي: حتى لو كان كلامك صح، انتي إيه مصلحتك عشان تكلميني وتقوليلي الكلام ده؟

إلا إذا كنتي عايزة توقعي بيني وبين اياد، مش بتقولي سابك علشاني؟ انسي يا ماما، أنا مش هبلة عشان تضحكي عليا. الفتاة بتمثيل الحزن: مصلحتي إني انخدعت واتوجعت، واللي اتوجع ودق الكسرة ما يكسر حد. أنا هبعتلك الصور وعنوان البنت اللي خدها في عربيته ومشي زي ما قولتلك، قفشتوا معاها وحافظة العنوان و... لم تعطيها شذي فرصة لتكمل حديثها وأغلقت الهاتف بوجهها وهي في

قمة غضبها وبتقول لنفسها: بنات زبالة. علشان خاطر توقعني في خطيبي تتصل الساعة واحدة بالليل وتقول أي كلام. التقطت هاتفها مرة أخرى وحاولت شذي الاتصال على اياد، ولكن لا يوجد رد. شذي بحب وبراءة ابتسمت وقبلت صورته الموضوعة خلفية للهاتف: يا حبيبي تلاقيه نايم دلوقتي وبيحلم بيا. لا، اللي تنشك. جاية تقولي سهر وبنات. تشك في قلبي يا رب. أصلاً اياد حبيبي مش بتاع كده. ده قل...

لم تكمل كلامها الذي قطعه وصول بعض الرسائل. صدمت شذي عند رؤية محتواها. بدأت تقلب الصور واحدة تلو الأخرى بصدمة ممزوجة بالوجع، إلى أن وصلها رسالة بالعنوان الموجود به حبيبها. ألقت الهاتف، نهضت سريعاً وارتدت ثيابها، ثم أخذت الهاتف وركضت للأسفل وهي لا ترى أمامها من كثرة البكاء والدموع التي لا تتوقف. وجدت مفاتيح سيارة أمير أمامها موضوعة على تلك الطاولة التي تتوسط بهو القصر. أخذتها وخرجت. ***

أمير يجلس بالحديقة ويتحدث مع سالي. رأى أخته تركض وتبكي بصوت مسموع. ركض خلفها سريعاً وهو ينهي المكالمة مع سالي. أمير: حببتي، هكلمك تاني. هقفل دقيقتين بس. سالي بدلع: حاضر، بس متتأخرش عليا. صعدت شذي إلى سيارة أمير. تفاجأت بأمير الذي قام بفتح الباب الآخر وصعد إلى جوارها. أمير بعصبية: انتي رايحة فين؟ شذي ببكاء: رايحة أشوف الخاين الحقير. أمير بعدم استيعاب لحديث أخته: بتتكلمي على مين؟

أعطته الهاتف. نظر أمير إلى الصور بصدمة، وقبل أن يعطي أي رد فعل، كانت شذي تقود السيارة بسرعة البرق متوجهة إلى خارج القصر. أمير بحده: انتي رايحة فين؟ هو خاين خلاص، مش ضروري. هتروحي تعملي إيه دلوقتي؟ ما في داهية. شذي بعناد: لازم أشوف بعيني وأتأكد. أمير بانفعال: شذي، وقفي العربية. بقولك، وقفي الزفتة دي. شذي بعصبية وانهيار: لا، ولو ماسكتش هرمي نفسي منها وهي ماشية. أمير بغضب

من الحالة التي هي عليها: أنا مش عارف انتي بتعملي كده ليه، وإحنا رايحين فين؟ شذي: العنوان اللي عندك في الرسالة مش بعيد من هنا. أمير بغضب: ونروح ليه؟ وإنتي إزاي تصدقي واحدة متعرفيهاش؟ وحتى لو حقيقة، ما في داهية زي ما قولتلك، ومش ضروري تروحي وتعرضي نفسك لموقف زي ده. مش هتتحملي، اسمعي مني. شذي بصوت عالي وصراخ: أمييير، ارجوك اسكت بقى.

صمت أمير وهو يضرب باب السيارة بغضب، وأشار للحرس بفتح البوابة المؤدية إلى الشارع، وهو بينه وبين نفسه يلعن اياد ويلعن نفسه الذي وافق على ارتباط صغيرته به وهو يعرف أنه غير مناسب لها. بعد وقت قليل لم يتجاوز العشر دقائق، وصلت شذي للعنوان. ترجلت سريعاً من السيارة وخلفها أمير. شذي ببكاء: شوفت يا أمير، عربيته هنا.

