جاء يوم الزفاف، والجميع سعداء. فهد، نوعاً ما، قد تخطى الأزمة نسبياً ويحاول التأقلم مع الوضع. لقد ذهب وأجرى العملية الخاصة بزراعته وعاد إلى عمله كضابط بالجيش. يجلس بجوار زوجته بسعادة وينظر لها بحب وإعجاب بجمالها. إسراء بابتسامة: "بطل تبص لي كده، هصدق إنّي حلوة." ضحك فهد: "إنتي مش حلوة، إنتي أحلى من الحلا بمراحل. بحبك يا حوريتي." إسراء بدلال: "وأنا بموت فيك يا قلب حوريتك." فهد بحب: أمسك يدها وقبلها،
ونظر إلى عينيها: "وجوار النبض إنتي سكنتي، وبين الأضلاع اتخذتي موقع." نظرت إليه بحب وسعادة، وهو الآخر كان يتطلع إليها وكأن سعادة الكون بالنسبة له هي تلك الحورية.
أما فريدة، فقد عادت منذ أيام من أوروبا بعد انتهاء دراستها. وبسبب تفوقها، تم تعيينها أستاذة بإحدى الجامعات الخاصة. وهي الأخرى تحاول نسيان ما حدث وبداية حياة جديدة لا يوجد لوالدتها بها أي دور أو مكان أو اسم أو أي شيء يذكرها بقاتلة أبيها. تحاول التأقلم والعيش كـ "فريدة فؤاد هلال الحديدي" ولا صلة لها بعائلة النوري. أما سلمى، فهي الآن في الشهر الأخير من الحمل، وصحتها هي والجنين جيدة جداً.
الجميع داخل قاعة الزفاف في انتظار هبوط الأمراء والأميرات لإتمام فرحتهم. مالك يجلس بجوار سلمى، يده تضم كتفها واليد الأخرى على بطنها المنتفخة بشدة. سلمى بدلال: "إيه ده، ماسكني كده ليه؟ محسسني إني ههرب منّك." مالك بحب: "يهونش عليكِ." سلمى تضم وجهه بيديها: "أكيد ميهونش، لو بعدت عنك يبقى ده عقاب لي أنا." أمسك مالك يدها وقبلها: "بحبك." سلمى: "وأنا كمان بحبك." مالك: "حبيبتي مبسوطة؟
سلمى: "جداً جداً جداً. صحيح، تعالى هنا وقولي عملت إيه في شغل ابن عمو رمضان." مالك: "اطمني، من النهارده اتوظف في الشركة بمرتب كويس، ومعاش الأستاذ رمضان مراته بتاخده في ميعاده كل شهر. وجدي هلال أمر إن جهاز بناته يكون على حساب الشركة. ها، أي أوامر تانية؟ ضحكت سلمى: "ههه، لا شكراً. بس ماتنكرش إن كل ده قليل قصاد اللي عملوه عشاني أنا ومازن. ربنا يرحمك يا عم رمضان."
مالك: "اللهم آمين يا رب. أكيد يا حبيبتي قليل وجداً كمان. بس اطمني، ولاده ومراته في عيوني وهفضل واقف جنبهم. وحتى الولد اللي لسه متخرجش أنا بدفعله مصاريف الجامعة وكل طلباته بكفل بيها. ها، كده مبسوطة يا ست البنات؟ ضمت وجهه وقبلت جبينه: "بحبك.. بحبك يا كوكي انت قلبي." مالك: "وإنتي عيوني وعقلي." نزل كل أمير وبيده أميرته. كان الشباب يرتدون البدلات السوداء ذات القمصان البيضاء والبابيون الأحمر. أما الفتيات...
حدث ولا حرج. لقد طلعن بفساتين بيضاء قمة في الجمال والرقي. كانت كل واحدة منهم تشبه أميرة من أميرات الحكايات وأساطير الروايات. استقبلهم الجميع بالتصفيق وضحكات البنات وصفير الشباب. وصلوا للمكان المخصص للجلوس. كانت مشكلة كل شاب هي فستان العروس الذي يأخذ مكاناً ووقتاً حتى تستطيع الجلوس. جلس الجميع. سالي بضيق: "يووووه، فستان رخِم أوي."
