الفصل 27 | من 30 فصل

رواية روبنزل المغتصبة الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم نرمين السعيد

المشاهدات
18
كلمة
5,688
وقت القراءة
29 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

مالك ينظر إليها بقلق من أن تكون قد سمعت ما قاله. ولكن سلمي دخلت واتكلمت بهدوء وتأكد أنها لم تسمع شيئًا، فتنفس براحة. سلمي: صباح الخير. الموجودون: صباح النور. الجد هلال: تعالي يا سمو الأميرة، أنا كنت عايزك. دخلت سلمي وسارت إليه ووقفت بجواره. سلمي بحزن: نعم يا جدو. الجد بابتسامة: القمر زعلانة ليه؟ سلمي: مفيش حاجة... حضرتك كنت عاوزني في حاجة، هي إيه؟ الجد: مستعجلة ليه؟ ما براحة، ولا وراكي حاجة؟

سلمي: عندي ميعاد ولازم أخرج دلوقتي. مالك بحدة: ميعاد إيه إن شاء الله؟ ثم تعالي هنا، انتي خارجة كده من غير ما أعرف. نظرت له بطرف عينها ثم نظرت إلى الجد وتحدثت متجاهلة ذلك الذي يشتعل من الغضب. سلمي: خير يا جدو، ممكن أعرف كنت عايزني ليه؟ نظر الجد إلى مالك الذي وصل لقمة غضبه، ثم نقل نظره إلى سلمي. الجد: احممم... كنت عايز الصور اللي وصلت لشذي بتاعة إياد والبنت اللي... قطعته سلمي.

سلمي: طيب يا جدو فهمت، أنا أساسًا كنت رايحة أشوفها دلوقتي. هي في الكلية النهارده بس أشك إنهم لسه معاها. إياد بترجّي: جدو عشان خاطري اسمح لي أروح أنا أتكلم معاها وأجيبهم منها. أنا هتجنن وأشوفها، عايز أطمن عليها. تحدثت سلمى بتحذير وعصبية وهي تنظر إلى إياد وتؤشر بإصبعها له.

سلمي: انت بالذات تبعد عنها نهائي. أمير لو عرف إن انت قربت منها مش هيحصلك كويس. واحمد ربنا أساسًا إن مروان مش هنا، وإلا ما كانش رحمك. وأنا كمان بحذرك أهو، حسك عينك تقرب من شذى. وقف مالك وتحدث بعصبية: أولًا، توطي صوتك. ثانيًا، قلتلك متدخليش بينهم. وأمير مين اللي هنخاف منه؟ انتي اتجننتي ولا إيه؟

سلمي، متنسيش نفسك واعرفي انتي بتتكلمي مع مين. ده ابن عمي وأخويا، يعني تلزمي حدودك معاه. ده بجانب إن عيب تعلي صوتك في وجود جوزك اللي هو أنا. ولا سي أمير وسي مروان قالولك تقلّي أدبك عادي؟ ما هما هيجبولك حقك انتي التانية. فوقي يا سلمى عشان أنا صبري بدأ ينفذ. وقف فادي. فادي: اهدا يا مالك، مينفعش كده. هي معذورة، زعلانة على أختها زي ما انت زعلان على أخوك. هنا بكت سلمي، فكيف يحدثها بهذا الأسلوب أمام الجميع وكأنها غريبة عنه.

فهد: تعالي يا إياد، وانت يا فادي، تعالوا هنقعد في الجنينة شوية نتكلم ونسيبهم لوحدهم. شكلهم متعصبين. فادي يلعب بشعره بحركة عفوية ويضحك: شكلهم ههه... طيب يلا. خرج أياد وخلفه فادي وفهد. الجد: اقعدي يا سلمي، وانت كمان اتنيل اقعد. سلمي ببكاء: أنا هتاخر يا جدو، لو سمحت سبني أمشي. غمز الجد لمالك. فهم مالك على جده، ذهب وسحبها من يدها وأجلسها بجواره. ضم وجهها بيديه ومسح دموعها. مالك بهدوء: آسف، مش قصدي أتعصب عليكِ.