أمير بحزن يضمها: اهدي وتعالي معايا، بلاش تتوجعي أكتر من كده. قدر ولطف، وكويس إنك عرفتي حقيقته وإنتي لسه على البر. تعالي نرجع البيت، اسمعي الكلام عشان خاطر أخوكي، اسمعي مني. ابتعدت عنه وهي تحرك رأسها بـ "لا" وركضت سريعاً متوجهة إلى داخل العقار. وهي تركض، كان البواب يجلس مع صديقه. تركه وركض خلفها. البواب: انتي يا ست، رايحة على فين؟ هي وكالة من غير بواب؟ يا مدام، طب يا آنسة، استني، رايحة فين انتييي؟ دخل

أمير وهو يركض هو الآخر: لو سمحت، فين شقة صاحب العربية دي؟ وأشار إلى سيارة اياد. البواب: البيه فوق شقة... الدور... انتوا مين؟ شذي ببكاء: أنا خطيبته. البواب بدهشة: إزاي يا ست؟ البيه فوق مع مراته، وإنتي بتقولي خطيبته؟ طب تيجي إزاي؟ نزلت الكلمة على شذي مثل الصاعقة. أمير بصدمة وعدم استيعاب: مراته... مراته إزاي؟ البواب باستهزاء: زي الناس، مش عاوزة شرح. ركضت شذي على السلم، ركضاً خلفها أمير، وركض البواب خلفهم.

البواب بعصبية: انتي يا ست... انت يا بيه، رايحين فين؟ وصلت شذي إلى الشقة، طرقت الباب بكل قوتها. في هذا الوقت بدأ اياد يفوق بسبب ذلك الشيء التي جعلته الفتاة يستنشقه. بمجرد أن سمعت طرق الباب. اياد بعدم توازن: أنا فين وإيه الدوشة دي؟ الفتاة بدلع: في حضني يا قلبي. ينظر لها اياد بصدمة، ونظر إلى نفسه. وذات صدمته، كيف حدث ذلك ومتى؟ مستحيل أن يكون حقيقة.

آفاق من صدمته على صوت الطرقات التي كادت أن تقتلع الباب من مكانه من قوتها، وصراخ شذي الذي وصل إلى مسامعه جعل قلبه ينبض بقوة وكأنه سوف يموت خلال لحظات، وهذه آخر دقاته. مستحيل أن تراه حبيبته بهذا الوضع. لن يسمح لنفسه أن يفقدها، مستحيل. حاول النهوض ليرتدي ملابسه، ورغم الوجع الذي يسيطر على رأسه وعدم اتزانه، إلا أنه لم يستطع إلا يفعل ذلك كآخر أمل له كي لا يفقدها.

وقفت الفتاة سريعاً، والتي كانت ترتدي قميصاً يكشف أكثر مما يستر، لإكمال تلك المؤامرة الدنيئة. خرجت سريعاً قبل أن يستطيع اياد ارتداء كامل ملابسه وفتحت باب الشقة. اندفعت شذى للداخل ولم تهتم للفتاة، بل دخلت سريعاً تصرخ على اياد وهي تبحث عنه. فتحت الغرفة، وجدته يرتدي ثيابه. عندما رآها صعق، فهو سمع صوتها وكان يتوقع دخولها بأي لحظة، ولكن لم يتخيل أن تدخل وتراه بهذا الشكل.

أما شذي، فكانت شبه ميتة. فبمجرد أن رأته بهذا الشكل، لم تستطع الصمود ووقعت أرضاً مغشياً عليها، معلنة عن انهيارها وانهيار قلبها برؤية خيانة حبيبها لها. ركض أمير إليها. أمير بخوف: شذي، شذي... شذي قومي ردي عليا. ركض اياد هو الآخر وجلس بجوارها: شذي، أبوس إيدك فوقي، والله أنا مظلوم. حببتي، ردي عليا. شذي، اسمعيني عشان خاطري فوقي، هفهمك أنا. دفعه أمير بعيداً عنها.

أمير بغضب: ابعد أحسنلك. أنا مش هضربك ولا هوسخ إيدي بواحد زيك، بس هحذرك، لو قربت منها هخلص عليك. سامع؟ مش هرحمك يا ابن الحديدي، وهندمك على اليوم ده، وهخليك تتمنى الموت ألف مرة في اليوم قصاد كسرتك لأختي. حمل أمير شذي وغادر سريعاً.