لقد كانت منزعجة من فستانها الطويل والواسع، والذي كان أكثر فساتين العرائس الثلاثة حشمة واحتراماً. ضحك أمير: "ههه، ماله ده؟ جميل جداً." سالي بغيظ: "أيوه ما إنت لازم تقول كده عشان إنت اللي مختاره." أمير: "والله جميل، مش أحسن من اللي إنتي كنتي مختاراه عريان." سالي بابتسامة: "بتغير عليا يا ميرو." أمير: "طبعاً بغير عليكي يا قلب وعقل وروح ميرو." وعند إياد وشذي... شذي: "ههه، هتفضل متعصب كده."
إياد بضيق وغيره: "مش شايفة منظرك." شذي بدلع: "ماله؟ مش حلو... ها، إيه رأيك؟ ها؟ إياد: "اتهدي الله يهديكي. المصيبة إنه حلو. وبطلي تدلعي كده، أبوس إيدك وارفعي الفستان ده شوية." شذي بمكر: "ليه؟ ماله؟ في إيه؟ إياد: "في إيه؟ قولي مفيهوش إيه؟ ينفع كده عريان... صبرني يا ربي." ضحكت شذي: "هههه، والله إنت مجنون وقليل الأدب. هههه." إياد: "بطلي تضحكي بدلع، وبعدين هو مين اللي يعرفك ويبقى عاقل؟
وكمان بعد اللي إنتي لبساه ده مش هبقى قليل الأدب. ده أنا مشفتش تربية في حياتي." ختم كلامه بغمزة لها. شذي بخجل: "إيااااد، عيب، بتكسف." إياد بحماس وحب: "الله عليكي. إنتي يخرب بيت حلاوتك. بحبك، بحبك يا شذي." شذي: "وأنا بحبك يا إياد." إياد: "عيون وقلب إياد، بتحبني أوي يا شذي." شذي بحب وهي تنظر في عينيه: "بعشق يا روح وعقل شذي." عند شمس ومازن... مازن يمسك يدها ويقبلها.
مازن: "مش مصدق إنك خلاص من الليلة هتبقي في حضني وملكِ. بحبك يا شمسي." شمس بحب: "وأنا بموت فيك يا مازن. أنا اللي مبسوطة... مبسوطة بيك أوي، إنت أحسن وأحلى حب في الدنيا." مازن: "ربنا يقدرني وأسعدك يا شمس حياتي." شمس: "ويقدرني إني أكون الزوجة اللي اتمنيتها." هنا صعد مالك وسلمى وقطعوا لحظات الغزل والحب التي كان يتمتع بها الأحباء.
مالك: "الله الله، نازلين حب وغرام مش صابرين لحد ما يتقفل عليكم باب. يلا كله يجمع هنا، سمسمتي تعبانة ومش هتمشي كل ده." ضحكت سلمى: "ههه، عيب يا مالك بقي، عايزهم يقوموا عشاني؟ لأ ما يصحش." أمير بابتسامة: "لا يصح ونص كمان. مكانك متتحركيش." أمسك أمير يد سالي وساعدها على الوقوف، وذهبوا إليهم. وأيضاً إياد وشذي، ومازن وشمس. تبادلوا التهنئة وسط ضحك وسعادة. شمس: "سلمى، بالله عليكي تماسكي نفسك وما تبوظي لنا الليلة."
سلمى: "هههه، هو بإيدي؟ إنتي ونصيبك ممكن فوراً." هنا: "ههه، لا ريحي نفسك، أنا متفقة مع حبيب خالتو يلم نفسه وينام بدري النهارده. هو في بطن مامي مظبط أموره وتمام. أنا خلاص ظبطت الدنيا. حبيب خالتو خلاص اداني الـ 'أوكي' ونام من بدري أساساً." سالي: "ههه، لا وهو هيسمع كلامك." هنا بثقة: "ها؟ ههه، طبعاً يا ماما." ضربها أمير على رأسها. أمير: "طبعاً إيه؟ إنتي هتتحكمي في الولد قبل ما يتولد؟
هنا: "حقي يا حبيبي، خالتو ومرات عمه يعني معايا وسطى وأساساً ليث حبيب خالتو." إياد: "وأنا بموت في خالتو." ضحك الجميع. مازن: "ههه، اتهدوا، هتعلموا الولد قلة الأدب وهو لسه جنين بريء." إياد بسخرية: "بريء مين يا بابا؟ ده ابن مالك. أراهنك إن ما كان الولد ده عارف كل حاجة من دلوقتي." أمير: "ههه، رأي من رأيه. أنا واثق زيه." ضحكوا جميعاً.