سلمي: مش مهم قصدك ولا لا، انت اتعصبت خلاص. وعمومًا، حاضر هالزم حدودي. مالك بحزن: آسف بجد، سامحيني. آسف ليكي ولعيونك الحلوين دول اللي نزلت دموع بسببي. سلمي: عيوني اللي بتهرب منهم بقالك أكتر من أسبوع. مالك: أعمل إيه؟ ما أنا كل ما أقرب منك بتتعصبي عليا. سلمي: طيب نتكلم بعدين، لازم أروح لشذى. مالك بابتسامة: هوصلك، ماشي؟ وهنتغدى بره، إيه رأيك؟ سلمي: لما أروح لشذى وأطمن عليها الأول، بعدين أشوف حكاية الغداء.

مالك بحنان: طيب، ممكن تبتسمي بقي؟ وحشتني ابتسامتك. الجد هلال: احممم، إيه الحوار؟ ابتسامة وبعد كده هتقولها بوسة؟ وأنا إيه هوا؟ ضحك مالك: ههه، فصلتني يا جدو، حرام عليك. وقفت سلمي. أمسك مالك يدها ووقف هو الآخر. مالك: هتعوزني في حاجة يا جدو؟ هلال: لا يا حبيبي، روح. ربنا يهديكم لبعض... مالك، لو شفت أمير، ماتتعصبش، ماشي؟ مالك: حاضر يا جدو، ماتقلقش. دا أبو نسب بردُه. ضحك الجد: ههه، طيب يا أخويا، يلا بالسلامة.

ذهب مالك وسلمي. عندما رأهم فهد. فهد: تعالوا ندخل لجدو. فادي: شكلهم اتصالحوا. وضحك فهد: هههه، أكيد، مش شايفه ماسك أيدها وماشين مع بعض. إياد بحزن: أنا عايز أشوف شذى. فادي: بلاش تتهور، اهدا واصبر. إياد: أنا عايز بس أطمن عليها، وبعدين أكيد ما قالولهاش إني كنت واخد منوم. فهد: لا، عارفة، بس أمير فاكر إن دي لعبة منك انت ومالك. فادي: بصراحة، عنده حق. ده مش إثبات، لأن ممكن أي حد يعمل تحليل زي ده بسهولة.

أمسك إياد رأسه في حيرة. إياد: يووووه، أنا خلاص مش قادر. فهد: لا، شد حيلك. انت منزلتش الشركة من ساعة اللي حصل. إياد: مليش مزاج لحاجة. ثم هروح أعمل إيه؟ بابا أساسًا مش طايقني. فادي: ازاي يعني؟ هو تلاقيه بس زعلان. متنساش والدك عنده بنات، وأكيد حط أخواتك مكان خطيبتك.

فهد: فعلاً، أنا اتكلمت معاه، وكان زعلان وقال لو أمير أو مازن مكانك ما كانش رحمهم، حتى مازن اللي هو ابن أخوه وزي ابنه. وغير كده، هو حذرك ألف مرة وقال لك بلاش الأماكن دي، بس انت مبتسمعلش كلامه. إياد: والله ما روحت من زمان، وبتحديد من ساعة ما عرفت شذى. فادي: اشمعنى لما عرفتها؟ لدرجة إيه بتحبها؟ تنهد إياد بوجع: أيوه بحبها. كمان كلمة بحبها دي ماتعبرش على واحد في المليون من اللي جوايا... شذى مش بنت عادية، شذى...

ابتسم عندما تذكر ضحكتها، ثم أكمل. إياد بابتسامة: شذى ضحكة صافية كلها شقاوة وحب، وعيون صافية بريئة. عارفين يعني إيه واحدة تحبك من أول نظرة وتفضل محتفظة بحبها ده حتى من غير انت ما تعرف؟ تفضل سنتين بترسم فتى أحلامها على واحد وهو ولا يعرفها، ويوم ما يعرفها ويبادلها نفس المشاعر يوجعها ويوجع نفسه. هنا اختفت الابتسامات، فقد اندمجوا معه وابتسموا، ولكن اختفت الابتسامات.