اياد يجلس مكان وقوع حبيبته ويبكي. لا يستطيع أن يستوعب ما حدث. في هذا الوقت كانت الفتاة قد رحلت، فهي كانت مستعدة لذلك بمجرد دخول شذي. ترتدي عبائتها وتأخذ أغراضها وترحل. وقف اياد ينظر حوله بحثاً عنها، ولكن لم يجدها. ارتدى ثيابه وأخذ مفاتيح سيارته والهاتف ووجدها بجوار السرير. التقطه سريعاً. نزل للأسفل، لم يجد أمير ولا شذي. اتصل بمالك، فهو لا يستطيع أن يقود. مالك بصوت نائم: الو، عايز إيه يا زفت؟

اياد بصوت ضعيف وباكي: الحقني... الحقني يا مالك، أنا في مصيبة. جلس مالك سريعاً: انت فين؟ أعطى اياد الهاتف لحارس العقار وطلب منه أن يمليه العنوان. عرف مالك العنوان ووقف سريعاً وارتدى ملابسه. استيقظت سلمي. سلمي: حبيبي، في إيه؟ مالك: مفيش يا حببتي، نامي وأنا جاي على طول. سلمي: مفيش إزاي؟ انت بتلبس وبتخرج. انت عارف الساعة كام. جدو كويس؟

مالك: سلمي، أرجوكي، أنا مستعجل وجدو كويس وتلاقيه نايم وبيحلم كمان. بصي، هروح المشوار ده وأجيلك. متخرجيش من الأوضة، مفهوم؟ سلمي بعدم فهم: مفهوم، حاضر. ذهب مالك سريعاً إلى العنوان الذي أعطاه له الرجل. وفي هذا الوقت، كان أمير قد وصل إلى المستشفى بشذي التي لم تكن تشعر بشيء. بعد الكشف، أعطاها الطبيب بعض الإبر وتم تعليق المحلول المغذي لها. خرج الطبيب والمساعد، فركض إليهم أمير. أمير بقلق: خير يا دكتور، شذي مالها؟

طمني حالتها إيه؟ الطبيب: اهدا، هي اتعرضت لضغط أو صدمة أو حصل حاجة زعلتها. أمير: أيوا حصل مشكلة في البيت. الطبيب: انت جوزها؟ أمير: لا، أنا أخوها والمسؤول عنها. أرجوك طمني. الطبيب: هي عندها أي مشاكل صحية؟ أمير: حالياً لا، بس وهي صغيرة كان عندها مضاعفات في القلب، بس حالياً هي تمام.

الطبيب: للأسف، هي مش تمام. أختك جالها انهيار عصبي، وده غلط عليها وممكن يأثر على عضلات القلب، وكمان دي مستسلمة للوضع اللي هي فيه وبتهرب من الواقع. واضح إن الأزمة أو المشكلة اللي اتعرضت ليها كبيرة، علشان كده هي مستسلمة ومش بتقوم، وده خطر. ممكن جداً، أكيد انت مستوعب أبعاد المشكلة ومدى تأثيرها عليها. أمير يسمع برعب وخوف وأيضاً بغضب ومرارة. عدة مشاعر بداخله كفيلة بأن تؤدي لسقوطه، ولكن تماسك.

الطبيب: أهم حاجة في الوقت الحالي، متتعرضش لأي انزعاج أو ضغط، وإحنا بنعمل اللي في استطاعتنا، والباقي على ربنا. أمير بصوت مختنق: حاضر. أنا ممكن أدخلها. الطبيب: للأسف لا، بس ممكن اسمحلك الصبح تكون حالتها استقرت. أمير باستسلام: تمام، اللي حضرتك شايفه صح. ذهب الطبيب. رجع أمير وجلس على المقعد بغضب، يريد أن يقتل اياد ألف مرة على ما فعله بتلك الفتاة المشاكسة التي تنام الآن باستسلام. ***

في مكان آخر، وصل مالك ووجدا اياد نائم بسيارته. طرق على الزجاج، ففتح اياد باب السيارة ونزل منه. مالك: فيك إيه؟ وإيه المكان ده؟ وحالتك عاملة كده ليه؟ طمني، أكلم؟ اياد بتعب وارهاق: مش مهم كل ده، المهم شذي. مالك بقلق: مالها شذي؟ جرالها إيه؟ رواه له ما حدث. مالك: انت عايز تفهمني إنك مكنتش في وعيك، وإنك صحيت لقيت نفسك مع واحدة في السرير؟ حتى لو فرضنا إن ده اللي حصل، شذي إيه اللي جابها هنا وإزاي عرفت مكانك؟

اياد: معرفش حاجة، اللي حصل هو اللي أنا قولتهولك. انت مصدقني ولا لا؟ مالك: أنا لا مصدقك ولا مكذبك، في حاجة ناقصة في الموضوع لازم نفهمها. المهم دلوقتي نطمن على شذي. اياد بتعب وضعف: أنا تعبان يا مالك، بجد مش قادر. هموت وأطمن عليها. قلبي وجعني، مش عارف من الخوف عليها ولا أنا اللي فيا حاجة. أنا تعبان أوي وحاسس إني مش قادر أتنفس. مالك: طب تعال أسند عليا. انت لازم تروح مستشفى فوراً.