بعد وقت من المزاح والضحك والتقاط الصحافة والإعلام لصور، نزل مالك وسلمى. بدأ المعازيم بتقديم المباركات والتهنئات، ثم بدأت الموسيقى ليفتتح الأمراء والأميرات الرقص برقصة سلو. كل حبيب يضم حبيبته بين أحضانه ويتميلون على أنغام أغنية (اغمرني)
انتهت الأغنية، وكل حبيبين لا يريدون الابتعاد عن أحضان بعضهم. كل حبيب يريد أن يأخذ حبيبته ويذهب بها بعيداً عن الجميع. بالأخير، فاقوا من أحلامهم على أصوات التصفيق. أخذ كل حبيب حبيبته وذهبوا وجلسوا. بعد وقت كثير من الرقص والمزاح والضحك والخناقات والغيرة وكلام الحب والدلع، انتهى حفل الزفاف. كل حبيب يمسك يد حبيبته، والعائلة تودعهم قبل ذهابهم إلى غرفهم. الجد هلال بحنو: "خلي بالك منها يا سالي، دي قلبي."
سالي بدموع: "حبيبي يا جدو." أمير بابتسامة: "متقلقش، سالي دي قلبي أنا كمان." أشرف بثقة: "اطمن يا هلال بيه، أمير بيحب سالي ولا يمكن يزعلها. ولو زعلها هيعاقب نفسه، ابني وأنا عارفه." مروان بهمس: "براحة على البنت، بلاش افتري." ضربه أمير حتى يصمت، بهمس: "لم نفسك، هتفضحنا." سكت مروان وهو يريد أن ينفجر ضحكاً. شمس: "زعلت منك يا جدو، بقي بتوصي أمير على سالي؟ طب وأنا مافيش كلمتين لمازن؟
ضحك الجد: "ههه، لا مفيش، هو حافظ وعارف لو فكر يزعل شمس حياتي هعمل فيه إيه؟ مازن: "ههه، عارف عارف، هيعلقني من رجليا على باب القصر." ضحك الجميع. كانت شذي تضم والدتها وتنظر لهم مفتقدة والدها. ذهب إليها أشرف وضمها. أشرف: "وإنت يا بشمهندس، إنت أخدت أغلى وأحلى بنوتة في الدنيا. حسك عينك تزعلها." ضمته شذي وبكت بشدة، وعلى أثرها بكت كل الفتيات. سلمى داخل حضن والدها الذي لا يفارقها، ودائماً تذهب هي ومالك ويبقون لديه بالأيام.
شمس ضمها والدها، وسالي تضم جدها الذي دائماً يراه بها صورة زوجته وأم أولاده وحب حياته. وقف الشباب ينظرون إلى بعضهم. وجد مالك والدته تبكي وهي تضم فريدة. مالك: "وإنتي بتعيطي ليه يا ماما؟ رقية ببكاء: "مش مصدقة إن هيجي اليوم وفيريدة كمان هتسبني." ضحك مالك: "ههه، خلاص خليها جنبك، خليها تقعد جنبك لحد ما تعنس."