تنهد فهد بحزن: خلاص يا إياد، ماتعملش في نفسك كده. ربنا إن شاء الله هيظهر الحق. وقف إياد: أنا لازم أشوفها. وقف فهد وفادي. فادي: إحنا قولنا إيه؟ اصبر عشان متجيبش نتيجة عكسية. لم يسمع لهم إياد. التقط هاتفه ومفاتيح السيارة وغادر سريعًا. دخل فهد وفادي المكتب. فهد بعصبية: الحق يا جدو، إياد راح لشذى. هلال بتعب: سيبه، سيبه. أنا خلاص تعبت من الولد ده. فادي: ازاي بس؟ ممكن يحصل مشكلة. الجد: عندك حق، طب والعمل؟

لا والمتخلف التاني لسه واخد سلمي ورايح هناك، يعني لو حصل مشكلة هتكبر بتهور الزفت مالك وعصبية المتخلف إياد. فادي: خلاص، إحنا هنروح لهم، وإن شاء الله خير. الجد: طب يلا بسرعة.

ذهب فادي وفهد. في هذا الوقت، كان مالك وسلمى وشذى يجلسون في الكافتيريا الخاصة بالكلية. شذى تحاول رسم الابتسامة حتى لا ترى نظرة الخوف والشفقة في عيونهم. ظلوا يتحدثون في أي شيء، كان هدف سلمى أن ترى الابتسامة على وجه شذى. وفي هذا الوقت، قرر مالك أن يطلب منها الصور. مالك: احممم، شذي، ممكن أسألك على حاجة؟ شذي بابتسامة: اسأل يا عم. مالك بإحراج: انتي لسه معاكي الصور بتاعة إياد مع البنت اللي...

قطعته شذي بثبات عكس ما بداخلها من وجع وألم واشتياق بمجرد ذكر اسمها. شذي: أيوه معايا. سيباهم عشان دايماً أفتكر إن ربنا بيحبني. سلمي: ازاي يعني؟ قصدك إيه من الكلام ده؟ شذي: قصدي إن ربنا بيحبني عشان كده كشف حقيقته من أول الطريق. مالك: والله انتي فاهمة غلط، إياد مظلوم. شذي بدموع لم تستطع السيطرة عليها: مظلوم؟ هو اللي مظلوم. انت بتتكلم إزاي؟

بلاش انت، انت مش هتحس باللي أنا حسيت بيه. جاوبيني انتي يا سلمى، تقدري تستحملي إنك تشوفي مالك في حضن واحدة غيرك؟ تقدري؟ قولي لجوزك، تقدري تسامحيه؟ تقدري يا سلمى تنسي خيانته ليكي لو لا قدر الله حصلت؟ ألمت سلمى لمجرد تخيل أن هذا من الممكن أن يحدث. هل يعقل أن ترى مالك مع امرأة غيرها؟

تألمت كثيرًا لمجرد الفكرة وشعرت بغصة داخل قلبها ونفسها لمجرد تخيلها. شعرت في هذا الوقت بألم شذى. هي تألمت كل هذا لمجرد التخيل، فماذا يحدث مع تلك التي رأت بأم عينها حبيبها وخطيبها بين أحضان امرأة غيرها. سلمي بدموع: لا طبعًا مقدرش. ده مستحيل. بجد صعبة أوي. مجرد التخيل وجعني، ما بالك لو حصل؟ دا أنا أموت. شذي بابتسامة حزن: شفت بقى مراتك اتوجعت إزاي لمجرد إنها اتخيلت؟

ما بالك بيا أنا اللي شوفت الإنسان الوحيد اللي حبيته مع واحدة تانية. لا، كمان أروح أسأل عليه البواب يقولي مع مراته؟ خطيبي مع مراته في شقة. الله جميلة أوي الحتة دي ههه. آه والف آه من الوجع. الخيانة دي شيء بشع. مالك، ارجوك خلي إياد ينساني. في هذا الوقت، سمعت صوتًا خلفها هز كل كيانها. إياد بوجع واشتياق: صدقيني مش هقدر أنساكي ولا أقدر أبعد عنك. انتي كل حياتي، انتي روحي وانتِ الهوا اللي بتنفسه.