اياد: اللي انت عايزه، المهم الوجع ده يروح. ذهب مالك واياد للمستشفى، وكانت نفس المستشفى الموجودة بها شذي لأنها أقرب مشفى بهذا الحي. أمر الطبيب بأن يبقي اياد تحت الملاحظة مع إعطائه بعض الأدوية، وأيضاً طلب عمل تحليل دم لأنه شك أنه ممكن أن يكون قد تناول شيئاً وهو السبب بحالته. سلمي بانتظار مالك، تحاول الاتصال به ولكن لا يوجد رد. لم يرد عليها، لا يعرف ماذا يقول لها.

صباح يوم جديد، فاقت شذي. الممرضة توقظ أمير الذي نام وهو جالس في الخارج. الممرضة: استاذ... يا استاذ... يا حضرت، اصحى. استيقظ أمير مفزوعاً. أمير بخوف: إيه؟ شذي جرالها حاجة؟ الممرضة: لا، اهدا، هي كويسة وفات. اتفضل عشان تشوفها. الدكتور سمحلك تدخلها بس متطولش عندها، وحاول متخليهاش تنفعل. وقف أمير سريعاً ودخل إليها. اقترب منها ووقف بجوارها وأمسك يدها. أمير بدموع: شذي، انتي كويسة؟ طمنيني. شذي بتعب: ا... اطمن، أنا ك...

كويسة. كلمت ماما. أمير: لا، نسيت وكلمتش حد خالص. شذي ببكاء: كويس. ك... كلم سلمي و... ومتعرفش ماما ولا مروان ب... بحاجة. أمير: حاضر، بس اهدي عشان خاطري، الدكتور قال الانفعال غلط عليكي. شذي تحاول منع البكاء بسبب الخوف الظاهر على أمير: شذي: طيب خ... خلاص مش هعيط. كلم سلمي تيجي. جسمي كله واجعني، عايزة آخد حمام. أمير: حاضر. اتصل أمير بسلمي، فردت دون أن ترى من المتصل. سلمي بحدة: مالك، انت فين؟

أمير بانزعاج: الو يا سلمي، أنا أمير. سلمي: sorry يا أمير، أصل أنا... قطعها أمير: عادي، ولا يهمك. المهم، هاتي لبس من عندك لشذي وتعالي على مستشفى... بسرعة، متتأخريش. سلمي بقلق: شذي مالها؟ حصلها إيه؟ أمير بنفاذ صبر: سلمي، اخلصي، مش وقته. تعالي، ولما تيجي هتعرفي. يلا، متتأخريش. سلمي بإيجاب: حاضر، مسافة الطريق وهكون عندك.

أغلقت سلمي الخط وتوجهت إلى غرفة الملابس. بدلت ملابسها وأحضرت ملابس لشذي ونزلت سريعاً. قبل أن تخرج، قابلتها ليلي. ليلي بابتسامة: صباح الخير، على فين بدري كده؟ سلمي: صباح النور. شذي في المستشفى، لازم أروحله. ليلي بقلق: مالها شذي؟ سلمي: مش عارفة، أمير كلمني وقالي أجيب لبس لشذي وأروحلهملهم على المستشفى. ليلي: طيب، يلا، أنا هاجي معاكي. خرج فهد من المصعد، تكلم بمرح كعادته: على فين يا حلوة منك ليها؟

التفتت له ليلي: شذي في المستشفى، وأمير كلم سلمي وقالها تروحلهملها فوراً. فهد بجدية: طيب، يلا، أنا هاجي معاكوا. خرج فهد وليلى مع سلمي. بعد ما يقارب خمس عشرة دقيقة، استقرت سيارة فهد أمام المستشفى. هبطوا منها وتوجهوا إلى الداخل. سأل فهد أحد الممرضات على غرفة شذي، وهي أرشدتهم. طرقت سلمي باب الغرفة. أذن لها أمير بالدخول. وبمجرد أن رأى فهد وليلى يدلفون إلى الغرفة مع سلمي، عقد حاجبيه بتكشيرة ونظر إليهم بغضب وانزعاج.