بكت فريدة وضربته: "مالكش دعوة يا رخم. ما تزعليش يا ماما رقيه، أنا مش هسيبك أبداً. واللي عايز يتجوزني يجي يعيش معانا في البيت عشان أنا مش هسيبك أبداً." فهد: "ههه، يجي فين؟ هي المشرحة ناقصة قتلة تجيبه إيه؟ إحنا ما هنصدق نجوزك عشان نخلص منك. تقولي اجيبه وأيجي." إسراء: "ههه، حرام عليك يا فهد، هو يجي بس هو مالهوش دعوة، البيت كبير ده. حتى أختك حبيبتك تهون عليك تبعد عنك." فهد: "آه تهون. بلا أختي بلا بطيخ. آل تجيبه آل؟
إحنا عيلة في بعضينا ومنحبش حد غريب يدخل بينا ويعيش وسط ستاتنا." نظر إلى أبناء عمه. رفع مالك يده: "أتفق وبشدة. ده أنا بغار من جدي." ضحك إياد: "كلنا. وحياتك، جدي ده مش عاتق حد." ضحك الجميع. بعد وقت من المزاح، ذهب كل حبيب مع حبيبته لغرفته في نفس الفندق الذي أقيم به الزفاف. عاد باقي أفراد العائلة إلى منازلهم. داخل غرفة أمير: سالي تقف بخجل بجوار الفراش، وأمير عند باب الغرفة يقف ينظر لها ثم ينظر للفستان.
أمير: "سالي، هو أنا كنت بفكر في إيه لما اخترت الفستان ده؟ سالي: "مش عارفة، بس بتسأل ليه؟ أمير: "يعني مش واخدة بالك يا حبيبتي، إنتي عند السرير وأنا لسه عند الباب. هو إنتي لبستي الفستان ده في قد إيه؟ سالي تضحك بدلال: "ههههههه، إنت فظيع." أمير: "إحنا فينا من كده؟ طيب." خلع أمير حذائه وألقاه بعيداً، ومر من فوق الفستان. ذهب إليها سريعاً وضمه. سالي: "بتعمل إيه يا مجنون؟ هههه." أمير: "ههه، مجنون إيه بعد الضحكة دي."
سالي بدلال: "ابعد عني، إنت عايز إيه؟ أمير: "حبه دلع من اللي اتمنع." سالي بدلال: "ههههههه." أمير بمرح: "العب، ده إحنا ليلتنا اشطة." سالي: "إميييييير... ميرو." أمير: "عيون وقلب وروح ميرو." سالي: "أنا مكسوفة." أمير: "لا يا شيخة، وده من إيه؟ بقي بعد الضحكة دي وتقولي مكسوفة." سالي: "هو الضحك ماله ومال الكسوف." أمير: "ملوش، يا قلبي. بصي، إنتي لا تكسفي ولا تخافي، ريلاكس خالص، ريلاكس يا بيبي."
سالي: "طيب، ابعد شوية. إنت حضني كده ليه؟ أمير: "لا، ده إنتي باين عليكي ليلتك طويلة بالفستان ده. بصي، تعالي نجيب من الآخر، إنتي غمضي عيونك وبس." سالي بمحاولة للهرب منه: "... أمير: "تؤ تؤ، ماحبكش وإنتي كده." سالي بدلال: "بس بقي، والله بتكسفني. إنت طلعت جريء أوي." أمير: "ده اللي هو أنا؟ تمام. أصلاً ده حقي يا حبيبتي. سنة مطلعة عيني بضحكتك اللي بتجنني دي. بحبك، بحبك يا سالي." سالي: "وأنا كمان بحبك يا ميرو."
أمير: "أحلى ميرو بسمعها، هي اللي بتطلع من بين شفايفك." اقترب من شفتيها وضمهما، وقربها إليه وهو ينزع الإكسسوارات من شعرها ويلقيها. ارضاءً لهذا الوقت، رفعت يديها حول عنقه. انتهى من الإكسسوارات وفرد شعرها، وهو يلمسه بحنان. نظر إلى عينيها يتأملها بحب وسعادة. يده تسير على وجهها بحب، واليد الأخرى على خصرها، وهو يهمس بكلمات العشق والحب. داخل غرفة إياد وشذي...
إياد يضمها ويقبلها. قطع قبلتهم وهو ينظر إليها بحب وإعجاب بجمالها وسعادة لأنها وأخيراً معه بين يديه زوجته أمام الله وأمام الناس. إياد: "إيه الفستان الجامد ده؟ كل ده ورد؟ ووردة لبسة فستان بورد." شذي بدلع: "إيدك." إياد: "قلب إيدك. أؤمري يا قلبي، عايزة إيه؟ شذي: "عايزة آخد شور، زهقت من الفستان ده." إياد بابتسامة مكر: "أنا بقول كده بردك." شذي: "إياد، لم نفسك، بتكسف." إياد: "طب ما أنا كمان بتكسف." شذي بدلع: "هههههه."