وقفت شذي بقوة وغضب ووجع: بس تقدر تخوني؟ تقدر تضحك عليا؟ تقدر توجعني وتجرحني عشان تقضي وقت مع واحدة عشان علاقة قذرة؟ مستعد تكسرني؟ إياد بانفعال: مظلوم، والله مظلوم. أنا بحبك يا شذى. شذي: اسمي ما يجيش على لسانك، فاهمة؟ إياد بدموع نزلت رغماً عنه: لا، هيجي، لأن ده اسمك، اسم حبيبتي.

هنا تجمع الطلاب وبعض الأساتذة على أصواتهم، ومن بينهم نادر. حاول إياد الاقتراب منها وضَمّها، ولكن كانت تدفعه بعيدًا عنها. سلمي تقف بانهيار تبكي ومالك يضمها. لا يريد أن يتدخل، بداخله أمل أنه من الممكن أن يستطيع إياد كسب ثقة شذى من جديد، فهي تحبه أكثر مما يحبها هو. هنا تدخل نادر وذهب إليهم بكل سرعته ووقف بين شذي وإياد، ونظر له وتحدث بغضب: ابعد عنها أحسن لك. إياد بعصبية: وانت مالك؟

انت خطيبتي وأنا حر معاها. انت بتدخل ليه؟ شذي بدموع وصراخ: مش خطيبك اللي بيني وبينك انتهى. نادر بثبات: سمعت، يلا بقى يا شاطر من هنا. إياد بعصبية: انت اللي تبعد أحسن لك، ومتدخلش في اللي ميخصكش.

حاول إياد تجاوز نادر للوصول لشذى، ولكن أبعدته تلك اللكمة التي وجهها له نادر والتي جعلت إياد يقع أرضًا. تقدم مالك سريعًا وسدد لكمة أكثر قوة جعلته يقع هو الآخر. وقف إياد وأمسك نادر من تالبيب قميصه وبدأ يسدد له الضربات دون توقف، ومالك يمنع سلمي وشذى أن يتدخلوا. تدخل حرس الجامعة وأبعدوا الشابين عن بعضهم. ركضت شذي نحو نادر وساعدته كي يقف، كل ذلك تحت أنظار إياد الذي ينظر إليها بغضب وغيره.

وصل فهد وفادي ورأوا ما حدث. تقدم فهد من أبناء أعمامه سريعًا بعد تدخل أمن الجامعة: يلا من هنا دلوقتي، لو الشرطة جت هتبقى مشكلة وفضيحة. أمسك مالك يد سلمي وخرج بها سريعًا. فادي: يلا يا إياد. إياد: لا، مش همشي من غير شذى. فهد: يلا يا شذى. شذي: لا، أنا هفضل لحد ما أطمن على الأستاذ نادر. إياد: تطمني عليه ليه؟ خايفة عليه؟ شذي بحدة: اه، خايفة عليه. ويلا من هنا، كفاية الفضيحة اللي عملتها. وبحذرك، لو شفتك تاني مش هيحصلك طيب.

سحب فادي وفهد إياد قبل أن يتهور مرة أخرى. ذهبوا جميعًا وأبعد الحرس الجامعي الطلاب. لم يتبقى غير نادر وشذى. شذي بإحراج: انت كويس؟ أنا آسفة جدًا. نادر: محصلش حاجة. انتي مليش دعوة. شذي: ازاي وكل ده حصلك بسببي؟ أنا آسفة، إياد عصبي ومالك متهور. ارجوك ماتعملش أي إجراء ضدهم. أنا واثقة إن جدو هلال لما يعرف هيتصرف معاه. نادر بغيظ: كل ده ولسه خايفة عليه بعد ما عاملك بالأسلوب ده؟

شذي بإحراج: احمم، هو كان بيحاول يتكلم معايا، بس أنا اللي كنت متعصبة ومدتوش فرصة. نادر بهدوء: أنتم فعلاً سبتوا بعض ولا مجرد كلمة عشان تعصبيه؟ شذي بوجع: لا، سبنا بعض خلاص ومش هنرجع لبعض تاني. ابتسم نادر دون شعور منه. نظرت له ووجدته يبتسم. اندهشت. شذي: انت مبتسم كده ليه؟ أنا بقولك سبنا بعض. أحرج نادر وحاول إخفاء ابتسامته وتبرير ما حدث.