سلمي: حببتي، مالك فيكي إيه؟ ليلي بقلق: إيه اللي حصل يا حببتي؟ ما انتي كنتي كويسة امبارح. شذي بارهاق: متقلقوش، أنا كويسة. تكلم فهد ممازحاً شذي كما هو المعتاد: شدي حيلك كده، وأنا اللي بقول شذي اللي هتهدي اياد من أول سهرة كده في المستشفى. الواد ده فقري قوي، أمال هو في... أمير بعصبية: فهد، الكلب ده ماتنطقش اسمه هنا. ليلي بنزعاج: إيه اللي انت بتقوله ده؟ انت بتشتم ابني؟ عملك إيه اياد عشان تقول عليه كده؟ جرا إيه يا أمير؟

انت نسيت نفسك؟ حصلت تغلط فيه قدامي؟ طب اعملي احترام يا خ... فهد بهدوء، فهو شعر بوجود مشكلة: اهدي يا طنط. تعال يا أمير، تعال نطلع بره. هنا انهارت شذي من البكاء. ذهب أمير إليها سريعاً، جلس بجوارها وضمها. أمير بانزعاج من نفسه: اهدي عشان خاطري، أبوس إيدك، والله لأن دمَّرُه على كل دمعة نزلت من عيونك. اهدي.

تدهورت حالة شذي. سلمي تبكي، وليلي على حالتها مندهشة ولا تعرف شيئاً. وفهد مندهش من كلام أمير وانهيار شذي. دخلت الممرضة. الممرضة: لو سمحتم، الكل بره. الدكتور جاي يشوفها. دخل الطبيب وأمر الجميع بالخروج. خرجوا جميعاً. أعطاها بعض المهدئات حتى تنام وتسترخي. خرج الطبيب منزعجاً ووجه حديثه إلى أمير: مش أنا منبه عليك إن محدش يزعجها؟ أمير: آسف يا دكتور. طمني عليها.

الطبيب: هي نامت دلوقتي. أرجوكم محدش يزعجها، خطر عليها. قدّروا حالتها. أمير بضعف: حاضر، خلاص محدش هيزعلها أبداً. ذهب الطبيب. وقف أمير أمام باب غرفتها ينظر لها من خلال فتحة صغيرة عبارة عن زجاج ويبكي. اقتربت منه سلمي. سلمي: ممكن أفهم بقى، شذي مالها؟ أمير بحزن وقهر على أخته: شذي... شذي جالها انهيار عصبي. فهد بصدمة: إيه؟ انهيار عصبي؟ ليه؟ إيه اللي حصل؟ أمير بعصبية نظر إليه وصاح بوجهه: روح اسأل ابن عمك.

ليلي بغضب: أمير، ماتختبرش صبري واتكلم. انت عمال تغلط في ابني، أنا مش هسكتلك. أمير بانفعال: متسكتيش عادي، مش هتفرق. دافعي عن ابنك، وأنا هدافع عن أختي وهجيب حقها. فهد: أمير، اهدا واتكلم. في إيه؟ كلامك بيدل إن في مشكلة كبيرة. فهمنا لو سمحت. اياد عمل إيه خلاك تغضب منه كده ووصل شذي للحالة دي؟

روى لهم أمير ما حدث. جلست ليلي وهي مصدومة، وسلمي بتبكي على حظ أختها وصديقتها اللي تقوم برسم الضحكة على وجوه الجميع، وده يبقى حالها. فهد اتفاجئ بس مش مصدق، هو عارف اياد كويس، ملوش في القذارة دي. هو حتى مش مستوعب إن اياد يعمل كده. فهد: مستحيل، في حاجة ناقصة. اياد مش كده. عمره ما عملها. اياد مش... قاطعه أمير بغضب: اياد مش إيه؟ انت بتضحك على مين؟ على أساس إني مش عارفه؟ ها، والله حلوة دي. الـ اياد مش كده.

فهد: لا، متعرفوش يا أمير. اياد يسهر يصاحب، بس في حدود. ده ابن عمي وأنا أعرفه أكتر منك. أمير بجدية: مش هتفرق، أهو عملها. ومن النهارده مفيش خطوبة ولا أي ارتباط بين اياد وشذي. ولو فكر يقرب منها، والله ما هرحمه أبداً. التزم فهد الصمت، فهو مقدر حالة أمير. ليلي مصدومة، مش مصدقة ابنها يعمل كده. سلمي ببكاء: إيه الجبروت ده؟

يوم عيد ميلادها يعني كان سهران معاها وهدايا وكلام حب ورقص وضحك، وفي الآخر يسبها ويروح لحضن واحدة تانية. أنا مش مستوعبة بجد، إزاي هانت عليه؟ إزاي؟ ضمها أمير: أهدي عشان متقعيش انتي كمان. سلمي، أنا عايزك تستوعبي وتفهمي كويس إن اللي حصل لشذي ممكن يحصلك ده، إذا مكنش فعلاً بيحصل. فهد بانفعال: أمير، ماينفعش كده. انت كده بتشككها في جوزها وبتوقع بينهم.