إياد: "لا، دي ليها مرمطة. لصباح." ثم اقترب منها وضمه بشدة إليه. شذي: "إياد.. أرجوك." إياد: "أنا اللي أرجوكي، بلاش خوف." شذي: "لا، خايفة. طب استنى، هاخد شور بس دقيقة واحدة." إياد: "يا كدابة، ده إنتي عايزة نص ساعة على ما تقلعي البتاع ده." شذي: "بليز يا إياد." إياد بمكر: "إيه اللي على الحيطة ده؟ نظرت شذي إلى ما أشار. وفي هذا الوقت، وبحركة سريعة، سحبها إياد إلى الفراش وألقاها عليه. شذي بغيظ تضربه: "كذاب!
ابعد عني، بتضحك عليا وتوقعني، كذاب." إياد: "ههه، ده إنتي اللي وقعتيني." شذي بعصبية: "إياد بقولك ابعد." إياد ينظر لعيونها بحب: "تؤ، مقدرش. بجد، لو أقدر مكنتش رفضت." شذي: "إنت عايز مني إيه؟ إياد ينظر لشفتيها: "عايز أدوق الكرز." أنها كلماته، وبقبلة شغوفة، وهي استجابت له بحب واشتياق. داخل غرفة مازن: شمس بالحمام، ومازن يقف أمام الباب. مازن بنفاذ صبر: "بتعملي إيه يا شمس؟ شمس بتوتر: "م م مفيش يا حبيبي، هخرج فوراً."
مازن: "بقالك ساعة بتقولي هخرج، هتخرجي ولا أكسر الباب؟ ساعة بتغيري الفستان؟ لو مش عارفة، اطلعي وأنا أساعدك." شمس بتوتر: "تساعدني إزاي؟ لا مينفعش. وبعدين أنا خلاص طالعة." مازن بضيق: "طب اخلصي يا شمس، أنا جبت أخري بجد." هنا فتحت شمس الباب بخجل شديد. مازن بعصبية: "فيه إيه يا شمس؟ إنتي واقفة وراء الباب كده ليه؟ شمس بتوتر وخجل: "أصل أصل يعني." مازن بقلق: "فيه إيه يا شمس؟ إنتي تعبانة؟ فيكي إيه؟
شمس بنفي: "لا لا، مش تعبانة. بس فيه مشكلة." مازن: "مشكلة إيه؟ شمس: "أنا قلعت الفستان." ضحك مازن: "ههه، طب ما ده لازم. على العموم، تمام. إيه اللي حصل؟ شمس: "أصل أصل لقيت ندا حطالي قميص نوم على السرير. لما دخلت أخدته ودخلت الحمام من غير ما أشوفه بس.. بس بعد كده اكتشفت إنه يعني." مازن بمكر: "مالك يا شمسي؟ وحياتي القميص ماله؟ شمس: "ها؟ قولت إيه؟ مازن: "بقولك بحبك يا شمس حياتي."
وقفت تنظر لعينه وجسدها مخبأ خلف الباب. استغل الفرصة ومد يده وسحبها. وبسبب عدم انتباهها، فتح الباب، ووقفت أمامه بتلك الهيئة. لقد أقسم أن كل حواسه عشقت تلك الحسناء وبشدة. ضمها إليه بشدة. شمس بخجل وتوتر: "مازن ابعد، مش كده." مازن: "تؤ، وبعدين ماله القميص ده؟ يجنن أوي يا شمسي." شمس بخجل: "مازن عيب، إنت بتقول إيه؟ مازن: "لا مش عيب، بقولك القميص ده يجنن، يخرب بيت جمالك. بحبك يا شمسي."