نادر: مش قصدي، بس انتي فكرتيني بأختي. شقية زيك وحلوة، أول ما تزعل بتبان ملامح جمالها الهادي زيك كده. (لتوضيح طبعًا ده أي كلام في أي كلام لـ أخته اللي على مين؟ أنا ماما يالاااا 😅 sorre🙈) شذي: انت عندك أخت؟ نادر: أيوه، أخت واحدة بس، معنديش غيرها. شذي: ربنا يخليكم لبعض. نادر بابتسامة: شكرًا. مش هتروحي؟ شذي: هروح. انت متأكدة إنك مش محتاج تروح المستشفى؟ نادر: على إيه؟ مش مستاهلة. شذي بعفوية: ازاي دا إياد طحنك في بعضك.

ضحك نادر على عفويتها: ههه، طحني؟ شكراً يا ستي، بس بردو اتنين على واحد مش رجولة ولا إيه؟ شذي ابتسمت في خجل: احممم sorre، مش قصد. نادر: ابتسامتك حلوة، ماتكشريش تاني. خجلت شذي من كلامه ونظراته. حاولت تغيير الموضوع. شذي: احممم، معاك عربية ولا أوصلك؟ نادر: هتوصليني إسكندرية؟ شذي: وانت رايح إسكندرية؟

نادر: أنا من إسكندرية أصلاً، بس اتنقلت هنا من أول السنة. أختي عايشة هناك، ولما بكون في القاهرة بتروح تقعد مع خالتي، لأن والدي ووالدتي متوفين. شذي بحزن: الله يرحمه. نادر: اللهم آمين. خلاص، أنا بقيت كويس. تعالي بقى أوصلك لعربيتك عشان أطمن عليكي، أحسن يكون لسه مستنيكي بره. شذي بضحك: ههه، عايز تطحن تاني؟ نادر: ههه، تاني؟ ماشي، المرة الجاية هطحنهولك هو والحيطة اللي كان معاه. شذي: ههه، لا بطل. ههه.

كانت تضحك وهو يتأمل ضحكتها. خرجوا من الحرم الجامعي. صعدت شذي إلى سيارتها وتوجهت إلى قصر الزيني بناءً على اتفاق بين أمير ووالدتها، فهي ستظل بمنزلهم طول الأسبوع وتعود للقرية آخر الأسبوع، لأن المسافة طويلة بين القاهرة والقرية، والطبيب قد أعطى أوامره بأن لا ترهق نفسها. سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته❤️

_داخل قصر الزيني، تجلس شذي تبكي بكاء شديد وهي تتذكر الأوقات التي مرت عليها وهي معه. تتذكر أول مرة أخبرها أنه يحبها، وتتذكر يوم خطبتهم، وتتذكر أيضًا يوم عيد ميلادها والسعادة التي كانت تشعر بها. تتذكر الوعود والأحلام الحلوة التي بينهم، وبالتحديد وعده بعدم جرحها أو التخلي عنها. 💔 سمع أمير صوت بكاها، جاء ليدخل، ولكن منعته يد والده.

أشرف بجدية: سيبها يا أمير، خليها ترتاح. أحيانًا البكاء بيريح. هي مجروحة، سيبها تدبل جرحها بدموعها. متقلقش، شذي على قد ضعفها، إنما مش بتعرف تحزن وتتوجع كتير. هتقوم وهتفوق، بس سيبها تأخد وقتها. أمير بحزن: مش قادر أشوفها كده. أشرف بتفهم: عارف، بس لازم تاخد وقتها. وبعدين، صعبانة عليك أختك ومش صعبان عليك حبيبتك؟ ابتلع أمير غصة داخل قلبه: مين قال دي؟

واحشاني أوي، يمكن ده أكتر وقت محتاجاها فيه. بس خايف أتعصب عليها فأخسرها. هي مش هتتحمل كلمة مني ضد أخوها، وأنا مش هتحمل إنها تدافع عنه بعد اللي عمله في أختي. فكده أحسن، على الأقل في الوقت الحالي.