سلمي: اهدا يا فهد، وانت كمان يا أمير. لو سمحت، متقرنش مالك باياد. مالك لا يمكن يعمل كده. مالك استحالة يوجعني. أمير بسخرية: ها، ههه. انتي طيبة أوي، فوقي بقى. يعني كنتي تتوقعي اياد يعمل كده؟ كلنا صدقنا مسرحية الحب، حتى أنا صدقت إنه بيحبها. (أضاف بغضب) أنا غبي، أنا السبب، إزاي ماشفتش حقارته؟ أنا الغلطان. سلمي: اهدا عشان خاطري، كفاية شذي.

سمعوا صوت هاتف أحدهم يعلن عن اتصال. أخرج أمير الهاتف من جيبه، كان هاتف شذي والمتصل مالك. أمير ل سلمي: خدي، ردي على جوزك. أخذت سلمي الهاتف. سلمي: الو. مالك بقلق: سلمي، انتي مع شذي؟ سلمي بعصبية: اه، أنا معاها، وكلمتك كتير بس انت اللي مردتش. ممكن البيه يقولي هو فين؟ مالك بهدوء عكس ما بداخله: أنا مع اياد. شذي عاملة إيه؟ سلمي بغضب: شذي في المستشفى جالها انهيار عصبي بسبب ابن عمك. وبعدين انت معاه بتعمل إيه وفين؟

مسح مالك وجهه بغضب وحاول السيطرة على أعصابه: ممكن تهدي، اياد في المستشفى من امبارح بالليل وأنا معاه. سلمي بسخرية: ها، هه. والله، على العموم، هو يستاهل. أنا مع شذي، وقولوا ميفكرش يقرب لهنا، يروح لحبيبته أحسن وينسى شذي نهائياً. مالك يحاول التحكم في أعصابه ولكن أوشك صبره على النفاذ: ممكن تخرجي نفسك من الموضوع ده؟ دي حياتهم هما حرين، سواء. سلمي: لا، مفيش حاجة اسمها سواء. مالك بعصبية: اقفلي يا سلمي، علشان بجد عصبتيني.

أغلق مالك الهاتف، وما هي إلا دقائق حتى وجدت مالك أمامها وينظر إليها نظرات لا تبشر بالخير. مالك بجدية: شذي عاملة إيه؟ فهد: نايمة. فين اياد؟ مالك: نايم هو كمان. الدكتور بيقول في مخدر في تحليل الدم، بس مش عارفين مصدرها بالظبط. كان مالك يتحدث وعيونه على سلمي التي تحاول عدم النظر له. ليلي: مخدر إيه؟ فهمني. مالك: يعني اللي حصل ده ماكنش بمزاجه، كان حد عطيله منوم. أمير بسخرية: ههه، لا ضحكتني. آه، وإيه كمان؟

يعني البنت اللي كانت معاه شربته حاجة صفرا؟ يا حرام. مالك بانفعال: امييير، ماتختبرش صبري، ومتستفزنيش عشان مش هتحملك. أنا على آخري ومش ناقص. أمير بغضب: انت فاكرني هخاف منك؟ وريني، واللي عندك اعمله. أنا قدامك اهو، لو راجل، فكر بس تقرب. كاد مالك أن يتحرك، ولكن أوقفه فهد ووجه كلامه لكليهما: اهدا انت وهو. أنا متأكد إن في حلقة مفقودة. فين البنت اللي بتقولوا إنها كانت معاه؟

مالك: اياد ميعرفهاش. بيقول أول مرة يشوفها لما فاق ولقاها جنبه. أمير: يخربيت الأفلام العربي القديمة. الواد ده بيتفرج على أفلام كتير. اممم، كمل. إيه كمان؟ يلا، ما إحنا هبل وهنصدق. إيه رأيك أخش أصحي شذي عشان تعتذر منه؟ ههه، بجد اللي اختشوا ماتوا. شوف حوار تاني لأن كلامك مدخلش عقل عيل صغير. مالك بعصبية: عنه ما دخل، وأنا مش مضطر أحور عليك. وبعدين، انت إيه دخلك؟ دي حيات اياد وشذي، هي اللي تقرر مصدقة ولا لا.