ثم نزل لشفتيها ليروي عطش سنوات، ولأول مرة يقبلها بحرية دون خوف أو توتر. اليوم أصبحت بالفعل شمسه ملكه. ابتعد عنها قليلاً، ثم حملها وسار بها نحو الفراش، وضعها برفق ورقد بجوارها يتأملها وهو يعبث بخصلاتها. مازن بهمس بجوار أذنها: "بحبك يا شمسي." لم ترد، اكتفت بابتسامة خجل. رفع رأسه ونظر لها وهو يرتب خصلات شعرها. مازن: "اسمع الرد بليز." شمس بدلع: "رد إيه؟ مازن بمكر: "بقي كده؟
أوكي، هاسمعك السؤال بطريقتي، وكده هتردي غصب عنك." شمس: "اممم." مازن: "مالك يا حبيبتي؟ شمس: "خدي بيوجعني." مازن بحب: "آسف يا قلبي، أنا السبب. بس بصراحة معذور. إنتي بجمالك النهارده مختلف خالص. بصراحة طير عقلي واستفزتيني. بس أنا هصلح غلطتي وريني خدك." مس خدها بحنان، ثم نظر لها بحب واشتياق.
مالك يقف أمام غرفة العمليات متوتر ومتعصب. الجميع قلق بشدة. صوت صراخ سلمى المتألمة وبكائها يجعل مالك على وشك أن يجن. بدأ يجوب الممر ذهاباً وإياباً. مالك بعصبية: "هما بيعملوا فيها إيه؟ هي بتصرخ كده ليه؟ رقية: "اهدأ يا حبيبي، معلش، الولادة مش سهلة." مالك: "دول مش بيولدوها، دول بيعذبوها. حضرتك مش سامعة صوتها." فهد: "اهدأ يا مالك، ده عادي." مالك بغضب: "عادي إزاي تتألم كده؟
ما أنا كنت معاك وإسراء بتولد، ماكنتش بتصرخ ولا أي حاجة." مها: "اهدأ يا مالك، فيه فرق بين إسراء وسلمى، إسراء والدة قيصرية." مالك: "خلاص يولدوها زيها ومتتألمش كده." ليلى: "مش هينفع يا حبيبي، ادعيلها واهدأ شوية." الجد هلال: "ربنا معاها. حد اتصل بمختار؟ هيزعل لو عرف إننا مدينالهوش خبر إن بنته بتولد." عصام: "اطمن يا بابا، أنا كلمته وهو جاي في الطريق." فريدة ببكاء: "أنا مش عايزة أتزوج يا ماما رقيه."
ضمتها رقيه: "ليه بس يا حبيبتي؟ فريدة: "مش سامعة بتعيط إزاي.. لا، أنا خايفة." إسراء: "أنا قولتلك خليكي مع ميمي، عجبك؟ خوفتي نفسك أه." ضحكت ليلى: "ههه، متخفيش يا فريدة، ده عادي وجع شوية، بس كله يهون لما تشيلي ابنك أو بنتك بين إيديكي. فرحة تستاهل الألم ده وأكتر كمان." مالك بعصبية: "ولا فرحة ولا زفت اللي تخلي سلمي تتوجع كده. يوووه، هما اتأخروا كده ليه؟ الجد بضيق: "اهدأ يا حمار شوية واقعد، خيلتني." هنا اختفت أصوات سلمى.
مالك بقلق: "هي سكتت ليه؟ فهد: "إنت لا عجبك صوت ولا عجبك تسكت." ما هي إلا ثواني، وسمعوا صوت طفل يبكي. فرح الجميع، وتعالت أصوات الفرح والتهاني. بعد أقل من عشر دقائق، خرجت الممرضة وهي تحمل الطفل بيدها. الممرضة: "فين أبو الطفل؟ ليلى: "قرب يا مالك، خد ابنك يا حبيبي." مالك ينظر إلى الطفل بابتسامة ممزوجة بالخوف، فهو صغير الحجم، كيف يحمله؟ دقات قلبه تتسارع، ويسأل نفسه: أحقاً أصبحت أب؟ وهذا الشيء الصغير هو طفلي؟
مشاعر كثيرة من سعادة وتوتر، خوف وقلق. لم يشعر غير والممرضة تضع الطفل بين يديه. حمله، شعر بوجع في قلبه، لا يعرف كيف يحمله، يخاف أن يؤلمه. كان وجع قلبه خوفاً من داخله على ذلك الصغير. مالك بتوتر: "س س سلمى عاملة إيه؟ الممرضة: "كويسة الحمد لله، اطمن، هي شوية وهتخرج." ذهب مالك وجلس بجوار جده، وصدره يعلو ويهبط من شدة السعادة والتوتر، الفرح والخوف. الجد هلال بابتسامة: "مبروك يا أبو ليث."