أشرف بهدوء: البعد بيعلّم الأسى. كل ما تبعد عنها أكتر بتعودها على فراقك. مهما كانت الظروف، ما تبعدهاش عن حضنك. خليها دايمًا تحت جناحك. كون أنت بالنسبة لها كل حاجة. القسوة فيك والحنية تلاقيها فيك. يعني حتى لو اتعصبت عليها، أول ما ترجع لحالتك الطبيعية، عالج قسوتك فورًا بحنية أضعاف قسوتك. المهم ماتبعدش عنها. أقسى عليها وما تبعدش. وبعدين، هي ملهاش دعوة بالموضوع ده. حاول تفصل بين علاقتك بسالي وبين اللي حصل بين شذى وإياد.

حرك أمير رأسه بإيجاب: حاضر يا بابا. تصبح على خير. أشرف بحنو: وأنت من أهل الخير. ذهب أمير إلى غرفته، وأشرف أيضًا ذهب للجلوس مع أخته وابنتها. أما عن شذي، كانت تستمع إلى أغنية (واحد خاين) وتبكي أضعاف مضاعفة. تريد أن تصرخ حتى تخرج كل الألم من بين ضلوعها. 😭 🎶🎶🎶🎶🎶🎶🎶🎶🎶 غلطان استاهل اكتر تقتلنى اكتر واكتر هاخد اية من واحد خاين مين هيرجع يوم للتانى 🎼🎼🎼🎼🎼🎼🎼

🎶طب كنت تسيبنى شوية افرح قال جاى للمجروح وتجرح استاهل اكتر واكتر واكتر ياااااااااحبيبى😭😭😭😭😭😭😭😭😭 🎶🎶🎶🎶 غلطان استاهل اكتر تقتلنى كمان اكتر واكتر هاخد اية من واحد خاين مين هيرجع يوم للتانى 🎶🎶🎶🎶🎶🎶🎶🎶🎶🎶🎶🎶 طب كنت تسيبنى شوية افرح قال جاى للمجروح وتجرح استاهل اكتر واكتر واكتر ياااااااااحبيبى🎶🎶🎶🎶🎶🎶🎶🎶 ندمان على كل دقيقة معرفتش فيها الحقيقة ياكدبة عيشتها بكيانى زى الخنجر بين احضانى🎶🎶🎶🎶

روح بتمنالك يجى يوم تصبح فيه زليل مظلوم وتشوف اللى انا شوفته واكتر يااااااااحبيبى🎶🎶🎶🎶🎶🎶🎶🎶🎶🎶🎶🎶🎶 غلطان استاهل اكتر تقتلنى كمان اكتر واكتر هاخد اية من واحد خاين مين هيرجع يوم للتانى🎶🎶🎶🎶🎶🎶🎶 راح اعيش وادوس على قلبى هموت اشواقى وحبى لا اتذلل ولا ابقى ضحية لازم اخلى مشاعرى قوية🎶🎶🎶🎶🎶🎶🎶🎶🎶🎶🎶🎶🎶🎶 هعتبرك عذاب متقدر هتحمل اكيد انا هقدر واستاهل اكتر واكتر واكتر يااااااحبيبى🎶🎶🎶🎶🎶🎶🎶🎶

ظلت علي هذا الحال حتى نامت وهي تبكي وتحمل صورة لاياد وتضمها إلى صدرها. _داخل قصر الحديدي، شمس تجوب غرفتها ذهابًا وإيابًا بقلق على مازن، فقد تأخر الوقت ولم يأتِ. هبطت للأسفل وجدت جدها يجلس داخل غرفة المكتب. دخلت وتحدثت إليه بنبرة قلق شديد: جدو، مازن تليفونه مقفول ومرجعش. أنا خايفة. الجد هلال بخوف على حفيده: روحي نادي على فهد خليه يجيلي فورًا.