بعد جدل وحديث طويل، جميع أفراد العائلة في المستشفى. صرح الطبيب ل اياد أن يترك المشفى، فهو لا يحتاج للبقاء في المشفى. ولكن اياد كان مصر أن يرى شذي. تركه والده وخرج، فهو مستاء منه ولا يتحدث معه. طلب الجد هلال من الطبيب أن يأذن له بالدخول لها، ولكن الطبيب رفض وأخبرهم أنها مصابة بحالة انهيار عصبي والزيارات ممنوعة غير بإذن أخوها أمير، والذي أصدر أمراً صريحاً لجميع الأطباء بمنع دخول اياد إليها تحت أي ظرف.

مالك وسلمي علاقتهما متوترة ولا يتحدثون. *** مر أسبوع. خرجت شذي، وقد عرفت والدتها بما حدث مع صغيرتها. وفور سماح الأطباء لها بمغادرة المستشفى، أخذت ابنتها وعادت إلى منزلها بالقرية. وهذا بعد أن أرسلت ل اياد الشبكة وكافة الهدايا التي أهداها إليها هو وعائلته خلال فترة الخطوبة القصيرة، وأنهت الارتباط. هلال يجلس مع أحفاده داخل غرفة المكتب.

اياد بانهيار وضعف: والله يا جدو، أنا معملتش حاجة. بابا مش بيكلمني ومش عارف أشوف شذي ولا أكلمها، ومامتها رجعت الشبكة. بجد تعبت. أنا معملتش حاجة لكل ده، والله مظلوم. أنا بحبها، إزاي هخونها؟ جدو، رجعهالي، لو بتحبني، أنا مستغناش عنها.

الجد هلال: ولا اهدا، أنا سايبك بقالك أسبوعين عمال تعيط وتولول زي الستات. استرجل بقى، خلينا نعرف نشوف البت دي راحت فين. اختفت بنت الكلب وكأنها إبرة وسط كوم قش. وانت يا فهد، مش عارف توصلها، أومال ظابط إزاي؟

فهد: أنا كلمت فادي صاحبي، وهو قالي إن لازم اياد يتعرف عليها. وهو جاي الوقتي ومعاه صور للبنات اللي بتتردد على النايت واللي مسجلين آداب، بس لو ملهاش اسم في الآداب، هيبقى صعب جداً نوصلها، خصوصاً إن البواب كمان معرفش يوصفها بالتفصيل، وكمان الراجل اللي أجر الشقة، أجرها من السمسار اللي طبعاً مش راضي يدينا أي معلومات مفيدة، وكل كلامه ملوش لازمة. مالك: أكيد هتتحل في أسرع وقت، لأن لو محصلش هتبقى خراب على الكل.

الجد هلال: فال الله ولا فالك. قولي انت التاني، فين مراتك؟ منزلتش على الفطار ليه؟ مالك بتأفف: اوفففف، جدو، أرجوك بلاش تكلمني في حاجة تخص سلمي، لأن دي خلاص اتجننت خالص. هلال: إزاي يعني؟ ماتتكلم عدل، خليني أفهمك. مالك: كل ما أقرب منها تتعصب وتبعد عني، وأول ما أنام تحضني وتنام. ضحك الجد: ههه، هم يبكي وهم يضحك. ههه، دُكُم القرف، عيلة غجر.

فهد بجدية وعقل: معلش يا مالك، اعذرها. هما شايفين إن اياد خان شذي، وانت بتساعده وبتدافع عنه. إن شاء الله كل حاجة هتبقى تمام. مالك: كله من وراء الزفت ده. كان لازم تروح لحازم وزفت. أهو ده اللي جالنا من وراء جدعنتك يا شه... الجد: أنا عايز أشوف الواد ده. مجليش ليه بقالي أسبوعين بقولك هاتوليه. اياد: كلمته، قالي مسافر. وبعدين حضرتك عايزة في إيه؟ الجد: هو إيه اللي عايزة في إيه؟ مش كان معاك؟ وبعدين إزاي يكلمك في موضوع سالي؟

مش عارف إنها مخطوبة؟ هو إيه؟ ميعرفش الأصول. مالك: هو بعد اللي حصل ده هيبقي فيها خطوبة خلاص بحالها. الجد هلال بعصبية: قصدك إيه؟ أمير اتكلم في حاجة عن فسخ الخطوبة؟ فهد بتوتر نغز مالك عشان يسكت: لا يا جدو، بس يعني، احمم، هو من ساعة اللي حصل وهو مابيكلمش سالي، وحتى مبيسألش عنها. وهي زعلانة وحابسة نفسها في الأوضة وبتعيط وبتقول إن أمير سابها واتخلى عنها. اياد بعصبية يضرب بيده على الكرسي: أنا السبب في كل ده.