مالك بذهول وتوتر: "ده صغير أوي يا جدو." ضحك فهد وربت على كتفه: "ههه، بكره يكبر وتفرح بيه. مبروك يا مالك." عصام: "مبروك يا مالك، مبروك علينا كلنا. ليث حفيد الفهد." ضحك فهد: "ههه، حلوة يا عمي، ليث حفيد الفهد." إسراء: "مبروك يا مالك، ألف مبروك." مالك: "الله يبارك فيكم. أنا مبسوط بس خايف، ده صغيوط." فهد بيأس: "ده إنت اللي مجنون، كنت عايزو ينزل قد إيه." ليلى لعصام: "عقبال ما تشوف ولاد ولادك إنت كمان."
عصام: "يا رب، التلاتة في يوم واحد، زي ما اتجوزوا في يوم واحد." رقية: "ههه، دي أرزاق. بقيتنا." جاء مختار وخرجت سلمى. الجميع في غرفة سلمى. رقية تحمل المولود: ليث مالك الحديدي. مالك يجلس بجوار زوجته ويمسك يدها ويقبلها. مالك: "حمدلله على السلامة يا قلبي." سلمى بإرهاق: "الله يسلمك يا روحي." رقية بابتسامة: "مبروك يا أم ليث، والد زي القمر، ما شاء الله اللهم بارك." مختار: "حبيبتي بابا، إنتي كويسة؟
سلمى بابتسامة: "أيوه يا بابا، متقلقش، أنا بخير. شوفت ليث؟ مختار بابتسامة: "أيوه.. ما شاء الله، ربنا يبارك فيه." هنا دخل الطبيب. الطبيب بابتسامة: "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته." الجميع: "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته." الطبيب: "حاسة بإيه دلوقتي يا مدام سلمى؟ سلمى: "أحسن الحمد لله." الطبيب: "الحمد لله، والبطل الصغير عامل إيه؟ مبيعيطش بردك؟ رقية بقلق: "هو فيه حاجة يا دكتور؟
الطبيب بنفي: "لا لا أبداً، بس بصراحة طفل عجيب، طلع عنينا وعين مامته، وفي الآخر نازل بهدوء ولا صوت ولا أي حاجة على وضعه." الجميع يضحك. فريدة بهمس: "هو الدكتور ده جاي يحسد الولد ولا إيه؟ شكله عينيه صفرا، مش مرتحاله." إسراء بهمس: "ههه، هوس يسمعك."
لقد نبهتها بعد فوات الأوان، فقد سمعها الطبيب. نظر لها وابتسم. خجلت لأنه سمعها، وطبعاً سأترك الباقي لخيالكم في الحوار ده. لأن سلمى فضلت أسبوعين في المستشفى لأنها تعبت جداً، وبسبب ضعف جسمها، كان لازم تفضل تحت الرعاية الطبية. وهنا اقترب الدكتور خالد من فريدة واتجوزوا هما كمان. محبتش أسيبها لوحدها. المهم، نخلص بقي الرواية دي على إيه؟ تيجي سنين وتعدي سنين وتروح سنين، إيه دا؟
ما كله نفس المعنى. المهم بقي أحب اعرفكم على العصافير اللي كانت نتيجة قصص الحب دي، وهما الأطفال أو أبطال المستقبل إن شاء الله. سلمى ومالك: الأولاد (ليث، معاذ، حور) شذي وإياد: الأولاد (ساندي، ساندرا، مروان) سالي وأمير: الأولاد (آدم، تالين) شمس ومازن: الأولاد (شهد، شاهنده) إسراء وفهد: الأولاد (ميمي، سامر)
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!