قبل أن تخرج من الغرفة، وصلتها رسالة على الهاتف 📱. فتحت الرسالة، كانت من مازن. شمس تقرأ الرسالة 🙁 حببتي، آسف إن الموبيل كان مقفول. أكيد انتي قلقتي عليا. أنا مع صحابي، متقلقيش عليا. عرفي جدو وماما إني هغيب يومين، رايحين سفاري في دهب. الموبيل بيفصل شحن وعندي مشكلة في الشحن والشبكة مش كويسة. لما أوصل هكلمك. هتوحشيني 📲) الجد هلال بضيق: خلاص ارتحتي؟ أهو طمنك إنه بخير ومع صحابه. شمس بعصبية: وهو ده وقته؟

مش عارف اللي إحنا فيه. الجد بانفعال: وأنا مالي؟ يلا غوري، روحي كولي في نفسك بعيد عن هنا. أنا مش ناقص. خرجت شمس تكلم الجد بحزن: كده يا مازن؟ بقي رايح سفاري مع صحابك؟ على رأي شمس، هو ده وقته؟ مش عارف القرف اللي جدك فيه. ماشي، لما تجيلي بس أنا هربيك وأعلمك تحمل المسؤولية بيكون إزاي... عيلة غجر، داتكم القرف. (أنا بغيظ: لا تعالالي كده، كل شوية عيلة غجر، عيلة غجر. انت عارف كم بنت هتموت على العيلة دي وأحفادك الحلوين...

الجد هلال باستفزاز: امشي يا بت من هنا، امشي بدل ما أجيبلك أمير. أنا بخوف: خلاص هسكت يا كبير. إلا أمير، بس بالله عليك، ممكن آخد إياد؟ الواد مجروح يا قلبي، تعب واشتكى من قلت الهشتكة 😅 ضحك الجد هلال: ههه، غوري، داتك القرف، كتاب لسعة، داتك القرف، غوري 👟 أنا 😛 : ماجتش فيا) _داخل غرفه سلمي ومالك، سلمي تجلس على قدميه وتتعلق برقبته وتنظر لوجهه. مالك بملل: ها، خدتي كم صورة؟ سلمي بمرح: يجيلهم حوالي خمسة عشر لحد دلوقتي.

ضحك مالك: ههه، خمسة عشر ده رقم جديد. سلمي: أيوه... مش عاجبك؟ مالك: أنا أقدر أتكلم، طبعًا عجبني... يلا ننام. سلمي بدلال: تؤ تؤ، عايزة أفضل كده. مالك بابتسامة ذات مغزى: مرتاحة كده؟ سلمي: جدًا جدًا جدًا. مالك: آه، هي ليلة شقا، أنا عارف. استعنا على الشقا بالله. حمل سلمي وذهب بها إلى الفراش. ضحكت سلمي: ههههه، هتعمل إيه؟ موديني على فين؟ مالك: أنا؟ أبداً، هقولك حاجة سر، بس أوعي تقولي لحد.

سلمي بمرح: تؤ تؤ، مستحيل، أنا مش فتّانة. قول كل اللي عندك. مالك: ههه، اللي عندي كتير، ههه. سلمي بدلع: قصدك إيه؟ مالك بهمس بجوار أذنها: أصل في أسرار صعبة عليكي، انتي لسه صغننة عليها. وضعها على الفراش واستلقى بجوارها يلعب بخصلات شعرها. مالك: ها، كنا بنقول إيه؟ سلمي: إني لسه صغيرة وإني في أسرار صعبة عليا. مالك: فعلاً. سلمي: بجد؟ ok. جلست وبدأت تلمس شعره ووجهه وتنظر له بدلال: كوكي، كنت بتقول إيه من شوية؟

مالك في عالم آخر من أفعال وتصرفات تلك المشاكسة التي بدأت بالتدريج تتخلى عن خجلها الذي عهده منذ زواجهم. سلمي بدلع أكثر: كوكي، كوكي. مالك بحب: نعم يا قلب وعيون كوكي. سلمي براءة تختبئ خلف مكر أنثى: بقول شكلك تعبان، يلا يا حبيبي ننام.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...