الجد بنفاذ صبر: اهدا يا حيوان. وامير مبيردش عليها مش عشان مش عايزها، لا، هو متعصب وخايف يخسرها، افهموا بقى. وقول لبنت عمك تهدا وماتتصلش عليه كل شوية. ولو هدأت يومين من غير ما تتصل، هيقلق ويتصل هو، ولو مردتش هيجي لحد عندها. مالك: يا سلام. وده إزاي يعني؟ ده ولا في دماغه.

هلال: يا حمار، هو بيطمن لما هي بتتصل عليه، بيعرف إنها كويسة. إنما لو متصلتش يوم والتاني، هيقلق وهيجي فوراً يشوف مالها. روح يا فهد، انت اللي تفهمها تعمل إيه. دول غجر، عصبية على الفاضي. ضحك فهد: ههه، حاضر يا جدو. (في هذا الوقت وصل فادي السيوفي، صديق فهد) الجد برحابة: أهلاً أهلاً، اتفضل يا ابني. فادي: شكراً. جلس فادي. الجد هلال: ها، طمني، هتعرف توصل للبت دي ولا هتبقى خايب زي ابن ابني؟

ضحك فهد: ههه، كده يا جدو، ماشي. تشكر. عموماً، اطمن، فادي ضابط شاطر. فادي بابتسامة: اطمن يا هلال بيه، أنا عارف صاحب النايت، وطلبت منه تسجيل الكاميرات من أول ما اياد دخل لحد ما مشي. بس في حاجة، هو بس هيشوف شوية الصور دول، ولو اتعرف عليها هيبقى أحسن وأسرع، لأن تفريغ الكاميرات بياخد وقت. الجد هلال: تمام، مفهوما. أخذ اياد الصور، ولكن لم يتعرف على أي منهم. نظر إلى فادي بخيبة أمل. فادي: كده، هانصبر لما نفرغ الكاميرات.

الجد: أنا متشكر ليك، إحنا بنتعبك معانا. فادي: أبداً، متقولش كده، وبعدين اياد زي فارس أخويا. هلال: ربنا يخليكم لبعض. فهد: الموضوع ده هيخلص إمتى؟ فادي: مش عارف. لو تفريغ الكاميرات كان عندنا في الداخلية كان خلص، بس الراجل بيعمل كده إكرامية، لأن مفيش قضية، وانت عارف إني مينفعش أطلب منه التسجيلات.

الجد: تمام. أنا عايزك تقابل الواد حازم ده، يمكن يكون كان فايق عن البيه ويفيدنا، ونشوف بنت الحرام دي عملت إيه وليه، وفي حد وراها، ويا ترى إيه لسه مستخبي. فادي: تمام، بس أنا متأكد إن الموضوع ده مدبر له كويس. ممكن تكون لعبة بنات. مالك: إزاي يعني؟

فادي: أصلها بالعقل كده. في واحدة تتصل بخطيبته وتقولها إن هو مع واحدة، لا وبعتة صور وعنوان بالظبط. استنى، أنا نسيت حاجة مهمة. أنا عايز الصور اللي مع خطيبتك، لأن أكيد وش البت دي ظاهر فيها. حد فيكم شافها؟ مالك: لا، بس سلمي مراتي شافتهملي، وبتقول إن هما عبارة عن صور حضنين بعض، وفي صورة واياد بيبوس البنت. فهد بسخرية: ههه، بيبوس. داتك واكس. هنا ضحكوا جميعاً. الجد: ههه، أهو لبس علشان يبقي يبوس كويس.

فادي: ههه، خلاص بقى، كفاية عليه كده، شبع، مش هيبوس تاني. المهم، أنا عايز الصور دي. رفع مالك يديه بجوار كتفه: أنا مليش دعوة، أنا لو كلمت سلمي في حاجة زي دي، هتولع فيا. فهد: هههه، حنفي، استرجل ياض. إيه اللي حصل ده؟ دنت كنت رعب. البنت دي كانت بتخاف تتنفس قدامك. مالك: كان زمان. الوقتي بقت هلاك. في هذا الوقت دخلت سلمي، انصدم مالك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...